مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

حكم شراء بيت عن طريق البنك في ألمانيا

الطرف الأول: يجوز. الطرف الثاني: لا يجوز.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

يجوز

عرض الحجة

١) دعواه أنّ الأصل في المعاملات الإباحة، وأنّ البيع بالتراضي حلال حتى يقوم دليل صريح على انطباق وصف الربا عليه، وأنّ المطالبة بالدليل على المحرِّم لا على المحلِّل.

٢) قرّر التفرقة بين البيع والربا بآية البقرة (2:275)، وجعل التجارة عن تراضٍ مخرجًا من أكل المال بالباطل (4:29)، والمداينة إلى أجل مسمّى مشروعة (2:282)؛ فبيع العقار بالتقسيط داخل في ذلك، وما أثبته القرآن لا يُنقض بغير نصّ.

٣) احتجّ بالمعاجم: أنّ الربا في الشرع زيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع (النهاية لابن الأثير، مادة ربو)، وأنّ النسيئة بيع بتأخير (لسان العرب، مادة نسأ)؛ فما وقع بعقد تبايُع مشروع فليس من باب الربا.

٤) استدلّ بفعل النبي ﷺ في شرائه من يهودي طعامًا بنسيئة ورهنه درعه (146_1964 و146_2714) مع تتبّع أسانيدهما، وذكر لهما شواهد من ابن عباس وأنس وأسماء، وكذلك بحديثي «البيعان بالخيار» (146_1977) في حرية العقد ورضاه.

٥) استدلّ بآيات التيسير (2:185 و22:78 و2:286) وبحديث «يسّروا ولا تعسّروا» (146_5687) على أنّ نازلة المسلم في بلد غير مسلم مع ضيق الحلال الميسور من مواضع رفع الحرج، وأنّ قاعدة رفع الحرج تُقوّي الإباحة.

٦) صرّح بأنّ قرض الفائدة المحضة حرام وأنه لا يبيحه، وأنّ حكمه بالجواز معلَّق على أن يقع العقد بيعًا لا قرضًا؛ فجعل محلّ الخلاف عنده في تكييف الواقع لا في حكم بيع العين بثمن مؤجّل، ورأى أنّ المنع على العنوان لم يقم عليه دليل متحقَّق، وأنّ حديثي التحايل (184_3005 و561_58) لا ينهضان حجّة مستقلّة لأنّ مدارهما على محمد بن عمرو الليثي وهو «صدوق له أوهام» وطرقهما كلها تعود إليه.

٧) أحال على فتاوى من الويب (إسلام ويب، ودار الإفتاء المصرية) ووسمها بأنها من الويب لم تتحقق في قاعدة البيانات، ونصّ على أنه لم يبنِ عليها دعواه.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

    يدعم: أنّ الشرع فرّق تفريقًا صريحًا بين عقد البيع وعقد الربا، فيبقى البيع بالتراضي على أصله حتى يقوم دليل على انطباق وصف الربا عليه.

    التحقق: اللفظ مطابق لنصّ المصحف في سورة البقرة (2:275) بحروفه، وقد وُضع في موضعه الصحيح، فلا تغيير ولا نقل إلى غير موضعه.

  2. قرآن4:29 «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

    يدعم: أنّ التجارة عن تراضٍ مخرج من أكل المال بالباطل، فالعقد الراضي عليه بين الطرفين يجري على أصل الإباحة.

    التحقق: اللفظ مطابق لنصّ المصحف في سورة النساء (4:29) إلى آخر الشطر المذكور، والمقتبس في موضعه الصحيح دون بتر يقلب المعنى.

  3. قرآن2:282 «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ»

    يدعم: أنّ المداينة إلى أجل مسمّى مشروعة في القرآن، وما أثبته القرآن لا يُنقض بغير نصّ، وهذا عين ما يجري في بيع العقار بالتقسيط.

    التحقق: اللفظ مطابق لنصّ المصحف في سورة البقرة (2:282) في أوله، والمقتبس محفوظ في موضعه الصحيح غير مقلوب المعنى.

  4. حديث146_1964 «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ»

    يدعم: أنّ النبي ﷺ تلقّى عينًا بثمن في الذمّة عند أجل معلوم مع وثيقة الرهن من غير المسلم، وهو أصل في جواز البيع بثمن مؤجّل بضمان.

    التحقق: المتن مطابق لما في صحيح البخاري، وأسانيده متّصلة عندي: يوسف بن عيسى، وأبو معاوية محمد بن خازم، والأعمش، وإبراهيم النخعي، والأسود بن يزيد، وعائشة، وكلهم ثقات احتجّ بهم الصحيح، والأعمش وإن وُصف بالتدليس فإبراهيم النخعي من شيوخه الذين أكثر عنهم فتُحمل روايته عنه على الاتصال، والطريق الآخر متابع له في المتن؛ فالحديث صحيح.

  5. حديث146_2714 «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»

    يدعم: بيان أجل الدين والرهن على وجهه، وتأكيد أنّ بيع العين بثمن مؤجّل لم يزل عملًا مشروعًا.

    التحقق: المتن مطابق لما في صحيح البخاري. الطريق الأول (محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة) متّصل ورجاله معروفون، ومحمد بن كثير تُكلّم في حفظه (قال أبو داود: كان لا يحفظ، وقال ابن معين: لا تكتبوا عنه) ووثّقه أحمد وابن المديني وابن حجر، ويشهد له الطريق الآخر في البخاري (146_1964) ورواية ابن عباس بالثلاثين صاعًا، فثبت المتن؛ ومتن البخاري نفسه يضمّ طريقين مضافين معلّقين هما «وقال يعلى» و«وقال معلّى» يُحكم عليهما بالضعف، والكلام في الطريق المسند الأول.

الطرف الثاني

لا يجوز

عرض الحجة

١) حرّر محلّ النزاع: لا خلاف في جواز بيع العين بثمن مؤجّل، وإنما الخلاف في تكييف صورة «شراء بيت عن طريق البنك في ألمانيا»؛ فالمحكوم عليه هو الحقيقة لا الاسم، وإن كان المسمّى إقراض مال بزيادة مشروطة فهو الربا بعينه ولو سمّي بيعًا أو مرابحة.

٢) سلّم بمطابقة الآيات الست لمواضعها (2:275 و4:29 و2:282 و2:185 و22:78 و2:286)، وبصحة حديثي النسيئة (146_1964 و146_2714) ودلالتهما على جواز بيع العين بثمن في الذمّة مع الرهن، وبصحة نقلَي «النهاية» و«لسان العرب» بحروفهما.

٣) ردّ الاستدلال اللغوي بأنّ المعجمين نفسهما يشهدان بوقوع الربا في البيع: فنُقل عن الجوهري في لسان العرب «الربا في البيع»، وعند حديث النسيئة أنّ بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض هو الربا «وإن كان بغير زيادة»؛ فحدّ ابن الأثير بيانٌ لأصل الكلمة لا حصرٌ لمواضع الربا.

٤) بنى المنع على النصوص: أنّ (2:275) تحكي قول من سوّى بين البيع والربا وتردّ عليه، وأنّ (2:279) تحصر المباح في المال المستردّ رأسًا بلا زيادة فما زاد فهو الظلم، وأنّ حديث الربويات (146_2039) يجعل الزيادة في مبادلة النقدين ربا وإن وقعت في عقد اسمه بيع، وأنّ حديث حجة الوداع (184_2899) نصّ في أنّ عوض المال رأس المال.

٥) جعل الحرمة معلَّقة على الوصف الواقعي لا على العنوان: فالصورة السائدة عنده في التمويل العقاري في ألمانيا قرض بفائدة (دارلين) مضمون برهن عقاري، ونصّ على أنه لا يثبت ذلك بالويب ولا يبني عليه، وأنّ الإباحة على العنوان موقوفة على إثبات تحقّق صورة البيع فيه.

٦) استدلّ ابتداءً بحديثين في إبطال الحيل (184_3005 و561_58)، ثم تتبّع أسانيدهما فرأى مدارهما على محمد بن عمرو الليثي «صدوق له أوهام»، وأنّ طرق الأول كلها تعود إليه والثاني فرد في كلستره، فسحبهما من موضع الاستدلال.

٧) خلاصته: لا يجوز على الصورة السائدة من قرض بفائدة مضمون برهن، ويجوز إن تحققت صورة بيع حقيقية: أن يملك البنك العقار ملكًا تامًّا ويضمنه ثم يبيعه للمشتري بثمن مؤجّل معلوم بلا شرط غرامة ربوية ولا زيادة في مقابل التأخير.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

    يدعم: أنّ الآية نفسها تحكي قول من سوّى بين ما سمّاه بيعًا وبين الربا ثم ردّت عليهم، فالتسمية لا تُخرج الزيادة عن حكم الربا.

    التحقق: اللفظ مطابق لنصّ المصحف في سورة البقرة (2:275)، والمقتبس يبتدئ من «ذلك بأنهم قالوا» إلى «وحرم الربا»، وهو في موضعه الصحيح بلا تحريف ولا نقل.

  2. قرآن2:279 «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

    يدعم: أنّ المباح في المال إنما هو ردّ رأس المال بلا زيادة، فما زاد على رأس المال فهو الظلم المحرَّم، وهو عين حال القرض بفائدة.

    التحقق: اللفظ مطابق لنصّ المصحف في سورة البقرة (2:279) بحروفه، والمقتبس في موضعه الصحيح دون بتر يفسد المعنى.

  3. حديث146_2039 «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفَضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ»

    يدعم: أنّ الزيادة في مبادلة الجنس الواحد محرَّمة وإن وقعت في عقد اسمه بيع، وأنّ محلّ الربا هو النقدان وهما بعينهما محلّ القرض.

    التحقق: المتن مطابق لما في صحيح البخاري، وسنده عندي متّصل ورجاله مقبولون: صدقة بن الفضل المروزي وثّقه النسائي وابن حبان وابن حجر، وإسماعيل بن علية قال فيه أحمد: إليه المنتهي في التثبت بالبصرة، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وثّقه النسائي والذهبي واحتجّ به البخاري ومسلم وإن قال أحمد: في حديثه نكارة وابن حجر: صدوق ربما أخطأ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، والصحابي أبو بكرة؛ فالحديث صحيح وتُقبل دلالته على موضعه.

  4. حديث184_2899 «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

    يدعم: أنّ عِوض المال إنما هو رأس المال، وأنّ الزيادة المشروطة ظلم، فيوافق حكم الآية في القرض بفائدة.

    التحقق: المتن مطابق لما في سنن أبي داود. وتتبّعت سنده فوجدته متّصلًا مرفوعًا: مسدد بن مسرهد (وثّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن حجر)، وأبو الأحوص سلام بن سليم (قال ابن معين: ثقة متقن)، وشبيب بن غرقدة (وثّقه أحمد وابن معين والنسائي وابن حجر)، عن سليمان بن عمرو الجشمي عن أبيه الصحابي. ومدار الحسن على سليمان بن عمرو وفيه خلاف: وثّقه الذهبي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: مقبول، وقال ابن القطان: مجهول؛ وليس في الطريق من هو متّهم، فالحديث حسن عندي لا صحيح.

  5. حديث146_1964 «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ»

    يدعم: أنّ النبي ﷺ في هذه الواقعة ملك عينًا (طعامًا) بثمن في الذمّة، ولم يُقرض نقودًا تُستردّ بأكثر منها؛ فالواقعة في بيع العين لا في القرض بزيادة، فلا تُجيز الصورة المتنازع فيها.

    التحقق: المتن مطابق لما في صحيح البخاري، وسنده متّصل عندي رجاله ثقات احتجّ بهم الصحيح (يوسف بن عيسى، وأبو معاوية محمد بن خازم، والأعمش، وإبراهيم النخعي، والأسود بن يزيد، وعائشة)، وعنعنة الأعمش عن إبراهيم محمولة على الاتصال لأنه من شيوخه المكثر عنهم؛ فالحديث صحيح.

  6. حديث146_2714 «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»

    يدعم: تأكيد أنّ الذي جرى شراء عين بثمن مؤجّل مع رهن وثيقة، لا إقراض مال بزيادة، فلا يلزم من جوازه جواز القرض بفائدة.

    التحقق: المتن مطابق لما في صحيح البخاري. الطريق المسند (محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة) متّصل ورجاله معروفون، ومحمد بن كثير قيل فيه: كان لا يحفظ، وقيل: لا تكتبوا عنه، ووثّقه أحمد وابن المديني وابن حجر، ويشهد له الطريق الآخر في البخاري (146_1964) ورواية ابن عباس؛ وأما الطريقان المضافان في المتن «وقال يعلى» و«وقال معلّى» فهما معلَّقان يُحكم عليهما بالضعف، ولا يضرّان بالطريق الأول.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

أُقدِّم بياني الافتتاحي في هذه المناظرة، ودعواي أنّ الأصل في المعاملات المالية الإباحة، وأنّ شراء البيت عن طريق البنك في ألمانيا إذا وقع على صورة بيعٍ — بأن يملك البنك العقار أو يشتريه ثم يبيعه للمشتري بثمنٍ مؤجّلٍ متفقٍ عليه — فهو داخلٌ في عموم ما أحلّ الله من البيع، ولا يخرجه إلى الربا إلا دليلٌ صريحٌ لا يملكه الطرف الآخر. وبيان الوجوه:

١) الأصل: تحليل البيع وتحريم الربا. قال تعالى في سورة البقرة (٢:٢٧٥): «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، فهذه الآية تفرّق تفريقًا صريحًا بين عقدَي البيع والربا، فيبقى البيع بالتراضي حلالًا ما لم يقم دليلٌ على انطباق وصف الربا عليه. والمطالبةُ بتعيين الدليل على المُحرِّم لا على المُحلِّل، وليس على المانعين إلا الدعوى. ولفظ الربا في لسان العرب إنما هو الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع، قال ابن الأثير في النهاية: «والأصلُ فيه الزِّيادة... وهو في الشَّرع: الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»، فما كان بعقد تبايُع مشروع فليس من هذا الباب.

٢) تأكيدُ التراضي وإثباتُ الدين المؤجّل. قال تعالى (٤:٢٩): «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»، فجعل التجارة بالتراضي مُخرِجًا من أكل المال بالباطل. وقال (٢:٢٨٢): «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ»، فأثبت مشروعية المداينة إلى أجلٍ مسمّى، وما أثبته القرآن لا يُنقَض بغير نصّ، وهذا عين ما يجري في بيع العقار بالتقسيط عبر البنك.

٣) الدليل العملي من فعل النبي ﷺ: تداينٌ وشراءٌ بثمنٍ مؤجّلٍ من غير المسلم. روى البخاري (١٤٦/١٩٦٤) عن عائشة رضي الله عنها: «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ»، وروى البخاري (١٤٦/٢٧١٤) عن عائشة: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ». والنبي ﷺ المعصوم أولى الناس بالتوقّي من الحرام، وقد اشترى بالنسيئة من غير المسلم ورهن درعه عند أجلٍ معلوم، فثبت أنّ تلقّي عينٍ بثمنٍ مؤجّلٍ مع وثيقة الرهن بيعٌ جائزٌ لا ربا؛ بل إنّ «النسيئة» نفسها بيعٌ بتأخيرٍ في اللغة، قال ابن منظور في لسان العرب: «ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ»، فصار الأجل وصفًا في بيعٍ مشروع لا بابًا من الربا. وتدلّ على هذا أيضًا حديث «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» (البخاري/مسلم) في إثبات حرية العقد ورضاه.

٤) أنّ الأصل العام عدم الحرج يُقوّي الإباحة: قال تعالى (٢:١٨٥): «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ»، وقال (٢٢:٧٨): «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»، وقال (٢:٢٨٦): «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، ونازلةُ المسلم في بلدٍ غير مسلمٍ مع ضيق الحلال الميسور من مواضع التيسير.

٥) وأُصدع بما لا أُخفيه: الربا حرامٌ، ومن أخذ قرضًا بفائدةٍ محضةٍ فقد أخذ الربا، ولا أُبيح قرض الربا. وإنما أقول إنّ شراء البيت عبر البنك إذا وقع بيعًا بتقسيطٍ فحُكمه الإباحة، ولا يستطيع المانعون إخراجه من «أحل الله البيع» إلا بتصريحٍ ثابتٍ يجعله رِبا، ولن يجدوه. وما وقفت عليه في الويب من فتاوى (موقع إسلام ويب: جواز المرابحة وحرمة القرض الربوي، ودار الإفتاء المصرية: جواز التمويل العقاري على صورة مرابحةٍ يدفع فيها البنك الثمن نقدًا ثم يقسّطه بزيادةٍ معلومةٍ) فهو «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وليس عليه بنيةُ دعواي، وإنما أدلّ به على أنّ مدار الخلاف على توصيف المعاملة لا على حُكم البيع المؤجّل في ذاته.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 2:282«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ»

قرآن 2:185«يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ»

قرآن 22:78«وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»

قرآن 2:286«لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»

حديث 146_1964«حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ "»

حديث 146_2714«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»

حديث 146_5687«يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«قد تكرر ذكرُ : الربا في الحديث ، والأصلُ فيه الزِّيادة . ربا المالُ يربُوا رَبْوا إذا زاد وارْتَفع ، والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ .»

معجم لسان العرب: نسأ«ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ»

الطرف الثاني، الجولة 1

بسم الله. أُجيب عن بيان الطرف الآخر، وأبدأ بتحرير محلّ النزاع، ثم أُسلّم بما صحّ من أدلّته، ثم أُبيّن موضع الخلل في الاستدلال، ثم أُقيم حجّة المنع على نصٍّ متتبَّع. وبيان الوجوه:

١) تحرير محلّ النزاع: ليست المسألة «هل يجوز بيع العقار بثمن مؤجّل؟» — فهذا مسلَّم — وإنما المسألة: ما حقيقة المعاملة المسمّاة «شراء بيت عن طريق البنك في ألمانيا»؟ فالخصم بنى دعواه على فرضٍ قال فيه: «إذا وقع على صورة بيعٍ». والحكم على الأعيان لا على الأسماء: فإن كان مُسمّى المعاملة في الواقع إقراضَ مالٍ بزيادةٍ مشروطة، فهو الربا بعينه، ولو سُمّي بيعًا أو مرابحة. فالمطالبة بالدليل على المحرِّم لا تُنقِص من حجّة المانع إذا كان الدليل قائمًا على الواقع لا على العنوان؛ وقد قام.

٢) أُسلّم بما صحّ من أدلّته: تحقّقتُ من الآيات الست التي أوردها فوجدتها كلها مطابقة لمواضعها بحروفها بلا تغيير: ٢:٢٧٥، ٤:٢٩، ٢:٢٨٢، ٢:١٨٥، ٢٢:٧٨، ٢:٢٨٦. وتحقّقتُ من حديثي النسيئة فوجدتهما في صحيح البخاري بلفظهما المذكور، وسندهما متّصل، رجاله في الطريق الأول ثقات احتجّ بهم البخاري ومسلم، فلا أطعن في صحتهما، وأُسلّم بأن بيع العين بثمنٍ مؤجّل جائز مشروع. وأُسلّم بأن نقلاه عن «النهاية» في مادة (ربو) وعن «لسان العرب» في مادة (نسأ) صحيحان بحروفهما. فهذه مسلّمات لا أُنازعه فيها.

٣) لكن حدَّ ابن الأثير الذي استدلّ به ينقض استدلاله، وفي المعجمين أنفسهما الشاهد على أن الربا يقع داخل عقد البيع: قال ابن الأثير في النهاية: «والأصلُ فيه الزِّيادة ... وهو في الشَّرع: الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»، فبنى عليه الخصم أن ما وقع بعقد تبايُع مشروع فليس ربا. وهذا فاسد من وجهين: الأول أن هذا الحدّ بيانٌ لأصل الكلمة لا حصرٌ لمواضع الربا؛ والثاني أنّ المعجمين اللذين نقل منهما يسوقان خلافه نصًّا. قال ابن منظور في لسان العرب مادة (ربو): «الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى». وقال في مادة (نسأ) عند حديث النسيئة: «وفي الحديث: إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة». فهذا نصٌّ صريح في أن البيع إلى أجل قد يكون ربا بغير زيادة؛ فكيف يُنفى الربا عن كل بيع؟

٤) والنصّ المحكم في القرآن يجعل الربا واقعًا في مقابلة رأس المال، وهو عين ما يجري في القرض المصرفي: قال تعالى في ختام آيات الربا (٢:٢٧٩): «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»، فحصر ما يُباح في المال أن يُستردّ رأسًا بلا زيادة، فما زاد على رأس المال فهو الظلم المحرَّم؛ والقرض بفائدة إنما هو زيادةٌ على رأس المال من غير عِوَض عين. والخصم نفسه صدّع في بيانه بأن «من أخذ قرضًا بفائدةٍ محضةٍ فقد أخذ الربا» (الفقرة الخامسة من بيانه بحروفها) — وهذا حقٌّ أحتجّ به عليه، لأن المسألة عندنا في التكييف: هل الصورة الواقعة قرضٌ بفائدة أم بيعٌ بعين؟

٥) والواقع المُسمّى في ألمانيا: التمويل العقاري السائد عند المصارف الألمانية يقوم على «دارلين» (Darlehen) أي قرضٍ بفائدة (Sollzins) مضمونٍ برهنٍ عقاري، لا على شراء البنك للعين ثم بيعها بعقد مرابحة. وهذا مما رأيتُه في صفحات المصارف الألمانية (منها Commerzbank وBaufi24) وفيه قولهم: «Der Sollzins eines Annuitätendarlehens ...». وأنا لا أبني حجّتي على الويب، ولا أُثبت به؛ بل أقول: إن كان هذا هو الواقع — كما هو المشهور عند المتعاملين بهذا الباب — فالمعاملة قرضٌ بفائدةٍ، وهي الربا المحرَّم بالنصّ، ولا ينفع فيها التسمية، وبيان ذلك في الوجه التالي.

٦) ولا عبرة بالتسمية إذا كانت الحقيقة غيرها: هذا معنى ثابت عن النبي ﷺ، رواه أبو هريرة، وأخرجه ابن بطة في «إبطال الحيل»: «لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ , فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ». وقد تتبّعتُ إسناده ورجلَه مداره «محمد بن عمرو الليثي» وهو «صدوق له أوهام»، فليس صحيحًا متفقًا عليه، وإنما هو مقبولٌ في هذا الباب، ويقوّيه أن معناه يشهد له حديث أبي هريرة الآخر: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (أبو داود، وحكمه عندي حسن)، فجعل النبي ﷺ الاجتماعُ في عقدٍ واحدٍ مُفضيًا إلى الربا، فليست كلُّ صورةٍ سُمّيت بيعًا مأذونًا فيها. فمن حاد عن حقيقة التمليك والضمان إلى إقراض المال بزيادةٍ، فقد استحلّ الحرام بتحويله، وهذا هو ما نهى عنه الحديث.

٧) ودلالة حديث الربويات تقطع دعوى «ما كان بعقد تبايُع فليس ربا»: أخرج البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفَضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ». وتتبّعتُ إسناده ورجاله فوجدتهم ثقات احتجّ بهم البخاري ومسلم، والحديث في الكلستر متفق عليه بطرق كثيرة. وفي المتن أن الزيادة في مبادلة النقدين لا تجوز ولو وقعت في صورة عقد بيع؛ فالنقدان هما محلّ القرض، والزيادة في مبادلة الجنس الواحد منهما ربا بالسنّة مهما سُمّي العقد بيعًا. وهذا هو موضع التطبيق: القرض البنكي قرض نقودٍ بزيادة، وليس مبادلة عينٍ بعين.

٨) والجواب عن استدلاله بفعل النبي ﷺ: هو قياسٌ مع الفارق، وتقريره أن النبي ﷺ اشترى طعامًا بثمنٍ في ذمّته عند أجلٍ معلوم ورهن درعه (البخاري ١٤٦/١٩٦٤ و١٤٦/٢٧١٤)، فهو ﷺ اشترى عينًا (طعامًا) — وهي الرُّبَويّات المشتراة للقُوت — بثمنٍ مؤجّل، ولم يُقرض دراهم ليستردّ منها أكثر؛ وإنما أحدَث ذلك حالةَ تعذّر النقد عنده ﷺ مع القدرة على الوفاء عند الأجل. وأما البنك في صورة النزاع فإنما يُخرِج المال نقدًا مشترطًا عوده بزيادةٍ، ومخرَجه مخرَج المُقرض لا مخرَج مُتملِّك العين. ومن هنا اختلف الطريقان: الشراء بالنسيئة مأذون، والقرض بالزيادة ممنوع، فلا يلزم من أحدهما الآخر. وفي حديث النسيئة نفسه ما يبيّن أن النسيئة للمُتَنَاوَل بالشِّرى لا للقرض المشترط — يشير إليه كلام ابن منظور في لسان العرب مادة (نسأ) الذي سُقته في الوجه الثالث.

٩) والجواب عن حديث «البيعان بالخيار»: صحّ عنده وعندي (البخاري ١٤٦/١٩٧٧ بلفظ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اخْتَرْ»). لكنه في إثبات خيار المجلس وحُرّية الفسخ في البيع، لا في إباحة الزيادة المحرَّمة على القرض؛ فليس في خيار البيع ما يُحلّ ربا.

١٠) والجواب عن آيات التيسير: هي في غير هذا الموضع: قوله في ٢:١٨٥ «يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ» سياقه الفطر في الصيام والترخيص للمريض والمسافر، و٢٢:٧٨ «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» في سياق الجهاد والملّة والأخذِ بالشريعة السمحاء، و٢:٢٨٦ «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» خِتام السورة في الدعاء والاستغفار. وقاعدة رفع الحرج تُثبت التيسير في موارده، ولا تُطرح بها الأحكام المُحكمة في الرِّبا. وأيضًا فإن المستثنى للمسلم في بلد غير مسلم إنما هو بفعل ما استطاع من الحلال، لا بارتكاب ما حرّم الله على العالمين.

١١) الخلاصة: الأصل في المعاملات الإباحة — كقاعدةٍ أصولية — لا أُخالف فيه، لكنّه لا يُبقي الإباحة عند قيام نصٍّ صريح على التحريم. وقد قام: حُرمة الشروط الربوية بالنصّ (٢:٢٧٥، ٢:٢٧٨-٢٧٩)، وأنّ محلّ الربا هو الزيادة على رأس المال، وحديث الربويات الصحيح، وأنّ البيع بالثمن المؤجّل جائزٌ بذاته، لكنه لا يُخرج القرض بفائدة عن الربا، ولا يجعل المُسمّى بيعًا حقيقةَ بيعٍ. والنتيجة التي أُصدّع بها: لا يجوز شراء البيت عن طريق البنك في ألمانيا على الصورة السائدة من قرضٍ بفائدةٍ مضمونٍ برهنٍ، ومعاملة التمويل إنما تُباح إذا تحققت صورةُ بيعٍ حقيقيةٍ: يملك البنك العقار ملكًا تامًّا ويضمنه، ثم يبيعه للمشتري بثمنٍ مؤجّل معلوم، بلا شرطِ غرامةٍ ربوية ولا زيادة في مقابل التأخير — فأما إذا رُدّت الصور والحقائق إلى مجرّد كتابة قرضٍ باسم مرابحةٍ، فهذا هو الذي حُذّر منه: «فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ». وإلى هذه النتيجة أدعو، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

قرآن 2:185«فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ»

قرآن 22:78«وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ»

قرآن 2:286«لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»

حديث 146_2039«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ "»

حديث 184_3005«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا "»

حديث 561_58«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ , فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ "»

حديث 146_1964«عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ "»

حديث 146_2714«عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ "»

حديث 146_1977«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اخْتَرْ "»

حديث 146_5687«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا "»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«قد تكرر ذكرُ : الربا في الحديث ، والأصلُ فيه الزِّيادة . ربا المالُ يربُوا رَبْوا إذا زاد وارْتَفع ، والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ .»

معجم لسان العرب: ربو«الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى .»

معجم لسان العرب: نسأ«وفي الحديث: إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة.»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة التدقيق: (١) الآيات الست التي أوردها الخصم كلها مطابقة لمواضعها بلا تغيير حرف (٢:٢٧٥، ٤:٢٩، ٢:٢٨٢، ٢:١٨٥، ٢٢:٧٨، ٢:٢٨٦)، لكن ثلاثًا منها (٢:١٨٥ و٢٢:٧٨ و٢:٢٨٦) استُدلّ بها في غير سياقها، فهي في الصيام والجهاد والدعاء لا في العقود المالية. (٢) نقلاه عن النهاية (ربو) وعن لسان العرب (نسأ) صحيحان بحروفهما، لكن استدلاله بأن «ما وقع بعقد تبايُع فليس ربا» مرفوض بنصوص المعجمين أنفسهما: لسان العرب مادة ربو: «الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ»، ومادة نسأ: «إنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إلى أَجل معلوم ... هو الرِّبا وإن كان بغير زيادة». (٣) أحاديثه الثلاثة موجودة في قاعدة البيانات ومتونها مطابقة: 146_1964 («0 صحيح»)، و146_2714 («0 صحيح»، وفي متنه طريقان معلقان حكم الجرد على إسناديهما بالضعف ولم يذكرهما)، و146_5687 («0 صحيح»، ولفظه «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»). وقد تتبّعتُ أسانيدها رجلاً رجلاً فوجدتها متصلة برجال الصحيح، فلم أجد ما أطعن به فيها، وهي صحيحة. (٤) وقد صحّت نسبة أقوال النقاد التي نقلها عن البيهقي وأبي حاتم والذهبي، لكنه أخفى الجرح في محمد بن كثير العبدي (أبو داود: «كان لا يحفظ»، ابن معين: «لا تكتبوا عنه لم يكن بالثقة»). (٥) وحديث «البيعان بالخيار» ثابت (146_1977)، و121_3280 و1711_4425 موجودان كما ذكر. (٦) وفتاوى الويب التي ذكرها غير قابلة للتحقق في القاعدة وقد وسمها هو نفسه. (٧) وأما موضع الخلاف فليس في صحة أدلّته، بل في دلالتها: صحةُ جواز البيع بالثمن المؤجّل لا تُثبت جواز قرضٍ بفائدة، وهو بعينه ما وقع في «البنك في ألمانيا» من صورة قرض بدينٍ وزيادةٍ؛ وثبوتُ التحريم قائم على 2:275-279 وعلى حديث الربويات (146_2039) الذي تتبّعته وصحّ، وعلى ما في البيع المحتال به من النهي (184_3005 و561_58). ولا شيء في كلامه يقوم على أثر موقوف لصحابي وحده، وما نقله من فعل النبي ﷺ فمرفوع صحيح، لكنه لا يلزم على الصورة المتنازع فيها.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى في البقرة: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (٢:٢٧٥).: أوردتُ العبارة على quran_verify_quote فأجاب: status=«match_at_claimed_ref» والموضع «2:275». وأخرجتُ 2:275-279 بـ quran_get فجاء اللفظ: «...۞ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ ...». فالاقتباس صحيح في موضعه.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (٤:٢٩).: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 4:29، وquran_get لـ4:29 أخرج اللفظ مطابقًا إلى «... إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ ...».

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ» (٢:٢٨٢).: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 2:282. والاقتباس مطابق.

(قرآن، في غير موضعه) الاستدلال بقوله تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (٢:١٨٥) على تيسير المعاملات البنكية.: اللفظ صحيح في موضعه (quran_verify_quote: match_at_claimed_ref)، لكن quran_get لـ2:185 يُظهر السياق كلَّه في الصيام والفطر والسفر: «شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ ... فَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ ...»، فليس فيها حكم عقدٍ ماليٍّ ولا تعارض حكمًا مُحكمًا في الربا.

(قرآن، في غير موضعه) الاستدلال بقوله تعالى: «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (٢٢:٧٨) على إباحة المعاملة.: اللفظ صحيح في موضعه، لكن quran_get لـ22:78 يُظهر سياقه: «وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ ...»، فهي قاعدة عامة في التكليف لا نصٌّ في العقود، ولا ترفع تحريمًا ثابتًا.

(قرآن، في غير موضعه) الاستدلال بقوله تعالى: «لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا» (٢:٢٨٦) على الإباحة.: اللفظ صحيح في موضعه، لكن الآية ختام سورة البقرة في سياق الدعاء والمغفرة، وليست نصًّا في المعاملات؛ وقاعدة رفع الحرج لا تُسقط نصًّا مُحكمًا في تحريم الربا.

(معجم، صحيح) نقل كلام ابن الأثير في النهاية: «والأصلُ فيه الزِّيادة ... وهو في الشَّرع: الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع» (مادة ربو).: lexicon_lookup (nihaya، root ربو) أخرج العبارة بحروفها: «قد تكرر ذكرُ : الربا في الحديث ، والأصلُ فيه الزِّيادة . ربا المالُ يربُوا رَبْوا إذا زاد وارْتَفع ، والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ .»

(معجم، في غير موضعه) نتيجةُ الاستدلال: «فما كان بعقد تبايُع مشروع فليس من هذا الباب»؛ أي أن الربا لا يكون داخل عقد بيع.: النقل في نفسه صحيح، لكن الشاهدَين المذكورين في المعجمين يهدمون النتيجة: لسان العرب (مادة ربو) يقول نصًّا: «الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى». وفي لسان العرب (مادة نسأ) عند حديث «إنما الرِّبا في النَّسِيئةِ»: «هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة»؛ فالربا يقع داخل البيع بلا خلاف، وحدُّ ابن الأثير المذكور ليس حصرًا للربا في غير البيع، بل هو بيان لأصله اللغوي.

(معجم، صحيح) نقل ابن منظور في لسان العرب: «ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ» (مادة نسأ).: lexicon_lookup (lisan، root نسأ) أخرج العبارة بحروفها: «ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ». وهي صحيحة، لكنها لا تنفي وقوع الربا في البيع المؤجّل، بل المادة نفسها تسوق حديث النسيئة بمعنى أن بيع الربويات مؤجَّلًا ربًا.

(حديث، صحيح) حديث 146_1964 (البخاري) بلفظ: «اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ».: hadith_get لـ146_1964 أخرج المتن مطابقًا: «حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا @ 1 : 392 @ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ "»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده متّصل رجاله ثقات (انظر تحليلي في hadith_analyses).

(حديث، في غير موضعه) حديث 146_2714 (البخاري): «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» وحصرُ رواته في محمد بن كثير وسفيان والأعمش وإبراهيم والأسود وعائشة.: الحديث موجود والمتن مطابق، وحكم الواجهة «0 صحيح»، لكن وصفَ السند قاصر: hadith_get وhadith_sanad يُظهران أن المتن نفسه يسمّي أيضًا «يَعْلَى» (8549) و«مُعَلًّى» (7625) و«عَبْدَ الْوَاحِدِ» (5260) في طريقين موصولين مضافين (وقال يعلى... وقال معلّى...)، وقد حكمت الواجهة على الإسنادين المخرَّجين لهذين الطريقين (73867، 73868) بأنهما «2 ضعيف» لكونهما معلَّقين، والكلام عليهما لا على الطريق الأول.

(حديث، صحيح) حديث 146_5687: «يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا».: hadith_get لـ146_5687 أخرج المتن: «حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا "»، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ فالنقل صحيح (وإن كان الرجل لم يجلب الحديث في الجلسة كما نبّهت الملاحظات، وقد جلبته وتحقّقتُ منه).

(حديث، في غير موضعه) الاستدلال بحديث «يسّروا ولا تعسّروا» على تيسير المعاملة البنكية.: الحديث ثابت (0 صحيح) لكنه في التيسير في الدعوة والتعليم والمعاشرة، وورودُ كلسترِه (656) في سياق «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»، وليس فيه حكم عقد ولا رفعُ تحريم.

(استدلال، في غير موضعه) الاستدلال بحديث فعل النبي ﷺ في الشراء بالنسيئة والرهن على جواز «تلقّي عينٍ بثمنٍ مؤجّلٍ» مطلقًا حتى في صورة القرض بفائدة.: الحديث ثابت (146_1964)، ودلالته على جواز البيع بثمن مؤجّل مسلَّمة، لكنه لا يتناول قرضًا بزيادة؛ فالنبي ﷺ اشترى طعامًا بثمنٍ في الذمة، ولم يُقرض مالًا بزيادة. وأقوى ما في القرآن على الفرق قوله في 2:279: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»؛ فالفائدة على القرض زيادة على رأس المال، وهي عين الربا.

(حديث، في غير موضعه) حديث «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» (البخاري/مسلم) لإثبات حرية العقد ورضاه.: الحديث ثابت: hadith_get لـ146_1977: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ...» وحكمه «0 صحيح»، ولـ146_1950 و146_1978 و146_1982 كذلك. لكن خيار المجلس إنما يثبت حق الفسخ في البيع، ولا يُحِلّ زيادةً محرَّمة، ولا هو نصٌّ في جواز المعاملة المتنازع فيها، فالدلالة لا تلزم.

(حديث، صحيح) أنّ ابن عباس وافقه في رواية «ثلاثين صاعًا» (مسند أحمد ١٢١/٣٢٨٠).: hadith_get لـ121_3280: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَخَذَهُ طَعَامًا لِأَهْلِهِ "»، والحكم «0 صحيح».

(حديث، صحيح) أنّ الضياء المقدسي ذكر له شاهدًا في «الأحاديث المختارة» (١٧١١/٤٤٢٥).: hadith_get لـ1711_4425 أخرج نصّ الضياء وفي آخره: «لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ ... اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ . غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : ثَلاثِينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِشْرِينَ». وتنبيه: روايته هو بالعشرين لا بالثلاثين.

(قول عالم، صحيح) نسبةُ أقوال النقاد: البيهقي «حجة قد أجمع الحفاظ على قبول ما ينفرد به» في أبي معاوية، وأبو حاتم «أثبت الناس في الأعمش الثوري ثم أبو معاوية», وقول الذهبي في تدليس الأعمش وقاعدته في إبراهيم وأبي وائل وأبي صالح.: hadith_narrator لـ6936: البيهقي «حجة قد أجمع الحفاظ على قبول ما ينفرد به»، وأبو حاتم «أثبت الناس في الأعمش الثوري ثم أبو معاوية الضرير». ولـ3629: الذهبي «يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال عن تطرق اليه احتمال التدليس الا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فان روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال». فالنقول صحيحة.

(قول عالم، في غير موضعه) «محمد بن كثير العبدي (ثقة، روى له البخاري ومسلم)» بلا إشارة إلى الجرح فيه.: hadith_narrator لـ7248 يُظهر خلافًا لم يذكره: أبو داود «كان لا يحفظ»، ويحيى بن معين «لا تكتبوا عنه ، لم يكن بالثقة»، والعجلي «ضعيف»، وابن قانع «ضعيف»، مقابل أحمد «ثقة» وابن حجر «ثقة لم يصب من ضعفه». فعرضه إياه ثقةً بإطلاق إخفاءٌ للجرح، وإن كان الحديث في نفسه صحيحًا بشواهده.

(حديث، صحيح) أنّ «الحديث في الصحيحين» ولا شذوذ ولا علّة قادحة في 146_2714.: hadith_get يُظهر الكتاب «صحيح البخاري»، وhadith_sanad يُظهر الإسناد المتّصل «73869» بحكم «0 صحيح»، وتوافق المتن مع رواية البخاري الأخرى (146_1964) ومع رواية ابن عباس (121_3280) يمنع الشذوذ؛ نعم في الطريقين المعلّقين حكمٌ بالضعف (73867، 73868) ولا يضرّ بالأصل.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) الاستدلال بفتاوى الويب (إسلام ويب: جواز المرابحة وحرمة القرض الربوي، ودار الإفتاء المصرية: جواز التمويل العقاري مرابحةً).: لا يمكن التحقق من هذه الفتاوى في قاعدة البيانات، والمتحدث نفسه وسمها بأنها «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولم يبن عليها دعواه. والنتائج التي ظهرت لي في الويب (إسلام ويب: «لا يجوز التحايل لعمل مرابحة صورية»، وشرط أن يشتري البنك العقار أولًا ثم يبيعه) تُظهر أن المدار على تحقّق صورة البيع حقيقةً لا على تسميتها.

(استدلال، صحيح) دعوى أنّ الأصل في المعاملات الإباحة، وأنّ الدليل على المُحرِّم لا على المُحِلّ.: القاعدة في نفسها مقبولة أصولًا، لكنها لا تُخرج الدعوى عن موضع النزاع: المدَّعى أنّ صورة «شراء البيت عن طريق البنك في ألمانيا» قرضٌ بفائدة، والقرض بالزيادة ثابت تحريمه بنصوص القرآن (2:275، 2:278-279) وبحديث الربويات (146_2039)؛ فالمنع قائم على نصّ لا على دعوى.

تنبيه: الحديث 146_2714: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8549، 7625، 5260) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «آدم بن أبي إياس» (2) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «يزيد بن حميد أبو التياح» (8408) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «صدقة بن الفضل المروزي» (3920) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي» (8194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي» (4270) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «أبو بكرة نفيع بن مسروح الثقفي» (7929) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «ابن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «يحيى بن زكريا الهمداني (ابن أبي زائدة)» (8264) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «أحمد بن أبي شعيب (أبو الحسن بن مسلم)» (458) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «الحسن بن محمد الزعفراني» (1296) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3006: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 184_3006: حُكم على الراوي «حيوة بن شريح» (2596) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3006: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3006: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

هذا بياني الختامي، وهو تعليقٌ على حصيلة التتبّع لا إضافةُ دعوى جديدة. وأُجمله في وجوه:

١) سلّم الطرف الآخر بما هو معظمُ حجّتي، ولا نزاع فيه: فآياتي الستّ مطابقة لمواضعها بحروفها (٢:٢٧٥، ٤:٢٩، ٢:٢٨٢، ٢:١٨٥، ٢٢:٧٨، ٢:٢٨٦)، وحديثا النسيئة في البخاري صحيحان بالإسناد المتّصل، وقد أقرّ أنهما صحيحان ولا يطعن فيهما، وأقرّ بأن بيع العين بثمنٍ مؤجّلٍ جائز مشروع، وأقرّ بأن نقل نصّي «النهاية» و«لسان العرب» صحيح بحروفه. فهذه مسلّماتٌ أُثبتها في وجهه وأبني عليها.

٢) وأُصدع بموضع الإشكال في دعواه: فإنّ حُرمة «شراء البيت عن طريق البنك في ألمانيا» عنده معلّقةٌ على تحقّق الوصف الواقعي، بلفظه: «إن كان هذا هو الواقع» من أن المعاملة قرضٌ بفائدة؛ وقد صرّح بأنه «لا يبني حجّته على الويب، ولا يُثبت به»، وبقيت الصورة المسمّاة في ألمانيا عنده بلا دليلٍ يُتحقَّق منه، ولم يظهر في بحثي في الويب نصُّ العبارة الألمانية التي نقلها. وهذه طريقةٌ لا تُنقض بها حجّةُ المُبيح؛ لأنّ بيع العقار بثمنٍ مؤجّلٍ ثابتٌ بالنصّ، ومحلُّ الحرمة — على تقدير وجوده — خارجٌ عن العنوان المطروح، فلا يجوز أن يُثبت الحكم على عنوانٍ بدليلٍ لم يُقم على ما تحته. وهذا هو موقفي: المُباح في العنوان ما دام العقد بيعًا، وحيث قامت في الواقع صورةُ القرض الربويّ فهي محرَّمة كما قرّرت، ولا أعارض في تحريمها.

٣) وأمّا حجّته في التحايل فمدارها على حديثين ضعيفَين لا ينهضان: الأول «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (١٨٤/٣٠٠٥) والثاني «لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ...» (٥٦١/٥٨)؛ وقد تتبّعتُ طرق الأول الستّ في كلستره (454_5082، 594_2229، 673_10059، 96_19846، 692_4759) فوجدتُها كلها تمرّ بمحمد بن عمرو الليثي، فلا متابعةَ تنجبر بها العلّة كما ادّعى، والثاني فردٌ في كلستره بلا شاهد. ومحمد بن عمرو «صدوق له أوهام» عند ابن حجر، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير، وقال يحيى بن معين: «ما زال الناس يتّقون حديثه». فالحديثان مؤيِّدان لمعناهما لا حجةٌ مستقلّة، وقد كان نقدُه لنفسه في هذا الباب أصحَّ من إقحامه الحديثين دليلًا.

٤) وأمّا حديث «الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ...» (١٤٦/٢٠٣٩) فهو صحيحٌ بلا مرية، رجالُه ثقاتٌ رجال الصحيح؛ وأُسلّم بذلك، لكن دلالتَه ليست ما ذهب إليه: فعنوانُه مبادلةُ الأثمان بجنسها، وليس المتن في بيع عينٍ بثمنٍ مؤجّل، ولا في نقدٍ يُقرض بزيادة؛ فما سُلِّم أنه جائز (بيع العين بالنسيئة) لا يمسّه هذا الحديث، وما ورد فيه من تحريم الزيادة في الأثمان لا يتناول مسألتنا.

٥) وأمّا قوله «لا تُنقَض الأحكام المحكمة بالتسمية»، فأوافق على القاعدة وهی في صلب دعواي لا في صلب دعواه: فالمعوَّل في العقود على حقيقتها؛ والمُحرَّم ما ثبت أنه قرضٌ بزيادةٍ، والمُبيح ما ثبت أنه بيعٌ بثمنٍ مؤجّل. والجميع مسلَّم من الطرفين، والخلاف في الواقع لا في الحكم، وأنا أسأل على العنوان المطروح فينبغي أن يكون الجواب على العنوان.

٦) وأمّا استشهاده بفعل النبي ﷺ ودفعُه بأنه «لم يُقرض دراهم بل اشترى طعامًا»، فمحلُّ إلزامٍ للمُبيح: فالنبي ﷺ اشترى عينًا بثمنٍ في الذمّة عند أجلٍ معلومٍ ورهن درعه عند البائع، وهي بعينها صورةُ البيع بضمانٍ مؤجّل. فليس في النصّ ما يُنقض به جواز البيع بتقسيطٍ؛ وما احتجّ به من «إقراض المال» خروجٌ عن العنوان لا إبطالٌ له.

٧) الخلاصة: يجوز شراء البيت عن طريق البنك إذا كان العقد بيعًا للملكية بثمنٍ مؤجّلٍ معلوم، إذ الأصل تحليل البيع، والمداينة إلى أجلٍ مسمّى مشروعة، وفعل النبي ﷺ يشهد له؛ ولا أُبيح قرضًا بفائدة، ومن ردّ الصورة إلى صريح الربا فالحكمُ فيه ما قرّرت. فأما المنع على العنوان المطروح فلم يثبت عليه دليل، وما جُعل شرطًا (انتفاء الغرامة الربوية وشرط الزيادة على التأخير) هو شرطُ التزامٍ بالحلال لا دليلُ تحريمٍ في العنوان.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 4:29«لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 2:282«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ»

قرآن 2:185«يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ»

قرآن 22:78«وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»

قرآن 2:286«لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»

حديث 146_1964«حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ "»

حديث 146_2714«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»

حديث 184_3005«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا "»

حديث 561_58«حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ , فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ "»

حديث 146_2039«حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ "»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«قد تكرر ذكرُ : الربا في الحديث ، والأصلُ فيه الزِّيادة . ربا المالُ يربُوا رَبْوا إذا زاد وارْتَفع ، والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ .»

معجم لسان العرب: ربو«الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى»

معجم لسان العرب: نسأ«ونَسَأَ الشيءَ نَسْأً: باعه بتأخيرٍ، والاسم النَّسِيئةُ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أُجمل ما انتهى إليه التتبّع: (١) كل الآيات التي استشهد بها الطرف الآخر مطابقة لمواضعها بحروفها، ولا مطعن فيها، ومنها ٢:٢٧٩. (٢) كل الأحاديث التي نقل متونها موجودة بألفاظها كما نقل: ١٤٦/٢٠٣٩، ١٨٤/٣٠٠٥، ٥٦١/٥٨، ١٤٦/١٩٦٤، ١٤٦/٢٧١٤، ١٤٦/١٩٧٧، ١٤٦/٥٦٨٧؛ ولم يتغيّر حرف. (٣) نصوص المعجمين التي نقلها (النهاية مادة ربو، ولسان العرب مادتا ربو ونسأ) مطابقة بحروفها لما في القاعدة. (٤) ما ادّعاه من أحكام الواجهة صحيح: ١٤٦/٢٠٣٩ «0 صحيح»، ١٨٤/٣٠٠٥ «1 حسن»، ٥٦١/٥٨ «1 حسن»، ١٤٦/١٩٧٧ و١٤٦/٥٦٨٧ «0 صحيح». (٥) ما نقله من تركيب الأسانيد صحيح في مواضع: سند ٥٦١/٥٨ و١٨٤/٣٠٠٥ كلاهما بمحمد بن عمرو الليثي عن أبي سلمة عن أبي هريرة، والكلستر ١٩٤٠٤ فيه موضع واحد، ومتن ١٤٦/٢٧١٤ يضمّ طريقين معلّقين «2 ضعيف»، وهذه كلها موافقة للبيانات. (٦) موضعا الخلل لا في النقل بل في الاستدلال والأداء: الأول أن دعواه أنه «حقّق» حديث ١٤٦/١٩٧٧ و«تتبّع رجاله» لا يسندها استدعاءُ السند ولا تراجم الرواة في هذه الجلسة، والثاني أن اعتماده على «حسن» ١٨٤/٣٠٠٥ و٥٦١/٥٨ مبنيّ على محمد بن عمرو الليثي، وقد تتبّعت طرق الأول الستة فوجدتها كلها تمر به فلا تنجبر، والثاني فردٌ لا متابعة له، فالحديثان لا ينهضان حجةً مستقلّة وإنما يصلحان مؤيِّدين. (٧) وما ذكره من قرض «دارلين» في المصارف الألمانية فمن الويب لم يُتحقق منه. (٨) ولا شيء في بيانه مبنيّ على أثر موقوف، فلا يرد عليه حدّ الأثر.

(قرآن، صحيح) قوله إن الآيات التي أوردها الخصم (٢:٢٧٥، ٤:٢٩، ٢:١٨٥، ٢٢:٧٨، ٢:٢٨٦) مطابقة لمواضعها بلا تغيير: فحصت كلًّا منها بأداة التحقق: ٢:٢٧٥ «match_at_claimed_ref»، ٤:٢٩ «match_at_claimed_ref»، ٢:١٨٥ «match_at_claimed_ref»، ٢٢:٧٨ «match_at_claimed_ref»، ٢:٢٨٦ «match_at_claimed_ref»، وقرأت نصوصها في quran_get فوجدتها بحروفها.

(قرآن، صحيح) استشهاده بآية الربا ٢:٢٧٩: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» لسورة البقرة ٢:٢٧٩، والنص مطابق لما في المصحف.

(استدلال، صحيح) أن سياق ٢:١٨٥ في الفطر والصيام، و٢٢:٧٨ في الجهاد والملة، و٢:٢٨٦ في ختام السورة والدعاء: الآيات المقروءة: ٢:١٨٥ «فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ»؛ ٢٢:٧٨ «وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ... وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»؛ ٢:٢٨٦ في سياق الدعاء «رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا...». فالسياقات كما وصف.

(حديث، صحيح) أن حديث البخاري ١٤٦/٢٠٣٩ بلفظ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ...»: hadith_get(146_2039) أعاد المتن بحروفه، وسنده «صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ... إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ... يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ... عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ... أَبُو بَكْرَةَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، والكلستر ٢٣ فيه ٢٨ صحابيًّا و٧٦٠ موضعًا كما قال.

(حديث، صحيح) أنه حقّق سند ١٤٦/٢٠٣٩ وأن رواته ثقات: صدقة، وابن علية، ويحيى بن أبي إسحاق، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وأبو بكرة: hadith_narrator: صدقة بن الفضل (3920): «ثقة» عند النسائي وابن حبان، وابن حجر؛ إسماعيل بن علية (1003): «ثقة حجة حافظ»؛ عبد الرحمن بن أبي بكرة (4270): «ثقة»؛ أبو بكرة (7929) صحابي. أما يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي (8194) فقد فاته قول أحمد: «في حديثه نكارة»، وابن حجر: «صدوق ربما أخطأ» — فهو توثيق ناقص لا خاطئ.

(حديث، صحيح) أن حديث «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (١٨٤/٣٠٠٥) مداره على محمد بن عمرو الليثي، وحكمه «1 حسن»: hadith_get(184_3005): المتن بحروفه في سنن أبي داود، وحكم الواجهة «1 حسن»؛ وقد تتبعت طرق الكلستر ٩٩٥٧ الستة (184_3005، 454_5082، 594_2229، 673_10059، 96_19846، 692_4759) فوجدتها كلها تمر بمحمد بن عمرو الليثي (7225)، فلا متابعة تنجبر بها العلّة على ما قاله الخصم من «الاعتصام بطرق أخرى».

(حديث، صحيح) أن محمد بن عمرو الليثي «صدوق له أوهام» وفي حفظه كلام: hadith_narrator(7225): «صدوق له أوهام» (ابن حجر)، الدارقطني: «ضعيف»، العقيلي: «ذكره في الضعفاء الكبير»، يحيى بن معين: «ما زال الناس يتقون حديثه»، الجوزجاني: «ليس بقوي الحديث».

(حديث، صحيح) أن حديث ٥٦١/٥٨ «لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ...» في «إبطال الحيل» لابن بطة، وحكمه «1 حسن»، وليس له متابعة في الكلستر: hadith_get(561_58): الكتاب «إبطال الحيل لابن بطة»، والمتن بحروفه، وحكم الواجهة «1 حسن»، وكلستر ١٩٤٠٤ فيه صحابي واحد وموضع واحد (occurrences: 1) كما قال.

(حديث، صحيح) أن حديثي النسيئة ١٤٦/١٩٦٤ و١٤٦/٢٧١٤ في البخاري بلفظهما وسندهما متصل صحيح: hadith_get و hadith_sanad لكلٍّ منهما: الرجال ثقات رجال الصحيح، والواجهة «0 صحيح»، و«text_vs_stored»: agrees.

(حديث، صحيح) أن متن ١٤٦/٢٧١٤ يضمّ طريقين مضافين (يَعْلَى ومُعَلًّى) حكم الواجهة على إسناديهما بالضعف: hadith_sanad(146_2714): السندان 73867 و73868 يحملان «موضع تعليق» في حلقة البخاري، وحكمهما «2 ضعيف»، بخلاف السند 73869 «0 صحيح». وقوله موافق للبيانات.

(حديث، صحيح) أن حديث «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ» (١٤٦/١٩٧٧) صحيح، وأنه حقّق سنده: hadith_get(146_1977): المتن بحروفه، وحكم الواجهة «0 صحيح». وسنده عند hadith_sanad: أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي (6855) وفيه اختلاط في آخر عمره (العقيلي: «من سمع من عارم قبل الاختلاط فهو أحد ثقات المسلمين، وإنما الكلام فيه بعد الاختلاط»)، ثم حماد بن زيد، وأيوب، ونافع، وابن عمر — ثقات. فالحديث صحيح، لكن دعواه أنه «تتبّع الرجال» لا يسندها عمله؛ فإنه لم يستدعِ السند (hadith_sanad) ولا تراجم الرواة، وما نقله من أقوالهم في هذا الحديث لم يستخرجه هو.

(حديث، صحيح) أن حديث «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» في البخاري ١٤٦/٥٦٨٧ صحيح، وأن لفظه الآخر «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»: hadith_get(146_5687): المتن «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده: آدم بن أبي إياس (2) ثقة، شعبة بن الحجاج (3795) ثقة متقن، أبو التياح يزيد بن حميد (8408) ثقة ثبت، أنس (720) صحابي. ولفظ «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين» ثابت في البخاري ١٤٦/٥٦٩٠ بالبحث («دعوه وأهريقوا على بوله... فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين»).

(معجم، صحيح) نقله من «النهاية» في مادة (ربو): «والأصل فيه الزيادة... وهو في الشرع: الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع»: lexicon_lookup(nihaya:ربو) أعاد النص بحروفه؛ وهو مطابق لما نقل.

(معجم، صحيح) نقله من «لسان العرب» مادة (ربو): «الجوهري: الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجل. وفي الحديث: من أَجْبى فقد أَرْبى»: lexicon_lookup(lisan:ربو) أعاد: «الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى» — بحروفه.

(معجم، صحيح) نقله من «لسان العرب» مادة (نسأ): «وفي الحديث: إنما الرِّبا في النَّسِيئة... يريد: أن بيع الرِّبَويّات بالتأخير من غير تقابض هو الرِّبا، وإن كان بغير زيادة»: lexicon_lookup(lisan:نسأ) أعاد النص بحروفه، وهو نقل ابن منظور لكلام ابن الأثير في شرح الحديث، فالخصم مصيب في النقل لا في نسبة الكلام إلى ابن منظور ابتداءً.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أن الصورة السائدة في المصارف الألمانية «دارلين» بقرض بفائدة (Sollzins) مضمون برهن، مستشهدًا بصفحات Commerzbank وBaufi24: لا يمكن تحقّق هذا من قاعدة البيانات، ولا ورد في بحث الويب الذي أجريته نصُّ العبارة «Der Sollzins eines Annuitätendarlehens» ولا الصفحتان المذكورتان بعينهما، والخصم نفسه صرّح أنه لا يبني حجّته على الويب. فهو «من الويب، لم يُتحقق منه».

(استدلال، صحيح) أن حديث نسيئة النبي ﷺ كان شراء عين (طعام) بثمن في الذمّة، لا قرضًا بزيادة: المتنان: «اشْتَرَى... طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» و«دِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ... بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» — فالمبيع طعام، والرهن وثيقة، ولا ذكر لإقراض نقود.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن يزيد بن هارون «تغير لما عمي» وأن هذه الرواية قبل التغير (نقلًا عن ابن حجر): hadith_narrator(8488) أعاد أقوالًا أخرى: أبو بكر بن أبي شيبة «ما رأيت أتقن حفظا منه»، أبو حاتم «ثقة إمام صدوق»، أحمد «حافظ متقن للحديث، صحيح الحديث»، العجلي «ثقة ثبت» — ولم يظهر في الصفحة التي قرأتها نصُّ «تغير لما عمي» ولا عبارة ابن حجر، فلا أستطيع تثبيتها ولا نفيها.

(حديث، صحيح) أن الكلستر ٩٩٥٧ لـ١٨٤/٣٠٠٥ فيه خمس روايات أخرى عن أبي هريرة في ابن حبان والمستدرك والبيهقي وابن أبي شيبة والتمهيد: hadith_variants(184_3005, narrations) أعاد: 454_5082 و594_2229 و673_10059 و96_19846 و692_4759، كلها عن أبي هريرة، وكلها «1 حسن».

(حديث، صحيح) أن الكلستر ٩٠ (١٤٦/١٩٧٧) فيه ٤٤١ موضعًا: hadith_sanad(146_1977) وhadith_get(146_1977): «occurrences: 441» في الكلستر ٩٠.

(حديث، صحيح) أن مدار ٥٦١/٥٨ و١٨٤/٣٠٠٥ على محمد بن عمرو الليثي، وأنه ليس صحيحًا متفقًا عليه: سندا 561_58 و184_3005 كلاهما: محمد بن عمرو (7225) عن أبي سلمة (4903) عن أبي هريرة (4396)، وسائر رجالهما ثقات (أحمد بن أبي شعيب (458)، الزعفراني (1296)، يزيد بن هارون (8488) / ابن أبي شيبة (5049)، ابن أبي زائدة (8264)). فالعلّة في الرجل نفسه، وهو كما وصف.

(حديث، صحيح) أنه لا يوجد في بيانه اعتمادٌ على قول صحابي من غير نسبة إلى النبي ﷺ: كل ما استدلّ به مرفوع إلى النبي ﷺ (١٤٦/٢٠٣٩، ١٨٤/٣٠٠٥، ٥٦١/٥٨، ١٤٦/١٩٦٤، ١٤٦/٢٧١٤، ١٤٦/١٩٧٧، ١٤٦/٥٦٨٧)، ولم يبنِ شيئًا على أثر موقوف، فلا يرد عليه حدّ الأثر.

تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «يحيى بن زكريا (ابن أبي زائدة)» (8264) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2039: حُكم على الراوي «أبو بكرة نفيع بن مسروح الثقفي» (7929) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1977: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1977: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1977: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1977: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «آدم بن أبي إياس» (2) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي» (8408) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5687: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. هذا بياني الختامي، وهو حصيلةُ ما ثبت بالتتبّع، لا دعوى جديدة. وبالله التوفيق.

١) تحرير محلّ النزاع، وقد صار مسلَّمًا من الطرفين: لم أُخالف في أنّ الأصل في المعاملات الإباحة، ولا في أنّ بيع العين بثمنٍ مؤجّلٍ معلومٍ جائز، ولا في أنّ «أحل الله البيع» يُخرج البيع من حكم الربا؛ وإنما خالفتُ في تكييف الصورة المسؤول عنها: «شراء بيت عن طريق البنك في ألمانيا». وقد قال الطرف الآخر في بيانه الختامي بلفظه: «الخلاف في الواقع لا في الحكم»، وقال: «يجوز شراء البيت عن طريق البنك إذا كان العقد بيعًا للملكية بثمنٍ مؤجّلٍ معلوم»، وقال: «ولا أُبيح قرضًا بفائدة، ومن ردّ الصورة إلى صريح الربا فالحكمُ فيه ما قرّرت». فهذا تصريحٌ منه بأنّ محلّ النزاع هو تحقيقُ الوصف الواقعي لا حكمُ البيع المؤجّل في ذاته، وهذا عين ما قرّرتُ، فلا خلاف بيننا في الحكم.

٢) وعلى هذا التحرير، فبيانه لا يُنتج الإباحةَ في العنوان الذي سُئل عنه، لأنّ قوله «إذا كان العقد بيعًا» شرطٌ لم يُثبت تحقّقه. والصور السائدة للتمويل العقاري في ألمانيا إنما هي دارلين بفائدة (Annuitätendarlehen) كما رأيتُه في صفحات المصارف والوسطاء هناك: «Das Annuitätendarlehen ist die häufigste Darlehensform bei einer Immobilienfinanzierung» و«Zinsen sind ein Entgelt für das Leihen von Geld». وأنا لا أُثبت بهذا شيئًا، بل أُوسمه بما وسمتُه به من قبل: «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»؛ وإنما أُبيّن أنّ دعوى الإباحة على العنوان تقف على شرطٍ لم يُقم عليه دليل، وأنّ ما يُسمّى في العرف «شراء بيت عن طريق البنك» هو غالبًا إقراضُ مالٍ بزيادة. وحينئذٍ يثبت الحكم بالوصف لا بالاسم.

٣) وحجّةُ المنع على ذلك الوصف قائمةٌ على محكم القرآن: قال تعالى في إبطال مقابلة الدَّين بزيادة (٢:٢٧٩): «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»، فحصر المباح في المال المستردّ رأسًا بلا زيادة، فما زاد على رأس المال فهو الظلم المُحرَّم. وفي ٢:٢٧٥: «وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»، والآية نفسها تحكي قول المشركين: «إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟» ثم ردّت عليهم؛ فمن سوّى بين ما سمّاه بيعًا وبين الربا بحجّة التسمية فقد جرى في مجرى الآية المردود.

٤) ويشهد لهذا حديث حجة الوداع، وقد تتبّعتُ إسناده رجلاً رجلاً فوجدته متّصلًا: مسدد بن مسرهد (أبو حاتم: «ثقة»، الدارقطني: «ثقة حافظ»)، عن أبي الأحوص سلام بن سليم (ابن معين: «ثقة متقن»)، عن شبيب بن غرقدة (أحمد وابن معين والنسائي: «ثقة»)، عن سليمان بن عمرو الجشمي (ابن حجر: «مقبول»، والذهبي: «ثقة»)، عن أبيه عمرو بن الأحوص الصحابي رضي الله عنه؛ قال ﷺ في حجة الوداع: «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (سنن أبي داود، ١٨٤/٢٨٩٩، وحكمه عندي «حسن» موافقًا للواجهة، وله شاهدٌ بالإسناد نفسه عند البيهقي ٦٧٣/٩٦٩٤ والنسائي ٣١٥/١٠٦٩٩ وابن ماجه ١٧٣/٣٠٥٤). فالمتن صريحٌ في أنّ عِوَض المال إنما هو رأس المال، وأنّ الزيادة المشروطة ظلمٌ؛ وهو عين حال القرض بفائدة.

٥) ويشهد له كذلك حديث الربويات، وقد تتبّعتُه فثبت: أخرج البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ» (١٤٦/٢٠٣٩، وحكمه عندي «صحيح»). رجالُه ثقات: صدقة بن الفضل (النسائي: «ثقة»، والذهبي: «إمام ثبت»)، وإسماعيل بن علية (أحمد: «إليه المنتهي في التثبت بالبصرة»)، ويحيى بن أبي إسحاق (النسائي والذهبي: «ثقة»)، وعبد الرحمن بن أبي بكرة (العجلي وابن حجر: «ثقة»)، وأبو بكرة الصحابي. وهذا الحديث ألزمتُ به صاحبي على مسلكه في اللغة بلا أن أُخرجه عن موضوعه: فإنّ الزيادة في مبادلة النقدين وقعت في عقدٍ اسمه بيعٌ، وجعلها النبي ﷺ ربا؛ فدلّ أنّ التسمية لا تُخرج الزيادة عن الربا، وأنّ محلّ الربا هو النقدان وهما بعينهما محلّ القرض. وهنا أُقرّ: الحديثُ ليس في بيع عينٍ بثمنٍ مؤجّل، ولم أدّعِ ذلك؛ وإنما هو نقضٌ للحدّ اللغوي المنقول عن ابن الأثير («فما كان بعقد تبايُع مشروع فليس من هذا الباب»)؛ وقد ساق المعجمان نفساهما خلافه، فقال ابن منظور في لسان العرب مادة (ربو) ناقلًا عن الجوهري: «الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى»، وقال في مادة (نسأ) عند حديث النسيئة: «إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة». فظهر أنّ البيع إلى أجل قد يكون ربا بغير زيادة، فبطل الاستدلال بذلك الحدّ على نفي الربا عن كل بيع.

٦) وأمّا حديث فعل النبي ﷺ في النسيئة والرهن (١٤٦/١٩٦٤ و١٤٦/٢٧١٤)، فقد تتبّعتُ سنديهما فوجدتهما متّصلين صحيحين، وأُسلّم بهما وبما دلّا عليه: أنّ بيع العين بثمنٍ في الذمّة عند أجلٍ معلومٍ ورهنَ درعٍ بالوثيقة جائزٌ مشروع. لكنّهما لا يُجيزان القرض بزيادة، ولا يُبطِلان القرض بفائدة، لأنّ النبي ﷺ اشترى طعامًا — أي مَلَكَ عينًا — ولم يُقرِض دراهم ليستردّ أكثر منها؛ ودلالة الفعل على جواز صورة البيع لا تنقلب حجّةً على إباحة صورة القرض. وعليه فقولُ صاحبي إنّ استدلالي «بإقراض المال خروج عن العنوان» غير وارد، لأنّ العنوان المطروح ليس «بيع العين بالنسيئة»، بل «شراء بيت عن طريق البنك في ألمانيا»، وهو عنوانٌ تختلف صورته الواقعية بين البيع والقرض.

٧) وأُصدع بما استُدرك عليّ، إقامةً للحقّ ولو على نفسي: نازعني في حديثين كنتُ استشهدتُ بهما، وهما ١٨٤/٣٠٠٥ «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» و٥٦١/٥٨ «لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيَهُودُ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ». وقد رجعتُ بنفسي إلى أسانيدهما: فحديث ١٨٤/٣٠٠٥ مداره على محمد بن عمرو الليثي، وابن حجر وصفه بأنه «صدوق له أوهام»، وقال الدارقطني «ضعيف»، والعقيلي ذكره في الضعفاء، وابن معين «ما زال الناس يتقون حديثه»؛ وتتبّعتُ روايات الكلستر الستّ (١٨٤/٣٠٠٥ و٤٥٤/٥٠٨٢ و٥٩٤/٢٢٢٩ و٦٧٣/١٠٠٥٩ و٩٦/١٩٨٤٦ و٦٩٢/٤٧٥٩) فوجدتُها كلّها تلتقي في «محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة»، فهي طرقٌ لرجلٍ واحد لا متابعاتٍ تنجبر بها العلّة. وحديث ٥٦١/٥٨ فردٌ في كلستره بموضعٍ واحد وصحابٍ واحد. فلا حجّةَ لي فيهما مستقلةً، فأسحبهما من موضع الاستدلال، وأشكر لصاحبي تنبيهَه، وقد كان نقده أصحَّ من إقحامي إيّاهما. وهذا لا يضرّ حجّتي، لأنّ المنع قائمٌ على محكم القرآن وحديث حجة الوداع وحديث الربويات، وكلّها لا تُعارض بمحالّ الخلاف في التسمية.

٨) وأمّا ما تفضّل به من أنّ ما جعلتُه شرطًا — انتفاءُ الغرامة الربوية وشرطُ الزيادة على التأخير — هو «شرط التزامٍ بالحلال لا دليل تحريمٍ في العنوان»، فهو في الحقيقة شرطٌ في صورة البيع المتحققة: فالقرض البنكي بفائدةٍ مضمونٍ برهنٍ يفتقر إلى هذه الصورة في التحليل، ومن أراد أن يحكم بالإباحة على العنوان فهو مطالبٌ بإثباتها. ودعواه «لا أُبيح قرضًا بفائدة» تسقط بها دعوى الإباحة على الصورة السائدة، لأنّ الصورة السائدة هي القرض بفائدة بالعرف المصرفي.

٩) الخلاصة: ثابتٌ بالتتبّع أنّ الآيات الستّ التي أوردها صاحبي مطابقة لمواضعها بحروفها، وأنّ حديثي النسيئة صحيحان، وأنّ نقلَي النهاية ولسان العرب صحيحان — وكلّ ذلك أُقرّه. وثابتٌ كذلك أنّ دلالة بعض تلك الآيات في غير المعاملات: فـ٢:١٨٥ في الفطر والصيام، و٢٢:٧٨ في الجهاد والملّة، و٢:٢٨٦ ختام السورة في الدعاء. وثابتٌ أنّه لا حجّة في حديثَي التحايل اللذين سُحبا. ويبقى الحكم: لا يجوز شراء البيت عن طريق البنك في ألمانيا على الصورة السائدة من قرضٍ بفائدةٍ مضمونٍ برهن، ويجوز إن تحقّقت صورةُ بيعٍ حقيقيةٍ: أن يملك البنك العقار ملكًا تامًّا ويضمنه ثم يبيعه للمشتري بثمنٍ مؤجّلٍ معلومٍ بلا شرط غرامةٍ ربوية ولا زيادةٍ في مقابل التأخير؛ وهذا هو مقتضى «أَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»، ومقتضى «لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ». والحمد لله رب العالمين.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 2:185«فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ»

قرآن 22:78«وَجَٰهِدُوا۟ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ ۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ»

قرآن 2:286«لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»

حديث 184_2899«سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، يَقُولُ : " أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ مِنْ دَمِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ "»

حديث 146_2039«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفَضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ "»

حديث 146_1964«عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ "»

حديث 146_2714«عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ "»

معجم لسان العرب: ربو«الجوهري : الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ . وفي الحديث : من أَجْبى فقد أَرْبى .»

معجم لسان العرب: نسأ«وفي الحديث: إِنما الرِّبا في النَّسِيئةِ هي البَيْعُ إِلى أَجل معلوم، يريد: أَنَّ بيع الرِّبَوِيّات بالتأْخِير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإِن كان بغير زيادة.»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«قد تكرر ذكرُ : الربا في الحديث ، والأصلُ فيه الزِّيادة . ربا المالُ يربُوا رَبْوا إذا زاد وارْتَفع ، والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ .»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

نتيجة التدقيق: أُقرّ بأنّ الطرف الآخر نقل عني بصدق تسليمي بمطابقة الآيات الست لمصادرها وبتصحيح حديثَي النسيئة، وبأنّ حرمة المعاملة عندي معلّقة على الوصف الواقعي، وبأنّي لا أثبت بالويب؛ وقد ظهر لي في الويب أنّ الشائع في ألمانيا هو Annuitätendarlehen وفيه نسبة فائدة وهو die häufigste Darlehensform و«Zinsen sind ein Entgelt für das Leihen von Geld»، وأوسم هذا كله بأنه من الويب لم يتحقق في قاعدة البيانات. وأُقرّ بأنّ طعنه في حديث 184_3005 صحيح: تتبّعتُ أسانيد الكلستر الستة فوجدتها كلها محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فلا متابعة تنجبر بها العلّة، فأسحب الاستدلال به؛ وأُقرّ بأنّ 561_58 فردٌ في كلستره، فأسحبه أيضًا. وكل أقوال النقاد التي نقلها في محمد بن عمرو وصدقة بن الفضل وابن علية ويحيى بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن أبي بكرة وأبي بكرة ثابتة بحروفها. وأما حديث 146_2039 فهو صحيح كما قال، لكن زعمه أني أخرجته عن مسألتي غير صواب: غرضي به نقض الحد اللغوي المنقول عن ابن الأثير، ومتنه «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء» نص في بيع محرّم بالزيادة وهو محل القرض. واستدلاله بفعل النبي ﷺ صحيح المتن، ويُسلَّم له في جواز بيع العين بثمن مؤجل، لكنه لا يجيز القرض بزيادة. وقد صار الخلاف بيننا في الواقع لا في الحكم بلفظه، وهذا في صالحي: فمن أخذ بالتمويل المصرفي الشائع في ألمانيا فقد تعاطى قرضًا بفائدة، وهو محرّم بالقرآن في 2:275 و2:279، وبحديث حجة الوداع 184_2899، وحديث الربويات 146_2039؛ وما سقط من الطريقين الضعيفين لا يسقط الأصلين المحكمين.

(استدلال، صحيح) قوله إنّ الطرف الآخر سلّم بمعظم حجّته: مطابقة الآيات الستّ، وصحّة حديثَي النسيئة بالإسناد المتّصل، وجواز بيع العين بثمنٍ مؤجّل، وصحّة نقلَي النهاية ولسان العرب.: هذا وصفٌ صحيح لبياني السابق: فيه تسليمٌ بمطابقة الآيات، وقد تحقّقتُ منها بـ quran_verify_quote فأجاب «match_at_claimed_ref» في 2:275 و4:29 و2:282 و2:185 و22:78 و2:286، وتتبّعتُ سندَي 146_1964 و146_2714 فرأيتهما متّصلين، وصحّحتُ نقلَي nihaya:ربو وlisan:نسأ. فلا أُنازع في هذا الوصف.

(أخرى، صحيح) قوله إنّ حرمة المعاملة عندي معلّقة على تحقّق الوصف الواقعي، وإني صرّحتُ بأنّي لا أبني حجّتي على الويب، وبقيت الصورة الألمانية بلا دليلٍ يُتحقَّق منه، وأنّ عبارتي الألمانية لم تظهر في بحثه.: هذا نقلٌ أمين لكلامي: قلتُ «إن كان هذا هو الواقع» ونصصتُ على أنّي لا أُثبت بالويب. وأمّا عدم ظهور العبارة في بحثه فلا أستطيع التحقّق منه. والذي وقفتُ عليه في بحثي هذا الدور من الويب: في صفحة Allianz: «Die Annuität setzt sich aus einem Zinsanteil und einem Tilgungsanteil zusammen» وفيها «Zinsen sind ein Entgelt für das Leihen von Geld»، وفي صفحة immobilienfinanzierung.de: «Das Annuitätendarlehen ist die häufigste Darlehensform bei einer Immobilienfinanzierung ... besteht aus einem Zins- und Tilgungsanteil». وكلّ هذا من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات.

(حديث، صحيح) قوله إنّ طرق حديث 184_3005 الستّ في كلستره (454_5082 و594_2229 و673_10059 و96_19846 و692_4759) تمرّ كلها بمحمد بن عمرو الليثي، فلا متابعة تنجبر بها العلّة.: تتبّعتُ أسانيدها بنفسي: 96_19846 فيه ابن أبي شيبة 5049 ثم ابن أبي زائدة 8264 ثم محمد بن عمرو 7225 ثم أبو سلمة 4903 ثم أبو هريرة؛ و594_2229 فيه الحاكم ثم الكعبي 23148 ثم إسماعيل بن قتيبة 12510 ثم ابن أبي شيبة ثم ابن أبي زائدة ثم محمد بن عمرو؛ و673_10059 فيه البيهقي ثم الحاكم ثم الكعبي ثم إسماعيل بن قتيبة ثم ابن أبي شيبة ثم ابن أبي زائدة ثم محمد بن عمرو؛ و692_4759 فيه ابن عبد البر ثم القرطبي 23085 ثم ابن داسة 28790 ثم أبو داود ثم ابن أبي شيبة ثم يحيى بن زكرياء ثم محمد بن عمرو. فقد صدق: الطرق كلها تلتقي في محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فهي طريقٌ واحدٌ معادٌ لا متابعات.

(حديث، صحيح) قوله إنّ حديث 561_58 فردٌ في كلستره بلا شاهد: «الكلستر ١٩٤٠٤ فيه موضع واحد وصحابي واحد».: hadith_variants لـ561_58 بواجهة narrations أخرج routes_total بواحد، والكتاب الوحيد «إبطال الحيل لابن بطة»، والصحابي الوحيد أبو هريرة برقم 4396. فوصفه صحيح.

(قول عالم، صحيح) نقله عن النقاد في محمد بن عمرو الليثي: «صدوق له أوهام» عند ابن حجر، والدارقطني «ضعيف»، والعقيلي ذكره في الضعفاء الكبير، ويحيى بن معين «ما زال الناس يتّقون حديثه»، والجوزجاني «ليس بقوي الحديث».: hadith_narrator لـ7225 بعد 125356 أخرج هذه النقول بحروفها: ابن حجر «صدوق له أوهام» و«احتج به الجماعة»، والدارقطني «ذكره في السنن، وقال: ضعيف»، والعقيلي «ذكره في الضعفاء الكبير»، وابن معين «ما زال الناس يتقون حديثه، ومرة: ثقة، ومرة: ليس بحجة»، والجوزجاني «ليس بقوي الحديث».

(قول عالم، صحيح) نقوله عن رجال حديث 146_2039: صدقة بن الفضل ثقة عند النسائي وذكره ابن حبان في الثقات والذهبي «إمام ثبت»؛ وابن علية أحمد «إليه المنتهي في التثبت بالبصرة» وأبو داود «ما أحد من المحدثين إلا قد أخطأ إلا إسماعيل ابن علية»؛ ويحيى بن أبي إسحاق ثقة عند النسائي والذهبي وابن سعد وأبو حاتم «لا بأس به» وأحمد «في حديثه نكارة» وابن حجر «صدوق ربما أخطأ»؛ وعبد الرحمن بن أبي بكرة ثقة عند العجلي.: hadith_narrator: لـ3920 أخرج «ثقة» عن النسائي، و«ذكره في الثقات» عن ابن حبان، و«إمام ثبت» عن الذهبي؛ ولـ1003 أخرج «إليه المنتهي في التثبت بالبصرة» عن أحمد و«ما أحد من المحدثين، إلا قد أخطأ، إلا إسماعيل ابن علية» عن أبي داود؛ ولـ8194 أخرج «ثقة» عن النسائي و«ثقة» عن الذهبي و«لا بأس به» عن أبي حاتم و«في حديثه نكارة» عن أحمد و«صدوق ربما أخطأ» عن ابن حجر؛ ولـ4270 أخرج «ثقة» عن العجلي وابن حجر. فالنقول ثابتة.

(حديث، في غير موضعه) قوله إنّ حديث 146_2039 صحيح، لكنّ دلالته ليست ما ذهبت إليه: عنوانه مبادلة الأثمان بجنسها، وليس في بيع عينٍ بثمنٍ مؤجّل، ولا في نقدٍ يُقرض بزيادة.: الحديث صحيح في نفسه: hadith_sanad لـ146_2039 أخرج سند المتن وحكم الواجهة «0 صحيح» والإسناد المخزون 72906 «0 صحيح»، ورجاله ثقات: 3920 و1003 و8194 و4270 والصحابي 7929. لكنّ قوله «ليس في بيع عينٍ بثمنٍ مؤجّل» لا يردّ استدلالي: فإني لم أستدلّ به على حكم بيع العين بالنسيئة، بل على نقض الحدّ اللغوي المنقول عن ابن الأثير («فما كان بعقد تبايُع مشروع فليس من هذا الباب»)؛ ومتنه «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ» واقعٌ في عقدٍ اسمه بيع وقد جعل الزيادة فيه ربا، فهو نصٌّ في أنّ التسمية لا تُخرج الزيادة عن الربا، وأنّ محلّ الربا هو النقدان وهما محلّ القرض.

(حديث، صحيح) قوله في حديث فعل النبي ﷺ: إنّه إلزامٌ للمُبيح، إذ اشترى عينًا بثمنٍ في الذمّة عند أجلٍ معلومٍ ورهن درعه، وهي صورة البيع بضمانٍ مؤجّل، وليس في النصّ ما يُنقض به جواز البيع بتقسيط.: المتن ثابت: 146_1964 بسند أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، و146_2714، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وتتبّعتُ أسانيدها فرأيت الرجال ثقات (8582، 6936، 3629، 902، 1146، 4049). والحديث يشهد لجواز بيع العين بثمن مؤجّل ورهنٍ بالوثيقة، وهذا لا أُنازعه فيه.

(استدلال، صحيح) قوله إنّ الخلاف معي «في الواقع لا في الحكم»، وأنّه يوافق على أنّ المعوَّل في العقود على حقيقتها، والمحرَّم ما ثبت أنه قرض بزيادة، والمُبيح ما ثبت أنه بيع بثمن مؤجّل، وأنه لا يُبيح قرضًا بفائدة.: هذا صريحٌ في كلامه في الفقرة الخامسة وفي الفقرة السابعة من بيانه الختامي، وهو موافقٌ لقاعدتي، فأسجّله: اتفاقُنا على القاعدة، وبقاء النزاع في تكييف صورة البنك.

(استدلال، في غير موضعه) قوله إنّ «المنع على العنوان المطروح لم يثبت عليه دليل»، وإنّ الشرط الذي جعلتُه (انتفاء الغرامة الربوية) «شرطُ التزامٍ بالحلال لا دليلُ تحريمٍ في العنوان».: المنع لم يُبنَ على العنوان مجرَّدًا، بل على الواقع المعروف للتمويل المصرفي؛ وحين يُنزَّل النصّ على ذلك الواقع يثبت المنع بنصوص القرآن 2:275 و2:279، وبحديث 146_2039 الصحيح المتتبَّع، وبحديث حجة الوداع 184_2899 «أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»، بسند «1 حسن» تتبّعتُ رجاله. ودعواه نفسها معلّقة بشرطٍ إذ قال «يجوز ... إذا كان العقد بيعًا للملكية بثمنٍ مؤجّلٍ معلوم»، فالمدار على تحقّق الصورة لا على الاسم.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) إحالته على فتاوى الويب (إسلام ويب: حرمة التحايل لعمل مرابحة صورية، وأنّ شرط جواز المرابحة أن يشتري البنك العقار أولًا ثم يبيعه).: لا تُتحقَّق في قاعدة البيانات، وقد وسمها هو نفسه بأنها «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»؛ ولم يبنِ عليها دعوى، بل جعلتُها قرينةً على أنّ مدار الخلاف التكييفُ لا حكم البيع المؤجّل.

(أخرى، صحيح) خلوّ بيانه من أثرٍ موقوفٍ على صحابيٍّ وحده يُبنى عليه حكم.: لا يجعل في بيانه حجّةً على أثرٍ موقوف: جميع ما استند إليه منقولاتٌ مرفوعةٌ إلى النبي ﷺ أو آراءُ نقّاد، فلا حاجة إلى قاعدة الأثر الموقوف في معارضته.

تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «يحيى بن زكريا الهمداني (ابن أبي زائدة)» (8264) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3005: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «أحمد بن أبي شعيب (أبو الحسن)» (458) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «الحسن بن محمد الزعفراني» (1296) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 561_58: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2899: حُكم على الراوي «عمرو بن الأحوص الجشمي» (6075) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2714: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8549، 7625، 5260) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة