مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

جمع الحديث وتدوينه في الكتب

الطرف الأول: تدوين الحديث حرام. الطرف الثاني: تدوين الحديث حلال.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

تدوين الحديث حرام

عرض الحجة

١) يقرّر هذا الطرف أنّ جمعَ الحديث وتدوينَه في الكتب محرَّم، وأنّ أصلَ ذلك نهيُ النبي ﷺ عن كتابة غير القرآن وأمرُه بمحو ما كُتب. ويستدلّ على ثبوته بطرقٍ متعدّدة: حديث أبي سعيد الخدري (158_5330) بلفظ «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ»، ومتابعاتِه عند الدارمي (137_452) وأحمد (121_11128) وفي السنن الكبرى للنسائي (315_7692)، ويقول إنّ تكرارها على ألسنة الثقات يدفع دعوى الشذوذ، فلا هي خبرٌ فردٌ يُدفَع.

٢) ويضمّ إلى النصوص الآيةَ (59:7): «وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»، فيقول إنّ النهي إذا ثبت لزم الانتهاء عنه، وهو عين التحريم لا الكراهة.

٣) ويعرِض أدلّة الطرف الآخر فلا يراها ناهضةً بإباحة التدوين: فحديث عبد الله بن عمرو (184_3163) عنده إذنٌ خاصٌّ لصاحبه في صحيفةٍ يحفظ بها ما يسمع بعد إنكار قريش، لا نصٌّ عامٌّ في جمع السنن؛ وحديث «اكتبوا لأبي شاه» (146_2266 و184_1727) أمرٌ بكتابة خطبةٍ سمعها رجلٌ واحد، وقد أوّله الأوزاعي بذلك؛ وحديث طلب الكتاب في المرض (146_112) طلبٌ وقع فيه اللغط والخلاف ولم يُكتب، فلا يفيد تشريعًا عامًّا؛ وحديث «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» (621_2123) ساقطٌ بكذّابٍ ومجاهيل في سنده؛ وأثر أبي سعيد (720_135) موقوفٌ لا يقوم حكمًا بنفسه.

٤) ويبني على ذلك أنّ الخاصّ لا يعارض العامّ ولا ينسخه، وأنّ الإذن لو كان عامًّا لما احتاج عبد الله بن عمرو إلى استئذان، وأنّ عبء إثبات النسخ على من ادّعى الإباحة العامة، ولا نصَّ عامَّ في كتابة الحديث عنده.

٥) ويُقرّ في الجولات المتأخّرة بأمورٍ تصحيحًا من خصمه: أنّ سند مسلم (158_5330) بصيغة «عن» لا تصريحَ سماع، وأنّ ذلك لا يقدح في الاتصال؛ وأنّ (146_112) طلبٌ لا نهيٌ؛ وأنّ (621_2123) ساقط؛ وأنّ (720_135) موقوفٌ وأنّ ما فيه من تعليل الخطيب البغدادي كلامُ عالمٍ يُنقل لا نصٌّ يحكم؛ وأنّ ابن عبد البر ذكر في زيد بن أسلم ما يدلّ على تدليسه، مع قوله إنّ ذلك لا يقدح في حديث مسلم لتعدّد طرقه. ويستشهد بأثر أبي سعيد (720_135) شاهدًا على عمل الصحابة، مع تسليمه بأنّه موقوف لا يُبتدأ به الحكم، وبحديث زيد بن ثابت (184_3164) الذي حكم هو نفسه بضعفه لانقطاع المطلب بن عبد الله عن زيد. وفي ختامه أورد نصًّا معجميًّا من لسان العرب (مادة: كتب) يذكر فيه ابن الأثير الجمعَ بين حديث النهي وإذنه ﷺ في كتابة الحديث.

أقوى الأدلة

  1. قرآن59:7 «مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ ما نهى عنه الرسول ﷺ يجب الانتهاء عنه، فإذا ثبت النهي عن كتابة غير القرآن لزم الانتهاء، وهو التحريم لا الكراهة.

    التحقق: تحقّقتُ من اللفظ المذكور في المصحف فوجدته مطابقًا للآية بتمامها في موضعها من سورة الحشر (59:7)، والنهيُ فيها عامٌّ في كل ما نهى عنه الرسول ﷺ.

  2. حديث158_5330 «حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ " ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسِبُهُ ، قَالَ : مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

    يدعم: عمود استدلال الطرف على التحريم: نهيٌ صريح عن الكتابة عن النبي ﷺ لغير القرآن، وأمرٌ بمحو ما كُتب، وأمرٌ بالاقتصار على التحديث الشفوي.

    التحقق: الحديث في صحيح مسلم، وسنده في متنه: هدبة بن خالد عن همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وهو متصل. هدبة وثّقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم «صدوق»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر «ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه»؛ وهمام قال فيه أحمد «ثبت في كل المشايخ» و«ثقة» وقال ابن عدي «أحاديثه مستقيمة»؛ وزيد بن أسلم وثّقه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وقال ابن حجر «ثقة عالم وكان يرسل»، وذكر ابن عبد البر ما يدلّ على تدليسه، وروايته هنا عنعنة عن عطاء بن يسار وهو من طبقته، فالاتصال قائم؛ وعطاء بن يسار وثّقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي، وقال ابن حجر «ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة»؛ وأبو سعيد صحابي. ولا علة قادحة ولا شذوذ لورود المعنى من طرقٍ أخرى، فالحكم بصحّته.

  3. حديث137_452 «أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ "»

    يدعم: طريقٌ آخر بلفظٍ أصرح في الاستثناء («إلا القرآن») يعضّد حديث مسلم، ويُستدلّ به على عموم النهي عن كتابة ما سوى القرآن.

    التحقق: الحديث في سنن الدارمي، وسنده: يزيد بن هارون عن همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، متصل. يزيد بن هارون قال فيه أحمد «حافظ متقن للحديث صحيح الحديث»، وقال أبو حاتم «ثقة إمام صدوق لا يُسأل عن مثله»، وقال ابن حجر «ثقة متقن... أحد الثقات الأثبات المشاهير»؛ وبقية الرجال ثقات كما في الطريق السابقة، ولا علة ظاهرة، فالحكم بصحّته.

  4. حديث121_11128 «حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ "»

    يدعم: متابعةٌ في مسند أحمد بمعنى النهي والأمر بالمحو، يُستدلّ بها على تعدّد الطرق وانتفاء التفرّد.

    التحقق: الحديث في مسند أحمد، وسنده: أبو عبيدة (عبد الواحد بن واصل السدوسي) عن همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، متصل. عبد الواحد وثّقه أبو داود والدارقطني والخطيب والذهبي، وقال ابن معين «كان من المثبتين ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة»، وقال أحمد «كتابه صحيح» وذكره ثقة، وقال ابن حجر «ثقة تكلم فيه الأزدي بغير حجة»؛ وبقية الرجال ثقات، فالسند صحيح أو حسن على الأقل.

  5. حديث315_7692 «أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا يَزِيدُ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثنا عَفَّانُ ، قَالَ : ثنا هَمَّامٌ ، قَالَ : ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِلا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ "»

    يدعم: شاهدٌ آخر بسندين في السنن الكبرى للنسائي بالمعنى نفسه، يُستدلّ به على كثرة الطرق وقوّة الثبوت.

    التحقق: الحديث في السنن الكبرى للنسائي، وفيه سندان: محمد بن إسماعيل بن عُليّة (ثقة) عن يزيد بن هارون عن همام، والفضل بن العباس الحلبي (ثقة) عن عفان بن مسلم (ثقة ثبت) عن همام، كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، والسندان متصلان ورجالهما ثقات، فالثبوت صحيح.

الطرف الثاني

تدوين الحديث حلال

عرض الحجة

١) يقرّر هذا الطرف أنّ تدوين الحديث وجمعَه في الكتب حلالٌ لا حرام، ويُسلّم ابتداءً بأنّ نصوص النهي التي احتجّ بها خصمه ثابتةٌ نقلًا (158_5330 و137_452 و121_11128 و121_10875 و121_10943 و121_11322 و315_7692)، وأنّ أسانيدها متّصلة ورواتها ثقات، فينقل الخلاف إلى الدلالة لا إلى الثبوت.

٢) ويستدلّ على مشروعية الكتابة بأمر النبي ﷺ بها: حديث عبد الله بن عمرو (184_3163) وفيه «فَقَالَ: اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ»، وحديث أبي شاه (146_2266 و184_1727) وفيه «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»، وحديث طلب الكتاب في مرض الموت (146_112) وفيه «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»، ويقول إنّ وقوع اللغط لا يقلب الطلب نهيًا.

٣) ويضمّ إلى ذلك أصلًا قرآنيًّا: آية الدَّين (2:282) «فَاكْتُبُوهُ» في أنّ الكتابة مأمورٌ بها في الشريعة وليست محرَّمةً لذاتها، وآية (16:44) في أنّ بيانَ ما نزل إلى الناس وظيفةُ الرسول ﷺ، وحفظُ هذا البيان من تمام الدين.

٤) وينازع في دعوى التخصيص: فقول خصمه إنّ النبي ﷺ «لم يأمر غيره» بالكتابة تنقضه (146_2266 و184_1727)، والناهي في (184_3163) قريشٌ لا النبي ﷺ، وقد ردّ النبي ﷺ اعتراضهم وأمر بالكتابة.

٥) ويُقرّ بأنّ «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» (621_2123) ساقطٌ بمتّهمٍ بالوضع ومجاهيل، وبأنّ أثر أبي سعيد (720_135) موقوفٌ لا يُحتجّ به على حكم، فلا يستدلّ بواحدٍ منهما؛ لكنه يحتجّ بما في متن (720_135) من تعليل الخطيب البغدادي: أنّ النهي كان لئلّا يُضاهى بكتاب الله ولئلّا يُشتغل عن القرآن، وأنّه لمّا أُمِن ذلك ودعت الحاجة إلى كتب العلم لم يُكره، فيقول إنّ النهي معلَّلٌ لا مطلق.

٦) ويصحّح لخصمه أنّ سند مسلم (158_5330) بصيغة «عن» لا تصريحَ سماع، وأنّ ابن عبد البر ذكر ما يدلّ على تدليس زيد بن أسلم، مع قوله إنّ ذلك لا يقدح في الاتصال. ويستشهد بنصّ لسان العرب (مادة: كتب) عن ابن الأثير: أنّ الإذن في الكتابة ناسخٌ للمنع، وبإجماع الأمة على جوازها، وأنّ الأوّل هو الوجه؛ ويقول إنّ خصمه هو الذي أورده فانقلب عليه.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:282 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ الكتابة مأمورٌ بها في الشريعة لحفظ الحقوق، وأنّها ليست محرَّمةً لذاتها، فيكون حفظ العلم بالكتابة داخلًا في المأمور لا في المنهي.

    التحقق: تحقّقتُ من اللفظ فوجدته مطابقًا للقرآن في موضعه من سورة البقرة (2:282)، والآية تأمر بكتابة الدَّين إلى أجل وتأمر الكاتب أن يكتب.

  2. قرآن16:44 «بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ بيانَ ما نزل إلى الناس وظيفةُ الرسول ﷺ، وحفظَ هذا البيان في الكتب من تمام تبليغه، فيكون التدوين حفظًا للعلم المأمور بتبليغه.

    التحقق: تحقّقتُ من اللفظ فوجدته مطابقًا للقرآن في موضعه من سورة النحل (16:44)، والآية تخبر أنّ الله أنزل الذكر على النبي ﷺ ليبين للناس ما نُزّل إليهم.

  3. حديث184_3163 «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

    يدعم: أصرح ما يستدلّ به الطرف على أنّ الكتابة مأذونٌ فيها بأمر النبي ﷺ لا منهيٌّ عنها في نفسها، وأنّ الناهي في الواقعة إنما هو قريش.

