الطرف الأول، الجولة 2
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أشكر للخصم أمانته في الرواية: فقد سلّم بثبوت آية الطلاق في موضعها، وسلّم بصحّة حديثَي عائشة (١٤٦_٣٦٣٠ و١٥٨_٢٥٥٦)، وسلّم بحسن حديث الدارمي (١٣٧_٢١٢٢)، فانحصر النزاع في الدلالة. وأقول في ذلك:
١) الآية (٦٥:٤): يقول الخصم إنها في سياق العدّة لا في سياق النكاح. وهذا لا يدفع الاستدلال؛ لأنّ العدّة فرعٌ عن عقدٍ صحيح، ولا عدّةَ على من لا نكاح لها. فقوله تعالى «وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» في سياق تقسيم المعتدّات يقتضي أنّ من لم تحض معتدّةٌ، ولا تكون معتدّةً إلا بنكاحٍ سابقٍ صحيح. فكونها في العدّة لا يخرجها عن كونها نصًّا في تصوّر الشارع نكاحَ من لم تحض. وأمّا قوله إنّ «اللائي لم يحضن» وصفٌ عامّ لا يتعيّن للصغيرة، فهو سلاحٌ ذو حدّين: اللفظ عامٌّ يشمل الصغيرة قطعًا لأنها لم تحض، فيكون نصًّا في شمولها؛ وفسّره الطبري عن قتادة بقوله: «هُنَّ الأَبْكَرُ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ، فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ» (٣٣٨_٣١٨٧٩) وعن الضحّاك: «وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ، وَقَدْ مُسِسْنَ» (٣٣٨_٣١٨٨٠) — أذكرهما شاهدًا لا حجّة، كما التزمتُ.
٢) نصوص المعاجم التي أوردها الخصم لا تسعفه في موضع النزاع: فقد فسّر الجوهري البِكر بـ«العذراء» (sihah:بكر)، وقال الليث في التهذيب: «والبِكْرُ من النساء: التي لم تمسَّ» (tahdhib:بكر)، وابن سكيت في التهذيب نفسه: «البِكْرُ: الجارية التي لم تفتضَّ» (tahdhib:بكر). فليس في شيءٍ من هذه النقول قيدُ البلوغ الذي بنى عليه الخصم؛ بل ظاهرها أنّ البِكر من لم تُفتضَّ، والصغيرة كذلك. وأيضًا فالبِكر في اللسان مقابل الثيّب لا مقابل الصغيرة، كما في حديث مسلم: «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ».
٣) وأقوى ما في يد الخصم هو الحديث الذي استشهد به هو نفسه (١٩٥_١٠٢٣)، فانظر إلى تمام متنه: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» ثم قال الترمذي في المتن نفسه نقلًا عن أهل العلم: وأنّ «أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ: إِذَا بَلَغَتِ الْيَتِيمَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَزُوِّجَتْ فَرَضِيَتْ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ، ... وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ». فأصل التصوّر الذي ادّعاه الخصم — أنّ الرضا شرطٌ لا يستقيم مع الصغيرة — يُنسف بالمتن الذي أورده؛ فإنّ الأئمة جعلوا تسع سنين حدًّا لصحّة العقد مع الرضا. فحديثه يشهد لي لا عليه.
٤) حديث ابن ماجه (١٧٣_١٨٦٤): الواقعة في فتاةٍ بالغةٍ تتكلّم وتُخاطَب وتقول: «قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ، أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ». والمخاطبةُ المجيزةُ ليست صغيرةً لا يُتصوّر منها القول، فلا دلالة فيه على بطلان عقد الصغيرة؛ وإنما في ردّ استبداد الأب بالبالغة، وهو أمرٌ لا يخالف قولنا.
٥) حديث أبي داود (١٨٤_٣٨٢٦): «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ...»؛ وهذا في رفع المؤاخذة والتكليف، لا في بطلان العقود التي تُباشر على الصبيّ؛ فإنّ الأمة أجمعت على صحّة عقود الصبيّ بإذن وليّه في المال والنكاح، فلا يصحّ الاحتجاج برفع القلم على بطلان عقد النكاح. ثم إنّ عطاء بن السائب (٥٦٢٩) قد اختلط باتفاق النقاد، وقال أحمد: «من سمع منه حديثًا لم يكن شيئًا، وشعبة وسفيان ممن سمع منه قديمًا، وجرير... ممن سمع منه حديثًا»، فطريق جرير هذا بعد الاختلاط، فلا يكون عمدةً، كما أقرّ الخصم.
٦) وأما حديث أبي نعيم (٦٢٠_٣٠٥٢) الذي صرّح الخصم بأنه «افتراضٌ من قاعدة البيانات لم يُحقَّق سنده بعد»، فقد حقّقتُه فوجدتُه من رواية مسلم بعينها عن أبي هريرة: «لَا تُنْكَحُ الْيَتِيمَةُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ...» تنتهي كلّها إلى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فهو ثابت على شرط الصحيح، فلا حاجة له بالافتراض.
٧) فحصيلة النزاع: أنّ فعل النبي ﷺ بنكاحه عائشة وهي بنت ستٍّ ثابتٌ في الصحيحين، وتصديقه تشريعٌ يقتضي الجواز، ولا يوجد في النصوص ما ينقض هذا الأصل؛ فأثبتُ أنّ عقد النكاح على الصغيرة ثابتٌ صحيحٌ في الشريعة، وما ورد من نصوصٍ تُشدّد في الرضا فهو في البالغة لا يبطل عقد الصغيرة، بل يُعزّز الأصل بأحكام أحمد وإسحاق في السن التي أجازا فيها العقد مع الرضا.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 65:4«وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا»
حديث 146_3630«حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ... وَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ "»
حديث 158_2556«وحدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. ح وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ: حدثنا عَبْدَةُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: " تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ "»
حديث 195_1023«وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا " ... وقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاق: إِذَا بَلَغَتِ الْيَتِيمَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَزُوِّجَتْ فَرَضِيَتْ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ ... وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ "، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ»
حديث 173_1864«حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ، أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ "»
حديث 158_2551«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: " أَنْ تَسْكُتَ "»
حديث 137_2122«حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مَالِكٌ أَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُسْتَأْذَنُ الْبِكْرُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا "»
معجم الصحاح: بكر«البِكْرُ: العذراءُ؛ والجمع : أَبْكارٌ، والمصدر : البَكارَةُ بالفتح»
معجم تهذيب اللغة: بكر«وقال الليث : البِكْرُ من النساء : التي لم تمسَّ ، والبِكْرُ من الرجال : الذي لم يقرب النساء بعد ... قال الحراني ، عن ابن السكيت ، قال : البِكْرُ : الجارية التي لم تفتضَّ ، وجمعها : أبكارٌ»
معجم لسان العرب: حيض«الحَيْضُ : معروف . حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضًا ومَحِيضًا ، والمَحِيض يكون اسمًا ويكون مصدرًا»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
مراجعةُ بيان الخصم تُظهر أنّه وافق على ثبوت الآية وحديثَي الصحيحين وأسانيدها، وأنّ نزاعه إنما هو في الدلالة لا في الرواية. ومضامينُ ما استشهد به من حديث: (١٩٥_١٠٢٣) حسنٌ كما قال، و(١٧٣_١٨٦٤) صحيحٌ كما قال، و(١٨٤_٣٨٢٦) حسنٌ لغيره كما قال مع كون طريقه معلولًا باختلاط عطاء بن السائب، وهذه الثلاثة تحقّقتُ أسانيدها فوافقتُه فيها حفظًا للأمانة. وأثرا قتادة والضحّاك موجودان في تفسير الطبري لكنهما موقوفان على تابعيَّين فلا يُحتجّ بهما بنفسهما، وهو ما سلّمه الخصم. ونقول المعاجم الأربعة التي أوردها في «حيض» و«بكر» كلها موجودة بنصّها، بيد أنّ ما بنا عليه استدلالَه — وهو أنّ البِكر «العذراء البالغة» — زيادةٌ لا أثر لها في شيء من النقول، إذ فسّرت المعاجم البِكر بـ«العذراء» و«الجارية التي لم تفتضّ» من غير تقييد بالبلوغ. وحديث (٦٢٠_٣٠٥٢) الذي صرّح الخصم بأنه لم يحقّق سنده هو بعينه رواية مسلم عن أبي هريرة بلفظ آخر، سنده إلى أبي هريرة ثابت. وأما موضع الدلالة فمدار الخصم على أنّ حديثَي عائشة فعلٌ خاصّ، وعلى لزوم الرضا في العقد: وقد تضمّن نصّ الحديث الذي استشهد به هو (١٩٥_١٠٢٣) نقل الترمذي لقول عائشة «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة» واحتجاج أحمد وإسحاق بحديث بنائه ﷺ بها وهي بنت تسع، وهو نصٌّ في ذات الكتاب الذي أورده يقوّي الجواز. وحديث (١٧٣_١٨٦٤) في فتاةٍ متكلّمة تُجيز، وحديث (١٨٤_٣٨٢٦) في رفع المؤاخذة لا في بطلان العقد. فلا أجد في مادة الخصم ما ينقض أصل الجواز.
(قرآن، صحيح) الآية ٦٥:٤ ثابتة في موضعها لا تحريف فيها: تحقّقتُ منها بـ quran_get فوجدتُ نصّها في سورة الطلاق رقم ٤ مطابقًا لما أورده الخصم، فوقوعها في موضعها صحيح
(استدلال، في غير موضعه) أنّ الآية في سياق العدّة بعد الطلاق لا في سياق تشريع عقد النكاح، وأنّ «اللائي لم يحضن» وصفٌ عامّ لا نصٌّ في الصغيرة: الآية نصّت العدّة على من لم تحض، ولا عدّة إلا على من صحّ نكاحها؛ فالآية تفترض وجود عقد نكاح على من لم تحض، فاستدلال الخصم بكونها في العدّة لا يدفع دلالتها على صحة عقد من لم تحض. وهذا محلّ نظر لا نقل
(استدلال، في غير موضعه) أنّ اللائي لم يحضن يصدق على البالغة التي لم تحض فلا يتعيّن للصغيرة: لفظ «اللائي لم يحضن» يشمل الصغيرة قطعًا لأنها لم تحض، والخصم يسلّم صدقه عليها؛ فدعوى عدم تعيّنها لها لا تنفي شمولها إياها. وقول الطبري عن قتادة والضحاك يقوّي إرادة الصغار
(معجم، صحيح) نقل معجم لسان العرب في «حيض»: «الحَيْضُ: معروف. حاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضًا ومَحِيضًا، والمَحِيض يكون اسمًا ويكون مصدرًا»: النص موجود في مدخل لسان العرب لفظًا كما أورده الخصم
(معجم، صحيح) نقل القاموس المحيط في «حيض»: «حاضَت المرأةُ تَحيضُ حَيضًا ومَحِيضًا ومَحاضًا، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ... سالَ دَمُها»: النص موجود في مدخل القاموس المحيط لفظًا كما أورده الخصم
(معجم، صحيح) نقل الصحاح في «بكر»: «البِكْرُ: العذراءُ؛ والجمع: أَبْكارٌ، والمصدر: البَكارَةُ بالفتح»: النص موجود في مدخل الصحاح لفظًا كما أورده الخصم
(معجم، صحيح) نقل تهذيب اللغة في «بكر»: «والبِكْرُ من النساء: التي لم تمسَّ، والبِكْرُ من الرجال: الذي لم يقرب النساء بعد»: النص موجود في مدخل تهذيب اللغة لفظًا كما أورده الخصم (خلافًا لتنبيه الكاتب الذي زعم غيابه)؛ فالنقل صحيح وإن كان لا يفيد مطلوب الخصم
(معجم، في غير موضعه) أنّ البِكر في لسان العرب هو «العذراء البالغة»: المعاجم المذكورة فسّرت البِكر بـ«العذراء» و«الجارية التي لم تفتضّ»، ولم تقيّدها بالبلوغ؛ فزيادة «البالغة» ليست في شيء من النقول، وهي التي عليها مدار استدلاله
(حديث، صحيح) أنّ أثر قتادة موجود في تفسير الطبري (٣٣٨_٣١٨٧٩): الرواية موجودة بنصّها: عن قتادة في الآية «هُنَّ الأَبْكَارُ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ»، وهي موقوفة على قتادة (تابعي) لا تُحتجّ بنفسها
(حديث، صحيح) أنّ أثر الضحاك موجود في تفسير الطبري (٣٣٨_٣١٨٨٠): الرواية موجودة بنصّها عن الضحّاك: «وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ، وَقَدْ مُسِسْنَ»، وهي موقوفة على تابعي لا تُحتجّ بنفسها، والخصم قد سلّم بذلك
(حديث، صحيح) أنّ حديث عائشة (١٤٦_٣٦٣٠) ثابت في البخاري وأُسلّم بثبوته: الحديث موجود بلفظه، وإسناده متّصل رجاله ثقات كما تبيّن في تحقيقي
(حديث، صحيح) أنّ حديث مسلم (١٥٨_٢٥٥٦) ثابت وأُسلّم بثبوته: الحديث موجود بلفظه في صحيح مسلم، وإسناده متّصل رجاله ثقات
(حديث، صحيح) حديث الترمذي (١٩٥_١٠٢٣): «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا...»، وحكم قاعدة البيانات عليه «١ حسن»: الحديث موجود بهذا اللفظ، وحكم قاعدة البيانات «1 حسن» مطابق لما نقله الخصم. ومهمٌّ أنّ نصّ الحديث نفسه ينقل قول الترمذي: «وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ»، وأنّ أحمد وإسحاق احتجّا بحديث عائشة «أنّ النبي ﷺ بنى بها وهي بنت تسع سنين» — وهذا في ذات المتن الذي استشهد به الخصم ويخدم الجواز
(حديث، في غير موضعه) حديث ابن ماجه (١٧٣_١٨٦٤) وحكم قاعدة البيانات عليه «٠ صحيح»، وأنّ النبي ﷺ جعل الأمر إلى الفتاة: الحديث ولفظه موجودان، وتحقيقي للسند يوافق صحّته؛ لكنّ الواقعة في فتاةٍ تتكلّم وتُخاطَب وتُجيز وتقول «أردت أن تعلم النساء»، وليست صغيرةً لا تُستأذن، فليس فيه نفي عقد الولي على الصغيرة
(حديث، في غير موضعه) حديث أبي داود (١٨٤_٣٨٢٦): «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ...»، وحكم قاعدة البيانات «١ حسن»: الحديث موجود بلفظه، وحكم قاعدة البيانات «1 حسن» صحيح النقل؛ لكنّ رفع القلم في رفع المؤاخذة والتكليف، لا في بطلان العقود المالية والنكاحية التي تُباشر على الصبي، فالاستدلال به على بطلان عقد الصغيرة غير مستقيم
(حديث، صحيح) أنّ الطريق عن جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط، فلم يجعله عمدة: المنذور في قاعدة البيانات أنّ عطاء بن السائب (٥٦٢٩) موسوم بـ«اختلاط»، وقال أحمد: «من سمع منه حديثًا لم يكن شيئًا... وجرير... ممن سمع منه حديثًا»، وقال عنه الخصم صوابًا إنه لم يجعله عمدة
(حديث، صحيح) حديث مسلم (١٥٨_٢٥٥١): «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، وحكمه صحيح: الحديث موجود بلفظه في صحيح مسلم، ورواه مسلم من طرق جمّة كما في نصّه، وحكم قاعدة البيانات «0 صحيح» صحيح النقل
(حديث، صحيح) حديث أبي نعيم (٦٢٠_٣٠٥٢): «لَا تُنْكَحُ الْيَتِيمَةُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ...»، وحكمه «٠ صحيح»: الحديث موجود في المسند المستخرج لأبي نعيم على صحيح مسلم، وهو من رواية مسلم نفسها عن أبي هريرة بطرق متعددة، فيعتضد أصله بالصحيح
(استدلال، في غير موضعه) أنّ حديث «تستأذن البكر وإذنها صماتها» في البالغات صريحًا وأنّ سياق ١٥٨_٢٥٥١ مقابلة الثيّب بالبكر لا سياق الصغيرة: لفظ الحديث عامّ في البكر ولم يقيّدها بالبلوغ، فإثبات إذنِها مطلقًا يشمل الصغيرة البكر؛ وليس في السياق ما يخرج الصغيرة
تنبيه: الحديث 195_1023: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_1023: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_1023: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_1864: حُكم على الراوي «هناد بن السري التميمي» (8098) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_1864: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_1864: حُكم على الراوي «كهمس بن الحسن التيمي» (6622) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_1864: حُكم على الراوي «عبد الله بن بريدة الأسلمي» (4740) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_1864: حُكم على الراوي «بريدة بن الحصيب الأسلمي» (1841) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3826: حُكم على الراوي «هناد بن السري التميمي» (8098) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3826: حُكم على الراوي «سلام بن سليم الحنفي (أبو الأحوص)» (3457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3826: حُكم على الراوي «عثمان بن أبي شيبة العبسي» (5551) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3826: حُكم على الراوي «الحصين بن جندب المذحجي (أبو ظبيان)» (2393) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3826: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب الهاشمي» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري» (5422) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «خالد بن الحارث» (2625) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «هشام بن أبي عبد الله الدستوائي» (8035) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_2551: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 620_3052: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 620_3052: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي كثير» (8208) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 620_3052: حُكم على الراوي «أبو سلمة بن عبد الرحمن» (4903) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 620_3052: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص