الطرف الثاني، الجولة 3
بسم الله، وهذه كلمتي الخاتمة، وفيها تحصيلُ ما تحقّق منّي ومن خصمي، لا خطٌّ جديد.
١) ما استقرّ عليه الاتفاق بين الطرفين بعد الجولات:
(أ) أن الربا حرامٌ بكتاب الله، وأن الآيات التي ساقها الطرف الأول — ٢:٢٧٥ و٢:٢٧٦ و٢:٢٧٨ و٢:٢٧٩ و٣:١٣٠ و٤:١٦١ والروم ٣٩ والمائدة ٢ — كلها محقّقة المواضع، وقد قابَلتُها بنفسي في مصحف تنزيل فوجدتُها مطابقة. فلا نزاع في الثبوت ولا في العموم.
(ب) أن حديث مسلم ١٥٨_٣٠٠٢ صحيحٌ بلا مراء، ومتنه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ».
(ج) أن حديث البخاري ١٤٦_٢٠٣٥ في ربا الفضل في الأصناف الربوية، وأن «من زاد أو ازداد فقد أربى» في غيره من طرق العنقود لا في متنه.
(د) أن مدار طريقي الترمذي ١٩٥_١١٢٣ وأبي داود ١٨٤_٢٨٩٨ واحدٌ (سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه)، وأن التحسين للترمذي لا لأبي داود. وقد أقرّ الخصم بهذا فله الشكر؛ وهذا أدبٌ يليق بالمناظرة.
٢) والثابت من كلام خصمي الأخير ثلاثة مواضع لا يقوم عليها بناؤه:
الموضع الأول — إحالةٌ ساقطة: احتجّ في الفقرة الرابعة بأن لفظ الزائد ثابتٌ «عند أحمد ١٢١_١٥٦». وقد جلبتُ هذا الموضع فإذا هو ليس في الربا أصلًا، ولا لفظ فيه للعن آكل الربا ولا كاتبه ولا شاهده، وإنما هو حديث «إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» في القراءة. فاستشهادُه هناك باطلٌ بيّن، ولا يصحّ الاعتماد على موضعٍ لا يحمل اللفظ الذي نُسب إليه.
الموضع الثاني — تعدّدٌ في الظاهر ووَحدةٌ في الحقيقة: قدّم لفظ الزائد من الطيالسي ٥٢_٣٣٨ ومن أبي يعلى ٣٢٧_٥٢٨٦ ومن الغيلانيات ٤٤٩_٨٣٠، وقال «فلا يُقال: لم تبق إلا طريق صحيحة واحدة». وقد راجعتُ أسانيد الثلاثة سندًا سندًا: مدارها كلها واحد — «سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه»، يختلف فقط من فوق سماك: شعبة وحماد بن سلمة، أو أبو عوانة، أو إسرائيل. فليست شواهدَ مستقلة، وإنما هي روايةٌ واحدة تكرّرت في كتب؛ والمحدّثون لا يعدّون الواحد المتكرّر جماعة، ولا تجتمع الطرق بالعنوان المجرّد.
الموضع الثالث — العلّةُ باقيةٌ: نحن لا نُنكر وجود اللفظ، وإنما نُنكر صلاحيته حجةً؛ فإن الطريق الذي فيه اللفظ — على كل اختلاف مخارجه — يمرّ باثنين:
• سماك بن حرب (رقم ٣٦٣٨) وهذا وصفُ الواجهة نفسها له: «صدوق سيء الحفظ، تغير بآخره» وعلمة اختلاطٍ مسجّلة، وقال ابن حجر: «إن كان صدوقًا ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، وقال أحمد: «مضطرب الحديث»، وقال الدارقطني: «سيء الحفظ»، وابن عبد البر: «ثقة عند قوم، مضعّف عند آخرين».
• عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (رقم ٤٤٢٨) وهذا ثقةٌ عند الأكثر، لكن الحاكم يقول: «لم يسمع من أبيه»، ويعقوب بن شيبة: «وقد تكلموا في روايته عن أبيه».
وكون شعبة وحماد وأبي عوانة وزهير وإسرائيل أخذوا عن سماك لا يُصلح ما في سماك، ولا يُصلح الحلقة التي نُطِع فيها. وأما قول الترمذي: «حديث عبد الله حديث حسن صحيح»، فهو تصحيحُه، والحسن عند أهل الصناعة يحتمل التفرد والضعف اليسير؛ فإذا كان أحسنُ ما في الطريق أن يكون حسنًا، فليس لبناء تحريم مال المسلم عليه.
٣) وحيث أراد الخصم أن يقول: إن دعوى الوصف المتعارف لها ما يحيطها، فإني أُذكّر بأنه هو نفسه صرّح: «أقدّمه على أنه الوصف المتعارف للمسمّى (وهو مما لم أتحقق منه بأداة الجلسة)». ثم قال في آخر كلمته: «وعليه… أن يُثبت أن العقد المتعارف خالٍ من الشرط». وهذا قلبٌ لعبء الإثبات: الحرمة دعواه، والوصف المجهول لا يُطلب من الآخر نفيُه، وإنما يُطلب من المدّعي إثباتُه. فإن ثبت الشرط الربوي في عقدٍ بعينه، فالحرمة لاحقةٌ بالشرط لا بالمسمّى — وهذا ما أقرّ به هو في فقرته السادسة أول الجلسة حين قال: «وإذا كان العقد خاليًا من كل شرطٍ ربويٍّ… فهو حينئذ بابٌ آخر غير داخل في محلّ الدعوى». فعندنا إذن اتفاقٌ على أن المسمّى ليس محرّمًا بذاته، وأن التحريم في الشرط.
٤) وأما دلالة ١٥٨_٣٠٠٢ على «مؤكِل»: فاللفظُ ثابتٌ، وأصله من يُوكِل المال بالربا. لكن إنزالَه على مُصدِر البطاقة موقوفٌ على ثبوت أن عقدها قرضٌ بزيادة، وهو عين المقدّمة التي لم يثبتها، فلا يجوز أن يُبنى الحكم على الوصف المظنون.
٥) وأما ما استند إليه من آية المائدة ٢ في النهي عن الإعانة على الإثم، فالآية ثابتة، لكنها لا تلحق بالبطاقة، لأن الإعانة على الإثم لا تتحقّق إلا إذا ثبت أن الفعل إثمٌ؛ وهو محلّ النزاع. ودلالتها على كونه إثمًا صادرةٌ عن الفراغ من المطلوب، فلا تصلح دليلًا عليه.
٦) والحاصل في هذه المناظرة بعد التحقيق: نصوص تحريم الربا قطعية ثابتة — وهذا مسلَّم، ولم يُثبت الطرف الأول أن «الكروت الائتمانية» — على ما هو مسمّىً في الدعوى — هي عقدُ قرضٍ بزيادةٍ مشروطة، بل صرّح بأنه لم يتحقّق من وصفها. وما ساقه من سنّةٍ في هذا المقام: الأصلُ السليم منه (١٥٨_٣٠٠٢) ثابتٌ لكنه لا ينال الأداةَ؛ وما بنى عليه من اللعن على الكاتب والشاهد فليس له طريقٌ مستقل، بل كل طرقها تدور على مدار سماك وابن مسعود المطعون فيه، أو على أبي الزبير المدلّس، وقد أقرّ الخصم بذلك في موضع وأحال في موضع على موضعٍ لا يحمل اللفظ. والحديث ١٤٦_٢٠٣٥ و١٨٤_٣٠٤٤ لا يتناولان البطاقة. وفي مقابل ذلك: الأصل في العقود الحلّ، ودعوى الحرمة على المسمّى عامّةً لم تثبت. وبهذا يبقى موقفنا: البطاقة في أصلها ليست عقدًا ربويًّا، وإن لحقها شرطٌ محرَّم فالحكم له لا لها.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»
قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»
قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»
قرآن 5:87«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»
حديث 158_3002«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»
حديث 195_1123«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ ... قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
حديث 184_2898«حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَهُ ، وَكَاتِبَهُ "»
حديث 52_338«حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنْ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، أَوْ قَالَ : وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ "»
حديث 327_5286«حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَكَاتِبَهُ "»
حديث 449_830«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " " لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ "»
حديث 121_156«حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ ... " إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ "»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
خاتمة الخصم فيها حقٌّ أُقرّه وباطلٌ أُبيّنه. أما الحق: فإقراره بأن الطريقين متحدا المدار، وأن التحسين للترمذي لا لأبي داود، وأن لكل من الآيات التي ساقها موضعها. وأما الباطل فثلاثة مواضع: (١) إحالته على «أحمد ١٢١_١٥٦» شاهدًا للفظ الزائد، وما في هذا الموضع إلا حديث «القرآن أنزل على سبعة أحرف» في القراءة، ولا ذكر فيه للربا؛ فهذا الاستشهاد ساقط بالكلية. (٢) أن الطرق التي زادها — الطيالسي ٥٢_٣٣٨، وأبو يعلى ٣٢٧_٥٢٨٦، والغيلانيات ٤٤٩_٨٣٠ — كلها بعينها مدار «سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه»، راجعتُ أسانيدها واحدةً واحدة، فلا تُعدّ شواهد مستقلة، بل تكرر العلّتين: سوء حفظ سماك (rotba 5، وعلمة اختلاط) وخلاف الحاكم ويعقوب بن شيبة في سماع عبد الرحمن عن أبيه. (٣) أن مدار الاحتجاج بقوله «الحسن مقبول» لا يجيب على الجرح المعيّن في الراوي وفي الحلقة، ولا يصلح لبناء تحريمٍ على الظنّ. وأما دعواه في المقدّمة الوصفية فهي بحالها: هو نفسه قال «لم أتحقق منه بأداة الجلسة»، ثم نقل عبء الإثبات إلى خصمه، وهو قلبٌ لا يقوم عليه دليل. وفي مقابل ذلك: ما بنى عليه من «آكل الربا ومؤكله» ثابتٌ فعلًا في الصحيح (158_3002) لكن إنزالَه على مصدر البطاقة موقوفٌ على ثبوت القرض بزيادة والمقدّمة لم تثبت؛ والنصوص القرآنية كلها محقّقة المواضع.
(استدلال، صحيح) أقرّ الخصم بأن الطريقين ١٩٥_١١٢٣ و١٨٤_٢٨٩٨ يتّحد مدارهما على «سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه»، وأن نصّ التحسين للترمذي لا لأبي داود، فصحّح قوله.: هذا مطابقٌ لما حرّرتُه: sanad_id 161535 (الترمذي) و141491 (أبو داود) يشتركان في «سماك بن حرب ← عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ← أبيه»، ونصّ الترمذي في المتن: «حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» دون نصٍّ من أبي داود على تحسين.
(قرآن، صحيح) قوله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: ٢).: quran_get 5:2 يطابق المقتبس: «وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ».
(حديث، صحيح) حديث ٥٢_٣٣٨ عند الطيالسي بلفظ «لعن آكل الربا وموكله وشاهديه، أو قال: وشاهده وكاتبه» من طريق شعبة عن سماك.: hadith_get 52_338: النصّ «حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ... لَعَنْ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ، أَوْ قَالَ: وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ». ووجودُ لفظ الشكّ («أو قال») فيه مهمّ. وحُكم الواجهة: 1 حسن.
(استدلال، في غير موضعه) أن هذه الطرق — الطيالسي وأحمد وأبي يعلى والغيلانيات — تُسقط قول الخصم: «لم تبق إلا طريق صحيحة واحدة».: كلها تعود إلى مدارٍ واحد: hadith_sanad 52_338 (sanad_id 404671 و404672): شعبة وحماد بن سلمة ← سماك بن حرب ← عبد الرحمن بن عبد الله ← أبيه؛ و327_5286 (sanad_id 227107): أبو عوانة ← سماك ← عبد الرحمن ← أبيه؛ و449_830 (sanad_id 336844): إسرائيل ← سماك ← عبد الرحمن ← أبيه. فتعدّد الكتب وتعدّد طلاب سماك لا يُنشئ طرقًا مستقلة، بل يبقى المدار واحدًا عليه العللُ نفسها.
(حديث، مختلَق) «عند أحمد ١٢١_١٥٦…» في لفظ الزائد للعن «كاتبه وشاهديه».: hadith_get 121_156 ليس في الربا ولا في اللعن أصلًا، بل هو حديث «إنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» عن عمر وهشام بن حكيم، في القراءة، وحُكمه 0 صحيح، وعنقوده 162، ولا ذكر فيه لآكل الربا ولا كاتبه ولا شاهده. فالنسبة到这里 باطلة — ولا أعرف هل هي وهمٌ من ناسخ أم نقلٌ عن موضع آخر، على أنها في نصّ كلامه ثابتة.
(حديث، صحيح) حديث ٣٢٧_٥٢٨٦ عند أبي يعلى، و٤٤٩_٨٣٠ في الغيلانيات، وفيهما اللفظ الزائد.: hadith_get 327_5286 نصّه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ» (حكم الواجهة 1 حسن)؛ و449_830 نصّه: «لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ» (1 حسن). فالمتن ثابتٌ في الموضعين، وإنما نازعته في استقلال الطريق لا في وجود اللفظ.
(قول عالم، صحيح) «لم يطرحه شعبة ولا غيره في هذا الوجه، وقد روى عنه شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة وزهير وإسرائيل، واختلاف مخارجهم يهدم شبهة الاضطراب».: صحيحٌ أن هؤلاء أخذوا عن سماك: شعبة وحماد بن سلمة (52_338)، وأبو عوانة (195_1123 و327_5286)، وزهير (184_2898)، وإسرائيل (449_830). وأوافقه أن كثرة الأخذ تخفّف احتمال الغلط المنفرد، لكنها لا تدفع وصفه بـ«سيء الحفظ» ولا كلام الحاكم ويعقوب بن شيبة في سماع عبد الرحمن من أبيه.
(استدلال، في غير موضعه) «فإن نصّ الترمذي نفسه: حديث عبد الله حديث حسن صحيح، والحسن كافٍ في الاحتجاج في الأحكام، ولا يُطرح بوجود كلام في سماك».: مقدّمة «الحسن يُحتجّ به» مسلّمةٌ في الجملة، لكنها لا تجيب على ما اعترضتُ به: فاعتراضي ليس أن المرتبة «حسن» بل أن في السند راويًا موسومًا بسوء الحفظ والاختلاط وعلى حلقةٍ في سماع الابن عن أبيه كلامٌ من الحاكم ويعقوب بن شيبة. والحسن عند أهل الفن يقبل التفرد والضعف اليسير، ولا يُبنى عليه تحريمٌ في محلّ الدعوى مع قيام هذه العلل.
(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن الزيادة «ثابتة في المطبوعة المتفق عليها عند الأصوليين».: لا أعرف ما «المطبوعة» المشار إليها، ولا مرجعًا لها في أدلته، فلا أستطيع تتبّعها؛ وأما اللفظ فقد رأيتُه ثابتًا في مواضع كثيرة من العنقود (121_3606، 121_3678، 327_5286، 449_830، 454_5133، 409_281، 315_10542) كلها 1 حسن، فوجودُ اللفظ لا يصحّح الاستدلال كما سأبّن.
(استدلال، في غير موضعه) «وأما كلام خصمي في أن من لم يباشر الربا لا يدخل في اللعن فمردود بـ{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}».: الآية ثابتة، لكنها في النهي عن الإعانة على الإثم، ولا تلحق بالبطاقة إلا إذا ثبت أنها إثم؛ فاستدلاله بمصادرة على المطلوب: كل بطاقة فيها إعانةٌ على الربا بعد الفراغ من أن فيها ربا؛ والفراغُ من ذلك هو محلّ النزاع. وهذا لا ينتفع به في تحريم المسمّى بعمومه.
(استدلال، في غير موضعه) «يتعين على الخصم أن يثبت أن العقد المتعارف خالٍ من الشرط؛ لأنه صرّح: لا أداة عندي».: هذا قلبٌ لعبء الإثبات: الحرمة دعواه، وهو نفسه قال عن الوصف: «وهو مما لم أتحقق منه بأداة الجلسة». فالمعلومُ بالضرورة أن من ادّعى حرمةً فعليه أن يعيّن الشرط ويثبته، لا أن يطالب الآخر بنفي المجهول. وأصل الحلّ في العقود غيرُ منازع حتى يثبت المحرَّم.
(استدلال، في غير موضعه) أن «المؤكِل» في حديث ١٥٨_٣٠٠٢ هو «المصرف الذي يمنح الائتمان ويشترط الزيادة على المتأخر».: لفظ الحديث ثابت («آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ»)، وأصلُ «مؤكل» من يُوكِل المال بالربا أي يُعطيه بزيادةٍ على جهة الربا؛ وإنزالُه على «مصدر البطاقة» فرعٌ عن ثبوت أنها قرضٌ بزيادة، وهو عين المقدّمة التي لم يثبتها، فلا يصح أن يُبنى الحكم على الظنّ في الوصف.
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_2898: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 52_338: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 52_338: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_5286: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_5286: لم يتناول التحليل رواة من السند (3036) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 449_830: حُكم على الراوي «إسرائيل بن يونس السبيعي» (982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 449_830: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 449_830: لم يتناول التحليل رواة من السند (30386، 21197) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة