مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وحكم القاضي فيها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

سرقة التيار الكهربائي الذي ارتفع سعره نتيجة فساد الحاكم وحكومته وإذا كانت الدولة فاسدة وتفرض الجبايات والضرائب والرسوم بغير حق.

الطرف الأول: محرم. الطرف الثاني: جائز.

الطرف الأول، الجولة 1

محلّ النزاع: أخذُ التيار الكهربائي بغير الطريق المشروع (تجاوز العدّاد، أو الامتناع عن دفع ما يقابل المستهلك)، بحجّة أن الحاكم فاسد، وأن التسعير باطل، وأن الدولة تفرض مكوسًا بغير حق. وأنا أُبيّن أن هذا حرام؛ لا لأن ظلم الحاكم مشروع — بل ظلمه حرام — بل لأن ظلم الحاكم لا يُنشئ لأحد حقًّا في مال غيره، ولا يرفع عصمة الأموال التي عقدها الشارع على وجه العموم.

(1) الأصل: أكلُ أموال الناس بغير حقّ محرّم بنصّ القرآن، والاستثناء فيه مقصور على السبب المشروع. قال تعالى: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (النساء 29)، وقال: «وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ» (البقرة 188). والاستثناء المذكور (تجارة عن تراضٍ) يقتضي أن ما خرج عنه فهو باطل، وأخذ التيار بغير عقد ولا إذنٍ ليس تجارةً عن تراض.

(2) عصمة الأموال عامّة لا تُعلَّق بعدل الحاكم. في صحيح البخاري (146_1629) عن ابن عباس أن النبي ﷺ خطب يوم النحر فقال: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا». فالتحريم جُعل كحرمة البلد الحرام والشهر الحرام؛ ومن شرط الحاكم الفاسد لا ينتقض هذا. ويؤيده عند مسلم (158_4656): «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، وفي سنن أبي داود (184_4352) حتى العصا: «وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا».

(3) الشارع لم يستثنِ مالَ الحاكم الفاسد ولا مالَ الدولة، بل جعل أخذ المال جنايةً لها حدّ: «وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ» (المائدة 38)، ونفّذه النبي ﷺ على الشريف والضعيف (146_3240): «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ... وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». والأموال العامة (وخدمة الكهرباء من مرافقها) أولى بالحفظ، لأن ضررَ الاعتداء عليها يعمّ المسلمين، لا الحاكم الفاسد وحده.

(4) النص واجه مسألة النزاع بعينها: سُئل النبي ﷺ عن أمراء «يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا»، فكان الجواب: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» (صحيح مسلم 158_3439)؛ فلم يُرخّص في أخذ الحقّ باليد، بل جعل تبعة الظالم عليه وتبعة العبد عليه. وفي الصحيحين (البخاري 146_6558، مسلم 158_3444): «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ»، ولا يخفى أن الصبر المأمور به يمنع الانتقام بالعدوان على الأموال. ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ» (المائدة 8)، وقوله: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ... أَن تَعْتَدُوا۟» (المائدة 2)، وقوله: «وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ» (النحل 90). فأخذُ مال الغير بغير حقّ بغيٌ وعدوان نهى الله عنه.

(5) ظلم الحاكم لا يُنقل إلى غيره: «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ» (الشورى 41–42). والانتصار المذكور استيفاءُ الحقّ بالطريق المشروع لا الأخذ من أموال الآخرين. ولا ينفع الخصمَ أن يقول: «الحاكم ظالم فماله غير محترم»، لأن الشريعة ذمّت الظالم ولم تُبح لأحد أن يتعدّى؛ بل أثبتت إثمًا على آخذ المكس: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» (سنن أبي داود 184_2551)؛ فالإثم على الظالم، ومن لوحق لا يسوّغ له أن يكون ظالمًا مثلَه.

(6) ما يُتذرَّع به للخصم لا يثبت: (أ) حديث «لا ضرر ولا ضرار» الذي يُستدلّ به لإباحة كل ما يَدفع الضرر: حكم المدونة عليه في طريق ابن ماجه (173_2334) «3 ضعيف جداً»، وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي (2075) وقد قال فيه أحمد بن حنبل: «يكذب»، والنسائي: «متروك الحديث»، وأبو حنيفة: «ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي»؛ وطريق الموطأ (19_1406) حكمت عليه المدونة «2 ضعيف»، وإسناده ينتهي عند «موضع إرسال»، فهو مرسل منقطع. (ب) دعوى الضرورة: الرخصة القرآنية في المطاعم مقيّدة ومشروطة: «فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (المائدة 3)؛ فليس في النص رخصةٌ عامة في أخذ أموال الناس، ولا الكهرباءُ من ضرورات حفظ النفس، والضرورةُ تُقدَّر بقدرها ولا يُفوَّض تقديرُها لكل أحد في نفسه. (ج) دعوى أن «مال الفاسق لا حرمة له» أو إجماعٌ على إباحة الأخذ: لا أعرف لها نصًّا صحيحًا، وأطالب الخصم بإسنادها لا بدعواها.

(7) وعلى تسليم جدل الخصم (أن المظلوم يستوفي من الظالم بقدر مظلمته): فشروط هذا لا تتحقق هنا؛ لأن مالك التيار هو المرفق العام والخزانة المشتركة، لا شخص الحاكم الذي ظلمك بالتسعير، فليس من أخذتَ منه من ظلمك؛ ولأن الأخذ غير مقدّر بمقدار المظلمة، بل مفتوح على غير حدّ؛ ولأن ضرره يقع على المسلمين لا على الظالم (وهذا استدلال عقلي عندي، لا نصّ).

الخلاصة: أخذُ التيار بغير الطريق المشروع محرّم؛ لأنه أكل مال بغير حق، وعصمة الأموال لا تُعلَّق بعدل الحاكم، والنص الوارد في مسألة الأمراء ناطق بأن تبعة الظالم عليه. وعلى المظلوم أن يطلب حقّه بالطرق المشروعة: المطالبة، والإنكار بغير عدوان، وأهل العلم والقضاء والاحتساب؛ لا أن يُبطل حرمة مال غيره بحجّة فساد غيره.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

قرآن 2:188«وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ»

قرآن 5:8«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ»

قرآن 5:2«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

قرآن 5:3«فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 5:38«وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»

قرآن 16:90«إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»

قرآن 42:41«وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»

قرآن 42:42«إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»

حديث 146_1629«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فَأَعَادَهَا مِرَارًا»

حديث 146_3240«إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

حديث 158_3439«يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا ... فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»

حديث 146_6558«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»

حديث 158_3444«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»

حديث 158_4656«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ ... كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، حَرَامٌ دَمُهُ ، وَمَالُهُ ، وَعِرْضُهُ»

حديث 184_4352«لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا ... وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا»

حديث 184_2551«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»

حديث 173_2334«عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ »»

حديث 19_1406«عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ »»

الطرف الثاني، الجولة 1

أُقرِّر أولاً أن ما لا نزاع فيه يُسلَّم: أكلُ مالِ المعصوم بغير حقٍّ حرامٌ، والآيات التي ساقها الخصم (النساء ٢٩، البقرة ١٨٨) نصٌّ في ذلك، وقد تحقّقتُ من مواضعها فوجدتها مطابقة. لكنّ محلّ النزاع ليس «أكل مال الغير»، بل استيفاءُ المظلوم قدرَ ما سُلب من مال الظالم، عقب أن جُبيت منه مكوسٌ بغير حق وأُغلي عليه سعر المرافق. والجواب في نقطتين: نصٍّ صحيح في أصل الإذن، وتصحيحٍ لدلالات ما استدلّ به الخصم.

(١) النصُّ الصحيح في أصل المسألة: حديث هند بنت عتبة، وفيه أنها قالت: «إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» — أخرجه البخاري (١٤٦_٤٩٧٠ و١٤٦_٦٦٧١)، وحكم المدونة عليه «0 صحيح»، وتتبّعتُ إسناده فوجدته صحيحاً متّصلاً. ووجه الدلالة بيّن: الشارع أذِن لمن مُنع حقّه أن يأخذ من مال مَن منعه، *بغير علمه*، مقدَّراً بقدر حقّه. فليس كلُّ أخذٍ بغير إذن المالك أكلَ مالٍ بالباطل، بل منه ما هو استيفاءُ حقٍّ شرعه الشارع نفسه. ومن ثَمّ ينتقل النزاع من «أصل الجواز» إلى «تحقّق الشروط».

(٢) وعبارة «بالمعروف» قيدٌ بمقدار الحق، فليست إذناً مفتوحاً. والخصم في فقرته (٧) سلّم بالحكم الإجمالي ونازع في الشروط وحدها؛ فأبيّن تحقّقها في مسألتنا:

(أ) «مَن أخذنا منه هو من ظلمنا»: الخزانةُ والمرفقُ يمُدّهما المكسُ والضريبةُ غير الحقّة؛ فالمال الذي في حوزتهما هو عينُ ما انتُزع من الرعية. وليس الحاكمُ شخصاً معزولاً عن الخزانة، بل التوليد والتسعير والتحصيل أعمالُ دولته. وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عديّ بن أرطأة: «أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ» (الأموال للقاسم بن سلام ٧٣_١١١٢، والطبقات ٨٢_٦٥٨٥)؛ فهو ظلمٌ محقّقٌ نصّاً، لا مجرّد دعوى.

(ب) «غيرُ مقدَّر»: القدرُ معروفٌ — الزيادةُ في السعر على ما يعدل الخدمة، ومقدارُ الجباية غير الحقّة.

(ج) «ضررُه على المسلمين»: الضررُ يقع على الجهة التي ظلمت، وهي التي تموّل المرفق من المكوس.

(٣) القرآن في مسألة المظلوم أوسعُ من تقييد الخصم. قال تعالى: «وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ» (الشورى ٣٩)، «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ» (٤١)، وقال: «وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا» (٤٠)، وقال: «فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (البقرة ١٩٤). فأصلُ المقاصّة والتعدّي بالمثل ثابتٌ؛ وقولُ الخصم إنّ «الانتصار» استيفاءٌ بالطريق المشروع لا الأخذَ من الأموال زيادةٌ تفسيريّة لا يحملها اللفظ. نعم، الآية لا تُبيح التجاوز، ولذلك أضمّ إلى النصّ قيدَ «بالمعروف» في الحديث.

(٤) أمّا استدلاله بـ«إلا أن تكون تجارة عن تراض» (٤:٢٩) على أنّ كلّ ما خرج عن التجارة باطلٌ فمصادرة؛ فالآيةُ لم تحصر أسبابَ التملّك المشروع في التجارة (هبة، ميراث، إرث، إجارة...)، فالحصرُ استنباطٌ لا نصّ.

(٥) وأمّا اعتماده على حديث الأمراء (١٥٨_٣٤٣٩) فمطعونٌ من وجهين: (أ) دلالةً: النصُّ «أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا... اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا» إنّما هو في الطاعة والصبر، ولا منطوقَ فيه للمال ولا لأخذ الحق باليد؛ فحمله عليه استدلالٌ بمفهومٍ لا نصّ. (ب) إسناداً: مداره على سماك بن حرب، وهو عند المدونة «صدوق سيء الحفظ، تغير بآخره»، وسمته بالاختلاط، وقال أحمد «مضطرب الحديث»، وقال ابن حجر «فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، ثم إنّ جملة «اسمعوا وأطيعوا» نفسها مضطربةُ النسبة بين رفعها إلى النبي ﷺ ووقفها على الأشعث بن قيس، كما ظهر في السجل نفسه. فلا يصحّ تصعيده إلى «صحيح» كما زعم، ولا توسيعُه إلى تحريم المقاصة.

(٦) وأمّا «لا يدخل الجنة صاحب مكس» فليس حجّةً له بل عليه: صاحبه — والعشار/الجابي — هو الظالم الذي تواعد الشارعُ عليه بالنار؛ والمالُ الذي يجمعه بالجابية الظالمة ليس مالاً معصوماً معصوميّةَ مال المسلم التي دلّ عليها حديث «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».

(٧) وأصلُ «لا ضرر ولا ضرار» لا أعتمد عليه، وأوافق على ضعف طريقَي ابن ماجه (١٧٣_٢٣٣٤) والموطأ (١٩_١٤٠٦)؛ فلا يبني واحدُنا على واهٍ، وإنما أدلّتي هي الحديث الصحيح في البخاري وكتاب الله.

الخلاصة: الأصلُ حرمةُ مالِ المعصوم، وأُسلّم به؛ لكنّ الشارع نفسه أذِن للمظلوم أن يستوفي حقّه من مال ظالمه بغير علمه مقدَّراً بالمعروف (حديث هند الصحيح)، فما فعله مَن جُبيت منه مكوسٌ وأُغلي عليه السعرُ داخلٌ في الاستيفاء المشروع لا في السرقة، مقيَّداً بمقدار المظلمة وبقصد ردّ ما سُلب.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:39«وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ»

قرآن 42:40«وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ»

قرآن 42:41«وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»

قرآن 2:194«ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ»

حديث 146_4970«يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»

حديث 146_6671«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "»

حديث 73_1112«أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»

حديث 158_3439«سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا»

حديث 184_2551«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ جميع ما في كلام الخصم آيةً وحديثاً ونقلاً. أما الآيات التسع (٤:٢٩، ٢:١٨٨، ٥:٢، ٥:٨، ٥:٣، ٥:٣٨، ١٦:٩٠، ٤٢:٤١، ٤٢:٤٢) فكلها مطابقة لنص المصحف في مواضعها المذكورة، ولا تحريف فيها. وأما الأحاديث فكلها موجودة في السجل بالعبارات المقتبسة: ١٤٦_١٦٢٩ (0 صحيح)، ١٤٦_٣٢٤٠ (0 صحيح)، ١٥٨_٣٤٣٩ (1 حسن، وإن زعمت ملاحظات الكاتب أن النص غير موجود وهو موجود فعلاً)، ١٥٨_٣٤٤٤ (0 صحيح)، ١٤٦_٦٥٥٨ (0 صحيح)، ١٥٨_٤٦٥٦ (1 حسن)، ١٨٤_٤٣٥٢ (0 صحيح)، ١٨٤_٢٥٥١ (1 حسن)، ١٧٣_٢٣٣٤ (3 ضعيف جداً)، ١٩_١٤٠٦ (2 ضعيف). وأقوال الخصم في نقّاد جابر الجعفي مطابقة لما في ترجمته (2075). وملاحظات الكاتب بخصوص عدم جلب ١٩_١٤٠٦ وعدم وجود نص ١٥٨_٣٤٣٩ غير صحيحة. وبتتبّع الأسانيد: صحّ عندي ما حكم به الخصم على الأحاديث الثابتة (١٤٦_١٦٢٩، ١٤٦_٣٢٤٠، ١٤٦_٦٥٥٨، ١٥٨_٣٤٤٤، ١٨٤_٤٣٥٢)، ووافقته على تضعيف طريقَي «لا ضرر ولا ضرار»؛ أما ١٥٨_٣٤٣٩ فمداره على سماك بن حرب سيئ الحفظ المتغيّر، ومعناه مضطرب النسبة بين الرفع والوقف، فلا يُصعَّد إلى الصحيح ولا يُوسَّع إلى حكم الأموال؛ و١٨٤_٢٥٥١ فيه عنعنة محمد بن إسحاق المدلّس فهو مؤيِّد لا أصل. وأما الاستدلال، ففيه ثلاثة مواضع نظر: (أ) حصر أسباب التملّك في «التجارة عن تراض» في ٤:٢٩، (ب) حمل حديث الأمراء (١٥٨_٣٤٣٩) على منع استيفاء المال وهو في الطاعة لا في المال، (ج) تقييد «الانتصار» في ٤٢:٤١–٤٢ بـ«الطريق المشروع» وهو قيد لا يحمله اللفظ. فالثابت من كلامه: تحريم أكل مال المسلم بغير حق، وعصمة الأموال بعمومها، وعدم صلاحية طريقَي «لا ضرر ولا ضرار» للاحتجاج؛ وأما انطباق ذلك على أخذ التيار من مرفق الدولة الفاسدة فهو محلّ النزاع ولم يقم عليه دليل خاص.

(قرآن، صحيح) الآية ٤:٢٩ «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» نُسبت إلى النساء ٢٩.: quran_verify_quote أعادت: status=match_at_claimed_ref و locations=[4:29].

(قرآن، صحيح) الآية ٢:١٨٨ «وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ...» نُسبت إلى البقرة ١٨٨.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[2:188].

(قرآن، صحيح) الآية ٥:٨ «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟...» نُسبت إلى المائدة ٨.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[5:8].

(قرآن، صحيح) الآية ٥:٢ «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ... أَن تَعْتَدُوا۟» نُسبت إلى المائدة ٢.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[5:2].

(قرآن، صحيح) الآية ٥:٣ «فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ...» نُسبت إلى المائدة ٣.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[5:3].

(قرآن، صحيح) الآية ٥:٣٨ «وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا...» نُسبت إلى المائدة ٣٨.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[5:38].

(قرآن، صحيح) الآية ١٦:٩٠ «وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ» نُسبت إلى النحل ٩٠.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، locations=[16:90].

(قرآن، صحيح) الآيتان ٤٢:٤١–٤٢ «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ... * إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ...» نُسبتا إلى الشورى ٤١–٤٢.: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref لكلٍّ، locations=[42:41] و[42:42].

(حديث، صحيح) حديث ١٤٦_١٦٢٩: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» وحكم المدونة «0 صحيح».: hadith_get 146_1629: النص فيه «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» و hokm=0 «صحيح».

(حديث، صحيح) حديث ١٤٦_٣٢٤٠: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ... وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» وحكم المدونة «0 صحيح».: hadith_get 146_3240: النص فيه العبارة بنحوها، و hokm=0 «صحيح».

(حديث، صحيح) حديث ١٥٨_٣٤٣٩: «...أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا... اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» وحكم المدونة «1 حسن». (وقد زعمت ملاحظات الكاتب أن النص المقتبس غير موجود في السجل.): hadith_get 158_3439: النص فيه «...أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا... فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»، و hokm=1 «حسن». فملاحظة الكاتب غير صحيحة.

(حديث، صحيح) حديث ١٥٨_٣٤٤٤: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ...» وحكم المدونة «0 صحيح».: hadith_get 158_3444: النص فيه، و hokm=0 «صحيح».

(حديث، صحيح) حديث ١٤٦_٦٥٥٨: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ...» وحكم المدونة «0 صحيح».: hadith_get 146_6558: النص فيه بنحوه، و hokm=0 «صحيح».

(حديث، صحيح) حديث ١٥٨_٤٦٥٦: «...كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» وحكم المدونة «1 حسن».: hadith_get 158_4656: النص فيه بنحوه، و hokm=1 «حسن».

(حديث، صحيح) حديث ١٨٤_٤٣٥٢: «...وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا» وحكم المدونة «0 صحيح».: hadith_get 184_4352: النص فيه بنحوه، و hokm=0 «صحيح».

(حديث، صحيح) حديث ١٨٤_٢٥٥١: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» وحكم المدونة «1 حسن».: hadith_get 184_2551: النص فيه، و hokm=1 «حسن».

(حديث، صحيح) حديث ١٧٣_٢٣٣٤ (ابن ماجه) «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وحكم المدونة «3 ضعيف جداً» وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي.: hadith_get 173_2334: النص «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، hokm=3 «ضعيف جداً»، والإسناد فيه «جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ» (2075).

(حديث، صحيح) حديث ١٩_١٤٠٦ (الموطأ) «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وحكم المدونة «2 ضعيف» وإسناده ينتهي عند «موضع إرسال» فهو منقطع/مرسل. (وزعمت ملاحظات الكاتب أنه لم يُجلب.): hadith_get 19_1406: النص «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، hokm=2 «ضعيف»، والراوي الأخير في الإسناد sahabi_id=30002 «موضع ارسال». فملاحظة الكاتب غير صحيحة.

(قول عالم، صحيح) أقوال النقاد في جابر بن يزيد الجعفي: أحمد «يكذب»، النسائي «متروك الحديث»، أبو حنيفة «ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي»، أبو حاتم «يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به»، البيهقي «لا يحتج به».: hadith_narrator 2075: أحمد بن حنبل «يكذب»؛ النسائي «متروك الحديث ، ومرة : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه»؛ أبو حنيفة «ما لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي...»؛ أبو حاتم «يكتب حديثه على الاعتبار ولا يحتج به»؛ البيهقي «لا يحتج به».

(حديث، صحيح) أن حديث ١٥٨_٣٤٣٩ فيه اضطراب في نسبة «اسمعوا وأطيعوا» بين رفعه إلى النبي ﷺ ووقفه على الأشعث بن قيس.: hadith_get 158_3439: الرواية الأولى «فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا...» والثانية (طريق شبابة) «فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا». فالنسبة مضطربة في السجل نفسه.

(استدلال، في غير موضعه) أن استثناء «إلا أن تكون تجارة عن تراض» في ٤:٢٩ يقتضي أن كل ما خرج عن التجارة فهو باطل، فأخذ التيار بلا عقد باطل.: الآية (4:29) نصها: «...إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ...»؛ وليست الآية حاصرةً أسبابَ التملّك المشروع في التجارة، فالحصر المزعوم استنباطٌ لا نصّ، ولا يلزم منه أن كل تملّك غير تجاري باطل.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث الأمراء (١٥٨_٣٤٣٩) «واجه مسألة النزاع بعينها» وأنه نصّ في منع أخذ الحق باليد.: النص: «أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا... اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا...»، وهو في الطاعة والصبر لا في الأموال؛ فحمله على تحريم استيفاء المال استدلالٌ بمفهوم لا منطوق له في المال.

(استدلال، في غير موضعه) أن «الانتصار» في ٤٢:٤١–٤٢ مقصوده استيفاء الحق بالطريق المشروع لا الأخذ من أموال الآخرين.: نص الآية (42:41): «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»؛ وظاهرها رفع السبيل عن المنتصر عموماً، فالتقييد بـ«الطريق المشروع» زيادة تفسيرية لا يحملها اللفظ.

(استدلال، صحيح) أن عصمة الأموال عامة لا تُعلَّق بعدل الحاكم، ويؤيدها ١٤٦_١٦٢٩ و١٥٨_٤٦٥٦ و١٨٤_٤٣٥٢.: النصوص الثلاثة عامة في تحريم مال المسلم بغير حق، ولا تذكر الحاكم. لكن انطباقها على مال المرافق العامة/الخزانة محلّ النزاع لا على مال «الحاكم» شخصياً.

(استدلال، صحيح) أن مضامين هذه الأحاديث تدل على أن الظلم لا يرفع حرمة الأموال وأن تبعة الظالم عليه.: هذا استنتاج صحيح في الجملة، وهو المعنى الذي تُشعر به نصوص الصبر على الأمير (146_6558، 158_3444).

تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «علي بن المديني» (5792) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «الليث بن سعد الفهمي» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «وائل بن حجر الحضرمي» (8111) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3444: حُكم على الراوي «الحسن بن الربيع البوراني» (1253) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3444: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3444: حُكم على الراوي «جعد بن دينار اليشكري (أبو عثمان)» (2129) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3444: حُكم على الراوي «عمران بن ملحان العطاردي (أبو رجاء)» (6033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3444: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «جعد بن دينار اليشكري» (2129) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «عمران بن ملحان العطاردي (أبو رجاء)» (6033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة القعنبي» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «داود بن قيس القرشي» (2799) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن أبي ذئب العامري» (7063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «عبد الله بن السائب الكندي» (4704) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «السائب بن يزيد الكندي» (1450) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يزيد بن سعيد الكندي» (8423) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد النفيلي» (5064) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «محمد بن سلمة الباهلي» (6997) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن شماسة المهري» (4392) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2334: حُكم على الراوي «محمد بن يحيى الذهلي» (7323) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2334: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2334: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2334: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1406: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1406: حُكم على الراوي «عمرو بن يحيى الأنصاري» (6220) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1406: حُكم على الراوي «يحيى بن عمارة الأنصاري» (8318) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1406: حُكم على الراوي «موضع ارسال» (30002) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

بسم الله. أُقرّ للخصم بدقّته في نقل الآيات، وأوافق على كثير ممّا قرّره في النقد الإسنادي؛ لكني أُبيّن أن الحديث الذي عمّد به دعواه لا يحملها، وأن ما بقي من أدلتي سليم لم يُمسّ.

(١) ما ثبت ولا أنازع فيه: حديث هند بنت عتبة ثابت صحيح في البخاري (146_4970 و146_6671) وفي مسلم (158_3239) وفي مسند أحمد (121_23566)، والألفاظ التي نقلها مطابقة للسجل. وقد تتبعت أسانيده بنفسي: في البخاري إسنادان (76843: محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن هشام عن أبيه عن عائشة، و79316: محمد بن كثير عن سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة)، وفي مسلم ستة أسانيد (91939 وما بعدها)، وفي كلها «0 صحيح» أو «1 حسن»، والمجموع في المدونة «0 صحيح» في 100 موضع عن 6 صحابة. فلا أخوض في صحته؛ وإنما في دلالته.

(٢) وأُسجّل بالأمانة مراجعتي لما نُوقشت فيه من أدلتي: (أ) تراجعتُ عن قولي في حديث الأمراء (158_3439) إنه «يرتقي بالشواهد إلى الصحة»؛ فقد تتبعتُ الشواهد فوجدت 477_6193 (زائدة بن قدامة عن سماك)، و477_18125 (إسرائيل بن يونس عن سماك)، و52_1103، و435_46 (مجاعة بن الزبير عن سماك) كلّها تمرّ بسمّاك بن حرب، فالرتبة الحسن لا الصحة، ونقدُ الخصم لإسناده في محلّه، وأقبله. غير أنه يبقى حجةً تأييدية، لا أصلاً عندي. (ب) وأقبل قوله في 184_2551 إن هذا الطريق لا يبلغ الحسن بنفسه لعنعنة محمد بن إسحاق (6811، ووسمته المدونة بالتدليس tadleese=1، وقال البيهقي: «روايته ضعيفة إذا لم يبين سماعه فيها»)، وهو عندي مؤيد لا أصل. (ج) وأوافق على ضعف طريقَي «لا ضرر ولا ضرار» (173_2334 و19_1406) وقد طُوي هذا الباب باتفاقنا.

(٣) القيد الناطق في حديث هند يهدم ما بناه عليه. المتْن نفسه يحمل أربعة قيود: (أ) حقٌّ واجب ثابت، وهو النفقة: «لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ» (158_3239)؛ (ب) أن الأخذ من مال الممتنع بعينه: «مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ» (158_3239)، و«خُذِي مِنْ مَالِهِ» — فالمالك هو الممتنع نفسه؛ (ج) المقدار: «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ» — حد الكفاية، لا مطلق الزيادة؛ (د) أنه إذنٌ من صاحب الشرع بعد شكوى، في واقعة معيّنة، لا قاعدة مفتوحة. وأين هذا من مسألتنا؟ لا حق ثابت للمشترك على مرفق الكهرباء (تسعير قرار عام، لا دينٌ معيّن في ذمّة الجهة)، ولا اتّحاد بين الممتنع — جهة الجباية — والمأخوذ منه — المرفق، ولا تقدير للمأخوذ (الأخذ استهلاك دائم بلا كيل)، ولا إذن شرعي في الانفراد بالتقدير. فالحكم يدور مع علّته، والعلّة هنا منتقاة. واعلمْ أن الخصم نفسه سلّم أن الآية «لا تُبيح التجاوز»؛ ومتى سُلّم ذلك، لزمه: إذا لم يُثبت الحقُّ ولا مقداره، كان كلُّ أخذٍ تجاوزًا محرّمًا.

(٤) وأدلتهم القرآنية في المقابلة بالمثل مقيَّدة بقيودها: «فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ» (2:194) — بمثل ما اعتدى: مواجهةً ومماثلةً؛ و«وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا» (42:40)، ويتبعها «إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ» (42:42)، وقبلها في السورة نفسها سياق الجزاء لا سياق أخذ أموال مشتركة؛ وأصلُ الباب في سورة المائدة: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ» (5:2)، و«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ» (5:8)، و«وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ» (16:90). فالمشروع: مطابقة الظالم بالمعروف وطلب الحقّ بالطريق الذي شرعه الله؛ وغير المشروع: نقل الأخذ إلى مالٍ لا يدَ لك عليه ولا مثليةَ فيه.

(٥) وأثر عمر بن عبد العزيز الذي استشهد به حجّة عليه لا له: متنه كلّه أوامر إلى الوالي بإزالة المكس وردّ البخس: «أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ... وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ» (73_1112)؛ فالشريعة تجعل دفع الظلم على ولي الأمر وأهل الحلّ والعقد، لا عملًا فرديًّا. ولي على هذا الأثر ملاحظتان: أنه لا إسناد له في المدونة ولا حكم («hokm: null»، «غير محدد»، «in_graded_index: false») فهو خبر في كتاب الأموال لا حديث مرفوع، وأن لفظه يختلف بين الروايتين (73_1112 و82_6585).

(٦) ودعوى أن «مال الجابية الظالمة ليس معصومًا» بلا نصّ، والعمومات التي لم يمسّها الخصم قائمة: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا» (البخاري 146_1629)، «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» (مسلم 158_4656)، «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا» (أبو داود 184_4352)، وحدّ السرقة الذي أُقيم على الشريف والضعيف (المائدة 38، والبخاري 146_3240). ولا يُخرج من هذه العمومات إلا نصٌّ، ولا نص هناك.

(٧) وبقي أصلٌ لم يجبه الخصم: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ» (البخاري 146_6558) — وهو نص باقٍ في تعيين مخرج الظلم: الصبر والمطالبة المشروعة، لا الأخذ باليد.

الخلاصة: أثبتُّ للخصم ما ثبت (حديث هند)، وتراجعتُ عمّا لم يثبت لي (تصعيد حديث الأمراء، وعنعنة ابن إسحاق)، لكن دعواه لا تزال معلّقة بين نصٍّ مقيَّد بمناطٍ مفقود، واستنباطٍ لا يحمله اللفظ. فالراجح عندي: أخذُ التيار بغير الطريق المشروع حرام، ولزوم دفع ما يقابل ما استُهلك من القيمة، والمطالبة بالحقوق المسلوبة بالطرق المشروعة لا بالاعتداء.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

قرآن 2:188«وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

قرآن 5:8«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ»

قرآن 5:3«فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 5:38«وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»

قرآن 16:90«إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»

قرآن 2:194«ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ»

قرآن 42:40«وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ»

قرآن 42:42«إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»

حديث 146_1629«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»

حديث 146_3240«إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

حديث 146_6558«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»

حديث 158_4656«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ ... كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، حَرَامٌ دَمُهُ ، وَمَالُهُ ، وَعِرْضُهُ»

حديث 184_4352«لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا ... وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا»

حديث 158_3439«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»

حديث 146_4970«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»

حديث 146_6671«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "»

حديث 158_3239«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ "»

حديث 184_2551«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»

حديث 73_1112«أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»

حديث 477_6193«عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أنزلتُ كل ما في خطاب الخصم على السجل، وهذه الخلاصة: (أ) الآيات التي استشهد بها مطابقة لمواضعها بالحرف (4:29، 2:188، 42:39، 42:40، 42:41، 2:194)، وحديث هند بنت عتبة ثابت صحيح في البخاري (146_4970 و146_6671) وفي مسلم (158_3239) وفي مسند أحمد (121_23566)، وألفاظه مطابقة للسجل — فهذا لا أنازعه. (ب) وأما دلالته فمناطه مختلف: النص في نفقةٍ واجبة على زوج، والأخذ من ماله الخاص بعينه، بحدّ «ما يكفيك... بالمعروف»، بإذن الشارع؛ وليس فيه إذن عام في أخذ منفعة مرفق عام من مال مشترك ولا في مقدار غير مقدّر — فلا ينقل الحكم إلى مسألتنا. (ج) ونقدهم لاسناد 158_3439 صحيح في جوهره: كل الطرق في مسلم تمرّ بشعبة عن سماك، وكذلك شواهد الطبراني والطيالسي وحديث مجاعة بن الزبير؛ فرتبته تبقى الحسن، وأنا أرجع عن عبارتي الأولى «يرتقي بالشواهد إلى الصحة». (د) ونقدهم لعنعنة محمد بن إسحاق في 184_2551 يوافق تتبعي نفسي، فقد أشرت إلى ذلك وصنّفت الحديث مؤيدًا لا أصلاً. (هـ) واقتباسهم من 158_3439 اختُلف فيه عن السجل («يسألونا... ويمنعونا» بنون واحدة)، وقولهم إن سفيان الثوري روى «بصيغة صريحة» في 146_6671 مخالف للسجل («عَنْ هِشَامٍ» بالعنعنة). (و) وأثر عمر بن عبد العزيز (73_1112، 82_6585) موجود بنصه لكنه خبرٌ لا حديث مرفوع ولا حكم له في المدونة، وفي معناه حجة عليهم لا لهم. (ز) وأما دعواهم أن مال المرفق هو عين مالهم المجبوّ، وأن القدر «معروف» مماثل، وأن أصل المقاصة ثابت من آيات الجزاء — فهي استدلالات لا تحملها النصوص المستشهد بها، وتقوم على مناط لم يُقم عليه دليل.

(قرآن، صحيح) أن الآيتين (النساء 29، البقرة 188) نصّ في حرمة أكل مال المعصوم، وأن مواضعهما مطابقة: قرأت الآيتين في المدونة: «لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (4:29)، و«وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ...» (2:188)، والموضعان مطابقان.

(حديث، صحيح) أن حديث هند بنت عتبة في البخاري (146_4970 و146_6671) باللفظين المذكورين، وحكم المدونة عليه «0 صحيح»: 146_4970: «إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» وحكمه «0 صحيح»؛ و146_6671: «إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» وحكمه «0 صحيح». فالاقتباسان مطابقان للسجل.

(حديث، صحيح) أن حديث هند في الصحيحين ومع أحمد (121_23566): وجدت في مسلم (158_3239، حكم «0 صحيح»): «لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»، وأحمد (121_23566، «0 صحيح») بلفظ «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»؛ والمجموع (cluster 1027) في 100 موضع عن 6 صحابة وحكمه «0 صحيح».

(حديث، في غير موضعه) أن حديث هند يُثبت أن «ليس كل أخذ بغير إذن المالك أكلَ مال بالباطل، بل منه استيفاء حق شرعه الشارع»، فينتقل النزاع إلى الشروط: مناط الحديث منصوص في نفسه: امتناع زوج عن نفقةٍ واجبة عليه في ماله الخاص (158_3239: «لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ... إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ»، و146_4970: «وَحْدَه» مضافًا إلى «وَلَدِي»)، والإذن محدود بـ«ما يكفيك» و«بالمعروف». فالحكم في مستحقٍّ معيَّن، على مَن المال الذي بيده هو مالُه هو، بمقدار الكفاية. وليس فيه إذنٌ عام في الأخذ من أموال الجهات العامة ولا في مقدارٍ غير محدَّد؛ فمناطه غير مناط مسألتنا.

(حديث، منقول محرَّفاً) أن سفيان الثوري «رُوي هنا بصيغة صريحة» في إسناد 146_6671: متن السجل: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ»؛ فالصيغة الصريحة («أخبرنا») هي لمحمد بن كثير عن سفيان، أما سفيان عن هشام فبالعنعنة («عن»)، وهو موضع كلام المدلّس. وما وصفتُه من التدليس هو في وصف المدونة لرتبته («...وربما دلس»)، لا في وسمه عند هذا الإسناد (tadleese=0).

(حديث، صحيح) أن إسناد 146_6671: محمد بن كثير عن سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة، وكلهم ثقات، وهو على شرط البخاري: استخرجتُ الإسناد (sanad_id 79316): البخاري ← محمد بن كثير العبدي (7248) ← سفيان الثوري (3436) ← هشام بن عروة (8055) ← عروة (5594) ← عائشة (4049). ونقاد محمد بن كثير: أبو حاتم «صدوق»، أحمد «ثقة»، ابن حجر «ثقة لم يصب من ضعفه»، وفي مقابلهم يحيى بن معين «لا تكتبوا عنه، لم يكن بالثقة» والعجلي «ضعيف» وأبو داود «كان لا يحفظ»؛ لكن للمتن طرقًا في الصحيحين تُغني عن هذا الطريق بعينه.

(حديث، صحيح) أن إسناد 146_4970: محمد بن المثنى عن يحيى القطان عن هشام عن أبيه عن عائشة، ولفظه أصرح في «وهو لا يعلم»: الإسناد (76843): البخاري ← محمد بن المثنى (6861) ← يحيى بن سعيد القطان (8271) ← هشام بن عروة ← عروة ← عائشة، وحكمه «0 صحيح»؛ والمتن: «قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ...» فوصله هشام بأبيه صريحًا، ولفظه فيه «وَهُوَ لَا يَعْلَمُ».

(حديث، صحيح) أن هشام بن عروة وسمته المدونة بالتدليس والاختلاط، وأنه ثقة إمام مغمورٌ ذلك بأمر الأئمة: قرأت نقّاده (8055): أوسمته المدونة بـtadleese=1 وe5telat=1؛ وأقوالهم: ابن حجر «ثقة فقيه ربما دلس... مجمع على تثبيته إلا أنه في كبره تغير حفظه فتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق، وقد احتج به جميع الأئمة»؛ الذهبي «أحد الأعلام، حجة إمام لكن في الكبر تناقص حفظه ولم يختلط أبدًا»؛ أبو حاتم «ثقة إمام في الحديث»؛ يعقوب بن شيبة «ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق».

(حديث، صحيح) أن حديث 158_3439 مداره على سماك بن حرب، وكل طرق مسلم (92559-92561) ترجع إليه، فالشواهد لا تقوّيه، ولا يصحّ تصعيده إلى «صحيح»: تحققتُ من أسانيد مسلم الثلاثة فوجدتها كلها «شعبة عن سماك بن حرب»؛ ثم تتبعتُ الشواهد من طريق أخرى عن صحابة آخرين: 477_6193 (385248: زائدة عن سماك عن علقمة عن سلمة بن يزيد)، و477_18125 (375556: إسرائيل عن سماك عن علقمة عن يزيد بن سلمة)، و52_1103 (حماد بن سلمة/شعبة عن سماك)، و435_46 (مجاعة بن الزبير عن سماك) — فكلها تمرّ بسمّاك، فليست مستقلة، والراجح بقاء الحديث على الحسن لا الصحة. وأزيد: العبارة التي كتبتُها في تحليلي الأول («يرتقي بالشواهد إلى الصحة») لا يسندها هذا التتبع، وأرجع عنها إلى «حسنٌ يُحتج به في التأييد والمتابعة».

(حديث، صحيح) أن جملة «اسمعوا وأطيعوا» في 158_3439 مضطربة النسبة بين الرفع والوقف على الأشعث: في السجل نفسه (158_3439): الشِّق الأول «فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَقَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا...» فهو من قول الأشعث بحسب هذا الطريق، والشِّق الثاني «فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا...» فهو مرفوع؛ فالاضطراب ثابت في السجل ذاته.

(حديث، منقول محرَّفاً) أن اقتباسهم من 158_3439: «يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا» هو نص السجل: نص السجل (استخرجته مرتين): «أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا» بنون واحدة في «يسألونا» و«يمنعونا»، والخصم كتبه بنون مضاعفة («يسألوننا... ويمنعنننا»)، وهو تغيير في اللفظ وإن كان لا يمس المعنى.

(حديث، في غير موضعه) أن حديث الأمراء «لا منطوق فيه للمال أصلاً»: السؤال نفسه ماليٌّ محض: «يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا»، والجواب يقرر تبعة كل فريق في المال المطلوب والمال الممنوع. فالتعبير بـ«لا منطوق فيه للمال أصلاً» مبالغة؛ والتحقيق أن حكم الأموال فيه بطريق المفهوم/الإيماء، لا بالنص الصريح — وأقبل هذه الدقة.

(حديث، صحيح) أن الطريق 140975 لحديث «لا يدخل الجنة صاحب مكس» ضعيف لعنعنة محمد بن إسحاق، ولا يبلغ الحسن بنفسه، وإنما يُقوّى بغيره: يوافق ما انتهيتُ إليه بنفسي في تحليلي الأول: الإسناد «أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ...» وطريق أبي داود 184_2551 بصيغة «عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ» مع عنعنة ابن إسحاق (6811: «صدوق مدلس»، tadleese=1، وقال البيهقي: «روايته ضعيفة إذا لم يبين سماعه فيها»). وقد فرّقتُ في تحليلي بين حكم الطريق وحكم المتن، فلا نزاع هنا.

(حديث، صحيح) أنه لا يعتمد على «لا ضرر ولا ضرار»، ويوافق على ضعف 173_2334 و19_1406: 173_2334 «3 ضعيف جداً» وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي (2075)؛ و19_1406 «2 ضعيف» وفيه «موضع إرسال» في آخر الإسناد؛ فهذا موضع اتفاق، ويسقط بذلك ما قد يُتذرَّع به للخصم من قاعدة «لا ضرر».

(حديث، صحيح) أثر عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة في إزالة المكس (73_1112، 82_6585)، وأنه يسميه البخس المحرّم بالآية (هود 85): الخبران موجودان بنصهما: 73_1112 «أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ... وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»، و82_6585 «أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ، وَالنَّوْبَةَ، وَالْمَكْسَ...»؛ لكن المدونة لا تُثبت لواحد منهما إسنادًا ولا حكمًا («hokm: null» و«غير محدد» و«in_graded_index: false»)، فالخبر ليس حديثًا مرفوعًا ولا حجة حديثية، واللفظان مختلفان، ودلالته: الأمر بإزالة المكس من ولي الأمر — وهو في صميم موقفي لا الخصم.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن المال الذي في حوزة الخزانة والمرفق هو عين ما انتُزع من الرعية، فمَن أخذنا منه هو من ظلمنا: لا دليل في النصوص المستشهد بها على أن عين المال المجبوّ من الشاكي هو في يد مرفق الكهرباء، ولا على أن المستحقَّ هو مالك المرفق العام بالانتقال؛ والأموال العامة للجماعة لا للحاكم، وشرط «بالمعروف» في حديث هند مُقدَّر بالكفاية لا بغيرها. فهذا ادّعاء في المناط لم يُقم عليه نص ولا استدلال ملزم.

(استدلال، في غير موضعه) أن الصدق في مظلمة الجباية ثابت بالأثر، وأن القدر «معروف»، وأن الضرر يقع على الجهة التي ظلمت: كون الجباية ظلمًا أوافق عليه (وفي 73_1112 و82_6585 تصريح بأنه البخس؛ وفي 184_2551 الوعيد على صاحبه)، لكنّ هذه الأدلة تُحمّل الإثم على الجابي وتأمر بإزالة المكس، ولا تُثبت أن مقدار ما يستهلكه الفاعل معدول بمقدار الزيادة في السعر، ولا أن خسارة المرفق لا تنعكس على عموم المنتفعين. فالمقدمات صحيحة والنتيجة غير لازمة.

(قرآن، صحيح) أن الآيات (42:39، 40، 41، والبقرة 194) مطابقة لمواضعها، وأن فيها أصل المقاصة والتعدي بالمثل، فيصح أخذ ما يقابل المظلمة: تحققت من كل اقتباس: «وَقَدْ مَطَابَقَ» موضعه (42:39، 40، 41، 2:194 كلها match_at_claimed_ref). أما الاستنتاج فهو reasoning لا نص: الآيتان في 42 والآية في البقرة سياقها الجزاء والمقابلة بين المعتدي والمعتدى عليه («بمثل ما اعتدى عليكم»)، وليست في إباحة الأخذ من مال ثالث أو من مال مشترك؛ ولذلك أُبقي التقييد تفسيريًا وهو محل نزاع لا حجة.

(استدلال، صحيح) أن استدلالي بـ«أوفوا بالعقود/تجارة عن تراض» أفاد حصرَ أسباب التملك في التجارة، وهو حصرٌ بلا نص: الاعتراض مقبول في صياغته: لفظ 4:29 هو «إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ»، ولا يُفهم منه حصر الأسباب المشروعة في التجارة (فالهبة والميراث... غيرها). فأنا أعدل عن صيغة الحصر إلى أن الآية تنفي التملّك بالباطل، وأصلُ بحثنا في أكل المال بغير سبب مشروع لا في حصر الأسباب.

(استدلال، صحيح) أن في مسألة المظلوم القرآني «أوسع»، وأن الانتصار في 42:41 لا يحمل التقييد بالطريق المشروع: لفظ «انتصر» عامٌّ، وتقييدي له بالإجراء المشروع كان استنباطًا من قرائن السياق (ذم الظالمين في 42:42، وتحريم الاعتداء في 5:2/5:8)، لا نصًّا في اللفظ. فالاعتراض دقيق، وموضوعي أن الأصل في الأموال العصمة حتى يقوم دليل على الاستيفاء وشروطه.

(استدلال، صحيح) تسليم الخصم للحكم الإجمالي ومنازعته في الشروط وحدها: نعم، هذا وصف صحيح لموقفي: أسلمتُ أن أخذ المال بغير حق حرام، وأنا أُنكر تحقّق مناط الاستيفاء المشروع في مسألة الأخذ من المرافق العامة.

تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6671: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن حجر السعدي» (5757) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن مسهر القرشي» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «إبراهيم بن المستمر الهذلي» (807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «عبيد بن عبيدة التمار» (40500) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «زائدة بن قدامة الثقفي» (2980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «سلمة بن يزيد الأنصاري» (3526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: لم يتناول التحليل رواة من السند (21885) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 477_18125: حُكم على الراوي «محمد بن إسحاق الحنظلي» (28660) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_18125: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_18125: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد العنقزي» (6193) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_18125: حُكم على الراوي «إسرائيل بن يونس السبيعي» (982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_18125: حُكم على الراوي «يزيد بن سلمة الجعفي» (8426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 73_1112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 73_1112: حُكم على الراوي «حسان بن عبد الله» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. بعد أن استقرّ بيننا الاتفاق على ثبوت حديث هند (158_3239، 146_4970، 146_6671) وعلى ضعف طريقَي «لا ضرر ولا ضرار»، صار النزاع دلاليّاً محضاً: هل مناط حديث هند منطبقٌ على مسألتنا أم لا؟ فأقول:

(١) أُسلِّم أن الحديث مقيّد، وأن الاستدلال به إنما يصحّ بتحقيق مناطه. لكنّ الخصم رتّب على القيود الأربعة ما لا تلزم؛ فأبيّن انطباقها:

(أ) «حقٌّ ثابت»: ليس شرطُ التنزيل أن يكون الحق نفقةً بعينها، بل كلُّ حقٍّ ثابتٍ في ذمّة ممتنع. والدليل أن مجرّد الامتناع عن أداء الثابت ظلمٌ يمنح المستحقَّ حقَّ الإجراء: قال ﷺ «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (أحمد ١٢١_٧٣٥٧، «0 صحيح»)، وقال ﷺ «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (النسائي ٣١٩_٤٦٣٦، «1 حسن»). وما أُخذ من الرعية من مكوسٍ ورسومٍ بغير حقٍّ دينٌ ثابتٌ في ذمّة الجهة، لا نَفَقة فقط.

(ب) «اتِّحاد الجهة»: ما قدّمه من أنّ الممتنِع (جهة الجباية) غير المأخوذ منه (المرفق) فصلٌ غير معتبر؛ فالدولةُ في العُرف الشرعي والقانوني شخصٌ اعتباري واحد، والمرفقُ والخزانةُ ذراعان له، والتوليدُ والتسعيرُ والتحصيلُ أعمالُ جهة واحدة. وأثر عمر (٧٣_١١١٢) نفسه يأمر الوالي عديّ بن أرطأة بإزالة المكس، فأثبت أن الجهة المكلّفة بالإزالة هي الجهة الممتنعة.

(ج) «التقدير»: قوله إنّ الأخذ «بلا كيل» لا يصحّ؛ فالاستهلاك مقيسٌ بالعدّاد، ومقدارُ المظلمة (الزيادة على العدل + مقدارُ الجباية غير الحقّة) معلومٌ. والقيد أن لا يزيد على ما يعدل المظلمة — وهو «بالمعروف» بعينه.

(د) «إذنٌ شخصي»: قوله ﷺ «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ» ضابطٌ شرعي عامٌّ نيط بواقعة، وهو تشريعٌ للأمة لا فتوى خاصّة؛ إذ لا خصوصية لهند تُخرجه عن العموم، وقد وردت الواقعة بطرقٍ كثيرة (سبعة أسانيد عند مسلم، وأحكامها «صحيح» أو «حسن»).

(٢) الجواب عن فقرته (6): عموماتُ العصمة التي ساقها (146_1629، 158_4656، 184_4352) عامّةٌ، وحديثُ هند تخصيصٌ عمليّ لها؛ فقد أذِن النبي ﷺ لهند بالأخذ من «مَالِ أَبِي سُفْيَانَ» مع عموم «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ». فثبت أن حرمة المال لا تُعارض حقَّ المستحقّ عند الامتناع، ولا يقال «لا يُخرِج من العمومات إلا نصّ» وهذا نصّ.

(٣) الجواب عن فقرته (4): قد سلّم بأن الآية في المماثلة («بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ»، «سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا»)؛ وأنا لا أطلب أكثر من المماثلة. فقيدُه هو قيدُنا، لا قيدٌ ضدّنا.

(٤) الجواب عن فقرته (7): الصبر مأمورٌ به في سياق الفتنة والجماعة (146_6558)، والشارع مع ذلك أثبت خيار الانتصار: «وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ» (٣٩)، «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ» (٤١). فليس الصبر تعييناً وحيداً لمخرج الظلم، بل هو الأفضل، والانتصار بالمثل مباح.

(٥) وأثر عمر (٧٣_١١١٢): أقبل أنه خبرٌ لا حديث مرفوع، وأن حكمه على السلطان، لكنه لا ينفي حقّ الفرد عند تعذّر الرفع إلى منصف؛ فالصبرُ على تأخير الحقّ عند العجز لا يُسقط الحقّ ذاته، بل يبقى ديناً في ذمّة الظالم — وهذا معنى حديث هند.

(٦) حدُّ موقفي: لا أقول بإباحةٍ مطلقة، بل بجواز الأخذ على وجه المقاصّة، مقدَّراً بعدل المظلمة، بقصد استيفاء الحقّ لا الابتزاز، عند تعذّر الطريق الرسمي؛ وهذا ما دلّ عليه حديث هند الصحيح وأصل المماثلة في القرآن.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:39«وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ»

قرآن 42:40«وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ»

قرآن 42:41«وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»

قرآن 2:194«فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ»

حديث 121_7357«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ "»

حديث 319_4636«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ "»

حديث 158_3239«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ "»

حديث 146_4970«إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "»

حديث 146_6558«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ»

حديث 73_1112«أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ كل ما أضافه الخصم في جولته الثانية، فوجدته في مجمله دقيقاً وأميناً: (أ) حديث هند عند مسلم (158_3239) موجود بلفظه الذي نقله، وحكمه «0 صحيح»، وإسناداه البخاريان (79316، 76843) مؤكدان؛ غير أنه قال «ستة أسانيد» في مسلم والسجل يحمل سبعة (91939–91945). (ب) مصدر الأدلة البخارية لمس مذهبنا مطابق في الألفاظ. (ج) الأثر 73_1112 لا إسناد له ولا حكم في المدونة («hokm: null»)، ولفظه يختلف عن 82_6585، كما قال. (ب) شواهد حديث الأمراء التي ساقها (477_6193، 477_18125، 52_1103، 435_46) كلها تمرّ بسماك بن حرب كما ذكر — مع تحفّظ: سجل 477_6193 يحمل إسناداً ثانياً (385249) لا يمرّ بسماك، فهو طريق عن نفس الصحابي؛ وذلك لا يغيّر النتيجة العملية. (د) المسائل الإسنادية التي نازعته فيها سابقاً (158_3439، 184_2551) رجّح فيها الآن وقبّلها، فأصبح النزاع بيننا في الدلالة لا في الصحة. (هـ) نصوص الآيات التي استشهد بها هذه الجولة (2:194، 42:40، 42:42، 5:2، 5:8، 16:90) مطابقة لمواضعها في المصحف كما تحقّقتُ. فالخطاب الإجمالي: لا مطعن إسناديَّ جديداً عليه يُبنى على مطعن، وإنما يبقى الميدان في المناط والدلالة: هل مسألة المكوس تُلحق بمناط حديث هند أم لا؟ — وهو محلّ الجولة التالية.

(حديث، صحيح) حديث هند عند مسلم (158_3239) بلفظ «إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ... خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»، وحكمه «0 صحيح».: hadith_get 158_3239: النص فيه مطابقاً، و hokm=0 «صحيح». وقد أخرجه مسلم بلفظ النفقة كما استشهد به.

(حديث، صحيح) أن حديث هند ثبت في البخاري بإسنادين (76843، 79316) وفي مسلم بستة أسانيد «91939 وما بعدها» وكلها «0 صحيح» أو «1 حسن».: hadith_sanad 158_3239 أعاد سبعة أسانيد: 91939 (0 صحيح)، 91940 (0 صحيح)، 91941 (0 صحيح)، 91942 (1 حسن)، 91943 (0 صحيح)، 91944 (0 صحيح)، 91945 (1 حسن). فالعدد في السجل سبعة لا ستة، والحكم كما قال. وإسنادا البخاري (79316، 76843) مؤكدان كما ذكر.

(حديث، صحيح) أن شواهد حديث الأمراء (477_6193، 477_18125، 52_1103، 435_46) كلها تمرّ بسماك بن حرب، فلا ترتقي بالحديث عن رتبة الحسن.: hadith_sanad 477_6193: sanad 385248 فيه «زائدة بن قدامة الثقفي (2980) عن سماك بن حرب (3638)»؛ و477_18125 فيه «إسرائيل عن سماك»؛ و52_1103 فيه «حماد بن سلمة عن سماك»؛ و435_46 فيه «يونس الواطي عن سماك». فالقول صحيح في الجملة. تنبيه: سجل 477_6193 يحمل إسناداً ثانياً (385249) لا يمرّ بسماك (معتمر عن أبيه سليمان التيمي عن علقمة عن سلمة)، فهو طريق آخر عن نفس الصحابي، فالتعميم «كلها تمرّ بسماك» غير دقيق في هذا الطريق بعينه، ولا يغيّر النتيجة.

(حديث، صحيح) أن أثر عمر بن عبد العزيز (73_1112) لا إسناد له ولا حكم في المدونة («hokm: null»، «غير محدد»، «in_graded_index: false»)، وأن لفظه يختلف بين 73_1112 و82_6585.: hadith_get 73_1112: hokm=null، hokm_label «غير محدد»، in_graded_index=false، ونصّه «حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ». و82_6585 لفظه مختلف («وَالنَّوْبَةَ» وعلى ترتيب آخر). فالدعوى مطابقة.

(استدلال، صحيح) أن النص السابق (73_1112) يأمر الوالي بإزالة المكس، فهو حجة على من استدلّ به في الرخصة الفردية.: متن الأثر: «...وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ...» — أمرٌ موجَّه إلى الوالي عديّ بن أرطأة. فالقراءة صحيحة.

(استدلال، صحيح) أن مناط حديث هند أربعة قيود نصّية: حقٌّ واجب (النفقة)، والأخذ من مال الممتنع بعينه، ومقدار الكفاية «بالمعروف»، وأنه إذن في واقعة معيّنة لا قاعدة مفتوحة.: النصوص المنقولة في 158_3239 و146_4970 تشتمل فعلاً على «النَّفَقَةِ» و«مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ» و«بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»؛ فالوصف النصّي دقيق. أما استخراجُ المناط وكونه مانعاً من الإلحاق فهو استدلالٌ لا نصّ، وهو محلّ الجدل.

(حديث، صحيح) أن 184_2551 وعيدٌ على آخذ المكس لا حكمٌ على المال المأخوذ.: hadith_get 184_2551: النص «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» — وعيد على الفاعل، ولا تعرّض فيه للعصمة. والوصف صحيح؛ لكنه يسقط دلالةً يستدلّ بها الطرفان.

(قرآن، صحيح) أن الآيات 2:194 و42:40 و42:42 و5:2 و5:8 و16:90 و5:3 و4:29 و2:188 و5:38 بنصوصها المذكورة.: quran_verify_quote طابق كلاً من المذكور من الآيات في مواضعه (4:29، 2:188، 5:2، 5:8، 5:3، 5:38، 16:90، 2:194، 42:40، 42:42)، وquran_get أخرج نصوص 42:39–43 مطابقة.

(حديث، صحيح) أن العمومات (146_1629، 158_4656، 184_4352) وحدَّ السرقة (المائدة 38، 146_3240) لم تُمسّ.: hadith_get للثلاثة أعاد النصوص التي اقتبسها بنحوها، وأحكامها «0 صحيح»؛ و146_3240 مطابق. فالوصف بأنها قائمة صحيح.

(حديث، صحيح) أن 146_6558 «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ» باقٍ في تعيين مخرج الظلم.: hadith_get 146_6558: النص مطابق، hokm=0 «صحيح»، وإسناده (79152) بخاريّ.

تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن حجر السعدي» (5757) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن مسهر القرشي» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «عبد الله بن أحمد الأهوازي» (21885) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «إبراهيم بن المستمر الهذلي» (807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «عبيد بن عبيدة التمار» (40500) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «زائدة بن قدامة الثقفي» (2980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_6193: حُكم على الراوي «سلمة بن يزيد الأنصاري» (3526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 73_1112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 73_1112: حُكم على الراوي «حسان بن عبد الله» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6671: حُكم على الراوي «محمد بن كثير العبدي» (7248) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6671: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6671: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6671: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «علي بن المديني» (5792) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «الليث بن سعد الفهمي» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «جعد بن دينار اليشكري» (2129) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «عمران بن ملحان العطاردي» (6033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة القعنبي» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «داود بن قيس القرشي» (2799) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن أبي ذئب العامري» (7063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «عبد الله بن السائب الكندي» (4704) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «السائب بن يزيد الكندي» (1450) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يزيد بن سعيد الكندي» (8423) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد النفيلي» (5064) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «محمد بن سلمة الباهلي» (6997) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن شماسة المهري» (4392) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «وائل بن حجر الحضرمي» (8111) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

بسم الله. هذه كلمتي الختامية، وألخّص فيها ما ثبت بالتتبع وما سقط، وأرجو أن يكون الحكم للدليل لا لمن أكثر.

(١) محلّ الاتفاق بعد ثلاثة جولات: تحريم أكل مال المعصوم (4:29، 2:188)، وثبوت حديث هند بنت عتبة في الصحيحين وأحمد (158_3239، 146_4970، 146_6671، 121_23566) بلفظه «خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ»، وسقوط «لا ضرر ولا ضرار» بالضعف، وثبوت «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (121_7357، والبخاري 146_2136)، وثبوت «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (319_4636). فالمقدمات التي سلّمها الخصم وسلّمتُها لا يكاد يختلف فيها اثنان؛ والخلاف في اللازم.

(٢) وأمّا ما تراجعتُ عنه فأذكره صريحًا كي لا يقوم بنياني على وهم: حديث الأمراء (158_3439) حسنٌ لا صحيح، إذ تبيّن لي أن كل شواهده (477_6193، 477_18125، 52_1103، 435_46) ترجع إلى سماك بن حرب؛ وحديث «صاحب مكس» (184_2551) مؤيدٌ لا أصل لعنعنة محمد بن إسحاق؛ وأثر عمر بن عبد العزيز (73_1112) خبرٌ لا حديث مرفوع ولا إسناد له ولا حكم في المدونة. وقد أصاب الخصم في هذه النقود، ولا أبني عليها شيئًا من أصولي.

(٣) وأما أصولي التي لم يمسّها فهو ما يلي: عصمة الأموال العامة: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا» (146_1629)؛ وعموم حرمة مال المسلم: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» (158_4656)؛ وحدُّ السرقة الذي أُقيم على الشريف والضعيف: «وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (146_3240) مع الآية «وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا» (5:38)؛ ومنعُ الأخذ حتى على وجه اللعب: «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا... وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا» (184_4352)؛ وتوجيهُ المظلوم إلى الصبر: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ» (146_6558)؛ ونهيُ الله عن أن يحملنا بغضُ الطاغين على الاعتداء: «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ... أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ» (5:2)، و«ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ» (5:8)، و«يَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ» (16:90). هذه سبعة أصول عمومية في عصمة المال وردّ الظلم بغير عدوان، لم يجب الخصم عن حرف منها، وإنما سعى إلى إخراج مسألتنا منها بلا مخرج نصيّ.

(٤) وأخصّ بالذكر أن خصمي استشهد في جولته الأخيرة بحديث «لَيُّ الْوَاجِدِ...» فكان أوضح دليل عليه من دليله: في سنن أبي داود (184_3146) عقِب المتن تفسيرُ ابن المبارك المدرج في السجل نفسه: «قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُحِلُّ عِرْضَهُ: يُغَلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتَهُ: يُحْبَسُ لَهُ». فالاستيفاء المذكور: تغليظٌ في الطلب وحبسٌ، وكِلاهما بالسلطان؛ وليس فيه أخذُ مالٍ بغير إذن المالك، لا من المماطل ولا من غيره. ومثله «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ»: يُثبت جرم المماطلة ولا يعيّن طريق الاستيفاء، بل جاء في نفس المتن ما يوجّه إلى إنابة الغريم: «وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ». ومثلهما أثر عمر بن عبد العزيز الذي ساقه: كلّه أوامر إلى الوالي بإزالة المكس، ففيه أن دفع الظلم عملُ السلطان. وهكذا تنقلب أدلته القريبة إلى حجة على موقفه: الشريعة تعيّن للمظلوم الإنكار والمطالبة والتقاضي، لا الأخذ باليد.

(٥) وأما دعواه في انطباق المناط فلم تُقم على شيء: (أ) «حقّ ثابت»: الحديث المذكور يفترض دينًا قائمًا في ذمة مماطل — دلّ عليه حديث هند: «النَّفَقَةِ» التي «لَا يُعْطِينِي» «مِنْ مَالِهِ»، وإنما يورث العلم؛ فلا يقال إن «التسعير قرارٌ عام» دَينٌ ثابت في ذمة المرفق. (ب) «اتحاد الجهة»: قولُه إن الدولة «شخص اعتباري واحد في العُرف الشرعي والقانوني» ادّعاءٌ بلا دليل شرعي، والعرف القانوني ليس حجة في الشريعة، والأموال المخاطبة في العمومات أموال المسلمين لا مال شخص. (ج) «المماثلة»: وهذا حدّ موقفه الذي ألزم به نفسه («لا أطلب أكثر من المماثلة»)، والمماثلةُ منتفية لفظًا ومعنى: المعتدى عليه مأخوذ من جنس حقّه — نقود بنقود في حديث هند — والمأخوذ في مسألتنا منفعةٌ مستهلكة، فليست من الجنس، والقدر غير معيَّن، والجهة غير متحدة؛ فانتفى الشرط الذي أقرّ به. (د) «تعذّر الطريق الرسمي»: هذا الشرط الأخير الذي وقف عليه موقفه في الجولة الماضية، لم يُقم عليه دليلًا في السجل، وهو الأساس الذي صارت الدعوى معلّقة عليه.

(٦) وأصلُ الشريعة في مسائل الظلم مضبوط بضابطين: أن لا يُنقل العدوان إلى غير من ظلم، وأن لا يتعدى قدر الثابت. وآيتاه: «وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»، ثم «إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ» (42:41-42). ولاحظ أن الأخذ المفروض في مسألتنا يخرجه أحدٌ عن الجنس والحد، فهو في حقيقة الأمر تعدٍّ، وقد نهى الله عن الشنآن أن يوقع في الاعتداء (5:2).

(٧) وأما موقف الخصم النهائي فقد صرح فيه أنه «لا يقول بإباحةٍ مطلقة»، بل بالجواز عند «تعذّر الطريق الرسمي» وبالمقدار المساوي للمظلمة — أي أنه انسحب من إطلاق الدعوى كما وردت في المتن («سرقة التيار... جائز»). وهذا الإنسحاب مقتضى التتبع، ومعه صار الخصم يحتاج إلى إثبات ثلاثة شروط لا شاهد لها، ولا يملك إلا نصًّا مقيّدًا بمناطٍ سياقي هو في نفقة الزوج على مال الزوج. وقد أتيتُ على ذلك، وأزيد: النصوص العمومية دالّة على أن الحرمة لا تتبدل بفساد الحاكم، لأن الحرمة جعلت كحرمة البلد والشهر الحرام.

الخلاصة: الراجح أن أخذ التيار الكهربائي بغير الطريق المشروع حرام، وأن ظلم الحاكم الفاسد — وهو ظلم محرّم — لا ينشئ للمظلوم ملكًا ولا رخصة; وأن على المستهلك دفع ما يقابل ما استهلك من القيمة، وأن على المظلوم إنكار الظلم والمطالبة به بالطرق المشروعة. وما بقي من أدلة خصمي إما صحيح في ثبوته مختلف في دلالته، وإما استدلال بلا مناط، وإما انسحابٌ من الإطلاق.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

قرآن 2:188«وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

قرآن 5:8«وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ»

قرآن 5:38«وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»

قرآن 16:90«إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»

قرآن 42:41«وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»

قرآن 42:42«إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»

قرآن 2:194«ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ»

حديث 146_1629«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»

حديث 146_3240«إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

حديث 146_6558«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»

حديث 158_4656«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، حَرَامٌ دَمُهُ ، وَمَالُهُ ، وَعِرْضُهُ»

حديث 184_4352«لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا ... وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا»

حديث 158_3439«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»

حديث 146_4970«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ»

حديث 158_3239«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ "»

حديث 121_7357«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ "»

حديث 146_2136«مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ»

حديث 319_4636«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ "»

حديث 184_3146«" لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ " ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : يُحِلُّ عِرْضَهُ : يُغَلَّظُ لَهُ ، وَعُقُوبَتَهُ : يُحْبَسُ لَهُ»

حديث 73_1112«أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبّعتُ كل ما أضافه الخصم فثبت: حديث «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (121_7357) صحيح، وهو في البخاري أيضًا (146_2136 و146_2236)، ومجموعه «0 صحيح» في 107 مواضع عن 6 صحابة؛ وحديث «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (319_4636) «1 حسن» في 32 موضعًا، وإسناده كما وصفه، غير أن في محمد بن مسيكة جرحًا لم يذكره: علي بن المديني «مجهول لم يرو عنه غير وبرة»، والذهبي «ما روى عنه غير وبرة»؛ والأهم أن أبا داود (184_3146) نقل تفسير ابن المبارك: «يُحِلُّ عِرْضَهُ: يُغَلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتَهُ: يُحْبَسُ لَهُ»، فأدلته في الاستيفاء تسير إلى الطلب والحبس، لا إلى أخذ المال. وأما دعاواه في المناط — أن المكوس دينٌ ثابت في ذمة «جهة»، وأن الدولة شخص اعتباري واحد، وأن المقدار معلوم، وأن الجنس مماثل — فلا تُسند بنص، ومخالفة لشرطه الذي ألزم به نفسه («لا أطلب أكثر من المماثلة») لأن المأخوذ منفعة، والحق الواجب نقد. ووافق في اعتراضاته على حديثي (158_3439 و184_2551)، وقد كنتُ رجعتُ عنهما ابتداءً، فذلك اتفاق. وحدّ موقفه الجديد (المقاصّة عند تعذّر الطريق الرسمي) تقييدٌ ينقض título الدعوى كما وردت في المتن، وشرطُه «تعذُّر الطريق الرسمي» غير ثابت.

(حديث، صحيح) أن حديث «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» في أحمد (121_7357) بحكم «0 صحيح»: استخرجت السجل: متن 121_7357 «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» وحكمه «0 صحيح»، وهو في صحيح البخاري أيضًا: 146_2136 «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ»، و146_2236 «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ»، والاقتباس الذي نقله مطابق.

(حديث، صحيح) أن المجموع (cluster) لحديث «مطل الغني ظلم» «0 صحيح» في 107 مواضع عن 6 صحابة: بيّنته المدونة في سجل 121_7357 و146_2136: «occurrences: 107»، «sahaba_count: 6»، «hokm_type: 0»، «hokm_type_label: صحيح».

(حديث، صحيح) أن إسناد 121_7357: أحمد عن عبد الأعلى عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة: الإسناد 45033: أحمد ← عبد الأعلى بن عبد الأعلى (4207) ← معمر بن أبي عمرو (7633) ← همام بن منبه (8095) ← أبو هريرة (4396)، وحكمه «0 صحيح»؛ والنقاد: أحمد في عبد الأعلى «يرى القدر»، وأبو حاتم «صالح الحديث»، وابن حبان «كان متقنًا في الحديث قدريًّا غير داعية إليه»، والنسائي «ليس به بأس»، وابن حجر «ثقة... وقد احتج به الأئمة كلهم»؛ وفي معمر: أحمد «لا تضمّ إلى معمر أحدًا إلا وجدته يتقدمه في الطلب»، والبيهقي «حافظ حجة»، وأبو حاتم «ما حدث بالبصرة فيه أغاليط، وهو صالح الحديث»، والنسائي «ثقة مأمون»؛ وفي همام: أحمد والعجلي وابن معين «ثقة»، وابن حجر «ثقة»، والذهبي «صدوق».

(حديث، صحيح) أن حديث «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» في النسائي (319_4636) بحكم «1 حسن»: استخرجت السجل: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ»، حكمه «1 حسن»، ومجموعه (cluster 3147) «1 حسن» في 32 موضعًا؛ والاقتباس مطابق.

(حديث، صحيح) أن إسناد 319_4636: محمد بن آدم عن ابن المبارك عن وبر بن أبي دليلة عن محمد بن مسيكة عن عمرو بن الشريد عن أبيه، وأن محمد بن مسيكة «مقبول»: الإسناد 214263 كما وصفه تمامًا (ومحمد بن مسيكة هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة، ولذلك ورد في المتن المطبوع «محمد بن ميمون» – 184_3146 – وهو الشخص نفسه)، والمدونة تصفه «مقبول». لكن الوصف ناقص: في صفحته أن علي بن المديني قال «مجهول لم يرو عنه غير وبرة»، والذهبي قال «ما روى عنه غير وبرة»؛ وفي المقابل ذكره ابن حبان في الثقات. ففيه جرحٌ لم يذكره الخصم، وبه يظهر أن الحسن مستمدٌّ من الشواهد لا من هذا الطريق وحده.

(حديث، في غير موضعه) أن «ليه الواجد» يُثبت للمستحق حق الإجراء ضد الممتنع، فيُبنى عليه جواز الأخذ: النص مع تفسيره المروي في السجل نفسه (184_3146) يحدد الإجراء: «قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُحِلُّ عِرْضَهُ: يُغَلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتَهُ: يُحْبَسُ لَهُ» — أي التغليظ في الطلب والحبس، وكلاهما من طريق السلطان؛ فلا يُستفاد منه أخذُ مالٍ بغير إذن، بل عكسه: أن الإجراء في الظاهر وفي مظالم المماطلة وظيفة ولي الأمر.

(حديث، صحيح) أن حديث هند (158_3239) ثابت بسبعة أسانيد عند مسلم: استخرجت الأسانيد المخرجة لهذا الرقم: 91939، 91940، 91941، 91942، 91943، 91944، 91945 — سبعة أسانيد عن هشام عن أبيه عن عائشة، خمسة منها «0 صحيح» واثنان «1 حسن».

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث هند تشريعٌ عام للأمة لا فتوى خاصة، وأنه تخصيصٌ لعمومات عصمة المال (146_1629، 158_4656، 184_4352): كون الحكم تشريعًا لا يخلع عنه مناطه؛ والتخصيص الذي في النص واقع على مال الزوج الممتنع عن النفقة بمقدار الكفاية: «لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي» و«خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ» (158_3239). ولا يلزم من تخصيص المال لأجل النفقة إباحة الأخذ من مالٍ آخر بمقدار غير معيَّن.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن ما أُخذ من الرعية من مكوس ورسوم «دَينٌ ثابتٌ في ذمّة الجهة»، وأن الدولة «شخص اعتباري واحد» في العُرف الشرعي والقانوني، فيتحقق اتحاد الممتنع والمأخوذ منه: لا نصّ في المدونة يقرر أن ما جُبي من الرعية دينٌ معين في ذمة جهة معينة، ولا دليل شرعي على أن المرفق والخزانة شخص واحد؛ والاعتماد على «العُرف القانوني» ليس حجة شرعية. كما أن الخزانة أموالٌ عامة للمسلمين لا شخصًا خاصًّا، وقد دلّت العمومات (146_1629) على عصمة «أَمْوَالَكُمْ».

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن المقدار معلوم: الاستهلاك مقيس بالعدّاد، والزيادة معلومة: لا معنى للأخذ من الجنس المخالف: في حديث هند أخذت هند نقودًا من جنس ما استحقت (نفقة نقدية)، وهنا يؤخذ تيارٌ كهربائي ومنفعةٌ مستهلكة، وليست من جنس المكوس المدفوعة، فالمماثلة التي ألزم الخصم بها نفسه («لا أطلب أكثر من المماثلة» – 2:194: «بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ») منتفية. وقدر المظلمة أيضًا غير ثابت بالعدّاد، فإن العدّاد يقيس الاستهلاك لا مقدار الجباية غير الحقّة.

(استدلال، في غير موضعه) أن «الصبر» في 146_6558 مقيّد بسياق الفتنة والجماعة، وأن الشارع أثبت خيار الانتصار (42:39، 42:41): الاقتباس من 146_6558 مطابق للسجل: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ»؛ لكن الانتصار المذكور في 42:41 يجاوره «إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ» (42:42)، والمقابلةُ في 2:194 مقيّدة بالمماثلة، وإزاءها «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ... أَن تَعْتَدُوا۟» (5:2). فاللفظ عام لكنه لا يُسلّم لهم بهذا التطبيق.

(استدلال، في غير موضعه) أن الخصم سلّم بأن الآية في المماثلة، «فقيدُه هو قيدُنا»: الشرط لفظًا هو المماثلة، لكنها هنا غير متحققة؛ ففي حديث هند (158_3239) المأخوذ من جنس الحق الواجب، وفي مسألتنا المأخوذ منفعةٌ، فضلًا عن اختلاف المقدار والجهة؛ فالقيد إذًا قيدٌ ضدهم.

(أخرى، صحيح) أن أثر عمر بن عبد العزيز (73_1112) خبرٌ لا حديث مرفوع، وأن حكمه على السلطان، لكنه لا ينفي حق الفرد عند تعذّر الرفع إلى منصف: أقرّ الخصم بما أثبتُّه (لا إسناد ولا حكم في المدونة: «hokm: null»، «غير محدد»، «in_graded_index: false»)، لكن الجزء الأخير (بقاء حق الفرد عند العجز) استنتاجٌ لا ينصّ عليه الأثر، ولا تنصّ عليه الأدلة التي ساقها؛ فهو مناط يحتاج دليلًا لا يملكه.

(حديث، صحيح) أن نص 146_6558 الذي نقلَه في حقل الأدلة مطابق: 146_6558 (صحيح البخاري، «0 صحيح»): «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ»، وهو مطابق لما نقله.

(حديث، صحيح) اعتراضه على اعتماد الخصم على حكم المجموعة «0 صحيح» لحديث 158_3439 وعلى كونه «في الصحيحين»: أثبتُّ بنفسي أن أسانيد مسلم الثلاث كلها عن شعبة عن سماك، وأن الشواهد التي ساقها الرقم (477_6193، 477_18125، 52_1103، 435_46) تنتهي جميعًا إلى سماك بن حرب (3638) الموصوف عند المدونة «صدوق سيء الحفظ، تغير بآخره» والموسوم بالاختلاط؛ وقد رجعتُ عن تصعيده إلى الصحة سابقًا، ولفظه ليس في صحيح البخاري بل عند مسلم والمعاجم والسنن.

(حديث، صحيح) اعتراضه على استشهاد الخصم بالحسن في 184_2551 مع عنعنة محمد بن إسحاق: يوافق تتبعي: في إسناد 140975 محمد بن إسحاق (6811، «صدوق مدلس»، tadleese=1) روى «عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ» بالعنعنة، وقال البيهقي «روايته ضعيفة إذا لم يبين سماعه فيها»، وأحمد «إذا تفرد لا يقبل حديثه»؛ فالسند لا يقوى بنفسه، والخصم على حق في أنه لا يصلح للتأييد القويّ.

(استدلال، صحيح) أن حدّ موقفه «جواز الأخذ على وجه المقاصّة عند تعذّر الطريق الرسمي»، لا إباحة مطلقة: هذا نصّ عبارته: «لا أقول بإباحةٍ مطلقة، بل بجواز الأخذ على وجه المقاصّة، مقدَّرًا بعدل المظلمة... عند تعذّر الطريق الرسمي». وهو تقييدٌ جوهري، لما فيه من نقض دعوى الجواز المطلق الذي عنون به المتن المدَّعى («سرقة التيار... جائز»)، حيث صارت الدعوى موقوفةً على شروط ثلاثة لا دليل على تحقّقها.

تنبيه: الحديث 121_7357: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «محمد بن يوسف الفريابي» (7345) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن هرمز الأعرج» (4506) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد النفيلي (عبد الله بن محمد القضاعي)» (5064) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

بسم الله، وهذه كلمتي الختامية، وحكمي فيها ما ثبت بالتتبع لا ما كثر.

(١) ما استقرّ بيننا بالاتفاق: تحريمُ أكل مال المعصوم (٤:٢٩، ٢:١٨٨)؛ وثبوتُ حديث هند بنت عتبة في الصحيحين وأحمد بألفاظه (158_3239، 146_4970، 146_6671)، وهو الذي لم ينازع أحدٌ في صحته؛ وسقوطُ طريقَي «لا ضرر ولا ضرار» بالضعف (173_2334، 19_1406)؛ وثبوتُ «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» (121_7357، والبخاري 146_2136) و«لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (319_4636، وأبو داود 184_3146). فهذه أرضيّةٌ مشتركة لا خلاف فيها.

(٢) أصلُ الجواز قائمٌ على النصّ الصحيح وحده: حديث هند. وقد تبيّن أن الخصم لم يطعن في ثبوته، وإنما قيّده بمناط؛ والمناطُ متحقّقٌ في الجملة: فالمكسُ ظلمٌ مُجمعٌ عليه — أقرّ به الخصم نفسه، ونصّ عليه أثر عمر «وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ» (73_1112) — والجهةُ الجابيةُ هي الجهةُ الموفّرة للمرفق، والمقدارُ معلومٌ بالعدّاد وبمقدار الجباية. فالأخذُ على وجه المقاصّة، مقدَّراً بعدلِ المظلمة، داخلٌ في «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ».

(٣) ونقضُ ما استدلّ به:

(أ) عموماتُ العصمة (146_1629، 158_4656، 184_4352) كلُّها في أموال المخاطَبين («أموالكم»، «مال أخيه»)، وليس فيها ذكرُ الأموال العامة؛ فوصفُها بـ«عصمة الأموال العامة» إلحاقٌ لا منطوق، وقد ثبت أن حديث هند يخصّص عمومَ حرمة مال الممتنع.

(ب) وأما حديث «لي الواجد»: فقد تحقّقتُ أن تفسير ابن المبارك المدرج في السجل نفسه (184_3146) يوجّه الاستيفاء إلى التغليظ والحبس، وهو تفسيرٌ لا نصّ؛ لكنّه لا يحرّم المقاصة بالمعنى الأعم، وإنما يبيّن أن حقّ الوجاهة يُستوفى بالسلطان. ثم إنّ حديثهما — كما رأى الخصم — لا يعيّن طريق الاستيفاء.

(ج) قولُه إنّ أخذنا «يخرجه أحدٌ عن الجنس والحدّ» مصادرةٌ على المطلوب؛ فالنزاع نفسُه في تحديد الجنس والحدّ.

(٤) وأُسجّل تسليماتي التي لا أُخفيها: أسقطتُ الاستدلال بحديث «لي الواجد» في تقرير أصل المقاصة، وأقبلتُ ما نازعني فيه من تضعيفه؛ وأقبلتُ ضعف طريقَي «لا ضرر ولا ضرار». ولم يبق في يدي إلا حديث هند الصحيح، وهو كافٍ: نصٌّ في أخذ الحقّ من مال الممتنع بغير علمه بالمعروف، وقد أذن به الشارع نفسه، فيكون تخصيصاً لعموم «كل المسلم على المسلم حرام ماله».

(٥) حدودُ موقفي: لا أقول بإباحةٍ مطلقة، بل بجواز الأخذ على وجه الاستيفاء، مقدَّراً بقدر المظلمة، بقصد ردّ ما سُلب، عند تعذّر المطالبة. وما زاد على القدر أو خرج عن قصد الاستيفاء فهو حرام باتفاقنا. والقيد داخلٌ في معنى «الجائز» لا نقضٌ له؛ فمحلّ الحكم في صحيفة الدعوى مبنيّ على فساد التسعير والجباية، وهو مناطُ الإذن في حديث هند.

الخلاصة: الأصلُ حرمةُ مال المعصوم، وقد دلَّ حديثٌ صحيح لا مطعن فيه على أن المظلوم إذا مُنع حقَّه أخذ من مال الممتنع بالمعروف بغير علمه؛ وقد ثبت أن المكس ظلمٌ وأن الجهة واحدة والمقدار معلوم. فالراجح عندي: جوازُ الأخذ على وجه المقاصة بقدر المظلمة، مع وجوب إرجاع ما زاد، والمطالبة بالطرق المشروعة حيثُ تيسّرت.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:39«وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ»

قرآن 42:41«وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ»

قرآن 2:194«فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ»

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

حديث 158_3239«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ "»

حديث 146_4970«إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "»

حديث 146_6671«إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ "»

حديث 146_1629«فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»

حديث 158_4656«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ، حَرَامٌ دَمُهُ ، وَمَالُهُ ، وَعِرْضُهُ»

حديث 146_3240«وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

حديث 184_4352«وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا»

حديث 73_1112«أَنْ ضَعْ عَنِ النَّاسِ الْفِدْيَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَائِدَةَ ، وَضَعْ عَنِ النَّاسِ الْمَكْسَ ، وَلَيْسَ بِالْمَكْسِ ، وَلَكِنَّهُ الْبَخْسُ الَّذِي , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»

حديث 158_3439«اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ الجولة الختامية للخصم، فوجدت معظمها أميناً: حديث 146_2136 (البخاري) «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّتِبِعْ» ثابت «0 صحيح»، وحديث 184_3146 (أبو داود) بتفسير ابن المبارك «يُغَلَّظُ لَهُ... يُحْبَسُ لَهُ» ثابت «1 حسن»، ومحمد بن مسيكة (7135) هو موضع ضعفٍ كما قال: علي بن المديني «مجهول لم يرو عنه غير وبرة» والذهبي «ما روى عنه غير وبرة»، وأقواله في عبد الأعلى (4207) مطابقة لترجمته. وصحيحٌ كذلك ما ذكره من أن أثر عمر (73_1112) لا إسناد له ولا حكم في المدونة، وأن 158_3439 حسنٌ لا صحيح، وأن 184_2551 مؤيَّد لا أصل. فما كان إسنادياً في كلامه سلّمته وقبلته. وأما الاستدلال: فقوله إن حديث 146_1629 «عصمة الأموال العامة» إلحاقٌ لا منطوق (والحديث في أموال المخاطبين)، وقوله إن أخذنا «يخرجه أحدٌ عن الجنس والحدِّ» مصادرةٌ على المطلوب؛ وقوله إنني «انسحبت» وصفٌ لما قيّدتُ به موقفي لا نقضٌ له. وأما حديث «لي الواجد» فإني أردُّه؛ فقد ظهر أن تفسير ابن المبارك — وهو في السجل نفسه — يوجّه الاستيفاء إلى تغليظ الطلب والحبس، فالحديث لا يبني أصل المقاصة الفردية كما ظن، بل يبقى أصلُها حديث هند الصحيح وحده، وهو في أخذ الحق من مال الممتنع بغير علمه بالمعروف.

(حديث، صحيح) حديث 146_2136 (البخاري): «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ»، حكمه «0 صحيح».: hadith_get 146_2136: النص مطابق، hokm=0 «صحيح»؛ وإسناده (73047) محمد بن يوسف عن سفيان عن ابن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة.

(حديث، صحيح) حديث 184_3146 (أبو داود) بتفسير ابن المبارك: «يُحِلُّ عِرْضَهُ: يُغَلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتَهُ: يُحْبَسُ لَهُ»، حكمه «1 حسن».: hadith_get 184_3146: النص «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُحِلُّ عِرْضَهُ: يُغَلَّظُ لَهُ، وَعُقُوبَتَهُ: يُحْبَسُ لَهُ» — مطابق، hokm=1 «حسن».

(قول عالم، صحيح) أن مدار حديث «لي الواجد» على محمد بن مسيكة الطائفي وفيه جهالة؛ علي بن المديني: «مجهول لم يرو عنه غير وبرة»، والذهبي: «ما روى عنه غير وبرة».: hadith_narrator 7135: rotba=6 «مقبول»؛ علي بن المديني «مجهول لم يرو عنه غير وبرة»؛ الذهبي «ما روى عنه غير وبرة»؛ ابن حجر «مقبول».

(قول عالم، صحيح) أقواله في عبد الأعلى بن عبد الأعلى (4207): أحمد «يرى القدر»، أبو حاتم «صالح الحديث»، ابن حبان «كان متقنًا في الحديث قدريًّا غير داعية إليه»، ابن حجر «ثقة... وقد احتج به الأئمة كلهم».: hadith_narrator 4207: أحمد «يرى القدر»؛ أبو حاتم «صالح الحديث»؛ ابن حبان «كان متقنا في الحديث قدريا غير داعية إليه»؛ ابن حجر «...وقد احتج به الأئمة كلهم».

(حديث، صحيح) أن 319_4636 و184_3146 في رتبة «1 حسن».: hadith_get للاثنين: hokm=1 «حسن».

(استدلال، صحيح) أن ابن المبارك فسّر «الاستيفاء» في حديث لي الواجد بالتغليظ في الطلب والحبس، وكلاهما بالسلطان؛ وأنه لا أخذَ مالٍ بغير إذن المالك.: التفسير منقول حرفياً في 184_3146؛ فالنقل صحيح. أما الاستنتاج (نفي الأخذ من المال) فهو دعوى، فالنص ليس فيه نفيٌ ولا إثبات، وحديث هند حجة أخرى في المقابل.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 146_1629 يشمل الأموال العامة لأمة المسلمين، وأنه لا استثناء فيه لمال حاكم ظالم.: لفظ الحديث: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ...» خطابٌ للمسلمين في أموالهم الخاصة، وليس فيه ذكر الأموال العامة؛ فوصفه بأنه «عصمة الأموال العامة» استنباط وإلحاق لا منطوق.

(حديث، صحيح) أن أثر عمر بن عبد العزيز 73_1112 لا إسناد له ولا حكم في المدونة، ومقطوع، ولفظه مختلف عن 82_6585.: hadith_get 73_1112: hokm=null «غير محدد» وin_graded_index=false؛ و82_6585 لفظه مختلف.

(حديث، صحيح) أن حديث هند (158_3239، 146_4970، 146_6671) ثابت صحيح، وأن 158_3439 حسن لا صحيح، وأن 184_2551 مؤيَّد لا أصل، وأنه تراجع عن تصعيد حديث الأمراء.: hadith_get و hadith_sanad للجميع: أحكامها 0 صحيح أو 1 حسن كما ذكر؛ وسماك بن حرب (3638) هو مدار حديث الأمراء كما بَيَّن.

(حديث، صحيح) أن العمومات (146_1629، 158_4656، 184_4352) وحدَّ السرقة (5:38، 146_3240) و146_6558 باقية لم يجبه الخصم عنها.: النصوص ثابتة بأحكام «0 صحيح» كما قرّر؛ لكن قوله إنها «لم يجبه الخصم عن حرف منها» غير دقيق، فقد أجاب الأخذ بأنها عامة تخصّها أدلة المقاصة.

(استدلال، في غير موضعه) أن الأخذ المفروض في مسألتنا «يخرجه أحدٌ عن الجنس والحدّ» فيكون تعدّياً، مستدلاً بـ42:41–42 و5:2.: هذه مصادرة على المطلوب؛ فالنزاع هو في تحديد الجنس والحدّ. والآيتان تُثبتان براءة المنتصر بالمثل (42:41) ونهي البغي (42:42)، فلا تدلان على نفي المقاصة المقدّرة.

(استدلال، في غير موضعه) أن الخصم «انسحب من إطلاق الدعوى» إلى قيود المقدار وتعذّر الطريق الرسمي.: الوصف صحيح لموقفي (إني اشترطت المقدار والاستيفاء)، لكن الإطلاق لم يكن في اختياري، بل في القيد المذكور في نص السؤال نفسه («بحجّة أن التسعير باطل...»)، والقيد داخل في معنى «الجائز» لا مُبطِلٌ له.

تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «محمد بن يوسف الفريابي» (7345) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «عبد الله بن ذكوان القرشي» (4798) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن هرمز الأعرج» (4506) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2136: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد النفيلي» (5064) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «عبد الله بن المبارك الحنظلي» (4716) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «وبر بن أبي دليلة الطائفي» (8144) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «عمرو بن الشريد الثقفي» (6084) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3146: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «محمد بن آدم الجهني» (6747) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «عبد الله بن المبارك الحنظلي» (4716) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «وبر بن أبي دليلة الطائفي» (8144) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «عمرو بن الشريد الثقفي» (6084) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 319_4636: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_7357: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_7357: حُكم على الراوي «همام بن منبه اليماني» (8095) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_7357: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن حجر السعدي» (5757) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «علي بن مسهر القرشي» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3239: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4970: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 73_1112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 73_1112: حُكم على الراوي «حسان بن عبد الله» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: حُكم على الراوي «وائل بن حجر الحضرمي» (8111) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3439: لم يتناول التحليل رواة من السند (6904) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «علي بن المديني» (5792) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1629: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «الليث بن سعد الفهمي» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3240: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة القعنبي» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «داود بن قيس القرشي» (2799) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4656: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «جعد بن دينار اليشكري» (2129) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6558: حُكم على الراوي «عمران بن ملحان العطاردي» (6033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «محمد بن أبي ذئب العامري» (7063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «عبد الله بن السائب الكندي» (4704) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «السائب بن يزيد الكندي» (1450) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_4352: حُكم على الراوي «يزيد بن سعيد الكندي» (8423) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد النفيلي» (5064) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «محمد بن سلمة الباهلي» (6997) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2551: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

حكم القاضي

هذا حكمُ نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الفائز: الطرف الأول

الحكم مبني على ما تحقّقتُه بنفسي من الآيات والأسانيد، لا على بلاغة الطرفين ولا على كثرة نقولهم.

أولًا: دقّة النقل. الآيات التي استشهد بها الطرفان مطابقة كلها لمواضعها في المصحف (4:29، 2:188، 5:2، 5:8، 5:3، 5:38، 16:90، 42:39–42، 2:194)، ولا تحريف فيها من أحد. والأحاديث المستشهد بها موجودة بنصوصها المقتبسة كما ظهر عند جلبها (146_1629، 146_3240، 146_6558، 158_4656، 184_4352، 184_2551، 173_2334، 19_1406، 146_4970، 146_6671، 158_3239، 121_7357، 146_2136، 319_4636، 184_3146، 73_1112). وملاحظات الكاتب التي وصفت اقتباس 158_3439 بأنه «غير موجود» و19_1406 بأنه «لم يُجلب» غير دقيقة: النصّان موجودان، والفرق في 158_3439 رسمٌ إملائي (نون واحدة في المصحف) لا تحريف. فلا أخصم على هذا أحدًا.

ثانيًا: الرسوخ الإسنادي. أظهر الخصم B مهارة إسنادية عالية: تتبّع 158_3439 فوجد مداره على سماك بن حرب (3638) الموصوف بسوء الحفظ والتغيّر وبالاختلاط، وتتبّع 184_2551 فوجد عنعنة محمد بن إسحاق (6811) المدلّس، وكل ذلك موافق لتحقيقي. لكن ثمرة هذا التتبع كانت في جانب A في المحصلة: إذ تراجع A عن تصعيد حديث الأمراء، وعن عدّ «صاحب مكس» أصلًا، فصار التتبع الإسنادي مشتركًا لا فارقًا. وقد كان A أيضًا دقيقًا في تضعيف طريقَي «لا ضرر ولا ضرار» (جابر الجعفي متروك، والموطأ مرسل) وهو تضعيف تحقّقتُه، ولم ينازعه فيه الخصم.

ثالثًا: كان الفصل في المناط والدلالة لا في الصحة. فمدار احتجاج B على حديث هند بنت عتبة، وهو صحيح ثابت بسبعة أسانيد عند مسلم وعند البخاري؛ ثم أراد نقله إلى مسألة أخذ التيار بالكهرباء عن طريق المقاصة. وقفتُ بنفسي على نصّ الحديث فوجدته مقيدًا بمناط منصوص: نفقةٌ واجبة على زوج، ومالٌ هو ملكه بعينه، وأخذٌ بمقدار الكفاية («ما يكفيك وولدك بالمعروف»)، وإذنٌ في واقعة معيّنة. أما الشروط التي بنى عليها B دعواه — أن ما جُبي من الرعية دينٌ ثابت في ذمة «جهة»، وأن الدولة والمرفق والخزانة شخص واحد، وأن المقدار معلوم بالعدّاد، وأن الجنس متماثل — فلم يُسندها بنص في السجل، بل أقرّ في الجولة الثالثة بأن موقفه «جواز على وجه المقاصة عند تعذّر الطريق الرسمي» أي انسحابًا عن الإطلاق المذكور في صحيفة الدعوى، مع أن شرط «تعذّر الطريق» هو أيضًا بلا دليل.

رابعًا: تفاعل الطرفين مع أقوى نقاط الخصم. A ردّ أدوات B المستجدة ردًّا قويًّا: جلَب تفسير ابن المبارك في سنن أبي داود (184_3146) «يُغَلَّظُ لَهُ» و«يُحْبَسُ لَهُ»، فبيّن أن «ليّ الواجد» و«مطل الغني» لا يعيّنان طريق استيفاء بالمال، بل يدلّان على إجراءات السلطان. وتحقّقتُ من النص فوجدته مطابقًا، وقبل B هذا الإسقاط. كما أصاب A في كون أثر عمر بن عبد العزيز خبرًا في كتاب أموال لا حديثًا مرفوعًا، وأن دلالته أمرٌ للوالي بإزالة المكس.

خامسًا: أخطاء A الخاصة. حصرُ أسباب التملّك في «التجارة عن تراض» استنباطٌ لا يحمله اللفظ (4:29)، وقد عدل عنه. وتقييدُ «الانتصار» في 42:41 بالطريق المشروع زيادةٌ تفسيرية لا يحملها اللفظ، وقد اعترف بذلك صراحة. وهذا يُنقص قليلًا من متانة أصوله لا من نتيجته الإجمالية.

المحصّلة: A أسّس موقفه على أصل ثابت بالكتاب والسنة (عصمة المال)، وهو أصل أقرّ به خصمه، ثم أظهر أن ادّعاء الاستيفاء في مسألة المرافق لا يقوم على نصّ، وأن مناطه غير متحقق. أما B فمهارته الإسنادية لا تُخفي أن دليله الجوهري، مع ثبوته، مقيّد بغير مناط النزاع، وأنه لم يُقم شروط دعواه بحجة. فالأرجح أن A أثبت قضيته أقوى إثباتًا مع تساوي الطرفين في دقّة النقل القرآني والحديثي.

المعيارالطرف الأولالطرف الثاني
دقة الاستشهاد99
صرامة التوثيق89
الدليل القرآني97
الأصول والاستدلال86
الرد على الخصم98

تحفظات: هذا حكم على المناظرة وطريقة الاستدلال فيها، وليس فتوى في المسألة، ولا أتبنّى فيه قولًا فقهيًّا معيّنًا؛ فالمسائل المالية العامة وتقدير المظالم وتنزيل القواعد على المرافق مما اختلف فيه أهل العلم قديمًا وحديثًا، ولهم في تحقيق المناط وتقدير المصالح طرق مختلفة. وقد تحقّقتُ مما أمكن التحقّق منه: الآيات القرآنية مطابقة لمواضعها، والأحاديث المهمّة تتبّعتُ أسانيدها وتراجم رواتها في المدوّرة المتاحة. وتبقى أمورٌ دون التحقّق التام: أحكام «المجموع/الكلستر» التي عرضتها الواجهة (مثل وصف حديث الأمراء 158_3439 في مجموعة بأنه «صحيح» مع كون أسانيده «حسن») أحكامُ مُصنّفٍ لم تُبيّن طريقته، فبنيتُ على تتبّع الأسانيد لا عليها؛ وبعض الرواة امتنعتُ من الجزم فيهم لعدم فتح أقوال النقاد فيهم كاملة (كحسان بن عبد الله في 73_1112، ومحمد بن مسيكة)، فتركتُ ما لم يثبت جرحه أو توثيقه على أصله؛ ومسألة الإسناد الثاني لـ477_6193 (385249) لا يمرّ بسمّاك لكنه بلا لفظ «اسمعوا وأطيعوا»، وهي موضع نظر إسنادي لا يغيّر النتيجة. وأما ما يُنسب إلى الواجهة من درجات صحة وضعف فهو في نهاية الأمر ادّعاءات نظام لا أحكام شرعية ملزمة، وقد قارنتُها بما ظهر لي من الإسناد فرجّحتُ ما رجّحه الدليل. ولا أدّعي استقصاء كل طرق الحديث ولا كل كلام النقاد، وما فاتني من ذلك لا يستقيم أن يُبنى عليه حكم قاطع.

ما تحقق منه القاضي بنفسه