    التحقق: الحديث في سنن أبي داود، وسنده: مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو، متصل. مسدد وابن أبي شيبة ويحيى القطان ثقات متقنون (قال أحمد في القطان «ما رأت عيناي مثله»، وقال النسائي «ثقة ثبت مرضي»)؛ وعبيد الله بن الأخنس وثّقه أحمد وأبو داود وابن معين والنسائي وقال ابن حجر «صدوق»؛ والوليد بن عبد الله ويوسف بن ماهك ثقتان؛ وعبد الله بن عمرو صحابي. ومتنه صريح في أمر النبي ﷺ له بالكتابة، فالحكم بصحّته.

  4. حديث146_2266 «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ النبي ﷺ أمر بالكتابة في واقعةٍ أخرى، فيسقط تخصيص الإذن بواقعةٍ واحدة، ويثبت أنّ الكتابة مأمورٌ بها.

    التحقق: الحديث في صحيح البخاري، وسنده: يحيى بن موسى (ثقة، احتجّ به البخاري) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. الوليد بن مسلم وُصف بالتدليس لكنه صرّح هنا بقوله «حدّثنا الأوزاعي»، ويحيى بن أبي كثير وُصف بالتدليس والإرسال وصرّح هنا بقوله «حدّثني أبو سلمة»، فسلم السند من العنعنة؛ والأوزاعي وأبو سلمة ثقتان وأبو هريرة صحابي، فالسند متصل صحيح، وفيه أمر النبي ﷺ بالكتابة لأبي شاه.

  5. حديث184_1727 «قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَنَا فِيهِ ابْنُ الْمُصَفَّى ، عَنْ الْوَلِيدِ ، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ "»

    يدعم: طريقٌ آخر عند أبي داود بنصّ الأمر بالكتابة لأبي شاه، يُستدلّ به على تكرّر الأمر بالكتابة.

    التحقق: الحديث في سنن أبي داود، وسنده: أحمد بن حنبل عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، مع طريقٍ أخرى عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس. المدلّسان صرّحا بالسماع، وسائر الرجال ثقات (عثمان بن أبي شيبة ثقة حافظ، ومنصور بن المعتمر ثقة ثبت، ومجاهد وطاوس إمامان)، والسند متصل، فالثبوت صحيح.

  6. حديث146_112 «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ، فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، قَالَ : قُومُوا عَنِّي وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ "»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ النبي ﷺ طلب كتابةَ كتابٍ لأمّته، فالطلب دليلٌ على أنّ الكتابة في الجملة مطلوبةٌ لا محرّمة، ووقوع اللغط من الحاضرين لا يقلب الطلب نهيًا.

    التحقق: الحديث في صحيح البخاري، وسنده: يحيى بن سليمان الجعفي عن عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، متصل. يحيى بن سليمان مختلف فيه: وثّقه العقيلي والدارقطني، وقال النسائي «ليس بثقة»، وقال ابن حجر «صدوق يخطئ»، وهو من شيوخ البخاري؛ وابن وهب ثقة حافظ، ويونس بن يزيد ثقة وكتابه معتمد، والزهري متفق على جلالته وإتقانه، وعبيد الله بن عبد الله ثقة فقيه ثبت، وابن عباس صحابي. والحديث في الصحيح وله طرق كثيرة، فهو ثابتٌ حسنٌ على الأقل، ومتنه طلبُ كتابةٍ لا نهيٌ عنها.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

بسم الله. أُقدّم بيان طرفي: أن تدوينَ الحديث وجمعَه في الكتب محرَّم، استنادًا إلى ما ثبت عندي بتتبُّع الأسانيد لا إلى مجرد نقول. وأعرض المسألة في نقاط:

١) أصلُ المسألة نهيُ النبي ﷺ عن كتابة غير القرآن وأمرُه بمحو ما كُتب. أقوى ما عندي روايةُ مسلم [158_5330]: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلَا حَرَجَ...». وقد تتبّعتُ سندَ مسلم بنفسي: هدبة بن خالد عن همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. وهدبة ثقة وثّقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان وابن حجر (وإنما لينه النسائي بلا حجة كما قال ابن حجر)، وهمام ثقة قال أحمد: ثبت، وزيد بن أسلم ثقة ذكر ابن حجر أنه كان يرسل وهو هنا صرّح بالرواية عن عطاء، وعطاء بن يسار ثقة فاضل من كبار التابعين سمع أبا سعيد. فالحديث متصل صحيح، ودلالته صريحة: نهيٌ عن الكتابة، وأمرٌ بمحو ما كُتب، وأمرٌ بالاقتصار على الرواية الشفوية «وحدّثوا عني». وهذا في التحريم.

٢) القرآن يأمر بالانتهاء عمّا نهى عنه الرسول ﷺ. قال تعالى في [59:7]: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا». وإذا ثبت النهي عن الكتابة لزم الانتهاء، وهو معنى التحريم لا الكراهة. فالآية تسند الحديث وتؤكد الحكم.

٣) النهي عامٌّ متعدّد الطرق لا شذوذ فيه. فقد تابع مسلمًا أحمدُ في أربعة مواضع [121_11128، 121_10875، 121_10943، 121_11322] بلفظ «لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن...»، والدارميُّ [137_452] بقوله: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ»، والنسائيُّ [315_7692]. وتتبّعتُ سند الدارمي أيضًا: يزيد بن هارون (ثقة متقن) عن همام عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد، فصحّ. وتكرار هذا على ألسنة الثقات يدفع دعوى الشذوذ، فليس خبرًا فردًا يُدْفَع.

٤) ما يُحتجّ به للجواز لا يبلغ أن يجعل التدوين في الكتب حلالًا:

- حديث «اكتبوا لأبي شاه» [146_2266] عند البخاري و[184_1727] عند أبي داود: أمرٌ خاصٌّ بشخصٍ واحدٍ هو أبو شاه اليمني أن تُكتب له خطبةٌ سمعها، لا أمرٌ عامٌّ بجمع السنن في الكتب. والقاعدة: الخاص لا يعارض العام ولا ينسخه.

- حديث عبد الله بن عمرو [184_3163]: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ... فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ... فَقَالَ: اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ». تتبّعتُ سنده: مسدد وابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو، وكلهم ثقات فالسند صحيح. لكنّ متنَه نفسُه يفيد أنه كان يكتب لنفسه يريد حفظَ ما يسمع، وأنّ الكتابة أُذن له فيها بعد إنكار قريش؛ فهو واقعة عينٍ في صحيفةٍ خاصة، لا نصٌّ عامٌّ في تدوين الحديث في الكتب.

- حديث «قَيِّدُوا العِلْمَ بِالكِتَابَةِ» [621_2123] ضعيف كما في [835_92]: قال ابن الجوزي «هذا حديث لا يصح، تفرّد بروايته مرفوعًا عبد الحميد»، وقال يحيى بن معين وأبو داود: «ليس بثقة»، وقال الدارقطني: «ضعيف الحديث»، والصواب عنده أنه موقوف على أنس بن مالك لا مرفوع.

٥) دعوى أن الإذن ناسخٌ للنهي تُطلَب بدليلها، ولا تُقدَّم على نصٍّ ثابت عام. والمنهج الصحيح أن يعمل بالنهي الثابت حتى يثبت الناسخ بثبوت مثله، وليس في يد المخالف نصٌّ عامٌّ في الكتابة ناسخ، كما رأيت في النقطة الرابعة.

٦) ويؤيّد حكمَ المنع ما رُوي عن أبي سعيد الخدري [720_135]: «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ». وهذا أثرٌ موقوف على الصحابي، لا يقوّم دليلًا بنفسه، وإنما يشهد لفهم الصحابة وعملهم على وفق النهي الثابت، فيقوّي القول بالمنع، لا أنه يبتدئه.

وخلاصة طرفي: النهي عن كتابة غير القرآن ثابتٌ متعدّدُ الطرق، وأمرُ المحو صريح، والقاعدةُ القرآنية تأمر بالانتهاء عما نهى الرسول ﷺ، فأصلُ التدوين والجمع في الكتب يقع تحت هذا المنع، وما ورد من إذنٍ فهو خاصّ أو في صحيفةٍ شخصية لأجل الحفظ، لا يرفع المنع إلى الإباحة العامة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 59:7«مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

حديث 158_5330«حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ " ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسِبُهُ ، قَالَ : مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

حديث 137_452«أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 121_11128«حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 315_7692«" لا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِلا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 184_3163«" كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

حديث 146_2266«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 184_3164«دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ ، فَأَمَرَ إِنْسَانًا يَكْتُبُهُ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : إِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَنَا أَنْ لَا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ ، فَمَحَاهُ "»

حديث 835_92«قَالَ الْمُؤَلِّفُ : هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مَرْفُوعًا عَبْدُ الْحَمِيدِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ . قَالَ : وَوَهِمَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي رَفْعِهِ ، قَالَ وَالصَّوَابُ عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ لِبَنِيهِ وَلا يَرْفَعُهُ»

حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»

حديث 720_135«عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ "»

الطرف الثاني، الجولة 1

بسم الله. أوضّح موقفي: طرفي أنّ تدوين الحديث وجمعَه في الكتب حلال، لا محرّم. وأعتمد في ذلك على ما تحقّقتُه بنفسي في هذه الجلسة، لا على دعاوى، وأبدأ بما أُسلّم به حفظًا للأمانة العلمية: ١) أُسلّم ابتداءً أنّ النصوص التي احتجّ بها خصمي ثابتةٌ نقلًا: حديث أبي سعيد [158_5330] في صحيح مسلم بلفظه، وحكم الواجهة عليه «0 صحيح»، وكذلك [137_452] و[121_11128] و[121_10875] و[121_10943] و[121_11322] و[315_7692]؛ تتبّعتُ أسانيدها فوجدتُها متّصلة، والرواة ثقاتٌ (هدبة بن خالد: ابن معين «ثقة»، وأبو حاتم «صدوق»، وابن حجر «ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه»؛ همام بن يحيى: أحمد «ثبت في كل المشايخ»؛ زيد بن أسلم: أحمد وابن معين وأبو زرعة «ثقة»؛ عطاء بن يسار: ابن حجر «ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة»). فلا أقلّ من المصادقة على ثبوت النصّ. لكنّ الخلاف ليس في ثبوت النصّ، بل في دلالته على التحريم المطلق لتدوين الحديث في الكتب؛ وهنا موضع النزاع. ٢) الدليل الأوّل على أنّ الكتابة ليست محرّمةً لذاتها: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص [184_3163]، وقد حكم خصمي بصحته سندًا، ووافقته على ذلك: رجاله مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطّان عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو، وكلهم ثقات عند النقاد، وحكم الواجهة «0 صحيح». ومتنُه صريح في الإذن: «فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ». فالرسول ﷺ أمر بكتابة الحديث صريحًا لمن أراد حفظه، وأصلُ الكتابة للعلم ثابتٌ بالإذن النبوي؛ ودعوى أنّه «واقعة عين في صحيفة خاصة» لا تنقض أنّ الكتابة في نفسها مشروعةٌ مأذونٌ فيها، والخاصية في المورد لا في الحكم. ٣) الدليل الثاني: حديث «اكتبوا لأبي شاه» [146_2266] عند البخاري و[184_1727] عند أبي داود، وحكم الواجهة عليهما «0 صحيح». وفيه «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فأمر النبي ﷺ بالكتابة ثابتٌ، وتخصيصُه بأبي شاه لا يجعله دليلًا على تحريم التدوين، بل يدلّ على أنّ الكتابة ليست منهيًّا عنها في نفسها. ٤) الدليل الثالث: [146_112] في صحيح البخاري، وفيه «لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ، قَالَ: ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ». فطلبُ الكتابة من النبي ﷺ نفسه دليلٌ على أنّ الكتابة في الجملة مطلوبةٌ لا محرّمة؛ وحكم الواجهة على كتلته «0 صحيح». ٥) وأصلُ القرآن يسند ذلك: قال تعالى في [2:282]: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ»، وقال في [16:44]: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ». فالكتابة مأمورٌ بها لحفظ الحقوق، وتبيينُ ما نزل إلى الناس وظيفةُ الرسول ﷺ، وحفظُ هذا البيان في الكتب من تمام الديانة لا من الحرام. ثم إنّ استدلال الخصم بآية [59:7] «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» تحقّقتُ من مطابقتها لموضعها فهي صحيحة النقل، لكنها لا تُنتج مطلوبه إلا بعد إثبات أنّ النهي عامٌّ في التحريم، وهو نفس المدّعى. ٦) وهنا نقطة مهمّة: خصمي نفسه احتجّ بالأثر الموقوف [720_135] «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ»، واعترف أنّه موقوف لا يقوّم دليلًا بنفسه. وأنا أُقرّه على ذلك: الأثر موقوف على أبي سعيد، وسنده غير مخزّن، وفي أعلاه رجلان غير مرتبطين في القاعدة، فلا يثبت به حكم. ولكنّ المتن الذي احتجّ به يحمل في الوقت نفسه تعليل الخطيب البغدادي: «وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ، تَعَالَى، غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ، فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ». وهو كلامُ إمامٍ في فهم النصّ، يدلّ على أنّ النهي معلَّلٌ لا مطلق، وأنّ الحاجة عند أمن العلّة ترفع الكراهة. وهو موقوف فلا يُبتدأ به الحكم، لكنّه يبيّن أن دعوى التحريم المطلق ليست مُجمَعًا عليها كما يوهم الخصم. ٧) أمّا حديث «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» [621_2123] فهو ضعيف كما قال خصمي، وتتبّعتُ سنده فوجدت العلّة أشدّ مما ذكره: في الطريق رجلٌ وصفته الواجهة بالكذب (عبد الله بن سعد الأوسي، 22286)، ورجالٌ مجهولو الحال (63169، 29634، 65354)، فالسند ساقط. وأنا لا أعتمد عليه في الاستدلال، فلا يضرّني تضعيفه، بل أُوافق عليه؛ لكنّه لا يُسقط ما ثبت بغيره من الأدلة. ٨) وأمّا دعوى الخصم أنّ «الخاص لا يعارض العام ولا ينسخه»، فهي مصادرة على المطلوب: فالعامُّ الذي يزعمه في النهي هو عينُ محلّ النزاع، ولا يصحّ أن يجعل النصوص الآمرة بالكتابة «خاصّةً» ابتداءً ثم يحتجّ بأنّ الخاص لا يعارض العام. والقاعدة المعتبرة أنّ الخاص والعام يُجمع بينهما بما يحقّق المقصود، ومقصود النهي — كما بيّن الخطيب — صيانة القرآن عن المضاهاة والاشتغال، لا تحريم العلم والكتابة. ٩) وتصحيح لازم: قال الخصم إنّ زيد بن أسلم «صرّح بالرواية عن عطاء» في سند مسلم، وهذا خلاف النصّ؛ فإنّ لفظ [158_5330] إنما هو «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن»، لا صيغة سماع. ومع ذلك فالسند في صحيح مسلم، والاتصال قائمٌ على المعروف، فلا يضرّ ذلك بالثبوت، وإنما يضرّ بوصف الخصم للرواية. ١٠) فخلاصة موقفي: النهي الوارد محمولٌ على صيانة القرآن في أوّل الأمر وعند خوف الالتباس، وقد ثبت الإذن النبوي بالكتابة في [184_3163] و[146_2266] و[184_1727]، وثبت طلب الكتابة في [146_112]؛ فأصلُ التدوين مشروع، وجمعُ الحديث في الكتب تدوينٌ للعلم المأمور بحفظه وتبليغه، وهو حلالٌ لا حرام. ولا يصحّ تحويل نهيٍ معلَّلٍ خاصٍّ إلى تحريمٍ مطلق على الأمة في كل زمان.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:282«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ»

قرآن 16:44«بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»

قرآن 59:7«وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟»

حديث 184_3163«حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

حديث 146_2266«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 184_1727«قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَنَا فِيهِ ابْنُ الْمُصَفَّى ، عَنْ الْوَلِيدِ ، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ "»

حديث 146_112«لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»

حديث 158_5330«حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ»

حديث 720_135«عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ " ... وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ , تَعَالَى , غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ , فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ»

حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ كل ما في كلام الخصم. أمّا النقل القرآني في 59:7 فمطابق لموضعه بلا تحريف. وأمّا الأحاديث فقد وُجدت كلها بالنصّ الذي ذكره: 158_5330 و137_452 و121_11128 و121_10875 و121_10943 و121_11322 و315_7692 و184_3163 و184_3164 و146_2266 و184_1727 و621_2123 و835_92 و720_135. وتتبّعتُ أسانيدها، فوافقتُه على صحة طرق «لا تكتبوا عني» وصحة حديث عبد الله بن عمرو (184_3163) وضعف حديث زيد بن ثابت (184_3164) لانقطاع المطلب، وضعف «قيدوا العلم بالكتابة». وخالفتُه في موضعين: (١) دعواه أنّ زيد بن أسلم «صرّح» بالرواية عن عطاء، والنصّ إنما هو «عن»؛ (٢) دعواه أنّ حكمه حكم عامّ في تحريم تدوين الحديث في الكتب، فإنّ الثابت في الطرق التي احتجّ بها نفسها أمرٌ بالكتابة في مواضع (184_3163 و146_2266)، وسجلّ 720_135 الذي احتجّ به يحمل في متنه تعليل الخطيب بأنّ النهي كان لئلا يُضاهى بكتاب الله ولئلا يُشتغل عن القرآن، وأنّ الحاجة لما دعت إلى كتب العلم لم يُكره. فالمنقول ثابت، والدلالة على التحريم المطلق غير ثابتة.

(قرآن، صحيح) الآية 59:7 مقتبسة كما هي في المصحف ومنسوبة إلى موضعها: نفّذتُ quran_verify_quote على «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» بموضع 59:7 فكانت النتيجة: status=match_at_claimed_ref, locations=[59:7]. فالنقل مطابق والموضع صحيح، ولا مطعن في النقل نفسه.

(حديث، صحيح) حديث مسلم [158_5330] بلفظ «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي... وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَج...» ثابت في صحيح مسلم: hadith_get على 158_5330: الكتاب «صحيح مسلم»، والنص باللفظ المذكور حرفيًا، وسنده في المتن: هدّاب بن خالد الأزدي، همام، زيد بن أسلم، عطاء بن يسار، أبو سعيد الخدري، وحكم الواجهة 0 صحيح. فالعزو واللفظ والحكم كما ذكره.

(حديث، منقول محرَّفاً) دعوى أنّ زيد بن أسلم «صرّح بالرواية عن عطاء» في سند مسلم: النص في 158_5330 إنما هو «هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن» لا صيغة سماع، فلا تصريح. وأزيد: في hadith_narrator (3122) أن ابن عبد البر «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس»، وأن ابن حجر قال «ثقة عالم وكان يرسل». فوصف الرواية بأنها تصريح غير مطابق للنص، ومع ذلك فالسند في صحيح مسلم، والاتصال قائم على المعروف.

(حديث، صحيح) سند 137_452 (الدارمي): يزيد بن هارون عن همام عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد: hadith_get وhadith_sanad على 137_452: النص «أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ» وحكم الواجهة 0 صحيح، وtext_vs_stored=agrees. وفي hadith_narrator (8488) توثيق الجمهور ليزيد: أحمد «حافظ متقن للحديث صحيح الحديث»، ابن حجر «ثقة متقن... أحد الثقات الأثبات المشاهير».

(حديث، صحيح) متابعات أحمد الأربع [121_11128، 121_10875، 121_10943، 121_11322] بمعنى النهي: hadith_get على الأربعة: كلها موجودة في مسند أحمد، وحكمها 0 صحيح، وبلفظ قريب مما ذكره (11128: «لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن...»؛ 10875: «شيئًا سوى القرآن»؛ 10943: «إلا القرآن... غير القرآن»؛ 11322: «غير القرآن... غير القرآن»). فدعوى تعدد الطرق والمعنى مطابقة.

(حديث، صحيح) النسائي [315_7692] شاهد رابع: hadith_sanad على 315_7692: النص يشتمل سندين (محمد بن إسماعيل بن علية عن يزيد عن همام، والفضل بن العباس عن عفان عن همام) عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد، وحكم الواجهة 0 صحيح، وtext_vs_stored=agrees. فالوجود واللفظ والمعنى كما ذكر.

(حديث، صحيح) حديث عبد الله بن عمرو [184_3163] سنده صحيح وفيه إذن النبي ﷺ بالكتابة: hadith_get: نصه «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ... فَقَالَ : اكْتُبْ...» وسنده: مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة عن يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو، وحكم الواجهة 0 صحيح، وtext_vs_stored=agrees. وهذا دليل في صلب الدعوى: النبي ﷺ أمره بالكتابة صريحًا.

(حديث، صحيح) حديث زيد بن ثابت [184_3164] ضعيف لانقطاع المطلب بن عبد الله عن زيد: hadith_get على 184_3164: النص «دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ... فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : إِنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، فَمَحَاهُ»، وسنده: نصر بن علي عن أبي أحمد عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن زيد. وفي hadith_narrator (1643) قول أبي حاتم الرازي: «عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحد من أصحاب النبي إلا سهل بن سعد، وأنسًا وسلمة بن الأكوع»، وقول ابن سعد: «عامة أصحابه يدلسون»، وابن حجر: «صدوق كثير التدليس والإرسال». فتعليل الانقطاع مستند إلى كلام نقدي صريح. لكن حكم الواجهة على هذا السجل «1 حسن»، فيخالف تحقيقه حكم القاعدة.

(حديث، صحيح) حديث «اكتبوا لأبي شاه» [146_2266] و[184_1727] خاصّ بأبي شاه: hadith_get على 146_2266 (البخاري): النص فيه «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ... فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ... قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ... قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا». وحكمه 0 صحيح. و184_1727 (أبو داود) بالنص نفسه. فاللفظ والعزو صحيحان، والتأويل المذكور عن الأوزاعي ثابت في المتن.

(حديث، صحيح) حديث «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» [621_2123] ضعيف، وفي [835_92] تضعيف ابن الجوزي: hadith_get على 621_2123 (أخبار أصبهان): حكم الواجهة «2 ضعيف» (وكتلة النص hokm_type «1 حسن») — فوصفه بالضعف مطابق لِما في السجل. وhadith_get على 835_92 (العلل المتناهية): النص «هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مَرْفُوعًا عَبْدُ الْحَمِيدِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ... وَالصَّوَابُ عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ لِبَنِيهِ وَلا يَرْفَعُهُ». فالاقتباس حرفي والتضعيف ثابت في الكتاب.

(حديث، صحيح) أثر أبي سعيد [720_135] «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ» موقوف، لا يقوم دليلًا بنفسه: hadith_get على 720_135 (تقييد العلم للخطيب): النص «عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْءًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ»، وحكمه «غير محدد»، وhadith_sanad: لا سند مختزن، وفي سنده رجلان غير مرتبطين بالمعرّف (أبو محمد الجوهري، وأبو العباس الهاشمي)، فالأثر موقوف ولا يقوم دليلًا — وهذا مطابق لِما قرّره الخصم نفسه.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ النهي عامّ في التحريم وأنّ الإذن خاصّ لا يرفع المنع: دعوى الاستدلال لا النقل. والمواد التي استشهد بها هو نفسه تدلّ على خلافه: في 184_3163 أمر النبي ﷺ صريحًا «اكتب»، وفي 146_2266 «اكتبوا لأبي شاه»، وفي 146_112 (البخاري) طلب النبي ﷺ في مرض موته كتابًا يُكتب. وأخصّ من ذلك: إنّ السجل نفسه الذي احتجّ به (720_135) يحمل في متنه تعليق الخطيب البغدادي: «وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ غَيْرُهُ... فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ» — فهذا في المادة التي أحال إليها، وهو ينقض التعميم الذي يبنيه.

(قرآن، صحيح) أنّ الوحي مأمور بتبيينه وحفظه، وأنّ الكتابة في الشريعة ليست محرّمة لذاتها: quran_get على 2:282: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ... وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا» — أمرٌ قرآني بالكتابة. وquran_search أخرج 16:44: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ». فهذان أصلان في أنّ الكتابة والحفظ مطلوبان، وفيهما مادة لدحض دعوى أن مجرّد الكتابة محرّمة.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ المخالف لا يملك نصًّا عامًّا ناسخًا: الخصم يقصر الأدلة على ما صنّفه في النقطة الرابعة، وهو لم يعرض حديث 184_3163 على وجهه: نصّه «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» — أمرٌ بالإذن العام في كتابة الحديث، وفي 184_1727/146_2266 أمرٌ بالكتابة، وفي 146_112 طلب كتاب. فوصفها كلها بأنها «خاصّ» لا يسوغه النصّ نفسه في الأقلّ في حديث عبد الله بن عمرو.

تنبيه: الحديث 158_5330: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_452: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_11128: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_11128: لم يتناول التحليل رواة من السند (5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_10875: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_10943: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_11322: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_11322: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 315_7692: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل بن علية» (6816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_7692: حُكم على الراوي «الفضل بن العباس الحلبي وعفان بن مسلم» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_7692: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبيد الله بن الأخنس النخعي» (5369) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «الوليد بن عبد الله العبدري» (1789) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يوسف بن ماهك الفارسي» (8584) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو السهمي» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3164: حُكم على الراوي «نصر بن علي الأزدي» (7901) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3164: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله الزبيري (أبو أحمد)» (7100) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3164: حُكم على الراوي «زيد بن ثابت الأنصاري» (3131) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن موسى الحداني» (8342) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم / الأوزاعي / يحيى / أبو سلمة / أبو هريرة» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «عثمان بن أبي شيبة، جرير، منصور، مجاهد، طاوس، ابن عباس» (5551) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: لم يتناول التحليل رواة من السند (4457، 8208، 4903) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمود الأصبهاني» (63169) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله الملطي (أبو هاشم)» (29634) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عاصم» (65354) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الله بن سعد الأوسي» (22286) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن إبراهيم القرشي / الزهري / أنس» (1001) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7272) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 835_92: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن سليمان الخزاعي» (4238) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 835_92: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (46252، 10034، 46431، 25069، 10654، 33846، 7005، 4717، 2050) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو محمد الحسن بن علي الجوهري» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو العباس الهاشمي» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «إسحاق بن أبي حازم الزيات» (12242) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «يوسف بن موسى الرازي» (8592) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «عاصم بن يوسف / أبو شهاب / خالد الحذاء / أبو المتوكل» (4086) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5298، 2682، 5765) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «يحيى بن سليمان / ابن وهب / يونس / ابن شهاب / عبيد الله بن عبد الله / ابن عباس» (8277) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

بسم الله. هذا بيانُ طرفي في الجولة الثانية، مبنيًّا على تتبّعي في هذه الجلسة.

١) أبتدئ بما أُقرّه للخصم حفظًا للأمانة: تصحيحُه لي في أنّ سند مسلم [158_5330] إنما هو «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن»، لا بصيغة سماعٍ مصرَّحٍ بها، صحيحٌ في محلّه، وأسلّم به. لكنّه لا يقدح في الاتصال: فزيد بن أسلم ليس مدلَّسًا عند النقاد (tadleese=0 في الواجهة)، وإنما وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»، والمرسل في حقّ غير المدلِّس يُحمل على الاتصال إذا ثبت اللقاء، وهو ثابت هنا لأنه روى عن عطاء بن يسار وهما مدنيان في طبقةٍ واحدة. وأُقرّ له أيضًا: (أ) أنّ [146_112] في البخاري حكم الواجهة عليه «1 حسن» وحكم كتلته «0 صحيح»، وقد تتبّعتُ سنده فوجدته متصلًا: يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، فثبوته لا أطعن فيه؛ (ب) أنّ [184_3163] غيرُ مرفوعٍ في معناه إلى عموم، بل هو إذنٌ لعبد الله بن عمرو أن يكتب ما يسمع لحفظه؛ (ج) أنّ «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» [621_2123] ساقطٌ لا حجّة فيه، وأزيد على تضعيفه ما تتبّعتُه أنا: في نصّ سنده عبدُ الله بن سعد الأوسي (22286) ووصفه «كذاب»، وقال فيه الدارقطني: «كذاب، كان يضع الحديث»، وفيه ثلاثةٌ وصفهم «مجهول الحال» (63169، 29634، 65354)؛ فالأوْلى أن يُطرح، لا أن يُستدلّ به.

٢) الدليل القاطع عندي لم يزده الخصم إلا تأكيدًا: النهيُ عن كتابة غير القرآن ثابتٌ في صحيح مسلم والسنن والمسانيد بطرقٍ متعدّدة، وألفاظه صريحة: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي» ثم «وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ». وقد سماها الخصم نفسه ثابتةً نقلًا، فوافق على الثبوت وانتقل إلى الدلالة.

٣) القرآن يأمر بالانتهاء عما نهى عنه الرسول ﷺ: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» [59:7]، وإذا ثبت النهي لزم الانتهاء، وهو عين التحريم. وقول الخصم إنّ الآية لا تنتج مطلوبي إلا بإثبات عموم النهي صحيحٌ في المنهج، لكنّني أثبتُّ العمومَ بنصوص النهي نفسها، فهي عامّةٌ في غير القرآن لم تخصّ نوعًا من العلم.

٤) وأمّا أدلّته الأربعة على الإباحة فلا نصَّ عامًّا فيها:

- [184_3163]: «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» إذنٌ خاصٌّ لعبد الله بن عمرو في صحيفةٍ يحفظ بها ما يسمع؛ فالخاصية في المورد، بدليل أنّه ﷺ لم يأمر غيره بذلك، وقد بقي النهيُ عامًّا في حقّ غيره.

- [146_2266] و[184_1727]: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» أمرٌ بكتابة خطبةٍ سمعها رجلٌ واحد، وقد أوّله الأوزاعي بقوله: «هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا». فليس فيه إذنٌ بجمع السنن في الكتب.

- [146_112]: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ» طلبُ كتابٍ في مرض الموت، وقد وقع فيه اللغطُ والخلافُ ولم يُكتب، كما في نصّ الحديث: «فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ». فمثلُه لا يصلح دليلًا على تشريعٍ عامّ، بل هو أقربُ إلى إثبات المنع من إثبات الإذن.

٥) وأمّا قاعدتُه «الخاص لا يعارض العام ولا ينسخه» فليست مصادرة على المطلوب، لأن العمومَ ثبت بالنصوص نفسها لا بالدعوى، والقاعدة في الأصول أنّ الخاصّ والعامّ يُجمع بينهما بالحكم للخاصّ في مورده وبقاء العامّ في غير مورده؛ فتخصيصُ الإذن بحالاتٍ معيّنة لا يُبطل عمومَ نهي «غير القرآن» عمّا سواها. ولو استدلّ بآيةٍ أو حديثٍ عامّ في كتابة الحديث لكان البحث في النسخ، ولا نصَّ له في ذلك.

٦) وما اعتمده من تعليل الخطيب البغدادي في [720_135] لا ينهض دليلًا: فقد تتبّعتُ السجل فوجدتُه أثرًا موقوفًا على أبي سعيد الخدري، ليس فيه نبيٌّ يقال عنه، وسندهُ غير مخزّن في القاعدة (الواجهة: no_stored_isnad) وأعلاه رجلان بلا معرّف؛ وأنا أُقرّ للخصم بأنّ الموقوف لا يقوّم دليلًا بنفسه كما قال؛ فأوْلى به أن يطّرد ذلك في تعليل الخطيب، فهو كلامُ عالمٍ يُنقل، لا نصٌّ يحكم. وقد رفعتُ ملاحظتَي السجل: عنصر سند ناقص، ونصٌّ خالف مخزونَه في الرجل (عبد الله بن سعد الأوسي في النص، والدشتكي في المخزون).

٧) فالخلاصة: لم يُثبِت الخصم نصًّا عامًّا في إباحة تدوين الحديث في الكتب؛ وما استدلّ به أمورٌ جزئية لا تُنقض العموم، والنهيُ الثابت في حاله حتى يثبت الناسخُ بمثله، ولا مثيل له.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 59:7«مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

حديث 158_5330«" لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ "»

حديث 137_452«" لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 184_3163«« كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ... فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ »»

حديث 146_2266«« اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »»

حديث 146_112«« لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ... فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ »»

حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»

حديث 720_135«عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أوّلًا: الآيات الثلاث (2:282، 16:44، 59:7) مطابقة لمواضعها بتصديق أداة التحقق. وثانيًا: الأحاديث التي استشهد بها الخصم موجودة بنصوصها كما نقلها، وأحكام الواجهة كما ذكرها إلّا أنّه استعان بحكم الواجهة على [146_112] ولم يتتبّع سنده، وقد تتبّعتُه فوجدته صحيحًا، فلا أطعن فيه. وثالثًا: لم أرَ في كلامه تحريفًا لنصّ حديث ولا نقصًا من متنه إلا أنّه أغفل أنّ نصوصه كلّها خاصّة (إذنٌ شخصيّ لعبد الله بن عمرو لحفظ ما يسمع، وأمرٌ بكتابة خطبةٍ لأبي شاه، وطلبُ كتابٍ لم يُكتب)، فلا تؤدّي إلى إباحة تدوين الحديث على العموم. ورابعًا: تصحيحه لي بأنّ سند مسلم فيه «عن» لا تصريحَ سماع صحيح، وأسلّمه، وهو لا يقدح في الاتصال لأنّ زيد بن أسلم ليس مدلَّسًا عند النقاد. وخامسًا: الأثر [720_135] موقوفٌ على أبي سعيد، فلا يقوم دليلًا بنفسه، وما فيه من تعليلٍ للخطيب البغدادي كلامُ عالمٍ لا نصّ. وسادسًا: حديث «قيدوا العلم بالكتابة» ساقط، وحديث [146_112] لا يفيد إذنًا عامًّا. فلم يثبت للخصم نصٌّ عامٌّ في إباحة التدوين يعارض النهي الثابت، وما ورد فأمورٌ جزئية لا تنقض العموم.

(قرآن، صحيح) الآية 2:282 مقتبسة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ...»: quran_verify_quote أعادت «match_at_claimed_ref» والموضع 2:282.

(قرآن، صحيح) الآية 16:44 مقتبسة: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 16:44.

(قرآن، صحيح) الآية 59:7 مقتبسة: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 59:7. وهي بلفظها لا تنتج التحريم إلا بإثبات عموم النهي، وهو محل النزاع، فدلالتها على المطلوب موضع نظر.

(حديث، صحيح) الخصم يسلّم بثبوت نصوص النهي (158_5330، 137_452، 121_11128، 121_10875، 121_10943، 121_11322، 315_7692) ويصف حكم الواجهة عليها بـ«0 صحيح»: hadith_get لـ158_5330 يعطي hokm 0 «صحيح»، ولـ137_452 و121_11128 و121_11128 و315_7692 كذلك hokm 0 «صحيح». والأسانيد التي ذكرها تطابق ما رأيته: هدبة عن همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، ويزيد بن هارون عن همام كذلك. فلا خلاف في الثبوت.

(حديث، صحيح) حديث 184_3163 رجاله ثقات ومتنه «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ»: hadith_get: النصّ مطابق، hokm 0 «صحيح». وراجعتُ النقاد: مسدد (7426) ثقة حافظ، ابن أبي شيبة (5049) ثقة حافظ، يحيى القطان (8271) ثقة متقن إمام (أحمد: ما رأت عيناي مثله)، عبيد الله بن الأخنس (5369) ثقة (أحمد وأبو داود ويحيى بن معين والنسائي)، الوليد بن عبد الله (1789) ثقة، يوسف بن ماهك (8584) ثقة. فالسند صحيح كما قال. لكن دلالته واقعة عينٍ في كتابةٍ شخصية لحفظ ما يسمع، لا نصّ عامّ في التدوين.

(حديث، صحيح) حديث 146_2266 «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» وحكمه «0 صحيح»، و184_1727 مثله: hadith_get لـ146_2266: النصّ مطابق، hokm 0 «صحيح». و184_1727: النصّ يضمّ زيادة أبي داود «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ... اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»، hokm 0 «صحيح». وتصريح الوليد بن مسلم (1807) بقوله «حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ» وتصريح يحيى بن أبي كثير (8208) بقوله «حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ» يسدّان باب تدليسهما. ولفظ الأوزاعي يبيّن أنّها «هذه الخطبة التي سمعها»، فهو أمرٌ خاصّ.

(حديث، صحيح) حديث 146_112 «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»، وحكم الواجهة «1 حسن» وكتلته (1686) تبلغ 74 موضعًا: hadith_get لـ146_112: النصّ مطابق، hokm 1 «حسن»، وcluster_id 1686 وoccurrences 74، وhokm_type 0 «صحيح». ولكنّه لا يثبت ما استدلّ به عليه: هو طلبُ كتابٍ في مرض الموت ووقع فيه الخلاف واللغط ولم يُكتب، فلا يفيد إذنًا عامًّا بتدوين الحديث.

(حديث، صحيح) حديث 621_2123 «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» ضعيف، وفي سنده رجلٌ وصفته الواجهة بالكذب (عبد الله بن سعد الأوسي 22286) ومجهولون: hadith_get: hokm 2 «ضعيف». hadith_sanad: نصّ الحديث يسمّي عبد الله بن سعد الأوسي (22286) وrotba 12 «كذاب»، وقال فيه الدارقطني «كذاب كان يضع الحديث»؛ و63169 و29634 و65354 كلهم «مجهول الحال». وtext_vs_stored «differs»: المخزّن يضع عبد الله بن سعد الدشتكي (4830) مكان الأوسي. فالتضعيف ثابت أيًّا كان الرجل، لأنّ العلوّ فيه مجاهيل.

(حديث، صحيح) الأثر 720_135 موقوفٌ على أبي سعيد وسنده غير مخزّن وأعلاه غير موصول في القاعدة: hadith_get: hokm «غير محدد»، in_graded_index false، وبعض أسماء أعلاه بلا معرّف. ونصّه «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ» قولُ أبي سعيد نفسه، فهو أثر موقوف لا يقوم دليلًا بنفسه. وما ضمّه من تعليل الخطيب البغدادي هو كلام عالمٍ في كتاب، لا حديث ولا إجماع.

(حديث، صحيح) 835_92 ليس حديثًا من حديث الجامعين بل نصّ ابن الجوزي في تضعيف «قيدوا العلم بالكتابة»: hadith_get: الكتاب «العلل المتناهية» (موضوعات)، وhokm «غير محدد»، والنصّ فيه قول المؤلف: «هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مَرْفُوعًا عَبْدُ الْحَمِيدِ... وَالصَّوَابُ... أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ لِبَنِيهِ وَلا يَرْفَعُهُ».

(حديث، صحيح) تصحيح الخصم بأنّ سند مسلم إنما هو «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن» لا بصيغة سماع: نصّ 158_5330 كما في hadith_get: «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن». فالتصحيح في محلّه، وأسلّم به؛ وأنا لم أدّعِ لزيد سماعًا مصرَّحًا في سند مسلم، وزيد ليس مدلَّسًا عند القاعدة (tadleese 0)، وقد وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»، فالعلاقة عنعنة غير مدلِّس، وهي محمولة على الاتصال في حقّ مثله.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ «الخاص لا يعارض العام» مصادرة على المطلوب: هذا نقاش في الاستدلال لا في ثبوت النصّ. والقاعدة أنّ التخصيص فرع ثبوت العموم، وعموم النهي محتمل، فالنزاع في الدلالة لا في القاعدة؛ وكلام الخصم هنا لا يثبت أن الأوامر الجزئية دليلٌ على حلّ التدوين العامّ.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أن الكتابة في الجملة مشروعة، وأن جمع الحديث في الكتب تدوينٌ للعلم المأمور بحفظه فهو حلال: هذه نتيجة استند إليها الخصم على وقائع خاصة ([184_3163] إذن شخصيّ لحفظ ما يسمع، و[146_2266] أمرٌ لأبي شاه بكتابة خطبة، و[146_112] طلبُ كتابٍ لم يُكتب)، وعلى تعليل الخطيب، وعلى آيتين في كتابة الدَّين وتفكّر البيان. ولا شيء من ذلك نصٌّ عامّ في إباحة تدوين الحديث، فالدلالة قاصرة عن إثبات الحلّ.

تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن إبراهيم القرشي (ابن أخي موسى بن عقبة)» (1001) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل الشيباني» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. أُجيب على الجولة الثانية، ومدارها أنّ خصمي انتقل من الثبوت إلى الدلالة، فأُبيّن أنّ الدلالة على مطلوبه غير لازمة. ١) أُقرّ له ما أقرّ به، وأزيد: صحيحٌ أنّ «عن» في سند مسلم [158_5330] ليست تصريحًا، وأنّ ذلك لا يقدح مع ثبوت اللقاء في صحيح مسلم. لكن قولَه إنّ زيد بن أسلم «ليس مدلَّسًا عند النقاد» إطلاقٌ لا يسلم به سجلُّه: ففي hadith_narrator (3122) عن ابن عبد البر: «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس»، مع قول ابن حجر: «ثقة عالم وكان يرسل». فالتوثيق ثابت، والكلام في وصف التدليس، ولا يضرّ ذلك بالاتصال في هذا الطريق. ٢) أُقرّ معه أنّ [621_2123] ساقط: فقد تتبّعتُه فوجدتُ عبد الله بن سعد الأوسي (22286) وصفته الواجهة «كذاب» وروتبة 12، وقال الدارقطني: «كذاب ، كان يضع الحديث»، وأبو بكر بن عبدان: «وهاه»؛ وثلاثةٌ مجهولو الحال (63169، 29634، 65354). وهو ما يُسقط الحديث، ولا أستدلّ به. ٣) وأُقرّ أنّ [720_135] موقوفٌ على أبي سعيد، وسنده غير مخزّن، وأعلاه رجلان بلا معرّف في القاعدة (unlinked_in_text)، فليس حجّةً بنفسه؛ ولستُ أستدلّ به على حكم. لكنّي أُورده لبيان أنّ تعليل الخطيب البغدادي الثابت في متنه نفسه: «وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ ، تَعَالَى ، غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ ، فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ»؛ وهو بيانُ فهمٍ للنصّ لا دليلٌ مبتدأ، ومع ذلك يهدم دعوى أنّ النهي مطلقٌ غير معلَّل. ٤) موضع الخلل الجوهري في حجّته: بنى خاصية الإذن في [184_3163] على أنّ النبي ﷺ «لم يأمر غيره بذلك»، وهذه دعوى عدمٍ ينقضها الثابت: فقد أمر بالكتابة لغيره في [146_2266] و[184_1727] بقوله: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فسقط الاستدلال على التخصيص بمجرّد عدم الأمر، وثبت أنّ الكتابة مأمورٌ بها في مواضع متعددة لا في واقعة واحدة. ٥) وأمّا دعوى «العموم» في النهي التي يبني عليها كلّ شيء، فهي عين محلّ النزاع لا مقدّمةً مسلَّمة؛ ولا يصحّ أن يحتجّ بأنّ العام لا يعارضه الخاص وهو لم يُثبت العام أولًا. وأقول: النصوص الواردة في المنع محمولةٌ على صيانة القرآن في أوّل الأمر وعند خوف الالتباس والمضاهاة، بدليل التعليل نفسه الذي نقله الخطيب، وبدليل أنّ النبي ﷺ أمر بالكتابة وأقرّها لمّا دعت الحاجة إلى حفظ العلم. ٦) ومن الأدلة الثابتة التي لا يمسّها ما ذكره: [184_3163] «فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» — وهذا أمرٌ بالكتابة صريح، وقد أقرّ خصمي بصحّة سنده، فصار الثابت من الدين أمرَ الكتابة لا النهي عنها فقط. و[146_112] «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ» طلبُ كتابةٍ من النبي ﷺ نفسه، ووقوع اللغط لا يقلب الطلب نهيًا؛ فقول الخصم إنّه «أقرب إلى إثبات المنع» تحريفٌ للدلالة، فالحديث طلبٌ لا منع. ٧) فخلاصةُ موقفي: التدوينُ حلالٌ لأنّه حفظٌ للعلم الذي أُمرْنا بتبليغه، وبيانٌ لما نزل إلى الناس، وقد ثبت الإذن به نصًّا في [184_3163] و[146_2266] و[184_1727] و[146_112]، ولم يثبت نصٌّ يحرّم كتابة الحديث مطلقًا في كل زمان؛ والمنع الوارد خاصٌّ بعلّةٍ معلَّلة في أوّل الإسلام.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:282«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ»

قرآن 16:44«بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»

حديث 184_3163«حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

حديث 146_2266«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 184_1727«قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَنَا فِيهِ ابْنُ الْمُصَفَّى ، عَنْ الْوَلِيدِ ، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ "»

حديث 146_112«لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ، فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ»

حديث 720_135«عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ " ، قُلْتُ : وَأَبُو سَعِيدٍ هُوَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ : " لا تَكْتُبُوا عَنِّي سِوَى الْقُرْآنِ ... وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ , تَعَالَى , غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ , فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ كَمَا لَمْ تَكْرَهِ الصَّحَابَةُ كَتْبَ التَّشَهُّدِ»

حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»

حديث 158_5330«حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ الجولة الثانية. الخصم أقرّ بثبوت النصوص وانتقل إلى الدلالة، وأقرّ بضعف [621_2123] وبموقوفيّة [720_135]، وأقرّ بصحّة سند [146_112] ثبوتًا. وما نقله من أقوال نقدية في يحيى بن سليمان الجعفي وعبد الله بن سعد الأوسي وغيرهم مطابقٌ للواجهة. لكنّه أطلق أنّ زيد بن أسلم «ليس مدلَّسًا عند النقاد» مع أنّ في سجلّه عن ابن عبد البر ما يدلّ على تدليسه؛ ولم يضرّ ذلك بالاتصال في صحيح مسلم. وأهمّ ما فيه: أنّه بنى تخصيص الإذن على أنّ النبي ﷺ «لم يأمر غيره» بالكتابة، وهي دعوى عدمٍ ينقضها [146_2266] و[184_1727] حيث أمر بالكتابة لأبي شاه. وأمّا دعوى «العموم» في النهي فهي عين محلّ النزاع، ومقصود النهي — كما في متن [720_135] الذي احتجّ به — صيانة القرآن عن المضاهاة والاشتغال، لا تحريم كتابة العلم. فالدليل على إباحة التدوين قائمٌ من ثبوت الأمر بالكتابة في [184_3163] و[146_2266] و[184_1727] و[146_112]، ومن تعدد طرق النهي التي لا تزيد على صيانة القرآن.

(استدلال، صحيح) إقرار الخصم بأنّ سند مسلم [158_5330] بصيغة «عن» لا تصريح سماع، وأنّ ذلك لا يقدح في الاتصال: النص كما في hadith_get 158_5330: «حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ». والإقرار مطابق للواقع، وهو في محلّه.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ زيد بن أسلم ليس مدلَّسًا عند النقاد (tadleese=0)، وإنما وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»: صحيح أنّ الواجهة تضع له tadleese=0، وأنّ ابن حجر قال «ثقة عالم وكان يرسل» (hadith_narrator 3122). لكنّ في السجل نفسه عن ابن عبد البر: «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس». فالقول بأنّه «ليس مدلَّسًا عند النقاد» إطلاقٌ لا يسلم به السجل الذي استند إليه.

(استدلال، صحيح) أنّ المرسل في حقّ غير المدلِّس يُحمل على الاتصال إذا ثبت اللقاء، وهو ثابت لأنّ زيدًا روى عن عطاء بن يسار وهما مدنيان: هذا تعليلٌ منهجي مقبول في الجملة، وبيانات السجل تؤيّده: زيد بن أسلم مدني (ت 136، طبقة 3)، وعطاء بن يسار مدني (ت 94، طبقة 2)، وهما متقاربان، والحديث في صحيح مسلم. فلا مطعن في الاتصال هنا.

(حديث، صحيح) أنّ [146_112] في البخاري حكم الواجهة عليه «1 حسن» وكتلته «0 صحيح»، وسنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: hadith_get 146_112: حكم السجل «1 حسن» وhokm_type للكتلة «صحيح»؛ والنصّ: «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ». فوصفه للسند والحكم مطابق.

(استدلال، صحيح) أنّ [184_3163] غيرُ مرفوعٍ في معناه إلى عموم، بل إذنٌ لعبد الله بن عمرو لحفظه: متن 184_3163 صريح: «كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ ... أُرِيدُ حِفْظَهُ ... فَقَالَ : اكْتُبْ». فالوصف بأنّه إذنٌ في كتابة شخصية صحيحٌ لفظًا، والخلاف في التعميم خلافٌ في الدلالة.

(حديث، صحيح) أنّ «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» [621_2123] ساقط، وفيه عبد الله بن سعد الأوسي «كذاب» قال فيه الدارقطني «كذاب، كان يضع الحديث»، وثلاثةٌ مجهولو الحال (63169، 29634، 65354): hadith_narrator 22286: الدارقطني «كذاب ، كان يضع الحديث»، وأبو بكر بن عبدان «وهاه»، والواجهة روتبة 12 «كذاب». وhadith_sanad 621_2123: 63169 و29634 و65354 كلهم «مجهول الحال». فالتضعيف وعلله مطابقة.

(قرآن، صحيح) إعادة الاستدلال بآية [59:7] «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» وإثبات عموم النهي بنصوص النهي نفسها: quran_verify_quote على «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» بموضع 59:7: status=match_at_claimed_ref. فالنقل صحيح، والخلاف في الاستدلال لا في النقل.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أنّ [184_3163] إذنٌ خاصٌّ «بدليل أنه ﷺ لم يأمر غيره بذلك»: «لم يأمر غيره» دعوى عدمٍ لا تُثبت؛ وقد وقع الأمر بالكتابة لغيره في [146_2266] و[184_1727] «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فلا يصحّ بناء تخصيص الحكم على مجرّد عدم الأمر في هذا الحديث.

(حديث، صحيح) أنّ [146_2266] و[184_1727] أمرٌ بكتابة خطبةٍ لرجلٍ واحد، أوّله الأوزاعي بقوله: «هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا»: hadith_get 146_2266 و184_1727: النصّ «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ ... اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ... اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ... قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ». فالنقل والتأويل مطابقان، والدلالة على أمر الكتابة ثابتة.

(حديث، صحيح) أنّ [146_112] «فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ» ولم يُكتب، فلا يفيد تشريعًا عامًّا: hadith_get 146_112: النصّ «فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، قَالَ : قُومُوا عَنِّي وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ». فوصفه للواقعة مطابق، وهو مع ذلك طلبُ كتابةٍ من النبي ﷺ لا نهي عنها.

(حديث، صحيح) أنّ [720_135] أثرٌ موقوف على أبي سعيد، سنده غير مخزّن، وأعلاه رجلان بلا معرّف، فتعليل الخطيب كلامُ عالمٍ لا نصّ: hadith_get 720_135: حكم «غير محدد»، والنصّ «عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ ...» بلفظ الموقوف؛ وhadith_sanad: text_vs_stored=no_stored_isnad، وفي أعلاه «أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ» و«أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ» unlinked_in_text. فالقول بأنّه موقوف غير حجّة بنفسه صحيح، وهذا موافقٌ لما قرّرتُه أنا أيضًا.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ الخصم لم يُثبت نصًّا عامًّا في إباحة تدوين الحديث، وأنّ النهيَ باقٍ حتى يثبت الناسخ: هذا مصادرةٌ على المطلوب: «العموم» في النهي هو عين محلّ النزاع. والثابت في المواد نفسها أمرٌ بالكتابة صريحًا في [184_3163] و[146_2266] و[184_1727] وطلبُ كتابةٍ في [146_112]، وفي متن [720_135] الذي احتجّ به تعليلُ الخطيب: «فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ». فالدعوى لا تصحّ مع وجود هذه المواد في حجّته نفسها.

(أخرى، صحيح) أنّ الخصم رفع ملاحظتَي السجل [720_135] و[621_2123]: عنصر سند ناقص، ونصٌّ خالف مخزونَه في الرجل: هذان الإبلاغان قد رفعتُهما أنا أيضًا في هذه الجلسة (كلاهما filed). وفي بيانات 621_2123: text_vs_stored=differs، «in_text_not_in_stored» عبد الله بن سعد الأوسي (22286) و«in_stored_not_in_text» عبد الله بن سعد الدشتكي (4830). ف الملاحظة صحيحة وإن تكرّرت.

(قول عالم، صحيح) أقوال نقدية نقلها الخصم: يحيى بن سليمان الجعفي (العقيلي والدارقطني وثّقاه، النسائي «ليس بثقة»، ابن حجر «صدوق يخطئ»، أبو حاتم «شيخ»): hadith_narrator 8277: العقيلي «ثقة ، وله أحاديث مناكير»، الدارقطني «ثقة»، النسائي «ليس بثقة»، ابن حجر «صدوق يخطئ»، أبو حاتم «شيخ»، الذهبي «صويلح». فالنقل مطابق بالحرف.

(قول عالم، صحيح) أقوال نقدية نقلها الخصم في رواة [184_3163] و[146_2266] وغيرهم (توثيق الجمهور، وتصريح المدلّسين): تتبّعتُ السجلات: 8271 «ثقة متقن حافظ إمام قدوة»، 5369 «ثقة»، 1789 «ثقة»، 8584 «ثقة»، 4457 «ثقة مأمون»، 4903 «ثقة إمام مكثر»؛ والوليد بن مسلم (1807) و يحيى بن أبي كثير (8208) عليهما علامة تدليس لكنهما صرّحا في النصّ («حدثنا»/«حدثني»). فالنقول مطابقة للواجهة.

(قول عالم، صحيح) أنّ الزهري وعبيد الله بن عبد الله يونس بن يزيد وابن وهب في [146_112] ثقات: hadith_narrator: 5409 «ثقة فقيه ثبت»، 5147 «ثقة حافظ»، 8621 «ثقة»، و7272 «الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه». فالتوثيق مطابق.

تنبيه: الحديث 158_5330: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_452: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_11128: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبيد الله بن الأخنس النخعي» (5369) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «الوليد بن عبد الله العبدري» (1789) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يوسف بن ماهك الفارسي» (8584) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو السهمي» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن موسى الحداني» (8342) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم / الأوزاعي / يحيى / أبو سلمة / أبو هريرة» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «عثمان بن أبي شيبة / جرير / منصور / مجاهد / طاوس / ابن عباس» (5551) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: لم يتناول التحليل رواة من السند (4457، 8208، 4903) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمود الأصبهاني» (63169) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله الملطي (أبو هاشم)» (29634) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عاصم» (65354) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس / إسماعيل بن إبراهيم / الزهري / أنس» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (1001، 7272) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو محمد الحسن بن علي الجوهري» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5298، 2682، 5765) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الأول، الجولة 3

بسم الله، هذا بيانُ طرفي الختامي، وأقتصر فيه على ما تحقّقته بنفسي وما سقط من أدلّة الطرف الآخر.

١) أصلُ المسألة ثابتٌ متواترُ الطرق: نهيُ النبي ﷺ عن كتابة غير القرآن وأمرُه بمحو ما كُتب. أقوى طرقه [158_5330] عند مسلم: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلَا حَرَجَ»، ووافقه الدارمي [137_452]: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ». وتتبّعتُ أسانيدهما: هدبة بن خالد ويزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، وكلهم ثقات؛ ولا اختلاط ولا اضطراب، والمدلسان في غيرهما صرّحا بالسماع. وأقرّ الطرف الآخر بثبوته، فانتقل الخلاف إلى الدلالة.

٢) القرآن يفرض الانتهاء: «وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» [59:7]. فإذا ثبت النهي لزم الانتهاء، وهو عين التحريم؛ وليس في النصوص استثناءٌ لكتابة الحديث عن غير القرآن.

٣) ما استدلّ به الطرف الآخر لا نصَّ عامًّا فيه على الإباحة:

- [184_3163]: «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» إذنٌ خاصٌّ لعبد الله بن عمرو أن يكتب ما يسمع لحفظه، بعد أن نهته قريش؛ والخاصية في المورد لا في الحكم كما يقول هو، فلو كانت الإباحة عامّة لَما بقيت قريشٌ تعترض ولَما احتاج إلى استئذان.

- [146_2266] و[184_1727]: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» أمرٌ بكتابة خطبةٍ سمعها رجلٌ واحد، وقد أوّله الأوزاعي صريحًا: «هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». فمثلُ هذا لا يُقيم تشريعًا عامًّا.

- [146_112]: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»، ثم «فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ». وأنا أُقرّ للخصم بأنّه طلبٌ لا نهيٌ كما يقول؛ لكنه طلبٌ لم يُكتب ووقع فيه اللغط والخلاف، فليس تشريعًا لإباحة التدوين، بل أقرب ما فيه أنّ الكتابة لم تقع.

٤) ما أقرّه الخصم وسقط به دليلُه:

- [621_2123] «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ»: أقرّ بإسقاطه، وأزيد أنّ تتبّعي رفعه موافق: في نصّه عبد الله بن سعد الأوسي (22286) وصفته «كذاب» وقال فيه الدارقطني «كذاب كان يضع الحديث»، وفيه ثلاثة مجاهيل (63169، 29634، 65354)، فساقط.

- [720_135]: أقرّ بأنه موقوفٌ على أبي سعيد وسنده غير مخزّن وأعلاه رجلان بلا معرّف، فليس حجّة بنفسه؛ وتعليل الخطيب فيه كلامُ عالمٍ يُنقل، لا نصّ يحكم. وهو نفسه القائل إنّ الموقوف لا يقوّم حكمًا، فأولى أن يطّرد ذلك في هذا التعليل الذي بنى عليه حملَ النهي على الصيانة.

٥) وأمّا تصحيحُه لي بأنّ زيد بن أسلم وُصف بالتدليس عند ابن عبد البر (سجل 3122)، فصحيح، وأسلّم به؛ وهو لا يقدح في اتصال حديث مسلم، لأنّ أكثر النقاد لم يثبتوا له تدليسًا، وقد وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»، والحديث في الصحيح، وطرقه متعددة.

٦) خلاصةُ الختام: ثبت النهي عن كتابة غير القرآن بأسانيد صحيحةٍ متعدّدة، وأمرُه ﷺ بالانتهاء عن نهيه قطعيّ، وأدلّة الجواز كلّها إمّا ساقطة كـ[621_2123]، أو موقوفة كـ[720_135]، أو خاصّة في موارد معيّنة كـ[184_3163] و[146_2266] و[184_1727]، أو طلبًا لم يُكتب كـ[146_112]؛ فلا نصّ عامّ ينسخ النهي أو يخصصه، والنهيُ باقٍ على حاله، وتدوينُ الحديث وجمعُه في الكتب واقعٌ تحته، وهو حرام.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 59:7«مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

حديث 158_5330«حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ "»

حديث 137_452«أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 121_11128«حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 315_7692«" لا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِلا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ "»

حديث 184_3163«" كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ... فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

حديث 146_2266«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 146_112«" لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ... فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ "»

حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»

حديث 720_135«عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ "»

معجم لسان العرب: كتب«وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين إذنه في كتابة الحديث عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه.»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أوّلًا: الخصم أقرّ بإسقاط [621_2123] ووقوف [720_135]، وهذا موافق لما تتبّعته، فلا نزاع فيه. وثانيًا: صحيحٌ ما نقله من وجود قول ابن عبد البر في زيد بن أسلم «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس» في سجل 3122، فأسلّم له بهذا التصحيح؛ وهو لا يقدح في اتصال الحديث في صحيح مسلم، لأن أكثر النقاد لم يثبتوا له تدليسًا وقد اتصف بالإرسال، والحديث في الصحيح متعدد الطرق. وثالثًا: استدلاله بأنّ النبي ﷺ أمر غيره بالكتابة في [146_2266] و[184_1727] صحيحٌ نقلًا، لكنّه أمرٌ لأبي شاه وحده بكتابة خطبة سمعها، فبقي خاصًّا. ورابعًا: [146_112] طلبٌ لا نهيٌ كما يقول، وأسلّم؛ لكنّه طلبٌ لم يُكتب ووقع فيه اللغط، فلا ينهض تشريعًا عامًّا. وخامسًا: تعليل الخطيب الوارد في [720_135] ليس نصًّا ولا إجماعًا، وقد أقرّ هو بأنّ الموقوف لا يقوّم دليلًا. وسادسًا: لم يثبت للخصم نصٌّ عامّ في إباحة التدوين يعارض العموم الثابت في «غير القرآن»، وعبء النسخ عليه. فلا يزال التدوين واقعًا تحت النهي الثابت.

(قول عالم، صحيح) قول الخصم إنّ إطلاقي بأنّ زيد بن أسلم «ليس مدلَّسًا عند النقاد» لا يسلم سجلُّه، لأنّ ابن عبد البر قال فيه: «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس»: hadith_narrator (3122) يضمّ نصّ ابن عبد البر: «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس»، مع قول ابن حجر: «ثقة عالم وكان يرسل»، والواجهة tadleese=0. فالتصحيح في محلّه، وأُقرّ به؛ ولا يقدح في الاتصال، لأنّ الأكثر لم يثبتوا له تدليسًا، والطريق في صحيح مسلم، وقد صرّح ابن حجر بأنه «كان يرسل».

(حديث، صحيح) الخصم يوافق على إسقاط [621_2123]، ويذكر أنّه تتبّعه فوجد عبد الله بن سعد الأوسي (22286) «كذاب» وروتبة 12، وقال الدارقطني: «كذاب كان يضع الحديث»، وأبو بكر بن عبدان: «وهاه»، وثلاثة مجاهيل (63169، 29634، 65354): hadith_get/hadith_sanad لـ621_2123: hokm 2 «ضعيف»، والنصّ يسمّي 22286 «كذاب» rotba 12، و63169 و29634 و65354 «مجهول الحال»؛ وقال الدارقطني في سجل 22286: «كذاب ، كان يضع الحديث». والتضعيف ثابت بكل حال لأن أعلى الإسناد مجاهيل.

(حديث، صحيح) الخصم يوافق أنّ [720_135] موقوف على أبي سعيد، وسنده غير مخزّن، وأعلاه رجلان بلا معرّف (unlinked_in_text)، فليس حجّة بنفسه، لكنه يُورده لبيان تعليل الخطيب: hadith_get لـ720_135: hokm «غير محدد»، in_graded_index false. hadith_sanad: text_vs_stored = no_stored_isnad، وفي أعلاه رجلان unlinked_in_text. والأثر قول أبي سعيد نفسه «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ»، فهو موقوف لا حجّة بنفسه كما أقرّ الطرفان؛ وما فيه من تعليل الخطيب كلامُ عالمٍ في كتاب لا نصّ.

(حديث، صحيح) الخصم يقول إنّ دعوى الخاصية في [184_3163] تسقط لأنّ النبي ﷺ أمر بالكتابة لغيره في [146_2266] و[184_1727]: hadith_get لـ146_2266: «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ... اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ... اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»، hokm 0 «صحيح». و184_1727 مثله. فالواقع ثابت؛ لكنّ الأمر في الموضعين لشخصٍ واحد بكتابة خطبةٍ سمعها (أوّله الأوزاعي صريحًا)، فهي وقائع معيّنة لا نصٌّ عامّ في تدوين السنن في الكتب.

(حديث، صحيح) الخصم يقول إنّ [146_112] طلبُ كتابةٍ من النبي ﷺ، ووقوع اللغط لا يقلب الطلب نهيًا، فقولي «أقرب إلى المنع» تحريف للدلالة: hadith_get لـ146_112: النصّ «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ... فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ»، hokm 1 «حسن»، والكتلة 1686 بـ74 موضعًا وhokm_type 0 «صحيح». فالنصّ طلبٌ لا نهيٌ، وأسلّم بذلك؛ وإنما أنازعه في أنّ طلبًا لم يُكتب ووقع فيه اللغط والخلاف لا يصلح تشريعًا عامًّا لتدوين الحديث.

(قرآن، صحيح) الآيتان 2:282 و16:44 مقتبستان في محلّهما: quran_verify_quote أعادت «match_at_claimed_ref» للآيتين في الموضعين 2:282 و16:44.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى الخصم أنّ نصوص المنع محمولة على صيانة القرآن أوّل الأمر وعند خوف الالتباس، وأنّ الحاجة إلى حفظ العلم ترفع الكراهة: هذا تعليلٌ مصدرُه كلام الخطيب البغدادي في متن [720_135]، وهو أثرٌ موقوف وكلامُ عالم نقلًا، لا نصٌّ. ولا ينقل الحكم من التحريم إلى الإباحة، لأنّ ترك العمل بالنهي الثابت يحتاج ناسخًا ثابتًا بمثله، ولا نصّ عامّ في إباحة تدوين الحديث.

(استدلال، صحيح) دعوى الخصم أنّ «العموم» في النهي لم يُثبت، وهي عين محلّ النزاع: النصوص الثابتة «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ... فَلْيَمْحُهُ» وفيها «غَيْرَ الْقُرْآنِ» عامّة في كل غير القرآن، فليست مصادرة؛ ولذلك يقع عبء إثبات النسخ على من ادّعى الإباحة العامة.

تنبيه: الحديث 158_5330: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_452: حُكم على الراوي «يزيد بن هارون الواسطي» (8488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_452: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو السهمي» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن موسى الحداني» (8342) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

بسم الله. هذا بيانُ طرفي الختامي، وأقتصر فيه على ما تحقّقته بنفسي، وأُبيّن أنّ ما بقي في يد خصمي لا يُنتج مطلوبه. ١) أُثبّت أولًا ما استقرّ عليه الطرفان: الأحاديث الواردة في النهي عن كتابة غير القرآن ثابتةٌ نقلًا، وهي [158_5330] عند مسلم، و[137_452] عند الدارمي، و[121_11128]، و[121_10875]، و[121_10943]، و[121_11322]، و[315_7692]؛ تتبّعتُ أسانيدها فوجدتُها متّصلة، وحكم الواجهة عليها «0 صحيح»، والرواة ثقات (هدبة بن خالد: ابن معين «ثقة»، وأبو حاتم «صدوق»، وابن حجر «ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه»؛ همام بن يحيى: أحمد «ثبت في كل المشايخ»؛ زيد بن أسلم: أحمد وابن معين وأبو زرعة «ثقة»؛ عطاء بن يسار: ابن حجر «ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة»). فلا أُنكر ثبوتها، وإنما أُنكر أن تكون دليلًا على تحريم تدوين الحديث وجمعِه في الكتب. ٢) وأُقرّ كذلك بأنّ [621_2123] «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» ساقطٌ، فقد تتبّعتُه فوجدتُ في سنده عبد الله بن سعد الأوسي (22286) ووصفته الواجهة «كذاب» وروتبة 12، وقال الدارقطني: «كذاب ، كان يضع الحديث»، وأبو بكر بن عبدان: «وهاه»؛ وثلاثةٌ مجهولو الحال (63169، 29634، 65354). وأُقرّ بأنّ [720_135] موقوفٌ على أبي سعيد، وسنده غير مخزّن، وأعلاه رجلان بلا معرّف، فلا يقوم حكمًا بنفسه. فأنا لا أستدلّ بواحدٍ منهما على حكم، ولا حاجة لي بهما. ٣) وهنا مفتاح المسألة: أحسنُ ما يُحتجّ به على الطرف الآخر ما نقله هو نفسه من كتب اللغة والغريب. فقد نقل من لسان العرب عن ابن الأثير: «وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين إذنه في كتابة الحديث عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه». وقد تحقّقتُ من هذا النصّ في لسان العرب وفي النهاية، فهو ثابتٌ حرفيًّا. وهذا النصّ الذي استشهد به خصمي يقرّر بالصريح أنّ الإذن ناسخ للمنع، وأنّ الأمة مُجمعةٌ على جواز كتابة الحديث، وأنّ القول المعتمد هو الأوّل لا الثاني. فحجّته انقلبت عليه، وما يبقى بعدها من دعوى أنّ «لا نصّ عامًّا ينسخ النهي» لا وزن له، لأنّ الذي يقرّر النسخ والإجماع على الجواز هو النصّ الذي بنى هو عليه. ٤) وأُبيّن أنّ القول بأنّ النهي عامٌّ غير معلَّل دعوى لا يسندها شيء، وأنّ التعليل ظاهر: فقد ثبت في متن السجل [720_135] الذي احتجّ به خصمي قولُ الخطيب البغدادي: «وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ ، تَعَالَى ، غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ ، فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ كَمَا لَمْ تَكْرَهِ الصَّحَابَةُ كَتْبَ التَّشَهُّدِ». فهو نصٌّ في أنّ النهي معلَّلٌ بصيانة القرآن عن المضاهاة والاشتغال، وأنّه زال بزوال علّته. وهو وإن كان موقوفًا لا يُبتدأ به الحكم، فإنّه يُبيّن أنّ دعوى أنّ النهي مطلقٌ ليست مُجمَعًا عليها، بل هو فهمُ إمامٍ منصوصٌ في مصدر خصمي نفسه. ٥) وأمّا استدلاله على أنّ الإذن في [184_3163] خاصٌّ بأنّ قريشًا نهت وبأنّ عبد الله احتاج إلى استئذان، فهو استدلالٌ مقلوب: فالنصّ «فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ... فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ... فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» يبيّن أنّ الناهي قريشٌ لا النبي ﷺ، وأنّ النبي ﷺ ردّ اعتراضهم وأمره بالكتابة مؤكّدًا بقسم. فاعتراضُ قريش حجّةٌ على الخصم لا له. وأمّا دعواه أنّ النبي ﷺ «لم يأمر غيره» بالكتابة، فهي دعوى عدمٍ ينقضها الثابت: [146_2266] عند البخاري و[184_1727] عند أبي داود، وحكم الواجهة عليهما «0 صحيح»، وفيهما «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فثبت الأمرُ بالكتابة في واقعةٍ ثانية لغيره، وسقط التخصيص بلا دليل. ٦) وأمّا [146_112] في البخاري فليس فيه إلّا طلبُ النبي ﷺ كتابةً: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»؛ وقولُ خصمي إنّه «أقرب إلى إثبات المنع» تحريفٌ للدلالة، فالطلب لا يصير نهيًا، وما وقع من اللغط كان من الحاضرين لا من النبي ﷺ. وقد أقرّ هو نفسه بأنّه طلبٌ لا نهي، فلا معنى لاستخراج المنع منه. ٧) والأصل القرآني يسند الإباحة: الكتابة أُمر بها في [2:282]: «إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ»، والبيانُ وظيفةُ الرسول ﷺ في [16:44]: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ»، وحفظُ البيان في الكتب من تمام تبليغه. وآية [59:7] صحيحةٌ نقلًا وموضعها صحيح، لكنها تحكم على نهيٍ ثابت معلَّل، لا على تفسيرٍ عامٍّ للنهي لم يقم عليه دليل. ٨) فأُحصي ما سقط من أدلّة الطرف الآخر في نظري: [621_2123] ساقطٌ متّفقٌ على إسقاطه؛ و[720_135] موقوفٌ لا يُحتجّ به؛ وأمّا [184_3163] و[146_2266] و[184_1727] فثابتةٌ، وهما مع خصمي في الثبوت لا في الدلالة؛ و[146_112] ثابتٌ عندي وعنده وهو طلبُ كتابةٍ لا نهي. وسقطت دعواه أنّ الإذن لم يأت لغيره، وأُسقطت دعواه أنّ في النصوص عمومًا محرِّمًا، لأنّ الذي يقرّر النسخ والإجماع على الإباحة هو نصّ المعجم الذي نقله. ٩) فالخلاصة: النهي الوارد محمولٌ على صيانة القرآن في أوّل الأمر وعند خوف الالتباس والمضاهاة، وقد ثبت الأمر بالكتابة في وقائع متعددة، وثبت نقلُ الإذن وناسخيَّتُه والإجماعُ على الجواز في المصادر نفسها التي استند إليها الطرف الآخر؛ فتدوينُ الحديث وجمعُه في الكتب حفظٌ للعلم المأمور بتبليغه وبيانِه، وهو حلالٌ لا حرام.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:282«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ»

قرآن 16:44«وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»

قرآن 59:7«وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟»

حديث 184_3163«حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ؟ ، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ "»

حديث 146_2266«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»

حديث 184_1727«فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ "»

حديث 146_112«لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»

حديث 158_5330«حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ»

حديث 720_135«وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَتْبِ مَا سِوَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ مِنْ أَنْ يُضَاهَى بِكِتَابِ اللَّهِ , تَعَالَى , غَيْرُهُ وَأَنْ يُشْتَغَلَ عَنِ الْقُرْآنِ بِسِوَاهُ , فَلَمَّا أُمِنَ ذَلِكَ وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى كَتْبِ الْعِلْمِ لَمْ يُكْرَهْ كَتْبُهُ كَمَا لَمْ تَكْرَهِ الصَّحَابَةُ كَتْبَ التَّشَهُّدِ»

معجم لسان العرب: كتب«وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين إذنه في كتابة الحديث عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه.»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعت الجولة الختامية. الثبوت متفق عليه بيننا في [158_5330] و[137_452] و[121_11128] و[315_7692] و[184_3163] و[146_2266] و[184_1727] و[146_112]، والأخيران ثابتان كذلك؛ و[621_2123] ساقط و[720_135] موقوف، وأوافق خصمي على إسقاط الأول وموقوفيَّة الثاني. وأهمّ ما كشفته المراجعة: أنّ خصمي احتجّ بنصّ من لسان العرب والنهاية لابن الأثير، وهو ثابتٌ حرفيًّا بحسب lexicon_lookup على جذر «كتب»، لكنّه يقرّر عكس مطلوبه: أنّ «الإذن في الكتابة ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبإجماع الأمة على جوازها»، وأنّ «الأول الوجه». ويُضاف إلى ذلك أنّ الخصم بنى تخصيص [184_3163] على أنّ «قريشًا نهته» و«لم يأمر غيره»؛ والأول لا يفيد لأنّ الناهي قريش والنبي ردّ اعتراضهم وأمر بالكتابة، والثاني تنقضه [146_2266] و[184_1727]. فالنهي ثابت لكنه معلَّل بصيانة القرآن، والكتابة ثابت أمرها في مواضع متعددة، فالتدوين حلال.

(حديث، صحيح) حديث مسلم [158_5330] بلفظ «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلَا حَرَجَ» ثابت، وسنده هدبة عن همام عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد، ورجاله ثقات: hadith_get 158_5330: النصّ باللفظ نفسه، والسند «حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ»، وحكم الواجهة 0 صحيح، وtext_vs_stored=agrees. فالنقل والسند مطابقان.

(حديث، صحيح) حديث الدارمي [137_452] موافق بلفظ «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ...»: hadith_get 137_452: النصّ مطابق، والسند يزيد بن هارون عن همام عن زيد عن عطاء عن أبي سعيد، حكم الواجهة 0 صحيح، وagrees.

(حديث، صحيح) أنّ النهي «متواتر الطرق» وليس خبرًا فردًا: أُسلّم بأنّ الطرق متعددة: 158_5330، 137_452، 121_11128، 121_10875، 121_10943، 121_11322، 315_7692، وكتلة 1855 تبلغ 41 موضعًا. لكنّ كثرة الطرق تثبت الثبوت لا التحريم؛ وهو نفسه مذهب خصمي في الجولة السابقة إذ انتقل إلى الدلالة.

(قرآن، صحيح) الآية [59:7] «وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» تفرض الانتهاء، والنهي يلزم منه التحريم: quran_verify_quote أكّدت المطابقة والموضع. وأصل الاستدلال صحيح منهجيًّا، لكنه مشروط بإثبات أنّ النهي عامٌّ في التحريم المطلق، وهو محلّ النزاع؛ والآية تحكم على النهي الثابت لا على تفسيرنا له.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ [184_3163] إذنٌ خاص، ولو كانت الإباحة عامة لما احتاج إلى استئذان ولا اعترضت قريش: نصّ [184_3163]: «فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ... فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ... فَقَالَ : اكْتُبْ». فالناهي إنما هو قريش لا النبي ﷺ، واستئذان عبد الله بن عمرو كان من إشكال قريش، فليس في النصّ ما يدلّ على أنّ الإذن خاص، بل فيه أنّ النبي ﷺ أقرّ الكتابة وأمر بها. وأرى أنّ اعتراض قريش حجّة ضدّه لا له، لأنّ النبي ﷺ ردّ اعتراضهم وأثبت الكتابة: «مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ».

(حديث، صحيح) [146_2266] و[184_1727] أمرٌ خاص بأبي شاه بكتابة خطبةٍ، أوّله الأوزاعي: hadith_get 146_2266: «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ ... اكْتُبُوا لِي ... اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ... قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ». و184_1727 بالنصّ نفسه، وحكمهما 0 صحيح. فالنقل مطابق، وهو أمرٌ بالكتابة ثابت لا منقول عن عالم.

(حديث، صحيح) [146_112]: طلبٌ لم يُكتب ووقع فيه اللغط، فلا يفيد تشريعًا: hadith_get 146_112: النصّ «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ... فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ». فوصفه للواقعة مطابق؛ لكنه طلبُ كتابةٍ من النبي ﷺ، ووقوع الخلاف من الحاضرين لا يقلب الطلب نهيًا.

(حديث، صحيح) [621_2123] ساقط لكذّاب ومجاهيل، وفي نصّه عبد الله بن سعد الأوسي (22286) وثلاثة مجاهيل (63169، 29634، 65354): hadith_narrator 22286: الواجهة روتبة 12 «كذاب»، والدارقطني «كذاب ، كان يضع الحديث»، وأبو بكر بن عبدان «وهاه»؛ وhadith_sanad 621_2123: 63169 و29634 و65354 مجهولو الحال. وقد أبلغتُ الموقع باختلاف النص عن المخزون في هذا الراوي. فالتضعيف مطابق.

(حديث، صحيح) [720_135] موقوف على أبي سعيد وسنده غير مخزّن وأعلاه رجلان بلا معرّف، فتعليل الخطيب كلامُ عالمٍ لا نصّ: hadith_get 720_135: حكم «غير محدد»، والنصّ «عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ»؛ وhadith_sanad: no_stored_isnad، و«أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ» و«أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ» unlinked_in_text. وقد أبلغتُ الموقع بذلك (filed). فالقول بأنّه موقوف غير حجّة بنفسه صحيح، وهو موافق لما قرّرتُه.

(قول عالم، صحيح) إقراره بأنّ زيد بن أسلم وُصف بالتدليس عند ابن عبد البر (3122)، وأنّ ذلك لا يقدح في اتصال حديث مسلم: hadith_narrator 3122: ابن عبد البر «ذكر ما يدل على أنه كان يدلس»، وابن حجر «ثقة عالم وكان يرسل»، والواجهة tadleese=0. فالإقرار مطابق، ولا يقدح في صحيح مسلم.

(معجم، صحيح) نقله من المعجم [lisan:كتب]: «وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأثير: ... أنّ الإذْنَ في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبإجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إنما نَهى أن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأوّل الوجه»: lexicon_lookup على جذر «كتب» أخرج في لسان العرب النصّ نفسه: «وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين إذنه في كتابة الحديث عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه». والنصّ في النهاية أيضًا. فالنقل حرفيّ.

(معجم، في غير موضعه) الاستدلال بهذا النصّ المعجمي لمصلحة التحريم: النصّ الذي نقله خصمي نفسه ينقض مطلوبه: فقد نصّ ابن الأثير أنّ «الإذن في الكتابة ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبإجماع الأمة على جوازها»، وأنّ «الأوّل الوجه» — أي ترجيح النسخ والإباحة على القول بالتنزيل على صحيفة واحدة. فهو حجّة على الإباحة، لا على التحريم.

(حديث، صحيح) أنّ [315_7692] شاهد خامس صحيح: hadith_get وhadith_sanad 315_7692: النصّ يشتمل سندين (محمد بن إسماعيل بن علية عن يزيد عن همام، والفضل بن العباس عن عفان عن همام)، وحكم الواجهة 0 صحيح، وagrees.

(استدلال، في غير موضعه) خلاصته: لا نصّ عامّ ينسخ النهي أو يخصصه، والنهي باق، فالتدوين حرام: دعوى عدم؛ ولا يصحّ أن يقال «لا نصّ عامّ» مع وجود الأمر بالكتابة الصريح في [184_3163] و[146_2266] و[184_1727]، ومع قول ابن الأثير في المعجم الذي نقله خصمي نفسه بإجماع الأمة على جواز الكتابة وبالنسخ. فالنتيجة مخالفة لمجموع ما في يده من مواد.

تنبيه: الحديث 158_5330: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_452: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_11128: لم يتناول التحليل رواة من السند (3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 315_7692: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل بن علية» (6816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_7692: حُكم على الراوي «الفضل بن العباس الحلبي وعفان بن مسلم» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_7692: لم يتناول التحليل رواة من السند (8097، 3122، 5640) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد القطان» (8271) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبيد الله بن الأخنس النخعي» (5369) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «الوليد بن عبد الله العبدري» (1789) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «يوسف بن ماهك الفارسي» (8584) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_3163: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو السهمي» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن موسى الحداني» (8342) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2266: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم / الأوزاعي / يحيى / أبو سلمة / أبو هريرة» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «عثمان بن أبي شيبة / جرير / منصور / مجاهد / طاوس / ابن عباس» (5551) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1727: لم يتناول التحليل رواة من السند (4457، 8208، 4903) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_112: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمود الأصبهاني» (63169) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله الملطي» (29634) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عاصم» (65354) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس / إسماعيل بن إبراهيم / الزهري / أنس» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 621_2123: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (1001، 7272) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو محمد الحسن بن علي الجوهري» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 720_135: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5298، 2682، 5765) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
خطأ: تحليل الحديث /: لم يجلب المتحدث هذا الحديث من قاعدة البيانات في هذه الجلسة.حديث لم يُراجَع في القاعدة