الطرف الثاني، الجولة 1
الحمد لله. أُقدّم جوابي مبنيًّا على ما تتبّعته بنفسي في هذه الجلسة، وأعتذر مسبقًا عن كل ما لم أتحقق منه فأذكره بلفظه.
١) الآية محل النزاع محتملةٌ لغةً، ولا تفصل وحدها: تحقّقت من قوله تعالى «وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ» (البقرة ٢٢٨) فثبتت في موضعها، وهي بلفظ «قروء» تحتمل الحيض والطهر، فالمرجّح لا بد أن يكون من السنة. وهذا لا خلاف فيه بيننا.
٢) الراجح من السنة أن القرء هو الحيض، وأوضح دليل على ذلك حديث فاطمة بنت أبي حبيش عند الطحاوي وابن حزم، بلفظ النبي ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، وَإِذَا مَرَّ الْقُرْءُ فَتَطَهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مِنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ» (٣٨٠_٢٣٠٨، و٦٦١_٢٦٠). ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل «القرء» هو الوقت الذي تُترك فيه الصلاة، وتركُ الصلاة في الشرع إنما يكون في الحيض لا في الطهر؛ فتعيّن أن القرء المذكور هو الحيضة. وروى البيهقي (٦٧٣_١٤١٧٤) هذا الحديث عن أم سلمة بلفظ «أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَأَيَّامَ حَيْضِهَا»، ثم قال البيهقي نفسه: «وَالأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْعِبَارَةِ عَنْهُ بِأَيَّامِ الْحَيْضِ دُونَ لَفْظِ الأَقْرَاءِ» — أي أن الرواة عبّروا بالأقراء عن أيام الحيض، وهذا نصّ الإمام البيهقي على أن اللفظين معنًى واحد.
٣) وتتبّعت إسناد الطريقين (٦٦١_٢٦٠ و٣٨٠_٢٣٠٨): عروة بن الزبير (٥٥٩٤) قال «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَخْبَرَتْهُ» فهو موصول بفاطمة الصحابية (٦٣٨٣)، والمدار على المنذر بن المغيرة (١٦٩٢) وقد قال فيه ابن حجر: «مقبول»، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثّقه الذهبي، وإن كان أبو حاتم قال: «مجهول، ليس بمشهور» وحرّره مصنفو تحرير التقريب بالجهالة. فهو حديث حسن عند القاعدة (حكم مخزون «1 حسن») وعند ابن حزم والطحاوي، وأُنزله عن رتبة الصحيح وإنما أجعله من أقوى ما يُعيَّن به القرء في السنة. وأمّا ما في إسناده من اختلاط سفيان بن عيينة في طريق البيهقي (٣٤٤٣ معلَّم بالاختلاط) ففي الطريق الذي أعتمدُه ليس له ذكر.
٤) ويشهد له أن الثابت في الصحيحين في المستحاضة هو لفظ «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا» (١٤٦_٣١٧)، وفي مسند أحمد من طريق وكيع روايتان لهذا الحديث بعينه: «اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِكِ» و«اجْلِسِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» (١٢١_٢٥١٠٩). فتبيّن أن «أيام أقرائك» و«أيام تحيضين فيها» و«حيضتك» ألفاظ مترادفة على حديث واحد، فيه نصٌّ على أن القرء هو الحيض. فلا يصح أن يقال إن لفظ «أقراء» شاذّ مشكوك فيه يُطرح؛ بل هو تعبير صحيح معروف عن أيام الحيض، وهو المعنى الذي فهمه أهل العراق، ونقله الأزهري في تهذيب اللغة عنهم بلفظه.
٥) ومن القرآن: قوله تعالى «وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» (الطلاق ٤)، جعل الأشهر عدّةً لمن يئست من المحيض ولمن لم تحض؛ فدلّ أن المعدود في «ثلاثة قروء» هو الحيض، إذ جُعلت الأشهر بدلًا منه عند فقده، والبدل يقوم مقام المبدل منه. وهذا لا يطّرد على قول من جعل القروء أطهارًا إلا بتكلّف.
٦) وأما اللغة: فقد راجعت معاجمنا في هذه الجلسة، فالثابت أن القروء تصلح للحيض وللطهر معًا، وليس فيه دليل قطع لأحد الطرفين: قال الجوهري في الصحاح: «القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقراءٌ وقروءٌ على فُعولٍ»، ثم قال: «والقَرْءُ أيضًا: الطُّهْرُ، وهو من الأضداد». وقال ابن منظور في اللسان في الحيض: «والجمع: أقراء... وقروءٌ على فُعُول»، وقال: «والقَرْءُ والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهْرُ ضِدّ». وقال الفيروزآبادي في القاموس: «الحَيْضُ، والطُّهْرُ، ضدّ، ... ج: أقْراءٌ وقُروءٌ وأقْرُؤٌ». فدعوى الطرف أن «قروء» جمع أطهارٍ لا جمع حيض تسقط، إذ نصّ الصحاح واللسان على أنها تجمع الحيض أيضًا. وأما بيت الأعشى «لِما ضاعَ فيها مِن قُروءِ نِسائكا» فهو شاهد لاستعمالها في الأطهار، ولا ننكر أن القروء تُستعمل في الطهر، وإنما الخلاف في المراد بالآية، والمرجّح هو السنة التي تقدّمت. وقد ذكر ابن منظور في اللسان نفسِه عن أبي عبيد: «الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار».
٧) وأما استدلال الطرف بحديث ابن عمر (١٤٦_٤٥٥٣، ١٥٨_٢٦٨٥) فإني لا أُنكر ثبوته، وقد تتبّعت إسناده فوجدته صحيحًا متفقًا عليه متصلًا بثقات كما قال؛ لكن دلالته ليست لما ذهب إليه: غاية ما في المتن أنه ﷺ وقّت إيقاع الطلاق بالطهر («فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا»)، ثم سمّاه «العدة كما أمر الله»، أي الطلاق المأمور به للعدة، وليس فيه أن الأقراء المعدودة في الآية أطهار. فقول الشافعي — وهو منقول في اللسان لا حجة مستقلة — مبني على هذا الاستنباط، ونحن على خلافه.
٨) وأما حديث «طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان» (١٧٣_٢٠٧١) فإني أوافق الطرف في تضعيفه: تتبّعت إسناده ووجدت مداره على مظاهر بن أسلم (٧٥٤١) وهو ضعيف بل منكر الحديث عند أبي حاتم وأبي داود ويحيى بن معين والنسائي وابن حجر والدارقطني والذهبي، ومع ذلك فيه تسامح في دعوى الإجماع، فابن حبان ذكره في الثقات، كما أن في القاعدة طريقًا آخر عند ابن ماجه (١٧٣_٢٠٦٩) عن عطية بن سعد عن ابن عمر لا يمرّ بمظاهر وإن كان ضعيفًا أيضًا. فلا أجعله عمدةً، وإنما يبقى معناه مؤيَّدًا بأثَر موقوف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر (١٨٤_٢٦٠): «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا»، وهذا عندي مؤيِّد لا مثبت.
٩) وأما قول الطرف «وصح عن عائشة وابن عمر: الأقراء والقروء: الأطهار» فهو أثر موقوف على صحابيين، لا يثبت به حكم وحده، وقد أقرّ به الطرف نفسه، فنوافقه على هذا الوصف، ونقابله بأثر ابن عمر المحفوظ في القاعدة عند الدارمي (١٣٧_٧٩٠) عن عائشة: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا»، وهو أيضًا موقوف.
١٠) فالخلاصة: أن القرء يصلح في اللغة للحيض والطهر، وأن السنة الثابتة — «إذا أتاك قرؤك فلا تصلي... من القرء إلى القرء» — عيّنته الحيض، وأن آية الطلاق الأخرى جعلت الأشهر بدلًا منه عند فقد الحيض، فتعيّن أن المراد بالقروء في آية العدة الحيضات. والله أعلم.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:228«وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا»
قرآن 65:4«وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»
حديث 380_2308«إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ , فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ , فَلا تُصَلِّي , وَإِذَا مَرَّ الْقُرْءُ فَتَطَهَّرِي , ثُمَّ صَلِّي مِنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ»
حديث 661_260«إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلا تُصَلِّي ، فَإِذَا مَرَّ الْقُرْءُ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مِنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ»
حديث 673_14174«فَأَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَأَيَّامَ حَيْضِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَدْفَرَتْ ، كَذَا وَجَدْتُ وَالصَّوَابُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا أَوْ أَيَّامَ حَيْضِهَا بِالشَّكِّ»
حديث 673_14174«وَالأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْعِبَارَةِ عَنْهُ "بِأَيَّامِ الْحَيْضِ" دُونَ لَفْظِ الأَقْرَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»
حديث 146_317«لَا ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي»
حديث 121_25109«وَقَدْ قَالَ وَكِيعٌ : اجْلِسِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي»
حديث 137_790«الْمُسْتَحَاضَةُ تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ»
حديث 184_260«تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ فَتُصَلِّي ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي الْأَيَّامِ»
حديث 146_4553«لِيُرَاجِعْهَا ، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»
حديث 173_2071«طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ»
حديث 173_2069«طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ»
معجم الصحاح: قرأ«القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعولٍ، وأَقْرُؤٌ في أدنى العدد. وفي الحديث: "" دعي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ "" . والقَرْءُ أيضًا: الطُّهْرُ، وهو من الأضداد»
معجم لسان العرب: قرأ«والقَرْءُ والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهْرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْء الوقت، فقد يكون للحَيْض والطُّهْر. قال أَبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر... والجمع: أَقْراء. وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ. وقُروءٌ، على فُعُول»
معجم القاموس المحيط: قرأ«والقَرْءُ ، ويُضَمُّ : الحَيْضُ ، والطُّهْرُ ، ضدّ ، والوقْتُ ، والقَافيَةُ ، ج : أقْراءٌ وقُروءٌ وأقْرُؤٌ ، أو جَمْعُ الطُّهْرِ : قُروءٌ ، وجَمْعُ الحَيْضِ : أقْراءٌ»
معجم تهذيب اللغة: قرأ«أبو عبيد : الأقراء : الحيض ، والأقراء : الأطهار ، وقد أقرأت المرأة في الأمرين جميعا ، وأصله من دُنوّ وقت الشيء»
معجم تهذيب اللغة: قرأ«وأهل العراق يقولون : القرء الحيض . وحجتهم حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لامرأة : دعي الصلاة أيام أقرائك ، أي : أيام حيضك»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
محصّلة التدقيق: الآية ٢:٢٢٨ ثابتة في موضعها. وأحاديث الطرف التي اعتمدها (146_4553 و158_2685) ثابتة صحيحة الأسانيد، لكن دلالتهما على تعيين «القرء» بأنه الطهر استنتاج لا يلزم من المتن، لأن المتن في وقت إيقاع الطلاق لا في عدّ الأقراء. وحديث 52_1952 معلول بالاختلاط كما قال، و146_317 صحيح وليس فيه «أقراء» كما قال. وتضعيفه لأحاديث «حيضتان» (173_2071) و«أقرائك» (325_217 و673_1487) له أساس من أقوال النقاد، مع تسامحٍ يسير في دعوى حصر مدار الأولى في مظاهر (يوجد طريق آخر ضعيف عند ابن ماجه 173_2069) ودعوى الإجماع عليه (ابن حبان ذكره في الثقات). ودعوى أن «قروء» جمع أطهار لا يسلَم على إطلاقها لأن الصحاح واللسان جعلاها جمع حيض أيضًا. والأثر عن عائشة وابن عمر («الأقراء والقروء: الأطهار») صحابي موقوف لا يُثبت به حكم، وقد أقرّ الطرف بذلك.
(قرآن، صحيح) الآية محل النزاع: «وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ…» (البقرة ٢٢٨): quran_verify_quote ردّ «match_at_claimed_ref» للسياق ٢:٢٢٨، فاللفظ ثابت في موضعه. وهذا لا يرجّح أحد الوجهين بنفسه كما اعترف الطرف نفسه.
(حديث، صحيح) حديث ابن عمر في طلاق الحائض (146_4553) بلفظه، وأنه متفق عليه، وفيه «فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ»: hadith_get لـ146_4553 أخرج المتن المذكور بعينه («لِيُرَاجِعْهَا... فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»)، وهو في صحيح البخاري، وحكم القاعدة «0 صحيح». وتتبّعت سنده (sanad_id text يوافق المخزون 76259): يحيى بن بكير (8297) عن الليث (6641) عن عقيل (5688) عن الزهري (7272) عن سالم (3194) عن ابن عمر، وكلهم ثقة متصل. فالخبر ثابت.
(استدلال، في غير موضعه) دلالة حديث ابن عمر على أن «العدة التي أمر الله» منتهاها الطهر، فالوحدات المعدودة أطهار: المتن الثابت إنما هو في وقت إيقاع الطلاق («فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا»)، وسمّى فعل الطلاق في الطهر «العدة كما أمر الله»، وليس فيه أن القرء المحدَّد بـ«ثلاثة قروء» هو الطهر. فاستدلاله على تعيين معنى القرء بحديث وقّت الطلاق لا يلزم، وهو مع ذلك مأثور عن الشافعي في لسان العرب (تحقّق أدناه).
(حديث، صحيح) حديث مسلم 158_2685 بلفظه («مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا... فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»), وحكمه صحيح: hadith_get لـ158_2685 أخرج المتن المذكور، وفي آخره «فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ»، الحكم «0 صحيح». وسنده: محمد بن نمير (7136) عن أبيه عبد الله بن نمير (5128) عن عبيد الله بن عمر (5421) عن نافع (7863) عن ابن عمر، وكلهم ثقة.
(حديث، صحيح) حديث الطيالسي 52_1952 وأن في طريقه حماد بن سلمة تغيّر حفظه فليس عمدة: hadith_get لـ52_1952 أخرج المتن، وسنده المخزون 403493 و403494 فيه حماد بن سلمة (2492) ومعلَّم في القاعدة بـe5telat=1 «تغير حفظه قليلا بآخره». فالطريق كما قال: المتن ثابت من غيره، وهذا الطريق معلول بالاختلاط.
(حديث، صحيح) البخاري 146_317 ليس فيه لفظ «أقرائك» بل «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا»: hadith_get لـ146_317 أخرج المتن بعينه دون لفظ «أقراء»، الحكم «0 صحيح». فالوصف صحيح، والإسناد (أحمد بن أبي رجاء 459 عن أبي أسامة 2484 عن هشام بن عروة 8055 عن أبيه عن عائشة) صريح بالسماع «سمعت/أخبرني».
(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث «طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان» (173_2071) ضعيف؛ مداره على مظاهر بن أسلم، وأقوال النقاد فيه: hadith_get لـ173_2071 والحكم «2 ضعيف»، ومتنه: «طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان». وتتبّعت مظاهر بن أسلم (7541): أبو حاتم «منكر الحديث ، ضعيف الحديث»، أبو داود «رجل مجهول ، وحديثه في طلاق الأمة منكر»، يحيى بن معين «ليس بشيء مع أنه رجل لا يعرف»، النسائي «ضعيف»، ابن حجر «ضعيف»، الترمذي «لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث»، ابن عدي «يعرف بحديث أبي عاصم في طلاق الأمة». فالحديث ضعيف فعلًا. لكن قول الطرف «أُجمع على تضعيفه» فيه تسامح: ابن حبان ذكره في الثقات (وهو من أقواله المسجّلة).
(حديث، في غير موضعه) «وكل الطرق في قاعدة البيانات (ابن ماجة، الدارقطني، الحاكم، أبو داود، البيهقي، الخطابي) ترجع إليه»: hadith_variants لـ173_2071 أظهر مسارات متعددة، ومنها طريق آخر عند ابن ماجه 173_2069 من رواية عطية بن سعد العوفي (5647) عن ابن عمر، لا يمرّ بمظاهر بن أسلم. لكن هذا الطريق أيضًا ضعيف (عمر بن شبيب 5965 ضعيف، وعطية ضعيف)، فالنتيجة (ضعف الحديث) قائمة، وأما دعوى حصر المدار في مظاهر فغير دقيقة.
(حديث، صحيح) نص البيهقي في السنن الصغير (672_1267): «وَالَّذِي رُوِيَ مَرْفُوعًا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ...»: hadith_get لـ672_1267 (السنن الصغير للبيهقي) أخرج النص المذكور بلفظه تمامًا. والحكم «غير محدد» (لا صف إسناد مخزون)، والمتن يسمّي رواته، وأكثره أثر عن عمر وابن مسعود موقوف. فالاقتباس مطابق.
(حديث، صحيح) حديث جابر/فاطمة بنت قيس 325_217 («عُدِّي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ») في إسناده ابن جريج وأبو الزبير مدلِّسان بالعنعنة مع جعفر بن سليمان: hadith_get لـ325_217 أخرج المتن، وحكم القاعدة «1 حسن». وبتتبّع السند: الحسن بن عمر الجرمي (1287) «صدوق»، جعفر بن سليمان (2151) «صدوق يتشيع» والذهبي «ضعيف» عند البيهقي، ابن جريج (5223) معلَّم tadleese=1 وابن القطان «إذا لم يخبر فلا يعبأ به»، أبو الزبير (7270) معلَّم tadleese=1 والقطان «كلما قال عن جابر فبينهما فياف». فوصف الطريق بالضعف له أساس.
(حديث، صحيح) حديث 673_1487 («فَانْظُرِي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ...») مداره على عمار بن مطر وهو متروك: hadith_get لـ673_1487 أخرج المتن، وحكم القاعدة «3 ضعيف جداً». وعمار بن مطر (24951): أبو حاتم «كان يكذب»، ابن حبان «يسرق الحديث ويقلبه»، ابن عدي «متروك الحديث، أحاديثه بواطيل»، الذهبي «هالك»، والبيهقي نفسه «ضعيف»، وابن عدي نصّ على التفرد. فالتضعيف ثابت.
(معجم، صحيح) الفيوموس (القاموس) : «والقَرْءُ، ويُضَمُّ: الحَيْضُ، والطُّهْرُ، ضدّ... أو جَمْعُ الطُّهْرِ: قُروءٌ، وجَمْعُ الحَيْضِ: أقْراءٌ»: lexicon_lookup (qamus, قرأ) أخرج النص بلفظه. غير أن الجوهري في الصحاح عدّ «قروء» جمعًا للحيض أيضًا («القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعول»)، وابن منظور قال «الجمع: أَقْراء... وقُروءٌ على فُعُول» في الحيض، فقصر «قروء» على الأطهار لا يسلم.
(معجم، صحيح) بيت الأعشى «لِما ضاعَ فيها مِن قُروءِ نِسائكا» وأن الأزهري وابن منظور جعلا القروء فيه الأطهار: lexicon_lookup (tahdhib, قرأ) أخرج النص: «لأن القروء في هذا البيت الأطهار لا غير؛ لأن النساء إنما يؤتين في أطهارهن، لا في حيضهن»، وكذلك في لسان (قرأ). والاقتباس مطابق.
(قول عالم، صحيح) نقل لسان العرب قول الشافعي إن السنة دلت على أن المراد ثلاثة قروء الأطهار، ونقل تهذيب اللغة حجة أهل العراق بحديث «دعي الصلاة أيام أقرائك»: lexicon_lookup (lisan, قرأ) أخرج نص الشافعي: «ودَلَّت سنَّةُ رسول اللّه... أَنَّ اللّه أَراد بقوله... الأَطْهار»، و(tahdhib, قرأ): «وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحجتهم قوله... دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ». فالنقلان صحيحان، لكنهما نقلُ قول لا دليل قائم بذاته.
(قول عالم، صحيح) «وصح عن عائشة وابن عمر أنهما قالا: الأقراء والقروء: الأطهار»: lexicon_lookup (tahdhib, قرأ) أخرج النص بلفظه. وهو أثر موقوف على صحابيين، والطرف نفسه أقرّ بأنه مؤيِّد لا مثبت، وهذا هو الصواب: لا يقوم به حكم على انفراده.
تنبيه: الحديث 146_4553: حُكم على الراوي «يحيى بن بكير القرشي» (8297) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4553: حُكم على الراوي «الليث بن سعد الفهمي» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4553: حُكم على الراوي «عقيل بن خالد الأيلي» (5688) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4553: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4553: حُكم على الراوي «سالم بن عبد الله العدوي» (3194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4553: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 76259).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 158_2685: حُكم على الراوي «عبد الله بن نمير الهمداني» (5128) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2685: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عمر العدوي» (5421) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2685: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2685: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 90232، 90233، 90234).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 52_1952: حُكم على الراوي «أبو داود الطيالسي» (3585) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 52_1952: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 52_1952: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 52_1952: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 403493، 403494).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 146_317: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 146_317: حُكم على الراوي «أحمد بن أبي رجاء الهروي» (459) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_317: حُكم على الراوي «أبو أسامة حماد بن أسامة» (2484) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_317: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_1267: حُكم على الراوي «عبد الله بن يحيى السكري» (23390) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_1267: حُكم على الراوي «إسماعيل بن محمد الصفار» (12530) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_1267: حُكم على الراوي «أحمد بن منصور / عبد الرزاق / الثوري / منصور / إبراهيم / علقمة» (غير مرتبطة في القاعدة) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_1267: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 325_217: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 218647).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 673_1487: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 491722، 491723).الإسناد المقصود غير محدد