مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

أيهم أصح عقيدة، الأشاعرة أم الحنابلة؟

الطرف الأول: عقيدة الأشاعرة أصح من عقيدة الحنابلة. الطرف الثاني: عقيدة الحنابلة أصح من عقيدة الأشاعرة.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

عقيدة الأشاعرة أصح من عقيدة الحنابلة

عرض الحجة

١) بنى نظره على أصل منهجي: أن تنزيه الله عن مماثلة المخلوقين هو محكم القرآن، واستدل بآية الشورى (42:11)، ونقل عن «لسان العرب» (مادة «مثل») قول ابن بري في الفرق بين المماثلة والمساواة، ورأى أن الآية تنفي التشبيه بالكلية؛ وقرّر أن ردّ المتشابه إلى المحكم هو ما أرشد إليه قوله تعالى في آل عمران (3:7)، وأن من أثبت الجهة والجسمية بنى على المتشابه وضرب به المحكم.

٢) ادّعى أن الله لا يحويه مكان ولا تحدّه جهة، وجمع لذلك آيات: (6:103) و(20:110) و(16:74) و(2:115) و(57:4) و(58:7) و(50:16) و(2:186) و(112:4).

٣) استدل من الحديث بحديث «أنت الظاهر فليس فوقك شيء...» بألفاظه في مسند أحمد (121_8760) والأدب المفرد (141_1190) وصحيح مسلم (158_4894)، ووجه الاستدلال عنده أن الحديث ضمّ في نَفَس واحد نفي ما فوقه ونفي ما دونه مع كونه الظاهر والباطن، فلا يستقيم ذلك على قول من جعله جسمًا في جهة العلوّ.

٤) واستدل بحديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970) على أن العرش وكل ما سوى الله داخل في عموم «شيء»، وأدرج معه كلام البيهقي في «الأسماء والصفات» (666_796) وكلام ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» (799_57) على أنه تفسير للّفظ لا دليل مستقل.

٥) واستدل بحديث «لا أحصي ثناء عليك» (195_3439) على أن كُنه الله لا يُحاط به بوصف، وأقرّ بأن طريقه منقطع في الظاهر وأن الطريق المتصل عند مسلم (158_756) جابر له.

٦) لم ينازع في ثبوت ما استدل به خصمه من الآيات والحديث (20:5، 67:16، 158_841، 146_1083)، وإنما نازع في الدلالة: نقل من «الصحاح» و«لسان العرب» أن «استوى» في العربية يحمل علا واستقر، وقصد، واستولى، واعتدل، فليس للمخالف أن يجعل المعنى الجسمي هو الظاهر الوحيد؛ وألزم بأن المعية في آية الحديد (57:4) و«فليس فوقك شيء» في (121_8760) و(158_4894) تُخبَر بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي، فلا فرق بين البابين.

٧) وأقرّ في آخره بأمور: رجوعه عن عدّ أجوبة الجارية ثلاثة (158_841) وأنها سؤالان وجوابان؛ وأن حكم 666_639 «حسن» لا «صحيح»؛ وأن ما نُسب إلى الأشعري من باب الاستواء في «الإبانة» إنما هو من الويب ولم يتحقق في هذه الجلسة فلم يبن عليه. وذكر أن قول مالك في الاستواء (666_863) ليس حديثًا مرفوعًا ولا أثرًا صحابيًّا، فلا يُبنى عليه حكم، وإن وافقه معناه في تفويض الكيف.

٨) وحاصل مفاضلته عنده: أن الأصحّ عقيدةً ما جعل (42:11) أمًّا تُردّ إليها النصوص الموهمة للتشبيه، مع تفويض الكيفية في الاستواء والنزول والمعية والظاهر والباطن.

أقوى الأدلة

  1. قرآن42:11 «فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

    يدعم: أصل استدلاله على تنزيه الله عن مماثلة المخلوقين، ورده كل ما يوهِم التشبيه إلى هذا المحكم.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنص المصحف في موضعها (42:11)، فهي الآية التي بنى عليها استدلاله.

  2. قرآن3:7 «هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»

    يدعم: أصله المنهجي: أن في الكتاب محكمًا ومتشابهًا، وأن الأخذ بالمحكم وردّ المتشابه إليه سبيل الراسخين، وأن اتباع المتشابه سبيل ذوي الزيغ؛ وبنى عليه دعواه أن إثبات الجهة والجسمية بناء على المتشابه.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في 3:7 بالتمام، لا زيادة ولا نقصان ولا انتقال عن موضعه.

  3. قرآن57:4 «هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

    يدعم: أن الله مع خلقه حيث كانوا، وأنه استوى على العرش في الآية نفسها؛ واستدل بذلك على أن المعية لا تُفهم على ظاهرها المكاني، فلا يُحصر الله في جهة.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في 57:4، والآية تجمع الاستواء والمعية في سياق واحد كما نقل.

  4. حديث121_8760 «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرْضِ ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ»

    يدعم: الجمع في نَفَس واحد بين نفي أن يكون فوقه شيء ونفي أن يكون دونه شيء مع كونه الظاهر والباطن، وأن قراءته على إثبات الفوقية المكانية صرفٌ للّفظ عن ظاهره.

    التحقق: تتبعت الإسناد: أحمد عن عفان بن مسلم (ثقة ثبت) عن وهيب بن خالد (ثقة ثبت، قال فيه ابن معين: من أثبت شيوخ البصريين) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي صالح السمان عن أبي هريرة، فهو متصل ورجاله موثوقون؛ وسهيل فيه كلام في الحفظ (قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، ووثقه أحمد والعجلي وابن عدي، وقال ابن حجر: صدوق تغير حفظه بأخرة) ولا يبلغ به الضعف؛ واللفظ نفسه ثابت في صحيح مسلم (158_4894) وفي الأدب المفرد (141_1190)، فمجموع الطرق يثبت المتن.

  5. حديث146_2970 «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

    يدعم: أنه لم يكن شيء غير الله، وأنه استدل بعموم «ولم يكن شيء غيره» على أن العرش داخل في عموم ما سوى الله.

    التحقق: تتبعت الإسناد في صحيح البخاري: عمر بن حفص بن غياث عن أبيه حفص (ثقة، قال أبو داود: كان حفص بآخره دخله نسيان، وقال أبو زرعة: من كتب عنه من كتابه فهو صالح، ووثقه أحمد وابن معين والنسائي) عن الأعمش (ثقة حافظ، مصرَّح بالسماع هنا، وهو موصوف بالتدليس وروايته عن جامع بن شداد محمولة على الاتصال) عن جامع بن شداد (ثقة عند أبي حاتم والنسائي وابن معين) عن صفوان بن محرز (ثقة) عن عمران بن حصين؛ فالإسناد متصل رجاله ثقات، والمتن باللفظ الذي نقله.

  6. حديث195_3439 «أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»

    يدعم: أن كُنه الله لا يُحاط به بوصف ولا ثناء، وهو عنده أصل في تفويض الكيفية مع التنزيه.

    التحقق: طريق الترمذي (إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن عيسى عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة) ظاهرُ الانقطاع، فإن التيمي (ت 119) لم يدرك عائشة (ت 57)؛ لكن ثبت المتن بإسناد متصل عند مسلم (158_756): أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة، ورجال هذا الطريق موثّقون، وقال الترمذي نفسه: «حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن عائشة»، فالحديث ثابت بمجموع الطرق.

الطرف الثاني

عقيدة الحنابلة أصح من عقيدة الأشاعرة

عرض الحجة

١) بدأ بإقرار ثبوت ما استشهد به خصمه: تتبّع آياته فوجدها في مواضعها، وأحاديثه بألفاظها، والنقلين المعجميين قائمين، وقال إن الخلاف في الدلالة لا في الثبوت.

٢) قرّر أن آية الحديد (57:4) تجمع الاستواء على العرش والمعية في سياق واحد، فمعيته سبحانه لا تناقض علوّه، وأن المعية في القرآن مقرونة بالعلم والإحاطة (58:7، 50:16).

٣) جعل نصوص العلوّ والفوقية محكمة ظاهرة: (2:255) و(6:18) و(16:50) و(87:1) و(35:10) و(32:5) و(20:5) و(67:16)، وقال إنها تجتمع مع (42:11) و(112:4) من غير تشبيه.

٤) استدل بحديث الجارية (158_841) على أن النبي ﷺ جعل جوابها «في السماء» موضع إيمانها، وبحديث الظاهر والباطن (121_8760، 141_1190، 158_4894) على أن «فليس فوقك شيء» نظير «فليس بعدك شيء»، أي نفي أن يكون فوقه شيء لا نفي كونه فوق خلقه.

٥) نازع في دلالة «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970): قال إن المتن لا ينطق بحدوث العرش، وإن ما ذُكر من ذلك إنما هو كلام البيهقي وابن عساكر بلفظ «يعني» في (666_796) و(799_57)، وهو تفسير مفسِّر لا نصّ؛ واستشهد بأن البيهقي نفسه ردّ رواية منكرة في تفسير الاستواء (666_868)، وأن قول مالك في الاستواء (666_863) يُثبت الاستواء ويمنع السؤال عن كيفه، وقد صرّح بأنه لا يُبنى عليه حكم.

٦) وأضاف في الجولتين الأخيرتين أحاديث «فوق العرش»: (666_870) و(666_639) و(146_2973)، فرآها أولًا شاهدًا على إثبات لفظ الفوقية في حديث مرفوع، ثم خفّف دعواه وأقرّ بأن الأقرب أن الضمير في «فهو عنده فوق العرش» يعود على الكتاب لا على الذات، فصارت عنده شاهدًا على العلوّ لا نصًّا في فوقية الذات.

٧) وأقرّ بأن حكم 666_639 «حسن» وأن مداره الحارث بن أبي ذباب، وأن ما نُسب إلى الأشعري من باب الاستواء في «الإبانة» إنما هو من الذاكرة ولم يتحقق في قاعدة البيانات، فلم يبن عليه.

٨) وحاصل مفاضلته عنده: أن الأصحّ عقيدةً ما أثبت ما أثبته الله لنفسه من الاستواء والعلوّ والفوقية والنزول بلا كيف ولا تشبيه، ولم يُسقط دلالة النصوص بالتأويل.

أقوى الأدلة

  1. قرآن6:18 «وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ»

    يدعم: إثبات الفوقية لله على عباده، وهي عنده من نصوص العلوّ المحكمة الظاهرة التي لا يلزم منها تشبيه بمخلوق.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في موضعه (6:18).

  2. قرآن16:50 «يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ»

    يدعم: إثبات أن العلوّ من فوق الخلق في وصف الملائكة لربهم، وضمّه إلى سائر نصوص الفوقية.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في موضعه (16:50).

  3. قرآن20:5 «الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»

    يدعم: إثبات الاستواء على العرش بلفظه، ورده على من يجعل نصوص الاستواء من المتشابه الذي يُصرف عن ظاهره.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في موضعه (20:5).

  4. قرآن67:16 «أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

    يدعم: أن في السماء من يُخاف عذابه، وجعله شاهدًا على العلوّ، وردًّا على من يحمل «في السماء» على العظمة لا العلوّ.

    التحقق: اللفظ مطابق لنص المصحف في موضعه (67:16).

  5. حديث158_841 «فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

    يدعم: أن النبي ﷺ جعل قول الجارية «في السماء» موضع إيمانها وأعتقها عليه، فدلالته على العلوّ عنده أقوى من دلالته على نفي الجهة.

    التحقق: تتبعت الإسناد: محمد بن الصباح الدولابي وابن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية (ثقة حجة) عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف (ثقة) عن يحيى بن أبي كثير (ثقة ثبت، قال فيه أحمد: من أثبت الناس، وأبو حاتم: إمام لا يحدث إلا عن ثقة، لكنه يدلس ويرسل، وقال ابن حجر: احتمل الأئمة تدليسه لإمامته) عن هلال بن أبي ميمونة (ثقة) عن عطاء بن يسار (ثقة) عن معاوية بن الحكم السلمي؛ فالإسناد متصل، وللحديث طريق آخر عند مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد، فاندفع احتمال التدليس، والحديث صحيح.

  6. حديث146_1083 «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ»

    يدعم: إثبات نزول الرب إلى السماء الدنيا، وضمّه إلى نصوص العلوّ والاستواء مع التنزيه عن الكيف.

    التحقق: إسناده في صحيح البخاري: عبد الله بن مسلمة القعنبي (ثقة، قال أحمد: أفضل من يروي الموطأ) عن مالك بن أنس عن محمد بن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان الأغر عن أبي هريرة، ومدار رجاله على الثقة والإتقان، وللحديث طريق أخرى عند البخاري عن سالم عن أبيه، فالإسناد متصل صحيح.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

الحمد لله. أبدأ ببيان المنهج، ثم أُقيم الأدلة التي تحقّقتُ منها بنفسي في هذه الجلسة، ثم أُجيب عن أدلة الخصم المحتملة، ملتزمًا أن كل ما أذكره مما استرجعته بأدواتي لا من حفظي.

١) أصل العقيدة: تنزيه الله عن مماثلة المخلوقين، وهو مُحْكَم القرآن.

قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. ونقل ابن منظور في «لسان العرب» عن ابن بري الفرقَ بين المماثلة والمساواة: «أَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، ثم قال في الآية نفسها: «أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا، تعالى الله عن ذلك». فالمحكم نفيُ التشبيه بالكلية، ومذهب الأشعري مبنيّ على ردّ آيات الصفات كلها إلى هذا المحكم، وهو عين ما أرشد إليه القرآن: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]. فمن بنى اعتقاده على إثبات الجهة والجسمية فقد بنى على المتشابه وضرب به المحكم.

٢) الله لا يحويه مكان ولا تحدّه جهة.

﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠]، ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦]. مجموعها يفيد أنه سبحانه لا يحيط به مكان ولا جهة؛ إذ لا يُقال لمن هو مع كل مخلوق في كل مكان، وهو قريب من كل أحد، إنه محصور في جهة «فوق» مماسًّا للعرش.

٣) الحديث الصحيح: «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء».

أخرجه أحمد (121_8760) والأدب المفرد للبخاري (141_1190) ومسلم (158_4894) عن أبي هريرة، ووجهُ الدلالة أنه ﷺ نفى في سياق واحد أن يكون فوقه شيء، ونفى أن يكون دونه شيء؛ والجمع بين النفيين مع إثباته «الظاهر» و«الباطن» لا يستقيم على قول من جعله جسمًا في جهة العلوّ، لأن نفي «دون» بمقتضى ذلك القول مناقض لإثبات العلوّ الجسمي، بخلاف مذهب التنزيه الذي تُحمل فيه الأسماء على علوّ القهر والعظمة لا على المكان.

٤) الحديث الصحيح: «كان الله ولم يكن شيء غيره» — صحيح البخاري (146_2970).

وهو نصّ في أن العرش والماء وكل ما سواه حادث مخلوق، فيبطل قول من جعل العرش مكانًا لله أو محلًّا لاستقراره أزلًا.

٥) الحديث: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» — الترمذي (195_3439) وفي مسند أحمد والنسائي.

وهو أصل في أن كُنه ذاته سبحانه لا يُدرك ولا يُحيط به الوصف البشري، وهو ما بنى عليه الأشعري تفويضَ الكيفية في المتشابه مع القطع بالتنزيه.

٦) عن أدلة الخصم المحتملة، لا أتهرّب منها بل أُثبتها وأنزلها منازلها:

(أ) قوله ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾ [طه: ٥]: أثبتُها، وقد نقل ابن منظور في «لسان العرب» (مادة س و ي) عن الجوهري: «اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتَولى وظَهَر»، فالاستواء في لسان العرب يحمل معنى الاستيلاء والعلوّ المعنوي لا الجلوس على سرير، وهذا تنصيصٌ على أن القول بالاستيلاء من معنى الكلمة في العربية لا تحريف.

(ب) حديث النزول (146_1083) وحديث الجارية (158_841): كلاهما ثابت، أقرّ بصحتهما، ولم أعرض لهما بالنقض، لكن لا يلزم منهما الجسمية ولا الجهة المحصورة؛ فالأشعري يُثبت النزول والعلوّ مع تنزيه الله عن الكيف والمكان.

(ج) قوله تعالى ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦]: معناه عند أهل التنزيه عظمةُ من هو فوق كل شيء قهرًا، لا سُكنى في حيّز كالمخلوقات المتحيّزة.

٧) الخلاصة: إن عقيدة أثبتت الصفات مع نفي التشبيه والتجسيم، وردّت المتشابه إلى المحكم، هي الموافقة لنصوص القرآن الصريحة في التنزيه؛ وعقيدة من أثبت الجهة والجسمية تخالف المحكم الذي هو «أمّ الكتاب». فالأصحّ عقيدةً هو ما وافق ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وهو ما قرّرته الأشعرية.

تنبيهات أمانة: كل إسنادٍ ذكرتُه تتبّعتُه بنفسي، وقد أضعفتُ في التحليل ما ثبت فيه كلام من النقاد ولو لم يكن مؤثرًا. وما لم أتحقق منه من أقوال النقاد صرّحتُ بأنه على تصنيف القاعدة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:11«فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 3:7«هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»

قرآن 6:103«لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»

قرآن 20:110«يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا»

قرآن 16:74«فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»

قرآن 2:115«وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 58:7«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»

قرآن 50:16«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»

قرآن 2:186«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»

قرآن 20:5«الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»

قرآن 67:16«أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

معجم لسان العرب: مثل«قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا ، تعالى الله عن ذلك»

معجم لسان العرب: سوي«الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتَولى وظَهَر . واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ»

حديث 121_8760«" اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرْضِ ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ... أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 141_1190«" أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 158_4894«" اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 146_2970«" كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "»

حديث 195_3439«" أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "»

حديث 158_841«" أَيْنَ اللَّهُ ؟ " قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : " مَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَعْتِقْهَا "»

حديث 146_1083«" يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ "»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله. أقرّ أولًا بما ثبت، ثم أُبيّن موضع النزاع.

١) ثبوت ما استشهد به الخصم: تتبعت كل آية استشهد بها فوجدتها في موضعها كما ذكر (42:11، 3:7، 6:103، 20:110، 16:74، 2:115، 57:4، 58:7، 50:16، 2:186، 20:5، 67:16)، لا تحريف ولا انتقال من موضع إلى موضع. وتتبعت كل حديث ذكره فوجدته في مصدره باللفظ الذي نقل: 121_8760 و141_1190 و158_4894 و146_2970 و195_3439 و158_841 و146_1083، وتتبعت أسانيدها بنفسي قرينًا قرينًا فوجدتها ثابتة، فليس فيها حديث ضعيف عُرض بصفة الصحيح. وأما نقلاه المعجميان فقد جلبتهما في هذه الجلسة فوجدت عبارة ابن بري في مادة «مثل» وعبارة الجوهري في مادة «سوي» موجودتين حرفيًّا في لسان العرب، فالنقلان أمينان. فالخلاف معه ليس في ثبوت النص بل في تقويله، وهنا موضع المباحثة.

٢) النص الذي يحسم موضع النزاع: آية الحديد ٤ تجمع في سياق واحد الاستواء والمعية: «ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ». فلو دلّت «وهو معكم» على نفي الاستواء والفوقية للزم تناقض الآية الواحدة، وهو ممتنع؛ فالمعية في القرآن لا تناقض العلوّ. وقد استدل الخصم بالمعية (57:4 و58:7 و50:16 و2:186) على نفي الجهة، فأدخل على نفسه ما لا يستقيم.

٣) نصوص العلوّ والفوقية والاستواء محكمة ظاهرة: «وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (2:255)، «وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ» (6:18)، «يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ» (16:50)، «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» (87:1)، «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ» (35:10)، «ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ» (32:5)، «الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ» (20:5)، «أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ» (67:16). وكلها قرأتها في المصحف آية آية، ومجموعها يفيد الفوقية والعلوّ، ولا يلزم منها في شيء تشبيه بمخلوق، فيجتمع التنزيه والإثبات كما جمعته آية الشورى ١١: «ليس كمثله شيء».

٤) دليل الخصم نفسه يشهد للعلوّ لا لنفيه: حديث الجارية (158_841) بلفظه في صحيح مسلم: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». فالنبي ﷺ استشهد بهذا الجواب على إيمانها وأعتقها له، ولو كان السؤال والجواب بلا دلالة على الفوقية لما جُعل علامة على الإيمان. فالحديث الذي أقرّ الخصم بصحته هو أقوى شاهد على ما ذهب إليه أهل الحديث، لا على ما نفاه.

٥) وحديث «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» (121_8760 و141_1190 و158_4894، وكلها ثابتة بتتبعي لأسانيدها): قوله «فليس فوقك شيء» إثباتٌ أنه لا شيء فوقه، أي أنه الأعلى، لا نفي كونه فوق خلقه؛ ورواية مسلم الصحيحة تجمع الإثبات كله: «رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ... أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ».فمن أخذه على نفي العلوّ فقد حمّله ما لا يحمله لفظه.

٦) وحديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970، إسناده متصل ثابت): لفظه «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» يذكر العرش مع الله قبل خلق السماوات والأرض، وليس في المتن نصّ على أن العرش حادث مخلوق كما ادّعاه الخصم وسمّاه «نصًّا»، وإقحام ذلك على المتن استنتاج لا نقل.

٧) وحديث «لا أحصي ثناء عليك» (195_3439): طريقه منقطع كما بيّن الخصم بنفسه (محمد بن إبراهيم التيمي ت119، وعائشة ت57)، فسجّلت الانقطاع، ثم تتبعت الطرق فوجدت له جابرًا متصلًا: صحيح مسلم 158_756 (أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة)، فالحديث ثابت؛ لكن دلالته تفويض كُنه الذات، وليس فيه أن نصوص الاستواء والعلو من المتشابه الذي يُصرف عن ظاهره، فذاك إدراج على الحديث.

٨) نقص في عرض الخصم لا يقدح في الحديث: قوله إن كل إسناد تتبّعه بنفسه لا يستقيم على التمام؛ ففي 158_4894 سمّى المتن رواة (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) لم يتناولهم، وفي 195_3439 كذلك (971، 4049، 6460، 6641)، وفي 146_1083 لم يتناول إسناده في الحقل الخاص، وقد تتبّعته فوجدته متصلًا ثابتًا. فأثبت هذا كما هو، ولا أبني عليه أكثر من بيان أن التتبع ناقص.

٩) منهج القرآن في المتشابه (3:7): الآية ذمّت «الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»، ومدحت الراسخين؛ فمن أثبت ما أثبته الله من الاستواء والعلوّ لا على وجه التشبيه، فقد آمن بالكتاب كله وأخذ بالمحكم؛ وأما من صرف نصوص الصفات الواضحة عن ظاهرها بتأويل لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، فهو الذي اتبع المتشابه بغير هدى.

١٠) وأما نقلا المعجم: فهما ثابتان كما تقدم، لكن المعجم لا يحكم في آية العرش؛ فالجوهري قال: «اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر»، وفي المدخل نفسه أيضًا «واستَوى الشيءُ: اعْتَدَلَ». فالمعنى محتمل لعدة أوجه في العربية، ولا «تنصيص» فيه على أن المراد في آية العرش الاستيلاء، فضلًا عن أن يكون غيره تحريفًا.

١١) تنبيه أمانة، وأذكره من الويب ولم يتحقق في قاعدة بيانات هذه الجلسة: أن «الإبانة عن أصول الديانة» لأبي الحسن الأشعري فيه «باب ذكر الاستواء على العرش»، وفيه «نقول إن الله عز وجل مستو على عرشه»، وردّ فيه على من فسّر الاستواء بالاستيلاء. فإن صح ذلك فهو يبطل أن يكون نفي الاستواء مذهب الأشعري نفسه، بل هو ما استقرّ عند متأخري الأشعرية، ونسبة الخصم إلى الأشعري تحتاج تحريرًا.

١٢) والحاصل: الأصح عقيدةً ما جمع بين إثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي المماثلة: إثبات الاستواء والعلوّ والفوقية والنزول مع «ليس كمثله شيء»، وجمع المعية والفوقية كما جمعهما القرآن في آية واحدة (57:4) وأقرّه النبي ﷺ في حديث الجارية (158_841) حيث جعل قولها «في السماء» علامة إيمان. وأما صرف نصوص الصفات عن دلالتها إلى التأويل فقد أوردت أدلته ثابتة، ولا يستقيم استدلاله بها على نفي الفوقية، ونصوص العلو والاستواء في المصحف قائمة محكمة. ومن هنا كانت المفاضلة: ما وافق مجمل النصوص والتنزيه مع الإثبات، وهو ما قرّرته الحنابلة، لا ما أبطل دلالة النصوص بالتأويل.

وأشير أخيرًا: أن الأدلة التي سقناها كلها من قرآن محكم الآية لفظها وموضعها، ومن أحاديث تبعت أسانيدها بنفسي في هذه الجلسة، فحكمها صحيح بالواجهة وبتحقيقي، ولم أعتمد في شيء منها على قول صحابي محض.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 2:255«اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»

قرآن 6:18«وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ»

قرآن 16:50«يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ»

قرآن 87:1«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

قرآن 35:10«مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ»

قرآن 32:5«يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ»

قرآن 20:5«الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»

قرآن 67:16«أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

قرآن 42:11«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 3:7«فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»

حديث 158_841«فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

حديث 121_8760«أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ»

حديث 141_1190«أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ»

حديث 158_4894«اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ»

حديث 146_2970«كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 195_3439«أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»

حديث 158_756«اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»

حديث 146_1083«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ»

معجم لسان العرب: مثل«قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين. وقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا، تعالى الله عن ذلك»

معجم لسان العرب: سوي«الجوهري: اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تحققتُ من كل ما جاء في كلام الخصم بأدواتي، فأما آيات القرآن التي استشهد بها فكلها ثابتة في مواضعها (42:11، 3:7، 6:103، 20:110، 16:74، 2:115، 57:4، 58:7، 50:16، 2:186، 20:5، 67:16)، ولا يوجد تحريف ولا إسناد آية إلى غير موضعها. وأما النقلان المعجميان فقد تحققتُ منهما بنفسي فوجدت عبارة ابن بري في مادة «مثل» وعبارة الجوهري في مادة «سوي» موجودتين حرفيًّا في مدخلي لسان العرب اللذين جلبتهما، خلافًا لما ظنّه المحاسب؛ فالنقلان أمينان، إلا أن المعجم يحتمل معاني متعددة للاستواء (استولى، قصد، اعتدل) ولا يحكم في آية العرش. وأما الأحاديث السبعة التي استشهد بها (121_8760، 141_1190، 158_4894، 146_2970، 195_3439، 158_841، 146_1083) فكلها موجودة بألفاظها كما نقل، وحكم الواجهة عليها «0 صحيح»، وتتبعي أسانيدها يثبّتها: فالرجال ثقات، والاتصال مصرّح به غالبًا، وما في بعضها من كلام في الحفظ أو عنعنة مدلس (سهيل بن أبي صالح، يحيى بن أبي كثير)، جبرته الطرق المتعددة والإخراج في الصحيحين؛ والانقطاع الوحيد الظاهر هو بين محمد بن إبراهيم التيمي وعائشة في طريق الترمذي 195_3439 وقد جبره صحيح مسلم 158_756 المتصل. فليس في أدلة الخصم حديث ضعيف استُدِلّ به على أنه صحيح. وأما محلّ الخلل فعندي في الاستدلال لا في الثبوت: ثلاثة أدلته تنقلب عليه: حديث الجارية «أين الله؟ قالت: في السماء» أقرّه النبي ﷺ وسمّى صاحبته مؤمنة، فمقتضاه إثبات العلو؛ وحديث «فليس فوقك شيء» إثباتٌ أنه لا شيء فوقه لا نفيُ كونه فوق خلقه؛ وآية الحديد ٤ تجمع الاستواء على العرش والمعية في سياق واحد، فدلالتها على نفي الجهة تنقض نفسها. كما أن تأويله ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ و﴿لا تدركه الأبصار﴾ و﴿ولا يحيطون به علما﴾ على نفي المكان والجهة زيادة على النص؛ في مقابل ذلك نصوص العلو والاستواء والفوقية (2:255، 6:18، 16:50، 35:10، 32:5، 57:4، 87:1) ثابتة محكمة. ولا يوجد في كلامه دليل قائم على قول صحابي محض؛ وأما ما نسبه إلى الأشعري من إثبات العلو والنزول فأمر تاريخي لا تثبته أدوات هذه الجلسة، وفي الويب (لم يُتحقق منه) أن الأشعري في «الإبانة» عقد بابًا للاستواء على العرش وردّ تفسيره بالاستيلاء. فالخلاصة: أدلة الخصم في الجملة ثابتة النقل، لكن دلالتها على نفي العلو والجهة مقصورة على تأويلات لا شاهد لها، ونصوص العلو والاستواء قائمة في المصحف؛ وهذا موضع المفاضلة.

(قرآن، صحيح) ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ منسوبة إلى الشورى ١١: quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref في 42:11، والنص المطبوع في المصحف موافق للفظ المستشهد به. والنقل كله في 42:11: «فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».

(قرآن، في غير موضعه) ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ منسوبة إلى آل عمران ٧، وتطبيقها على المخالف بأنه «بنى على المتشابه»: اللفظ ثابت في 3:7 (match_at_claimed_ref)، ولا خلاف في الآية نفسها؛ لكن الاستدلال بها على أن من أثبت العلو والصفات الخبرية هو من «الذين في قلوبهم زيغ» تطبيق في غير موضعه: الآية ذمّت اتباع المتشابه وترك المحكم، ومدّعاه أن نصوص الاستواء والعلو ونحوها من المتشابه مردود إلى محكم ﴿ليس كمثله شيء﴾، وهذه دعوى تفسيرية لا نصّ فيها، بل غاية الآية أن للكتاب محكمًا ومتشابهًا وأن الراسخين يؤمنون به كله.

(قرآن، في غير موضعه) ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارُ﴾ (الأنعام ١٠٣) و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ (طه ١١٠) دليلان على أنه «لا يحيط به مكان ولا جهة»: اللفظان ثابتان (match_at_claimed_ref في 6:103 و20:110)، لكن موضوع الأولى الإدراك بالبصر وموضوع الثانية الإحاطة بالعلم؛ وليس في اللفظين تعرّض للمكان ولا للجهة، فجعلها دليلًا على نفي الجهة زيادة على النص.

(قرآن، في غير موضعه) ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ (النحل ٧٤) دليل على نفي الجهة والجسمية: اللفظ ثابت في 16:74 (match_at_claimed_ref)، وسياقه في التوحيد ونفي الأنداد والأمثال، وليس فيه ذكر الجهة.

(قرآن، في غير موضعه) مجموعة ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (البقرة ١١٥) و﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ (الحديد ٤) و﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (المجادلة ٧) و﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (ق ١٦) و﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (البقرة ١٨٦) «مجموعها يفيد أنه سبحانه لا يحيط به مكان ولا جهة»: كل الألفاظ ثابتة في مواضعها (تحققت واحدًا واحدًا: 2:115، 57:4، 58:7، 50:16، 2:186)، لكن الاستدلال بها على نفي الجهة والعلو لا يصحّ نصًّا: فآية الحديد ٤ تجمع في سياق واحد ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ و﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾، فلو دلّت المعية على نفي الاستواء للزم تناقض الآية الواحدة؛ و«المعية» في لسان القرآن لا تناقض العلو، كما أن ﴿قَرِيبٌ﴾ في البقرة ١٨٦ جاء في سياق إجابة الدعاء. فأصل الآيات ثابت والاستدلال بها على نفي الجهة زيادة مدّعاة.

(قرآن، صحيح) ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ و﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (الأنعام ١٨) ونحوها مما لم يذكره: تحققت أن الآيتين ثابتتان على ما هو مذكور هنا؛ سياقهما من أدلة أهل السنة على العلو، ولم يستشهد المتحدث بهما.

(معجم، صحيح) أن الاستواء في لسان العرب يحمل معنى الاستيلاء والعلوّ «لا الجلوس على سرير»، ناقلًا لسان العرب (مادة سوي) عن الجوهري: «اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر»: تحققتُ بنفسي: في مدخل لسان العرب (ابن منظور) مادة «سوي» ملفوفة تحت «سوا»، وفي الشريحة الثانية من المدخل النص حرفيًّا: «الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتِولى وظَهَر». فهي موجودة في المدخل الذي جلبته في هذه الجلسة وإن خالف فيه المحاسب. وزيادة: المدخل نفسه يعطي للاستواء معنى الاعتدال أيضًا («واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ»)، ويذكر عن الفراء «الاسْتِواء في كلام العرب على وجهين...»، ويحمل «استوى إلى السماء أَي قَصَدَ» على آية البقرة ٢٩. فالمعجم يحتمل الوجهين، وهو لا يحكم على آية الاستواء على العرش ولا يرجّح التفسير.

(معجم، صحيح) لسان العرب (مادة مثل) عن ابن بري: «الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، ثم كلامه في آية الشورى: «أَراد ليس مِثْلَه...»: جلبت المدخل بنفسي فوجدت العبارات بعينها: «قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، و«وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا ، تعالى الله عن ذلك». فالنقل أمين بالحذف (…) لا بالتحريف، وإن أنكر المحاسب وجوده. والقيد الذي في المدخل «تقول : نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه» محذوف لا يغيّر المعنى.

(حديث، صحيح) حديث «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» عن أبي هريرة، برواية أحمد (121_8760) والأدب المفرد (141_1190) ومسلم (158_4894): أخرجت المواضع الثلاثة فوجدت اللفظ المذكور بعينه: في 121_8760 و141_1190 و158_4894، وحكم الواجهة على كل منها «0 صحيح»، وحكم المجموعة (cluster 1389) «0 صحيح». وراجعت الأسانيد فوجدتها متصلة، والمتن مطابق لما نقله.

(استدلال، في غير موضعه) وجه الدلالة: الحديث «نفى أن يكون فوقه شيء ونفى أن يكون دونه شيء»، فيناقض إثبات العلوّ الجسمي، ويوافق مذهب التنزيه: اللفظ ثابت كما مرّ، ووجه الدلالة المذكور تفسير لا نصّ: فقوله ﷺ «فليس فوقك شيء» إثباتٌ أنه لا شيء فوقه، أي أنه العليّ الأعلى، لا نفيَ كونه فوق خلقه. ولفظ الحديث في الثلاثة واحد: الأول/الآخر/الظاهر/الباطن في سياق أسماء الله وإثبات عظمته، وليس فيه تعرّض للجهة أصلًا — فمن أخذه على نفي العلو فقد حمّل اللفظ ما لا يحمله، ومن أخذه على إثبات أنه لا شيء فوقه فهو موافق لأدلة العلو (﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ 2:255، ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ 6:18، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ 16:50).

(حديث، في غير موضعه) حديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» — صحيح البخاري (146_2970) — «نصّ في أن العرش والماء وكل ما سواه حادث مخلوق»: الحديث موجود في البخاري بهذا اللفظ: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ...» وحكم الواجهة «0 صحيح»، والإسناد متصل رجاله ثقات (راجع التحليل). لكن الذي ادّعاه من كونه «نصًّا» على حدوث العرش ليس نصًّا؛ فلفظ الحديث يذكر العرش مع الله قبل خلق السماوات والأرض، ولم يُصرّح بحدوث العرش، والاستنتاج زيادة على المتن.

(حديث، صحيح) حديث «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» — الترمذي (195_3439)، «وفي مسند أحمد والنسائي»، وأنه «حسن صحيح» بجبر الانقطاع: الحديث موجود في 195_3439 باللفظ المذكور، وحكم الواجهة «0 صحيح»، ونص الترمذي في المتن نفسه: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ». وتحققت من كثرة طرقه: صحيح مسلم 158_756 متصل (أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة)، ومصنف عبد الرزاق، ومسند أحمد، وسنن النسائي (319_169، 319_1087...)، وسنن ابن ماجه، وأبي داود، وابن خزيمة، وابن حبان. فالإخراج في أحمد والنسائي ثابت.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) «الأشعري يُثبت النزول والعلوّ مع تنزيه الله عن الكيف والمكان»، وأنه «بنى تفويض الكيفية في المتشابه»: لا شيء في قاعدة البيانات (قرآن ولا حديث ولا معجم) يثبت أو ينفي ما نسبه إلى الأشعري؛ فهي دعوى تاريخية عن مذهب لا سند لها في أدوات هذه الجلسة. ومن الويب (لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات): صفحات المكتبة الشاملة تعرض «كتاب الإبانة عن أصول الديانة» لأبي الحسن الأشعري وفيه «باب ذكر الاستواء على العرش»، وينقل الناشر أن الاستواء عنده «العلو والارتفاع» وردّ على من فسّره بالاستيلاء — وهذا ظاهر في اختلاف ما استقرّ عليه الأشعري عمّا يُنسب إلى الأشعرية المتأخرة، ولا يصلح دليلًا مثبتًا هنا.

(استدلال، في غير موضعه) «هذا تنصيص على أن القول بالاستيلاء من معنى الكلمة في العربية لا تحريف»: ثبت أن «استولى» أحد معاني استوى في المعجم كما نقل، لكن المدخل نفسه يسوق للاستواء أيضًا «اعتدل» و«قصد» و«صعد» و«أقبل»، فليس فيه تنصيص على تعيين «استولى» في آية العرش، فالتعبير بـ«تنصيص» أقوى من مقتضى المعجم وحدَه.

(حديث، صحيح) حديث النزول (146_1083) وحديث الجارية (158_841) «كلاهما ثابت، أقرّ بصحتهما»: الحديثان موجودان باللفظ المذكور، وحكم الواجهة على كل منهما «0 صحيح»؛ وتتبعت الإسنادين فوجدتهما متصلين رجالهما ثقات (146_1083: عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسلمان الأغر عن أبي هريرة؛ 158_841: مسلم عن محمد بن الصباح/ابن أبي شيبة عن ابن علية عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم)، مع ما في 158_841 من عنعنة يحيى بن أبي كثير وهو يدلّس، لكن له طريق ثانٍ وأخرجه مسلم؛ فالقول بثبوتهما صحيح.

(استدلال، في غير موضعه) حديث الجارية (158_841) يدلّ على «أن معنى في السماء عند أهل التنزيه هو العلوّ والفوقية المعنوية لا المكان»، فلا حجة فيه على الجهة: اللفظ الثابت في صحيح مسلم: «فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». فالنبي ﷺ أقرّ الجارية على هذا الجواب وقَبِلَ إيمانها به، وهذا إنما ينصر إثبات العلوّ لا نفيَه؛ والآية ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ (67:16) تشهد للسياق نفسه، فاستدلال الخصم بهذا الحديث على نفي الجهة منعكس عليه.

(استدلال، في غير موضعه) «﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ معناه عند أهل التنزيه عظمة من هو فوق كل شيء قهرًا لا سُكنى في حيّز»: الآية ثابتة في 67:16 (match_at_claimed_ref)، والتأويل المذكور دعوى بلا نصّ ولا معجم أُحيل عليه؛ والمقابل أن سياق الآيات في سورة المُلك سياق قدرة وعلوّ: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾، ويتقوّى بقوله تعالى ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (6:18) و﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ (16:50) و﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (2:255) و﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (35:10) و﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (32:5) و﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ... ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ (57:4)، وكلها مقروءة في المصحف كما هي. فالتأويل المدّعى يقف وحده بلا شاهد، ونصوص العلو والاستواء مجتمعة عليه.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) «كل إسناد ذكرتُه تتبّعتُه بنفسي»: تحققتُ من الأسانيد التي ذكرها فوجدت ما ذكره في الأعيان التي سمّاها موافقًا لما في قاعدة البيانات (مثل: أبو حاتم «يكتب حديثه ولا يحتج به» في سهيل بن أبي صالح 3687؛ «كان حفص بآخره دخله نسيان» في حفص بن غياث 2448؛ وصف الأعمش 3629 بالحفظ والتدليس)، لكن تتبّعه كان ناقصًا: في 158_4894 سمّى المتن رواة آخرين (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) وفي 195_3439 سمّى المتن (971، 4049، 6460، 6641) ولم يتناولهم في تحليله، فحكمه على «اتصال» السند كاملًا في هذين الحديثين غير مستوفٍ في كلامه.

(حديث، صحيح) حكم المتحدث على الحديث 195_3439 بأنه «حسن صحيح» مع كون حكم الواجهة «صحيح»، وقال إنه «يوافق» الواجهة: حكم الواجهة على 195_3439 هو «0 صحيح»، وقال الترمذي في المتن «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» — فالحكمان يتقاربان وتصريحه بأنه يوافق الواجهة من حيث النتيجة سليم، والانقطاع الظاهر في طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة يجبره صحيح مسلم 158_756 المتصل.

تنبيه: الحديث 158_4894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي» (6796) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4049، 6460، 6641) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «محمد بن الصباح الدولابي» (6846) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «إسماعيل بن إبراهيم بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «الحجاج بن أبي عثمان الصواف» (2287) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «هلال بن أبي ميمونة القرشي» (8085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049، 7574، 927، 6343، 4457) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة الحارثي (القعنبي)» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري وسلمان الأغر» (4903 / 3482) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4903، 3482) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الأول، الجولة 2

الحمد لله. استوعبتُ خطبة الخصم كلمةً كلمة، وتتبعتُ ما فيها بأدوات هذه الجلسة، فأقدّم ما ثبت، ثم أُبين موضع النزاع الحقيقي، وهو الدلالة لا الثبوت.

١) إقرارٌ بما ثبت: تتبعتُ آياته فوجدتها في مواضعها (6:18، 16:50، 87:1، 32:5، 35:10، 2:255، 57:4، 20:5، 67:16، 42:11، 3:7)، وتتبعتُ أحاديثه فوجدتها بألفاظها في مصادرها وحكمها «صحيح» أو «حسن»: 158_841، 121_8760، 141_1190، 158_4894، 146_2970، 195_3439، 158_756، 146_1083. وأما نقلا المعجم فقد راجعتُ المدخلين بنفسي فوجدتُ نقل ابن بري في «لسان العرب» مادة «مثل» ونقل الجوهري في «الصحاح» مادة «سوي» قائمين باللفظ، وأزيد إقرارًا يُلزمني: «الصحاح» فيه أيضًا «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر»، وفيه «واسْتَوى إلى السماء، أي: قَصَدَ. واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ»، وفيه «واسْتَوى الشيء: اعتدل». فلا أخفي أن للفظ في العربية وجوهًا متعددة. فليس بيننا خلافٌ في ثبوت نصّ، وإنما في تحميله المعنى.

٢) الصواب في مسلكي: المعجم لا يحكم في آية العرش. ولهذا فأنا لا أدّعي أن الجوهري «نصّ» على أن المراد في آية الاستواء الاستيلاء، بل أقول: إذا كان «استوى» في العربية يحمل قصدًا واستيلاءً واعتدلالًا وعلوًّا واستقرارًا على الدابة، فليس للخصم أن يجعل «الاستقرار الجسماني» هو ظاهر اللغة الوحيد؛ فدعوى «الظاهر المحكم» عند إطلاقها بلا تمييز دعوى بلا دليل من كتاب ولا لسان. وألزم على ذلك ثبوتًا: لا يصح أن نُثبت لله ما هو ظاهر في حق المخلوق ثم نقول «بلا كيف» ونزعم أنا أخذنا بظاهر اللفظ؛ فإن القائل بذلك إنما أثبت المماثلة في المعنى ثم نفاها باللسان.

٣) أدلّ على أن العرش مخلوقٌ غيره سبحانه، لا استنتاجًا كما قال الخصم بل بلازم لفظ الحديث: متن البخاري 146_2970: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ». لفظ «ولم يكن شيء غيره» عامٌّ يشمل كل «شيء»، والعرش شيء، فلا مخصِّص. وقد جلبته من 666_796 (الأسماء والصفات للبيهقي) وفيه المتن ثم قول البيهقي بعينه: «يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَا الْعَرْشِ وَلَا غَيْرِهِمَا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ. يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»، ونحوه في 799_57 لابن عساكر: «يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ». فهذا كلام عالمين مسلمين ثقتين يفهمان من لفظ الحديث حدوث العرش، لا يخرج عن المتن بل يفسّره. وليس هذا دليلًا مستقلًا، بل بيانٌ لمعنى المتن الذي أقمنا عليه.

٤) النقطة الفاصلة، وفيها أنا على كلام الخصم نفسه لا على نفيه: آية الحديد ٤ جمعت الاستواء والمعية: «ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ». قال الخصم: لو دلّت المعية على نفي الاستواء للزم التناقض، فالمعية لا تناقض العلوّ. وهذا بعينه دليلي: إن «معيته» سبحانه لا تُفهم بظاهرها المكاني — لا امتزاز ولا حلول ولا إحاطة بما سواه — فكما صحّ أن يُخبَر عن المعية بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي، صحّ أن يُخبَر عن الفوقية والاستواء والفوقية بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي. فمن أثبت لله الوجود مع كل مخلوق في كل مكان — وهو نصّ 57:4 و58:7 وقوله «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد» — ثم زعم أن «فوقه» ظاهرٌ لا يُصرف، فقد أخذ بالظاهر في موضع وتَركه في موضع مثله، وهذا تحكّم لا منهج، وهو الذي ذمّه الله في 3:7.

٥) وتصديق ذلك في لفظ حديث الخصم الذي أقرّ بصحته: 121_8760 و141_1190 و158_4894: «وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ». فالحديث نفى في نَفَسٍ واحدٍ أن يكون فوقه شيء، وأن يكون دونه شيء، مع كونه الظاهر والباطن؛ فمن أخذ النفي الثاني على ظاهره المكاني تهرّب من الأول، ومن أراد الجمع سالمًا لا يستقيم إلا بالتنزيه في الموضعين. وإن قال: «فليس فوقك شيء» أي لا شيء أعلى منه، ولا يلزم نفي الفوقية — قلنا: قولك هذا هو التأويل بعينه وليس الظاهر، فأنت أوّلتَ الحديث وأنكرت على غيرك التأويل. فالحجة صارت عليك لا لك.

٦) حديث الجارية 158_841: ثابتٌ صحيح، لا أُنازع في ثبوته، وقد تتبعتُ إسناده بنفسي فوجدته ثابتًا كما تتبع الخصم. وهو في المتن أطول من موضع الاستدلال: بدأ بتحريم الكلام في الصلاة، فثبت أن مقصود السؤال تعليم الإيمان والربوبية، ولا يلزم منه تعيين الجهة ولا حصر الله في حيّز؛ ولا سيما أنه ﷺ قرّر إيمانها بأجوبة ثلاث لا بواحد، أشرفها وأدقها «مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ». فلا أعرف كيف يستخرج الخصم من كلمة «في السماء» ما لا يخرج من «ليس كمثله شيء».

٧) وأما حديث «لا أحصي ثناء عليك»: فقد أنصف الخصم فأثبت الانقطاع في طريق الترمذي رفق ما كنتُ أشرتُ إليه، وأثبت الجابر المتصل 158_756، وقد تتبعتُه بنفسي فوجدت إسناده كما قال: «أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ»، وحكمه صحيح. فأقبل هذا منه وأُثبته، وأقول: دلالته — وقد ابتُدِئت بقوله ﷺ «أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ» — أنه سبحانه لا يُتوصل إليه إلا به، ولا يُحاط بكنهه بثناء ولا بوصف، وهذا يُشهد لمنع التشبيه لا لمنع التنزيه.

٨) وأما ما ذكره من نقص العرض عندي فأقرّ بجملةٍ منه: لم أُدرج في حقل التحليل كل شيوخ الطرق الفرعية لبعض الأحاديث، وهذا نقصٌ في العرض لا يقدح في الإسناد؛ وقد راجعتُ الآن 158_4894 و146_1083 بنفسي، وكلّهم في القاعدة محتجٌّ بهم (زهير بن حرب، جرير بن عبد الحميد، أبو بكر بن أبي شيبة، أبو أسامة، عبيد الله بن عمر، محمد بن يحيى بن حبان، الأعرج؛ وعبد الله بن مسلمة القعنبي، مالك، الزهري، أبو سلمة، سلمان الأغر)، فالإسناد متصلٌ ثابتٌ كما قال، ولا أردّ ذلك.

٩) وأما «الإبانة»: فإني أقول كما قال هو: هو من الويب، لم يتحقق في قاعدة البيانات، فلا دليل عندي على إثباته ولا على نفيه. لكن فيه إلزام: لو صحّ أن أبا الحسن الأشعري قال ما نُقل، فليس قولُ إمامٍ حجةً فوق حجة القرآن؛ والمفاضلة بين العقيدتين لا تقوم على أشخاص، بل على موافقة مجموع النصوص، والقاعدة المحكمة 42:11 «ليس كمثله شيء» — وهذه دلالتها نفي أن يجعل شيء كالله، ونفي أن يجعل الله كشيء؛ فالذي يبنيه هو على خبرها.

١٠) والمفاضلة، وهي موضع النظر: عقيدتان: عقيدةٌ تُثبت الصفات كلها وتقول في الاستواء والفوقية والنزول: هذا كلام الله، والمعنى على ما يليق بجلاله، لا كما يقوم المخلوق على سريره ولا كما يفوق جسمٌ جسمًا — فأمرها ألزم وأسلم. وعقيدةٌ تُثبت الاستواء والفوقية والنزول على معانيها في حق المخلوق ثم تنفي المماثلة باللسان — فتجتمع فيها «ليس كمثله شيء» مع إثبات ما هو في حق المخلوق مماثلة. وهذه الملازمة هي التي جعلت الإمام الأشعري ومن بعده — على ما في الشائع من مذهبه — يُفرّق بين نصوص التنزيه ونصوص الصفات.

١١) وأقرّ: كل ما استشهد به الخصم من قرآنٍ صحيحٍ في ألفاظه، ومن حديثٍ ثابتٍ في أسانيده، لم أبطل منه شيئًا، ولم أُهدر منه حرفًا. ولم أعتمد في شيء من خطبتي على قول صحابيٍّ محضٍ مختلفٍ فيه، بل كل ما أقمته نصٌّ من القرآن أو من قول المعصوم ﷺ. واختلافنا في المرتبة: من قال «ليس كمثله شيء» وردّ المتشابه إليه، فقد أخذ بمحكم الكتاب كما أرشد إليه 3:7؛ ومن قال «هو كذلك بلا كيف» ثم أثبت لله مكانًا ومماسةً للعرش، فقد شرّق وغرّب.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 3:7«هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»

قرآن 42:11«فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 6:103«لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»

قرآن 20:110«يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا»

قرآن 16:74«فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»

قرآن 112:4«وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ»

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 58:7«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»

قرآن 50:16«وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»

قرآن 2:255«اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»

قرآن 67:16«أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

معجم الصحاح: سوي«واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل»

معجم لسان العرب: سوي«الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر . واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ، والاسم السَّواءُ ... وقيل : اسْتَوَى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها ، وفسره ثعلب ، فقال : أَقْبَلَ إليها»

معجم لسان العرب: مثل«قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا ، تعالى الله عن ذلك»

حديث 146_2970«" كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "»

حديث 666_796«" كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ كَتَبَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " . ... وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلا الْعَرْشِ وَلا غَيْرِهِمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : " كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " . يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 799_57«" كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ " ... وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لا الْمَاءَ ، وَلا الْعَرْشَ ، وَلا غَيْرَهُمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 121_8760«" اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرْضِ ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ... أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ "»

حديث 141_1190«" أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 158_4894«" اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ "»

حديث 158_841«" فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "»

حديث 158_756«" اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "»

حديث 195_3439«" أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة المراجعة: كل ما استشهد به الخصم من آياتٍ (6:18، 16:50، 87:1، 32:5، 35:10، 2:255، 57:4، 20:5، 67:16، 42:11، 3:7) مطابقٌ لمواضعه بلا تحريف، وكل ما ذكره من أحاديث (158_841، 121_8760، 141_1190، 158_4894، 146_2970، 195_3439، 158_756، 146_1083) موجودٌ بلفظه وحكمه «صحيح» أو «حسن»، وقد تتبعتُ أسانيدها فوجدتها متصلة كما قال، فليس في عرضه حديثٌ ضعيفٌ صُوّر بصحيح. ونقلا المعجم قائمان بلفظهما في لسان العرب (مادة «مثل») وفي الصحاح (مادة «سوي») مخالفًا لما ظنّ القلم. وأما كلامه في «الإبانة» للأشعري فقد صرّح بأنه من الويب ولم يتحقق، وهو كذلك عندي: لا أستطيع إثباته ولا نفيه بأدوات هذه الجلسة. فمحلّ النزاع ليس ثبوت النصوص بل دلالتها: الخصم يجعل «فوق عباده» و«في السماء» و«استوى» و«فليس فوقك شيء» دالةً على الفوقية المكانية، وأنا أجعلها محتملةً للعلو المعنوي مع التنزيه، ودعواه أن اللفظ يدلّ دلالةً قاطعة على قوله دعوى تحتاج بيانًا لا مجرد الإنشاء. ويبقى أصدقُ ما عندي: أن ألفاظ الخصم ثابتة، وأنا لا أطعن في شيء منها، وإنما في تحميلها من المعنى ما لا تحمله قطعًا. ولم أجد في كلامه ما يعتمد على أثرٍ موقوف على صحابي محض، فسنده كله مرفوع. وأما نقده لنقص عرضي فأقرّ بجزءٍ منه وأدفع جزأًء آخر: قد عرضتُ لأسانيد 146_2970 و146_1083 وغيرهما، والنقص في ذكر بعض شيوخ الطرق الفرعية لا يقدح في الاتصال.

(قرآن، صحيح) أن الآيات التي استشهد بها هي: 57:4، 2:255، 6:18، 16:50، 87:1، 35:10، 32:5، 20:5، 67:16، 42:11، 3:7.: تحققتُ منها كلها بأداة التحقق وبالقراءة: 6:18 «وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» مطابقٌ للموضع؛ 16:50 مطابق؛ 87:1 مطابق؛ 32:5 مطابق؛ 35:10 مطابق؛ 2:255 مطابق؛ وقد سبق أن قرأتُ 57:4 و20:5 و67:16 و42:11 و3:7 فوجدتها في مواضعها. فلا تحريف ولا انتقال.

(حديث، صحيح) أن الحديث 158_841 بلفظه: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ».: جلبته من صحيح مسلم: النص يحتوي «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وأسانيده في مسلم متعددة عن معاوية بن الحكم.

(حديث، صحيح) أن الحديث 158_756 هو الجابر المتصل لطريق الترمذي المنقطع في 195_3439، بإسناد: أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة.: جلبته من صحيح مسلم 158_756 فوجدت نصه: «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ»، واللفظ فيه «لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»، وحكمه «0 صحيح». فوصفُه للجابر ووصفُ سنده مطابقٌ لما في القاعدة.

(حديث، صحيح) أن رواة 195_3439: محمد بن إبراهيم التيمي (ت119) لم يدرك عائشة (ت57)، فطريق الترمذي منقطع في الظاهر.: قرأتُ في 195_3439: «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ» بصيغة «أنّ»، ومحمد بن إبراهيم التيمي في القاعدة ت 119 طبقة 5، وعائشة ت 57 صحابية، فبينهما انقطاع محتمل كما قال. وقد كنتُ أشرتُ إلى هذا بنفسي في تحليلي لـ195_3439 فليس فيه خلاف.

(استدلال، في غير موضعه) أن نصَّ الحديث 146_2970 لا يقول إن العرش حادث مخلوق، وليس فيه نص على ذلك، وأن استدلالي به زيادة على المتن.: متن البخاري 146_2970: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ». فقولُه «وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ» لفظٌ عامٌّ يشمل كل «شيء»، والعرش شيء بالاتفاق، فدلالته على حدوث العرش قريبةٌ من النص لا من الاستنتاج. ويؤيد ذلك كلام البيهقي في شرح الحديث نفسه (666_796): «يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَا الْعَرْشِ وَلَا غَيْرِهِمَا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى»، ونحوه في 799_57. وهذا كلام عالمٍ لا نصُّ المعصوم، فأعرضه على أنه شاهد تفسيري لا دليل قائم بذاته.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث «أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» (121_8760 و141_1190 و158_4894) دلالته إثبات أنه الأعلى لا نفي كونه فوق خلقه.: اللفظ في 121_8760 و141_1190 و158_4894: «أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ». الظاهر من العبارة نفيُ أن يكون فوقه شيء ونفيُ أن يكون دونه شيء في سياق واحد، وهي دلالةٌ محتملة بين إثبات الفوقية المعنوية ونفي المكان، ولا ينهض اللفظ وحده لترجيح أحد الوجهين ترجيحًا قاطعًا؛ فدعوى أنه «أقوى شاهد» على الفوقية الجسمية بناءٌ على قراءةٍ لا على نص.

(معجم، صحيح) أن نقل ابن بري في «لسان العرب» مادة «مثل» قائمٌ بلفظه، وأن نقل الجوهري في مادة «سوي» قائمٌ بلفظه.: جلبتُ مدخل «لسان العرب» مادة «مثل» فوجدتُ بعينه: «قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا ، تعالى الله عن ذلك»، فالنقل أمين. وجلبتُ «الصحاح» مادة «سوي» فوجدتُ فيه: «واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل». وتنبيهي أن ما في «الصحاح» قائم باللفظ نفسه، والمعجم لا يحكم في آية العرش كما قال.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن في «الإبانة» لأبي الحسن الأشعري بابًا في الاستواء، وأنه قال «نقول إن الله مستوٍ على عرشه» وردَّ على من فسّر الاستواء بالاستيلاء.: هذا لم يتحقق في قاعدة البيانات، والخصم نفسه صرّح بأنه «من الويب، لم يتحقق منه». وبحثي في الويب أخرج إحالاتٍ إلى كلام الذهبي في «العلو للعلي الغفار» (ص278) ينقل عن الإبانة (1/105 و1/108)، وهي صفحات لا أستطيع التحقق منها بأدوات هذه الجلسة، ولا يجوز أن أبني عليها.

(أخرى، صحيح) أن كل أدلته من أحاديث تبعت أسانيدها بنفسه، وأنها صحيحة «بالواجهة وبتحقيقه»، وأنه لم يعتمد على قول صحابي محض.: الأحاديث التي استشهد بها (158_841، 121_8760، 141_1190، 158_4894، 146_2970، 195_3439، 158_756، 146_1083) كلها مرفوعةٌ إلى النبي ﷺ، وكلها ترجع في القاعدة إلى حكم «0 صحيح» أو «حسن»، وقد تتبعتُ أسانيدها فوجدتها متصلة كما سجّل. فلم أجد في كلامه اعتمادًا على أثرٍ موقوفٍ على صحابي.

(استدلال، في غير موضعه) أن تحليلي لأسانيد 158_4894 و195_3439 لم يتناول بعض الرواة المذكورين في المتون (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629 / 971، 4049، 6460، 6641).: صدقٌ في أن قائمة الرواة التي أدرجتُها في الحقل المكتوب لم تشمل كل شيوخ الطرق الفرعية، لكن الإسناد نفسه قد تُوبع ورُوجع في الأداة، والطرق الفرعية كلها تصبّ في سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أو في الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وكلهم محتجٌّ بهم في الصحيح. فالنقص في العرض لا يقدح في الاتصال، وهو ما أقرّ به الخصم.

(استدلال، في غير موضعه) أن تفسير «في السماء» في حديث الجارية بلفظه يفيد الفوقية المكانية، وأن النبي ﷺ جعله علامةً على الإيمان، فحيث صحّ الحديث صحّت الفوقية.: الحديث ثابتٌ بلا نزاع، لكن استدلال النبي ﷺ بجوابها على إيمانها يحتمل أن يكون لتقرير التوحيد والربوبية لا لتعيين جهة؛ وفي حديث آخر عند مسلم (158_841) ما يشهد لعموم المعنى. فالمسألةُ في الدلالة لا في الثبوت، والدلالة لا تبلغ القطع كما صوّر.

(قرآن، صحيح) أن قوله تعالى «أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ» (67:16) وأمثاله من آيات العلوّ محكمةٌ تفيد الفوقية ولا يلزم منها تشبيه.: الآية مطابقة لموضعها، وهي كغيرها تحتمل إثبات العلوّ المعنوي مع التنزيه، فما نفاه أحد؛ والخلاف في معنى «الفوقية» هل هي فوقية مكان أم فوقية قهر وعظمة، وهو خلافٌ تفسيري لا خلافٌ في لفظ الآية.

تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «محمد بن الصباح الدولابي (6846)» (6846) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة (1003)» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «هلال بن أبي ميمونة القرشي (8085)» (8085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي (5640)» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_841: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049، 7574، 927، 6343، 4457) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_756: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 158_756: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي (5049)» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_756: حُكم على الراوي «أبو أسامة حماد بن أسامة (2484)» (2484) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8760: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي (5653)» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4894: حُكم على الراوي «زهير بن حرب الحرشي (3036)» (3036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «عمر بن حفص بن غياث (5938)» (5938) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «جامع بن شداد المحاربي (2080)» (2080) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2970: حُكم على الراوي «صفوان بن محرز المازني (3944)» (3944) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «إسحاق بن موسى الأنصاري (971)» (971) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «معن بن عيسى القزاز (7643)» (7643) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي (6659)» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري (8272)» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_3439: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4049، 6460، 6641) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 141_1190: حُكم على الراوي «موسى بن إسماعيل التبوذكي (7721)» (7721) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة الحارثي القعنبي (5085)» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي (6659)» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري (7272)» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن (4903)» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1083: حُكم على الراوي «سلمان الأغر (3482)» (3482) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله. أُقدّم في هذه الجولة ما انتهى إليه التتبع، ثم أضع النص الذي أخرجه المتن وخالف ما بنيتَ عليه.

١) إقرارٌ بما ثبت عندك: تتبعتُ الآية الجديدة ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ فوجدتها في موضعها (112:4)، وسائر الآيات التي أعدتَها ثابتة كما مرّ. وتتبعتُ نقلك عن «الصحاح» فوجدته حرفيًّا: «واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل». ونقلك عن «لسان العرب» مادة «سوي» و«مثل» ثابتٌ كما نقلتَ. وأقوالك في الرجال لم أستثنِ منها إلا موضعين سأذكرهما. هذا كله منّي إقرار، ولا أبطل منه حرفًا.

٢) الملاحظة الأولى: النقل الجديد — «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر» — يزيد في إثبات المعنى لا في نفيه، فبعض وجوه اللفظ في لسان العرب هو «علا»، وهو الأصل في التفاسير، وأما «استولى» فقد حكاه الجوهري معه، فالمعجم لا يميّز بينهما في آية العرش كما اصطلحتَ، بل يحتمل «علا» صريحًا.

٣) النقطة الأمّ، وهي أن حديث البخاري 146_2970 لا ينصّ على حدوث العرش، بل ينبغي النظر إلى السياق نفسه: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ». فالثابت لفظًا: كونُ الله، وكونُ العرش على الماء، ثم الكتابة، ثم خلق السماوات والأرض. وأما «حدوث العرش» فهو تفسير، وقد صرّح البيهقي بلفظ التفسير: «يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ» — وكلمة «يعني» تفسيرُ قائله لا لفظ المصطفى ﷺ. وقد أوردتَ هذا نفسه لكن سمّيتَه «بلازم لفظ الحديث»، واللزوم لا يُثبت بغير شاهد، وليس في الحديث فصلٌ للعرش عن الله بالحدوث.

٤) ويكفي شاهدًا على ذلك أن في سياق الآيات والأحاديث ما يزيد على ظنّك: أخرج البخاري في الصحيح قول النبي ﷺ: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي» — أورده البيهقي في هذا الكتاب نفسه: 666_870 بحكم الواجهة «0 صحيح»، و666_639 بلفظ: «وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ». ففيه إثبات الفوقية على العرش في حديث مرفوع مخرج في الصحيح، وهو شاهد صريح على أن حمل كل ما ورد من «فوق» على المجاز خلاف النص.

٥) وأقوى شاهد عندك في هذا الباب: البيهقي صاحبُ الكتاب الذي نقلتَ عنه، في كتابه نفسه 666_863 نقلَ قول الإمام مالك في الاستواء، ونصه: «الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ». فالإمام الذي بنَى عليه المتأخرون يثبت الاستواء ويمانع السؤال عن كيفه، ولا يصرفه إلى معنى آخر. ونقلك عن البيهقي لا يجاوز كونه تفسيرًا، فلا يُبنى عليه نفي.

٦) وأما ما رفعتَه على الجارية (158_841): فقد أثبتُّ ثبوته كما أثبتَّ، لكن قولك إنه ﷺ «قرّر إيمانها بأجوبة ثلاث» غلطٌ في العدّ؛ فاللفظ في مسلم: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» — سؤالان وجوابان. والمهم في الحجة أن قوله ﷺ «فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» متصلٌ بجوابها «في السماء»، فجعل ذلك موضعَ إيمانها؛ فمن نقله إلى احتمالٍ محضٍ فقد ترك عمدَة النص.

٧) وأما إلزامك التسوية بين المعية والفوقية فليس لازمًا على نصّ الآية التي يحضرها: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ (57:4) جمع بينهما في نفَسٍ واحد، و«معيته» في القرآن قرينةُ علمٍ وإحاطة: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (58:7) و﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (50:16)، فلا تناقض العلوّ حتى يحتاج إلى تأويل الفوقية. وأما نصوص العلوّ فهي صريحة: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (6:18)، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ (16:50)، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (2:255)، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (87:1)، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (35:10)، ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (32:5).

٨) وقال الخصم إن قولي في «فليس فوقك شيء» أنه لا شيء أعلى منه تأويلٌ، مع قوله هو بعدم صرفها. والظاهر لا يسعف ذلك؛ فقوله ﷺ «فليس فوقك شيء» نظير قوله ﷺ في الحديث نفسه «فليس بعدك شيء» — الذي معناه أنه لا شيء بعده، فكذا الأول لا فوقه شيء، ليس فيهما نفي كونِه فوق خلقه.

٩) وبقيتُ في مسألة الأمانة: تتبعتُ حديثك الجديدين، فلا إشكال في ثبوتهما. فـ 666_796 (الأسماء والصفات للبيهقي) حكمه «0 صحيح»، وهو إسناد أختمه البخاري في الصحيحين، وتتبعتُه: الحاكم النيسابوري (29795) عن ابن بالويه (41525) عن بشر بن موسى (12862) عن معاوية بن عمرو (7589) عن أبي إسحاق الفزاري (871) — إمام ثقة حافظ، كما نقلت — عن الأعمش (3629) عن جامع بن شداد (2080) عن صفوان بن محرز (3944) عن عمران بن حصين. و799_57 (تبيين كذب المفتري لابن عساكر) حكمه «1 حسن»، وإسناده يمتد في مصادر متأخرة إلى الصاغاني (6807، ثقة ثبت)، والأصلُ أنّ الكتاب «تبيين كذب المفتري» موضوعه الدفاع عن الأشعري. فاحذَر أن يُستدل على قاعدتك من كتاب صُنّف في مسألتك.

١٠) وزيادة في الإنصاف: البيهقي صاحب النقل، وفي كتابه نفسه 666_868، لما ساق الرواية المنسوبة إلى ابن عباس «استوى عند الخلق...» قال: «فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ»، ثم أعلّ من رووها فقال: «وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ»، فأصرح منها على أن التصرف في معنى الاستواء بالمناكير مردود عليه.

١١) وأما منهج آية آل عمران 3:7: الآية ذمّت اتباع المتشابه ومدحت الآتين به كلًا من عند الرب؛ فالأهدى من أخذ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (42:11) نفيًا للتشبيه مع ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ و﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ إثباتًا للعلوّ بلا كيف، وهذه طريقةُ أسلفنا، وهي عقيدة الحنابلة.

١٢) وخلاصة الجواب: أدلتُك ثابتةٌ لا أُبطلها، وكلّها دلالتها لا تنقض ما ذهب إليه أهل الحديث؛ وأدلتُك المستحدثة ليست نصًّا مرفوعًا في المعنى الذي بنيتَ عليه، وإنما هي تفسيرُ عالِم، والترجيح بها على النص المرفوع لا يستقيم. فالمفاضلة على ما ظهر: من أثبت الاستواء والعلوّ والفوقية كما أثبتها القرآن ثم نزّه بلا كيف، فقد أخذ بالمحكم ولم يتبع المتشابه، ومن أبطل دلالة النصوص بالتأويل فقد خالف ما نزل ولغةَ ما نزل به.

وأزيد فائدة تحققتُها في هذه الجلسة وأقف عند حدّها: أن البيهقي في «الأسماء والصفات» عقد-increasing-from-memory غير محقّق: البيهقي عقد في كتابه بابًا للاستواء وردَّ فيه على من فسّره بالاستيلاء — وهذا من الذاكرة لم أتحقق منه في قاعدة البيانات، فلا أبني عليه شيئًا، وإنما أُثبته عند كلام مالك الثابت.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 112:4«وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ»

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 2:255«وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»

قرآن 6:18«وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ»

قرآن 16:50«يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ»

قرآن 87:1«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

قرآن 35:10«مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ»

قرآن 32:5«يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ»

قرآن 20:5«الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»

قرآن 67:16«أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

قرآن 42:11«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 3:7«فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ»

قرآن 58:7«مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ»

قرآن 50:16«وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»

حديث 666_870«لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»

حديث 666_639«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»

حديث 666_863«الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ»

حديث 666_868«فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ ، وَإِنَّمَا أَضَافَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْقَوْلَ الأَوَّلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دُونَ مَا بَعْدَهُ ، وَفِيهِ أَيْضًا رَكَاكَةٌ ... وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا , وَالْكَلْبِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ»

حديث 666_796«وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلا الْعَرْشِ وَلا غَيْرِهِمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : " كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " . يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 799_57«وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لا الْمَاءَ ، وَلا الْعَرْشَ ، وَلا غَيْرَهُمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 146_2970«كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 158_841«فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

حديث 121_8760«أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ»

حديث 158_4894«أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ»

معجم الصحاح: سوي«واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل»

معجم لسان العرب: سوي«الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر . واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ، والاسم السَّواءُ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبعتُ خطبة الخصم الثانية كلمةً كلمة، فالنتيجة: لا تحريف في قرآن ولا في حديث عند هذه الجولة. الآية الجديدة 112:4 ثابتة في موضعها («وَمَا يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ»)، وسائر الآيات التي أعادها ثابتة كما تقدم. ونقلاه المعجميان ثابتان تحقيقًا: «الصحاح» مادة سوي فيه بالحرف «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر... واسْتَوى إلى السماء، أي: قَصَدَ. واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ» و«واسْتَوى الشيء: اعتدل»، و«لسان العرب» مادة سوي فيه «الجوهري: ... واستَوى الشيءُ: اعْتَدَلَ ... وقيل: اسْتَوى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها، وفسره ثعلب، فقال: أَقْبَلَ إليها»، ومادة مثل فيه كلام ابن بري. فنعم، المعجم لا يحكم في آية العرش — وهذا إقرارُهُ الذي أضمّه إلى إقراري. وحديثاه الجديدان موجودان: 666_796 (الأسماء والصفات للبيهقي، حكم الواجهة «0 صحيح») و799_57 (تبيين كذب المفتري لابن عساكر، حكم الواجهة «1 حسن»)، واللفظان الذي نقلهما من كلام البيهقي وابن عساكر موجودان حرفيًّا في المتنين، لكنهما كلامُ مفسِّر لا لفظ المصطفى ﷺ، فلا يسمّى «بلازم لفظ الحديث» إلا بقياس لا نصّ. وتتبعتُ إسناديهما بنفسي فوجدتهما نظيفين وصلين، ومدارهما على سلسلة البخاري نفسها (الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران)، وزدتُ: «محمد بن إسحاق» في 799_57 إنما هو الصاغاني (6807) لا صاحب المغازي. وأقواله في الرواة صحيحة في الأعم: الفزاري (871) إمام ثقة، ومعاوية بن عمرو (7589) ثقة، والصاغاني (6807) ثقة ثبت، والتيمي (6796) أكثر النقاد على توثيقه وأحمد قال «في حديثه شيء يروى أحاديث مناكير»، وقد صدق في نقله عنه؛ إلا أن ما نسبه من التوثيق إلى ابن عبد البر في ابن يحيى بن حبان لم أره، وما نسبه إلى النسائي وابن معين والذهبي في عبيد الله بن عمر لم أره في الصفحة التي جلبناها، وأثبتُ ما رواه البيهقي فيه من الوهم. ومواضع الخلل عنده عنده المرتبة الأولى: (١) تحميل حديث البخاري 146_2970 حكم الحدوث لا نصًّا ودعوَى الشاهد هي كلام البيهقي لا كلام النبي ﷺ؛ بل البيهقي نفسه في هذا الكتاب ردّ رواية «استوى عند الخلق» وقال «فهذه الرواية منكرة» وأعلّ رواتها بالترك؛ (٢) وصف الجارية بأنها «قرّرت بأجوبة ثلاث» واللفظ سؤالان وجوابان؛ (٣) إلزامه التسوية بين المعية والفوقية، والآية ٥٧:٤ جمعتهما في نَفَس واحد، والمعية مقرونة بالعلم في 58:7 و50:16، فليست مانعة من العلو؛ (٤) دعوى أن إثبات الإثبات مع نفي الكيف مثميل، وهي قائمة على أنه لا واسطة بين التشبيه والتعطيل، ونصوص «فَوْقَ عِبَادِهِ» و«فَوْقِهِمْ» و«الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» ثابتة في المصحف؛ وقد وجدت حديثًا صحيحًا مخرجًا في البخاري فيه إثبات الفوقية في حديث مرفوع: «فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ» (666_870). ولم يعتمد الخصم على أثر صحابي محض أصليًا، لكن وقع في أعلى من ذلك: بنى معناه تفسير المفسرين لا النص المرفوع.

(قرآن، صحيح) ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ منسوبة إلى الإخلاص ٤: quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref في 112:4، ونص المصحف في 112:1-4 موافق: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوَلَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ».

(قرآن، صحيح) إعادة استشهاده بالآيات: 3:7، 42:11، 6:103، 20:110، 16:74، 57:4، 58:7، 50:16، 2:255، 67:16، وألفاظها كما نقلها: كلها ثابتة في مواضعها كما تحققت في الجلسة السابقة، وأعدت قراءتها في المصحف (57:4، 2:255، 6:18، 16:50، 87:1، 35:10، 32:5، 20:5، 67:16)؛ لا تغيير في لفظ ولا انتقال من موضع. فلا خلاف في ثبوت النص.

(معجم، صحيح) نقل «الصحاح»: «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر... واسْتَوى إلى السماء، أي: قَصَدَ. واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ... واسْتَوى الشيء: اعتدل»: جلبتُ مدخل الصحاح (الجوهري) مادة سوي بنفسي فوجدت الألفاظ المذكورة كلها حرفية فيه: «واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ» و«واسْتَوى الشيء : اعتدل . والاسم السَواءُ». فالنقل أمين، وفيه أن المعنى (علا) — وهو المعنى الذي يثبته أهل السنة — أحد وجوه الكلمة في لسان العرب.

(معجم، صحيح) نقل «لسان العرب»: «الجوهري: اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر. واستَوى الشيءُ: اعْتَدَلَ... وقيل: استوى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها، وفسره ثعلب، فقال: أَقْبَلَ إليها»: جلبته في الجلسة السابقة وهذه، والنص موجود في مدخل اللسان (مادة سوي، ملفوفة تحت «سوا»، الشريحة الثانية): «الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر ... واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ، والاسم السَّواءُ ... وقيل : اسْتَوى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها ، وفسره ثعلب ، فقال : أَقْبَلَ إليها». والنقل معتصم باللفظ (بلا تحريف)، خلافًا لظنّ المحاسب.

(معجم، صحيح) نقل «لسان العرب» (مثل) عن ابن بري في آية الشورى: النص موجود حرفيًّا في مدخل لسان العرب مادة «مثل»: «قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه...». فيصحّ إقرارُه أن المعجم لا يحكم في آية العرش، ولكن يبقى كلامه «نفي أن يجعل شيء كالله ونفي أن يجعل الله كشيء» استدلالًا على نفي الفوقية زيادة على الآية.

(حديث، في غير موضعه) حديث 146_2970 في البخاري بهذا اللفظ، وأن «ولم يكن شيء غيره» عام يشمل العرش «فلا مخصّص»: الحديث موجود في البخاري: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وتتبعت إسناده فوجدته متصلًا صحيحًا. لكن دعوى العموم لا تستقيم على اللسان نفسه: فالمتن في نفس الجملة يذكر «وكان عرشه على الماء»، أي إثبات وجوده في ذلك المقام؛ فحملُ «شيء» على العرش يوقع التعارض في نفس النص، والعموم لا يُثبت به الحدث في مقابلة تصريح النص بوجود العرش.

(قول عالم، صحيح) حديث 666_796 (الأسماء والصفات للبيهقي) بهذا المتن، وفيه كلام البيهقي: «يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَا الْعَرْشِ وَلَا غَيْرِهِمَا... يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»: Record exists: book 666 = «الأسماء والصفات للبيهقي» (عقيدة)، book_id 666، hadith_num 796، api_hokm «0 صحيح». والنص المنسوب إليه موجود حرفيًّا في المتن المنشور: «وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلا الْعَرْشِ وَلا غَيْرِهِمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : " كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " . يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ». لكن هذا كلام البيهقي — أي المفسِّر — لا لفظ النبي ﷺ؛ فـ«المعنى» الذي ادّعاه الكلام نفسه («يعني») هو تفسير لا نصّ. وسمّاه «بلازم لفظ الحديث» غير دقيق.

(قول عالم، صحيح) حديث 799_57 (تبيين كذب المفتري لابن عساكر) بهذا المتن وبهذا اللفظ، وحكم الواجهة «حسن»: Record exists: book 799 = «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري» لابن عساكر (ت571)، hadith_num 57، api_hokm «1 حسن». والنص المذكور موجود: «... يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لا الْمَاءَ ، وَلا الْعَرْشَ ، وَلا غَيْرَهُمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ». وأزيد: هو في هذا الكتاب نقل ابن عساكر عن أبي بكر البيهقي («قَالَ لنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ...»)، فهو كلام البيهقي بعينه لا كلام النبي ﷺ.

(حديث، صحيح) أن إسنادي 666_796 و799_57 نظيفان، وأن رجالهما في القاعدة محتج بهم: تتبعتُهما بنفسي: 666_796: محمد بن عبد الله الحافظ (29795، الحاكم النيسابوري، «ثقة حافظ») عن محمد بن أحمد بن بالويه (41525) عن بشر بن موسى (12862) عن معاوية بن عمرو (7589) عن أبي إسحاق الفزاري (871) عن الأعمش (3629) عن جامع بن شداد (2080) عن صفوان بن محرز (3944) عن عمران بن حصين. وكلهم عندي ثقات، وأبو إسحاق الفزاري إمام («ثقة مأمون إمام» لأبي حاتم، «ثقة ثبت» لأحمد، «ثقة ثقة» لابن معين)، ومعاوية بن عمرو «ثقة» (ابن حجر)، وبشر بن موسى عدّه الذهبي «المحدث الإمام الثبت». و799_57: أطول بأربع حلقات متأخرة: أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه (28599) عن عبد الرحمن بن أحمد الرازي (20588) عن جعفر بن الفناكي (44998) عن محمد بن هارون الروياني (30885) عن محمد بن إسحاق الصاغاني (6807) ثم الباقي كما سبق. وأزيد تنبيهًا: «محمد بن إسحاق» في السند يحتمل، والقاعدة تحلّه على «محمد بن إسحاق الصاغاني» (6807، ت270، «ثقة ثبت»، لا صاحب المغازي)، وهو الصحيح: من الرواة عن معاوية بن عمرو، والصاغاني هو الذي يروي عن معاوية بن عمرو.

(حديث، منقول محرَّفاً) أن حديث الجارية 158_841 في مسلم «أطول» من موضع الاستدلال، وأن إيمانها «قرّره بأجوبة ثلاث»: متن مسلم 158_841 طويل جدًا بلا ريب، لكن حصر الإيمان على الجارية: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» - فهما سؤالان وجوابان، لا «أجوبة ثلاث» كما قال. وهذا من لفظ النص لا من تفسير.

(حديث، لا يمكن التحقق منه) أقوال النقاد في عبيد الله بن عمر العدوي (5421) التي نقلها: النسائي «ثقة ثبت»، وابن معين «من الثقات... حجة»، والذهبي «ثبت»، مع البيهقي «كثير الوهم»: جلبتُ ترجمته فظهرت لي ست عبارات فقط: الحميري «ثقة حافظ، متفق عليه»، والبيهقي «كثير الوهم»، وأبو حاتم «ثقة»، وابن حبان ذكره في الثقات، وأبو زرعة «ثقة»، وأحمد «عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية». فما نقل عن النسائي وابن معين والذهبي لم أره في هذه الجلسة فلا أثبته ولا أبطله، وأثبتُ ما رأيت: توثيق الجمهور مع تلويح البيهقي بالوهم.

(حديث، لا يمكن التحقق منه) أقوال النقاد في محمد بن يحيى بن حبان (7319)، ومنها نسبة إلى ابن عبد البر: «ثقة، مأمون على ما جاء به، حجة في ما نقل»: جلبتُ ترجمته فوجدت: أبو حاتم «ثقة»، وابن حبان ذكره في الثقات، وأحمد نقل عن ابن إسحاق «ثقة»، والنسائي «ثقة»، والعجلي «ثقة»، وابن حجر «ثقة فقيه». وأما عبارة «ابن عبد البر» بعينها فلم أرها في الصفحة التي جلبتها، فأنزلها منزلة غير المتحقق، وما عداه ثابت.

(حديث، صحيح) أقوال النقاد في محمد بن إبراهيم التيمي (6796): أبو حاتم «ثقة»، والنسائي «ثقة»، وابن معين «ثقة»، والبخاري «صحيح الحديث»، وابن حجر «ثقة له أفراد... احتج به الجماعة»، والترمذي «ثقة وهو مدني»، وأحمد «في حديثه شيء، يروى أحاديث مناكير»: جلبتُ ترجمته فطابقت الألفاظ المذكورة كلها: «ثقة» (أبو حاتم، النسائي، ابن معين، الفسوي، يعقوب بن شيبة)، «صحيح الحديث» (البخاري)، «قال في التقريب : ثقة له أفراد، وقال في هدي الساري: احتج به الجماعة» (ابن حجر)، «ثقة وهو مدني» (الترمذي)، «في حديثه شيء، يروى أحاديث مناكير» (أحمد). فالنقل أمين، ومع ذلك فهو منقطع عن عائشة (ت119/57) ويبقى الانقطاع قائمًا في طريق الترمذي.

(حديث، صحيح) أنه راجع أسانيد 158_4894 و146_1083 وأن رجالها محتج بهم: تتبعتُهما فوجدتهما متصلين ثقات: 158_4894 (زهير بن حرب، جرير، سهيل، أبو صالح، عن أبي هريرة؛ ومتنه فيه ثلاثة طرق)، و146_1083 (القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسلمان الأغر عن أبي هريرة). فإقراره صحيح، وأزيد: زهير بن حرب «ثقة ثبت» (ابن حجر)، والقعنبي قال أحمد: «أفضل من يروي الموطأ».

(أخرى، صحيح) أنه لم يعتمد في شيء من خطبته على قول صحابي محض: صحيح من جهة مصادر استشهاده: كل أحاديثه مرفوعة إلى النبي ﷺ (متفق عليه في الأسماء)، وزياداته هذه الجلسة كلام البيهقي وابن عساكر، وهما عالمان متأخران لا صحابيان. لكن التنبيه أن كلام البيهقي وابن عساكر لا يبلغ منزلة النصّ المرفوع، فالمشكلة فيه ليست كونه «قول صحابي» بل كونه تفسير عالم لم يثبت به نص.

(استدلال، في غير موضعه) إلزامه: كما صحّت «المعية» بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي، صحّت «الفوقية» بلا كيف، ومن أثبت المعية المكانية ثم جعل «فوقه» ظاهرًا فقد تحكّم: الحجة لا تنقلب على من أثبت: فآية الحديد ٤ جمعت ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ و﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ في نَفَس واحد، ومعنى المعية في القرآن مقرون بالعلم والإحاطة كما في 58:7 و50:16، فالمعية عند أهل السنة حقيقية لا تستلزم حلولًا؛ وأما الفوقية والعلو فجاءت نصوصها مفصّلة: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ و﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ و﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. فالتسوية بينهما إبطال لمقتضى النصوص لا التزام منهجها.

(استدلال، في غير موضعه) أن قراءتي «فليس فوقك شيء» أي: لا شيء أعلى منه، هي «التأويل بعينه» وأنه إنكار للتأويل مع التأويل: هذا هو ظاهر اللفظ لا تأويله؛ فقوله ﷺ «فليس فوقك شيء» صيغته نفيٌ لعلوّ شيء عليه، ولا يمكن أن يكون معناه نفيُ علوّه على خلقه إذ نظيرها في الحديث نفسه «أنت الآخر فليس بعدك شيء» — فالمعنى عدمُ شيء بعده، ونفيه لا يقال فيه إنه نفي لكونه بعد الأشياء. فالاستدلال بالحديث على نفي الفوقية تحميل للمنفيّ غير مقتضاه.

(استدلال، في غير موضعه) أن عقيدة من يثبت الفوقية والاستواء ثم ينفي المماثلة «تجتمع فيها ليس كمثله شيء مع إثبات ما هو في حق المخلوق مماثلة»: المقدّمة غير مسلَّمة: فإثبات الاستواء والفوقية والعلو مع نفي الكيف والمماثلة ليس إثباتًا للمثل، وإنما إثباتٌ لما أثبته الله لنفسه من غير تكييف ولا تحريف؛ والمماثلة المنفية في 42:11 هي عند المتفقين في الجنس كما نصّ لسان العرب على لسان ابن بري، والخلق ليسوا في جنس الخالق. فلا تلازم بين الإثبات والتمثيل.

(قول عالم، في غير موضعه) أن البيهقي رجل ثقة يفهم من لفظ الحديث حدوث العرش، فيكون تفسيره «بيانًا لمعنى المتن»: الرجل ثقة حافظ بلا نزاع — لكن في كتابه نفسه ما يقيّد ذلك: في 666_868 ردّ البيهقي الرواية المنسوبة إلى ابن عباس «استوى عند الخلق...» وقال: «فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ... وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ». ونقل في 666_863 قول مالك: «الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ». فالبيهقيُّ نفسه يُثبت الاستواء غير مجهول ويُنكر التصرف في معناه، فكلامه لا يحمل حكمًا نصّيًّا على الحدوث.

تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه المزكي» (28599) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أحمد الرازي المقرئ» (20588) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «جعفر بن الفناكي الرازي» (44998) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «محمد بن هارون الروياني» (30885) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_841: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049، 7574، 927، 6343، 4457) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_756: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4396) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 195_3439: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4049، 6460، 6641) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 666_870: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «محمد بن يعقوب الأصم (أبو العباس)» (31063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «محمد بن خالد بن خلي الحمصي» (6943) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «بشر بن شعيب بن أبي حمزة» (1877) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «شعيب بن أبي حمزة (أبوه)» (3801) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «أبو الزناد (عبد الله بن ذكوان)» (4798) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

الحمد لله، هذه الجولة الأخيرة، فلا أفتح بابًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت لي وما سقط من غيري.

١) إقراران يلزمني ذكرهما قبل الخصام، أداءً للأمانة: الأول أنني قلتُ إن النبي ﷺ في حديث الجارية (158_841) «قرّر إيمانها بأجوبة ثلاث»، وهذا غلطٌ في العدّ؛ فاللفظ عند مسلم: «أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» — سؤالان وجوابان، فأرجع عن الزيادة. والثاني أن حكم الواجهة في 666_639 ليس «0 صحيح» كما قال الخصم، بل «1 حسن»، ومداره على الحارث بن أبي ذباب وهو «صدوق يهم» عند ابن حجر و«ليس بذاك بالقوي» عند أبي حاتم، فرُدَّ إليه حكمُه. وأزيد إقرارًا ثالثًا: نقلُ الخصم عن «لسان العرب» مادة «سوي» جمَع شطرين متفرّقين من المدخل في نصٍّ واحد، وهو جمعٌ أمين لا تحريف؛ وهذا كل ما في يدي عليه من إقرار.

٢) وأما ما بقي من أدلّتي، فأُجمله على ما تتبّعتُه بنفسي، ولا أعيد تفصيل الأسانيد فقد مرّ: حديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970، البخاري، إسناده متصل، تصريح الأعمش بالسماع يدفع تدليسه)؛ وحديث «أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء» (121_8760 أحمد، 141_1190 الأدب المفرد، 158_4894 مسلم بثلاث طرق، ورجاله محتجٌّ بهم)؛ وحديث «لا أحصي ثناء عليك» (195_3439 الترمذي، وطريقه المنقطع جبره 158_756 مسلم المتصل عن عائشة)؛ وحديث النزول (146_1083، البخاري). وكلها مرفوعةٌ إلى النبي ﷺ، وكلها ثابتةٌ بتراجعي لا بتقليد الواجهة.

٣) وأما الآيات فمحكمة اللفظ عند الفريقين، وأليقُها بالقاعدة قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقد نقل ابن منظور في «لسان العرب» عن ابن بري في مادة «مثل»: «وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، ثم قال في الآية: «أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا، تعالى الله عن ذلك». وهذا نقلٌ لم ينازعني فيه الخصم، وهو أصلٌ في نفي التشبيه عن كل ما يُوهم الجنسية والمماثلة.

٤) وفي حديثي «الأول والآخر والظاهر والباطن» (121_8760، 141_1190، 158_4894) حجةٌ لا يستطيع الخصم دفعه إلا بتأويلٍ يحرمه على غيره: اللفظ ينفي في نَفَسٍ واحد أن يكون فوقه شيء، وأن يكون دونه شيء، وقبله أن يكون قبله شيء، وبعده أن يكون بعده شيء. فمن قال: «فليس فوقك شيء» أي لا شيء أعلى منه، وأنكر نفيَ الفوقية — قلنا: هذا هو التأويل الذي أنكرتَه على مخالفيك، وقد فعلتَه في موضعٍ أقوى؛ فإن الجمعَ بين نفي الفوقية ونفي الدونية مع كونه الظاهر والباطن لا يستقيم بظاهره المخلوقي، وإنما يستقيم بتفويض الكيف مع التنزيه، وهو سبيلي في الأربعة جميعًا.

٥) وأما آيةُ الحديد فقد جعلها الخصم حجّته عليّ فصارت حجّتي عليه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: ٤]. قال: «معيّته» قرينةُ علمٍ وإحاطة، فلا تناقض العلوّ. قلتُ: نعم، وهي معيّتي أيضًا: فإذا جاز أن يُخبَر عن الله بالمعية بلا كيف عن ظاهرها المكاني، فكذلك الاستواء والفوقية والنزول تُخبَر بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي، ولا فرق. فمن أثبت «فوق عباده» بظاهر التمكّن ثم صرف «معهم» عن ظاهرها، فقد فرّق بين نصوصٍ في جانبٍ واحدٍ بغير دليل. وقد قال ابن منظور في «لسان العرب»: «قيل: اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ صَعِدَ أَمْرُه إِلَيْها، وفسره ثعلب فقال: أَقْبَلَ إِلَيْها»، وقال الجوهري في «الصحاح»: «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر ... واسْتَوى إلى السماء، أي: قَصَدَ. واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء: اعتدل». فأربعةُ وجوهٍ للفظ في كلام العرب نفسه، ومع ذلك يحصر الخصم «الظاهر» في وجهٍ واحد ضرورةً لنصره، ثم يسمّي ما سواه تحريفًا.

٦) وأما حديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970) فالمتن نفسه يشهدُ ليّ لا عليّ: لفظه عامٌّ: «وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ»، وفي هذا العموم لم يخصّ الله العرش ولا الماء ولا غيرهما، والصلُّ فيه أن العرش شيءٌ فحُكمُه حكمُ الشيء. وقد نقلتُ في جولتي الأولى من 666_796 كلام البيهقي بعينه: «يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَا الْعَرْشِ وَلَا غَيْرِهِمَا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى»، ومن 799_57 كلام ابن عساكر مثله؛ وهذا كلامُ عالمٍ يُفسِّر ولا أحمله حجةً مستقلّة. فأكبر ما في المسألة أن الخصم إلى الآن لم يُثبت لي أن في الحديث نصًّا على قدم العرش، بل استدلّ بالصمت، والصمت لا يُنطق.

٧) وأما مستندُه الجديد في «فوق العرش» (666_870، 666_639، 146_2973) فقد كفاني لفظه: «كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، والكتابُ المذكور هو المرجعُ في «فهو»، ويؤيده في 666_639: «فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، وفي 666_870: «فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، ولا يصلح شيءٌ من هذا برهانًا على إثبات فوقية الذات. وفي معنى الحدوث: النصُّ يحكي أن الله كتب الكتاب فوق العرش، ولا يلزم منه أن يكون العرشُ قديمًا.

٨) وأما ما رفعه عليّ من أن نقل جرير والمدح في الجارية سندُه عنعنة يحيى بن أبي كثير المدلّس — فقد تتبعتُه ووجدتُ أن مسلمًا في النص نفسه أخرجه من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير «بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ»، فانحلّ الإشكال. وأما حديث «لا أحصي» فقد أنصفني فيه الخصم فأثبت انقطاع طريق الترمذي وأثبت الجابر المتصل 158_756، وهو إسنادٌ صحيحٌ تتبّعتُه فوجدته كما قال: «أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ»، وتراجمُ رجاله كلهم توثيقٌ عند أحمد والنسائي وابن معين وابن حجر وابن عبد البر.

٩) وأما ثالثُ أدلّته وهو قول مالك (666_863): «الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ»، فهو أخطرُ ما عرضه، وهو في نهاية الأمر حكمٌ لا يُحتجّ به في عقيدة: أبعدتُ أن يكون قولاً للنبي ﷺ أو للصحابي، بل هو من قول الإمام مالك بن أنس؛ والواجهة لا تُثبت له إسنادًا ولا حكمًا: الحقل hokm = null، و hokm_label = «غير محدد»، و in_graded_index = false، وأداة السند تقول صريحًا «No isnad is stored for this record»، وجميع رجال متنه «unlinked_in_text» لا يُعرَّفون في القاعدة (أبو بكر الأصفهاني، أبو الشيخ، أحمد بن زيرك، محمد بن عمرو بن النضر، يحيى بن يحيى). فلا يُعرَّف إسنادٌ ولا حكم، ودعوى الاحتجاج به في هذه المناظرة لا تقوم على شيء يمكن التحقق منه. ثم إن معناه لا يشهد له: «والكيف غير معقول» عينُ تفويض الكيفية، وهو الذي أعتمده مع التنزيه.

١٠) وأما ما عرضه من أن يحيى بن سعيد الأنصاري «ذُكر بالتدليس» فقد رجعتُ إلى ترجمته في القاعدة (8272) فوجدته موصوفًا «ثقة ثبت» بلا علامة تدليس (tadleese = 0)، ولم أجد ما ينسب إليه التدليس. فلا أستطيع إثباتَه ولا نفيه، وليس على الخصم إلا أن يبيّن إن كان عنده أثر.

١١) وأما مستندُه في «الأشعري» (أن «الإبانة» فيها باب الاستواء)، فقد صرّح بنفسه أنه من الذاكرة، فالتزمتُ أنا أن لا أبني عليه، ورفضتُ تحكيمه كما رفضتُ تحكيم الروايات المجهولة. والمسألة في النهاية ليست عن إمامٍ ولا عن كتاب، بل عن مراتب الأدلّة؛ وأدلةُ الخصم كلها ثابتة، ولا أعرض منها شيئًا، لكنها محتملةٌ للدلالتين، ودعواه أن دلالتها قطعية بدون بيانٍ من اللغة أو من السياق. وقد فرغت الاعتراضات كلها إلى نتيجةٍ واحدة: الترجيح بلا مرجّح.

١٢) وأما خلاصة المفاضلة: عندي أن عقيدةً جعلت ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أُمًّا تُردُّ إليها كلُّ ما يوهِم التشبيه، وتفويضُ الكيفية في الظاهر والباطن والاستواء والنزول والمعية مع التنزيه — هي أسلم وأقرب إلى محكم الكتاب الذي ذمّ ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]، كما أن الله لم يجعل الاستواء بغير كيفية المخلوق محالك. أما من أثبت الاستواء بالكيفية المخلوقية ثم قال «بلا كيف» فقد جمَّع بلغته ما لم يجمع بمعناه، وردّ المتشابه إلى نفسه لا إلى محكم الكتاب. وهذا الذي أُختم به، والله أعلم بالصواب.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:11«فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 3:7«هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 6:103«لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»

قرآن 20:110«يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا»

قرآن 16:74«فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ»

قرآن 112:4«وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ»

معجم لسان العرب: مثل«قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين . وقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سورة الشورى آية 11 ؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك لأنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلًا ، تعالى الله عن ذلك»

معجم الصحاح: سوي«واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل»

معجم لسان العرب: سوي«الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر . واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ... وقيل : اسْتَوَى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها ، وفسره ثعلب ، فقال : أَقْبَلَ إليها»

حديث 146_2970«" كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "»

حديث 666_796«وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ عَلَى الْمَاءِ وَلا الْعَرْشِ وَلا غَيْرِهِمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ : " كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " . يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 799_57«وَقَوْلُهُ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ " ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لا الْمَاءَ ، وَلا الْعَرْشَ ، وَلا غَيْرَهُمَا ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 121_8760«" أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 158_4894«" اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 141_1190«" أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "»

حديث 195_3439«" أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "»

حديث 158_756«" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ... لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "»

حديث 158_841«" فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ... حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ "»

حديث 146_1083«" يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ "»

حديث 666_870«" لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "»

حديث 666_639«" لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي "»

حديث 146_2973«" لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "»

حديث 666_863«" كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , فَجَاءَ رَجُلٌ , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى سورة طه آية 5 , فَكَيْفَ اسْتَوَى ؟ قَالَ : فَأَطْرَقَ مَالِكٌ بِرَأْسِهِ ... ثُمَّ قَالَ : الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة مراجعة خطبة الخصم: كل ما نقله من الآيات مطابقٌ لمواضعه، ومن الأحاديث موجودٌ بألفاظه، ونقلا المعجميّين قائمان (وإن كان نقل «لسان العرب» ضمَّ شطرين في نقل واحد، وهو جمع لا تحريف)، وهذا كله أُقرّه. وألزمتُ نفسي بإقرارين: أن حديث الجارية فيه سؤالان وجوابان لا ثلاثة كما قلتُ أنا، وأن حكم 666_639 في الواجهة «1 حسن» لا «0 صحيح» كماقال الخصم. وأما أصولُ استدلاله الجديدة فقد ظهر الآتي: (أ) حديثا «فوق العرش» (666_870 و666_639 و146_2973) المرفوعُ فيهما فوق العرش هو الكتاب، لا الذات، فاستدلاله بهما على فوقية الذات استدلالٌ بما هو في الكتاب. (ب) حديث 666_863 ليس حديثًا نَبَويًّا، بل كلامًا للإمام مالك، والقاعدة لا تُعيّن رجاله ولا تُثبته بحكم؛ فلا يصلح دليلًا. (ج) حديث 666_868 هو نقد البيهقي لا حديث، وأنا لا أعترض عليه. (د) ما نقله من أن يحيى بن سعيد الأنصاري «ذُكر بالتدليس» لم أجد له أثرًا في الأداة. (هـ) ومذهبه في الترجيح بين «معكم» و«فوق» تحكّمٌ، إذ هما في آيةٍ واحدةٍ وعلى الله سبحانه. (و) ولا شيء في كلامه يعتمد على أثرٍ محضٍ لصحابيّ إلا ما مرّ من نحو إسناد ابن عباس في 666_868 وهو مقطوعٌ منهيّ عن الاحتجاج به عند البيهقي نفسه. فالنصوصُ ثابتةٌ عندنا جميعًا، وما يبقى هو الدلالة، وهي عندي محتملةٌ لا قطعية، وألزمُ الخصم أن يبيّن، لا أن يُنشئ.

(قرآن، صحيح) أن الآية ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ثابتة في موضعها (112:4) وسائر الآيات التي أُعيدت ثابتة.: قرأتُ سورة الإخلاص كاملة فوجدت 112:4: «وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ»، والآيات الأخر (57:4، 2:255، 6:18، 16:50، 87:1، 35:10، 32:5، 20:5، 67:16، 42:11، 3:7، 58:7، 50:16) كلها مطابقة لمواضعها.

(معجم، صحيح) أن نقل «الصحاح» حرفيّ، وأن نقل «لسان العرب» مادة «سوي» ثابت.: جلبتُ «الصحاح» مادة «سوي» فوجدتُ بعينه: «واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل». وأما «لسان العرب» فالنص فيه متفرق: «الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر»، ثم «واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ، والاسم السَّواءُ»؛ فالخصم ضمَّ الشطرين في نقل واحد، وهذا جمعٌ لا تحريف. وقد جلبتُ هذا المدخل بنفسي في الجولة الأولى وأدرجتُه، فلا أنكره.

(حديث، صحيح) حديث 666_870: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»، حكم الواجهة «0 صحيح».: جلبته فوجدت المتن باللفظ المذكور، وحكمه «0 صحيح»، ومجموعته (cluster 699) «hokm_type 0 صحيح» وفيها 138 موضعًا. وتتبعتُ إسناده: الحاكم النيسابوري (29795)، إسحاق بن محمد السوسي (12260)، أحمد بن الحسن الحرشي (9598)، محمد بن يعقوب الأموي الأصم (31063)، محمد بن خالد الكلاعي (6943)، بشر بن شعيب (1877)، شعيب بن أبي حمزة (3801)، أبو الزناد (4798)، الأعرج (4506)، أبو هريرة (4396) — وكلهم في القاعدة «ثقة» أو «ثقة حافظ» أو «ثقة ثبت». فالإسناد متصل ثابت كما قال. وقرأتُ ترجمة محمد بن يعقوب الأصم فوجدت فيها: الحاكم «محدث عصره بلا مدافعة»، وابن عساكر «محدث مشهور كبير ... ولا يجد أحد من الناس فيه مغمزا»، وابن كثير «إمام، ثقة، حافظ، ضابط، صدوق، دين»، والباجي «ثقة مشهور».

(حديث، في غير موضعه) أن في الحديث 666_870 إثباتَ الفوقية على العرش في حديث مرفوع، وأنه شاهد على أن حمل «فوق» على المجاز خلاف النص.: متن الحديث عينه يشهد بخلاف ذلك: «كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، والضمير في «فهو» يعود على «كتابٍ»، فالذي هو عند الله فوق العرش هو الكتاب المذكور، لا الذات؛ ويؤيده لفظ 666_639: «كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ»، فالمرفوعُ فوق العرش هو الكتاب. وقد وجدتُ أصل المتن في صحيح البخاري 146_2973 باللفظ نفسه: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»، بلفظ «فِي كِتَابِهِ» لا «فِي كِتَابٍ»، وحكمه «1 حسن» في الواجهة و«0 صحيح» في التصنيف الجامع. فاستدلاله بالحديث على فوقية الذات استدلالٌ بما هو في الكتاب لا في الله.

(حديث، منقول محرَّفاً) حديث البخاري 666_639: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»، حكمه «0 صحيح».: جلبته فوجدتُ المتن باللفظ الذي نقل إلا أن حكم الواجهة ليس «0 صحيح» بل «1 حسن» (hokm_label: حسن)، والإسناد المخزون حكمه «1 حسن» أيضًا. وتتبعتُ إسناده: الحاكم (29795)، محمد بن يعقوب الشيباني (31062)، محمد بن شاذان (29331)، علي بن خشرم (5764)، أبو ضمرة أنس بن عياض (718)، الحارث بن أبي ذباب (1199)، عطاء بن ميناء (5637)، أبو هريرة (4396). وتصحيح بعض المصادر له لا يغير أن واجهة القاعدة تقول «حسن»، واختلاف التصنيف لا يُبنى عليه حكم قاطع. وقرأتُ ترجمة الحارث بن أبي ذباب (1199) فوجدت: أبو حاتم «يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، ليس بذاك بالقوي يكتب حديثه»، وابن حجر «صدوق يهم»، ومصنفو التحرير «صدوق حسن الحديث، إلا في رواية الدراوردي عنه فهو ضعيف»؛ والدراوردي ليس في هذا الإسناد، فالإسناد حسنٌ لا صحيح. والمتن على كل حال في الكتاب لا في الذات، كما بيّنت.

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث 666_863: قول الإمام مالك «الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ».: اللفظ موجود في 666_863 كما نقل، لكن هذه ليست حديثًا نَبَويًّا ولا مرويًّا عن صحابي، بل هي حكايةُ جوابٍ للإمام مالك بن أنس، وليست حجةً قائمة بذاتها في المناظرة. وأزيد أن الواجهة لا تُثبت لهذا الإسناد حكمًا: الحقل hokm = null، و hokm_label = «غير محدد»، و in_graded_index = false، وhadith_sanad يقول صريحًا: «No isnad is stored for this record»، وأن جميع رجال متنه «unlinked_in_text» بلا تعريفٍ في القاعدة (أبو بكر بن محمد الأصفهاني، أبو الشيخ، أحمد بن زيرك، محمد بن عمرو بن النضر، يحيى بن يحيى). فلا تعيينَ لرجاله في القاعدة ولا حكمَ مصنِّفٍ عليه. فالاستدلال به على العقيدة في هذه الجولة لا يقوم على شيء يتحقق.

(حديث، صحيح) حديث 666_868: قول البيهقي «فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ ... وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ».: جلبته فوجدت اللفظ بالمعنى كما نقل: «فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ ... وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا، وَالْكَلْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لا يَحْتَجُّونَ بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ لِكَثْرَةِ الْمَنَاكِيرِ فِيهَا، وَظُهُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ». وهو كلام البيهقي نفسه نقدًا لرواية منكرة في تفسير الاستواء، وليس حديثًا، ولا أعترض عليه؛ بل هو مما يُستشهد به على أن البيهقي كان يميّز الصحيح من المنكر في هذا الباب.

(حديث، صحيح) حديث 666_796 حكمه «0 صحيح» وهو إسناد أختمه البخاري في الصحيح.: قد جلبتُه في جولتي الأولى وحكمه «0 صحيح» كما قال، ومتنه موافق لمتن البخاري 146_2970، وآخره من كلام البيهقي نفسه بلفظ «يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»، ومعياري أنه كلام عالمٍ يُفسِّر لا لفظُ المصطفى ﷺ، وأقرّ بذلك.

(حديث، صحيح) حديث 799_57 (تبيين كذب المفتري) حكمه «1 حسن»، وإسناده يمتد إلى محمد بن إسحاق الصاغاني ثقة ثبت، وأن الكتاب مصنّف في الدفاع عن الأشعري فلا يصح الاستدلال به.: حكم الواجهة «1 حسن» كما قال، والمتن موافق لمتن البخاري، وآخره كلام البيهقي منقولٌ عن الفراوي عنه بلفظ «يَعْنِي». وأما دعواه أن الكتاب موضوعه الدفاع عن الأشعري فهو وصفٌ لموضوع الكتاب لا حكمٌ على النص، ولا يقدح في نقلٍ موثَّق فيه. والقاعدة لا تُثبت حكمًا على الذيل التفسيري، وأنا لا أزعم ذلك.

(حديث، صحيح) أن قول النبي ﷺ في حديث الجارية قرّر إيمانها بسؤالين وجوابين لا ثلاث، فقولي «أجوبة ثلاث» غلط في العدد.: النص في 158_841: «فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، فهو سؤالان وجوابان كما قال، وأنا كنتُ قلتُ ثلاثًا، فأقرّ بالخطأ في العدّ.

(استدلال، في غير موضعه) أن الله لا يحويه مكان، وأن المعية في القرآن قرينة علمٍ وإحاطة، فالتسوية بين المعية والفوقية غير لازمة.: قوله إن المعية قرينة علمٍ وإحاطة قولٌ صحيح، لكنه لا يفيده: فإذا جاز صرفُ «معكم» عن ظاهرها المكاني إلى علمٍ وإحاطة، فلا وجه لإنكار صرف نظيرها في آية الحديد 57:4 نفسها. ودعواه أن نصوص العلوّ «صريحة» مقابل نصوص المعية «مجازية» تحكّمٌ لا دليل، لأن اللفظين في الآية الواحدة وعلى الله سبحانه، ولا يُفرَّق بينهما بغير قرينة.

(حديث، لا يمكن التحقق منه) حديث 195_3439: يحيى بن سعيد الأنصاري «ذُكر بالتدليس، وروايته هنا عن بغير تصريح».: لم أجد في مدخل يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) في هذه الجلسة ما أثبته من وصفه بالتدليس؛ والقاعدة تصفه «ثقة ثبت» بلا علامة تدليس (tadleese = 0). فلا أستطيع إثبات ما قاله ولا أنسبه إليه، وأنبّه أنه لا يُبنى على وصفٍ لم يظهر في الأداة.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن البيهقي في الأسماء والصفات عقد بابًا للاستواء وردّ فيه على من فسّره بالاستيلاء (قاله ثم ردّه إلى الذاكرة).: الخصم نفسه تراجع وربطه إلى الذاكرة، ولم أجد في الأداة ما يثبته. ومعلوم أن البيهقي في 666_868 أثبت أن رواية تفسير الاستواء بغير ظاهره — «اسْتَوَى عِنْدَهُ الْخَلائِقُ» — منكرةٌ، وهو ينقض على من يفسّره تكلفًا لا على من يفسّره بمعنى عربي، فهو نصٌّ في صالح التنزيه لا ضده.

تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «الحاكم النيسابوري (29795)» (29795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «محمد بن خالد الكلاعي (6943)» (6943) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «بشر بن شعيب القرشي (1877)» (1877) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «شعيب بن أبي حمزة الأموي (3801)» (3801) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «أبو الزناد عبد الله بن ذكوان (4798)» (4798) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: حُكم على الراوي «الأعرج عبد الرحمن بن هرمز (4506)» (4506) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (12260، 9598) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي (6460)» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي (1667)» (1667) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «أبو الزناد (4798)» (4798) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «الأعرج (4506)» (4506) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «محمد بن يعقوب الشيباني (31062)» (31062) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «محمد بن شاذان الجوهري (29331)» (29331) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «علي بن خشرم المروزي (5764)» (5764) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «أبو ضمرة أنس بن عياض (718)» (718) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «عطاء بن ميناء المدني (5637)» (5637) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (29795) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أبو بكر بن محمد بن الحارث الأصفهاني» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أحمد بن زيرك اليزدي» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «يحيى بن يحيى» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي (6659)» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_868: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 666_868: حُكم على الراوي «البيهقي أحمد بن الحسين (9624)» (9624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_868: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس (4883)» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، هذه الجولة الختامية، فلا أفتح مستندًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت لي وما سقط من غيره، وأصل النزاع في المرتبة لا في الثبوت.

١) ما ثبت عندي بالتتبع لا بالتقليد، وأثبتُّه آخرًا: أحاديث الظاهر والباطن (121_8760 و141_1190 و158_4894) — أسانيدها متصلة ورجالها محتجٌّ بهم، وإنما فيها لينٌ في حفظ سهيل بن أبي صالح لا يبلغ به الضعف، وللّفظة طرقٌ أخرى في مسلم غير طريقه. وحديث الجارية (158_841) صحيح متصل، وعنعنة يحيى بن أبي كثير المدلّس جبرها إخراج مسلم وطريق الأوزاعي عنه في المتن نفسه. وحديث «كان الله ولم يكن شيء غيره» (146_2970) صحيح متصل على شرط البخاري بلا نزاع. وحديث النزول (146_1083) صحيح متصل. وحديث «لا أحصي ثناء عليك» (195_3439) أثبتُّ فيه انقطاع طريق الترمذي بين محمد بن إبراهيم التيمي وعائشة، وأثبتُّ له جابرًا متصلًا صحيحًا في 158_756. وحديثا «فوق العرش» (666_870 و146_2973) تتبعتُ إسنادهما وأثبتُّهما، ولكلٍّ حكمه: صحيح وحسن. ومن أدلّة الخصم: آياته كلها ثابتة في مواضعها، ونقلاه المعجميان موجودان حرفيًّا، وقد جلبتهما بنفسي في هذه الجلسة.

٢) وما كان من إقراره في هذه الجولة فأقبله وأثبته: رجوعُه عن قوله إن النبي ﷺ «قرّر إيمان الجارية بأجوبة ثلاث»، ومتن مسلم سؤالان وجوابان؛ وتصحيحُه أن حكم 666_639 «1 حسن» ومداره الحارث بن أبي ذباب (1199) وهو «صدوق يهم» عند ابن حجر و«ليس بذاك بالقوي» عند أبي حاتم — ولم أكن أنا من نسب إليه «0 صحيح» حتى يُردَّ عليّ. وأما ما عارض به ترجمة العلو عندي فزعمه أنه لم يجد في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ما ينسب إليه التدليس فغير دقيق: الترجمة نفسها فيها عن الدمياطي «كان يدلس»، وعن علي بن المديني «ومرة: كان يدلس»، وعن القطان «يحفظ ويدلس»، وذكره البرهان الحلبي في «التبيين لأسماء المدلسين»، وإن كانت علامة التدليس في القاعدة صفرًا فذلك تصنيفُها لا نفيُ قول النقاد.

٣) وأما رِجْعه عن حديث مالك (666_863) فمفيد ولكنه غير نافع له: فإني لم أُقم عليه حكمًا، وقد أثبتُّ بنفسي أنه لا إسناد مخزّن له ولا حكم، وأن رجال متنه غير معرّفين في القاعدة، فليس هو دليلًا عندي بل شاهدٌ، والاستشهاد بقول إمام لا يُبطل به نصّ، ومضمونُه («الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ») يوافق إثبات الاستواء بلا كيف لا نفيَه.

٤) وموضع الخلل عنده أن أدلته النصية الجديدة ليست نصًّا في المعنى الذي بنى عليه: ففي 666_796 و799_57 الرجلان — البيهقي وابن عساكر — إنما قالا بلفظ التفسير: «يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»، وهو تصرّفُ مفسِّر لا لفظُ المصطفى ﷺ، وقد أقرّ هو نفسه بأنه «كلام عالم يفسّر ولا أحمله حجة مستقلّة». وحين أُقرُّ بذلك لا يبقى للدعوى دليل، فالمتن لم ينطق بالحدوث، وإنما قال: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» في نفس الجملة التي قال فيها «وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ»، وذكرُ العرش في ذلك الحال من الجملة نفسها يمنع إدخاله في «شيء». ثم إن صاحبَ الكتاب الذي نقل عنه — البيهقي — في كتابه نفسه ردّ الرواية المنسوبة إلى ابن عباس «استوى عند الخلق» وقال: «فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ»، وأعلّ رواتها بالترك. فمن نقل كلام البيهقي ليُثبت الحدوث، عليه أن ينقل أن البيهقي كان أشدّ الناس في ردّ التصرف في معنى الاستواء.

٥) وأما مستندُه في «فوق العرش» فنِعَم اللفظ له ولنا: أقرّ بأنه «فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، وهذا فيه إثباتٌ للفوقية في مقام الجلال، وأخفقُ دعواي أمانةً: الأقرب في الضمير أنه الكتاب لا الذات، فهو شاهدٌ على العلوّ لا نصٌّ في فوقية الذات، وهذا ما أثبته في التحليل، ولا أبني عليه أكثر من ذلك.

٦) ونقطةُ الفصل عندي أن الخصم لم يأتِ إلى الآن بمرفوعٍ ثابت ينفي الفوقية أو يصرف «فوق» عن ظاهرها؛ وأدلته النصية كلها أثبتُّها من جهته، وما فيها من دلالةٍ على نفي العلو هي تفسيرٌ لا نصّ. في مقابل ذلك: حديث الجارية الذي أقرّ بصحته: «أَيْنَ اللَّهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ ... فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» — جُعل الجواب موضع إيمانها؛ وحديث الأربعة: «فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ» نظيرُ «فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ» في نفي الفوقية بعده، فليس فيهما نفيُ كونِه فوق خلقه؛ وآية الحديد ٤ جمعت ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ و﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾في نفَسٍ واحد، فلا تناقض بينهما كما بيّنتُ، والقرآن يفسر بعضه بعضًا.

٧) وتحرير المفاضلة: لا أحد من الفريقين يقول: الله جسم، ولا مماثلٌ لخلقه؛ والخلاف في أنا نثبت ما أثبته الله لنفسه من الاستواء والعلوّ والفوقية، وننزّهه عن التمثيل كما نزّه نفسه بقوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (42:11) و﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (112:4)، ولا نُسقط دلالة النصوص إذا اشتبه معناها. ولسان العرب عند ابن بري يقرّر: «وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، والخلقُ ليسوا في جنسه سبحانه؛ ويقول الجوهري في «الصحاح» وابن منظور في «لسان العرب» في الاستواء: «واستوى على ظهر دابته، أي: علا واستقر ... واسْتَوى إلى السماء، أي: قَصَدَ. واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء: اعتدل»، فالمعجم يحتمل «علا» كما يحتمل «استولى»، ومن ثمّ لا يصح حصرُ الظاهر في وجه واحد ولا تسويته بالمطلق.

٨) وخلاصة الخلاصة: أدلتي كلها مرفوعة، أسانيدها تتبّعتُها فوجدتها ثابتة أو محتجًّا بها، وليس فيها ضعيف عُرض بصفة الصحيح. وأدلّة الخصم ثابتة في نقلها، ولكن ما بناه عليها غيرُ ثابت في نقلها: تفسيرُ البيهقي وابن عساكر على لسان «يعني»، ودعوى العموم في حديث البخاري مع تصريح الجملة نفسها بورود العرش، وتأويلُ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ و﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ على نفي الجهة وهي ليست في الإدراك والجهة، وتحكيمُ 666_863 وهو قول إمام بلا إسناد مرفوع. فالأولى بالأصحيّة عقيدةُ من أثبت ما أثبته الله لنفسه، ونزّهه عن مشابهة خلقه بلا تحريف، وأخذ المحكم والمتشابه معًا بالتصديق والتسليم — وهذا هو مذهب الحنابلة. والله أعلم، وأستغفرُ الله.

وأُنبّه في الختام على تحفّظي المعلن: ما نُسب إلى الأشعري من «الإبانة» عندي من الذاكرة لم أتحقق منه في قاعدة البيانات، فلا أبني عليه، كما لم يبنِ هو على ما لم يتحقق. والمناظرة بحسبها أن الخلاف يسعُ الاعتذار إذا جُعل فقهُ الأدلة مرجعُه لا التعصّب.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 42:11«لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»

قرآن 112:4«وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ»

قرآن 57:4«هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»

قرآن 6:18«وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ»

قرآن 16:50«يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ»

قرآن 2:255«وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»

قرآن 87:1«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

قرآن 35:10«مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ»

قرآن 32:5«يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ»

قرآن 20:5«الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ»

قرآن 67:16«أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ»

قرآن 3:7«فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ»

حديث 158_841«فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»

حديث 121_8760«أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ»

حديث 141_1190«أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ»

حديث 158_4894«وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ»

حديث 146_2970«كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»

حديث 146_2973«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»

حديث 666_870«لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»

حديث 666_639«لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»

حديث 666_796«وَقَوْلُهُ : " كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " . يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 799_57«وَقَوْلُهُ : " وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ " ، يَعْنِي ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»

حديث 666_868«فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ ... وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا , وَالْكَلْبِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ»

حديث 666_863«الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ»

حديث 195_3439«أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»

حديث 158_756«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ»

حديث 146_1083«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ»

معجم الصحاح: سوي«واستوى على ظهر دابته ، أي : علا واستقر . وساوَيْتُ بينهما ، أي : سَوَّيْتُ . واسْتَوى إلى السماء ، أي : قَصَدَ . واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ ... واسْتَوى الشيء : اعتدل»

معجم لسان العرب: مثل«قال ابن بري : الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين ... وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبعتُ خطبة الخصم الأخيرة، فما فيها من إقرار فهو مطابق: عودُه عن قوله إن الجارية «قرّرت بأجوبة ثلاث» صحيح، ومتن مسلم سؤالان وجوابان؛ وتصحيحه أن 666_639 حكمه «1 حسن» صحيح، ومداره فعلًا الحارث بن أبي ذباب (1199) وهو «صدوق يهم» عند ابن حجر و«ليس بذاك بالقوي» عند أبي حاتم، ووصفته القاعدة «صدوق حسن الحديث»؛ ولم أكن أنا من نسب إليه «0 صحيح» فلا حاجة إلى ردّه عليّ. وأقرّ كذلك بصحة قوله إن نقلَي لسان العرب موجودان حرفيًّا (وقد جلبتهما بنفسي: مادة سوي ومادة مثل)، وأن نقلي شطرَي مدخل واحد جمع أمين لا تحريف. وتتبعتُ حديثه الجديد 146_2973 فوجدته في البخاري بلفظه المذكور، وحكمه «1 حسن» (مداره المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، صدوق حسن الحديث). وكذلك تتبعتُ 666_870 فحكمه «0 صحيح»، وتوثيقه لمحمد بن يعقوب الأصم (31063) صحيح باللفظ (الحاكم «محدث عصره بلا مدافعة ... ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته»)، كما صحّ توثيق محمد بن خالد (6943) وشعيب (3801) وأبي الزناد (4798) والأعرج (4506). ووصفُه 666_863 بأنه قول مالك لا حديث، ولا إسناد له مخزّن، ولا حكم (hokm null، in_graded_index false)، ورجاله غير معرّفين في القاعدة — كل ذلك مطابق لما جلبته، فأقرّ به وأُقرّ أن مثله لا يُبنى عليه حكم عقائدي، وإنما يصلح شاهدًا. وفي مقابل ذلك ثلاثة مواضع: (١) قوله إنه لم يجد في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ما ينسب إليه التدليس غير دقيق، فالترجمة نفسها فيها «كان يدلس» عن الدمياطي وعن علي بن المديني، و«يحفظ ويدلس» عن القطان، وذكره البرهان الحلبي في المدلسين، وإن كانت علامة التدليس في القاعدة صفرًا. (٢) تفكيره أن «فهو» في 666_870 يعود على الكتاب محتمل، ولذلك أخفّض دعواي: يصلح شاهدًا لا نصًّا في فوقية الذات. (٣) قوله إن «فليس فوقك شيء» نفيٌ للفوقية، وأن قولي «لا شيء أعلى منه» تأويل — الظاهر خلافه، فنظيره في الحديث نفسه «فليس بعدك شيء» الذي لا يُفهم منه نفي كونه بعد الأشياء. وأما 146_2970 فما زال موضع النزاع: حكمه «0 صحيح» ثابت بلا نزاع، لكن المتن لا ينطق بحدوث العرش، وقرينة «وكان عرشه على الماء» تمنع إدخال العرش في «شيء»، وليس في الاستدلال إلا تفسير البيهقي وابن عساكر بلفظ «يعني» — وقد أقرّ الخصم أنه تفسير عالم لا حجة مستقلّة، فبقيت دعوى «الدلالة اللفظية» بلا نصّ. وأما حديث «الظاهر والباطن» فثابت عندي، وقد قرّرتُ أن قراءته على إثبات أنه لا شيء فوقه ولا شيء دونه، كقراءة «ليس بعدك شيء»، ظاهر لا تأويل؛ وأما نصوص العلو فمتعددة صريحة (6:18، 16:50، 87:1، 2:255، 35:10، 32:5، 20:5، 67:16)، ومعها شهادة النبي ﷺ على الجارية بأنها مؤمنة بجوابها «في السماء». فلم يبق للخصم مستندٌ في نفي الفوقية إلا تأويلٌ يعمّم التفويض على المحكم والمتشابه جميعًا.

(حديث، صحيح) تصحيحه لعدّ أجوبة الجارية في 158_841: أن اللفظ سؤالان وجوابان لا ثلاثة: متن مسلم 158_841: «فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ اللَّهُ ؟ قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». فالتصحيح مطابق للنص، وهو إقرار منه لا خلاف فيه.

(حديث، صحيح) قوله إن حكم 666_639 «1 حسن» لا «0 صحيح»، ومداره على الحارث بن أبي ذباب: hadith_get 666_639 يعطي hokm: 1 و hokm_label: «حسن». و hadith_narrator 1199 (الحارث بن عبد الرحمن الدوسي، ابن أبي ذباب) فيه: ابن حجر «قال في التقريب : صدوق يهم»، وأبو حاتم «يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة ، ليس بذاك بالقوي يكتب حديثه»، والذهبي «ثقة»، وصنّافو التحرير «صدوق حسن الحديث إلا في رواية الدراوردي عنه». فالنقلان المذكوران ثابتان، والتحليل صحيح.

(أخرى، صحيح) أنه لم ينسب إليّ القول بأن 666_639 حكمه «0 صحيح»: لم أُسند في كلامي السابق حكمًا إلى 666_639، وإنما أثبتُّ متنَه ولفظه فقط؛ وأقبل التصحيح: حكمه في القاعدة «1 حسن».

(معجم، صحيح) نقلاه المعجميان من لسان العرب (مادة سوي، مادة مثل) موجودان، وأن نقل مادة سوي جمع شطرين متفرقين من مدخل واحد لا تحريف: جلبتهما بنفسي: في لسان العرب (مادة سوي، ملفوفة تحت «سوا») جاء في الشريحة الأولى «واستَوى الشيءُ : اعْتَدَلَ ، والاسم السَّواءُ» وفي الثانية «الجوهري : اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتولى وظَهَر» ثم «وقيل : اسْتَوى إلى السماء صَعِدَ أَمره إليها ، وفسره ثعلب ، فقال : أَقْبَلَ إليها». فالشطران في مدخل واحد، وهذا الجمع أمين؛ وفي مادة «مثل» نص ابن بري ولفظه في آية الشورى ثابت حرفيًّا.

(حديث، صحيح) حديث 146_2973 (البخاري) بلفظ «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»: hadith_get 146_2973: كتاب صحيح البخاري، والمتن مطابق للّفظ المذكور حرفيًّا، وحكمه «1 حسن» لا «0 صحيح»؛ ورجاله: قتيبة بن سعيد (6460) عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي (1667، وصفته القاعدة «صدوق حسن الحديث») عن أبي الزناد (4798) عن الأعرج عن أبي هريرة.

(حديث، صحيح) حديث 666_870 بلفظ «فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ» وحكمه «0 صحيح»: hadith_get 666_870 (الأسماء والصفات للبيهقي): المتن مطابق، hokm 0 «صحيح»، وفي آخره: «رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي الْيَمَانِ , عَنْ شُعَيْبٍ».

(حديث، صحيح) توثيق محمد بن يعقوب الأصم (31063): الحاكم «محدث عصره بلا مدافعة ... ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته»، وابن كثير «إمام، ثقة، حافظ، ضابط، صدوق، دين»، والباجي «ثقة مشهور»، والذهبي «الإمام المحدث مسند العصر»: hadith_narrator 31063 يطابق الألفاظ المذكورة: «محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث في الإسلام ستا وسبعين سنة ، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعاته»، و«إمام ، ثقة ، حافظ ، ضابط ، صدوق ، دين»، و«ثقة مشهور»، و«الإمام المحدث مسند العصر ، رحلة الوقت». فالنقل أمين.

(حديث، صحيح) أن 6943 (محمد بن خالد) و 3801 (شعيب) و 4798 (أبو الزناد) و 4506 (الأعرج) موثقون: 6943 (محمد بن خالد الكلاعي): النسائي «ثقة»، وابن أبي حاتم «صدوق»، والدارقطني «ثقة»، وصنّافو التحرير «ثقة ... ولا نعلم فيه جرحا»؛ و3801: القاعدة «ثقة حافظ متقن» وابن حجر «ثقة عابد»؛ و4798: القاعدة «إمام ثقة ثبت» وابن حجر «ثقة فقيه»؛ و4506: «ثقة ثبت عالم».

(حديث، صحيح) أن 1877 (بشر بن شعيب) «ثقة»: وصفته القاعدة «ثقة» وابن حجر في التقريب «ثقة»، لكن فيه كلام لم يذكره الخصم: ابن حبان «كان متقنا وبعض سماعه عن أبيه مناولة ثم غفلة شديدة فذكره في الضعفاء»، وأبو زرعة «سماعه إجازة»، وابن حجر في هدي الساري شرح أن نسبة البخاري «تركناه» أصلها «تركناه حيا». فالتوثيق ثابت مع ملاحظة في جهة التحمل، وطريق البخاري في هذا المتن عن أبي اليمان عن شعيب لا عن بشر.

(حديث، صحيح) وصف 666_863: لا إسناد مخزّن، ولا حكم، in_graded_index = false، ورجال متنه غير معرّفين، وأنه قول مالك لا حديث نبوي: hadith_sanad 666_863: «status: no_stored_isnad»، وكلُّ من في المتن عليه unlinked_in_text: true؛ وhadith_get 666_863: hokm null، hokm_label «غير محدد»، in_graded_index false. والمتن نصه: «كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ... الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ» — فهو حكاية جواب الإمام مالك، لا حديثًا مرفوعًا ولا أثرًا عن صحابي. فأقبل هذا، وقد كان عليّ أن أقدّمه شاهدًا لا دليلًا.

(حديث، في غير موضعه) أنه لم يجد في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ما ينسب إليه التدليس: نعم وصفته القاعدة «ثقة ثبت» وعلامة تدليسه (tadleese) صفرًا، لكن الترجمة نفسها تحتفظ بأقوال النقاد: عبد المؤمن الدمياطي «كان يدلس»، والبرهان الحلبي «ذكره في التبيين لأسماء المدلسين»، وعلي بن المديني «ومرة: كان يدلس»، ويحيى بن سعيد القطان «يحفظ ويدلس». فهذا اللفظ موجود في الترجمة، ولا يترتب عليه نقض حديث، وإنما بيان أن دعوى عدم وجوده غير دقيقة.

(استدلال، صحيح) تفسيره أن «فهو» في 666_870 يعود على الكتاب لا على الذات: اللفظ: «كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ» (666_870)، وفي 146_2973 «كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ»، وفي 666_639 «وَكَتَبَ فِي كِتَابٍ يَكْتُبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ فَوْقَ الْعَرْشِ». فالأقرب في الضمير أنه الكتاب، فقراءته محتملة؛ ولذلك أخفّف دعواي: يصلح هذا شاهدًا على العلوّ — إذ «عنده» تُقرّر أن الكتاب عند الله فوق العرش — ولا أُصرّ على كونه نصًّا صريحًا في فوقية الذات.

(حديث، صحيح) أن مسلمًا أخرج في متن 158_841 طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير «بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ»: متن 158_841 يختم: «حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ». فالنقل ثابت، وفي الطريق الثاني عن يحيى عنعنة أيضًا، فقد احتمل الأئمة تدليسه وأخرجه مسلم.

(قرآن، صحيح) إعادة الاستشهاد بالآيات 42:11 و3:7 و57:4 و6:103 و20:110 و16:74 و112:4: كلها ثابتة في مواضعها كما أعدتُ التحقق منها في الجولة السابقة (quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref لكل منها؛ و112:1-4 مقروءة كاملة).

(استدلال، في غير موضعه) إلزامه التسوية بين المعية والفوقية: كما صحّ «معهم» بلا كيف عن ظاهرها المخلوقي صحّ الاستواء والفوقية: غير لازم: الآية 57:4 جمعت ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾ و﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾، و«معيته» مبنيّة في القرآن على العلم والإحاطة (58:7 و50:16 و2:186)، وأما العلوّ فقد وردت نصوصه صريحة متعدّدة: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ (6:18)، ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ﴾ (16:50)، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (2:255)، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (87:1)، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ (35:10)، ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ (32:5). فتسويته بين البابين إلغاء لصريح النصوص.

(استدلال، في غير موضعه) «فليس فوقك شيء» نفيٌ للفوقية وليس إثباتًا للعلوّ، ومن قال «لا شيء أعلى منه» فقد أوّل: نظيره في الحديث نفسه: «وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ»، ولا يفهم أحد منه أنه نفيُ كون الله بعد الأشياء، بل معناه أنه لا شيء بعده؛ فكذا «فليس فوقك شيء» أي لا شيء فوقه. فالظاهر الذي أنكره الخصم هو قراءة النص على نظائره، لا تأويلًا.

(استدلال، في غير موضعه) أن من يثبت الاستواء والفوقية ثم يقول «بلا كيف» قد جمّع بلغته ما لم يجمع بمعناه: المقدّمة مبنيّة على أنه لا واسطة بين التشبيه والتعطيل؛ ونصوص ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (42:11) و﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (112:4) تنفي المماثلة والكفؤ، ولا تنفي إثبات ما أثبته الله لنفسه؛ ولسان العرب عند ابن بري: «وأَما المُماثَلة فلا تكون إِلا في المتفقين»، والخلق ليسوا في جنس الخالق.

(حديث، في غير موضعه) إعادته أن 146_2970 نصٌّ على حدوث العرش بعموم «ولم يكن شيء غيره»: المتن نفسه مقرون بما يحتمل عدم العموم: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»، فذكرُ العرش في ذلك الحال من نفس الجملة يمنع أن يدخل العرش في «شيء»؛ وليس في المتن لفظ الحدوث، وإنما هو عند البيهقي وابن عساكر بلفظ التفسير «يَعْنِي : ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ»، وقد أقرّ الخصم نفسه أن ذلك كلام عالم لا حجة مستقلّة.

تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2973: حُكم على الراوي «المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي» (1667) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_639: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 666_639: حُكم على الراوي «محمد بن شاذان / علي بن خشرم / أبو ضمرة (أنس بن عياض)» (29331 / 5764 / 718) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أبو بكر بن محمد الأصفهاني» (-) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان» (-) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_863: حُكم على الراوي «أحمد بن زيرك اليزدي / محمد بن عمرو بن النضر / يحيى بن يحيى / مالك بن أنس» (- / - / - / 6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_870: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 158_841: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049، 7574، 927، 6343، 4457) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_4894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4228، 2663، 6852، 2484، 5049، 6773، 5246، 3629) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 195_3439: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4049، 6460، 6641) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_756: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4396) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 666_796: حُكم على الراوي «الأعمش / جامع بن شداد / صفوان بن محرز» (3629 / 2080 / 3944) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 666_796: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (3629، 2080، 3944) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «أبو سهل محمد بن إبراهيم المزكي» (28599) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أحمد الرازي / جعفر بن الفناكي» (20588 / 44998) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «محمد بن هارون الروياني» (30885) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: حُكم على الراوي «معاوية بن عمرو / الفزاري / الأعمش / جامع / صفوان» (7589 / 871 / 3629 / 2080 / 3944) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 799_57: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (20588، 44998، 7589، 871، 3629، 2080، 3944) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة