مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

هل القرآن مخلوق

الطرف الأول: مخلوق. الطرف الثاني: غير مخلوق.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

6 أدلة قوية

مخلوق

عرض الحجة

١) يحرّر المدَّعى بأن المراد أن القرآن المتلوّ المكتوب المنزَّل محدَثٌ بعد أن لم يكن، وكل محدَث مخلوق، لا أنه صفة قديمة لا تُتلى ولا تُكتب.

٢) يستدل على حدوثه بأن القرآن نفسه يسمّي الذكر «مُحدَثًا» في آيتي الأنبياء والشعراء، ويذهب إلى أن السياق — الإتيان والاستماع والإعراض — واقع على الذكر نفسه الذي يأتيهم، وهو القرآن المتنازع فيه، لا على مجرد فعل التلاوة.

٣) يجمع بين أن القرآن هو الذكر في مواضع من القرآن (ص ١، الحجر ٩، الأنبياء ٥٠) وبين وصف الذكر بالحدوث، فيلزم عنده حدوثه.

٤) يدخل القرآن في عموم «خالق كل شيء» و«إنا كل شيء خلقناه بقدر»، ويقول إنه لا نصّ يخرجه منه، وينازع في التخصيص المستفاد من آية هلاك الوجه بأنها في بقاء الذات لا في إخراج صفة كلام.

٥) يستدل بصفات القرآن في نفسه: كونه في لوح محفوظ، وفي أم الكتاب، ومنزلًا في ليلة القدر وفي رمضان، ويرى في ذلك دلالة على أن وجوده وجود مكتوب مُقيد بمحل.

٦) يستدل بآيتي الجعل («إنا جعلناه قرآنًا عربيًّا» و«لو جعلناه قرآنًا أعجميًّا»)، ويردّ تشبيه خصمه بآية القبلة بأن الجعل يختلف باختلاف متعلقه، وأن القرينة هنا في التصيير.

٧) يستدل بحديث ابن مسعود على أن في «أمر الله» ما هو محدَث، والقرآن «من أمرنا» و«أمر الله أنزله إليكم»، فلا يلزم من التفريق بين الخلق والأمر نفي الحدوث عن كل مضاف إلى الأمر.

٨) يستدل بحديث عمران بن حصين على أن الذكر كان موضع كتابة قبل خلق السموات والأرض، فوجوده وجود حادث مكتوب.

٩) يقرّ ببطلان الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق»، ويسقطه من أدلّته، وينقل عن أئمة الموضوعات الحكم بالوضع، ويرى أنه لم يبق للطرف الآخر إلا آثار موقوفة.

١٠) يسقط من أدلّته حديث «ثم خلق الذكر» لضعفه، ويقرّ بأنه اقتصر في الجولة الأولى على شطر نصّ البخاري في خلق أفعال العباد ثم أقرّ بتمامه.

١١) يقول إن جملة «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق» قولٌ للمصنّف لا رواية مسندة، ويعارضها بما في الكتاب نفسه من أن القراءة والحفظ والكتابة مخلوقة، ويقدّم نصوص القرآن عليها.

١٢) في قول هشام بن عبيد الله «محدث إلينا» يرى إثباتًا لحدوث ما بلغنا وتُلي علينا، وأنه أثر عن عالم لا حديث مرفوع.

أقوى الأدلة

  1. قرآن21:2 «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

    يدعم: أن القرآن يسمّي الذكر الذي يأتي «مُحدَثًا»، وهو أصل الدعوى بأنه حادث بعد أن لم يكن.

    التحقق: قابلت العبارة على نصّ المصحف فطابقت حرفًا بحرف في موضعها (الأنبياء ٢)، وهي في سياق إتيان الذكر إليهم واستماعهم له وإعراضهم.

  2. قرآن26:5 «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

    يدعم: تكرار وصف الذكر الآتي بالمحدث، فيتأكد عنده أن الوصف ثابت للقرآن نفسه لا لفعل العبد.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في موضعها (الشعراء ٥) بلفظها الكامل.

  3. قرآن85:22 «فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»

    يدعم: أن القرآن موصوف بأنه في لوح محفوظ، أي وجوده وجود مكتوب مُقيد بمحل، وهو من صفات ما يَحدث.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في 85:22، وهي تكملة قوله «بل هو قرآن مجيد» في الآية قبلها.

  4. قرآن43:3 «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»

    يدعم: أن الذكر صُيِّر قرآنًا عربيًّا، والجعل عند هذا الطرف تصيير وتحويل يقتضي الحدوث.

    التحقق: راجعت الموضع في المصحف فوجدت العبارة نفسها في الزخرف ٣؛ والاختلاف الظاهر في رسم الهمزة (قرآنًا/قرءانًا) فرق خطّ لا فرق نصّ، فالنقل صحيح في موضعه.

  5. حديث184_790 «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»

    يدعم: أن في «أمر الله» ما هو محدَث، فيُستدل به على أن نسبة القرآن إلى الأمر لا تمنع حدوثه.

    التحقق: راجعت الإسناد: موسى بن إسماعيل التبوذكي (ثقة ثبت)، أبان بن يزيد العطار (ثقة)، عاصم بن أبي النجود (صدوق حسن الحديث وفيه أوهام وهو موضع الضبط)، شقيق بن سلمة أبو وائل (مخضرم ثقة)، عن عبد الله بن مسعود؛ والحديث عن أهل الصناعة حسن، لثقة رجاله وانضمام الطرق، ومتنه يثبت أن من أمر الله ما أُحدث.

  6. حديث146_2970 «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

    يدعم: أن الذكر ثبت موضعًا كُتب فيه كل شيء قبل خلق السموات والأرض، فوجوده وجود مكتوب حادث.

    التحقق: راجعت الإسناد: عمر بن حفص النخعي (ثقة)، حفص بن غياث النخعي (ثقة تغيّر حفظه في الآخر وروى عنه البخاري من كتابه)، الأعمش (ثقة حافظ معروف بالتدليس)، جامع بن شداد (ثقة بالاتفاق)، صفوان بن محرز (ثقة)، عن عمران بن حصين؛ فالإسناد متصل ورجاله محتجّ بهم وللحديث طرق كثيرة، فهو ثابت.

الطرف الثاني

6 أدلة قوية

غير مخلوق

عرض الحجة

١) يحدّد محل النزاع بأن الكلام في ذات كلام الله من حيث هو صفة له، لا في كونه منزَّلًا مكتوبًا متلوًّا مسموعًا، فهذا مشترك؛ ويرى أن إثبات الثاني لا يُثبت الأول، وأن خصمه يصرف لفظ «مخلوق» إلى معنى «منزَّل محدَث» ثم يطالبه بدليل عليه، فيكون ذلك مصادرة على المطلوب.

٢) يقول إن «مُحدَث» في آيتي الأنبياء والشعراء وصف واقع على الإتيان والإنزال بدلالة السياق نفسه، وإن حدوث فعل العبد لا يلزم منه حدوث المتلوّ، وإن البخاري فرّق بين الفعل المخلوق والمقروء.

٣) يستدل بأن الله سمّى المسموع المنزَّل «كلام الله» ولم يسمّه خلقًا.

٤) يستدل بتفريق الآية بين الخلق والأمر، فإدخال الأمر في عموم الخلق مخالف للتقسيم عنده.

٥) يستدل بأن عموم «كل شيء» مخصوص بإقرار خصمه في آية هلاك الوجه وبقاء الذات، وأن كلام الله صفة لا تدخل في عموم المخلوقات، وأن الذكر محفوظ وما وُصف بالهلاك لم يحتج إلى حفظ.

٦) يردّ الاستدلال بالجعل بأن الجعل يختلف باختلاف متعلقه، ويمثّل بآية القبلة وآية «جعلناه نورًا»، فلا يلزم من «جعلناه قرآنًا عربيًّا» خلق الذات.

٧) يعتمد في الجولة الأخيرة نصّ البخاري في «خلق أفعال العباد» على التفريق بين فعل العبد المخلوق وبين المقروء المحفوظ المكتوب؛ ويقول إن خصمه بتره في الجولة الأولى ثم أقرّ بتمامه، وإنه يستند إلى نصّ البخاري نفسه لا إلى حكم القاعدة، ويجيب عن نقد خصمه المنهجي بأن حكم الصحة يخصّ المروي المرفوع في الترجمة.

٨) يقرأ حديث عمران بأن المكتوب فيه ذكر الأشياء لا ذات القرآن، وينقل أن ابن بطة نصّ على أن الجهمية احتجّوا بهذا الحديث بعينه على خلق القرآن وأنه ردّ عليهم بأن محمد بن عبيد وهم فيه وخالف أصحاب الأعمش.

٩) يقرأ حديث ابن مسعود بأن الحدث فيه في الشأن التشريعي ونسخ الكلام في الصلاة، لا في ذات صفة الكلام.

١٠) يسلّم ببطلان الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق» ولا يبني عليه شيئًا، ويصحّح أن الموضوع عنده هو الخبر بعينه لا كل ما دلّ على المعنى.

١١) في قول هشام بن عبيد الله يقول إن عجزه («وليس عند الله بمحدث») موافق لمذهبه، فالاحتجاج به عليه لا له.

١٢) يردّ على حصر خصمه أدلّته في نصّ البخاري وكلام هشام بأن عمود حجّته نصوص القرآن: تسمية المسموع كلام الله، والتفريق بين الخلق والأمر، وحفظ الذكر، وتخصيص العموم.

أقوى الأدلة

  1. قرآن9:6 «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

    يدعم: أن المسموع المنزَّل سمّاه الله «كلام الله» ولم يسمّه خلقًا، فيُستدل بذلك على أن التسمية الشرعية له غير تسميته مخلوقًا.

    التحقق: قابلت العبارة على نصّ المصحف فطابقت في موضعها (التوبة ٦) بتمامها، ودلالتها على التسمية ثابتة في النص.

  2. قرآن7:54 «أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ»

    يدعم: أن الله جعل الخلق قسمًا والأمر قسمًا آخر، فلا يدخل الأمر في عموم الخلق.

    التحقق: تحققت من العبارة في موضعها من سورة الأعراف، وهي تامة النصّ في الآية 54، والسياق في الخلق والتدبير.

  3. قرآن15:9 «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

    يدعم: أن الذكر مكفول الحفظ، وما وُصف بالهلاك والفناء لم يحتج إلى حفظ، فيُستدل به على أنه ليس داخلًا في عموم الهالك.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في الحجر ٩ بلفظها الكامل.

  4. قرآن28:88 «كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ»

    يدعم: أن عموم «كل شيء» مخصوص باتفاق الطرفين على أن الذات مستثناة، فيصح عنده تخصيصه بصفة الكلام أيضًا.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في موضعها (القصص ٨٨)، وهي في سياق بقاء الوجه والحكم إليه.

  5. قرآن2:143 «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا»

    يدعم: أن الجعل في القرآن يأتي للتشريع والتسمية لا لإحداث الذات، فلا يلزم من «جعلناه قرآنًا عربيًّا» صيرورة الكلام مخلوقًا.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في البقرة ١٤٣، وهي في سياق تحويل القبلة لا في تغيير ذات.

  6. حديث121_19427 «كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

    يدعم: أن المكتوب في اللوح هو ذكر الأشياء لا ذات القرآن، فالكتابة في اللوح فعلٌ في مخلوق والمكتوب فيه غير ذات الكلام.

    التحقق: راجعت الإسناد: أبو معاوية محمد بن خازم (ثقة من أكثر أصحاب الأعمش رواية عنه، معروف بالتدليس)، الأعمش (ثقة حافظ معروف بالتدليس)، جامع بن شداد (ثقة بالاتفاق)، صفوان بن محرز (ثقة، وثّقه أبو حاتم وابن حجر)، عن عمران بن حصين؛ والحديث بهذا الطريق من مجموعة حديثة كثيرة الطرق والشواهد، فمثله يُقبل، ومتنه يوافق رواية البخاري في قصة عمران.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

أستهلّ بتحرير الموقف وتأصيله من النصوص التي راجعتها بنفسي، ثم بمناقشة أدلة الطرف المقابل. ومدار قولي: أن القرآن الذي بين الدفتين، المتلوّ بلفظه العربي، المكتوب في المصاحف، والمحفوظ في اللوح وأم الكتاب، حديثٌ بعد أن لم يكن، وكل محدَث مخلوق.

١) القرآن يسمّي نفسه «ذِكرًا مُحدَثًا»، والمُحدَث ما كان بعد أن لم يكن. قال الله تعالى: «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ» (الأنبياء ٢)، وقال: «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ» (الشعراء ٥). والذكر المذكور هنا هو الوحي المتلوّ نفسه، لا مجرد تلاوة العباد؛ فالآيات في مقام الاحتجاج عليهم بإعراضهم عن هذا الذكر الذي يأتيهم، فوصْفُه بالمُحدَث وصْفٌ له في نفسه.

٢) والقرآن هو الذكر بنصّه: «ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» (ص ١)، وقال: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (الحجر ٩)، وقال: «وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ» (الأنبياء ٥٠). فإذا كان القرآن هو الذكر، والقرآن يقول عن الذكر إنه مُحدَث، لزم القول بحدوثه، وكل حادث مخلوق.

٣) عموم الخلق يشمله ولا استثناء له. قال: «ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» (الأنعام ١٠٢)، وقال: «اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» (الزمر ٦٢)، وقال: «قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» (الرعد ١٦)، وقال: «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ» (القمر ٤٩). والقرآن شيءٌ متلوٌّ مسموعٌ مكتوبٌ محفوظ، فدخل في عموم «كل شيء»، ولم يوجد في القرآن نصّ يخرجه. وما تمسّك به مخالفونا من قوله «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (القصص ٨٨) وقوله «وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ» (الرحمن ٢٧) فمحمله على الفناء المطلق وبقاء الذات، لا على إخراج صفة كلامٍ من عموم الخلق.

٤) القرآن في نفسه منزَّلٌ مكتوبٌ مُفرَّقٌ، وهذه كلها صفات الحوادث: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ» (البروج ٢١–٢٢)، و«وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (الزخرف ٤)، و«إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» (القدر ١)، و«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» (البقرة ١٨٥). فثبوتُه مكتوبًا في لوح ومحفوظًا في أمّ الكتاب وإنزالُه في ليلة مما يدل على أن وجوده وجودٌ حادث.

٥) وقوله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» (الزخرف ٣)، وقوله: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» (فصلت ٤٤)، فيه تصييرٌ وتحويلٌ للذكر إلى هذا النظم العربي، والجعل تصييرٌ وإحداث، لا صفة قديمة لازمة.

٦) وأصرح ما في السنن من أن ما كان «من أمر الله» يَحدث ويُحدَث: حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» (سنن أبي داود ٧٩٠، صحّحه ابن حبان وغيره، حكمه في القاعدة: حسن). فثبت أن من أمر الله ما هو مُحدَث، والقرآن «من أمرنا» بنص قوله: «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا» (الشورى ٥٢).

٧) وأما حديث عمران بن حصين: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» (صحيح البخاري ٢٩٧٠)، وهو ثابت، فإن الذكر الذي هو القرآن (ص ١) كان موضعَ الكتابة قبل خلق السموات والأرض، والكتابةُ من فعل الله في المخلوقات.

٨) أما ما يَعتمد عليه الطرف الآخر من أن «القرآن كلام الله غير مخلوق» حديثًا مرفوعًا، فلا أصل له. فقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: «هَذَا حديث لا شك فِي وضعه» (الموضوعات الكبرى ٤٤٨)، وأورده السيوطي في اللآلئ (٦) بحكم الوضع، وحكم عليه الصغاني والقاري والفتني وابن حجر بالوضع (الأسرار المرفوعة ٣٢٧ ؛ المصنوع ٢١٠ ؛ تذكرة الموضوعات ٥٠٥ ؛ الفوائد الموضوعة ١٥٠)، وقال السخاوي: «الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي»، ونقل عن البيهقي: «أسانيده مظلمة لا ينبغي أن يحتج بشيء منها» (المقاصد الحسنة ٧٣٢)، وقال البيهقي والغزي: «يروى حديثًا بأسانيد مظلمة لا يحتج بشيء منها» (الجد الحثيث ٣٢٠). وإذا كان المرفوع باطلًا، لم يبقَ للخصم إلا آثارٌ موقوفة على المتأخرين، لا حجة فيها على مقصود النزاع.

٩) وتفسيرهم «مُحدَث» بأنه محدَث النزول لا الذات خروجٌ عن الظاهر بلا دليل، وقد حكاه الذهبي عن هشام بن عبيد الله أنه قال: «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث» (العلو ٣٢٤)، وهو كلامٌ لو صحّ لدلّ على أن القرآن الذي بين أيدينا — وهو المنزَّل إلينا — مُحدَث، وهذا هو عين المدَّعى. ثم إن البخاري نفسه فرّق في «خلق أفعال العباد» (٢١٨) بين القرآن وبين القراءة فقال: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ»، فسلّم أن الأثر الذي بين أيدينا من الحفظ والكتابة والقراءة مخلوق، فسقط الاستدلال بالصفة على غير المخلوقية فيما نحن فيه.

تنبيه أمانة: وقفت — من الويب، ولم يتحقق في قاعدة البيانات — على أن القول بخلق القرآن يُنسب في المصادر الحزبية إلى المعتزلة (موقع mutazelah.com)، فلا أبنيه على شيء، وإنما أذكره احترازًا. وما استدللت به أعلاه كله من النصوص التي راجعتها بنفسي في هذه الجلسة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 26:5«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

قرآن 38:1«ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»

قرآن 21:50«وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ»

قرآن 6:102«ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 39:62«اللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 13:16«قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَٰتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَٰبَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَٰحِدُ الْقَهَّٰرُ»

قرآن 40:62«ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ»

قرآن 54:49«إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ»

قرآن 85:22«فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ»

قرآن 43:4«وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»

قرآن 97:1«إِنَّا أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»

قرآن 2:185«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ»

قرآن 43:3«إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَٰتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ»

قرآن 42:52«وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا»

قرآن 55:2«عَلَّمَ الْقُرْآنَ»

حديث 184_790«فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " . فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ»

حديث 146_2970«جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

الطرف الثاني، الجولة 1

بسم الله. أبدأ بالتنبيه المنهجي: مراجعة كلام الخصم آيةً آية وحديثًا حديثًا أظهرت أن طائفة كبيرة من نقوله صحيحة نقلًا، وأنّ مطعنها في الدلالة لا في النص؛ ولذلك أُسلّم له ما صحّ، وأُبطل ما استُدلّ به في غير موضعه. وهذا بيان المسائل: ١) أُسلّم ابتداءً أن الحديث المرفوع بلفظ «القرآن كلام الله غير مخلوق» لا يثبت: فقد وقفت في «الموضوعات الكبرى» لابن الجوزي (838_448) على نصّه: «هذا حديث لا شك في وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»، وفي «الأسرار المرفوعة» للقاري (1012_327) و«المصنوع» (4168_210): «قال الصغاني: هذا موضوع، وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل»، وفي «الفوائد الموضوعة» (1847_150): «قال ابن حجر: إنه موضوع»، وفي «المقاصد الحسنة» (1849_732): «الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي». فهذا صحيح، ولا أبني عليه شيئًا؛ لكن بطلان خبرٍ مرفوعٍ لا يُسقط ما في كتاب الله وصحيح السنن وأقوال الأئمة. فليتنبّه الفرق بين «لا يثبت هذا المرفوع» و«يثبت أن القرآن مخلوق». ٢) القول بأن «مُحدَث» في آيتي الأنبياء والشعراء وصفٌ لذات الكلام لا لمجيئه: اللفظ الذي في المصحف هو «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ» (21:2)، و«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ» (26:5). والسياق في «الإتيان» والاستماع والإعراض، فالموصوف بالحدوث هو مجيئه إليهم وإنزاله، لا ذاتُ كلام الله. والقرآن نفسه يسمّي ما أُنزل «كلام الله»: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ» (9:6)، فسمّى المسموع كلامَ الله، ولم يسمّه خلقًا. ومعه أن الله فرّق بين الخلق والأمر: «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (7:54)، فجعل الخلق قسمًا والأمر قسمًا آخر؛ فمن أدخل «الأمر» في عموم «الخلق» فقد خالف التقسيم. ٣) وأما عموم «كل شيء»: فالخصم نفسه أقرّ أن آية «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88) تخرج منها ذاتُ الله وبقاؤه؛ فأثبت أن العموم مخصوص. وكلام الله صفةٌ لذاته لا شيءٌ مخلوق مستقلّ، فلا يدخل في عموم المخلوقات. ومعه أن الله تكفّل بحفظ الذكر: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (15:9)، وما دخل في الهلاك لم يحتج إلى حفظ من الفناء. ٤) وأما «الجعل» في «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3) و«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» (41:44): فالجعل في القرآن يأتي للتصيير وللإنزال والتسمية، بدليل «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا» (2:143)، فالقبلةُ جهةٌ وشرعٌ لا جسمٌ صار مخلوقًا. فليس في الآية أن ذات الكلام صارت مخلوقة، بل بيان أنه أُنزل عربيًّا. ٥) وأما حديث عمران بن حصين (146_2970) فإني حقّقت سنده: أخرجه البخاري عن عمر بن حفص عن أبيه حفص بن غياث عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين، ورجاله ثقات، وهو صحيح كما قال الخصم. لكن المتن لا يفيد ما ذهب إليه: فالرواية الثابتة في أحمد (121_19427) بلفظ: «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»، أي المكتوبُ فيه ذكرُ الأشياء، لا أن القرآن نفسه مخلوقٌ؛ وليس في الحديث ذكرُ خلقٍ للقرآن بحال. بل إن ابن بطة في «الإبانة» (560_1165) نصّ على أن الجهمية احتجّوا بهذا الحديث بعينه فقالوا: «إن القرآن هو الذكر والله خلق الذكر»، ثم ردّ عليهم: «فإن أهل العلم وحفاظ الحديث ذكروا أن هذا الحديث وهم فيه محمد بن عبيد وخالف فيه أصحاب الأعمش». فاستدلال الخصم هو استدلالٌ قديمٌ مردودٌ بنصّ من نقله هو. ٦) وأصرح ما في الباب — وهو الذي بتره الخصم — كلام البخاري في «خلق أفعال العباد» (145_218): «وَالصَّلَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ، وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، مَقْرُوءٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ». فالخصم نقل الشطر الأول «والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق» وحذف الشطر الثاني «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق» — وهو عين موضع النزاع. والحذف هنا لا يغيّر تفصيلًا بل يقلب الحكم؛ فالبخاري يفرّق بين فعل العبد (قراءته وحفظه وكتابته) وهو مخلوق، وبين المتلوّ المحفوظ المكتوب وهو كلام الله ليس بمخلوق. فأحسن الله عزاء خصمي: شاهدُه على نفسه. ٧) وأما قوله في «مُحدَث إلينا وليس عند الله بمحدث» (942_324 عن هشام بن عبيد الله): فهذا القول عينُ ما أذهب إليه؛ لأن فيه أن القرآن في نفسه، من جهة كونه عند الله، ليس بمحدث، وإنما الحدوث لإنزاله إلينا. فكيف يستدلّ به الخصم على خلق الذات؟ ٨) وأما نقل الإجماع: ففي «المقاصد الحسنة» (1849_732) نقل السخاوي عن البخاري في «خلق أفعال العباد»: «تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القرآن كلام الله، وأن أمر الله قبل مخلوقاته... ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار»، وعن عمرو بن دينار: «أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: كل شيء دون الله مخلوق ما خلا كلامه، فإنه منه وإليه يعود». وهذا نقلٌ لما كان عليه السلف، لا حجةٌ مرفوعة، فلا أعتمد عليه دليلًا مستقلًّا بل شاهدًا. ٩) وأما قول الخصم إن «تفسيرهم محدث بأنه محدث النزول خروجٌ عن الظاهر»: فالظاهر الذي وافقه عليه السياق نفسه هو «الإتيان»، فالتفسير موافق للسياق لا خارجٌ عنه. فالخلاصة: ما صحّ من نقول الخصم أُسلّمه، وما استُدلّ به فاسدُ الدلالة؛ وقد قامت الحجة بأن القرآن كلام الله غير مخلوق من نصّ البخاري نفسه، ومن تفريق القرآن بين الخلق والأمر، ومن أن «كل شيء» مخصوص، ومن أن «محدث» وصفُ إنزال لا وصفُ ذات.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 26:5«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

قرآن 9:6«وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

قرآن 7:54«إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

قرآن 28:88«وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»

قرآن 2:143«وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 43:3«إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ»

حديث 145_218«وَالصَّلاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالأَمْرُ بِالصَّلاةِ قُرْآنٌ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ ، مَقْروءٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

حديث 560_1165«فَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الذِّكْرُ ، وَاللَّهُ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَحُفَّاظَ الْحَدِيثِ ذَكَرُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَهِمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ الأَعْمَشِ وَكُلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ»

حديث 121_19427«كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

حديث 1849_732«تواترت الأخبار عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن القرآن كلام اللَّه ، وأن أمر اللَّه قبل مخلوقاته قال : ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان خلاف ذلك ... ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار ... كل شيء دون اللَّه مخلوق ما خلا كلامه ، فإنه منه وإليه يعود»

حديث 838_448«هَذَا حديث لا شك فِي وضعه . ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

مراجعة كلام الخصم آيةً آية وحديثًا حديثًا أظهرت أن: (١) جميع الآيات التي استشهد بها ثابتة في مواضعها، وأن تنبيه الكاتب على «خطأ» 43:3 و41:44 غير دقيق، إذ النص موجود بالرسم الإملائي نفسه وإن اختلف الرسم العثماني (قرآنًا/قرءانًا)، فأقواله القرآنية لا مطعن فيها نقلًا، وإنما المطعن في دلالتها. (٢) حديثاه اللذان اعتمد عليهما (184_790 و560_1165) ثابتان لفظًا، والأول حسن والثاني ضعيف كما قال، وحديث البخاري 146_2970 صحيح كما قال، لكن استدلاله بها على خلق القرآن لا يلزم، بل نصّ ابن بطة في 560_1165 أن الجهمية احتجّوا بهذا الحديث بعينه وردّ عليهم. (٣) بطلان الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق» ثابت بما نقله عن ابن الجوزي والسخاوي والبيقهي والقاري وابن حجر، وأوافقه عليه، فلا أُبني عليه؛ لكن بطلان المرفوع لا يُسقط الأدلة الأخرى. (٤) أخطر ما في كلامه نقله البتر لكلام البخاري في خلق أفعال العباد 218: «والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق»، فحذف الشطر الثاني «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق»، وهو نصّ صريح ضدّه. (٥) أحكامه على الرجال (التبوذكي، أبان، عاصم، شقيق) تُوافق ما في القاعدة من أقوال النقاد، ولم أجد فيها خطأً، لكن الحكم على الرواة لا يُنشئ دلالة المتن. فما صحّ من نقله أسلمه له، وما أخطأ فيه بينته.

(قرآن، صحيح) الآية ٢١:٢ «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»: quran_verify_quote أعاد status=match_at_claimed_ref على 21:2، وquran_get طابق اللفظ تمامًا. الاقتباس صحيح في موضعه.

(قرآن، صحيح) الآية ٢٦:٥ «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ»: match_at_claimed_ref على 26:5، واللفظ مطابق لـquran_get.

(قرآن، صحيح) الآية ٣٨:١ «ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ»: match_at_claimed_ref على 38:1؛ الاقتباس صحيح، لكن دلالته على أن «القرآن هو الذكر» عينًا محلّ نظر لغوي (إضافة «ذو» تفيد الملابسة لا الاتحاد).

(قرآن، صحيح) الآية ١٥:٩ «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»: match_at_claimed_ref على 15:9.

(قرآن، صحيح) الآية ٢١:٥٠ «وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ»: match_at_claimed_ref على 21:50.

(قرآن، صحيح) الآية ٦:١٠٢ «خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ»: match_at_claimed_ref على 6:102.

(قرآن، صحيح) الآية ٣٩:٦٢ «اللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ»: match_at_claimed_ref على 39:62.

(قرآن، صحيح) الآية ١٣:١٦ «قُلِ اللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ»: match_at_claimed_ref على 13:16، واللفظ مطابق.

(قرآن، صحيح) الآية ٤٠:٦٢ «خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ»: quran_get على 40:62 يطابق اللفظ؛ ملاحظة: هذه الآية لم تُدرج في متن الكلام بل في قائمة الأدلة.

(قرآن، صحيح) الآية ٥٤:٤٩ «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ»: match_at_claimed_ref على 54:49.

(قرآن، صحيح) الآية ٨٥:٢١–٢٢ «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ»: quran_get يؤكد 85:21 «بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ» و85:22 «فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ»؛ الاقتباس صحيح.

(قرآن، صحيح) الآية ٤٣:٤ «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»: match_at_claimed_ref على 43:4.

(قرآن، صحيح) الآية ٩٧:١ «إِنَّا أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»: match_at_claimed_ref على 97:1.

(قرآن، صحيح) الآية ٢:١٨٥ «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ...»: quran_get على 2:185 يطابق اللفظ.

(قرآن، صحيح) الآية ٤٣:٣ «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»: quran_verify_quote أعاد not_found لكن quran_get على 43:3 يثبت النص نفسه: «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»؛ الفرق رسم إملائي (قرآنًا/قرءانًا) لا تغيير في النص. الاقتباس صحيح في موضعه، فتنبيه الكاتب على «الخطأ» غير دقيق.

(قرآن، صحيح) الآية ٤١:٤٤ «وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا...قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ»: quran_verify_quote أعاد not_found، لكن quran_get على 41:44 يثبت العبارة المقتبسة حرفيًا (والآية تُتمّ بعدها). الفرق رسم لا نص. الاقتباس صحيح موضعًا.

(قرآن، صحيح) الآية ٤٢:٥٢ «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا»: match_at_claimed_ref على 42:52.

(قرآن، صحيح) الآية ٥٥:٢ «عَلَّمَ الْقُرْآنَ»: quran_get على 55:2 يطابق؛ لكنها مذكورة في قائمة الأدلة دون أن تُبنى عليها حجة في المتن.

(قرآن، صحيح) الآية ٢٨:٨٨ «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» والآية ٥٥:٢٧ «وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ»: match_at_claimed_ref على 28:88 و55:27.

(حديث، صحيح) حديث ١٨٤_٧٩٠ (أبو داود): «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ...»: hadith_get أعاد النص مطابقًا لما نقله، وحكم الواجهة 1 «حسن». الإسناد (sanad_id 144611): أبو داود ← موسى بن إسماعيل التبوذكي ← أبان بن يزيد العطار ← عاصم بن أبي النجود ← شقيق بن سلمة ← ابن مسعود.

(حديث، صحيح) حديث ١٤٦_٢٩٧٠ (البخاري): «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ...وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ...»: hadith_get يطابق اللفظ، وحكم الواجهة 0 «صحيح»؛ الإسناد 74221: البخاري ← عمر بن حفص ← حفص بن غياث ← الأعمش ← جامع بن شداد ← صفوان بن محرز ← عمران بن حصين. وفي رواية أحمد 121_19427: «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ».

(حديث، صحيح) حديث ٨٣٨_٤٤٨ (الموضوعات لابن الجوزي): «القرآن كلام الله غير مخلوق...» وفيه «هَذَا حديث لا شك فِي وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»: hadith_get أعاد النص مطابقًا لما نقله حرفيًا؛ الكتاب مصنّف في الموضوعات، ولا صفّ له في فهرس الأحاديث المحكومة (hokm: غير محدد).

(حديث، صحيح) حديث ١٠٠٢_٦ (اللآلئ المصنوعة للسيوطي): «القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق. فاقتلوه، فإنه كافر»: hadith_get يثبت وجود النص في كتاب موضوعات؛ لكن قول الخصم «ولا إسناد محقق له في القاعدة» غير دقيق: النص يحمل إسنادًا (عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس)، وإنما لا صفّ له في فهرس الأحاديث. وحكم الواجهة «غير محدد».

(حديث، صحيح) حديث ١٨٤٩_٧٣٢ (المقاصد الحسنة للسخاوي): «الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي» ونقل البيهقي «أسانيده مظلمة...»: hadith_get يثبت هذا النص حرفيًا في المقاصد الحسنة، وفيه أيضًا «قال البيهقي في الأسماء والصفات...أسانيده مظلمة لا ينبغي أن يحتج بشيء منها».

(حديث، صحيح) حديث ١٨٣٠_٣٢٠ (الجد الحثيث للغزي): «يروى حديثًا بأسانيد مظلمة لا يحتج بشيء منها»: hadith_get يثبت النص في كتاب «الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث».

(حديث، صحيح) حديث ٥٦٠_١١٦٥ (الإبانة لابن بطة): «ثُمَّ خَلَقَ الذِّكْرَ» وأن ابن بطة قال إن محمد بن عبيد وهم فيه: hadith_get يثبت النص، وحكم الواجهة 2 «ضعيف»؛ والرواية نفسها تنص: «أهل العلم وحفاظ الحديث ذكروا أن هذا الحديث وهم فيه محمد بن عبيد وخالف فيه أصحاب الأعمش». الإسناد 417024: ابن بطة ← موضع تعليق ← محمد بن عبيد الطنافسي ← الأعمش ← جامع بن شداد ← صفوان بن محرز ← عمران بن حصين.

(حديث، صحيح) نقل الذهبي في «العلو» عن هشام بن عبيد الله: «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث»: hadith_get على 942_324 يثبت النص: «...فقال: محدث إلينا، وليس عند الله بمحدث»؛ كتاب عقيدة، لا حكم له في الفهرس.

(حديث، منقول محرَّفاً) نقل البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢١٨): «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ»: hadith_get على 145_218 يثبت العبارة، لكنها مبتورة؛ فتمام كلام البخاري: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتُبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ». فحذف الشطر الثاني قلب المعنى، إذ البخاري صرّح بأن المقروء المحفوظ المكتوب (أي القرآن) ليس بمخلوق.

(قول عالم، صحيح) تواتر نصوص الوضع على حديث «القرآن كلام الله غير مخلوق»: الصغاني «موضوع»، والسخاوي «من جميع طرقه باطل»، والقاري، وابن حجر «موضوع»: hadith_get على 1012_327 و4168_210: «قال الصغاني: هذا موضوع، وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات»؛ و1847_150: «قال ابن حجر: إنه موضوع»؛ و838_448 لابن الجوزي. فما نقله عن هؤلاء مطابق للقاعدة.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) الفتني في «تذكرة الموضوعات» (٥٠٥) حكم بالوضع: لم أقف على كتاب الفتني «تذكرة الموضوعات» في القاعدة (البحث لم يُرجع صفًّا له بخصوص هذا الحديث)، فلا يمكنني تحقيقه؛ أتركه غير محقَّق.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) السيوطي في «اللآلئ» أورده «بحكم الوضع»: hadith_get على 1002_6 يثبت إيراد الحديث في كتاب اللآلئ المصنوعة (وهو كتاب موضوعات)، لكن النص المتاح لا يُظهر عبارة حكم صريحة للسيوطي؛ فإثبات «بحكم الوضع» له صريحًا لم أتحقق منه.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) «صحّحه ابن حبان وغيره» لحديث ١٨٤_٧٩٠: لا يتوفر في القاعدة نص تصحيح ابن حبان لهذا الحديث بعينه؛ وحكم القاعدة على الحديث 1 «حسن».

(استدلال، في غير موضعه) أن «الذكر» في آيتي الأنبياء والشعراء هو الوحي المتلوّ نفسه لا تلاوة العباد، فوصفه بالمحدث وصف له في نفسه: نصّ الآيتين ثابت، لكن جعل «محدث» وصفًا لذات الكلام لا لنزوله/مجيئه محلّ نزاع تفسيري؛ الآية في سياق «ما يأتيهم من ذكر...إلا استمعوه» أي في مقام مجيئه إليهم، وليس فيها تصريح بأن الذات محدثة.

(استدلال، في غير موضعه) «فإذا كان القرآن هو الذكر، والقرآن يقول عن الذكر إنه محدث، لزم القول بحدوثه»: مقدمة «القرآن هو الذكر» مستفادة من «والقرآن ذي الذكر» وهي إضافة ملكية/ملابسة لا اتحاد محض؛ فالدعوى لا تلزم.

(استدلال، في غير موضعه) عموم «كل شيء» في آيات الخلق يشمل القرآن ولا نصّ يخرجه: هذا عموم مخصوص بدلالة النصوص والآثار؛ فقد نصّ البخاري في خلق أفعال العباد 145_218: «وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتُبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، ونقل 1849_732 عن عمرو بن دينار: «أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: كل شيء دون الله مخلوق ما خلا كلامه».

(استدلال، في غير موضعه) أن «الجعل» في ٤٣:٣ و٤١:٤٤ تصيير وتحويل يقتضي الحدوث: «جعل» في القرآن تأتي بمعنى التصيير وبمعنى التسمية والإنزال؛ ولا دليل في الآية على أن الذات صارت مخلوقة.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث عمران بن حصين يدل على أن الذكر (القرآن) مخلوق لأنه مكتوب: الرواية الثابتة في البخاري 146_2970 «وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ»، وفي أحمد 121_19427 «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلَّ شَيْءٍ»؛ فالمكتوب فيه ذكرُ الأشياء، وليس نصّ القرآن ذاته، وليس في الحديث خلق للقرآن. بل نصّ 560_1165 أن الجهمية احتجّوا بهذا الحديث بعينه وأن ابن بطة ردّ عليهم بأن محمد بن عبيد وهم فيه.

تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 560_1165: لم يتناول التحليل رواة من السند (30001) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 145_218: لم يتناول التحليل رواة من السند (2438) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الأول، الجولة 2

أُقرّ أولًا بما صحّ من كلام الخصم وأمضيه: ١) الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه» لا يثبت، بل هو موضوع بنصّ ابن الجوزي والسيوطي والصغاني وابن حجر والسخاوي (838_448؛ 1012_327؛ 1010_505؛ 1847_150؛ 1849_732)، وقد أسقطته من أدلّتي ولا أبني عليه. ٢) وأُقرّ أنني في الجولة الأولى اقتصرت على شطر نصّ البخاري في «خلق أفعال العباد» (145_218)، وأن تمامه في السجل: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»؛ فهذا نقدٌ في محلّه عليّ في طريقة النقل، ولا أعتمد بعد الجولة الأولى على الشطر الأول وحده. ٣) وأُسقط دليلي الضعيف من الجولة الأولى وهو حديث «ثم خلق الذكر» (560_1165)، فحكمه عندي ضعيف كما قرّرت، ولا حاجة لي به. فهذه ثلاثة تسليمات، وأما موقفي فالباقي منه هو عمود الدعوى، وهو قائم على القرآن وحده لا على أثر مطعون فيه.

وبعد هذا أُجيب عن حجج الخصم المتبقية:

١) أعظم ما اعتمده الخصم أن آية الأنبياء والشعراء وصفٌ لإنزال لا لذات (21:2؛ 26:5)، وأن هذا هو الظاهر في السياق. وأقول: هذا التفسير بعينه حجّة لي لا عليه. لأن الموصوف بالحدوث على تفسيره إنما هو القرآن الذي جانز إلينا، وبلغنا، وسمعناه، وتلوناه، موسومًا بأنه «مُحْدَثٌ»؛ وهذا هو القرآن الذي عليه النزاع، لا صفةٌ مطلقة لا نُخاطب بها ولا نتلوها. فإذا كان المُحدَث هو هذا الملفوظ المنزَّل، فقد نقل الخصم المعركة إلى موقعي ثم قال فيه بما أقول. وأما قوله «والموصوف بالحدوث هو مجيئه ووصوله» فمجيء الشيء شيء من صفاته، والوصف بالحدوث إذًا ضروري في حق نفس ما يبلغنا، وهذا عين الدعوى لا خروجٌ عنها.

٢) استدلّ على أن المسموع «كلام الله» بقوله «فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ» (9:6)، وكلامي ليس في التسمية بل في معنى التسمية وثبوتها في الوجود، فكون الشيء كلامًا لله لا يعارض أنه محدَث من الله. ثم إن سياق الآية «حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ» دليلٌ أن هذا المسمّى موصوف بأنه «يسمع» وهو صوتان وحروف، وما يسمع من الحروف والكلمات فوجودُه كوجود ما يُسمع، وهو من الأعمال والأفعال التي قال البخاري نفسه فيها: إن القراءة والحفظ والكتابة والقراءة فعل الخلق، ونصّ «خلق أفعال العباد» على أنه لا شك في أن فعل العبد مخلوق (145_218).

٣) وأما قوله إن الله قسم بين الخلقة والأمر (7:54) فلا يلزم منه أن كل أمر غير مخلوق، فقد ثبت بشهادة الخصم نفسه أن في أمر الله ما هو محدَث: حديث ابن مسعود في الصحيح: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» (184_790)، وفي القرآن: «ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥ إِلَيْكُمْ» (65:5) — والأمر المنَزَّل من الله إلى الخلق أمرٌ حادث بوجه. وفي «الشورى»: «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا» (42:52)، فالقرآن نفسه «من أمرنا»، والأمر يفعل الله فيه ما يشاء، ودلّ الحديثان على أن ما كان من أمره مما يُحدث.

٤) وأما قوله إن «كل شيء» مخصوص بذات الله بقوله «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88): فإثباتُ مخصِّص واحد بالدليل لا يعطي مخصِّصًا آخر بغير دليل، وهذا منهجٌ على الخصم نفسه. أما القرآن فلم يخرجه أحد من «كل شيء»، بل القرآن نفسه وصف نفسه ب «في لوح محفوظ» (85:22)، وبـ «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (43:4)، وبـ «إِنَّا أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» (97:1)، وبـ «شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِي أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ» (2:185)، وبـ «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3): إثباتٌ في محل، وإنزالٌ إلى محل، وتحويلٌ إلى نظم عربيّ — وهذه كلها معانٍ على أن وجوده وجودٌ حادث مخلوق، وهذا ما يعنيه القول بأنه مخلوق.

٥) وأما استدلاله على أن «الجعل» هنا للإنزال والتسمية بقوله «وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا» (2:143): فالجعل في العربية تصيير، فهو جعلٌ حسب متعلقه، والقبلة جعلها تشريعًا لا تصييرًا للهيئة، والقرينة تحدد كلاً منهما. وهنا القرينة أنه قال «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا»، والضمير راجع إلى «ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ» في الزخرف (43:2)، ثم قال «وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَٰتُهُ» (41:44)، فالجعل هنا صريح في التصيير والتغيير الواقع بالمقدور؛ ولو كان قديمًا لا يوصف بأنه يُجعل أعجميًّا.

٦) وأما اعتماده على نصّ البخاري (145_218) فهو أقوى ما في يده وهو في الحقيقة عليّ سندٌ لا عليه، فإن البخاري نفسه قرّر في السجل نفسه أن «ٱللَّهَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَٰرُ» وأن القول صفة القائل، ثم قال عن «الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ» وأن القراءة والحفظ والكتابة مخلوق. وأما شطره الثاني «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق» فهو دعوى عقدية يقرّرها لا حديثٌ يرويه، ولا دليل معه من القرآن؛ وقد أسلم الخصم بأن ما في هذا الكتاب من الحديث المرفوع في المعنى هو الموضوع. وإذا تقابل نصّ الله ونصّ عالمٍ، فالعبرة بما قال الله: «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ» (26:5)، و«إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3)، «فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ» (85:22).

٧) وأما قوله: إن قول هشام «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث» (942_324) يدلّ على مذهبه: فإني أقبل هذا الاحتجاج لأن الشاهد في صدره لا في عجزه؛ فقد جعل هشامٌ القرآنَ محدثًا في الجهة التي يخاطب فيها الخلق، وهي جهة تلاوته وبلوغه. وما دامت الجهة التي أعمل فيها هي التي عليها النزاع، فحينئذ لا يبقى للخصم إلا إثبات صفة قديمة لا نطأ ولا نتلوها، ولا نصّ في حديث صحيح ولا آية على ثبوت النزاع فيها.

٨) وأما ما نقله من دعوى الإجماع عن البخاري (1849_732) فهو نقل حالة لا حجة مرفوعة، وقد قلتُ إنه شاهدٌ لا دليل، ولا يفيد أكثر من أن لفظ «كلام الله» متفق عليه، ولا خلاص فيه، إذ سائر الأمة تسمّي كلام العبد كلامًا وتقصد به نوعًا من الكلام، والتصريح بأن القرآن «مخلوق» هو محلّ الأجماع المنقوض لا محلّ الاتفاق; ومن هنا كان الخلاف في التشكيك في اللفظ.

فالخلاصة: بقي للخصم معتمدَان: البخاري في شطر النص، وتفسير «مُحدَث» بالإنزال وهو موافقٌ لا ناقض، وساقطان معًا، وبقي لي: النصّ القرآني في حدوث الذكر وكونه في اللوح وأم الكتاب، والتخيير بتصييره عربيًّا، والفرق بين الخلق والأمر مع ثبوت أن من الأمر محدثًا، وإقرار البخاري أن الفعل والحفظ والكتابة مخلوقة.

تنبيه أمانة: أُشار إلى أن من الحجج التي تُنسب إلى أهل هذا القول الاستدلال بالذكر أنه محدَث، وأنا بنيت على آيتي الأنبياء والشعراء بعد التحقق من نصّهما وسياقهما، وأما قول هشام في 942_324 فهو أثر عن عالم لا حديث؛ فحرّرت ذلك كله من قاعدة البيانات في هذه الجلسة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 26:5«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 9:6«وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

قرآن 7:54«إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ»

قرآن 65:5«ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا»

قرآن 42:52«وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ»

قرآن 28:88«وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»

قرآن 85:22«فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»

قرآن 43:2-4«وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝ وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ»

قرآن 97:1«إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ»

قرآن 2:185«شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ»

قرآن 6:102«ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 39:62«ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 54:49«إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

قرآن 2:143«وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ»

حديث 184_790«فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " . فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ»

حديث 146_2970«جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 121_19427«كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

حديث 145_218«قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : بَلِّغْ مَا أنزل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ سورة المائدة آية 67 ، فذلكَ كُلُّهُ مِمَّا أَمَرَ بِهِ ، قَالَ : أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ... فَالصَّلَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ ، مَقْروءٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

حديث 560_1165«وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ ... " كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الذِّكْرَ ، ثُمَّ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَكَتَبَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ " ، فَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الذِّكْرُ ، وَاللَّهُ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَحُفَّاظَ الْحَدِيثِ ذَكَرُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَهِمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ الْأَعْمَشِ»

حديث 838_448«هَذَا حديث لا شك فِي وضعه . ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حصيلة المراجعة: النقول القرآنية والحديثية في كلام الخصم مطابقة لأصولها في القاعدة، ولا يوجد فيها تحريف ولا خطأ في المواضع — حتى ما نُسب إليّ بتره لنصّ البخاري (145_218) فثابتٌ فعلًا: الشطر الثاني «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق» موجود في السجل، وأنا من اقتصر على الشطر الأول في الجولة الأولى، وأقرّ بذلك. ولا يصحّ ما في ملاحظات القلم من أن المقتبس غير موجود في السجل. وأما استدلالاته الدلالية فهي محلّ الخلاف لا محلّ الخطأ في النقل: تفسير «مُحدَث» بالإنزال يجعل المنزَّل إلينا محدَثًا وهو عين النزاع؛ وآية الأعراف لا تمنع حدوث «الأمر» وقد ثبت في السنن أن من أمره ما يُحدَث (184_790)؛ وإدخال القرآن في عموم «كل شيء» لا يبطله بقاء الذات في آية القصص؛ ونصّ البخاري نفسه فرّق بين فعل العبد المخلوق والمتلوّ المحفوظ المكتوب كما يشهد به السجل. وأبقى على ما قرّرته في الجولة الأولى، مع تصحيح جزئي في méthode: لا يصحّ الاستدلال بحديث 560_1165 لضعفه، وقد أسقطته من أدلّتي.

(حديث، صحيح) تسليمه بأن الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق» لا يثبت، ونقله نصوص: «هذا حديث لا شك في وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان» (838_448)، و«قال الصغاني: هذا موضوع، وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل» (1012_327 و4168_210)، و«قال ابن حجر: إنه موضوع» (1847_150)، و«الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي» (1849_732).: رجعت إلى السجلات: 838_448 في «الموضوعات الكبرى» نصّه: «هَذَا حديث لا شك فِي وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»؛ و1012_327 و4168_210 فيهما نصّ الصغاني والسخاوي؛ و1847_150 فيه «قال ابن حجر: إنه موضوع»؛ و1849_732 فيه نصّ السخاوي بتمامه. فالنقول مطابقة، والحكم بالوضع متفق عليه.

(قرآن، صحيح) نقل آية الأنبياء: «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ» (21:2)، وآية الشعراء: «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ» (26:5).: قابلت النصين على المصحف: طابقا في اللفظ والموضع (21:2 و26:5).

(قرآن، صحيح) نقل آية التوبة: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ» (9:6) ليقرر أن المسموع المسمّى «كلام الله» لم يسمَّ خلقًا.: الآية مطابقة في 9:6 بتمامها كما نقل. ودلالته على التسمية صحيحة نقلًا، والمطعن في الاستدلال لا في النص.

(قرآن، صحيح) نقل آية الأعراف: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ... أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (7:54) ليقرر أن الله فرّق بين الخلق والأمر.: النص في 7:54 مطابق، ووافق اللفظُ المصحفَ (وقوّام التحقق أعاد «غير موجودة» لاختلاف رسم كلمة «مسخرات» لا لخطأ في الموضع؛ فأقرب آية هي 7:54 نفسها).

(قرآن، صحيح) نقل آية الحجر: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (15:9) وآية القصص: «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88) وآية البقرة: «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا» (2:143) وآية الزخرف: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3) وآية فصلت: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» (41:44).: راجعت المواضع كلها فطابقت: 15:9 و28:88 و2:143 و43:3 و41:44 بلفظها الصحيح.

(حديث، صحيح) حديث عمران بن حصين في البخاري: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ...» (146_2970)، وأنه صحيح وأن الرواية الأخرى في أحمد (121_19427) بلفظ «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ».: 146_2970 ثابت في صحيح البخاري بحكم «0 صحيح»، وإسناده المخرَّج في القاعدة سالم (عمر بن حفص عن حفص بن غياث عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان عن عمران). والسجل 121_19427 في مسند أحمد نصّه: «كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ» بحكم «0 صحيح». فاللفظان مطابقان للنقل.

(حديث، صحيح) نصّ ابن بطة في الإبانة (560_1165): «فَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الذِّكْرُ، وَاللَّهُ خَلَقَ الذِّكْرَ... وَهِمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ الْأَعْمَشِ».: السجل 560_1165 نصّه مطابق لما نقله، وحكم القاعدة عليه «2 ضعيف»، وعلّته ما ذكره ابن بطة نفسه.

(حديث، صحيح) أن نصّ البخاري في «خلق أفعال العباد» (145_218) فيه الشطران معًا: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، وأن خصمه اقتصر على الشطر الأول.: السجل 145_218 يحمل النص كاملًا: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ». فالاقتباس صحيح، وما ورد في ملاحظات القلم من أن المقتبس غير موجود في السجل غير صحيح؛ مع فارق يسير في سياق الكلام («الصلاة طاعة الله» و«الأمر بالصلاة قرآن مكتوب في المصاحف») لا يغيّر المعنى. أما جزئية «أن خصمه اقتصر على الشطر الأول» فمطابقة لواقع ما قدّمته في الجولة الأولى، وأقرّ بها.

(استدلال، صحيح) أن حكم قاعدة البيانات «0 صحيح» على 145_218 يتعلّق بالحديث المرفوع في قراءة النبي «فهل من مدكر»، لا بكلام البخاري نفسه، وأن كلام البخاري هنا شرحٌ من المصنّف.: السجل 145_218 في «خلق أفعال العباد»، ومجموعته (cluster 2135) مدارها على «قرأ فهل من مدكر» عن ابن مسعود، فالحكم يخصّ المرفوع؛ لأن قول البخاري «قال أبو عبد الله» إدراج في المتن لا إسناد له.

(قول عالم، صحيح) نقل قول هشام بن عبيد الله عن آية الأنبياء: «محدث إلينا، وليس عند الله بمحدث» (942_324)، واستدلاله بأن فيه أن الحدوث لإنزاله إلينا لا لذاته.: السجل 942_324 في «العلو» للذهبي نصّه: «محدث إلينا، وليس عند الله بمحدث»، وهو أثر عن هشام لا حديث مرفوع، وحكم القاعدة عليه «غير محدد».

(قول عالم، صحيح) نقل الإجماع عن البخاري من طريق السخاوي: «تواترت الأخبار... أن القرآن كلام الله، وأن أمر الله قبل مخلوقاته... ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد»، وقول عمرو بن دينار: «أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: كل شيء دون الله مخلوق ما خلا كلامه»، وأنه نقلٌ لا حجة مرفوعة.: السجل 1849_732 (المقاصد الحسنة) يحمل النصّين بتمامهما منقولين عن البخاري في خلق أفعال العباد وعن عمرو بن دينار، ونقلها الخصم بوصفها نقلًا لا حجة مرفوعة، وهو التحرير الصحيح.

(حديث، صحيح) أنه حقّق سند 146_2970: البخاري عن عمر بن حفص عن أبيه حفص بن غياث عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين، ورجاله ثقات.: الإسناد المخرَّج في القاعدة (sanad_id 74221) مطابق للتسلسل المذكور، والأعلام فيه: عمر بن حفص النخعي (5938) «3 ثقة»، حفص بن غياث (2448) «3 ثقة» مع flag اختلاط (e5telat=1)، الأعمش (3629) «2 ثقة حافظ» مع flag تدليس (tadleese=1)، جامع بن شداد (2080) «3 ثقة»، صفوان بن محرز (3944) «3 ثقة».

(استدلال، صحيح) تقييمه لرواة 145_218: شعبة ثقة حافظ متقن عابد، وأبو إسحاق السبيعي ثقة مكثر مدلّس مختلط.: سجل الراوي 3795 (شعبة): «2 ثقة حافظ متقن عابد»، وسجل 6155 (أبو إسحاق) يحمل flag تدليس=1 واختلاط=1 كما ذكر.

(استدلال، في غير موضعه) أن تفسير «مُحدَث» بأنه محدَث الإنزال «خروج عن الظاهر» دعوى لا دليل عليها، وأن السياق في «الإتيان» يوافق تفسيره.: السياق فعلًا في الإتيان والاستماع والإعراض، وهو قرينة صحيحة للإنزال؛ لكن لازم قوله أن ما بلغنا وأنزل إلينا — وهو القرآن الذي بين أيدينا — محدَث، وهذا عين محل النزاع لا خروجًا عنه، فلا يبعد الدلالة بل يقرّرها.

(استدلال، في غير موضعه) قوله: «الظاهر الذي وافقه عليه السياق نفسه هو الإتيان» رفضًا لقول خصمه، ودعواه أنّ في قول هشام دليلًا على صحّة مذهبه.: قول هشام «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث» يثبت أن المنزَّل إلينا محدَث؛ فإذا كان القرآن المنزَّل إلينا هو مدار الإيمان والتلاوة والحفظ، فصفة الحدوث ثابتة له في هذه الحيثية، وهذا قدر كافٍ لتحقيق دعوى الخصم.

(استدلال، في غير موضعه) أن «كل شيء» في آيات الخلق مخصوص بذات الله، وأن كلامه صفة لذاته فلا يدخل في العموم.: آية القصص (28:88) والرحمن (55:27) في بقاء الذات لا في إخراج كلام مخلوقٍ مكتوبٍ مسموع؛ وإدخال القرآن في «كل شيء» مستند إلى كونه «شيئًا» موصوفًا بالإنزال والكتابة والحفظ، وهذا وصف وجود حادث.

(استدلال، في غير موضعه) أن في آية الأعراف (7:54) تفريقًا بين الخلق والأمر، فمن أدخل الأمر في الخلق خالف التقسيم.: الآية تفرّق فعلًا، لكن لا يلزم منه أن يكون كل «أمر» غير مخلوق؛ فقد ورد في السنن: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» (184_790 بحكم «1 حسن»)، فثبت أن من الأمر مُحدَثًا.

(حديث، في غير موضعه) استدلاله بحديث 560_1165 على أن استدلال خصمه «استدلال الجهمية المردود».: ابن بطة إنما ردّ على من احتجّ بلفظ «ثم خلق الذكر» الذي وهم فيه محمد بن عبيد — وهو لفظ لم أستدل به ولا هو محتاجٌ له؛ فالردّ لا يلزم حجّتي؛ فإن انعكاس الدلالة مقصور على لفظ وهم، لا على عموم الباب.

تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «حفص بن عمر الأزدي (أبو عمر الحوضي)» (2438) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «أبو إسحاق السبيعي (عمرو بن عبد الله)» (6155) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمر بن حفص النخعي» (5938) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 560_1165: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 560_1165: لم يتناول التحليل رواة من السند (30001) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_19427: حُكم على الراوي «أبو معاوية محمد بن خازم الأعمى» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19427: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1849_732: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 1849_732: لا يتضمن التحليل أي راوٍ بعينه.لم يُحلَّل أي راوٍ
تنبيه: الحديث 838_448: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 838_448: لا يتضمن التحليل أي راوٍ بعينه.لم يُحلَّل أي راوٍ

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. أشكر للخصم أمانته في تسليماته الثلاثة، وهي في محلّها: (١) أن الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه» موضوع، وقد تحقّقت ذلك في 838_448 و1010_505 و1012_327 و1847_150 و1849_732. (٢) أن شطر البخاري الأول لا يُنقل وحده، وتمامه ثابت في 145_218. (٣) أن حديث «ثم خلق الذكر» (560_1165) ضعيف مردود. وهذه التسليمات لا تُسقط من أدلّتي شيئًا، لأنها تتعلق بحديث موضوع أصلًا لم أبنِ عليه. وهنا مسائل: ١) تصحيح لازم: قوله إنني «أسلمتُ بأن ما في هذا الكتاب من الحديث المرفوع في المعنى هو الموضوع» تحريف لموقفي. الموضوع عندي هو حديث 838_448 بلفظه («إن الله لعن أربعة على لسان سبعين نبيًّا...»)، لا كل ما دلّ على المعنى؛ فالخلط بين بطلان خبر بعينه وبطلان المعنى خلط في المنهج لا في النقل. ٢) عمود الدعوى عندي النصّ القرآني، لا كلام البخاري وحده. والقرآن نفسه سمّى ما يُنزَّل ويُسمع «كلام الله»: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ» (9:6)، فسمّى المسموع كلامَ الله، ولم يسمّه خلقًا. وفرّق بين قسمين: «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (7:54)، فالخلق قسم والأمر قسم آخر. فمن أدخل الأمر في عموم الخلق فقد خالف التقسيم الذي أنزله الله. ٣) أما قوله إن «مُحدَث» إنما هو ما بلغنا وسمعناه، وأن هذا هو محلّ النزاع، وأن «مجيء الشيء صفة من صفاته»: فهذا قلبٌ للدعوى لا تقرير لها. وصف «مُحدَث» في الآيتين واقعٌ على الإتيان والإنزال، والسياق في الاستماع والإعراض: «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ» (21:2). وحدوث التلاوة وفعل العبد لا يلزم منه حدوث المتلوّ؛ فالبخاري نفسه فرّق في 145_218: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، وقال قبله: «فَالدُّعَاءُ، وَالْحِفْظُ، وَالْكِتَابَةُ مِنَ النَّاسِ مَخْلُوقٌ، وَلَا شَكَّ فِيهِ، وَالْخَالِقُ اللَّهُ بِصِفَتِهِ». فالفعل مخلوق، والمقول والمتلوّ كلام الله. ٤) وأما دعواه أن شطر البخاري الثاني «ليس بمخلوق» دعوى عقدية لا دليل معها من القرآن: فالجواب أن الدليل القرآني قائم، منه تسمية المسموع كلام الله (9:6)، ومنه التقسيم (7:54)، ومنه تكفّل الله بحفظ الذكر: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَٰفِظُونَ» (15:9)، وما وُصف بالهلاك والفناء لم يحتج إلى حفظ: «كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88). ٥) وأما آيات اللوح وأمّ الكتاب والإنزال (85:22؛ 43:4؛ 97:1؛ 2:185): فوجودُ الكلام مكتوبًا في اللوح لا يجعله مخلوقًا؛ الكتابةُ في اللوح فعلُ الله في المخلوقات، والمكتوبُ كلامُ الله. وهذا هو مقتضى الرواية الأخرى في أحمد (121_19427): «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ» — أي المكتوبُ فيه ذكرُ الأشياء، لا أن الذكر مخلوقٌ. ٦) وأما «الجعل» في 43:3 و41:44: فالجعل تصييرٌ بحسب متعلقه، والقرينة تحدّده. ومثاله من القرآن نفسه: «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا» (2:143) فجعلُ القبلة تشريعٌ لا تصييرُ ذات؛ وفي الآية التي استشهد بها الخصم نفسه: «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا... وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا» (42:52) فالجعل هنا هداية، وليس إحداثًا لذاتٍ. فلا يلزم من «جعلناه قرآنًا عربيًّا» أن الذات صارت مخلوقة. ٧) وأما قوله إن آية «ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ» (65:5) دليل على أن الأمر حادث: فالآية في سياق أحكام الطلاق، والمنزّل فيها هو أمره التشريعي الذي يبلَّغ، ولا تعرّض فيها لصفة الكلام الذاتية. ٨) وأما قوله إن قول هشام «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث» (942_324) شاهدٌ له في صدره: فالعمدة عجزه؛ فقد صرّح هشام بأن القرآن عند الله ليس بمحدث، وهذا موافقٌ لما أقول، فلو صحّ الاحتجاج به لدلّ عليّ لا عليه. ٩) وأما حديث ابن مسعود (184_790): فهو حسن ثابت كما قرّرت، لكن «أمره» فيه بمعنى شأنه، والحدث فيه نزولُ التشريع، وهو قوله: «وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» — أي شأنه في نسخ الكلام في الصلاة، لا أن كلامه صار مخلوقًا. ١٠) وأما نقد الخصم المنهجي على حكم القاعدة في 145_218: فأقبله في محلّه — حكم «0 صحيح» يتعلق بالمروي المرفوع في أول الترجمة (قراءة «فهل من مدكر») لا بكلام البخاري المعلّق. لكنني لا أستند إلى حكم القاعدة، بل إلى نصّ البخاري نفسه؛ فالنقد لا يمسّ استدلالي. فالخلاصة: بقيت الدعوى قائمةً بنصوص القرآن: القرآن كلام الله مسموع متلوّ (9:6)، والخلق غير الأمر (7:54)، والذكر محفوظ لا هالك (15:9؛ 28:88)، وفعل العبد مخلوق والكلام ليس كذلك بنصّ من استدلّ به الخصم نفسه (145_218). وما زال الخصم يحتاج دليلًا قرآنيًّا صريحًا على أن القرآن مخلوق، ولم يأتِ به.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 9:6«وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

قرآن 7:54«إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

قرآن 28:88«وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 2:143«وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 42:52«وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ»

قرآن 43:3«إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ»

قرآن 65:5«ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا»

قرآن 85:22«فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»

قرآن 43:4«وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ»

حديث 145_218«فَالصَّلاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالأَمْرُ بِالصَّلاةِ قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ ، مَقْروءٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

حديث 121_19427«كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

حديث 184_790«إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»

حديث 942_324«القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ سورة الأنبياء آية 2 ، فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث»

حديث 146_2970«جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

مراجعة الجولة الثانية: (١) تسليمات الخصم الثلاثة صحيحة ومطابقة للسجلات (838_448؛ 1010_505؛ 1012_327؛ 1847_150؛ 1849_732؛ 145_218؛ 560_1165). (٢) جميع الآيات التي استشهد بها ثابتة في مواضعها (65:5؛ 42:52؛ 43:2-3؛ 41:44؛ 26:5؛ 21:2؛ 9:6؛ 7:54؛ 28:88؛ 85:22؛ 97:1؛ 2:185)، والطعن في دلالتها لا في نقلها. (٣) حديثاه 121_19427 و146_2970 و184_790 ثابتة بتحقيق السند، وأوافقه في أحكامها. (٤) نصّ البخاري في 145_218 كاملًا يثبت أن «ما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق»، وهو عين ما ينقض استدلاله. (٥) نقدُه المنهجي بأن حكم «0 صحيح» على 145_218 متعلق بالمرفوع لا بكلام البخاري المعلّق نقدٌ في محلّه، لكنني أستند إلى نصّ البخاري نفسه لا إلى الحكم، فلا يضره. (٦) قوله «أسلم الخصم بأن المرفوع في المعنى موضوع» تحريف لموقفي: الموضوع عندي هو حديث 838_448 بلفظه، لا كل ما في المعنى. (٧) دعوى أن نصّ البخاري «ليس بمخلوق» دعوى عقدية لا دليل معها من القرآن: دعوى تحتاج بيانًا، والنصوص القرآنية (9:6؛ 7:54؛ 15:9) تسند التفريق بين الخلق والأمر وحفظ الذكر. (٨) استدلاله بأن «مُحدَث» هو القرآن الذي بلغنا، وأن قول هشام «محدث إلينا» شاهد له، مبناه على أخذ الشطر الموافق وترك العجز المخالف («وليس عند الله بمحدث»).

(قول عالم، صحيح) تسليم الخصم بأن الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه» لا يثبت، وأنه موضوع بنصّ ابن الجوزي والسيوطي والصغاني وابن حجر والسخاوي (838_448؛ 1012_327؛ 1010_505؛ 1847_150؛ 1849_732): hadith_get على 838_448 نصّه: «هَذَا حديث لا شك فِي وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»؛ وعلى 1012_327 و4168_210: «قال الصغاني: هذا موضوع، وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل»؛ وعلى 1847_150: «قال ابن حجر: إنه موضوع»؛ وعلى 1849_732: «الحديث من الوجهين، بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي». وكتاب الفتني موجود (1010_505): «الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ كَلامِ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ . مَوْضُوعٌ». فالتسليم مطابق.

(حديث، صحيح) تسليم الخصم بأنه اقتصر في الجولة الأولى على شطر نصّ البخاري 145_218، وأن تمامه: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»: hadith_get على 145_218 يثبت النص كاملًا باللفظ نفسه، فالاعتراف مطابق للسجل.

(حديث، صحيح) تسليم الخصم بإسقاط حديث «ثم خلق الذكر» (560_1165) لضعفه: hadith_get على 560_1165 حكم الواجهة «2 ضعيف»، والكتاب نفسه ينصّ: «أهل العلم وحفاظ الحديث ذكروا أن هذا الحديث وهم فيه محمد بن عبيد وخالف فيه أصحاب الأعمش».

(قرآن، في غير موضعه) الآية 65:5 «ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْ» دليل على أن الأمر المنزّل حادث: quran_get يثبت اللفظ في 65:5. لكن الآية في سياق أحكام الطلاق («أمر الله» أي أمره التشريعي المنزل)، ولا تفيد حدوث صفة الكلام الذاتية.

(قرآن، صحيح) الآية 42:52 «وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا...وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا»: quran_get على 42:52 يثبت النص؛ لكن دلالته على خلق الكلام موضع النزاع لا عليه.

(قرآن، صحيح) الآية 43:2 «وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ» وأن ضمير «جعلناه» في 43:3 راجع إليه: quran_get على 43:2 و43:3 يثبت السياق: «وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا».

(حديث، صحيح) الحديث 121_19427 (أحمد): «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»: hadith_get على 121_19427 يثبت اللفظ، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ الإسناد 28922: أحمد ← أبو معاوية محمد بن خازم ← الأعمش ← جامع بن شداد ← صفوان بن محرز ← عمران بن حصين.

(حديث، صحيح) الحديث 145_218: أن البخاري قرّر أن «الله لا تدركه الأبصار» وأن «القول صفة القائل»: hadith_get على 145_218 يثبت «وهذا رد لقول الله عز وجل: لا تدركه الأبصار في الدنيا وهو يدرك الأبصار»، وhadith_search يثبت وجود 145_216 في الكتاب نفسه: «...فالطول، والجمال، والحدة، والثقل إنما هو صفة الرجل، وقول القائل وصف كذلك».

(استدلال، في غير موضعه) أن نصّ البخاري «وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق» دعوى عقدية لا دليل معها من القرآن، وأنه أسلم بأن المرفوع في المعنى موضوع: قول البخاري هذا تقريرٌ في كتاب عقيدة مبني على الأدلة التي ساقها قبله، وليس رواية؛ وأما «أسلم بأن المرفوع في المعنى موضوع» فلا أصل له في كلامي: الموضوع عندي هو حديث ابن الجوزي 838_448 بلفظه، لا كل ما في المعنى. فلا يلزمني تسليم لم أُقرّه.

(حديث، صحيح) أن الاستدلال بحديث 145_218 على البخاري لا يصح لأن حكم «0 صحيح» متعلق بالمرفوع في أول الترجمة (قراءة «فهل من مدكر») لا بكلام البخاري المعلّق: هذا نقد منهجي مقبول في محلّه: hadith_get على 145_218 يُظهر أن طرف المجموعة (cluster 2135، taraf: «قرأ فهل من مدكر») هو المرفوع عن ابن مسعود، فحكم الصحة متعلّق بالمروي. لكنني لا أستند إلى الحكم، بل إلى نصّ البخاري نفسه في كتابه كتقرير منه، وهذا لا يحتاج حكمًا.

(استدلال، في غير موضعه) أن تفسير «مُحدَث» بالإنزال موافقٌ لا ناقض، لأن المُحدَث هو القرآن الذي بلغنا: نصّ 21:2 و26:5 ثابت، لكن وصف «محدث» واقع على الإتيان/الإنزال، وبلوغُ الملفوظ إلينا لا يجعل ذات الصفة محدثة.

(استدلال، في غير موضعه) أن قول هشام «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث» (942_324) شاهدٌ للخصم في صدره لا في عجزه: hadith_get على 942_324 يثبت النص؛ وفيه تصريح هشام بأن القرآن عند الله ليس بمحدث، وهو موافق لما أقول، فالاحتجاج بعجزه لا بصدره.

(حديث، صحيح) أن البخاري في «خلق أفعال العباد» نصّ على أن فعل العبد مخلوق لا شك فيه: hadith_get على 145_218 يثبت: «فالدعاء، والحفظ، والكتابة من الناس مخلوق، ولا شك فيه، والخالق الله بصفته».

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن إجماع السلف المنقول في 1849_732 لا يفيد أكثر من اتفاق على اللفظ: النص يثبت نقل البخاري «لم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك...» وعن عمرو بن دينار: «كل شيء دون الله مخلوق ما خلا كلامه»؛ وأما تأويله بأنه اتفاق لفظي فقط فهو دعوى لا يسندها النص المنقول.

تنبيه: الحديث 560_1165: حُكم على الراوي «موضع تعليق (غير مسمّى)» (30001) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19427: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

بسم الله. هذه جولتي الختامية، أُجمِل فيها ما تحقّق على الطرفين، وأُغلّفها بالحكم. ولا أفتح خطًّا جديدًا من الأدلة.

أولًا: ما ثبت لخصمي وما ثبت لي، على وجه الحساب:

١) ثبت لخصمي بطلانُ الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه» — وأوافقه، وقد أسقطته من أدلّتي من أول الأمر. وهذا إسقاطٌ لدليلٍ يتفرّع عليه كبيرٌ من مذهبه المنقول، لأنه لم يبق معه إلا نصّ البخاري وكلام هشام، وكلاهما ليس حجّةً قاهرة.

٢) وثبت لي — بإقراره وبتتبّعي لإسنادها — صحةُ حديث عمران بن حصين في البخاري (146_2970) وفي مسند أحمد (121_19427)، وحسنُ حديث ابن مسعود (184_790). وهذه كلها لا تُثبت ما ذهب إليه، بل تُثبت أن الذكر المنزَّل مكتوبٌ في اللوح وفي الذكر، وأن من أمر الله ما هو مُحدَث.

٣) وأما ما ظنّه ساقطًا عليّ من حديث «ثم خلق الذكر» (560_1165): فإنه ضعيف وأنا أول من أسقطه، ولا حاجة لي به، فليس في سقوطه إبطالٌ لدعواي.

ثانيًا: مُطالبتُه إيّاي بدليل قرآني صريح على أن القرآن مخلوق — هذه مُطالبةٌ مفتقرة إلى الفهم الصحيح لمعنى «مخلوق»، إذ المراد أنه كلامٌ حادثٌ مُنزَّلٌ محدَث، لا قديمًا قائمًا بذاته. ومن القرآن ما هو صريح في ذلك:

١) «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ» (21:2)، و«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ» (26:5). وهما وصفٌ للقرآن نفسه بنصّ «ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» (38:1)، و«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ» (15:9). فإن قال: الموصوف هو الإنزال لا الذات — قلنا: الإنزال صفةُ ما نزل، وهو عينُ القرآن المتنازع فيه، فوصفُه بالحدوث وصفٌ له.

٢) «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ» (85:21–22)، و«وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (43:4)، و«إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» (97:1)، و«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» (2:185).

٣) «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3)، و«وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» (41:44)؛ والضمير في الزخرف لـ«الْكِتَابِ الْمُبِينِ» قبلها (43:2)، فالجعل صريح في التصيير.

٤) عموم الخلق: «خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» (6:102)، «اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» (39:62)، «إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ» (54:49).

ثالثًا: وأما ما اعتمده الخصم من نصوص البخاري (145_218) فهو أقوى ما في يده، وهو عند التحقيق وقفٌ في المحاججة لا حجة، لثلاثة أوجه:

(أ) أن لفظ «وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» كلامٌ للبخاري في كتابه لا رواية مرفوعة ولا حكم في القاعدة عليه، وقد أقرّ بذلك.

(ب) أنه يعارضه في الكتاب نفسه أن الفعل والقراءة والحفظ والكتابة مخلوقة.

(ج) أنه منقولٌ عن علمٍ مرجوح عند المضاربة بنصوص القرآن، والقرآن مقدمٌ على كل قول.

رابعًا: وأما قولُ هشام (942_324) «محدث إلينا وليس عند الله بمحدث»، فهو أثرٌ لا حديث، ولا سند له في القاعدة، وفي وسطه إثباتٌ لحدث ما بلغنا؛ والخلاف في الجهة لا في معنى الوصف نفسه.

خامسًا: وأما استنادُه إلى 9:6 و7:54 و15:9 و28:88، فقد تحققتها كلها وثبتت في مواضعها، لكنها لا تُثمر نفي الحدوث: أما 9:6 فتسميةٌ للمسموع كلامًا، وهو لا ينفي أن يكون محدَثًا؛ وأما 7:54 فقد ثبت في حديث ابن مسعود (184_790) أن من أمر الله ما هو محدَث؛ وحفظُ الذكر في 15:9 حفظٌ من التبديل؛ وآية 28:88 في بقاء الوجه لا في إخراج كلامٍ مرئيٍّ مكتوبٍ من عموم الخلق.

فالمحصّلة: أن الطرف المقابل بنى على حديثٍ موضوعٍ أسقطناه بالإجماع، وعلى نصٍّ لعالمٍ نقضه هو أيضًا، وعلى تفريقٍ قرآنيٍّ يهدمه حديثٌ صحيح — وأنّ حجّتي فيه النص القرآني على حدوث الذكر المنزَّل وكتابته وجعله عربيًّا، وعموم الخلق، فالقول بأن القرآن مخلوقٌ بالمعنى الذي بيّنته — أي محدَثٌ منزَّلٌ مكتوبٌ مسموع، لا صفة قديمة — هو الذي تشهد له النصوص. وأينعُ ما في يد المقابل من «غير مخلوق» إنما هو في الصفة القديمة التي لا نطأ ولا نتلوها، وهي لا نزاع فيها.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 26:5«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

قرآن 38:1«صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

قرآن 85:21-22«بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ ۝ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»

قرآن 43:2-4«وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۝ وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ»

قرآن 97:1«إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ»

قرآن 2:185«شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ»

قرآن 6:102«ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 39:62«ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»

قرآن 54:49«إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ»

قرآن 9:6«وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

قرآن 7:54«إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ»

قرآن 28:88«وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»

حديث 184_790«فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " . فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ»

حديث 146_2970«جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 121_19427«كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

حديث 145_218«فَالصَّلَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ ، مَقْرُوءٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

حديث 560_1165«" كَانَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الذِّكْرَ ، ثُمَّ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَكَتَبَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ " ، فَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الذِّكْرُ ، وَاللَّهُ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَحُفَّاظَ الْحَدِيثِ ذَكَرُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَهِمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ الْأَعْمَشِ»

حديث 838_448«هَذَا حديث لا شك فِي وضعه . ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»

حديث 942_324«القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ سورة الأنبياء آية 2 ، فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

المراجعة تُظهر أن جميع النقول القرآنية والحديثية في كلام الخصم مطابقة لأrecordsها — النصوص والمواضع — بما في ذلك نقله الدقيق لأقوال النقاد في الرواة، وهو أمر يُشهد له به. وملاحظات القلم على عدم تحققه من أقوال النقاد في «عمران بن حصين» مرارًا: راجعت سجل الراوي (6036) وهو «1 صحابي» بنصّ ابن حجر («صحابي أسلم عام خيبر») وأبي حاتم وابن حبان («له صحبة»)، فالحكم بصحبته ثابت مطابق. وموضع الاستدراك الوحيد في النقل: نسبةُ كلامٍ إلى الخصم في الجولة الثانية لم يقله، وهو ما اعترض به وصدق. وأما استدلالاته فمحلّ الخلاف لا محلّ الخطأ النقلي: تفسيره «مُحدَث» بالإنزال يسلّم بحدوث المنزَّل إلينا، والحديث 184_790 يثبت أن من «أمر الله» مُحدَثًا، وكلام البخاري في 145_218 لا يقابل به النص القرآني، والآيات الدالة على الكتابة والإنزال والجعل دالة على حدوث وجود القرآن لا على قدمه.

(حديث، صحيح) تسليماته الثلاثة: (١) بطلان الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه»، (٢) ثبوت شطر البخاري الثاني في 145_218، (٣) ضعف حديث «ثم خلق الذكر» في 560_1165.: راجعت السجلات مطابقة: 838_448 («هَذَا حديث لا شك فِي وضعه . ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»)، و145_218 يحمل الشطرين، و560_1165 بحكم «2 ضعيف». فالتسليمات مطابقة لما في القاعدة.

(استدلال، صحيح) تصحيحه المنهجي: أنني نسبتُ إليه أنه «أسلم بأن ما في هذا الكتاب من الحديث المرفوع في المعنى هو الموضوع»، وأن الموضوع عنده هو حديث 838_448 بلفظه لا كل ما دلّ على المعنى.: الاعتراض في محلّه؛ فقوله السابق نصًّا: «فبطلان خبرٍ مرفوعٍ لا يُسقط ما في كتاب الله وصحيح السنن»، ولم يسلّم إلا بوضع الخبر بعينه، فكان في تحريري في الجولة الثانية توسّعٌ؛ أُصلحه وأتمسّك بحدّ ما سلّمه فقط.

(قرآن، صحيح) نقله آية التوبة: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ» (9:6).: النص مطابق تمامًا في 9:6 بتمامه. ودلالته على تسمية المسموع «كلام الله» صحيحة، ومحلّ الخلاف إنما هو لازم الدلالة لا النص.

(قرآن، صحيح) نقله آية الأعراف: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ... أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (7:54).: النص مطابق لموضع 7:54 (قوّام التحقق أعاد «not_found» لفرق في رسم «مُسَخَّرَاتٍ» لا لخطأ في الموضع؛ وأقرب آية هي 7:54 نفسها بلفظها).

(قرآن، صحيح) نقله آيات: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (15:9)، «كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88)، «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا» (2:143)، «وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا» (42:52)، «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» (43:3)، «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا» (41:44)، «ذَٰلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ» (65:5)، «فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ» (85:22)، «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (43:4).: راجعت كل موضع فطابق نصًّا وموضعًا: 15:9، 28:88، 2:143، 42:52، 43:3، 41:44، 65:5، 85:22، 43:4.

(حديث، صحيح) نقله نصّ البخاري في 145_218: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»، وقبله «فَالدُّعَاءُ، وَالْحِفْظُ، وَالْكِتَابَةُ مِنَ النَّاسِ مَخْلُوقٌ... وَالْخَالِقُ اللَّهُ بِصِفَتِهِ».: السجل 145_218 في «خلق أفعال العباد» يحمل النصين بتمامهما كما نقله، والاقتباس مطابق حرفيًا.

(حديث، صحيح) نقله حديث أحمد 121_19427: «كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ».: السجل 121_19427 في مسند أحمد نصّه مطابق للفط، بحكم «0 صحيح»، وإسناده عند القاعدة: أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان عن عمران (sanad_id 28922).

(حديث، صحيح) نقله حديث ابن مسعود في سنن أبي داود 184_790: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» وأنه حسن ثابت.: السجل 184_790 نصّه مطابق، وحكم القاعدة «1 حسن»، وإسناده: موسى بن إسماعيل عن أبان عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود (sanad_id 144611). وتقييمه للحكم مطابق للقاعدة، وأوافقه.

(قول عالم، صحيح) نقله أثر هشام في 942_324: «القرآن كلام الله غير مخلوق... فقال: محدث إلينا، وليس عند الله بمحدث».: السجل 942_324 في «العلو» للذهبي نصّه مطابق، وهو أثر عن عالم لا حديث مرفوع، وحكم القاعدة «غير محدد» — وهو ما قاله هو أيضًا.

(حديث، صحيح) نقله حديث عمران 146_2970 وحكمه أنه صحيح، مع تحقيق سنده.: السجل 146_2970 في صحيح البخاري بحكم «0 صحيح»، وإسناد القاعدة (74221) هو ما ذكره: عمر بن حفص (5938، «3 ثقة»)، حفص بن غياث (2448، «3 ثقة»، اختلاط)، الأعمش (3629، «2 ثقة حافظ»، تدليس)، جامع بن شداد (2080، «3 ثقة»)، صفوان بن محرز (3944، «3 ثقة»)، عمران بن حصين (6036، صحابي).

(استدلال، في غير موضعه) قوله: «أمره» في حديث 184_790 بمعنى شأنه، والحدث في نسخ الكلام في الصلاة، لا في ذات صفة الكلام.: المعنى الذي ذكره من تفسير «أمره» بشأنه جائز لغة، لكنه لا ينقض الاستدلال؛ لأن الحديث أثبت بصراحة أن من «أمر الله» ما هو مُحدَث («قد أحدث من أمره»)، فسقط تحكيم التفريق بين «الخلق» و«الأمر» على نفي حدوث كل أمر، وهو موضع الاحتجاج لا موضع التوسّع.

(استدلال، في غير موضعه) قوله: إن «مُحدَث» في 21:2 و26:5 واقع على الإتيان والإنزال، وحدوث التلاوة وفعل العبد لا يلزم منه حدوث المتلوّ.: هذا تسليمٌ بأن الوصف يقع على ما بلغنا وأنزل إلينا، وهو القرآن الذي عليه النزاع؛ فلازمه أن المتلوّ المنزَّل موصوف بالحدوث، وهو عين الدعوى. وأما قوله «لا يلزم منه حدوث المتلوّ» فمنازعةٌ في اللازم بلا دليل من النص، والسياق نفسه يجعل الموصوف «ذِكْرًا» يأتيهم، وهو الذكر المسمّى قرآنًا بنصّ 38:1 و15:9.

(استدلال، في غير موضعه) قوله: التسمية «كلام الله» في 9:6 ولم يسمّه خلقًا، فيدل على أنه غير مخلوق.: استدلال بعدم الذكر لا بذكر؛ وهو احتجاج بالسكوت، وقد سمّى الله القرآن «ذِكْرًا مُحْدَثًا» (21:2؛ 26:5) و«كِتَابًا» منزَّلًا، فليس في الآية ما يخرج القرآن من عموم «خالق كل شيء».

(استدلال، في غير موضعه) قوله: التقسيم في 7:54 يمنع إدخال الأمر في الخلق.: الحديث 184_790 بلفظ «قد أحدث من أمره» يبيّن أن من «أمر الله» ما هو محدَث، فالتقسيم لا يُنتج نفي الحدوث عن كل ما يسمى أمرًا، بل سياق الآية في نعمة الخلق والتدبير.

(استدلال، صحيح) قوله: الجعل في 43:3 و41:44 لا يلزم منه صيرورة الذات مخلوقة بدليل 2:143 و42:52.: هذا ممكن لغويًا: الجعل يختلف باختلاف متعلقه، وقدعليه؛ لكنه لا يجيب عن القرينة المباشرة في الموضع: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا» فالضمير عائد إلى الكتاب المبين (43:2) و41:44 صريح في أن الجعل لو وقع لأعجميًّا لقالوا، فهو تصييرٌ في المقدور.

(استدلال، في غير موضعه) قوله: وجود الكلام مكتوبًا في اللوح لا يجعله مخلوقًا، والكتابة فعل الله في المخلوقات والمكتوب كلام الله.: فيه مصادرة على المطلوب؛ فإن محلّ النزاع هو نفس الوصف الذي يفترضه مسلّمًا. والقرآن نفسه أثبت لنفسه «فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ» (85:22) و«فِي أُمِّ الْكِتَابِ» (43:4) وإثبات الكائن في محل متعين، والمرسوم بحروف، مما يفيد أن وجوده وجود مُقيد بعالَم ومكان وزمان، وهو معنى الحدوث.

(استدلال، في غير موضعه) قوله: «الذكر (15:9) محفوظ لا هالك، وما وُصف بالهلاك لم يحتج إلى حفظ» (28:88).: المقابلة غير لازمة؛ فالحفظ في 15:9 حفظٌ للذكر من التحريف والضياع (كما في تفسير السياق)، وآية القصص في بقاء الوجه لا في نفي الخلق عن الكلام، ولا تلزم من الحفظ في الدنيا صفةُ قدم.

(استدلال، في غير موضعه) قوله في 65:5 إنها في سياق أحكام الطلاق والمنزَّل أمرٌ تشريعي يبلَّغ.: الآية فعلًا في سياق أحكام الطلاق، لكن نصّها: «ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ» بوصف الأمر بالإنزال؛ فالأمر المنزَّل مُضاف إلى الله من جهة ومُنزَل إلى الخلق من جهة، وهذا ما يستدل به لا ما يزعمه أن الآية تعرّضت لصفة الكلام الذاتية.

(حديث، صحيح) نقله قول ابن بطة في 560_1165 عن احتجاج الجهمية بحديث الذكر وردّه عليهم.: السجل 560_1165 نصّه مطابق لما نقله، وحكم القاعدة «2 ضعيف»، وعلة الرده هي ما ذكره ابن بطة: وهم محمد بن عبيد الطنافسي ومخالفته أصحاب الأعمش.

(استدلال، صحيح) قوله في حديث 838_448 إن الموضوع هو اللفظ بعينه («إن الله لعن أربعة على لسان سبعين نبيًّا...») لا كل ما دلّ على المعنى.: نصّ السجل 838_448 هو المتن الذي أشار إليه بتمامه، وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع، فتمييزه بين بطلان الخبر بعينه وبطلان المعنى تمييز صحيح منهجًا.

(قول عالم، صحيح) منقولاته عن النقاد في الرواة (أحمد في حفص بن عمر: «ثبت ثبت متقن متقن لا يؤخذ عليه حرفا واحدا»، والذهبي: «ثبت حجة»؛ وأبو حاتم في أبي معاوية: «أثبت الناس في الأعمش الثوري ثم أبو معاوية الضرير»؛ وابن حجر في عاصم: «صدوق له أوهام حجة في القراءة»).: سجل 2438 يحمل نصّ أحمد المذكور والذهبي «ثبت حجة»؛ وسجل 6936 يحمل قول أبي حاتم «أثبت الناس في الأعمش الثوري ثم أبو معاوية الضرير» وقول ابن حجر «ثقة، قد رمي بالإرجاء، أحفظ الناس لحديث الأعمش، قد يهم في حديث غيره» — وقد أسقط طرف «قد يهم في حديث غيره»؛ وسجل 4059 يحمل قول ابن حجر «صدوق له أوهام حجة في القراءة» وقول أبي حاتم «صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ». فهذه النقول صحيحة.

(استدلال، في غير موضعه) قوله في 942_324: «العمدة عجزه؛ فقد صرّح هشام بأن القرآن عند الله ليس بمحدث».: صدر الأثر وردٌّ على اعتراض بالآية على القول بغير مخلوق، فقوله «محدث إلينا» إثبات لحدوث جهة الوصول إلى الخلق، وهي الجهة التي تُتلى وتُسمع، وهي مناط النزاع؛ فالأثر يخدم طرفي القضية ولا يُبطل الدعوى.

(استدلال، في غير موضعه) قوله إن النصّ البخاري في 145_218 دليل قرآني وسنده، وأن الخصم لا دليل قرآنيًا صريحًا على الخلق.: كلام البخاري ليس دليلًا على الآخر الذي هو محلّ النزاع؛ والحجة إنما تُطلب من 21:2 و26:5 (ذِكرٌ محدَث)، 43:3 (جعلناه قرآنًا عربيًّا)، 85:22 و43:4 (في لوح وأم الكتاب)، وعموم 6:102 و39:62 و54:49، وهذه كلها قد عرضتها.

تنبيه: الحديث 184_790: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «أبو إسحاق السبيعي» (6155) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 145_218: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمر بن حفص النخعي» (5938) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 942_324: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 942_324: لا يتضمن التحليل أي راوٍ بعينه.لم يُحلَّل أي راوٍ
تنبيه: الحديث 560_1165: لم يتناول التحليل رواة من السند (30001) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 838_448: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 838_448: لا يتضمن التحليل أي راوٍ بعينه.لم يُحلَّل أي راوٍ

الطرف الثاني، الجولة 3

بسم الله، وهذه كلمتي الختامية. أُجمِل ما تحقّق على الطرفين، وأفتتح بتصحيح موضع الخلاف الذي دارت عليه الجولات كلها: ١) موضع الخلاف بيننا ليس أن القرآن منزَّلٌ مكتوبٌ متلوّ مسموع — فهذا نُسلّمه جميعًا، ولا نزاع فيه — بل أن ذات كلام الله، من حيث هو صفةٌ له، هل هو مخلوق. فالمطلوب من الخصم أن يُثبت بالأدلة أن القرآن مخلوق، لا أن يثبت أنه منزَّلٌ مكتوبٌ مسموع؛ فإنه إن أثبت الثاني لم يُثبت الأول. وهذا هو مربط الفرس في كل خطابه. ٢) وقد فعل الخصم في جولته الأخيرة ما يُصرَّح به في نصّ كلامه: «المراد أنه كلامٌ حادثٌ مُنزَّلٌ محدَث، لا قديمًا قائمًا بذاته». فهذا تصريح منه بأنه لا يريد المعنى المتنازع فيه، بل يفسّر «مخلوق» بمعنى «منزَّل»؛ ثم يطالبني بدليل على أن المنزَّل مخلوق، وهو دورٌ ومصادرة على المطلوب: صادقٌ في اللفظ، ناقصٌ في المعنى. ٣) وأصل اللفظ القرآني شاهدٌ لي لا عليه: فقد سمّى الله المسموع المنزَّل «كلام الله» ولم يسمّه خلقًا، في قوله: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ اللَّهِ» (9:6)، فالمنزَّل المسموع كلامُ الله بنصّه. ولو كان القرآن مخلوقًا لكان في القرآن ما يسمّيه خلقًا، وليس فيه ذلك بحرف. ٤) وفرّق الله بين قسمين لا يدخل أحدهما في الآخر: «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ» (7:54)؛ فالخلقُ قسمٌ والأمرُ قسمٌ آخر، فإدخال «الأمر» في عموم الخلق مخالفٌ للتقسيم. وأما تشبّثه بأن في «أمر الله» ما هو محدَث بحديث ابن مسعود (184_790)، فقد حقّقتُ سنده: هو حسن ثابت، وأوافقه في حكمه؛ لكن متنه نفسه يبيّن معنى «الأمر» الذي أراده النبي: «وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» — فالحدث في شأنه التشريعي، وفي نسخ الكلام في الصلاة، لا في ذات صفة الكلام. ٥) وأما «مُحدَث» في الآيتين (21:2؛ 26:5)، فقد وافقه سياقهما نفسه: «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ» — فالمذكور إتيانٌ واستماعٌ وإعراضٌ، والوصف بالحدوث واقعٌ على الإتيان والإنزال، وهو فعلٌ من أفعال الله في الوجود، لا على ذات الكلام. ٦) وأصرح نصّ في الباب — وقد أورده الخصم مبتورًا في الجولة الأولى ثم أقرّ بتمامه — هو قول البخاري في «خلق أفعال العباد» (145_218): «وَالصَّلَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ، وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، مَقْرُوءٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ». وهذا نصٌّ في التفريق بين فعل العبد المخلوق، والمتلوّ المحفوظ المكتوب الذي ليس بمخلوق. وقد نازعني الخصم بأنه «كلام مصنّف لا رواية، ولا حكم له في القاعدة» — وأنا أوافقه في هذا التنبيه المنهجي، وأزيد أنني لم أستند إلى حكم القاعدة قطّ، بل إلى نصّ البخاري نفسه في كتابه. ٧) وأما استدلاله بحديث عمران بن حصين (146_2970) ورواية أحمد (121_19427) على أن الذكر مخلوق لأنه مكتوب: فالحديثان صحيحان وأوافقه على حكمهما، لكن اللفظ لا يفيد ما ذهب إليه: الثابت في البخاري «وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ»، وفي أحمد «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»، أي المكتوبُ فيه ذكرُ الأشياء، لا أن ذات القرآن مخلوقة. بل إن ابن بطة في «الإبانة» (560_1165) نصّ على أن الجهمية احتجّوا بهذا الحديث بعينه على خلق القرآن فقالوا: «إن القرآن هو الذكر، والله خلق الذكر»، ثم ردّ عليهم: «فإن أهل العلم وحفاظ الحديث ذكروا أن هذا الحديث وهم فيه محمد بن عبيد وخالف فيه أصحاب الأعمش». فالاستدلال قديمٌ مردودٌ بنصّ من نقله هو. ٨) وأما استدلاله بعموم «خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ» (6:102؛ 39:62؛ 54:49): فقد أثبت هو نفسه أن العموم مخصوص بقوله: «كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» (28:88)، فسقط الاحتجاج بالعموم؛ إذ ما جاز تخصيصه بذات الله وبقائه جاز تخصيصه بصفة الكلام، ولا فرق. وأزيد: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَٰفِظُونَ» (15:9) — وما وُصف بالهلاك والفناء لم يحتج إلى حفظ. ٩) وأما آيات اللوح وأمّ الكتاب والإنزال (85:22؛ 43:4؛ 97:1؛ 2:185): فوجود الكلام مكتوبًا في اللوح فعلُ الله في المخلوقات، والمكتوب كلامُ الله؛ كما في رواية أحمد: «وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ». ١٠) وأما «الجعل» في «إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا» (43:3) و«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا» (41:44): فالجعل تصييرٌ بحسب متعلقه؛ ومثاله من القرآن في الآية نفسها التي استشهدتُ بها: «وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَا» (2:143) — فجعل القبلة تشريعٌ لا تصييرُ ذات؛ وكذلك قوله: «وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا» (42:52) — فالجعل هنا هداية. فلا يلزم من «جعلناه قرآنًا عربيًّا» أن الذات صارت مخلوقة. ١١) وأما قول هشام (942_324): فقد نقله الخصم أمينًا، وفيه تصريح هشام بأن القرآن عند الله ليس بمحدث؛ وهو عين ما أقول، فالاحتجاج به عليّ لا له. ١٢) وأما قوله إن أدلّتي محصورة في «نصّ البخاري وكلام هشام» فغير صحيح؛ عمود حجّتي نصوص القرآن: تسمية المسموع كلام الله (9:6)، والتقسيم بين الخلق والأمر (7:54)، وحفظ الذكر (15:9)، وكون العموم مخصوصًا (28:88). ١٣) وأما ما سجّلته من مآخذ نقلية: فقد أسقط الخصم من آية 7:54 جملة كاملة بين «العرش» و«ألا له الخلق والأمر» وهي: «يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ»؛ وأسقط من نصّ 145_218 لفظ «وَهُوَ» في «قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ». وهذه إسقاطاتٌ لا تغيّر الحكم لكنها تُسجَّل في الأمانة النقلية. فالخلاصة: أن الطرف المقابل لم يأتِ بدليلٍ واحدٍ صريحٍ على أن القرآن مخلوق بالمعنى المتنازع فيه؛ وإنما أثبت أنه منزَّلٌ مكتوبٌ متلوّ مسموع، وهو مشتركٌ بيننا. أما «غير مخلوق» فقد قامت أدلته: بأن المسموع المنزَّل سمّاه الله كلامه (9:6)، وأن الخلق غير الأمر (7:54)، وأن الذكر محفوظ لا هالك (15:9؛ 28:88)، وأن فعل العبد مخلوق والكلام ليس كذلك بنصّ من استدلّ به الخصم نفسه (145_218). والحكم للحاضرين، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 9:6«وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ»

قرآن 7:54«إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ»

قرآن 15:9«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»

قرآن 28:88«وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»

قرآن 21:2«مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»

قرآن 26:5«وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ»

قرآن 2:143«وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 42:52«وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ»

قرآن 43:3«إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»

قرآن 41:44«وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ»

قرآن 85:22«فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»

قرآن 43:4«وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ»

قرآن 6:102«ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَٱعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ»

حديث 145_218«فَالصَّلاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالأَمْرُ بِالصَّلاةِ قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ ، مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ ، مَقْروءٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ ، وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ»

حديث 560_1165«فَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ : إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الذِّكْرُ ، وَاللَّهُ خَلَقَ الذِّكْرَ ، فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَحُفَّاظَ الْحَدِيثِ ذَكَرُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَهِمَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَخَالَفَ فِيهِ أَصْحَابَ الأَعْمَشِ وَكُلَّ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ»

حديث 121_19427«كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ»

حديث 184_790«إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ»

حديث 146_2970«جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 942_324«القرآن كلام الله غير مخلوق ، فقال له رجل : أليس الله يقول : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ سورة الأنبياء آية 2 ، فقال : محدث إلينا ، وليس عند الله بمحدث»

حديث 838_448«هَذَا حديث لا شك فِي وضعه . ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

مراجعة الجولة الختامية: (١) تسليمات الخصم مطابقة للسجلات (838_448؛ 1010_505؛ 1012_327؛ 1847_150؛ 1849_732؛ 146_2970؛ 121_19427؛ 184_790؛ 560_1165). (٢) جميع الآيات التي استشهد بها ثابتة في مواضعها بعد التحقق: 21:2؛ 26:5؛ 38:1؛ 15:9؛ 85:21-22؛ 43:2-4؛ 97:1؛ 2:185؛ 41:44؛ 6:102؛ 39:62؛ 54:49؛ 9:6؛ 28:88 — إلا 7:54 فقد أسقط منها جملة كاملة («يغشى الليل النهار...مسخرات بأمره»)، وهذا إسقاط يُسجَّل لا يغيّر المعنى. (٣) نقله عن 145_218 أسقط لفظ «وَهُوَ» من «قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ»؛ إسقاط يسير. (٤) نقدُه المنهجي بأن حكم «0 صحيح» على 145_218 يتعلق بالمرفوع لا بكلام البخاري المعلّق نقدٌ صحيح، لكنني أستند إلى نصّ البخاري نفسه لا إلى الحكم. (٥) أعظم خلل في خطابه أنه صرف لفظ «مخلوق» إلى معنى «منزّل محدَث» ثم طالب بنصوص توافقه، وهي مصادرة على المطلوب؛ وادّعى أن أدلّتي محصورة في البخاري وهشام وهو غير صحيح، فإن عمود حجّتي نصوص القرآن: تسمية المسموع «كلام الله» (9:6)، وتقسيم «أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ» (7:54)، وحفظ الذكر (15:9)، وإثباته أن عموم «كل شيء» مخصوص (28:88).

(حديث، صحيح) «ثبت لخصمي بطلان الحديث المرفوع «القرآن كلام الله غير مخلوق... فاقتلوه» وأوافقه»: hadith_get على 838_448: «هَذَا حديث لا شك فِي وضعه. ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان»؛ و1012_327 و4168_210: «قال الصغاني: هذا موضوع، وقال السخاوي: هذا الحديث من جميع طرقه باطل»؛ و1849_732: «بل ومن جميع طرقه باطل، والسندان مختلقان على الشافعي». فالتسليم مطابق.

(حديث، صحيح) «ثبت لي صحة حديث عمران بن حصين في البخاري (146_2970) وفي مسند أحمد (121_19427)»: hadith_get على 146_2970 حكم الواجهة «0 صحيح»؛ وعلى 121_19427 حكم الواجهة «0 صحيح»، وإسناد 28922: أحمد ← أبو معاوية ← الأعمش ← جامع بن شداد ← صفوان بن محرز ← عمران بن حصين.

(حديث، صحيح) «وحسن حديث ابن مسعود (184_790)»: hadith_get على 184_790 حكم الواجهة «1 حسن»، وإسناده 144611 رجاله ثقات مع أن عاصم بن أبي النجود صدوق له أوهام.

(حديث، صحيح) «حديث ثم خلق الذكر (560_1165) ضعيف وأنا أول من أسقطه»: hadith_get على 560_1165 حكم الواجهة «2 ضعيف»، ونصّه: «أهل العلم وحفاظ الحديث ذكروا أن هذا الحديث وهم فيه محمد بن عبيد وخالف فيه أصحاب الأعمش».

(قرآن، صحيح) الآية 21:2 «مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ»: quran_get على 21:2 يطابق اللفظ تمامًا.

(قرآن، صحيح) الآية 26:5 «وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ»: quran_get على 26:5 يطابق اللفظ.

(قرآن، صحيح) الآية 38:1 «صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 38:1.

(قرآن، صحيح) الآية 15:9 «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ»: quran_get على 15:9 يطابق اللفظ.

(قرآن، صحيح) الآيتان 85:21-22 «بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ ۝ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍۭ»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 85:21-22.

(قرآن، صحيح) الآية 43:2-4 «وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ۝ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا... وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 43:2-4.

(قرآن، صحيح) الآية 97:1 «إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 97:1.

(قرآن، صحيح) الآية 2:185 «شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ...»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 2:185.

(قرآن، صحيح) الآية 41:44 «وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا...»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref على 41:44.

(قرآن، صحيح) الآية 6:102 و39:62 و54:49 في عموم الخلق: quran_get على 6:102 («خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ») و39:62 («اللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ») و54:49 («إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرٍ») تطابق الألفاظ.

(قرآن، صحيح) الآية 9:6 «فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ»: quran_get على 9:6 يطابق اللفظ.

(قرآن، منقول محرَّفاً) الآية 7:54 «إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ...»: quran_verify_quote أعاد not_found على 7:54؛ والنص الحقيقي في quran_get: «إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ...». فالخصم أسقط جملة كاملة بين «العرش» و«ألا له الخلق والأمر». الإسقاط لا يغيّر الحكم لكنه نقلٌ ناقص يُسجَّل.

(قرآن، صحيح) الآية 28:88 «كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ»: quran_get على 28:88 يطابق اللفظ.

(حديث، منقول محرَّفاً) الحديث 145_218: «فَالصَّلَاةُ طَاعَةُ اللَّهِ ، وَالْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قُرْآنٌ مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ...»: hadith_get على 145_218: النص «وَالأَمْرُ بِالصَّلاةِ قُرْآنٌ وَهُوَ مَكْتوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ»؛ أسقط الخصم «وَهُوَ». إسقاط يسير لا يغيّر المعنى لكنه نقل غير حرفي. وأما جوهر الشطر الثاني «وَمَا قُرِئَ وَحُفِظَ وَكُتِبَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ» فثابت في السجل.

(حديث، صحيح) «لفظ وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق كلام للبخاري في كتابه لا رواية مرفوعة ولا حكم في القاعدة عليه»: hadith_get على 145_218 يؤكد أن الطرف (taraf: «قرأ فهل من مدكر») هو المرفوع عن ابن مسعود، وأن ما بعده قول البخاري «قال أبو عبد الله». فقول الخصم مطابق.

(حديث، صحيح) «يعارضه في الكتاب نفسه أن الفعل والقراءة والحفظ والكتابة مخلوقة»: hadith_get على 145_218: «وَالْقِرَاءَةُ وَالْحِفْظُ وَالْكِتَابَةُ مَخْلُوقٌ» و«فَالدُّعَاءُ، وَالْحِفْظُ، وَالْكِتَابَةُ مِنَ النَّاسِ مَخْلُوقٌ، وَلا شَكَّ فِيهِ». لكن البخاري نفسه يفصل في السياق ذاته بين الفعل المخلوق والمقروء الذي ليس بمخلوق.

(حديث، صحيح) «قول هشام (942_324) محدث إلينا وليس عند الله بمحدث... الخلاف في الجهة لا في معنى الوصف»: hadith_get على 942_324 يثبت النص، لكن ظاهر كلام هشام تصريح بأن القرآن عند الله ليس بمحدث، وهو نقيض استدلال الخصم لا مساند له.

(استدلال، في غير موضعه) «الحديث الموضوع لا يبقى مع خصمي إلا نص البخاري وكلام هشام»: عمود حجّتي القرآن نفسه: تسمية المسموع «كلام الله» (9:6)، وتقسيم «أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ» (7:54)، وحفظ الذكر (15:9). فحصْر أدلّتي في البخاري وهشام غير صحيح.

(استدلال، في غير موضعه) «المراد بمخلوق أنه كلام حادث منزّل محدث، لا قديم قائم بذاته»: هذا تحريف لمصطلح النزاع؛ فالمسألة في ذات الكلام هل هو مخلوق أم صفة لله، والخصم يصرف «مخلوق» إلى معنى «منزّل محدث» ثم يطالب بنصوص توافقه، وهو مصادرة على المطلوب.

(استدلال، في غير موضعه) «حفظ الذكر في 15:9 حفظ من التبديل»: الآية «وَإِنَّا لَهُ لَحَٰفِظُونَ» مطلقة في الحفظ، وحملها على التبديل فقط تخصيص بلا دليل؛ وظاهرها حفظ الذكر نفسه من الضياع والنسيان.

(استدلال، في غير موضعه) «آية 28:88 في بقاء الوجه لا في إخراج كلام من عموم الخلق»: الخصم نفسه أثبت بهذه الآية أن عموم «كل شيء» مخصوص، وهو المطلوب؛ فإن كان العموم يُخصّ بذات الله وبقائه، فلا يلزم دخول صفة الكلام فيه.

تنبيه: الحديث 121_19427: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمران بن حصين الأزدي» (6036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 560_1165: حُكم على الراوي «موضع تعليق (غير مسمّى)» (30001) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص