الطرف الثاني، الجولة 1
بسم الله. أُجيب على ما أورده خصمي بعد أن فتّشت كل نصّ استدلّ به، وأُصرّح: لم أجد في نقله خطأً في لفظ آية ولا في موضع، ولا في نسبة حديث، وهذا أُقِرّه له. والخلاف كلّه في وجه الدلالة، وبيانه في نقاط:
1) اعتراف الخصم صريح بأن الفائدة على الرصيد المتبقي، ورسملتها، وفائدة السحب النقدي «ربا محرّم في ذاته»، ثم زعم أن هذا الربا «بند عارض» لا يمسّ صحة العقد. فهذا هو محلّ النزاع وحده: هل الربا المشروط ركنٌ في العقد أم عرضٌ طارئ عليه؟ وليس الخصم ممن ينازع في حرمة الربا نفسه، والحمد لله على موافقته في هذا الأصل.
2) القرآن يحسم أن الذي في هذه البطاقة هو عين ما حرمه الله، لا بندًا خارجًا عنه: قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (آل عمران: 130). والذي وصفه الخصم بأنه من أهمّ بنود العقد هو «الرسملة: تُضاف الفوائد والرسوم إلى الرصيد فتُحتسب فائدة على الفائدة»، وهذه هي الأضعاف المضاعفة التي نصّت الآية على تحريمها. فالبند الذي يسميه عارضًا هو بعينه محلّ النصّ القرآني، لا شيءَ وراءه.
3) وسورة البقرة تبطل القول بأن الربا شرط جانبي: أعقب الله قوله ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275) بقوله ﴿فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾، ثم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (278)، ثم ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (279). ومقصود الآيات إبطال الزيادة وطرحها، لا إقرار العقد عليها. فآية «فلكم رؤوس أموالكم» التي استند إليها الخصم حجة عليه لا له: فهي توجب أن الزيادة ليست من مقتضى العقد، وأن العاقد التائب يُردّ إلى رأس ماله وحده.
4) وفي السورة نفسها التي فيها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (المائدة: 1) قال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2). فالآية التي احتجّ بها الخصم للوفاء بالعقود لا تحمل على أن يُتعاون بعقدٍ على الإثم، بل تقرن الأمر بالوفاء بالنهي عن الإثم في سياق واحد.
5) والسنة تحسم الركن الذي يسميه عرضًا:
• قال رسول الله ﷺ: «فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء» (صحيح مسلم) — فالنص يجعل الزيادة المأخوذة في مقابل الأجل ربا في حق الطرفين جميعًا، ويُبطل دعوى أن الزيادة مباحة ما دامت في هيئة بيع.
• وقال ﷺ: «ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» (مسند أحمد) — فالشرط المخالف لا يُلزم، وإذا بطل الشرط الذي لا يقوم العقد إلا به، فإلزامه بقاء العقد صحيحًا محلّ نزاع معتبر لا لازم من النص.
• ولعن رسول الله ﷺ «آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه» — والكاتب والشاهد داخلان في اللعن، وهذا نصّ في أن الإعانة على الربا محرّمة، وهو محلّ الحسابات وشروط الفائدة في بطاقة الائتمان.
6) وأما أدلّة الخصم فألفاظها ثابتة بلا تحريف، لكنها لا تدلّ على ما ادّعى:
• حديث عائشة في الشراء إلى أجل (146_2338) صحيح متفق على معناه، لكن ليس فيه ذكر مقدار الثمن ولا مقارنته بثمن النقد، فقوله «لا يكون في العادة إلا بأكثر من ثمن النقد» استنتاج من العادة لا نصّ، وحكم الزيادة مقابل النسيئة عند مسلم صريح في خلافه.
• حديث نية الأداء (146_2223) صحيح، لكنه في نية قضاء الدين لا في حلّ الربا؛ فلا تصير النية المحرّم حلالًا، والثناء على من نوى الأداء لا يسقط تحريم الزيادة المشروطة.
• حديث «المسلمون على شروطهم» (672_964) حسن كما قال الخصم، لكنه لا يحتمل ما بناه عليه من وجهين: الأول أن راوي الزيادة سفيان بن حمزة روى الزيادة نفسها «ما وافق الحق منها» في البيهقي، فالحديث نفسه مقيّد بشرط الحق لا مطلق. والثاني أن ما ذكره من «متابعة عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة» ليست متابعة؛ فالنص عنده: «ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد»، فكلاهما راوٍ عن كثير، وهو مدار الحديث، وفيه كلام أئمة الحفظ، فبقي الحديث في رتبة الحسن لا يعلو ولا ينهض لإثبات صحة عقد ربوي.
• حديث عقبة بن عامر (195_1042) صحيح، والنزاع لا يقع فيه، لكن الترمذي ساقه في شرط النكاح وأورد بعده قول عمر والشافعي وأحمد وإسحاق في شرط الزوجية، فليس قاعدة عامة تُصلح كل شرط في كل عقد.
• وأما حديث الطبراني (477_13517) فلا نزاع فيه، وقد وافق الخصم على ضعفه الشديد، فسقطت الزيادة «إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا» من اعتباره.
7) ثم إني أسأله سؤالًا لا ينحلّ عنه: إذا كان الانتفاع بالبطاقة لا يتحقق إلا بالتزام العميل بشرط الفائدة، والبنك لا يعطي البطاقة إلا بهذا الشرط، فكيف يكون الشرط الذي هو ثمن البطاقة ومناط العقد كله «بندًا عارضًا»؟ إن «العارض» ما يمكن الانفصال عنه، وهذا لا انفصاله عنه.
8) وأمّا ما ادّعاه من فتوى منسوبة لابن عثيمين ومباحثة الخثلان فقد صرّح هو بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، فلا يُعتمد. وجرى البحث الشبكي على ما يخالف اتجاهه — فتوى islamweb رقم 138470 «لا يجوز استعمال بطاقة الفيزا إذا ترتب عليها فائدة»، وقرار المجمع الفقهي رقم 108 (2/12) في البطاقة غير المغطاة — وكلاهما «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، أذكره استشهادًا لا استدلالًا.
9) فالخلاصة: العقد الذي تكون زيادته المشروطة على الأجل ركنًا فيه، ويُحتسب فيه فائدة على الفائدة، ولا تصحّ إلا به، هو العقد الذي حرّمه الله ورسوله؛ وأما الصور التي لا شرط ربوي فيها فليست موضع النزاع، وأنا لا أحرمها بهذه الحجة. والحكم لله أولًا وآخرًا.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 3:130«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًا مُّضَٰعَفَةً ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»
قرآن 2:275«ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ»
قرآن 2:278«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»
قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»
قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ»
حديث 158_2979«فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ»
حديث 121_25144«مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ»
حديث 121_3606«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
أُنجز الفحص على أربعة وجوه:
أولًا، القرآن: الآيات الأربع التي استشهد بها (5:1، 2:275، 2:279، 2:283) كلها مطابقة لفظًا وموضعًا في قاعدة البيانات بلا تحريف ولا تبديل موضع. فلا مطعن في النقل. والمطعن في الدلالة: 2:275 يفصل بين عقدين متغايرين لا بين بندين في عقد واحد؛ و2:279 يقرر أن التوبة تُرجِع رأس المال وتُبطل الزيادة، لا أنها «بند عارض»؛ و2:283 في الرهن في السفر لا في شراء بثمن مؤجل بزيادة؛ و5:1 أمر بالوفاء بالعقود، ومعه في السورة نفسها «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».
ثانيًا، الأحاديث الخمسة التي ذُكرت: كلها موجودة، وكل ما نقله من ألفاظها وما عزاه من حكم الواجهة صحيح، ووصفه لرجال المسانيد الصحيحة مطابق لما في النقاد. وتبيّن بالتحقيق أن 146_2338 و146_2223 و195_1042 صحيحة فعلاً، وأن 477_13517 ضعيف جدًا كما قال، وأن إقراره بالحكم على 672_964 بالحسن صحيح. والمؤاخذات ثلاث: (1) استخدام حديث عائشة في الشراء بالأجل لإثبات جواز الزيادة مقابل الأجل، والمتن بريء من ذلك. (2) تعليل اندفاع ضعف كثير بن زيد بمتابعة عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة، وهما تلميذاه في السند نفسه، فضعفه باقٍ، ولا أثر لتصحيح البيهقي في الطرق المتاحة. (3) الاستدلال بحديث شرط النكاح على صحة شروط مصرفية عامة، وفيه إبعاد لمراد النص، ولذلك زاد راويه «ما وافق الحق منها» و«إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا»، والزيادتان تمنعان الاستدلال.
ثالثًا، وأهم من ذلك: أن الخصم نفسه يقرّ بأن الفائدة والرسملة وفائدة السحب النقدي ربا محرم «في ذاته»، وأن البحث في ركن واحد: هل يحرم العقد لأن فيه بند ربا؟ أو أن العقد صحيح والبند باطل لا يُنفذ؟ وقد ثبت بنص صحيح محفوظ — 158_2979 «فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» و121_25144 «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» و121_3606 في لعن الآكل والموكل — أن الزيادة ركن محرّم لا بند عارض، وأن الإعانة عليه داخلة في اللعن.
رابعًا، الآثار المعاصرة: ما نقله عن ابن عثيمين والخثلان هو نفسه وصفه بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، فلا يُعتمد، وقد قابلته بفتوى على الشبكة (islamweb 138470) وبقرار المجمع الفقهي رقم 108 (2/12) — كلاهما «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، أعرِضه استشهادًا لا استدلالًا.
(قرآن، صحيح) الاستشهاد بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (المائدة: 1): أعاد quran_verify_quote حالة match_at_claimed_ref وموضع 5:1، والنص في quran_get 5:1 مطابق حرفًا بحرف لكلامه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ... إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ». فلا خطأ في اللفظ ولا في الموضع.
(استدلال، في غير موضعه) أن الآية 5:1 تقرّر إباحة العقود وتدل على أن البطاقة عقد رضائي مباح، وأن الحرمة تُبنى على بند بعينه لا على العقد كله: الآية أمر بالوفاء بالعقود، وليست تأصيلًا لإباحة كل شرط في العقد. وقاعدة «الأصل في المعاملات الإباحة» إنما تُبنى على ما لم يقم دليل على تحريمه، والبند الربوي محرّم بدليل 2:275-279 و3:130، ومعه في السورة نفسها قوله تعالى في 5:2: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»، فالوفاء بالعقد العام لا يشمل شرطًا يعود بالإثم.
(قرآن، في غير موضعه) أن قوله تعالى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275) يفصل بين «بندين» في عقد واحد مركّب: اللفظ ثابت في موضعه بلا تحريف (quran_get 2:275)، لكن السياق الذي جلبته يبيّن أن الآية تفرّق بين عقدين متغايرين لا بين بندين في عقد واحد: «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ... فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ... وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ»، ثم 2:278: «وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا»، فالزيادة الربوية ليست بندًا محايدًا بل هي الربا بعينه.
(قرآن، في غير موضعه) أن ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة: 279) تدل على أن المحرّم «بند زائد على أصل العقد لا أصل له»: اللفظ ثابت في موضعه (quran_get 2:279)، لكن دلالته عكس ما رُتِّب عليه: المقصود أن التوبة توجب رد رأس المال ونبذ الزيادة، أي أن الزيادة باطلة غير مستحقة، لا أنها شرط عارض لا يمس صحة العقد.
(قرآن، في غير موضعه) الاستشهاد بـ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: 283) شاهدًا لصحة الشراء بالأجل مع الرهن: اللفظ ثابت في موضعه (quran_get 2:283)، لكن الآية في الرهن في دين حالٍّ أثناء السفر لا في شراء بثمن مؤجل بزيادة، ومشروعية الرهن لا تلزم مشروعية الزيادة مقابل الأجل.
(حديث، صحيح) أن حديث عائشة في البخاري (146_2338): «اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» موجود بهذا اللفظ، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وتحقيقه للسند موافق: أعاد hadith_get 146_2338 النص: «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ... أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ»، وحكم السجل hokm=0 صحيح، وحكم sanad_id=73308 «0 صحيح». ورجاله كما وصف: مسدد (7426) ثقة حافظ، وعبد الواحد بن زياد (5260) ثقة، والأعمش (3629) ثقة حافظ مدلّس، وإبراهيم النخعي (902) ثقة فقيه، والأسود (1146) مخضرم ثقة. وصدق في أن الأعمش يدلّس (tadleese=1) وأن الذهبي استثنى روايته عن إبراهيم: «إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فان روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال».
(استدلال، في غير موضعه) أن ثمن البيع المؤجل «لا يكون في العادة إلا بأكثر من ثمن النقد، فليس مجرد الأجل أو زيادته محرّمًا»، فحديث عائشة أصل لبيع التقسيط الذي تقوم عليه البطاقة: متن الحديث لا يذكر مقدار الثمن ولا يقارنه بثمن النقد، وليس فيه إلا شراء بثمن مؤجل ورهن. فقوله «لا يكون في العادة إلا بأكثر» استنتاج عادي لا نص، والحديث أجنبي عن إثبات جواز الزيادة مقابل الأجل. والذي يحكم الزيادة للنسيئة نص آخر: «فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» (158_2979).
(حديث، صحيح) أن حديث أبي هريرة في البخاري (146_2223): «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه...» موجود بهذا اللفظ وحكمه «0 صحيح» ورواته كما وصف: أعاد hadith_get 146_2223 النص بحروفه، hokm=0 صحيح، وسنده (sanad_id=73162): عبد العزيز الأويسي (4581) ثقة، سليمان بن بلال (3574) ثقة، ثور بن زيد (2057) ثقة، سالم العدوي أبو الغيث (3202) ثقة، عن أبي هريرة. ووصفه لرواته مطابق لعمود النقاد.
(استدلال، في غير موضعه) أن حامل البطاقة الذي ينوي سداد كامل رصيده في فترة السماح «ليس داخلًا في الذم» بمقتضى حديث نية الأداء: الحديث في نية قضاء الدين لا في حلّ عقد الربا؛ فإثبات الأجر لمن نوى الأداء لا يصيّر الدين الربوي حلالًا، ولا يسقط تحريم ما شُرط من الزيادة، لأن التحريم على الفعل والشرط لا على النية وحدها.
(حديث، في غير موضعه) أن حديث «المسلمون على شروطهم» عند البيهقي (672_964) حكمه «1 حسن»، وأن مداره على كثير بن زيد ويُنجبر بمتابعة عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة: اللفظ والحكم صحيحان (hadith_get 672_964: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ... وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»، hokm=1 حسن)، لكن «المتابعة» التي ذكرها ليست متابعة معتبرة: النص نفسه يقول «ثنا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ»، فكلاهما تلميذ لكثير، فالمدار باقٍ على كثير بن زيد ولم ينجبر الضعف؛ ورواية سفيان في sanad_id=485918 ورواية عبد العزيز في 485919/486775/486776 كلها عن كثير نفسه. وسائر الطرق إما عن كثير وإما ضعيفة جدًا (542_2538 و673_13363 و673_13364 حكمها «3 ضعيف جداً»).
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن البيهقي «قلبه من الحسن إلى التصحيح في موضع آخر» في هذا الحديث: لم أجد لذلك أثرًا في حدود ما بلغته أدواتي: فروايات البيهقي المتاحة كلها «1 حسن» (672_964 السنن الصغير، و673_10569 و673_11028 و673_13362 السنن الكبرى)، وليس فيها حكم «صحيح» لهذا الطريق. فإن كان في موضع آخر نصّ تصحيح فرواية قاعدة البيانات لا تُثبته، ولا أنفيه ولا أثبته.
(حديث، صحيح) أن حديث عقبة بن عامر عند الترمذي (195_1042): «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوفَى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» صحيح، وله طريقان، وقال الترمذي «حسن صحيح»، وأخرجه مسلم بمعناه: أعاد hadith_get 195_1042 النص، وفي آخره قول الترمذي نصًّا: «قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وحكمه hokm=0 صحيح، وسنداه 161414 (يوسف بن عيسى عن وكيع) و161415 (ابن المثنى عن يحيى القطان) كلاهما «0 صحيح»، ولرواتهما: عبد الحميد بن جعفر (4230) احتج به الشيخان وإنْ رُمي بالقدر، ويزيد بن قيس الأزدي أبو رجاء (8366) ثقة فقيه وإنْ كان يرسل، ومرثد بن اليزني (7385) ثقة. وحديث مسلم بمعناه موجود: 158_2550 بأربعة أسانيد.
(استدلال، في غير موضعه) أن هذا الحديث يجعل كل شرط لازمًا «ما وافق الحق»، فبطلان شرط الربا لا يسري إلى أصل العقد: الحديث في شرط النكاح (استحلال الفروج) كما فسّره الترمذي نفسه في ذيل الخبر بأقوال عمر والشافعي وأحمد وإسحاق، وليس قاعدة عامة تُصلح شرطًا ربويًا في عقد مصرفي. والقاعدة المستفادة منه أنه لا يُلزم إلا ما وافق الحق، وهو ضد ما رُتِّب عليه.
(حديث، صحيح) أن حديث الطبراني (477_13517) «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالًا» ضعيف جدًا، وأنه لا يعتمد عليه: hadith_get 477_13517: hokm=3 «ضعيف جداً»، وسنده 368580 مداره على كثير بن عبد الله المزني (6565) متروك الحديث (rotba=10)، والنقاد كما نقل هو: أحمد «منكر الحديث ، ليس بشيء ، ومرة : قال لأبي خيثمة : لا تحدث عنه»، النسائي «متروك الحديث ، ومرة : ليس بثقة»، أبو داود «أحد الكذابين»، ابن حبان «منكر الحديث جدا... لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه ، إلا على سبيل التعجب»، ابن حجر «ضعيف ، أفرط من نسبه إلى الكذب». فإقراره مطابق للواقع، وهو إقرار لا حجة.
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) نسبة فتوى إلى ابن عثيمين بجواز استعمال بطاقة الفيزا، ومباحثة للخثلان في بطاقات الائتمان غير المغطاة: هو نفسه قرّر أنهما «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، ولا آلة عندي تتحقق من نسبة فتوى إلى قائل بعينه، فلا وزن لهما في هذه المناظرة. وقد جلب البحث الشبكي نصوصًا تخالف اتجاهه، منها فتوى في موقع islamweb رقم 138470 بعنوان «لا يجوز استعمال بطاقة الفيزا إذا ترتب عليها فائدة»، ومنها قرار المجمع الفقهي الإسلامي رقم 108 (2/12) في البطاقة غير المغطاة: «لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة...» — وكل ذلك «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، أذكره استشهادًا لا استدلالًا.
(استدلال، في غير موضعه) أن رسوم التأخير وتجاوز الحد وتعديل الأسعار شروط «صحيحة الشكل ما دامت معلومة عند العقد»، والعقد يبقى صحيحًا: العلم بالشرط لا يخرجه عن كونه شرطًا باطلًا؛ والنص المتاح: 121_25144 (مسند أحمد، hokm=0 صحيح) «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ»، فيبطل الشرط المخالف. أما إلزامه بقاء العقد صحيحًا مع وجود الشرط الباطل فمحل خلاف معتبر، وليس لازمًا من النص.
تنبيه: الحديث 672_964: لم يتناول التحليل رواة من السند (23955، 9982) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 195_1042: حُكم على الراوي «يوسف بن عيسى الزهري» (8582) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2979: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الصنعاني» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «إسرائيل بن يونس السبيعي» (982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص