الطرف الأول، الجولة 2
بسم الله. هذا بيانُ طرفي في الجولة الثانية، مبنيًّا على تتبّعي في هذه الجلسة.
١) أبتدئ بما أُقرّه للخصم حفظًا للأمانة: تصحيحُه لي في أنّ سند مسلم [158_5330] إنما هو «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن»، لا بصيغة سماعٍ مصرَّحٍ بها، صحيحٌ في محلّه، وأسلّم به. لكنّه لا يقدح في الاتصال: فزيد بن أسلم ليس مدلَّسًا عند النقاد (tadleese=0 في الواجهة)، وإنما وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»، والمرسل في حقّ غير المدلِّس يُحمل على الاتصال إذا ثبت اللقاء، وهو ثابت هنا لأنه روى عن عطاء بن يسار وهما مدنيان في طبقةٍ واحدة. وأُقرّ له أيضًا: (أ) أنّ [146_112] في البخاري حكم الواجهة عليه «1 حسن» وحكم كتلته «0 صحيح»، وقد تتبّعتُ سنده فوجدته متصلًا: يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، فثبوته لا أطعن فيه؛ (ب) أنّ [184_3163] غيرُ مرفوعٍ في معناه إلى عموم، بل هو إذنٌ لعبد الله بن عمرو أن يكتب ما يسمع لحفظه؛ (ج) أنّ «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» [621_2123] ساقطٌ لا حجّة فيه، وأزيد على تضعيفه ما تتبّعتُه أنا: في نصّ سنده عبدُ الله بن سعد الأوسي (22286) ووصفه «كذاب»، وقال فيه الدارقطني: «كذاب، كان يضع الحديث»، وفيه ثلاثةٌ وصفهم «مجهول الحال» (63169، 29634، 65354)؛ فالأوْلى أن يُطرح، لا أن يُستدلّ به.
٢) الدليل القاطع عندي لم يزده الخصم إلا تأكيدًا: النهيُ عن كتابة غير القرآن ثابتٌ في صحيح مسلم والسنن والمسانيد بطرقٍ متعدّدة، وألفاظه صريحة: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي» ثم «وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ». وقد سماها الخصم نفسه ثابتةً نقلًا، فوافق على الثبوت وانتقل إلى الدلالة.
٣) القرآن يأمر بالانتهاء عما نهى عنه الرسول ﷺ: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا» [59:7]، وإذا ثبت النهي لزم الانتهاء، وهو عين التحريم. وقول الخصم إنّ الآية لا تنتج مطلوبي إلا بإثبات عموم النهي صحيحٌ في المنهج، لكنّني أثبتُّ العمومَ بنصوص النهي نفسها، فهي عامّةٌ في غير القرآن لم تخصّ نوعًا من العلم.
٤) وأمّا أدلّته الأربعة على الإباحة فلا نصَّ عامًّا فيها:
- [184_3163]: «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» إذنٌ خاصٌّ لعبد الله بن عمرو في صحيفةٍ يحفظ بها ما يسمع؛ فالخاصية في المورد، بدليل أنّه ﷺ لم يأمر غيره بذلك، وقد بقي النهيُ عامًّا في حقّ غيره.
- [146_2266] و[184_1727]: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» أمرٌ بكتابة خطبةٍ سمعها رجلٌ واحد، وقد أوّله الأوزاعي بقوله: «هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا». فليس فيه إذنٌ بجمع السنن في الكتب.
- [146_112]: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ» طلبُ كتابٍ في مرض الموت، وقد وقع فيه اللغطُ والخلافُ ولم يُكتب، كما في نصّ الحديث: «فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ». فمثلُه لا يصلح دليلًا على تشريعٍ عامّ، بل هو أقربُ إلى إثبات المنع من إثبات الإذن.
٥) وأمّا قاعدتُه «الخاص لا يعارض العام ولا ينسخه» فليست مصادرة على المطلوب، لأن العمومَ ثبت بالنصوص نفسها لا بالدعوى، والقاعدة في الأصول أنّ الخاصّ والعامّ يُجمع بينهما بالحكم للخاصّ في مورده وبقاء العامّ في غير مورده؛ فتخصيصُ الإذن بحالاتٍ معيّنة لا يُبطل عمومَ نهي «غير القرآن» عمّا سواها. ولو استدلّ بآيةٍ أو حديثٍ عامّ في كتابة الحديث لكان البحث في النسخ، ولا نصَّ له في ذلك.
٦) وما اعتمده من تعليل الخطيب البغدادي في [720_135] لا ينهض دليلًا: فقد تتبّعتُ السجل فوجدتُه أثرًا موقوفًا على أبي سعيد الخدري، ليس فيه نبيٌّ يقال عنه، وسندهُ غير مخزّن في القاعدة (الواجهة: no_stored_isnad) وأعلاه رجلان بلا معرّف؛ وأنا أُقرّ للخصم بأنّ الموقوف لا يقوّم دليلًا بنفسه كما قال؛ فأوْلى به أن يطّرد ذلك في تعليل الخطيب، فهو كلامُ عالمٍ يُنقل، لا نصٌّ يحكم. وقد رفعتُ ملاحظتَي السجل: عنصر سند ناقص، ونصٌّ خالف مخزونَه في الرجل (عبد الله بن سعد الأوسي في النص، والدشتكي في المخزون).
٧) فالخلاصة: لم يُثبِت الخصم نصًّا عامًّا في إباحة تدوين الحديث في الكتب؛ وما استدلّ به أمورٌ جزئية لا تُنقض العموم، والنهيُ الثابت في حاله حتى يثبت الناسخُ بمثله، ولا مثيل له.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 59:7«مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»
حديث 158_5330«" لَا تَكْتُبُوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي ، وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ "»
حديث 137_452«" لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ "»
حديث 184_3163«« كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ... فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ »»
حديث 146_2266«« اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »»
حديث 146_112«« لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ ... فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ »»
حديث 621_2123«عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ "»
حديث 720_135«عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ " مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ "»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
أوّلًا: الآيات الثلاث (2:282، 16:44، 59:7) مطابقة لمواضعها بتصديق أداة التحقق. وثانيًا: الأحاديث التي استشهد بها الخصم موجودة بنصوصها كما نقلها، وأحكام الواجهة كما ذكرها إلّا أنّه استعان بحكم الواجهة على [146_112] ولم يتتبّع سنده، وقد تتبّعتُه فوجدته صحيحًا، فلا أطعن فيه. وثالثًا: لم أرَ في كلامه تحريفًا لنصّ حديث ولا نقصًا من متنه إلا أنّه أغفل أنّ نصوصه كلّها خاصّة (إذنٌ شخصيّ لعبد الله بن عمرو لحفظ ما يسمع، وأمرٌ بكتابة خطبةٍ لأبي شاه، وطلبُ كتابٍ لم يُكتب)، فلا تؤدّي إلى إباحة تدوين الحديث على العموم. ورابعًا: تصحيحه لي بأنّ سند مسلم فيه «عن» لا تصريحَ سماع صحيح، وأسلّمه، وهو لا يقدح في الاتصال لأنّ زيد بن أسلم ليس مدلَّسًا عند النقاد. وخامسًا: الأثر [720_135] موقوفٌ على أبي سعيد، فلا يقوم دليلًا بنفسه، وما فيه من تعليلٍ للخطيب البغدادي كلامُ عالمٍ لا نصّ. وسادسًا: حديث «قيدوا العلم بالكتابة» ساقط، وحديث [146_112] لا يفيد إذنًا عامًّا. فلم يثبت للخصم نصٌّ عامٌّ في إباحة التدوين يعارض النهي الثابت، وما ورد فأمورٌ جزئية لا تنقض العموم.
(قرآن، صحيح) الآية 2:282 مقتبسة: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ...»: quran_verify_quote أعادت «match_at_claimed_ref» والموضع 2:282.
(قرآن، صحيح) الآية 16:44 مقتبسة: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 16:44.
(قرآن، صحيح) الآية 59:7 مقتبسة: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»: quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref»، الموضع 59:7. وهي بلفظها لا تنتج التحريم إلا بإثبات عموم النهي، وهو محل النزاع، فدلالتها على المطلوب موضع نظر.
(حديث، صحيح) الخصم يسلّم بثبوت نصوص النهي (158_5330، 137_452، 121_11128، 121_10875، 121_10943، 121_11322، 315_7692) ويصف حكم الواجهة عليها بـ«0 صحيح»: hadith_get لـ158_5330 يعطي hokm 0 «صحيح»، ولـ137_452 و121_11128 و121_11128 و315_7692 كذلك hokm 0 «صحيح». والأسانيد التي ذكرها تطابق ما رأيته: هدبة عن همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، ويزيد بن هارون عن همام كذلك. فلا خلاف في الثبوت.
(حديث، صحيح) حديث 184_3163 رجاله ثقات ومتنه «اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ»: hadith_get: النصّ مطابق، hokm 0 «صحيح». وراجعتُ النقاد: مسدد (7426) ثقة حافظ، ابن أبي شيبة (5049) ثقة حافظ، يحيى القطان (8271) ثقة متقن إمام (أحمد: ما رأت عيناي مثله)، عبيد الله بن الأخنس (5369) ثقة (أحمد وأبو داود ويحيى بن معين والنسائي)، الوليد بن عبد الله (1789) ثقة، يوسف بن ماهك (8584) ثقة. فالسند صحيح كما قال. لكن دلالته واقعة عينٍ في كتابةٍ شخصية لحفظ ما يسمع، لا نصّ عامّ في التدوين.
(حديث، صحيح) حديث 146_2266 «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ» وحكمه «0 صحيح»، و184_1727 مثله: hadith_get لـ146_2266: النصّ مطابق، hokm 0 «صحيح». و184_1727: النصّ يضمّ زيادة أبي داود «فَقَامَ أَبُو شَاهٍ... اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»، hokm 0 «صحيح». وتصريح الوليد بن مسلم (1807) بقوله «حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ» وتصريح يحيى بن أبي كثير (8208) بقوله «حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ» يسدّان باب تدليسهما. ولفظ الأوزاعي يبيّن أنّها «هذه الخطبة التي سمعها»، فهو أمرٌ خاصّ.
(حديث، صحيح) حديث 146_112 «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ»، وحكم الواجهة «1 حسن» وكتلته (1686) تبلغ 74 موضعًا: hadith_get لـ146_112: النصّ مطابق، hokm 1 «حسن»، وcluster_id 1686 وoccurrences 74، وhokm_type 0 «صحيح». ولكنّه لا يثبت ما استدلّ به عليه: هو طلبُ كتابٍ في مرض الموت ووقع فيه الخلاف واللغط ولم يُكتب، فلا يفيد إذنًا عامًّا بتدوين الحديث.
(حديث، صحيح) حديث 621_2123 «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابَةِ» ضعيف، وفي سنده رجلٌ وصفته الواجهة بالكذب (عبد الله بن سعد الأوسي 22286) ومجهولون: hadith_get: hokm 2 «ضعيف». hadith_sanad: نصّ الحديث يسمّي عبد الله بن سعد الأوسي (22286) وrotba 12 «كذاب»، وقال فيه الدارقطني «كذاب كان يضع الحديث»؛ و63169 و29634 و65354 كلهم «مجهول الحال». وtext_vs_stored «differs»: المخزّن يضع عبد الله بن سعد الدشتكي (4830) مكان الأوسي. فالتضعيف ثابت أيًّا كان الرجل، لأنّ العلوّ فيه مجاهيل.
(حديث، صحيح) الأثر 720_135 موقوفٌ على أبي سعيد وسنده غير مخزّن وأعلاه غير موصول في القاعدة: hadith_get: hokm «غير محدد»، in_graded_index false، وبعض أسماء أعلاه بلا معرّف. ونصّه «مَا كُنَّا نَكْتُبُ شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالتَّشَهُّدِ» قولُ أبي سعيد نفسه، فهو أثر موقوف لا يقوم دليلًا بنفسه. وما ضمّه من تعليل الخطيب البغدادي هو كلام عالمٍ في كتاب، لا حديث ولا إجماع.
(حديث، صحيح) 835_92 ليس حديثًا من حديث الجامعين بل نصّ ابن الجوزي في تضعيف «قيدوا العلم بالكتابة»: hadith_get: الكتاب «العلل المتناهية» (موضوعات)، وhokm «غير محدد»، والنصّ فيه قول المؤلف: «هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مَرْفُوعًا عَبْدُ الْحَمِيدِ... وَالصَّوَابُ... أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ لِبَنِيهِ وَلا يَرْفَعُهُ».
(حديث، صحيح) تصحيح الخصم بأنّ سند مسلم إنما هو «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن» لا بصيغة سماع: نصّ 158_5330 كما في hadith_get: «هَمَّامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ» بصيغة «عن». فالتصحيح في محلّه، وأسلّم به؛ وأنا لم أدّعِ لزيد سماعًا مصرَّحًا في سند مسلم، وزيد ليس مدلَّسًا عند القاعدة (tadleese 0)، وقد وصفه ابن حجر بأنه «كان يرسل»، فالعلاقة عنعنة غير مدلِّس، وهي محمولة على الاتصال في حقّ مثله.
(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ «الخاص لا يعارض العام» مصادرة على المطلوب: هذا نقاش في الاستدلال لا في ثبوت النصّ. والقاعدة أنّ التخصيص فرع ثبوت العموم، وعموم النهي محتمل، فالنزاع في الدلالة لا في القاعدة؛ وكلام الخصم هنا لا يثبت أن الأوامر الجزئية دليلٌ على حلّ التدوين العامّ.
(استدلال، في غير موضعه) دعوى أن الكتابة في الجملة مشروعة، وأن جمع الحديث في الكتب تدوينٌ للعلم المأمور بحفظه فهو حلال: هذه نتيجة استند إليها الخصم على وقائع خاصة ([184_3163] إذن شخصيّ لحفظ ما يسمع، و[146_2266] أمرٌ لأبي شاه بكتابة خطبة، و[146_112] طلبُ كتابٍ لم يُكتب)، وعلى تعليل الخطيب، وعلى آيتين في كتابة الدَّين وتفكّر البيان. ولا شيء من ذلك نصٌّ عامّ في إباحة تدوين الحديث، فالدلالة قاصرة عن إثبات الحلّ.
تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_112: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «إسماعيل بن إبراهيم القرشي (ابن أخي موسى بن عقبة)» (1001) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 621_2123: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل الشيباني» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «الوليد بن مسلم القرشي» (1807) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير الطائي» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_1727: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص