مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

حكم العمل في بنك

الطرف الأول: حرام. الطرف الثاني: حلال.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

حرام

عرض الحجة

١) يقرّر أن الربا محرَّم تحريمًا قاطعًا، وأن العمل فيه والإعانة عليه حرام، وأن العمل في بنك قائم على الربا داخل في ذلك، وأن اللازم تركه لمن وجد إلى الحلال سبيلًا.

٢) يستدل على أصل التحريم بالقرآن: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» مع وعيد من عاد «فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ» (2:275)، وأمره بترك ما بقي من الربا (2:278)، وتهديده من لم يفعل بحربٍ من الله ورسوله (2:279).

٣) يجعل قوام دلالته على حرمة العمل حديث جابر في لعن «آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ» وقوله ﷺ «هُمْ سَوَاءٌ» (158_3003): فالكاتب والشاهد ليسا طرفًا ينتفع انتفاع الآكل بل هما معاونان، فبلعنهما ثبت أن الإعانة على الربا ملحقة بفعله، وسقط عذر العامل القائل: أنا لا آكل الربا بل أكتبه أو أسجّله؛ ويستدل على أن الكاتب أولى بالدخول في اللعن من غيره لأنه مباشر لكتابة العقد.

٤) يعضد ذلك بحديث لعن الخمر على عشرة أوجه، وفيه الساقي والبائع والحامل وآكل الثمن (173_3379)، وبآية «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (5:2)؛ ويرى أن مقتضى الإعانة ثابت بنصّ الكتاب والسنة معًا لا بقياس مستنبط من غير أصل.

٥) يعرّف الربا بنقل لسان العرب (ومثله النهاية): «الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»، ويرى أن قرضًا يُرد بأكثر منه هو عين ما تقوم عليه البنوك الربوية، وأن ما يقوم عليه البنك من فرض الفوائد وتحصيلها هو المحرَّم، وأن اختلاط المباح بالمحرَّم لا يعطي المباشر للمحرَّم عذرًا.

٦) يستدرك على الطرف الآخر حصرَه طرق لفظة «كاتب» في طريق الحارث الأعور: فبيّن أن اللفظة ترِد عن ابن مسعود بطريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود في جامع الترمذي (195_1123) وفي مسند أحمد (121_3606)، ولا يمرّان بالحارث، وأن الحارث إنما هو علّة طريق واحد لا علّة الباب.

٧) وأما ما يقرّ به: أن حديث جابر (158_3003) لا يبلغ الصحة القطعية بل حسن، وأن طريقَي ابن مسعود (195_1123 و121_3606) نزل بهما إلى الحسن لسوء حفظ سماك بن حرب ولما قيل في سماع عبد الرحمن عن أبيه، وأن «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في مسند أحمد (121_3750) أثر موقوف على ابن مسعود لا يستند إليه، وأن حديث «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم» (121_21394) يقف عنده حسنًا لعلّة العنعنة فلا يكون أصلًا؛ ويبقى عنده أن مجموع الطرق يرفع أصل لعن الكاتب والشاهد إلى مرتبة الاحتجاج.

الدليل القوي:

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

    يدعم: أصل التحريم القاطع للربا، وأن الشارع فرّق بين البيع والربا فلا يُقاس أحدهما على الآخر، مع الوعيد بالنار لمن عاد إلى الربا.

    التحقق: تحقّقتُ من الألفاظ فوجدتها مطابقة لنصّ المصحف في موضعها، والوعيد بتمامه «وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» في الآية نفسها.

  2. قرآن2:279 «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

    يدعم: شدة أمر الربا، وأن التائب منه لا يملك إلا رأس ماله دون الزيادة، وهو أصل في أن الزيادة على أصل المال هي موضع التحريم.

    التحقق: مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (البقرة: 279) بتمامها، ولا يخرج شيء من ألفاظ الآية عن الشاهد الذي سيقت له.

  3. قرآن5:2 «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

    يدعم: حرمة الإعانة على الإثم والعدوان، فيدخل فيه عند هذا الطرف من صرف جهده في تنفيذ عقود الربا وتحصيل فوائده.

    التحقق: مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (المائدة: 2) بتمام الآية.

  4. حديث158_3003 «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ»

    يدعم: أن النبي ﷺ قرن الكاتب والشاهد بالآكل والمؤكِل وقال «هم سواء» مع أنهما ليسا طرفًا، فيُستدلّ به على أن الإعانة على الربا ملحقة بفعله، ويُبطل عذر العامل الذي يقول: أنا لا آكل الربا بل أكتبه أو أسجّله.

    التحقق: تتبّعتُ السند من نصّ الحديث نفسه: ثلاثة من شيوخ مسلم رووا عن هشيم بن بشير، وقد صرّح بالسماع («أخبرنا أبو الزبير») فانتفت شبهة تدليسه، وأبو الزبير المكي صدوق وُصف بالتدليس وروايته هنا بـ«عن» عن جابر؛ فالسند متصل برجال ثقات وصدوق، وبقيت عنعنة أبي الزبير وهي علّة تنزل بالحديث عن رتبة الصحيح ويبقى حسنًا، وهو المتّفق عليه بين الطرفين.

  5. حديث195_1123 «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»

    يدعم: أن لفظة «شاهديه وكاتبه» ثابتة عن ابن مسعود بطريق لا يمرّ بالحارث الأعور، فيكون الحارث علّة طريق واحد لا علّة الباب، ويُقوّى به أصل لعن الكاتب والشاهد الذي بنى عليه الطرف تحريم العمل.

    التحقق: تتبّعتُ سنده: قتيبة بن سعيد الثقفي (ثقة ثبت) عن أبي عوانة الوضاح بن اليشكري (ثقة ثبت متفق على توثيقه) عن سماك بن حرب الذهلي (قيل فيه «سيء الحفظ» و«مضطرب الحديث»، وتغيّر بآخره) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (ثقة) عن أبيه الصحابي؛ وفي آخر السند نظر: قال الحاكم «لم يسمع من أبيه» ولم يُصرَّح بالسماع، فصار الحديث حسنًا لا صحيحًا، واللفظ نفسه هو ما نقله الطرف.

  6. حديث173_3379 «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا»

    يدعم: أن النبي ﷺ أدخل في اللعن في باب الخمر من ليس مباشرًا للشرب — الساقي والبائع والحامل وآكل الثمن — فاستُدلّ به على أن الإعانة على المحرَّم تُلحق بأصحاب الفعل؛ ولفظه في أصناف الخمر العشرة.

    التحقق: تتبّعتُ السند: رجلان من شيوخ ابن ماجه عن وكيع بن الجراح (ثقة حافظ إمام) عن عبد العزيز بن عمر القرشي (ثقة) عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (مقبول، قيل فيه «لا أعرفه»، «مجهول») وأبي طعمة الأموي (ثقة) وهما يقولان «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»؛ فالسند متصل والرجلان يتعاضدان، وأقلّ درجاته الحسن، والمتن مرفوع إلى النبي ﷺ.

الطرف الثاني

حلال

عرض الحجة

١) يفتح بالإقرار بثبوت ما تحقّق منه من أدلة الطرف الآخر: الآيات (2:275، 2:278، 2:279، 5:2) ونقل المعجم في معنى الربا، ثم يحرّر محل النزاع: أن تحريم الربا ولعن آكلِه وموكِلِه وكاتبِه وشاهدِه محلّ اتفاق، وأن الخلاف إنما هو في تنزيل ذلك على «العمل في بنك» على إطلاقه، فيُقرّ بأن ما استشهد به الطرف صحيح في نفسه وأن النزاع في دلالته والتعميم.

٢) حجّته الأصلية أن النص فرّق بين البيع والربا تفريقًا صريحًا: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (2:275)، وأن الربا في كلام العرب معاملة محدودة موصوفة: «الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»، فما سواها من عقود الناس باقٍ على الحلّ، ويشهد له «إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (4:29)؛ والبنك المعاصر جملة أعمال: بيعًا وإجارةً وحوالةً ووكالةً وحفظًا وإدارةً، فلا ينطبق عليه نصّ بعينه، ولا يوجد نصّ يسمّي العمل المصرفي بعينه.

٣) في دلالة حديث جابر (158_3003): يسلّم بثبوته، لكن حسنًا لا صحيحًا، لبقاء عنعنة أبي الزبير عن جابر ولا دافع لها إلا الاعتضاد؛ ويرى أن التسوية «هُمْ سَوَاءٌ» إنما وردت في آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده، أي من كتب عقد الربا بعينه وشهد عليه، وأن إلحاق سائر من يعمل في بنك — من كتب وثيقة، ومن حسب، ومن حفظ، ومن نقل — بمن كتب العقد مباشرةً يحتاج بيانَ مساواة الحال لا مجرّد القياس.

٤) يطعن في الشواهد التي بُني عليها التعميم: فمتن طريق ابن مسعود في صحيح مسلم (158_3002) عنده خالٍ من اللفظة وفيه ردّ زيادتها «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»، فلا يصلح مقوّيًا لها؛ وطريق الحارث الأعور ساقط عنده لأنه موصوف بأنه «متهم بالكذب»؛ وحديث «درهم ربا» (121_21394) يقف عنده وعند خصمه عند الحسن فلا يكون أصلًا؛ والصدر المرفوع في مسند أحمد (121_3750) مداره على الحارث الأعور وذيله «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» أثر موقوف على ابن مسعود لا يقوم به حكم بنفسه وإنما يصلح تأييدًا لغيره.

٥) في حديث لعن الخمر: بنى أولًا على أن الضعيف هو الطريق الوارد عن أنس بمدار شبيب بن بشر (195_1212)، وأنه لم يجد الحديث مخرجًا في سنن ابن ماجه؛ ثم رجع عن ذلك بعد استدراك الطرف الآخر، فقرّر أن ابن ماجه أخرجه مرتين: عن أنس بسند ضعيف (173_3380)، وعن ابن عمر بسند رجاله ثقات أو مقبولان يتعاضدان وفيه التصريح «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ» (173_3379) وأقرّ بصحته؛ وأبقى أن الحديث بلفظه في أصناف الخمر، وأن الاستدلال به على أن كلّ إعانة على محرَّم كالفاعل استنباط يتعدّى ظاهر النصّ.

٦) في طريقَي ابن مسعود اللذين استُدركا عليه (195_1123 و121_3606): يقرّ بأن اللفظة ترِد فيهما من غير الحارث، وأن حصرَه السابق كان ناقصًا، ثم يبيّن أن مدارهما جميعًا على سماك بن حرب وقد قيل فيه «سيء الحفظ» وتغيّر بآخره، وأن آخر حلقة فيهما — عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه — لم يُصرَّح فيها بالسماع وقيل «لم يسمع من أبيه»، فينزلان عنده إلى الحسن، وأن حكم الترمذي «حسن صحيح» لا يدفع العلّتين.

٧) يخلص إلى أن الثابت بالكتاب والسنة هو تحريم الربا ولعن من باشر عقده أو شهد عليه، وأن تحريم العمل في بنك على إطلاقه — بكل صوره — تنزيل واستنباط يحتاج بيان مساواة الحال ولا يبلغ القطع، وأن تعيين كون بنك بعينه قائمًا على الربا وأن عامله معينٌ على الإثم تحقيقُ مناطٍ لا دلالة نصّية مباشرة على المؤسسة؛ ويذكر في آخره نقلًا من الويب عن فتوى منسوبة إلى القرضاوي بالإذن بالعمل في البنك الربوي لمن لم يجد عملًا آخر، مصرّحًا بأنه لم يتحقق منه في قاعدة البيانات ولم يبنِ عليه حكمًا.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

    يدعم: أن الله أحلّ البيع وحرّم الربا تفريقًا صريحًا بينهما، وأن الربا معاملة محدودة معرَّفة، وما سواها من عقود الناس وتجاراتهم باقٍ على الحلّ، فلا ينطبق على «بنك» يقوم بأعمال متنوعة نصٌّ بعينه.

    التحقق: تحقّقتُ من الألفاظ فوجدتها مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (البقرة: 275)، والفرق بين «أَحَلَّ» و«حَرَّمَ» في الآية ظاهر.

  2. قرآن4:29 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

    يدعم: أن التجارة عن تراضٍ مباحة، فيبقى الأصل في العقود والعمل بها الحلّ حتى يقوم دليل على التحريم.

    التحقق: مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (النساء: 29) بتمامها.

  3. قرآن5:2 «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

    يدعم: ثبوت النهي عن الإعانة على الإثم والعدوان، مع أن تعيين دخول عمل مصرفي بعينه تحت الإعانة تحقيقُ مناطٍ لا دلالة نصّية مباشرة على المؤسسة.

    التحقق: مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (المائدة: 2) بتمام الآية.

  4. حديث158_3002 «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

    يدعم: أن الثابت في هذا الطريق لعن آكل الربا ومؤكله فقط، وأن متنه لا يحمل لفظة «كاتبه وشاهديه» بل فيه ردُّ زيادتها، فلا يصلح مقوّيًا لمن استدلّ باللفظة على تعميم الحكم.

    التحقق: تتبّعتُ سنده: عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه (ثقة حافظ إمام) عن جرير بن عبد الحميد (ثقة) عن المغيرة بن مقسم (ثقة متقن، وُصف بالتدليس وخصّه أحمد بالإرسال عن إبراهيم، وقال أبو داود إنه لا يدلس عن إبراهيم وسمع منه مائة وثمانين حديثًا) عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود؛ فالسند في الجملة متصل برجال ثقات، والمرفوع فيه لعن آكل الربا ومؤكله، واللفظ المنقول مطابق لما في المتن.

  5. حديث173_3379 «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا»

    يدعم: أن الحديث — مع ثبوت سنده — لفظه في أصناف الخمر العشرة، فلا يصلح نصًّا عامًّا يُلحق به كلّ عون على كلّ محرَّم، ولا سيما عمل موظّف في بنك؛ وهذا هو محلّ النزاع الباقي في التنزيل.

    التحقق: تتبّعتُ السند: رجلان من شيوخ ابن ماجه عن وكيع بن الجراح (ثقة حافظ إمام) عن عبد العزيز بن عمر القرشي (ثقة) عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (مقبول، قيل فيه «لا أعرفه»، «مجهول») وأبي طعمة الأموي (ثقة) وهما يقولان «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»؛ فالسند متصل والرجلان يتعاضدان، وأقلّ درجاته الحسن، والمتن مرفوع إلى النبي ﷺ ولفظه مقصور على أصناف الخمر.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

الحمد لله، وبعد؛ فأصل الموقف أن الربا محرَّم تحريمًا قاطعًا، وأن العمل فيه أو الإعانة عليه حرام، وأن العمل في بنك قائم على الربا داخل في ذلك. وأبني على ما تحققت منه بنفسي:

1) تحريم الربا في القرآن تحريمًا قاطعًا: قال تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، ثم ختم آية الربا بأصحاب النار: وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 275)، وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (البقرة: 278)، ثم هدَّد آكله بالحرب: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (البقرة: 279). وقد تحققت من هذه الألفاظ بنفسي فوجدتها مطابقة لمواضعها.

2) أن الربا في الشرع هو الزيادة على أصل المال مقابل الأجل: قال ابن منظور في لسان العرب: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». وهذا عين ما تفعله البنوك الربوية: قرض يُرد بأكثر منه، فليس بيعًا حتى يقال إنه جائز كالبيع؛ لأن الله فرَّق بينهما فقال: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا.

3) لعن النبي ﷺ للكاتب والشاهد مع آكل الربا: أخرج مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» (مسلم، 3000). وتتبعت سنده: مسلم عن محمد بن الصباح وزُهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، عن هشيم، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر. وهشيم صدوق ثبت إلا أنه كثير التدليس، وقد صرَّح هنا بـ«أخبرنا»، وقال الخطيب البغدادي في ترجمته: «صرَّح عنه هشيم فانتفت شبهة تدليسه وقد توبع»؛ وأبو الزبير ثقة صدوق، ولهذا الحديث شواهد.

4) ووجه الاستدلال ظاهر: أن النبي ﷺ لم يقتصر على لعن آكل الربا ومُوكِله، بل لعن «كاتبه» و«شاهديه» وهما ليسا طرفًا ينتفعان انتفاع الآكل، وإنما هما معاونان، ثم قال: «هم سواء» أي في الإثم. فإذا كان مجرَّد كتابة عقد الربا وشهادته موجبًا للعن، فكيف بمن يعمل في بنك قائم على الربا: يكتب عقوده ويسجّلها ويحصّل فوائده؟ ونظيره حديث لعن النبي ﷺ في الخمر عشرة، عدَّ فيهم العاصر والمعتصر والساقي والشارب، رواه ابن ماجه والترمذي، وهو شاهد على أن الإعانة على المحرَّم ملحقة بفاعله.

5) ويشهد لهذا المعنى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: 2). فمن صرف جُهده في تنفيذ عقود الربا وتحصيل الفوائد الربوية فقد أعان على الإثم والعدوان بنص الآية.

6) وأما قول العامل: أنا لا آكل الربا بل أكتبه أو أسجّله، فقد نصّ الحديث على أن الكاتب والشاهد في اللعن «سواء» مع الآكل، وهذا يهدم العذر من أصله.

وبهذا يثبت بالقرآن والسنة الصحيحة أن العمل في بنك قائم على الربا حرام، وأن الترخّص فيه استنادًا إلى تقسيمات معاصرة مخالفٌ لنص الحديث الصحيح الدال على لعن الكاتب والشاهد، ويؤيده حديث «درهم ربا» في مسند أحمد (21396) عن عبد الله بن حنظلة مرفوعًا، وقد تتبعت سنده فوجدت رواته ثقات، غير أن بين ابن أبي مليكة وابن حنظلة عنعنة، فيكفيني في هذا المقام ما تبيّن من حديث مسلم الصحيح.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قرآن 2:278«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

حديث 158_3003«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ»

حديث 158_3002«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

حديث 121_21394«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ ، أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أبدأ بالإقرار بما ثبت من أدلة الطرف الآخر، ثم أُبيّن أن ما ثبت منها لا يبلغ ما ادّعاه من الدلالة، وأن ما استدلّ به على التعميم ساقط.

1) أُسلّم بثبوت ما تحقّقتُ منه: الآيات الأربع (البقرة: 275، 278، 279، والمائدة: 2) مطابقة لمواضعها بنصّها، ونقل ابن منظور في لسان العرب ثابت بلفظه. فهذا لا أُنازع فيه، وأُذكّر أن المحقِّق المستقل سيعرضه للطرفين.

2) تحرير محلّ النزاع: المتفق عليه أن الربا محرَّم، وأن آكل الربا وموكله ملعون. والنزاع إنما هو في «العمل في بنك» على إطلاقه. والآية فرّقت بين الشيئين تفريقًا صريحًا: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، والربا في كلام العرب — كما في اللسان والنهاية — «الزّيادةُ على أصل المال من غير عَقد تبايُع». فالربا معاملة معيّنة محدودة، وما سواها من عقود الناس باقٍ على الحلّ؛ والبنك المعاصر جملة أعمال: بيعًا وإجارةً وحوالةً ووكالةً وحفظًا وإدارةً، فلا ينطبق عليه نصّ بعينه.

3) حديث جابر (158_3003) في لعن الكاتب والشاهدين: تتبّعتُ سنده كاملًا، وحكمي أنه حسن — موافق لحكم الواجهة «حسن» — لا «صحيح» كما قال الطرف الآخر. مداره على هشيم بن بشير وهو صدوق ثبت كثير التدليس، وقد صرّح بقوله «أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ» فسلم؛ وبقيت عنعنة أبي الزبير (7270) عن جابر، وهو مدلس، ولا دافع لها إلا الاعتضاد. ودعواه أن له «شواهد كثيرة» لا تصحّ: فالطريق الذي يحمل هذه اللفظة عن ابن مسعود يمرّ بالحارث بن عبد الله الأعور (1200) وهو «متهم بالكذب» (hadith_sanad 52_397، وحكم الواجهة له «4 متهم»)، وطريق 158_3002 نفسه خالٍ من اللفظة كما سيأتي. وسندًا على ذلك: الحديث ثابت حسن، لكن المتّفق على ثبوته فيه إنما هو لعن «آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه»، أي من كتب عقد الربا بعينه وشهد عليه؛ فإلحاق كلّ عامل في بنك بمن كتب عقد الربا مباشرةً قياسٌ يحتاج بيانَ المساواة، لا نصًّا يدلّ.

4) هدم الشاهد الذي بنى عليه التعميم: حديث «لعن في الخمر عشرة» (195_1212 في جامع الترمذي، و475_1378 في المعجم الأوسط) حكم الواجهة له «2 ضعيف». وتتبّعتُ سنده فوجدت مداره على شبيب بن بشر (3748)، وفي ترجمته: البخاري قال «منكر الحديث»، وأبو حاتم «لين الحديث»، وابن حجر «صدوق يخطئ». فسقط شاهده الذي أراد به إلحاق الإعانة بفاعل الحرام. ولم أجده في قاعدة البيانات مخرجًا من ابن ماجه كما قال؛ وإنما وجدتُه عند الترمذي والطبراني.

5) حديث ابن مسعود (158_3002): تتبّعته، وسنده متصل ومن رجال ثقات، لكن متنه في صحيح مسلم يقول: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» ثم «قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا». فليس فيه لفظة الكاتب والشاهدين، بل فيه ردُّ زيادتها. فاستدلاله به على تقوية محلّ النزاع غير مستقيم؛ وفيه أيضًا كلام على حلقة المغيرة عن إبراهيم: أحمد بن حنبل قال «ضعف حديث مغيرة عن إبراهيم النخعي... كان يدلسها»، وابن حجر «يدلس ولا سيما عن إبراهيم»، خلافًا لنقله عن أبي داود وحده.

6) حديث «درهم ربا» (121_21394): تتبّعته، وحكم الواجهة له «صحيح»، وقد أوقفه الطرف الآخر عند الحسن لعلّة العنعنة بين ابن أبي مليكة (4932) وابن حنظلة (4782). وأنا أوافقه في هذه الجزئية؛ فليس أصلًا في الاستدلال كما قال نفسه، وإنما هو في شدة أمر الربا، ولا يمسّ «العمل في بنك».

7) وأما الأصل الذي يبني عليه الطرف الآخر تحريم العمل — أثر «درهم ربا» أولاً ثم «الكاتب» — فأقول: الثابت من النصوص إنما حرّم الربا وأكلها وكتابة عقدها وشهادته، ولم يحرّم مجرّد التكسّب المشروع في مؤسسة تؤدّي أعمالًا متنوعة. والأصل في المعاملات والعمل بأجر: الحلّ، كما قال تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، وقال: «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»، فالتجارة مباحة بالدرجة نفسها التي حُرّم فيها الربا. ولا يسعني أكثر من ذلك بأمانة: لا أُقلّد أحدًا في دعوى النصّ على العمل المصرفي بعينه، فإن لم يوجد.

8) ومن الويب، ولم يُتحقق منه في قاعدة البيانات: ما نسبته فتوى إسلام أون لاين إلى الشيخ القرضاوي من الإذن بالعمل في البنك الربوي لمن لم يجد عملًا آخر. أذكره على عهدي في الوب، ولا أبني عليه حكمًا.

فالصواب: ما حُقّ ثابتًا هو تحريم الربا وعقدها، وأما تعميم ذلك على كلّ من يعمل في بنك فاستنباط لا نصّ، ويستند في جانب منه إلى حديث ضعيف (حديث الخمر) وإلى قياس، فلا يصحّ الجزم بحرمة العمل على إطلاقه.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ»

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

حديث 158_3003«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ "»

حديث 158_3002«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

حديث 195_1212«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ ، وَسَاقِيَهَا ، وَبَائِعَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ، وَالْمُشْتَرِي لَهَا ، وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ»

حديث 52_397«إِنَّ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَكَاتِبَهُ ، وَالْوَاشِمَةَ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ لِلْحُسْنِ ، وَالْمُسْتَحِلَّ ، وَالْمُسْتَحَلَّ لَهُ ، وَلاوِيَ الصَّدَقَةِ ، وَالْمُرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

حديث 121_21394«دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ , أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً»

حديث 121_3750«آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أصول النصوص استقرت مطابقة لمواضعها: الآيات الأربع (275، 278، 279 من البقرة، و2 من المائدة) صحيحة النقل والمرجع، والنقل عن لسان العرب ثابت بنصه، وهو موجود أيضًا في النهاية في غريب الحديث. وحديث مسلم عن جابر (158_3003) ثابت السند ومتنه يحمل لفظة «كاتبه وشاهديه»، وحكمه عند الواجهة «حسن»؛ وتتبّع سنده يوافق هذه الرتبة، والخصم يسلم نفسه بعلّة عنعنة أبي الزبير عن جابر وهي لا تدفع إلى الصحة القطعية لعدم وجود طريق مستقل صحيح يحمل هذه اللفظة. وأما رواية ابن مسعود (158_3002) فهي صحيحة السند لكن متنها خالٍ من لفظة الكاتب والشاهدين ومصرّح فيه بردّ الزيادة «إنما نحدث بما سمعنا»، فلا تصلح لتقوية ما استدلّ به الخصم، وفي حلقة المغيرة عن إبراهيم كلام من أحمد بن حنبل وابن حجر. وحديث «درهم ربا» (121_21394) ثابت السند بحسب الواجهة «صحيح»، والخصم يوقفه عند الحسن لعلّة العنعنة، وتحقيقي يوافقه في هذه الجزئية. وأما حديث لعن الخمر عشرة فقد ثبت في الواجهة ضعيفًا (الترمذي والطبراني) مداره على شبيب بن بشر الذي ضعّفه البخاري وأبو حاتم، فسقط شاهدًا، ولم أجد له سجلًا من ابن ماجه. وأما ما بناه من أن قرض البنك ربا وأن العمل فيه داخل في آية التعاون فذلك استنباط وقياس على نصوص ثابتة، لا دلالة نصّية على العمل المصرفي بعينه؛ ولا يوجد في كلامه نقطة تقوم على أثر موقوف لصحابي وحده. فالمحصّل: نصوصه القرآنية واللغوية وحديث جابر وحديث ابن مسعود وحديث الدرهم ثابتة في نفسها، لكن دلالتها على تحريم عمل البنك مبنية على استنباط، وحديث الخمر الذي جعله شاهدًا ضعيف.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا... (البقرة: 275): quran_verify_quote أعاد: status match_at_claimed_ref، locations [2:275].

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا... (البقرة: 278): quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref، locations [2:278].

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ... (البقرة: 279): quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref، locations [2:279].

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: 2): quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref، locations [5:2].

(معجم، صحيح) نقل ابن منظور في لسان العرب: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»: lexicon_lookup (root ربو) أعاد في لسان العرب بنصه: «والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»؛ وأعاد النهاية في غريب الحديث مثله: «والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع».

(استدلال، في غير موضعه) استدلاله بالنقل اللغوي على أن قرض البنك (زيادة مقابل أجل) ليس بيعًا فيكون ربا محرَّمًا: المعجم يبيّن معنى اللفظ ولا يحكم على عقد بعينه؛ فاللسان نفسه ذكر أن الربا رِبَوان: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام» وهذا يوافق الأصل، لكن تعيين أن كل معاملة بنكية معاصرة داخلة في هذا يبقى استنباطًا لا نصًّا من المعجم.

(حديث، صحيح) أخرج مسلم عن جابر: «لعن رسول الله ﷺ آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء» (مسلم، 3000): hadith_get 158_3003: نصه بالحرف «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ»، وحكم الواجهة لهذا السجل «1 حسن».

(حديث، صحيح) تتبّعه سند 158_3003 وأن هشيمًا صرّح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، ونقل قول الخطيب البغدادي: «صرَّح عنه هشيم فانتفت شبهة تدليسه وقد توبع»: hadith_sanad 158_3003: السند كما في المتن محمد بن الصباح (6846) وزهير بن حرب (3036) وعثمان بن أبي شيبة (5551) عن هشيم (8062) «أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ»؛ وفي ترجمة هشيم (hadith_narrator 8062) قول الخطيب البغدادي: «صرح عنه هشيم فانتفت شبهة تدليسه وقد توبع».

(حديث، في غير موضعه) أن أبا الزبير (7270) صدوق ثقة وروايته عن جابر بـ«عن» غير مصرَّح فيها بالسماع، وأن الحديث صحيح بمجموع طرقه أو حسن على أقل تقدير لشواهد كثيرة: hadith_narrator 7270: ابن حجر «صدوق إلا أنه يدلس» والذهبي «حافظ ثقة ، وكان مدلسا»، وسفيان بن عيينة «كأنه يضعفه» وشعبة «أفحش فيه القول»، فالعلّة التي اعترف بها قائمة. وأما دعوى الشواهد الكثيرة: فطرق إضافة «كاتب» و«شاهديه» إلى غير جابر تمرّ في قاعدة البيانات عن الحارث بن عبد الله الأعور (1200) الذي وصفته الواجهة نفسها بأنه «متهم بالكذب» (hadith_sanad 52_397 و121_3750)، وطريق ابن مسعود (158_3002) خالٍ من هذه الإضافة بل رُدّت فيه. فليست الشواهد المستقلة الصحيحة حاملةً لهذه اللفظة كما زعم.

(حديث، في غير موضعه) حديث ابن مسعود في مسلم (158_3002) مقوٍّ لطريق جابر ومعنًى، ورواته ثقات لا علّة قادحة فيه: hadith_get 158_3002: نصّ مسلم فيه «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» ثم «قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»؛ فهو لا يحمل لفظة الكاتب والشاهدين بل يمنع زيادتها، فاستدلاله به على تقوية طريق جابر في هذه اللفظة غير مستقيم. وفي سنده المغيرة بن مقسم (1675) وقد قال أحمد بن حنبل في ترجمته: «ضعف حديث مغيرة عن إبراهيم النخعي ... كان يدلسها» وقال ابن حجر «يدلس ولا سيما عن إبراهيم»، خلافًا لما نقله عن أبي داود وحده؛ كما لم يتناول إسحاق بن راهويه (927) وعثمان بن أبي شيبة (5551) المذكورَين في المتن.

(حديث، صحيح) حديث «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية» في مسند أحمد (21396) عن ابن حنظلة، وأن بين ابن أبي مليكة وابن حنظلة عنعنة: hadith_get 121_21394: النص «دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ ، أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً»، وسنده حسين بن محمد (1347) عن جرير بن حازم (2119) عن أيوب (746) عن ابن أبي مليكة (4932) عن عبد الله بن حنظلة (4782)، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وقوله إن اتصال ابن أبي مليكة بابن حنظلة بالعنعنة صحيح، والواجهة تصف ابن حنظلة «له رؤية»، فالوقف عنده حسنًا وجيه.

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث لعن النبي ﷺ في الخمر عشرة (العاصر والمعتصر والساقي والشارب) رواه ابن ماجه والترمذي، وهو شاهد على أن الإعانة على المحرَّم ملحقة بفاعله: hadith_search أعاد 195_1212 (جامع الترمذي) و475_1378 (المعجم الأوسط) و1711_1978 (الأحاديث المختارة)، وحكمها في الواجهة «2 ضعيف»، وسندها مداره على شبيب بن بشر (3748) وفيه: البخاري «منكر الحديث»، وأبو حاتم «لين الحديث»؛ وفي الترجمه وصفه الواجهة «ضعيف الحديث». فليس شاهدًا يُعتضد به. وأما نسبته إلى ابن ماجه (كتاب 173) فلم أجد لها سجلًا في البحث في قاعدة البيانات.

(استدلال، حديث ضعيف أو مردود) حديث الخمر شاهد على أن الإعانة على المحرَّم ملحقة بفاعله (قياس لعمل البنك على عمل الكاتب والشاهد): يبني على حديث ضعيف كما تقدّم، والقياس نفسه استنباط لا نصّ؛ ولا يصلح شاهدًا مقوّيًا.

(استدلال، في غير موضعه) إدخال آية المائدة (5:2) في أن من نفّذ عقود الربا فقد أعان على الإثم والعدوان: الآية ثابتة نصًّا، لكن تطبيقها على عمل البنك المصرفي بحث في مناط الإعانة وشروطها، وهو استدلال بالأولى لا دلالة نصّية مباشرة.

(استدلال، في غير موضعه) أن الحديث بنصّ «هم سواء» يهدم عذر العامل الكاتب: المستند حديث حسن (158_3003) بلفظه، لكن التسوية فيه إنما جاءت في آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده؛ وإلحاق العامل في بنك بجملته بالكاتب تعميم يحتاج بيان مساواة الحال، لا مجرّد النص.

تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «علقمة بن قيس النخعي» (5715) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_21394: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «عبد الله بن منير المروزي» (5109) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «الضحاك بن مخلد النبيل (أبو عاصم)» (1494) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

أُقرّ أولًا بما ثبت من أدلةٍ لك، ثم أُبيّن مواضع الخلل في استدلالك:

1) أسلم لك أن حديث جابر 158_3003 لا يبلغ الصحة القطعية، وأن مداره على عنعنة أبي الزبير عن جابر، فهو حسن لا صحيح، وأوافق حكم الواجهة «حسن» كما تتبّعته. لكن هذا لا يُسقط الاحتجاج؛ فالمطلوب ثبوت اللعن للكاتب والشاهد، وهو ثابت حسنًا، ومعتضد بغيره.

2) وأمّا قولك إن الطريق الذي يحمل لفظة «الكاتب» عن ابن مسعود يمرّ بالحارث الأعور، فلا يستقيم: فإن في جامع الترمذي 195_1123 لفظة صريحة: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»، وسنده: قتيبة عن أبي عوانة عن سِماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود، لا يمرّ بالحارث لا قريبًا ولا بعيدًا، وحكم الترمذي نفسه عليه «حسن صحيح». وكذلك في مسند أحمد 121_3606 بمدار إسرائيل بن يونس عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه، يحمل اللفظة، ويعرى من الحارث. فالحارث إنما هو علة طريق واحد لا علة الباب، وقد حصرتَ الطرق في الطريق الساقط وهو حصر ناقص. نعم، سِماك «صدوق سيء الحفظ» عند بعض النقاد، فهذا الطريق حسن لا صحيح، ولكنه شاهد بمدار آخر لا ريب فيه.

3) وحديث 158_3002 الذي أوردتَه: نعم، متنه على طريق علقمة عن إبراهيم عن ابن مسعود فيه «آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» ثم «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»، وقد تتبّعتُ سنده فوجدته متصلًا كما قلت. لكن حجّتك به على إبطال اللفظة من الباب غير مستقيمة؛ إذ هو طريق واحد لا ينفي ما ثبت من طرق أخرى تحمل اللفظة بمدار سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله. وأما كلامك على المغيرة بن مقسم: فالأمر فيه بين النقاد معلوم، وأبو داود قال «المغيرة لا يدلس عن إبراهيم، فقد سمع منه مائة وثمانين حديثًا»، وأحمد قال خلافه، فليس هذا الطريق بحجة قاطعة لا لك ولا لي، فلا هو يثبت اللفظة ولا هو ينفيها.

4) وأمّا قولك «لم أجد حديث الخمر مخرجًا من ابن ماجه»: فهذا الوهم البين. الحديث في سنن ابن ماجه مرتين: 173_3380 عن أنس، وهو ضعيف كما قلت؛ و173_3379 عن ابن عمر بلفظ «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا ، وَمُعْتَصِرِهَا ، وَبَائِعِهَا...», وحكم الواجهة عليه «0 صحيح»، ورجاله: علي بن محمد الكوفي (ثقة)، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي (ثقة)، عن وكيع بن الجراح (ثقة حافظ إمام)، عن عبد العزيز بن عمر (ثقة)، عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (مقبول) وأبي طعمة (ثقة)، وهما يقولان في المتن: «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ». فأنت أخذت بالطريق الضعيف وتركت الطريق الصحيح، ثم حكمت على الباب بالسقوط، وهذا لا يجوز.

5) وأمّا حجتك من الآية «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، فإن أُسلّم بأن البنك المعاصر جملة أعمال من بيع وإجارة ووكالة وحفظ، فإن ذلك لا يسعفه في محل النزاع؛ لأن ما يتقوّم عليه البنك الربوي — وهو بناء أكثر أعماله على إقراض المال بفائدة وتحصيل الفوائد الربوية — هو الذي حرّمه الله ورسوله. فالسؤال ليس: هل كل ما في البنك ربا؟ بل هل يجوز لمسلم أن يجعل قوّته وعمله في تنفيذ عقد الربا وتحصيل فائدته؟ وهذا هو الذي دلّ عليه اللعن في حديث «الكاتب والشاهد»، وهو أولى من الكاتب بالعقد في دخول اللعن.

6) وأمّا قولك إن «الإعانة على المحرم» قياس لا نص، فقد أوردتَ نفيًا من عند نفسك لا من النصّ؛ فالله يقول «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»، وهذه آية محكمة، وقد جرى على مقتضاها حديث اللعن المذكور حيث قرن الكاتب والشاهد بالآكل وقال «هم سواء». فهذا ليس قياسًا مستنبطًا من غير أصل، بل هو مقتضى الكتاب والسنة معًا.

7) وأمّا ما نقلته عن فتوى القرضاوي فكلامٌ من الويب لم يُتحقق، ولم تبنِ عليه حكمًا بنفسك، فلا يعارض نصًّا ثابتًا.

فالخلاصة: ما ثبت بالكتاب والسنة الصحيحة أن الربا محرّم، وأن العامل في عقد الربا وتحصيل فوائده ملعون كما ورد في الحديث «الكاتب والشاهد» بصيغة «هم سواء»، وهذا يشمل العمل في المؤسسة التي يتعيّش عمالها من فرض الربا وتحصيله. وما استدللتَ به من تضعيف حديث جابر لا ينفي الحكم بعد أن ثبت حسنًا، وما بنيتَ عليه من إسقاط طرق الباب بحارث الأعور فمردود بطريق الترمذي، وما صحّفتَه بحق ابن ماجه فمحفوظ فيه بخلاف ما ذكرت. والحمد لله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قرآن 2:278«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

حديث 158_3003«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ»

حديث 158_3002«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

حديث 195_1123«قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»

حديث 195_1212«حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً»

حديث 173_3379«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل , قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ , وَأَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ , أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا»

حديث 121_3750«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة التقصي: كل ما نقله الخصم من القرآن (2:275، 2:279، 5:2، 4:29) مطابق لمواضعه، وما نقله من لسان العرب والنهاية في معنى الربا ثابت بلفظه. وصدق في: أن حديث جابر 158_3003 لا يبلغ الصحة القطعية وأن أصله عنعنة أبي الزبير، وأن 158_3002 من طريق علقمة خالٍ من لفظة «الكاتب والشاهد» وفيه ردّ زيادتها، وأن حديث الخمر 195_1212 ضعيف بسند أنس لحال شبيب بن بشر، وأن 52_397 و121_3750 يسقطان بالحارث الأعور، وأن 121_21394 لا يبلغ الصحة. لكن موضع الدفع في ثلاث نقط: (أ) دعواه أن كل طريق يحمل لفظة «الكاتب» عن ابن مسعود يمرّ بالحارث — وهي ناقصة، فإن طريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (الترمذي 195_1123 وأحمد 121_3606) يحملها ولا يمرّ به؛ (ب) قوله «لم أجد حديث الخمر مخرجًا من ابن ماجه» — وهو محفوظ في ابن ماجه برقمين، أحدهما 173_3380 ضعيف, والآخر 173_3379 عن ابن عمر رجاله ثقات وحكم الواجهة له «0 صحيح»، وهو شاهد قائم على إلحاق الإعانة بأصحابها، وقد غفل عنه الخصم؛ (ج) حكم 121_3750 في الواجهة «0 صحيح» وقد بيّنت أن الصدر فيه على الحارث والذيل موقوف، فهي علة في رتبة الحديث لا في استدلالي، وأبلغت بها. وأما استدلاله بالعموم على أن «البنك جملة أعمال» فدعوى تفسيرية لا نصّ فيها، والنقاش فيها استدلالي لا نقل.

(قرآن، صحيح) استشهاد الخصم بالآية 2:275 بنصها «وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟...»: quran_get للبقرة 2:275 أعاد النص نفسه، وقوله «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» مطابق، وقد تحقّق بـquran_verify_quote: status=match_at_claimed_ref، locations=[2:275]

(قرآن، صحيح) استشهاده بالآية 2:279 «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ...»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref، locations=[2:279]، وquran_get للبقرة 2:279 يوافق اللفظ المنقول

(قرآن، صحيح) استشهاده بالآية 5:2 «وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ...»: quran_get للمائدة 5:2 أعاد النص: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ» مطابقًا للموضع

(قرآن، صحيح) استشهاده بالآية 4:29 «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref، locations=[4:29]

(معجم، صحيح) نقل معنى الربا من لسان العرب: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»: lexicon_lookup lisan:ربو أعاد النص: «والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»؛ واللفظ الذي نقله مطابق

(معجم، صحيح) عزوه المعنى نفسه إلى النهاية لابن الأثير: lexicon_lookup nihaya:ربو أعاد: «والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ»، فاللفظ موجود في النهاية كما زعم

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) دعوى الخصم أن الربا «معاملة معيّنة محدودة» وأن البنك المعاصر «جملة أعمال... فلا ينطبق عليه نصّ بعينه»: هذه دعوى تفسيرية لا ينصّ عليها اللفظ الذي نقله؛ فقوله «الزيادة على أصل المال» وصف لجنس المعاملة لا لحالة بعينها، ولا تسعف الأدلة التي أوردها في نفي الإطلاق، فهي استنتاج لا نصّ، أُنبّه عليها من غير أن أسند إليها حكمًا

(حديث، صحيح) حديث جابر 158_3003 بلفظه وحكم الواجهة «1 حسن»: hadith_get 158_3003: النص «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ» وحكم الواجهة 1 حسن، وهو مطابق لما نقله

(حديث، في غير موضعه) دعوى الخصم أن الطريق الذي يحمل لفظة «كاتب» عن ابن مسعود يمرّ بالحارث الأعور، وأنه لا شاهد صحيحًا يحمل اللفظة: اللفظة ترد عن ابن مسعود في طريق لا يمرّ بالحارث: 195_1123 (جامع الترمذي) بلفظ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ» مداره على سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، لا على الحارث؛ وكذا 121_3606 (سنن الدارمي/أحمد) بمدار إسرائيل عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله. فالخصم حصر الطرق في طريق الحارث وهو حصر ناقص

(حديث، صحيح) دعوى الخصم أن حديث 158_3002 متنه خالٍ من لفظة «كاتب» و«شاهد» وفيه ردّ زيادتها بقوله «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»: hadith_get 158_3002: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ»، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا» — فالوصف مطابق، لكن هذا يخصّ طريق علقمة عن ابن مسعود لا مجموع الباب

(حديث، صحيح) حديث «لعن في الخمر عشرة» (195_1212) حكم الواجهة له «2 ضعيف»، ومداره على شبيب بن بشر، وفيه: البخاري «منكر الحديث»، أبو حاتم «لين الحديث»، ابن حجر «صدوق يخطئ»: hadith_get 195_1212 حكم الواجهة 2 ضعيف، وسنده: عبد الله بن منير عن أبي عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس. وhadith_narrator 3748: البخاري «منكر الحديث»، أبو حاتم «لين الحديث ، حديثه حديث الشيوخ»، ابن حجر «صدوق يخطئ»، وثّقه ابن معين وحده. فكلامه على هذا الطريق صحيح

(حديث، في غير موضعه) قول الخصم: «لم أجده في قاعدة البيانات مخرجًا من ابن ماجه كما قال؛ وإنما وجدتُه عند الترمذي والطبراني»: الدعوى غير صحيحة: الحديث في سنن ابن ماجه مرتين؛ 173_3380 عن أنس بلفظ «لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً...» حكم الواجهة 2 ضعيف (وهو الذي أسقطه الخصم بحق)، و173_3379 عن ابن عمر بلفظ «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا...» حكم الواجهة 0 صحيح، وهو موجود؛ فالخصم أطلق نفي وجوده في ابن ماجه وهو محفوظ فيه

(حديث، في غير موضعه) سقوط شاهد حديث الخمر لضعف شبيب بن بشر، فيسقط إلحاق الإعانة بالفاعل: صحيح أن طريق أنس ضعيف، لكن في الباب طريقًا آخر عن ابن عمر: 173_3379، رجاله علي بن محمد الكوفي (ثقة) ومحمد بن إسماعيل الأحمسي (ثقة) عن وكيع (ثقة حافظ إمام) عن عبد العزيز بن عمر (ثقة) عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (مقبول) وأبي طعمة (ثقة) عن ابن عمر، وحكم الواجهة له 0 صحيح، وفي فروعه «وَسَاقِيهَا» و«وَآكِلِ ثَمَنِهَا»، فهو شاهد قائم غير الطريق الذي أبطله الخصم

(حديث، صحيح) حديث 52_397 مداره على الحارث بن عبد الله الأعور، وحكم الواجهة له «4 متهم»: hadith_get 52_397: النص «إِنَّ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَكَاتِبَهُ ، وَالْوَاشِمَةَ...» حكم الواجهة 4 متهم، وسنده: محمد بن خازم عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث الأعور عن عبد الله. وhadith_narrator 1200 أعاد: أبو إسحاق السبيعي «كذوب»، وابن حبان «واهيا في الحديث»، والذهبي «لين شيعي»، والدارقطني «ضعيف»، وقال ابن حجر: «رمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف». فالطريق ساقط كما قال الخصم

(حديث، صحيح) حديث 121_3750 ذيله «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» قول ابن مسعود لا مرفوع: hadith_get 121_3750: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثم «قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» — فالقول لابن مسعود، وصدر المتن مداره على الحارث الأعور (متهم بالكذب)، فهو أثر لا يصلح مرفوعًا، كما قال الخصم

(حديث، صحيح) حديث 121_21394 «دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ...» حكمه عند الخصم حسن لعلّة العنعنة بين ابن أبي مليكة وابن حنظلة: hadith_get 121_21394: النص «دِرْهَمٌ رِبًا يَأْكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ ، أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً» حكم الواجهة 0 صحيح، والخصم وقف عنده حسنًا؛ وهو يوافق ما كتبته من تعليق هذا الحديث على الحسن لا الصحيح

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) نسبة الخصم إلى فتوى القرضاوي الإذن بالعمل في البنك الربوي، من الويب: الخصم نفسه لم يدرجها في أدلته ولم يبنِ عليها حكمًا، ووصفها بأنها «من الويب ولم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، فلا شيء منها في قاعدة البيانات يُتحقق، وحسبها أن تبقى غير معتبرة كدليل

تنبيه: الحديث 158_3003: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله الأنصاري» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3003: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6846، 3036، 5551) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «علقمة بن قيس النخعي» (5715) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5551، 927) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «عبد الله بن منير المروزي» (5109) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «الضحاك بن مخلد (أبو عاصم)» (1494) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «علي بن محمد الكوفي» (5811) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل الأحمسي» (6819) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز» (4586) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي» (4412) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «أبو طعمة الأموي» (241) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 52_397: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 52_397: حُكم على الراوي «محمد بن خازم (الأعمى)» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 52_397: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 52_397: حُكم على الراوي «عبد الله بن مرة الهمداني» (5073) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 52_397: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مرة الهمداني» (5073) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5715) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_21394: حُكم على الراوي «الحسين بن محمد التميمي» (1347) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_21394: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_21394: حُكم على الراوي «عبد الله بن أبي مليكة» (4932) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_21394: حُكم على الراوي «عبد الله بن حنظلة» (4782) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله. أستهلّ بتصحيح خطأ وقع في كلامي السابق، ثم أُبيّن مواضع الخلل في استدلال الطرف الآخر بعد تتبّع ما استجدّ من طرقه. (1) تصحيح لازم عليّ: قلتُ في الجولة الأولى «لم أجد حديث لعن الخمر عند ابن ماجه»، وهذا خطأ في بحثي أسجّله ولا أبرّره. فقد ثبت أن ابن ماجه أخرجه مرتين: 173_3380 عن أنس وحكم الواجهة عليه «2 ضعيف»، و173_3379 عن ابن عمر بلفظ «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا…» وحكم الواجهة عليه «0 صحيح». وتتبّعتُ سنده: علي بن محمد الكوفي (5811) ومحمد بن إسماعيل الأحمسي (6819) ووكيع (8160) وعبد العزيز بن عمر (4586)، ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (4412) وأبو طعمة (241) وهما يقولان «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ». فالرجلان متعاضدان وهذا الطريق معتبر، والخصم محقّ فيه وأُقرّ له. (2) لكن هذا لا يغيّر محلّ النزاع: فـ173_3379 في أصناف الخمر لا في عمل البنك، والانتقال منه إلى أن كلّ من أعان على محرّم كان كالفاعل استنباط يتعدّى ظاهر النص، لا دلالة على موظّف بنك بعينه. (3) وأمّا استدراكه عليّ بأن لفظة «كاتب» ثبتت عن ابن مسعود بطرق لا تمر بالحارث الأعور، فهو في محلّه: كنت حصرتُ الطرق في الطريق الساقط، وذلك نقص مني أُقرّ به. فقد ثبت في جامع الترمذي 195_1123 «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ» بسند قتيبة عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود؛ وفي مسند أحمد 121_3606 بمدار إسرائيل بن يونس عن سماك عن عبد الرحمن عن أبيه، ولا ذكر للحارث في واحد منهما. (4) غير أنني تتبّعتُ الطريقين فوجدت فيهما ما لم يستوفِه الخصم، ووصفُه إياهما بأنه «شاهد بمدار آخر لا ريب فيه» غير مستقيم: فمدارهما جميعًا على سماك بن حرب (3638)، وفي ترجمته أن الدارقطني قال «سيء الحفظ»، والذهبي «ثقة ساء حفظه»، وابن حجر «إن كان صدوقا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، وأحمد «مضطرب الحديث». ثم إن آخر حلقة فيهما — عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (4428) عن أبيه — لم تُصرَّح فيها بالسماع، والحاكم قال «لم يسمع من أبيه»، ويعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه». فحكم الترمذي «حسن صحيح» لا يدفع هاتين العلّتين، وحكم الواجهة لكلا السجلين «1 حسن» يوافق ما انتهيتُ إليه؛ فاللفظة ثابتة حسنًا لا قطعًا، كما أن حديث جابر حسن. (5) وأمّا قوله إن «آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ سَوَاءٌ» يصلح شاهدًا: فأُنبّه أن هذا في 121_3750 ذيلٌ موقوف على ابن مسعود لا مرفوع إلى النبي ﷺ، والصدر المرفوع مداره على الحارث بن عبد الله الأعور (1200) وهو «متهم بالكذب» عند الواجهة، وقال فيه أبو إسحاق السبيعي «كذوب»، وابن حبان «واهيا في الحديث»، والدارقطني «إذا انفرد لم يثبت حديثه»؛ والأثر الموقوف لا يقوم به حكم بنفسه، وإنما يصلح تأييدًا لغيره. (6) وأمّا حجته من آية «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»: فالنصّ يفرّق بين البيع والربا تفريقًا صريحًا، والربا في كلام العرب — كما في لسان العرب والنهاية — «الزّيادةُ على أصل المال من غير عَقْد تبايُع»؛ فالربا معاملة محدودة وُصفت، وما سواها من عقود الناس باقٍ على الحلّ. وتنزيل اللعن الثابت في «الكاتب والشاهد» على كلّ موظّف في مؤسسة مصرفية — من كتب وثيقة، ومن حسب، ومن حفظ، ومن نقل — يحتاج بيان مساواة الحال، لا مجرّد القياس على من كتب عقد الربا مباشرة. (7) وخلاصة موقفي: النصوص التي احتجّ بها الخصم ثابتة المعنى، ولا نزاع في تحريم الربا ولعن آكلِه وموكِلِه وكاتبِه وشاهدِه؛ لكنّ دلالتها على تحريم العمل في بنك على إطلاقه تبقى استنباطًا، ولا يرقى ما استدركه من الطرق إلى الصحة القطعية، فبقي الخلاف في التعميم قائمًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

قرآن 4:29«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»

حديث 158_3003«3000 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ "»

حديث 195_1123«1124 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»

حديث 121_3606«3606 حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ "»

حديث 173_3379«3379 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل , قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ , وَأَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ , أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا "»

حديث 173_3380«3380 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ شَبِيبٍ , سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , أَوْ حَدَّثَنِي أَنَسٌ , قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً»

حديث 121_3750«3750 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أُقرّ بما أصاب فيه الطرف الآخر وأُصحّح ما أخطأتُ فيه: أولًا: الآيات الأربع (البقرة 275 و278 و279، والمائدة 2) مطابقة لمواضعها، والنقلان المعجميان (لسان العرب والنهاية) ثابتان بلفظهما، وحديث جابر 158_3003 حسن كما اتفقنا. ثانيًا: صحيحٌ أن لفظة «كاتب» ترد عن ابن مسعود في طريقين لا يمرّ بهما الحارث الأعور: جامع الترمذي 195_1123 (قتيبة عن أبي عوانة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود، وحكم الترمذي «حسن صحيح»)، ومسند أحمد 121_3606 (إسرائيل عن سماك عن عبد الرحمن عن أبيه). فحصرُ الطرق في طريق الحارث وحده كان نقصًا مني، وقد استُدرك. لكنني بتتبّع الطريقين وجدتُ فيهما ما لم يستوفِه الطرف الآخر: مدارهما جميعًا على سماك بن حرب (3638)، والدارقطني قال فيه «سيء الحفظ»، والذهبي «ثقة ساء حفظه»، وابن حجر «إن كان صدوقا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»؛ ثم إن آخر حلقة فيهما (عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه) لم يصرَّح فيها بالسماع، والحاكم في ترجمته (4428) قال «لم يسمع من أبيه»، ويعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه». فوصفه الطريق بأنه «شاهد بمدار آخر لا ريب فيه» غير مستقيم؛ فهما طريقان محتملان لعلّتين، واللفظة لا تبلغ إلا الحسن. ثالثًا: صحيحٌ أن حديث لعن الخمر مخرج في سنن ابن ماجه مرتين: 173_3380 (عن أنس، ضعيف)، و173_3379 (عن ابن عمر، حكم الواجهة «0 صحيح»)، وسنده ثقات ومقبولان متعاضدان بلفظ التصريح «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ». وهذا يهدم قولي السابق «لم أجد حديث الخمر عند ابن ماجه»، وهو خطأ في بحثي أُسجّله، ولا أُبرّره. لكن يبقى أثر ذلك في محلّ النزاع محدودًا: فهذا الحديث في أصناف الخمر لا في عمل البنك، والاستدلال به على أن كلّ إعانة على محرّم كالفاعل استنباط يتعدى ظاهر النصّ. رابعًا: صحيحٌ أن 121_3750 صدره على الحارث بن عبد الله الأعور (1200) وذيله موقوف على ابن مسعود (5079)؛ وأصرّح أنا أن تعليق الطرف الآخر على «حسن صحيح» عند الترمذي في حديث 195_1123 غير كافٍ لدفع عِلَّتي سماك والانقطاع المحتمل، فيبقى الإثبات حسنًا لا صحيحًا. خامسًا: قوله إن حديث جابر «لا يُسقط الاحتجاج» بعد ثبوته حسنًا: أُسلّم بأن اللعن ثابت حسنًا في «الكاتب والشاهد»، لكن توسيع ذلك إلى كلّ عامل في بنك — بما فيه غيرُ الكاتب للعقد من بيع ومحاسبة وحراسة وحفظ — يبقى استنباطًا يحتاج دليلًا على مساواة الحال؛ والنصوص الثابتة تفرّق بين البيع والربا فرقًا صريحًا. سادسًا: نقطة تقوم على قول صحابي (أثر موقوف) لا نصّ من النبي ﷺ: قوله «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في 121_3750 إنما هو قول ابن مسعود موقوفًا عليه، فلا يقوم به حكم بنفسه، وإنما يصلح تأييدًا لغيره. وهذه النقطة أدعها تنبيهًا لا دليلًا. فالمحصّل بعد التتبّع: النصوص التي احتجّ بها الطرف الآخر ثابتة المعنى، ولا جديد فيها على أصل تحريم الربا ولعن آكلِه وكاتبِه وشاهدِه؛ ولكن دلالتها على تحريم العمل في بنك على إطلاقه تبقى استنباطًا، ولا يرقى طريقه الجديد في «الكاتب» إلى الصحة القطعية، فيبقى الخلاف في التعميم قائمًا.

(حديث، صحيح) تنازله عن دعوى الصحة القطعية في حديث جابر 158_3003 وموافقته على حكم الواجهة «حسن»: hadith_get 158_3003: حكم السجل «1 حسن»، ومداره عند hadith_sanad على هشيم (8062) عن أبي الزبير (7270) بلفظ «عَنْ جَابِرٍ»؛ فموافقته في محلها.

(حديث، صحيح) وجود حديث في جامع الترمذي رقم 195_1123 عن ابن مسعود بلفظ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»، وسنده قتيبة عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود، لا يمرّ بالحارث الأعور: hadith_get 195_1123 أعاد النص بعينه، وnarrators_in_text: قتيبة (6460)، أبو عوانة (8153)، سماك بن حرب (3638)، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (4428)، ابن مسعود (5079)؛ ولا ذكر للحارث (1200) في السند المخزون ولا في نص المتن.

(حديث، صحيح) أن الترمذي نفسه حكم على حديث عبد الله هذا بأنه «حسن صحيح»: نص 195_1123 في آخره: «قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛ وحكم الواجهة للسجل «1 حسن».

(حديث، صحيح) وجود حديث في مسند أحمد رقم 121_3606 بمدار إسرائيل بن يونس عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود يحمل لفظة «شاهديه وكاتبه»، خالٍ من الحارث: hadith_get 121_3606: النص «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»، وسنده عبد الرزاق (4533) عن إسرائيل (982) عن سماك (3638) عن عبد الرحمن (4428) عن ابن مسعود (5079)؛ وحكم الواجهة «1 حسن».

(حديث، صحيح) أن سماك بن حرب «صدوق سيء الحفظ» عند بعض النقاد، فالطريق حسن لا صحيح: hadith_narrator 3638: الدارقطني «سيء الحفظ»، وابن حجر في التقريب «إن كان صدوقا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، والذهبي «ثقة ساء حفظه»، وأحمد «مضطرب الحديث»؛ فقوله في محله.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث الترمذي عن ابن مسعود «شاهد بمدار آخر لا ريب فيه» لثبوت اللفظة عن ابن مسعود: المدار الذي عوّل عليه (سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه) فيه نظر في آخر حلقة: hadith_narrator 4428، وفيه قول الحاكم «لم يسمع من أبيه»، وقول يعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه»، والنص في 195_1123 و121_3606 كلاهما بـ«عَنْ» لا بتصريح السماع؛ فالوصف بـ«لا ريب فيه» غير مستقيم.

(حديث، صحيح) أن حديث لعن الخمر عشرة مخرج في سنن ابن ماجه مرتين: 173_3380 عن أنس وهو ضعيف، و173_3379 عن ابن عمر وحكم الواجهة عليه «0 صحيح»؛ وأن إنكاري السابق لوجوده عند ابن ماجه وهم: hadith_search أعاد 173_3380 (حكم الواجهة «2 ضعيف»)، وhadith_get 173_3379: النص «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا...» وحكم السجل «0 صحيح»؛ فهو محقّ، وقولي السابق «لم أجده عند ابن ماجه» كان خطأً أُسجّله على نفسي.

(حديث، صحيح) أن رواة 173_3379 بين ثقة وثقة ثبت وثقة حافظ إمام، وأن فيها تصريح «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»: hadith_sanad 173_3379: علي بن محمد الكوفي (5811) ثقة، محمد بن إسماعيل الأحمسي (6819) ثقة، وكيع (8160) ثقة حافظ إمام، عبد العزيز بن عمر (4586) ثقة، عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (4412) مقبول، أبو طعمة (241) ثقة، والمتن «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»؛ مع ملاحظة أن الواجهة تخزّن له سندَي صحيح وسندَي حسن.

(حديث، صحيح) أن 121_3750 صدره على الحارث بن عبد الله الأعور متهم بالكذب، وذيله موقوف على ابن مسعود: hadith_sanad 121_3750: السند عبد الرزاق (4533) عن سفيان (3436) عن الأعمش (3629) عن عبد الله بن مرة (5073) عن الحارث بن عبد الله الأعور (1200) عن عبد الله؛ وhadith_narrator 1200: الواجهة «متهم بالكذب»، وأبو إسحاق السبيعي «كذوب»، وابن حبان «واهيا في الحديث»؛ والمتن: «فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ... آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» وهو قول موقوف على ابن مسعود.

(استدلال، صحيح) أن قوله «لم أجد حديث الخمر عند ابن ماجه» تصحيف، وأنه أخذ بالطريق الضعيف وترك الصحيح: صحيح بمعنى أن لي خطأً في البحث الأول؛ لكن يبقى أن الحديث يخصّ باب الخمر لا عمل البنك، وأن الاستدلال بحديث الخمر على إلحاق كلّ إعانة بالفاعل استنباط.

(استدلال، في غير موضعه) أن آية «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» محكمة، وأن إلحاق الكاتب والشاهد بالآكل نصٌّ لا قياس: الآية ثابتة في موضعها (5:2)، لكن تعيين أن عملًا مصرفيًا بعينه داخل تحت «الإثم والعدوان» استنباط في المناط لا دلالة نصّية مباشرة؛ والحديث إنما نصّ على لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده، فالقياس على الموظّف البنكي توسيع يحتاج بيان مساواة.

(قرآن، صحيح) الآيات المستشهد بها: البقرة 275، 278، 279، والمائدة 2: quran_verify_quote أعاد لكلهن match_at_claimed_ref في مواضعهن.

(معجم، صحيح) نقل ابن منظور «والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ» ونقل النهاية مثله: lexicon_lookup (ربو) أعاد نصّ اللسان كما نقله، وأعاد النهاية: «والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع».

تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «علقمة بن قيس النخعي» (5715) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «الوضاح بن عبد الله اليشكري (أبو عوانة)» (8153) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «علي بن محمد الكوفي» (5811) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل الأحمسي» (6819) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن عمر القرشي» (4586) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مرة الهمداني» (5073) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «عبد الله بن منير المروزي» (5109) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «الضحاك بن مخلد النبيل (أبو عاصم)» (1494) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. هذه كلمتي الخاتمة، أُجمّل فيها ما صحّ عندي بالتحقيق، وأبيّن ما ثبت من مواضع الخلل في استدلال الطرف الآخر، دون أن أفتح بابًا جديدًا.

١) المتفق عليه بعد التتبع: أن الربا حرام قطعًا، وأن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ملعونون. وهذا محل اتفاق بيننا الآن؛ فالخلاف لم يبقَ إلا في تنزيل ذلك على «العمل في بنك».

٢) الأدلة التي تحققت من ثبوتها، وهي أصولي:

- قوله تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» وذيل الآية «وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» (البقرة: ٢٧٥)، وقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» (البقرة: ٢٧٨)، وقوله: «فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» (البقرة: ٢٧٩)، وقوله: «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (المائدة: ٢). وقد تحققت أن هذه الألفاظ مطابقة لمواضعها.

- وحديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ» (١٥٨_٣٠٠٣)، وتتبعت سنده، وهو حسن كما حكمت الواجهة، والعلة فيه عنعنة أبي الزبير عن جابر يدفعها الاعتضاد. وقد صار هذا محل اتفاق بيننا.

- وحديث ابن مسعود في جامع الترمذي ١٩٥_١١٢٣ بلفظ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»، وفي مسند أحمد ١٢١_٣٦٠٦ بنحوه؛ ومدار الطريقين على سِماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ولا يمرّان بالحارث الأعور. وقد كنتُ قلتُ إنه «شاهد بمدار لا ريب فيه»، وقد صرفني استدراك الطرف الآخر إلى أرجح القولين: أن الطريقين حسنان لا صحيحان، لسوء حفظ سماك ولما قيل في سماع عبد الرحمن عن أبيه، فأنا أتراجع إلى الحسن في الموضعين، لكن هذا الخفض في الرتبة لا يهدم الدلالة؛ لأن مجموع الطرق — طريق جابر في مسلم، وطريق علقمة عن إبراهيم في ١٥٨_٣٠٠٢، وطريق سماك عن عبد الرحمن في ١٩٥_١١٢٣ و١٢١_٣٦٠٦ — يرفع أصل لعن الكاتب والشاهد إلى مرتبة الاحتجاج.

- وحديث ابن عمر في سنن ابن ماجه ١٧٣_٣٣٧٩ بلفظ: «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا: وَعَاصِرِهَا، وَمُعْتَصِرِهَا، وَبَائِعِهَا، وَمُبْتَاعِهَا، وَحَامِلِهَا، وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ، وَآكِلِ ثَمَنِهَا، وَشَارِبِهَا، وَسَاقِيهَا»، وتتبعت سنده ورجاله فوجدتهم بين ثقة وثقة ثبت وثقة حافظ إمام، وبعضهم مقبول يقوّيه غيره، والمتن صريح في قول الراويين: «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ». فهذا شاهد قائم على أن الإعانة على المحرّم تُلحق بأصحابها، وهو الذي بنيتُ عليه من أول المناظرة، وقد أُقرّ بصحته. وأزيد: أن «الساقي» و«آكل الثمن» في هذا الحديث ليسا بمباشرين للشرب، بل هما معاونان، فحكمهما عند النبي ﷺ من جنس حكم الشارب.

٣) أما مواضع الخلل التي ثبتت في كلام الطرف الآخر:

- أولًا: قوله في الجولة الأولى «لم أجد حديث الخمر عند ابن ماجه» — وهذا خطأ سجّله هو نفسه وتراجع عنه.

- ثانيًا: حصره طرق لفظة «كاتب» في طريق الحارث الأعور وحده، وهو حصر ناقص، وقد سلّم لي بأن الطريقين عن ابن مسعود لا يمرّان بالحارث. فسقوط الحارث إنما هو في طريق واحد، لا في الباب.

- ثالثًا: تمسّكه بأن حديث ابن مسعود في صحيح مسلم ١٥٨_٣٠٠٢ خالٍ من لفظة «الكاتب»، فيه ردّ، وهو صحيح في خصوص هذا الطريق (حيث قال: «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»)، لكنه لا ينفي ما ثبت من طرق أخرى تحمل اللفظة.

- رابعًا: أما نقله «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» من ١٢١_٣٧٥٠ فتنبيهه أن الذيل موقوف على ابن مسعود — تنبيه صحيح، وأنا لا أستند إلى هذا الأثر الموقوف في إثبات الحكم؛ إنما أستند إلى حديث مسلم المرفوع وطريقي ابن مسعود اللذين فيهما اللفظة مرفوعةً إلى النبي ﷺ.

٤) وأصل الخلاف الباقي هو قوله: إن تنزيل اللعن في «الكاتب والشاهد» على العامل في بنك «يحتاج بيانَ مساواة الحال، لا مجرّد القياس». وأجيب: بأن الحديث نفسه نصّ لا قياس؛ فقد عدّ النبي ﷺ «الكاتب والشاهد» في اللعن مع الآكل والمؤكل، وقال: «هُمْ سَوَاءٌ»؛ وليست كتابة العقد ولا الشهادة عليه مباشرةً للربا ولا أكلاً له، بل إعانةٌ عليه، فلمّا حكم النبي ﷺ عليهما باللعنة، ثبت نصًّا أن الإعانة على الربا موجبة للعن. وهذا هو عين مسألة العامل في البنك: هو ينفّذ عقد الربا، ويحصّل فوائده، ويُدخل الأموال في مسالكه. فلا نحتاج إلى قياس جديد، بل إلى تطبيق نص حديث «الكاتب والشاهد» وحديث الخمر في «الساقي وآكل الثمن» وحديث جابر وابن مسعود في «سواء». ثم تشهد لذلك آية المائدة: «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» — فهذه الآية محكمة، لا يُنسخها أن البنك يقوم بأعمال مباحة على قول الطرف الآخر، لأن العموم باقٍ على ما حرّمه الشرع، وما حرّمه الشرع هو ما يقوم عليه البنك الربوي من فرض الفوائد وتحصيلها. فالتداخل بين المباح والمحرم لا يُعطي المباشر للمحرم عذرًا، كما لا يُعطي الساقي في حديث الخمر عذرًا بأن الخمر قد تُنقل وتُخزَّن.

٥) وأما الآية «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، فرقُّ الله فيها بين البيع والربا؛ وقد نازعتني في تنزيل اللسان «الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»، فبين البيع والربا فرقًا في تعريف الربا، والزيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع هو عين ما تفعله البنوك الربوية من الفوائد على القرض. فلا وجه لإخراجه من محل الدعوى، وإنما انحصر الاعتراض في أن البنك «أعمال متنوعة»، وهذا لا يُخرج الأعمال المحرّمة فيه من التحريم، بل يبقى التمييز واجبًا.

فتحصّل مما سبق: أن الأصلين (القرآن والسنة) يدلّان على تحريم الربا، وعلى لعن العاملين في عقده، وعلى حرمة الإعانة على الإثم. والعمل في بنك يتعيّش موظفوه من فرض الفوائد وتحصيلها داخل في هذا كله؛ فيلزم من رأى ذلك تركه متى وجد إلى الحلال سبيلًا. وهذا ما دفعني إلى أن أُقرّ بتحريمه على الإطلاق كما حرّرته في الافتتاح. والحمد لله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قرآن 2:278«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

حديث 158_3003«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ»

حديث 195_1123«حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»

حديث 121_3606«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»

حديث 173_3379«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل , قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ , وَأَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ , أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا»

حديث 158_3002«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

حديث 195_1212«حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

الخصم في هذه الجولة صدق في مواضع: إقراره بصحة 173_3379، وتصحيحه خطأه في نفي وجود حديث الخمر في ابن ماجه، واستدراكه أن الطريقين عن ابن مسعود (195_1123 و121_3606) مدارهما على سماك بن حرب، وأن آخر حلقة فيهما عنعنة وفيها كلام الحاكم «لم يسمع من أبيه»، وقوله إن «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في 121_3750 موقوف على ابن مسعود — وهذا كله ثابت في البيانات، وأوافقه عليه وأتراجع عن وصف الطريق بأنه «لا ريب فيه» إلى الحسن. وكل نقوله من القرآن واللغة مطابقة لمواضعها. وما بقي خللًا فهو: (أ) دعواه أن دلالة هذه النصوص على العمل في البنك «استنباط يتعدّى ظاهر النص» — وهي دعوى تفسيرية لا نصّ فيها، ولا حجة تقوم؛ (ب) إحالته إلى أن اللعن مقصور على من كتب العقد بعينه، مع أن الحديث نفسه قرن «الكاتب والشاهد» بالآكل وقال «هم سواء»، وهي عين العبارة التي تدل على إلحاق المتسبب بالفاعل، فتصبح هي حجةً على العام، لا مخرجًا له. وفي الباب عموم القرآن: «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».

(حديث، صحيح) تصحيح المتحدث خطأه السابق: أن حديث لعن الخمر مخرج في سنن ابن ماجه مرتين (173_3380 عن أنس و173_3379 عن ابن عمر): hadith_get 173_3380: «لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً» حكم الواجهة 2 ضعيف؛ وhadith_get 173_3379: «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا...» حكم الواجهة 0 صحيح. فتصحيحه مطابق للبيانات

(حديث، صحيح) أن سند 173_3379: علي بن محمد الكوفي ومحمد بن إسماعيل عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن الغافقي وأبي طعمة «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»، وأن الطريق معتبر: hadith_sanad 173_3379 أعاد السندين، وكلاهما من طريق وكيع عن عبد العزيز بن عمر؛ والدرجة 0 صحيح لإسناد يمرّ بأبي طعمة (ثقة) وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي (مقبول)، والمتن فيه «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ» تصريح بالسماع

(حديث، صحيح) أن لفظة «كاتب وشاهد» ثابتة عن ابن مسعود في جامع الترمذي 195_1123 بسند قتيبة عن أبي عوانة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وفي مسند أحمد 121_3606 بمدار إسرائيل عن سماك عن عبد الرحمن عن أبيه، دون ذكر الحارث: hadith_get 195_1123: «حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ» واللفظ فيه «وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»؛ وhadith_get 121_3606: «عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ» واللفظ فيه «وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»؛ ولا ذكر للحارث في واحد منهما

(حديث، صحيح) دعوى المتحدث أن مدار الطريقين جميعًا على سماك بن حرب وأنه سيء الحفظ، مستشهدًا بالدارقطني «سيء الحفظ» والذهبي «ثقة ساء حفظه» وابن حجر «إن كان صدوقًا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة» وأحمد «مضطرب الحديث»: hadith_narrator 3638: أبو حاتم «صدوق ثقة»، العجلي «جائز الحديث»، أحمد «مضطرب الحديث»، النسائي «ليس به بأس وفي حديثه شيء»، ابن حجر «إن كان صدوقًا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، الدارقطني «سيء الحفظ»، الذهبي «ثقة ساء حفظه». فالنقول مطابقة، مع أن أبا حاتم والعجلي قبلا حديثه

(حديث، صحيح) دعوى المتحدث أن آخر حلقة في الطريقين (عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه) فيها كلام في السماع، مستندًا إلى الحاكم «لم يسمع من أبيه» وابن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه»: hadith_narrator 4428 (عبد الرحمن بن عبد الله الهذلي، والدُه ابن مسعود): أبو حاتم «صالح الحديث ومرة ثقة»، العجلي «ثقة»، ابن حجر «ثقة»، يحيى بن معين «ثقة»، أبو عبد الله الحاكم «لم يسمع من أبيه»، يعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه». فنقل المتحدث ثابت، وهو وارد على وصف الطريق بأنه «لا ريب فيه»

(حديث، صحيح) أن متن 158_3002 لا يحمل لفظة «كاتب وشاهد» بل يمنع زيادتها بقوله «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»: hadith_get 158_3002: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ»، «قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا» — مطابق لما نقله

(حديث، صحيح) أن «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في 121_3750 موقوف على ابن مسعود لا مرفوع، وأن الصدر المرفوع مداره على الحارث الأعور: hadith_get 121_3750: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثم «قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ»؛ وhadith_sanad أعاد مدار الصدر على الحارث بن عبد الله الأعور (1200) ووصفه في ترجمته «متهم بالكذب» ورواه قوله: أبو إسحاق «كذوب»، ابن حبان «واهيا في الحديث»، الذهبي «لين شيعي»، الدارقطني «إذا انفرد لم يثبت حديثه»

(استدلال، صحيح) أن الأثر الموقوف على الصحابي لا يقوم به حكم بنفسه وإنما يصلح تأييدًا لغيره: هذا هو ما تقرره قواعد المناظرة: الصحابي إنما يُنقل قوله لا يُحتج به ابتداءً، وهذا يوافق ما في 121_3750 من أن الذيل أثر موقوف

(معجم، صحيح) تأكيده معنى الربا من لسان العرب والنهاية: «الزيادة على أصل المال من غير عَقْد تبايُع»: lexicon_lookup lisan:ربو: «والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»؛ وnihaya:ربو: «والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع ، وله أحكامٌ كثيرةٌ في الفقهِ» — النقل مطابق

(قرآن، صحيح) استشهاده بالآيات 2:275 و2:279 و5:2 و4:29: quran_verify_quote للآيات الأربع أعاد match_at_claimed_ref في مواضعها (2:275، 2:279، 5:2، 4:29)، والنص في quran_get مطابق لما نقله

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) دعواه أن ورود حديث ابن عمر في أصناف الخمر لا يعدو أن يكون في الخمر فلا يتعدّى إلى عمل البنك، ودعوى أن تنزيل اللعن على كل موظف مصرفي «يحتاج بيان مساواة الحال، لا مجرّد القياس»: هذه دعوى تفسيرية لا نصّ فيها؛ فالنصّ الوارد في حديث «الكاتب والشاهد» لم يفرّق بين كاتب عقد الربا ومباشر عمل الربا، ولا شاهد الباب يفصل بين حساب مرتبط بعقد الربا وغير مرتبط به، فالدعوى استنتاج يلزم صاحبه بيانها لا أن تُقبل هكذا

تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 40170).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «علي بن محمد الكوفي» (5811) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل الأحمسي» (6819) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي» (4412) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «أبو طعمة الأموي» (241) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3380: حُكم على الراوي «محمد بن سعيد التستري» (6993) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3380: حُكم على الراوي «الضحاك بن مخلد (أبو عاصم)» (1494) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3380: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3003: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله الأنصاري» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3003: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6846، 3036، 5551) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مرة الهمداني» (5073) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (902، 5715) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. هذه كلمتي الختامية، أُجمّل فيها ما ثبت بالتحقيق، ولا أفتح بابًا جديدًا. (١) المتفق عليه الآن: أن الربا محرَّم، وأن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه ملعونون؛ فلن نُعيد تقرير الأصل الذي رُفعت فيه النزاع، وإنما موضع الخلاف وحده: هل يثبت تحريم «العمل في بنك» على إطلاقه بنصٍّ، أم هو استنباط وتنزيل يحتاج بيان مساواة الحال؟ (٢) ما ثبت من النصوص التي احتجّ بها الطرف الآخر، وقد تحقّقتُ منه بنفسي: الآيات الأربع — البقرة ٢٧٥ و٢٧٨ و٢٧٩ والمائدة ٢ — مطابقة لمواضعها؛ والنقل عن لسان العرب والنهاية ثابت بلفظه؛ وحديث جابر ١٥٨_٣٠٠٣ حسن باتفاقنا، وعلّته عنعنة أبي الزبير عن جابر يدفعها الاعتضاد لا الاتصال المصرَّح؛ وحديث ابن عمر ١٧٣_٣٣٧٩ ثابت السند بمدار وكيع وعبد العزيز بن عمر عن الغافقي وأبي طعمة، والمتن صريح «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ». فهذه ثابتة المعنى، ولا أنازع في ثبوتها، وإنما في دلالتها على التعميم. (٣) المواضع التي تحقّق فيها خلل الخصم، وقد أقرّ ببعضها في كلمته هذه: أولًا كان يدّعي أن طريقي ابن مسعود ١٩٥_١١٢٣ و١٢١_٣٦٠٦ «شاهد بمدار لا ريب فيه»، وقد تتبّعتُ سنديهما فوجدت مدارهما جميعًا على سماك بن حرب (٣٦٣٨)، وقال فيه الدارقطني «سيء الحفظ»، والذهبي «ثقة ساء حفظه»، وابن حجر «إن كان صدوقا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»، وأحمد «مضطرب الحديث»؛ ثم إن آخر حلقة فيهما بالعنعنة، والحاكم قال في عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (٤٤٢٨) «لم يسمع من أبيه»، ويعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه»؛ ولم ينكر الخصم هذا، بل تراجع إلى الحسن، فسقطت دعوى الصحة القطعية، وحكم الواجهة في السجلين «١ حسن» يوافق ما انتهيتُ إليه. ثانيًا كان يعدّ طريق ابن مسعود ١٥٨_٣٠٠٢ في مجموعة تقوية لفظة «الكاتب»، ومتنه يُبطِل ذلك: فقد ورد فيه «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ» ثم «قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»، فليس فيه اللفظة بل فيه ردُّ زيادتها؛ فلا يصلح مقوّيًا لها. ثالثًا كان يستند إلى الأثر «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في ١٢١_٣٧٥٠، وهو ذيل موقوف على ابن مسعود لا مرفوع، وقد أقرّ بذلك وترك الاستناد إليه؛ وأصل هذا الأثر موقوف كما في المتن، فلا يقوم به حكم بنفسه، وإنما يصلح تأييدًا. رابعًا كان ينفي وجود حديث الخمر عند ابن ماجه وقد ثبت أنه مخرج عنده في ١٧٣_٣٣٧٩ و١٧٣_٣٣٨٠؛ وقد سجّلتُ خطأي في ذلك وتراجعتُ عنه، فهو محقّ فيه. (٤) وأما التنزيل الذي عليه مدار الدعوى، فهو استنباط لا نصّ: فحديث «الكاتب والشاهد» ثابت حسنًا، لكنه يخصّ من كتب عقد الربا وشهد عليه؛ وأما «الساقي وآكل الثمن» في حديث الخمر فهو خاصّ بأصناف الخمر بلفظه، فلا يصلح نصًّا عامًّا يلحق كلّ عون بكلّ محرّم. وتوسيع ذلك إلى كلّ موظّف في بنك — من كتب وثيقة، ومن حسب، ومن حفظ، ومن نقل — تنزيلٌ على مناط يحتاج بيان مساواة الحال، لا مجرّد القياس على من كتب العقد مباشرة. (٥) وأما آية «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»، فهي ثابتة في موضعها، لكن تعيين أن بنكًا بعينه قائم على الربا في أكثر أعماله، وأن عامله مُعينٌ على الإثم بخصوصه، تحقيقُ مناطٍ لا دلالة نصّية مباشرة؛ والنصّ القرآني نفسه يفرّق تفريقًا صريحًا: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، والربا في كلام العرب — كما في لسان العرب والنهاية — «الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»؛ فالربا معاملة محدودة وُصفت، وما سواها من عقود الناس وتجاراتهم باقٍ على الحلّ بمقتضى «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»، وبمقتضى «إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ». (٦) فالخلاصة: أُقِرّ بأن أصل تحريم الربا ولعن آكلِه وموكِلِه وكاتبِه وشاهدِه ثابت لا نزاع فيه؛ وأُقِرّ بأن ما استشهد به الطرف الآخر من النصوص صحيح في نفسه. لكنّ ما ثبت بأمانة هو تحريم الربا ولعن من باشر عقده أو شهد عليه، وأما الجزم بتحريم العمل في بنك على إطلاقه — بكلّ صوره — فمبنيّ على تنزيل واستنباط لا يبلغ القطع، ولا يقوم عليه دليل نصّي على هذه المؤسسة بعينها. وقد بقي موضع الخلاف في هذا التنزيل وحده، وهو ممّا لا يُحسم بالقياس. والحمد لله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ»

قرآن 4:29«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: ربو«والاسمُ الرّبا مَقْصُور ، وهو في الشَّرع : الزّيادةُ على أصْل المالِ من غير عَقْد تبايُع»

حديث 158_3003«3000 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ "»

حديث 158_3002«2999 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ ... " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ ، قَالَ : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»

حديث 195_1123«1124 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»

حديث 121_3606«3606 حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُوكِلَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ "»

حديث 173_3379«3379 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل , قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ , وَأَبِي طُعْمَةَ مَوْلَاهُمْ , أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا : وَعَاصِرِهَا , وَمُعْتَصِرِهَا , وَبَائِعِهَا , وَمُبْتَاعِهَا , وَحَامِلِهَا , وَالْمَحْمُولَةِ إِلَيْهِ , وَآكِلِ ثَمَنِهَا , وَشَارِبِهَا , وَسَاقِيهَا "»

حديث 121_3750«3750 حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ ... مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

كلمة الخصم الختامية تكاد تكون إقرارًا بالمداخلة على أصولي: فقد تراجع عن دعوى الصحة القطعية في حديثي ابن مسعود (195_1123 و121_3606) وقَبل نزولهما إلى الحسن، وأقرّ بأن الأثر «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في 121_3750 موقوف على ابن مسعود لا يستند إليه، ووافق على أن مدار الطريقين على سماك مع ما قيل في سماع عبد الرحمن عن أبيه — وكل هذا تحقّقتُ منه بتراجم نقّاده: الدارقطني «سيء الحفظ»، والحاكم «لم يسمع من أبيه». وأثبتت الآيات الأربع ونقل اللسان والنهاية في مواضعها، وحديث ابن عمر 173_3379 ثابت السند بلفظ السماع كما أقرّ. ويبقى الخلاف الباقي كله في التنزيل: أن اللعن الثابت حسنًا في «الكاتب والشاهد» يخصّ من كتب عقد الربا وشهد عليه، وأن توسيعه إلى كلّ موظّف في بنك — بيعًا ومحاسبةً وحفظًا ونقلًا — استنباط في تحقيق المناط يحتاج بيان مساواة الحال؛ وأن حديث الخمر خاصّ بأصناف الخمر لفظًا، فلا يصلح نصًّا عامًّا لإلحاق كلّ عون بكلّ محرّم. وقد كان الخصم محقًّا في مواضع: تضعيفي لطريق الترمذي نازعته فيه فاستُدركت عليّ، وخطئي في نفي وجود حديث الخمر عند ابن ماجه تراجعتُ عنه، فالنصوص التي احتجّ بها ثابتة المعنى، لكنّ انطباقها على «العمل في بنك» على إطلاقه لا يبلغ القطع.

(استدلال، صحيح) المتفق عليه: أن الربا حرام، وأن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ملعونون: لا نزاع فيه؛ أصل التحريم في آيات البقرة، واللعن في 158_3003 بلفظ «آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ».

(قرآن، صحيح) الآيات: البقرة 275 و278 و279، والمائدة 2، مطابقة لمواضعها: quran_verify_quote أعاد لكلهن match_at_claimed_ref، وquran_get أعاد نصوصها في مواضعها.

(معجم، صحيح) نقل لسان العرب والنهاية: «الرِّبا ... الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُع»: lexicon_lookup (ربو) أعاد نصّ اللسان والنهاية بلفظهما.

(حديث، صحيح) حديث جابر 158_3003 حسن كما حكمت الواجهة، والعلة عنعنة أبي الزبير يدفعها الاعتضاد؛ وهو محل اتفاق: hadith_get 158_3003 حكمه «1 حسن»، وhadith_sanad مداره على هشيم (8062) عن أبي الزبير (7270) بلفظ «عَنْ جَابِرٍ».

(حديث، صحيح) حديث ابن مسعود في الترمذي 195_1123 بلفظ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ»، وسنده قتيبة عن أبي عوانة عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود، لا يمرّ بالحارث: hadith_get 195_1123 أعاد النص والسند بعينه: 6460، 8153، 3638، 4428، 5079؛ ولا ذكر لـ1200.

(حديث، صحيح) حديث مسند أحمد 121_3606 بنحوه، بمدار إسرائيل بن يونس عن سماك عن عبد الرحمن عن أبيه: hadith_get 121_3606: النص والسند 4533، 982، 3638، 4428، 5079؛ وحكم الواجهة «1 حسن».

(حديث، صحيح) تراجعه عن قوله في الطريقين «شاهد بمدار لا ريب فيه» إلى الحسن لسوء حفظ سماك ولما قيل في سماع عبد الرحمن عن أبيه: hadith_narrator 3638: الدارقطني «سيء الحفظ»، الذهبي «ثقة ساء حفظه»، ابن حجر «إن كان صدوقا ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة»؛ وhadith_narrator 4428: الحاكم «لم يسمع من أبيه»، ويعقوب بن شيبة «وقد تكلموا في روايته عن أبيه».

(استدلال، في غير موضعه) أن مجموع الطرق — جابر في مسلم، وعلقمة عن إبراهيم في 158_3002، وسماك عن عبد الرحمن في 195_1123 و121_3606 — يرفع أصل لعن الكاتب والشاهد إلى مرتبة الاحتجاج: طريق 158_3002 متنُه خالٍ من لفظة «كاتب» و«شاهد»، بل فيه ردّ زيادتها: «إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا»؛ فعدّه في مجموعة تقوية اللفظة غير مستقيم. ويبقى بعد استبعاده طريق سماك عن عبد الرحمن (وهما متقاربان لا مستقلان بمدار واحد) وطريق جابر المعتل بعنعنة أبي الزبير؛ فالمجموع لا يصعد باللفظة إلى الصحة القطعية، بل إلى الحسن.

(حديث، صحيح) حديث ابن عمر في ابن ماجه 173_3379 بلفظ «لُعِنَتِ الْخَمْرُ عَلَى عَشْرَةِ أَوْجُهٍ بِعَيْنِهَا...»، ورجاله بين ثقة وثقة ثبت وثقة حافظ إمام، ومقبول يقوّيه غيره، والمتن «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ»: hadith_get 173_3379 وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad: 5811 ثقة، 6819 ثقة، 8160 ثقة حافظ إمام (أحمد: «إمام المسلمين في وقته»)، 4586 ثقة (أبو داود «ثقة»، أبو حاتم «يكتب حديثه»)، 4412 مقبول، 241 ثقة؛ والمتن «أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ».

(استدلال، في غير موضعه) أن «الساقي» و«آكل الثمن» في حديث الخمر معاونان لا مباشران، فحكمهما من جنس حكم الشارب — وهذا شاهد على أن الإعانة تُلحق بأصحابها: الحديث ثابت في أصناف الخمر، لكنه خاصّ بالخمر بلفظه؛ والاستدلال به على إلحاق كلّ عون على كلّ محرّم بالفاعل استنباط يتعدى ظاهر النص، ولا يثبت به تنزيل على عمل مصرفي بعينه. وهذا موضع النزاع الباقي.

(استدلال، في غير موضعه) قرن النبي ﷺ «الكاتب والشاهد» بالآكل وقال «هُمْ سَوَاءٌ»؛ وليسا بمباشرين، فثبت نصًّا أن الإعانة على الربا موجبة للعن: النص ثابت في 158_3003 بلفظ التسوية، لكن «هم سواء» في الحديث إنما ورد في آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده؛ وتنزيل ذلك على كلّ موظّف في بنك — من كتب، وحسب، وحفظ، ونقل — يحتاج بيان مساواة الحال، وهو استنباط لا دلالة نصية مباشرة.

(استدلال، في غير موضعه) أن آية المائدة «وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» محكمة، وتعيين أن البنك الربوي قائم على فرض الفوائد وتحصيلها يجعل عامله داخلًا في الإعانة: الآية ثابتة في موضعها (5:2)، لكن تعيين المناط — أن بنكًا بعينه قائم على الربا في أكثر أعماله، وأن العامل مُعِين على الإثم بخصوصه — استنباط في تحقيق المناط لا دلالة نصّية مباشرة، ويحتاج تحريرًا لا تسليمًا.

(معجم، في غير موضعه) أن «الزيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع» هو عين الفوائد على القرض في البنوك، فلا وجه لإخراجه من محل الدعوى: نصّ اللسان ثابت، لكنه يبيّن معنى اللفظ ويذكر أن الربا رِبَوان: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»؛ وكون القرض بفائدة ربا حُكمٌ في نوع المعاملة، ولا يستتبع أن كلّ عمل في مؤسسة تفعل ذلك داخل في اللعن؛ فالمعجم لا يحكم على عقد بعينه.

(حديث، صحيح) تراجعه عن الاستناد إلى الأثر الموقوف «آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» في 121_3750: hadith_get 121_3750: الذيل «فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ» موقوف على ابن مسعود؛ وتراجعه في محلّه.

(قول عالم، صحيح) نقل تراجم: النخعي «ثقة فقيه يرسل كثيرًا»، علقمة «راهب أهل الكوفة عبادة وعلما»، أبو عوانة ثقة ثبت، وكيع ثقة حافظ إمام، عبد العزيز بن عمر ثقة، الغافقي مقبول: hadith_narrator: 902 (أبو زرعة «علم من أعلام أهل الإسلام»، ابن حجر «ثقة فقيه إلا أنه يرسل كثيرا»)؛ 5715 (ابن حبان «كان راهب أهل الكوفة عبادة وعلما»)؛ 8153 (أبو حاتم «صدوق ثقة»، و«كتبه صحيحة»؛ ابن حجر «ثقة ثبت»)؛ 8160 (أحمد «إمام المسلمين في وقته»)؛ 4586 (أبو داود «ثقة»، أبو حاتم «يكتب حديثه»)؛ 4412 (ابن حجر في التقريب «مقبول»).

تنبيه: الحديث 158_3002: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1123: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3606: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «علي بن محمد الكوفي» (5811) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «محمد بن إسماعيل الأحمسي» (6819) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_3379: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «عبد الله بن منير المروزي» (5109) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «الضحاك بن مخلد النبيل (أبو عاصم)» (1494) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_1212: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مرة الهمداني» (5073) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_3750: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص