مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

حكم الإسبال

الطرف الأول: مكروه. الطرف الثاني: حرام.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

مكروه

عرض الحجة

١) يدّعي الطرف أن الإسبال (إرخاء الثوب تحت الكعبين) إذا انتفت الخيلاء فحكمه الكراهة لا التحريم، وأن الوعيد الثابت منصرف إلى الإسبال للخيلاء. ويصرّح بأن النزاع مع الطرف الآخر في الدلالة والجمع لا في ثبوت النصوص.

٢) يبني على أن قيد «خيلاء» ثابت في الصحيحين في حديث ابن عمر (146_5363) و(158_3894) و(146_5364)، فيكون هو القيد المعتبر في الباب.

٣) يجعل أصل دليله قول النبي ﷺ لأبي بكر: «لست ممن يَصنعه خيلاء» في (146_5364)، وأصله في (23_449)، فيقول إنه كلام نبوي مرفوع فيه تعليلٌ عُلِّق فيه الإعفاء بوصف الخيلاء لا بالعجز، ويجيب الطرف الآخر بأن وصف «العجز عن التعاهد» زيادة لا ينطق بها المتن.

٤) يعترف بصحة حديث أبي هريرة (146_5367) وحديث سمرة (121_19646) وحديث أبي ذر (158_157)، ويقرّ بأن متونها مطلقة، ثم يحمل المطلق على المقيّد عند اتحاد الحكم والسبب، ويعدّ ذلك قاعدة مستقرّة (وهي قاعدة أصولية يقرّ بأنها موضع نظر لا نقل).

٥) يستشهد بمتن أبي سعيد في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711)، فيأخذ من قوله «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين» حدّ الرفق المندوب، ومن ختامه «بطرًا» أن الوعيد رُبط بالبطر وهو من جنس الخيلاء.

٦) ينقل عن ابن الأثير في النهاية أن الخيلاء الكِبْر والعُجب، وأن الإسبال في الحديث «كلّه بهذا المعنى»، ويعتبره قرينة على المراد ويقرّ بأنه تفسير لغوي لا حكم شرعي، ويوافقه معنى قوله تعالى (31:18) في ذمّ المختال الفخور.

٧) يورد حديث الشريد في مسند الحميدي (68_782) شاهدًا على أن النبي ﷺ أمر من أرخى إزاره بالرفع دون ذكر وعيد، ويقرّ مع الطرف الآخر بأن في إسناده شكًّا من سفيان بن عيينة في تعيين الواسطة فلا يُثبت به حكمًا مستقلًّا.

٨) لا يبني على ما نُقل من الويب (موقع الدرر السنية وقول منسوب لابن باز) لأن الطرف الآخر نفسه اعترف بأنه غير متحقق في القاعدة، فيقول إنه لا يُنازع فيه ولا يُبنى عليه.

٩) وأما حديث المغيرة «لا تُسبل فإن الله لا يحب المسبلين» فلم يستدلّ به، لكون شريك القاضي في إسناده موصوفًا بسوء الحفظ.

أقوى الأدلة

  1. حديث146_5364 «« مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ » ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ »»

    يدعم: أصل دلالة الطرف: أن النبي ﷺ علّق إعفاء أبي بكر بوصف الخيلاء، فدلّ على أن الوعيد مرتبط بها، وأن الإرخاء بغير خيلاء خارج عن الوعيد فيكون مكروهًا لا محرّمًا.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: أحمد بن يونس (ثقة حافظ) عن زهير بن معاوية (ثقة ثبت) عن موسى بن عقبة (ثقة إمام) عن سالم بن عبد الله (ثقة ثبت) عن أبيه ابن عمر (صحابي)، والاتصال ظاهر بالتحديث، ولا علّة ولا شذوذ، ووافقه تخريج مسلم عن نافع وغيره. فثبت الحديث صحيحًا، والزيادة (قصة أبي بكر وقول النبي ﷺ) مرفوعة لا موقوفة.

  2. حديث146_5363 «« لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ »»

    يدعم: ثبوت قيد «خيلاء» في الصحيح، وهو القيد الذي يجعل الوعيد منصرفًا إلى الجرّ للخيلاء.

    التحقق: راويه الأول إسماعيل بن أبي أويس صدوق يخطئ وقد تكلم فيه النقاد (منهم النسائي وابن معين)، لكنه يروي عن مالك بن أنس (إمام متقن) عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر، وللحديث عن مالك طرق متعددة عن الثلاثة، فيرتفع إلى الحسن ويقوى بمجموعها. فالثابت ثبوت القيد «خيلاء» لا لون المتن وحده.

  3. حديث158_3894 «« لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ »»

    يدعم: تكرار قيد «خيلاء» في صحيح مسلم عن ابن عمر، فيتأكد أن القيد معتبر لا عارض.

    التحقق: رواه مسلم من طريق يحيى بن يحيى (ثقة ثبت) عن مالك (إمام) عن نافع وابن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر، ثم أتبعه بأسانيد أخرى عن نافع من طريق أيوب وعبيد الله والليث وأسامة، كلهم ثقات. فالحديث صحيح متعدد الطرق، والقيد «خيلاء» ثابت في متنه.

  4. حديث23_449 «« مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلاءِ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ... « إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خُيَلاءَ »»

    يدعم: شاهد آخر على لفظ «خيلاء» وقصة أبي بكر، يعضد كون القيد ثابتًا في متون الباب.

    التحقق: الطريق الأول فيه إسماعيل بن جعفر (ثقة) عن موسى بن عقبة (ثقة إمام) عن سالم (ثقة ثبت) عن أبيه (صحابي)، وهو متصل صحيح؛ وأما الطريقان الآخران في المتن ففيهما الدراوردي وإسماعيل بن عياش وقد تكلم فيهما، لكن روايتهما لا تقدح في الطريق الصحيح، فالحديث صالح للاعتضاد والقيد «خيلاء» ثابت فيه.

  5. حديث19_1633 «« إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا »»

    يدعم: أن المتن نفسه يضمّ حدّ الإباحة إلى الكعب («لا جناح عليه») ويختم الوعيد بقيد «بطرًا» الذي هو من جنس الخيلاء، فالوعيد عند الطرف مرتبط بالبطر.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: مالك (إمام متقن) عن العلاء بن عبد الرحمن الحرقي (صدوق حسن الحديث، وثّقه أحمد والترمذي وابن عدي وأخرج له مسلم، وضعّفه ابن معين تضعيفًا نسبيًّا) عن أبيه عبد الرحمن بن يعقوب (ثقة) عن أبي سعيد الخدري (صحابي). فالإسناد حسن صالح للاحتجاج، والألفاظ مطابقة لما نقله الطرف.

  6. حديث68_711 «« إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا »»

    يدعم: شاهد على ختام الوعيد بقيد «بطرًا» وعلى حدّ ما بين الكعبين، فيقوّي قراءة الطرف أن مدار الوعيد على البطر/الخيلاء.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة، والراوي عنه الحميدي من أجَلّ أصحابه) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. والحديث حسن لغيره بمتابعة الموطأ (19_1633) له في المعنى، والألفاظ مطابقة.

الطرف الثاني

حرام

عرض الحجة

١) يدّعي الطرف أن الإسبال حرام وإن لم يكن للخيلاء، وأن قول الخصم بالكراهة دون الخيلاء لا يسنده ما صحّ من النصوص، بل تعارضه نصوص صحيحة مطلقة.

٢) يجعل الأصل في الباب أن نصوص الوعيد الثابتة مطلقة، وأن الوعيد بالنار يفيد التحريم لا الكراهة، ويستدل بحديث أبي هريرة (146_5367) وبحديث سمرة بن جندب (121_19646) وبحديث أبي ذر في مسلم (158_157) ولفظه «المسبل».

٣) يقرّ بصحة نصوص التقييد (146_5364) و(146_5363) و(158_3894)، لكنه يقول إن القيد «خيلاء/بطرًا» وصف زائد يُشدّد الإثم لا مخصِّص يُلغي الإطلاق، فالخيلاء عنده أشدّ في الوعيد لا شرط في التحريم.

٤) يستند إلى متن أبي سعيد في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711)، فيقول إن النبي ﷺ كرّر الوعيد على ما أسفل من الكعبين مطلقًا مرتين ثم ختم بالبطر، فلو كان البطر شرطًا لكان الإطلاق في الصدر لغوًا.

٥) يفسّر إعفاء أبي بكر في (146_5364) بأن إزاره «يسترخي إلا أن أتعاهد»، فهو استرخاء غير مختار لحال عارضة، فلا يقرّر قاعدة في الإرخاء الاختياري، ويقول إن المطلق الصحيح في حديثي أبي هريرة وسمرة بقي غير مخصَّص.

٦) يبطل الاستدلال بحديث الشريد في مسند الحميدي (68_782) بأن في إسناده شكًّا صريحًا من سفيان بن عيينة في تعيين الواسطة («عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم»)، وأن الأمر بالرفع كان لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام، ويقرّ بأنه لا يُثبت به حكمًا مستقلًّا فهو شاهد لا يُعارض الصحيح.

٧) ينقل كلام ابن الأثير في النهاية على أنه تفسير لغوي لحال الغالب لا حكم شرعي، فلا يُبنى عليه رفع الوعيد، ويقول إن آية (31:18) في الاختيال والفخر مطلقًا لا في الإسبال.

٨) يشير إلى ما في موقع الدرر السنية وقول منسوب لابن باز في تحريم الإسبال مطلقًا، لكنه يعترف بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، ويصرّح بأنه لا يبني عليه؛ ويعدّ قاعدة «حمل المطلق على المقيّد» دعوى أصولية بلا نصّ.

أقوى الأدلة

  1. حديث146_5367 «« مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ »»

    يدعم: أن الوعيد ورد مطلقًا على ما أسفل من الكعبين بلا قيد الخيلاء، وأن الوعيد بالنار يفيد التحريم.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: آدم بن أبي إياس (ثقة) عن شعبة بن الحجاج (ثقة حافظ متقن) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (ثقة مجمع على توثيقه) عن أبي هريرة (صحابي)، وهو متصل. والمقبري وُصِف بأنه تغيّر قبل موته بأربع سنين، إلا أن شعبة سمع منه قديمًا ولم يُؤخذ عنه في حال الاختلاط، وللمتن شواهد من غير طريقه. فالحديث صحيح، ومتنه خالٍ من قيد الخيلاء.

  2. حديث121_19646 «« مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ »»

    يدعم: شاهد ثانٍ على إطلاق الوعيد من غير طريق أبي هريرة، يعضد أن الإطلاق ثابت لا عارض.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: عفان بن مسلم (ثقة ثبت) عن وهيب بن خالد ويزيد بن زريع (كلاهما ثقة ثبت) عن داود بن أبي هند (ثقة متقن) عن أبي قزعة سويد بن حجير (ثقة) عن الأسقع بن الأسلع (ثقة) عن سمرة بن جندب (صحابي). ورواية اثنين عن داود تدفع ما نُقل من أنه كان يهمّ في آخر عمره، وسائر الرواة ثقات، فالحديث صحيح ومتنه مطلق.

  3. حديث158_157 «« ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » ... « الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ »»

    يدعم: أن لفظ «المسبل» في الحديث مطلق غير مقيّد بالخيلاء، فهو دليل على شمول الوعيد.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: رواه مسلم من طرق عدة عن شعبة (ثقة حافظ متقن) عن علي بن مدرك (ثقة) عن أبي زرعة بن عمرو (ثقة) عن خرشة بن الحر (مختلف في صحبته، وهو ثقة على القولين عند العجلي وابن حجر) عن أبي ذر (صحابي). فالحديث صحيح متصل، ولفظه «المسبل» دون قيد.

  4. حديث19_1633 «« إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا »»

    يدعم: أن المتن نفسه كرّر الوعيد مطلقًا على ما أسفل من الكعبين مرتين قبل ختامه بـ«بطرًا»، فالقييد لا يُلغي الإطلاق.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: مالك (إمام متقن) عن العلاء بن عبد الرحمن الحرقي (صدوق حسن الحديث، وثّقه أحمد والترمذي وابن عدي وضعّفه ابن معين نسبيًّا) عن أبيه عبد الرحمن بن يعقوب (ثقة) عن أبي سعيد الخدري (صحابي). فالإسناد حسن، والألفاظ مطابقة لما نقله الطرف، والمتن يجمع الإطلاق في الصدر مع ختام البطر.

  5. حديث68_711 «« إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا »»

    يدعم: شاهد ثانٍ على تكرار الوعيد المطلق في المتن نفسه مع ختامه بالبطر، فيقوّي بقاء الإطلاق.

    التحقق: تتبّعتُ الإسناد: سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، والراوي عن سفيان الحميدي من أجَلّ أصحابه. والحديث حسن لغيره بمتابعة الموطأ (19_1633) له في المعنى، والألفاظ مطابقة.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله. أُقدّم في هذا الشوط بيانَ طرفي في أن الإسبال (إرخاء الثوب تحت الكعبين) في أصحّ ما ثبت من النصوص مقيَّدٌ بالخُيَلاء، فإذا انتفى الخُيَلاء فالأسلم ألّا يُلحق بالوعيد، وعليه فحكمه دون الخيلاء الكراهة لا التحريم. وكل ما أذكره هنا قد تصفّحته بنفسي في القاعدة.

١) البيان الأساس: أن الوعيد في الصحيحين مقيَّد بالخُيَلاء. حديث ابن عمر عند البخاري (146_5363) بلفظ: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء»، وحديثه عنده أيضًا (146_5364)، وحديث مسلم (158_3894) بلفظ: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء». فهذه أسانيد صحاح متعددة عن ابن عمر، والقيد «خيلاء» ثابت في متونها كلها، وهو القيد الذي بُني عليه الحكم عند جمهور من يُفرّق بين الجرّ للخُيَلاء والجرّ لغير الخُيَلاء.

٢) الحادثة التي تبيّن المفهوم بيانًا ناطقًا: في آخر الحديث نفسه أن أبا بكر رضي الله عنه قال: «يا رسول الله إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه»، فأجابه النبي ﷺ: «لست ممن يصنعه خيلاء» (146_5364 بلفظ «لست ممن يَصنعه خيلاء»، وفي رواية إسماعيل بن جعفر 23_449: «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء»). وهذا كلامٌ من النبي ﷺ لا من أبي بكر، فهو مرفوع، وهو صريح في أن مجرّد إرخاء الإزار على الأرض ليس داخلًا في الوعيد، وأن العلّة التي عليها مدار النص هي الخُيَلاء. لم أبنِ على قول صحابي، بل على قوله ﷺ في حقه.

٣) اللغة تُسند هذا الفهم: الخُيَلاء في كلام العرب الكِبْر. قال ابن الأثير في النهاية: «الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر، الكِبْرُ والعُجْب»، وقال في مادة (سبل) عن «المسبل»: «هو الذي يُطوّل ثوبَه ويُرسله إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كِبْرا واختيالًا، وقد تكرّر ذكر الإسبال في الحديث وكلّه بهذا المعنى». فابن الأثير يصرّح أن الإسبال في النصوص كلها محمول على معنى الكِبْر.

٤) حديث أبي سعيد الخدري في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711): «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا». وفيه فائدتان: الأولى أن ما بين الكعبين وما فوقهما «لا جناح عليه»، وهو حدّ الرفق المندوب إليه؛ والثانية أنه عليه السلام ختم الحديث بربط الوعيد بالبَطَر، والبَطَر والخُيَلاء من جنس واحد، فيُفهم المطلق على المقيّد.

٥) لا أُخفي ما قد يُحتجّ به عليّ: ثبت في صحيح البخاري حديث أبي هريرة 146_5367 بلفظ عامّ: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار»، بإسناد آدم بن أبي إياس عن شعبة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وهو إسناد لا مطعن فيه بعد التتبع. فأصلّحُ به لخصمي هذه المادة ولا أُنكره. لكنّ الصواب عندي أن يُردّ هذا المطلق إلى المقيّد في الصحيحين بلفظ «خيلاء»، وبيان النبي ﷺ لأبي بكر يعيّن هذا الجمع؛ فالمطلق في حديث أبي هريرة لا يُلغى، لكنه لا يُقوّي القول بأن مجرّد الإسبال بلا كِبْر حرام، بل يبقى دون الخيلاء في رتبة الكراهة. وما سقتُه هو ما أذعن له الدليل، وأترك لِخصمي أن يعارض الجمع إن كان عنده ما يعارضه.

٦) حديث أبي ذر عند مسلم (158_157) «ثلاثة لا يكلمهم الله... المسبل والمنان...» إسناده صحيح، لكن لفظة «المسبل» فيه مطلقة، وقد فسّرها ابن الأثير بأنه إنما يفعل ذلك كِبْرًا واختيالًا، فيؤول إلى ما تقدّم. ولم أستدلّ في هذا الشوط بحديث المغيرة «لا تُسبل فإن الله لا يحب المسبلين» لأن شريكًا القاضي في إسناده موصوف بسوء الحفظ عند نقّاد كثيرين، فلا أقيمه دليلًا عليّ ولا لي حتى يُناقش.

خلاصة طرفي: النصوص الصحيحة رتّبت الوعيد على الخُيَلاء، ولفظ النبي ﷺ لأبي بكر قطع بأن الإرخاء بغير كِبْر ليس في الوعيد؛ فما دون الخيلاء مكروه، وما مع الخيلاء هو المنهي عنه نهيًا مغلَّظًا. هذا ما وقفت عليه، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 31:18«وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ»

حديث 146_5363«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 146_5364«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»

حديث 158_3894«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 23_449«إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خُيَلاءَ»

حديث 19_1633«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 68_711«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 158_157«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»

حديث 146_5367«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: خيل«الخُيَلاء والخِيَلاء ، بالضم والكسر ، الكِبْرُ والعُجْب . يقال : اخْتال فهو مُخْتال . وفيه خُيَلاء ومَخِيلة ، أي : كِبْر»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة : المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أُقدّم في هذا الشوط بيانَ طرفي في أن الإسبال (إرخاء الثوب تحت الكعبين) حرام، وأن القول بأنه مكروه دون الخيلاء لا يسنده ما صحّ من النصوص، بل تُعارضه نصوصٌ صحيحة مطلقة غير مقيَّدة بالخيلاء. وقد راجعتُ ما أورده خصمي فوجدتُ نصوصه منقولة بأمانة في مواضعها، وأُقرّ له بذلك، ثم أُبيّن أن نتيجته لا تلزم من مقدّماته.

١) الأصل في الباب أن نصوص الوعيد الثابتة في الإسبال مطلقة، والوعيد بالنار يفيد التحريم لا الكراهة. ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (146_5367)، وخرّج أحمد مثله من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه (121_19646)، وعند مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة... المسبل والمنان...» (158_157). وهذه متون صحاح بإسناد متصل، وليس فيها ذكر الخيلاء، ولا يجوز إلغاؤها لصالح رواية فيها القيد. وقد أقرّ خصمي نفسه بصحة حديث أبي هريرة وبأن لفظه عامّ، فبقي المطلق قائمًا لم يُدفع.

٢) والقيد لا يُخصّص المطلق، بل هو وصفٌ زائد في بعض الروايات؛ ودليل ذلك من متن الحديث الذي استشهد به خصمي نفسه: في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711): «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا». فأطلق النبي ﷺ الوعيد بالنار على ما أسفل من الكعبين مكرَّرًا، ثم ختم بذكر البَطر؛ فلو كان الحكم منوطًا بالخيلاء لما أُطلق الوعيد أولًا ثم قُيّد في آخره. فالتقييد وصفٌ لحالٍ زائدة لا شرطٌ لثبوت الحكم.

٣) وأما حجّته بإعفاء أبي بكر فلا تنهض؛ لأن الإزار في القصة استرخى بغير اختياره: «إنّ أحد شقّي إزاري يسترخي إلّا أن أتعاهد ذلك منه»، فقال ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء» (146_5364). فهذا إعفاءٌ لعذر العجز عن التعاهد، لا تقريرٌ لقاعدة أن الإرخاء الاختياري غير محرّم؛ وإلا لكان ما أُطلق في الحديث مطلقًا بلا فائدة.

٤) والنصوص التي استشهد بها في رفع الإزار لا تُفيد رخصة؛ فحديث الشريد بن سويد في مسند الحميدي (68_782) فيه شكّ صريح في الإسناد: «عن عمرو بن الشريد، أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»، والشكّ في الواسطة يمنع بناء حكم عليه، فضلًا عن أن أمره بالرفع كان لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام.

٥) واللفظ يؤيد ذلك: الخيلاء في كلام العرب الكِبْر والعُجب، قال ابن الأثير في النهاية (خيل): «الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر، الكِبْرُ والعُجْب»، وقال في (سبل): «المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسله إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»؛ فكلامه يصرّح بأن الإسبال في النصوص كلها محمول على معنى الكِبْر، فيكون ذكره مبيّنًا لحال الغالب لا مُقيّدًا مُسقطًا للوعيد.

٦) وأما دعوى «الجمهور» التي أطلقها فلم يسمِّ فيها عالمًا ولا كتابًا ولا موضعًا، فلا تصلح دليلًا. وأزيد للتعريف لا للاستدلال: في موقع الدرر السنية (من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات) أنَّ «يَحرُمُ على الرِّجالِ إسبالُ الثِّيابِ، وإن لم يكُنْ للخُيَلاءِ، وهو روايةٌ عند الحَنابِلة»، ونُقل عن ابن باز «أنَّه لا يجوزُ إسْبالُ الثِّيابِ للرَّجُلِ مُطلَقًا، ومع الخُيَلاءِ يكونُ أشَدَّ إثمًا»؛ فالمدد عندي هو النصوص الصحيحة المطلقة لا أقوال الرجال.

فالخلاصة: ما أسفل من الكعبين داخلٌ في الوعيد بنصٍّ صحيح مطلق، لم يُقيَّد في بعض الروايات إلا بوصف زائد لا بمخصِّص صحيح؛ فالتحريم هو مقتضى الجمع الصحيح، وما دون الخيلاء لا يخرج عن التحريم ولا يقف عند الكراهة. وقد أقرّ خصمي بصحة المطلق ولم يستطع ردّه، فبقي النزاع في وجود ما يقيّده، ولا دليل عليه.

الأدلة المستشهد بها

حديث 146_5367«ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار»

حديث 121_19646«ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»

حديث 158_157«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ... المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب»

حديث 19_1633«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 68_711«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من الكعبين في النار، لا ينظر الله عز وجل إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 146_5364«من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة، قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست ممن يصنعه خيلاء»

حديث 68_782«أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد أسبل إزاره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارفع إزارك ... فكل خلق الله حسن»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: خيل«الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر، الكِبْرُ والعُجْب. يقال: اخْتال فهو مُخْتال. وفيه خُيَلاء ومَخِيلة، أي: كِبْر»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ نصوص الخصم كلها فوجدتُها منقولة بأمانة: الآية 31:18 مطابقة موضعًا ولفظًا، والأحاديث التسعة التي استشهد بها كلها موجودة في مواضعها بألفاظها التي ذكرها، وأحكام الواجهة التي نقلها عنها (صحيح/حسن) مطابقة لما في القاعدة، ونقلا ابن الأثير في النهاية (خيل) و(سبل) مطابقان حرفيًّا. وغاية ما فيه أنه لا يبني شيئًا على قول صحابي بمفرده؛ فقصة أبي بكر عنده مرفوعة إلى النبي ﷺ كما هي في المتنين. لكن جوهر طرفه استنتاج وتطبيق: يريد حمل النصوص المطلقة («ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» في 146_5367 و121_19646 و121_5561، و«المسبل» في 158_157، وجملة «ما أسفل من ذلك ففي النار» في متن 19_1633 و68_711) على المقيّد بالخيلاء، وهذا مخالف لظاهرها، وقد أقرّ هو نفسه بصحة 146_5367 وبأن لفظه عام. والاستشهاد بإعفاء أبي بكر لا يلزم منه إعفاء الفاعل المختار. ومسألة «الجمهور» التي أطلقها لم يسمِّ فيها عالمًا ولا كتابًا فهي غير محقَّقة. ولم أجد في تصفّحي رواةً يختلف مع حكم الواجهة اختلافًا قادحًا في أعمدة الاستدلال (146_5364 و158_3894 و146_5367 و158_157)، وإنما نُقلة الكلاماء حول بعض الأسانيد مراتب متقاربة لا تسقط حجية المتون.

(قرآن، صحيح) الاستشهاد بالآية 31:18: «وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ» — التعليق عند الطرفين بأنها لا تتعلق بمجرد اللباس بل بالاختيال: quran_verify_quote أعادت: status = match_at_claimed_ref، locations = [31:18]؛ فاللفظ مطابق للرسم والمكان صحيح. وهي في ذاتها لا تنص على الإسبال، ودلالتها على المقارنة بين الجرّ للخيلاء والجرّ لغيره غير ظاهرة، فلا تسند طرفه إلا بمقدار ما فيها من ذمّ المختال.

(حديث، صحيح) حديث ابن عمر عند البخاري (146_5363) بلفظ «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء»: hadith_get لـ 146_5363: نصه «حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يخبرونه، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ... «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»» واللفظ المذكور مطابق، وحكم الواجهة «1 حسن» كما قال.

(حديث، صحيح) حديث ابن عمر عند البخاري (146_5364) بلفظ «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» وقصة أبي بكر وقول النبي ﷺ «لست ممن يصنعه خيلاء»: hadith_get لـ 146_5364: النص «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح». اللفظ والقصة مطابقان، والقصة من كلام النبي ﷺ فهي مرفوعة كما قال لا موقوفة.

(حديث، صحيح) حديث ابن عمر عند مسلم (158_3894) بلفظ «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» عن نافع وابن دينار وزيد بن أسلم: hadith_get لـ 158_3894: «حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي، قال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ كلهم يخبره، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ... «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»»، وفي متنه تصريح بطرق أخرى عن أيوب والليث وعبيد الله وأسامة عن نافع، وحكم الواجهة «0 صحيح».

(حديث، صحيح) رواية إسماعيل بن جعفر (23_449): «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء»: hadith_get لـ 23_449: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ... «إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خُيَلاءَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح». اللفظ مطابق.

(حديث، صحيح) حديث أبي سعيد في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711): «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه... لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار... لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا»: hadith_get لـ 19_1633 و68_711: النصان مطابقان للفظه المذكور، وحكم الواجهة في كليهما «1 حسن». ولا يُخفى أن المتن نفسه يجمع الوعيد المطلق «ما أسفل من ذلك ففي النار» مع قيد «بطرًا» في آخره، فليس القيد مقصورًا على جملة النار.

(حديث، صحيح) حديث أبي ذر عند مسلم (158_157): «ثلاثة لا يكلمهم الله... المسبل والمنان...»: hadith_get لـ 158_157: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» ... «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»، وحكم الواجهة «0 صحيح». واللفظ «المسبل» فيه مطلق غير مقيّد بالخيلاء كما قال.

(حديث، صحيح) حديث أبي هريرة عند البخاري (146_5367): «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» بإسناد آدم عن شعبة عن المقبري عن أبي هريرة: hadith_get لـ 146_5367: «حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، والإسناد مطابق لِما ذكره. وهو نصّ عام غير مقيّد بالخيلاء، وقد أقرّ به الخصم.

(حديث، صحيح) حديث الشريد بن سويد (68_782) في رفع الإزار دون ذكر وعيد: hadith_get لـ 68_782: «أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ ... ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ»، وحكم الواجهة «0 صحيح». اللفظ مطابق، لكن ترتيب الحكم منه على أن الإسبال بلا خيلاء «في رتبة أدبية لا وعيد» استنتاج لا نص.

(معجم، صحيح) نقل ابن الأثير في النهاية عن الخيلاء: «الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر، الكِبْرُ والعُجْب»: lexicon_lookup (nihaya، خيل): «الخُيَلاء والخِيَلاء، بالضم والكسر، الكِبْرُ والعُجْب. يقال: اخْتال فهو مُخْتال. وفيه خُيَلاء ومَخِيلة، أي: كِبْر» — النقل مطابق حرفيًّا.

(معجم، صحيح) نقل ابن الأثير في النهاية في مادة (سبل): «المسبل هو الذي يطوّل ثوبه ويرسله إلى الأرض... وإنما يفعل ذلك كِبرًا واختيالًا، وقد تكرَّر ذكر الإسبال في الحديث وكلّه بهذا المعنى»: lexicon_lookup (nihaya، سبل): «ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسله إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — النقل مطابق. وهو تفسير لابن الأثير لا حكم شرعي، فلا يُبنى عليه رفع التحريم.

(استدلال، في غير موضعه) أن الوعيد في الصحيحين مقيّد بالخيلاء، وإذا انتفى الخيلاء فالحكم كراهة لا تحريم، ويُحمل المطلق في حديث أبي هريرة على المقيّد: التقييد ثابت في متون 146_5363 و146_5364 و158_3894، لكن في المقابل نصوص صحيحة مطلقة غير مقيّدة بالخيلاء: 146_5367 «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (0 صحيح)، و158_157 «المسبل» (0 صحيح)، ومتن 19_1633 و68_711 يجمع «ما أسفل من ذلك ففي النار» مع «بطرًا» فلم يُقيَّد الوعيد به. ودعوى أن المطلق «يُحمل» على المقيّد قاعدة أصولية تُخالفها دلائل التهديد المستقل؛ فحمل المطلق على المقيّد هنا مخالف لظاهر النصوص لا موافق له، ثم إن الخصم نفسه أقرّ بصحة 146_5367 وبأن لفظه عام، فبقيت دلالته قائمة.

(استدلال، في غير موضعه) أن قول النبي ﷺ لأبي بكر «لست ممن يصنعه خيلاء» بيان ناطق بأن مجرّد إرخاء الإزار على الأرض ليس داخلًا في الوعيد: القصة ثابتة (146_5364) لكنها في إزار أبي بكر كان «أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» أي استرخاء غير مقصود ولا مختار، ولا يلزم من إعفائه إعفاء من أرخى إزاره قاصدًا ولو بلا كِبر، وقد أُعذِر أبو بكر على نيّة صيانته لا على فعل الإرخاء. فالاستدلال بها على رفع التحريم عن الفاعل المختار غير لازم.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن الجمهور ممن يفرّق بين الجرّ للخيلاء والجرّ لغير الخيلاء يبني الحكم على قيد الخيلاء: لم يُسمِّ الخصم عالمًا ولا كتابًا ولا موضعًا، ولا يُستدرك من قواعد النصوص حكم «الجمهور»؛ فالدعوى بلا إسناد لا تُقبل كدليل، ولا تُبنى عليها منازعة.

(أخرى، صحيح) أن حديث المغيرة «لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين» لم يُستدلّ به لسوء حفظ شريك القاضي: الحديث موجود باللفظ عند ابن ماجه (173_3572) وابن الجعد (80_1916) ومصنف ابن أبي شيبة (96_24241) والطبراني (477_17430)، والخصم لم يبنِ عليه شيئًا فلا أثر له في طرفه.

تنبيه: الحديث 146_5363: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5363: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5363: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4797، 3122) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_3894: حُكم على الراوي «يحيى بن يحيى النيسابوري» (8350) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3894: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3894: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4797، 3122، 5049، 5128، 2484، 7136، 6861، 5390، 8271، 5421، 3583، 6421، 2491، 3036، 1003، 746، 6460، 6968، 6641، 7979، 5147، 530) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 23_449: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن محمد الدراوردي (طريق ثانٍ في المتن)» (4591) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 23_449: حُكم على الراوي «إسماعيل بن عياش العنسي (طريق ثالث في المتن)» (1050) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 23_449: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4967) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «يعقوب بن عاصم الثقفي» (8526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

أواصل بيان طرفي في أن الإسبال بغير خيلاء مكروه لا محرَّم، وأبدأ بما استقرّ بيننا: فقد راجعتُ نصوص خصمي فوجدتها كلها ثابتة في مواضعها بألفاظها، وأُقرّ له بصحتها جميعًا؛ فليس النزاع في ثبوت النصوص بل في دلالتها والجمع بينها. وهذا موضع نظري لا نقلي، فأبيّن ما عندي في نقاط:

١) الأصل الذي يقوم عليه طرفي نصٌّ في متن الحديث لا استنباط: أن أبا بكر رضي الله عنه قال: «يا رسول الله إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه»، فأجابه النبي ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء» (146_5364، وأصله في 146_5363 و158_3894). وهذا كلامٌ من النبي ﷺ، مرفوع، وهو تعليلٌ ظاهر: عَلَّق الإعفاء بوصف الخيلاء. وحقيقته أن التعليل بالخيلاء فرعُ ثبوتها وانتفائها في المحل؛ فلو كان الإرخاء محرَّمًا بذاته لكان التعليل بالخيلاء لغوًا لا أثر له، إذ المحرَّم لا يُعفى عنه بانتفاء وصف زائد. ومزعم خصمي أن الإعفاء «لعذر العجز عن التعاهد» لا يستقيم مع هذا التعليل: النبي ﷺ لم يقل «تعاهد إزارك» ولا «لم تُؤاخذ بما لا تقدر عليه»، بل قال «لست ممن يَصنعه خيلاء»، وهذا هو الذي في المتن.

٢) وأزيد: أبو بكر لم يكن ذاكرًا علّةً تخصّه هو وحده، بل قال «إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» — أي أن إزاره يمتدّ إلى أسفل الكعبين، وهو بعينه الإسبال الذي في سؤال الباب؛ فلو كان مجرّد ذلك محرَّمًا لم يسعه ﷺ إعفاؤه بلا بيان، ولكنّه بيّن العلة: انتفاء الخيلاء.

٣) وأما قوله إن المطلق لا يُحمَل على المقيّد، فهو محلّ النزاع وقد قام عليه طرفه كلّه. والقاعدة المستقرّة: حمل المطلق على المقيّد عند اتّحاد الحكم والسبب، وهو متحقّق هنا: الحكم واحد (الوعيد)، والسبب واحد (إرخاء الثوب)، والقيد ثابت في الصحيحين بلفظ «خيلاء» وفي الموطأ ومسند الحميدي بلفظ «بطرًا» (19_1633، 68_711). والقول بأنّ القيد «وصف زائد» لا دليل عليه إلا أنّه لازم لخصمي، وأما تعبيره بأنّ ختام الحديث بالبطر بعد الإطلاق «يدل على أنّ المطلق ثابت»، فيجاب عنه بأنّ الوعيد في حديث أبي سعيد ورد مرتين من غير قيد ثم ختم بقيد ينبّه على المراد، وهذا شأن كثير من المتون المطلقة تُفسَّر بآخرها.

٤) وحديثا أبي هريرة وسمرة (146_5367، 121_19646) أُقرّ بصحتهما كما ذكر خصمي؛ وأُصرّح أن متن أبي هريرة عامّ، ومقصودي أن هذا العامّ محمول على ما قيّده الصحيحان وقصة أبي بكر، فيبقى الوعيد في محلّه: الإرخاء للخيلاء، وهو حرام محلّ اتفاق. فلا يضرّ طرفي ثبوت المطلق، وإنما يحتاج خصمي إلى إبطال التقييد، ومعه في المتن «لست ممن يَصنعه خيلاء»، وهذا لا يبطل.

٥) وقد جاء في حديث أبي سعيد «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين»، وفي حديث ابن عمر في مسند الحميدي (68_782) أمرُه ﷺ للرجل «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن»؛ فأباح ﷺ ما نزل إلى الكعب ونبّه على أنّ المقصود ليس مجرّد الطول بل الهيئة والأخلاق، فأمره بالرفع مع تسليم عذر الحنف، ولم يذكر وعيدًا. وهذا يبيّن أن الرتبة دون الخيلاء رتبة كراهة وتنزيه، لا رتبة الوعيد.

٦) واللفظ ينصر هذا: قال ابن الأثير في النهاية عن المسبل: «هو الذي يُطوّل ثوبَه ويُرسله إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كبرا واختيالا، وقد تكرّر ذكر الإسبال في الحديث وكلّه بهذا المعنى» — فقوله «وكله بهذا المعنى» صريح في أن مدار الإسبال في هذه النصوص على الكِبْر لا على مجرّد الطول. ووافق هذا معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (31:18).

٧) وأما قوله إنّ أمر الشريد في مسند الحميدي كان «لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام»، فأقول: الرجل قد اعتلّ بالحنف فقال ﷺ «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن»، فلم يُسقط عنه الأمر بالرفع، ودلالته قائمة. وأنا أُقرّ بأنّ في إسناده شكًّا من سفيان بن عيينة في الواسطة كما قال خصمي، وقد ذكرتُ ذلك في تحليلي السابق، فأنا لا أُثبت به حكمًا مستقلًّا، وإنما أُوردُه شاهدًا.

٨) وما أورده من موقع الدرر السنية عن ابن باز و«رواية عند الحنابلة» فقد نقله بنفسه معترفًا بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، وأنا لا أُبنِي عليه ولا أُنازع فيه لأنّ النزاع لا يستقيم بدليلٍ لا نتحقّق منه.

خلاصة طرفي: النصوص محفوظة، والقيد ثابت في الصحيحين وفي الموطأ والحميدي، وحال أبي بكر منصوصٌ فيها تعليل النبي ﷺ الإعفاء بانتفاء الخيلاء. فما كان من الخيلاء فالوعيد لاحقه، وما كان بغير خيلاء فمكروه مندوب إلى تركه، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 31:18«وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ»

حديث 146_5364«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»

حديث 146_5363«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 158_3894«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 19_1633«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 68_711«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 146_5367«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»

حديث 121_19646«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة : المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ نصوص الخصم: فأحاديثه السبعة كلها موجودة بالنص الذي نقله (146_5367، 121_19646، 158_157، 19_1633، 68_711، 146_5364، 68_782)، ولم أجد في نقوله تحريفًا ولا إبدالًا، وحكم كل واحد منها في الواجهة كما ذكره (146_5367 و121_19646 و158_157 و146_5364 و68_782: «0 صحيح»؛ 19_1633 و68_711: «1 حسن»)، وقد تتبّعتُ أسانيدها فوجدتها كما وصفها، مع ملاحظتين: أنه أغفل من متن 121_19646 راويًا هو يزيد بن زريع (8418) وهو ثقة ثبت فلا يضرّ، وأن شكّ حديث الشريد (68_782) صحيح ثابت كما قال. ونقلاه عن ابن الأثير في مادّتي (خيل) و(سبل) مطابقان، ثم إن في نصّه الثاني ما يقوّي طرفي: «وكله بهذا المعنى» أي إن الخيلاء هي مدار الإسبال في النصوص. وما بقي من كلامه فاستدلالات لا نصوص: أن الوعيد يفيد التحريم، وأن القيد «وصف زائد لا مخصّص»، وأن إعفاء أبي بكر كان «لعذر العجز»، وأن أمر الشريد كان «لعذر الحنف» — وكلها تأويلات أوّلها أن قوله ﷺ «لست ممن يَصنعه خيلاء» تعليلٌ صريح في المتن يعلّق الإعفاء بانتفاء الخيلاء لا بالعجز، فلا يستقيم أن يُدّعى معه إلغاء التقييد. وما أورده من موقع الدرر السنية عن ابن باز والحنابلة فهو نفسه «من الويب، لم يُتحقق منه»، فلا يصلح دليلًا. ولم أرَ في كلامه ما يستوجب اعتراضًا على أسانيده، فلم أُقدّم اعتراضًا.

(حديث، صحيح) حديث أبي هريرة في البخاري (146_5367): «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» بإسناد متصل، وهو صحيح: hadith_get(146_5367): النص بحروفه «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»، والحكم في الواجهة «0 صحيح»، والإسناد آدم (2) عن شعبة (3795) عن سعيد المقبري (3280) عن أبي هريرة (4396)، وtext_vs_stored: agrees. وقد تتبّعتُ إسناده وقوّيتُ صحته، فلا نزاع في وجوده ولا في صحته

(حديث، صحيح) خرّج أحمد مثله من حديث سمرة بن جندب (121_19646) بلفظ «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»: hadith_get(121_19646): النص «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» عن سمرة بن جندب (3642)، والحكم «0 صحيح»، والإسناد: عفان (5653) عن وهيب (8186) ويزيد بن زريع (8418) عن داود بن أبي هند (2772) عن أبي قزعة (3708) عن الأسقع بن الأسلع (1134) عن سمرة (3642)

(حديث، صحيح) أكثر الرواة الذين سمّاهم الخصم في إسناد 121_19646 على ما وصفهم: عفان ثقة ثبت، وهيب ثقة ثبت، داود ثقة متقن، أبو قزعة ثقة، الأسقع ثقة: hadith_sanad(121_19646) وhadith_narrator: عفان بن مسلم (5653) «ثقة ثبت»، وهيب بن خالد (8186) «ثقة ثبت»، داود بن أبي هند (2772) «ثقة متقن... كان يهم بأخرة»، أبو قزعة سويد بن حجير (3708) «ثقة»، الأسقع بن الأسلع (1134) «ثقة»؛ لكنه لم يذكر يزيد بن زريع (8418) وهو في المتن، ودرجته في القاعدة «ثقة ثبت» فلا يضرّ

(حديث، صحيح) حديث أبي ذر في مسلم (158_157): «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة... المسبل والمنان...» صحيح، ولفظه مطلق غير مقيّد بالخيلاء: hadith_get(158_157): النص بحروفه «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ... الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»، الحكم «0 صحيح»، وإسناده: شعبة (3795) عن علي بن مدرك (5813) عن أبي زرعة (181) عن خرشة بن الحر (2708) عن أبي ذر (2187)؛ واللفظ فيه «المسبل» دون قيد الخيلاء — فهذا الوصف صحيح

(حديث، صحيح) حديث أبي سعيد في الموطأ (19_1633) يجمع «ما أسفل من ذلك ففي النار» مكرَّرًا مع ختامه «بطرًا»: hadith_get(19_1633): النص «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» — فالنقل صحيح، والاستدلال منه بالدلالة محلّ النزاع لا بالنقل

(حديث، صحيح) حديث أبي سعيد في مسند الحميدي (68_711) بلفظ «ما أسفل من الكعبين في النار... بطرًا»: hadith_get(68_711): النص «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

(حديث، صحيح) حديث ابن عمر (146_5364) وفيه قول أبي بكر: «إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» وقول النبي ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء»: hadith_get(146_5364): النص بحروفه كما نقله الخصم، والحكم «0 صحيح»، والإسناد أحمد بن يونس (465) عن زهير (3044) عن موسى بن عقبة (7756) عن سالم (3194) عن ابن عمر (4967)، وtext_vs_stored: agrees — فالنقل مطابق، وإنما النزاع في تأويله

(حديث، صحيح) في إسناد حديث الشريد (68_782) شكّ صريح من سفيان بن عيينة في الواسطة: «عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»: hadith_get(68_782): النص «عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ ، كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ» — فالوصف صحيح، وهذا ما ذكرتُه أنا أيضًا في تحليلي (تعيير الواسطة «مشكوك»)؛ فلا خلاف بيننا في هذه النقطة

(معجم، صحيح) الخُيَلاء في كلام العرب الكِبْر والعُجب، وابن الأثير صرّح أن الإسبال في الحديث كلّه بهذا المعنى: lexicon_lookup(nihaya:خيل): «الخُيَلاء والخِيَلاء ، بالضم والكسر ، الكِبْرُ والعُجْب . يقال : اخْتال فهو مُخْتال»؛ و(nihaya:سبل): «المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — النقلان مطابقان. ويلاحظ أن نصّ ابن الأثير الثاني يقوّي طرفي أكثر من طرفه: فقوله «وكله بهذا المعنى» أي أن الخيلاء هي المدار

(استدلال، في غير موضعه) الوعيد بالنار يفيد التحريم لا الكراهة: دعوى استدلالية لا نصية؛ وهي لا تصادم كون الوعيد مقيَّدًا بالخيلاء في الصحيحين وفي قول النبي ﷺ لأبي بكر: «لست ممن يصنعه خيلاء»؛ فالوعيد بالتحريم حقّ في محلّ الخيلاء، ولا يلزم منه أن يكون الإرخاء بغير كِبْر محرَّمًا

(استدلال، في غير موضعه) القيد «خيلاء/بطرًا» وصفٌ زائد لا يخصّص المطلق: تقديرٌ مبناه أن الختام بالبطر لا يفيد التقييد؛ لكن حال أبي بكر المنصوصة في نفس الحديث (146_5364) تُبيّن أن الإرخاء الذي لا خيلاء فيه لم يُدخل في الوعيد، وهو مصداق التقييد لا إلغائه

(استدلال، في غير موضعه) إزر أبي بكر كان استرخاءً بغير اختياره، والإعفاء لعذر العجز عن التعاهد لا لتقرير قاعدة: لفظ الحديث «يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ» يحتمل التعاهد والاستدامة؛ والنبي ﷺ لم يعلّل الإعفاء بالعجز بل قال «لست ممن يَصنعه خيلاء»، فعلّق الإعفاء بانتفاء الخيلاء: فالتعليل في المتن هو الذي يحكم

(استدلال، في غير موضعه) أمره ﷺ للرجل في حديث الشريد بالرفع كان لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام: الرجل اعتلّ بالحنف فقال ﷺ: «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن» — فلم يسقط عنه الأمر؛ ودلالة الأمر بالرفع قائمة، ولا يلزم من العذر شيء في مسألتنا أصلًا، لكنه لا ينقلب دليلًا على التحريم بغير خيلاء

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) في موقع الدرر السنية أنه «يحرم إسبال الثياب وإن لم يكن للخيلاء، وهو رواية عند الحنابلة»، وعن ابن باز عدم الجواز مطلقًا: نقله الخصم نفسه معترفًا بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»؛ ولم أستطع التحقق منه بأدواتي، فلا يصلح دليلًا في المناظرة عنده ولا عندي

(أخرى، صحيح) إن الجمهور الذي أطلقه خصمه لم يسمّ فيه عالمًا ولا كتابًا: هذا نقدٌ لصياغة كلامي السابق لا لفظٌ في نصّ؛ وأنا لم أُسمِّ فعلًا عالمًا معيَّنًا، فأقرّ بأنه لو أراد به دليلًا لما صلح دليلًا، وإنما كان وصفًا لا حجةً مستقلّة

تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «آدم بن أبي إياس» (2) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «وهيب بن خالد الباهلي» (8186) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «يزيد بن زريع العيشي» (8418) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «سمرة بن جندب الفزاري» (3642) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة / محمد بن المثنى / ابن بشار» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «خرشة بن الحر الفزاري» (2708) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو ذر الغفاري» (2187) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6861، 6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب الجهني» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «أحمد بن يونس التميمي» (465) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «عمرو بن الشريد الثقفي» (6084) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «يعقوب بن عاصم الثقفي» (8526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أشكر خصمي على إقراره بصحة النصوص كلها، فقد استقرّ بيننا أن النزاع في الدلالة لا في الثبوت، وهذا يسهّل الفصل فيه. وأُقدّم بياني في نقاط:

١) قوله إن حديث أبي سعيد في الموطأ (19_1633) والحميدي (68_711) يقضي بأن الإطلاق مقصودٌ تفسيره بالبطر: هذا دعوى، والنصّ نفسه يشهد عليك لا لك؛ فقد قال ﷺ: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا». فكرّر الوعيد بالنار على ما أسفل من الكعبين مطلقًا مرّتين، ثم عقّب بذكر البطر. ولو كان البطر شرطًا في الحكم لما ورد الوعيد مطلقًا في صدر الحديث، لأن تنكير الشرط وتأخيره لا يُلغيان ما تقدّم؛ فالتعبير بأن «العامّ يُفسَّر بآخره» إنما يصحّ إذا كان الآخر مُخصِّصًا صالحًا، والآخر هنا وصفٌ زائد لا مخصِّص، ولو كان مخصِّصًا لبقي الإطلاق في الصدر لغوًا لا فائدة فيه. فهذا دليلٌ لي لا عليّ.

٢) وقوله إن «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين» تسويغٌ لما نزل إلى الكعب: غير مسلَّم؛ فلفظ «الكعبين» حدّ للإباحة، وقوله ﷺ في الحديث عينه «ما أسفل من ذلك ففي النار» هو ما بعد الحدّ، فدعواه أن الإباحة تشمل ما أسفل من الكعب تناقض منطوق الحديث نفسه، ولا أوافق على هذا التنزيل.

٣) وأما حديث أبي بكر في 146_5364 فقد أُقرّ بصحته، ودلالته تُبطل ما بنيتم عليه: فلفظ «إنّ أحد شقّي إزاري يسترخي إلّا أن أتعاهد ذلك منه» إخبارٌ عن استرخاء يقع بغير قصد ولا دفع، ولو كان مجرّد الإرخاء (وإن لم يقصد) مانعًا من الإعفاء لما أُعفي، لكن إعفاءه لصيانته إزاره من أن يمسّ الأرض على وجه التخلّف عن التعاهد لا على وجه الإباحة؛ فالثابت في النص أن العلة المذكورة هي نفي أن يكون الفاعل من أهل الخيلاء، لا تقرير أن الإرخاء الاختياري مباح. أما قولكم إن قول النبي ﷺ «لست ممن يَصنعه خيلاء» تعليلٌ لانتفاء الخيلاء: نعم، لكن التعليل بوصف في المحل يقرّر أن الخيلاء ليست في أبي بكر، ولا يقرّر أن الإسبال بلا خيلاء غير داخل في الوعيد، إذ الوعيد في حديث أبي هريرة وسمرة (146_5367 و121_19646) ورد مطلقًا على ما أسفل من الكعبين، وهو صحيح مُسلَّم.

٤) وأما قوله في 68_782 إن أمره ﷺ بالرفع يبيّن أن الرتبة دون الخيلاء رتبة كراهة: فقد أقرّ هو نفسه بأنّ في إسناده شكًّا عند ابن عيينة «عن عمرو بن الشريد، أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»، فلا يُثبت به حكم مستقلّ، وأُوافقه على أنه شاهد لا حجّة؛ والشاهد لا يعارض النصّ الصحيح الثابت في الصحيحين.

٥) وأما ابن الأثير فقد قال في النهاية (سبل): «المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسله إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»؛ وهذا تفسيرٌ لغويٌّ لحال الغالب لا حكمٌ شرعي، وليس من كلام ابن الأثير حكم بحِلّ الإسبال بلا كِبْر، وإنما أخبر أن الغالب في فاعله أن يكون مختالًا. فما أخذتموه منه حكمًا هو استنباطٌ من كلام معجمي، ولا يُبنى عليه الفتوى.

٦) وأما قوله إن قاعدة حمل المطلق على المقيّد مُحقّقة هنا، فهي دعوى أصولية لا نصّ؛ وأذكر هنا ما وقفت عليه في مواقع أهل العلم للتعريف فقط، وهو من الويب لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات: في موقع الدرر السنية أن الحكم عند الحنابلة في رواية: «يَحرُمُ على الرِّجالِ إسبالُ الثِّيابِ، وإن لم يكُنْ للخُيَلاءِ»، ونُقل عن ابن باز قوله: «لا يجوزُ إسْبالُ الثِّيابِ للرَّجُلِ مُطلَقًا، ومع الخُيَلاءِ يكونُ أشَدَّ إثمًا». ولا أبني على الويب شيئًا، وإنما يُبيّن أن ما سمّيتموه قاعدة لم يُسلَّم في كل مذهب، فالدعوى بحاجة إلى دليل من النصّ لا إلى تسليم.

٧) وخلاصة طرفي: النصوص الصحيحة الثابتة إما مطلقة بالوعيد (146_5367، 121_19646، 158_157) وإما مقيّدة بالخيلاء (146_5364، 146_5363، 158_3894) لكن التقييد لا يهدم الإطلاق ولا يُلغيه، وإنما الخيلاء وصف زائد يُشدّد فيها الإثم؛ فما أسفل من الكعبين داخلٌ في التحريم، والخيلاء أشدّ في الوعيد. وبهذا يعلم أن قولكم بأن الإسبال بلا خيلاء مكروه لا تحريم لا يسنده نصّ، بل تُعارضه النصوص الصحيحة المطلقة التي أقرّ الجميع بصحتها.

الأدلة المستشهد بها

حديث 19_1633«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 68_711«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من الكعبين في النار، لا ينظر الله عز وجل إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 146_5364«من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة، قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست ممن يصنعه خيلاء»

حديث 146_5367«ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار»

حديث 121_19646«ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»

حديث 158_157«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ... المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب»

حديث 68_782«أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد أسبل إزاره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارفع إزارك ... فكل خلق الله حسن»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ هذا الشوط من كلام الطرف الثاني فوجدتُ نقلَه للألفاظ والأسانيد مطابقًا لما في القاعدة: حديث البخاري 146_5364، و146_5363، و158_3894، و146_5367، و121_19646، و19_1633، و68_711، و68_782، و158_157 و23_449 — كلها موجودة بمواضعها والألفاظ التي ساقها صحيحة، وحكم الواجهة مطابق لما ذكره، والنقل عن ابن الأثير في (سبل) مطابق حرفيًّا، والآية 31:18 صحيحة موضعًا ولفظًا. والتنبيهات التي أوردها في ملخّص الرواة صحيحة — ومنها أن يزيد بن زريع في طريق 121_19646 الذي أغفلته، وأن داود بن أبي هند وصفه أحمد بكثرة الاضطراب والخلاف مع توثيقه. وأما جوهر طرفه فهو استدلالٌ لا نقل: يريد حمل المطلق على المقيّد، وقد قرّرتُ معارضته بأن المتن في 19_1633 و68_711 يذكر الوعيد مطلقًا مرّتين ثم يختم بالبطر — فلا دليل على سقوط الإطلاق؛ وأن إباحة ما بين الساق والكعب في حديث أبي سعيد لا تشمل ما أسفل من الكعب، إذ الوعيد عينه في الحديث نفسه؛ وأن أمر الشريد بالرفع لا تسويغ لإسباله. ولا شيء من طرفه يقوم على قول صحابي مجرّد: فقصة أبي بكر مرفوعة إلى النبي ﷺ كما هي في المتن.

(حديث، صحيح) أن قول النبي ﷺ لأبي بكر «لست ممن يَصنعه خيلاء» في 146_5364 كلامٌ من النبي ﷺ مرفوع، وهو تعليلٌ يعلّق الإعفاء بوصف الخيلاء: hadith_get لـ 146_5364: نصّه «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»؛ وحكم الواجهة «0 صحيح». اللفظ مطابق، والقصة من كلام النبي ﷺ فلا هي موقوفة. والاستدلال بها تعليلًا محلّ نظر لا نصّ محض.

(استدلال، في غير موضعه) أن إزار أبي بكر كان يمتدّ إلى أسفل الكعبين، وهو بعينه الإسبال الذي في سؤال الباب: المتن ليس فيه ذكر الكعبين في قصة أبي بكر، وإنما قال «إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» أي أنه يسترخي بغير تعهّد. وليس في اللفظ ما يثبت أن ما تحت الكعبين هو المنصوص عليه في قصته، بل النصّ الآخر هو الذي حدّ ذلك: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (146_5367).

(استدلال، في غير موضعه) أن قاعدة حمل المطلق على المقيّد عند اتّحاد الحكم والسبب متحقّقة هنا، فالمطلق (146_5367، 121_19646) يُحمل على المقيّد بالخيلاء: هذه قاعدة أصولية لا نصّ، والخصم يدّعيها لا يسندها؛ ومحلّها في مذهبه أن يُقيَّد المطلق مطلقًا، والمعارضة صحيحة من جهة أخرى: حديث أبي سعيد في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711) يشتمل على الوعيد مطلقًا «ما أسفل من ذلك ففي النار» مرتين، والبطر إنما ذُكر في خاتمة الوعيد لا في صدره، فليس في المتون المتوفرة ما يصرّح بأن الإطلاق لا يفيد.

(حديث، في غير موضعه) أن في حديث أبي سعيد «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين» تسويغٌ لما نزل إلى الكعب: اللفظ في 19_1633 و68_711: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار» أو «ما أسفل من الكعبين في النار». فقوله «لا جناح» إنما هو فيما بين الركبة والكعب، وأما ما نزل عن الكعب فقد نصّ فيه الوعيد بعينه في الحديث نفسه، فلا حجّة للخصم فيه بل هو عليه.

(حديث، في غير موضعه) أن حديث الشريد في 68_782 أمرٌ بالرفع دون وعيد، فيدل على أن رتبة الإسبال بلا خيلاء رتبة كراهة لا وعيد: hadith_get لـ 68_782: «أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحْنَفُ يَصْطَكُّ رُكْبَتَاي، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ»، ولم يذكر وعيدًا في هذه الحال. وهذا لا يدل على رخصة، إذ لم يُسق الخطاب لإباحة الإسبال بل لأمرٍ بتغيير الهيئة مرتين، ولم يقرّه ﷺ على إسباله، بل ورد أنه «ما رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ».

(حديث، صحيح) أن وصف داود بن أبي هند في 121_19646 بأن أحمد قال فيه «كان كثير الاضطراب والخلاف» وأن الطريقين يقوّيان المتن: hadith_narrator لـ 2772: «ثقة متقن» في الواجهة، وقال أبو حاتم: «ثقة»، وأحمد: «ثقة ثقة، ومرة: كان كثير الإضطراب والخلاف»، وابن حبان: «من خيار أهل البصرة من المتقنين في الراويات إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه»، وابن حجر: «ثقة متقن كان يهم بأخرة»؛ وتحقيق تقريب التهذيب: «ثقة، وقوله كان يهم بأخرة ليس بجيد». فالثقة ظاهرة، والاضطراب غير قادح هنا مع تعدد الطريقين عن داود في المتن نفسه، وهذا يطابق ما قاله الخصم.

(معجم، صحيح) نقل ابن الأثير في النهاية (سبل) عن المسبل: «هو الذي يُطوّل ثوبه ويُرسله إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كبرًا واختيالًا، وقد تكرّر ذكر الإسبال في الحديث وكله بهذا المعنى»: lexicon_lookup (nihaya، سبل): «ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسله إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — النقل مطابق حرفيًّا. وهو تفسير لغةً لا حكمًا، فلا يُبنى عليه رفع الوعيد.

(قرآن، صحيح) أن آية 31:18 «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ» توافق معنى ابن الأثير: quran_verify_quote أعادت: status = match_at_claimed_ref، locations = [31:18]؛ فاللفظ مطابق والمكان صحيح. لكنها في الاختيال والفخر لا في الإسبال، ولا تنازع في أن الخيلاء مذمومة بذاتها، وإنما النزاع في تقييد المطلق بها.

(حديث، صحيح) أن القيد بالخيلاء ثابت في الصحيحين متواترًا عن ابن عمر (146_5363، 158_3894) و146_5364: hadith_get لكلٍّ من 146_5363 و146_5364 و158_3894 يُظهر اللفظ «من جر ثوبه خيلاء / لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» بلفظ صريح، وحكم الواجهة في 146_5364 و158_3894 «0 صحيح» وفي 146_5363 «1 حسن».

(أخرى، صحيح) أن التنبيه بأن يزيد بن زريع لم يُدرج في رواة متن 121_19646: hadith_sanad لـ 121_19646: المتن يُصرّح بـ «حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ»، ويزيد بن زريع هو الراوي 8418 في الواجهة؛ فالتنبيه صحيح من جهة الواجهة، لكن روايته عن داود بن أبي هند لا تتعدّى رواية وهيب في القوّة.

تنبيه: الحديث 146_5363: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5363: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7863، 4797، 3122) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_3894: حُكم على الراوي «يحيى بن يحيى النيسابوري» (8350) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3894: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3894: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7863، 4797، 3122، 5049، 5128، 2484، 7136، 6861، 5390، 8271، 5421، 3583، 6421، 2491، 3036، 1003، 746، 6460، 6968، 6641، 7979، 5147، 530) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8186، 8418) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6861، 6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8526) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 23_449: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4967، 4591، 1050) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الأول، الجولة 3

هذا ختام شوطي، وقد استقرّ بيني وبين خصمي على مدى الأطوار الثلاثة أمرٌ عظيم الفائدة في الفصل: أنّ جميع النصوص التي استند إليها كلُّ واحدٍ منّا ثابتةٌ بألفاظها في مواضعها، لا تحريف فيها ولا إبدال؛ راجعتُها بنفسي واحدةً واحدة. فلم يبقَ نزاعٌ في الثبوت، وإنما النزاع كلّه في الدلالة والجمع، وهو موضع النظر لا الرواية. وأُلخّص ما ثبت لي في نقاط.

١) أصلُ طرفي قائمٌ على كلامٍ نَبَويٍّ لا على رأيٍ ولا على أثرِ صحابي: في حديث ابن عمر رضي الله عنه، قال أبو بكر رضي الله عنه: «يا رسول الله إنّ أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه»، فقال النبي ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء» (146_5364، ولفظه في حديث إسماعيل بن جعفر 23_449: «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء»). تتبّعتُ إسناد 146_5364: أحمد بن يونس (465) عن زهير (3044) عن موسى بن عقبة (7756) عن سالم (3194) عن أبيه (4967)، رجالُه ثقاتٌ، ووافقه تخريج البخاري ومسلم. فهذا القولُ من النبي ﷺ، لا من أبي بكر، وهو **تعليلٌ** صريح عُلِّق فيه الإعفاء بوصفِ الخيلاء؛ والتعليلُ يتعيّن بثبوته وانتفائه في المحلّ، فيكون انتفاءُ الخيلاء مؤثّرًا في الحكم، وهذا هو مقتضى طرفي: أن الإسبال بغير خيلاء لا يبقى على التحريم المغلَّظ، بل على الكراهة.

٢) وخصمي لم يُبطل هذا التعليل، بل ردّه بتأويلٍ لا نصَّ عليه: قال إنّ استرخاء إزار أبي بكر «وقع بغير قصد ولا دفع»، فالإعفاء «لعذر التخلّف عن التعاهد». وأجيب: أنّ هذا وصفٌ أضافه الخصم إلى المتن، وليس في المتن؛ والذي في المتن أنّ أبا بكر أخبر بأنّ إزاره **يسترخي** — أي يمتدّ إلى ما ينزل عن الكعب — وأنه يتعاهده، ولم يسأل النبيَّ ﷺ عن عذر، وإنما ذَكَر حالَه فأجابه ﷺ بعلّةِ الخيلاء. ولو كان الإعفاء لعذر العجز لقال ﷺ «تعاهد إزارك ولا تُؤاخذ بما لا تقدر عليه»، فبيّن ﷺ العلةَ التي عليها المدار: انتفاء الخيلاء. فهذا هو المنصوص، وما زاد عليه فمحمولٌ على الخصم.

٣) وأما حديثا أبي هريرة وسمرة (146_5367، 121_19646) فقد أقررتُ بصحتهما، وأُصرّح مرةً أخرى أنّ متنَهما عامٌّ خالٍ من قيد الخيلاء، وأنّ هذا لا يضرّني؛ لأنّ محلّ النزاع أن هذا العامّ يُحمل على المقيَّد الذي ثبت في **الصحيحين**: في حديث ابن عمر بلفظ «خيلاء» (146_5363، 158_3894)، وفي حديث أبي سعيد في الموطأ والحميدي بلفظ «بطرًا» (19_1633، 68_711)، وفي تعليل النبي ﷺ الذي أثبتُّه في الوجه الأول. فالعامّ في الصحيحين هنا ليس معارضًا لمقيَّدٍ ضعيف، بل لمقيَّدٍ من جنسه في الصحة، يُبيّن المراد *ويُفسِّر* الإطلاق؛ وقد كان الوعيد في حديث أبي سعيد مكرَّرًا ثم خُتم بالبطر، وهذا شأن المتون المطلقة يُبيَّن آخرها، وهو وجه الجمع الصحيح.

٤) وحديث أبي ذر عند مسلم (158_157)، ولفظه «المسبل»، هو أصلُ ما تمسّك به الخصم على الإطلاق؛ وأجيب: أنّ «المسبل» هنا وُصِفَ في حديث آخر بأنّ فاعلَه «إنما يفعل ذلك كبرًا واختيالًا» في كلام ابن الأثير في النهاية (سبل)؛ وما نقلتُه عنه مطابقٌ لما نقله الخصم نصًّا: «وقد تكرّر ذكرُ الإسبال في الحديث وكلُّه بهذا المعنى» — فقوله «كلُّه بهذا المعنى» صريح في أن الإسبال في هذه النصوص كلها محمول على الكِبْر، وهو مقصودي. ووافق هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (31:18). ونعم، كلام ابن الأثير تفسيرٌ لغويّ لا حكم شرعي، وما جعلتُه حكمًا؛ وإنما جعلتُه قرينةً على المراد كما هو مسلكه في الغريب، والحكم مستفادٌ من التعليل النبوي في 146_5364 لا من المعجم.

٥) وأما حديث الشريد (68_782) فإنّ الخصم أقرّ — كما أقررتُ أنا — بأنّ في إسناده شكًّا من سفيان بن عيينة في تعيين الواسطة بين إبراهيم بن ميسرة والشريد «عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم»، فترافعنا عن إثبات حكمٍ مستقلٍّ به؛ فهو شاهدٌ لا حجّة، وهو شاهدٌ لي لا عليه، إذ دلّ على أنّ النبي ﷺ أمر الرجلَ الذي «قد أسبل إزاره» بالرفع فقال «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن» — فلم يذكر وعيدًا ولا نارًا، وهذا يُنبّه على أنّ الرتبة دون الخيلاء رتبة استحبابٍ وتنزيهٍ لا رتبة الوعيد.

٦) وأما ما نقله الخصم عن الدرر السنية وابن باز فقد نقله بنفسه في المرة الأولى والثانية معترفًا: «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، فلا يُبنى عليه ولا أُنازع فيه.

خلاصة الاستدلال: النصوصُ محفوظة، والتعليلُ النبويّ في حديث أبي بكر قائمٌ لم يُبطل، والقيدُ «خيلاء/بطرًا» ثابت في الصحيحين وفي الموطأ والحميدي، وقد تكرّرت هذه المعاني بطرقٍ متعددة، فحاصل الجمع: أنّ الوعيد بالنار والتحريم المغلَّظ مُنصرفٌ إلى الإسبال للخيلاء، وأنّ الإسبال بغير خيلاء مكروه مندوب إلى تركه، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 31:18«وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ»

حديث 146_5364«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»

حديث 23_449«إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خُيَلاءَ»

حديث 146_5363«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 158_3894«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»

حديث 19_1633«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 68_711«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

حديث 146_5367«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»

حديث 121_19646«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»

حديث 158_157«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ... الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»

حديث 68_782«ارْفَعْ إِزَارَكَ ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة : المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ روايات الخصم في هذا الشوط: فكل نص نقله (19_1633، 68_711، 146_5364، 146_5367، 121_19646، 158_157، 68_782، 23_449) موجود بلفظه في القاعدة، وما نقل عن ابن الأثير في (سبل) مطابق، ولم أجد تحريفًا ولا إبدالًا في شيء منه، ولا فرق بيننا في ثبوت هذه النصوص. وقد تتبّعتُ حديث 23_449 الذي أدخله هذه المرة فوجدت الطريق الأول فيه (إسماعيل بن جعفر عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه) صحيحًا في الواجهة حديث 68_782 و23_449 محقًّا في أن في إسناده شكًّا عند ابن عيينة، وأنا كذلك لم أُثبت به حكمًا مستقلًّا؛ وأما الطريقان الآخران في 23_449 فحسن، والأول هو المعتمد. وكل ما بقي من كلامه — أن التكرار يثبت الإطلاق، وأن القيد «وصف زائد»، وأن إعفاء أبي بكر لعذر العجز، وأن قاعدة حمل المطلق على المقيّد «دعوى بلا دليل» — استدلالات لا نصوص، ولا تسقط التعليل النبوي في 146_5364: «لست ممن يَصنعه خيلاء»؛ وما نقله من الدرر السنية وابن باز معترفٌ بأنه «من الويب لم يُتحقق منه»، فلا يُبنى عليه. ولم أرَ في كلامه ما يستدعي اعتراضًا على حكم كان قد اعتمد عليه وحده دون سند، فلن أرفع اعتراضًا.

(حديث، صحيح) حديث 19_1633 (الموطأ) بنصّه، وفيه تكرار «ما أسفل من ذلك ففي النار» مرتين ثم ختامه بـ«بطرًا»: hadith_get(19_1633): «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» — النقل بحروفه، وترتيب التكرار ثم الختام بالبطر كما وصفه

(حديث، صحيح) حديث 68_711 (مسند الحميدي) بنصّه: hadith_get(68_711): «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»

(حديث، صحيح) حديث 146_5364 وفيه قول أبي بكر «إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» وقوله ﷺ «لست ممن يَصنعه خيلاء»: hadith_get(146_5364): النص مطابق حرفيًّا، والحكم «0 صحيح»؛ ولكن النزاع هنا في الدلالة لا في الثبوت: فقوله ﷺ تعليلٌ صريح عُلِّق فيه الإعفاء بانتفاء الخيلاء، لا بالعجز عن التعاهد كما ادّعى

(حديث، صحيح) حديث 146_5367 (البخاري) بأبي هريرة، وهو صحيح مُسلَّم، ومتنه عام غير مقيَّد: hadith_get(146_5367): «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»، الحكم «0 صحيح»، والإسناد آدم (2) عن شعبة (3795) عن المقبري (3280) عن أبي هريرة (4396)، وهو كما قال: صحيح ومتنه خالٍ من قيد الخيلاء

(حديث، صحيح) حديث 121_19646 (أحمد) عن سمرة بن جندب، ورواية وهيب ويزيد معًا عن داود تدفع التفرّد: hadith_get(121_19646): «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»، الحكم «0 صحيح»، والمتن: عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ... عن سمرة (3642) — فوجود الراويين معًا صحيح

(حديث، صحيح) حديث 158_157 (مسلم) بأبي ذر ولفظه «المسبل» مطلق: hadith_get(158_157): «...الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»، الحكم «0 صحيح»؛ واللفظ مطلق كما قال

(حديث، صحيح) حديث 68_782 (الحميدي) وفي إسناده شكّ ابن عيينة: «عن عمرو بن الشريد، أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»: hadith_get(68_782): النص يتضمّن هذا الشكّ بحروفه، وهو ما أقررتُ به أنا في تحليلي السابق؛ فلا خلاف بيننا فيه، وأوافقه أنه لا يُثبت به حكم مستقلّ

(معجم، صحيح) نقل ابن الأثير في النهاية (سبل) بنصّه: lexicon_lookup(nihaya:سبل): «ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة : المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — مطابق. وقوله إن هذا تفسير لغويّ لا حكم شرعي: صحيح في نفسه، وأنا لم أجعله حكمًا بل قرينةً على المراد

(حديث، صحيح) حديث 23_449 صحيح بطرق موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه، ويصلح للاعتضاد: hadith_sanad(23_449): الطريق الثالث sanad_id 177738 حكمه «0 صحيح»: إسماعيل بن جعفر الأنصاري (1012) عن موسى بن عقبة (7756) عن سالم (3194) عن أبيه ابن عمر (4967)؛ والطريقان الآخران 177736 و177737 «1 حسن»، أحدهما فيه إسماعيل بن عياش (1050) وهو حمصي يروي عن مدني، والآخر فيه الدراوردي (4591). فوصفه صحيح

(استدلال، في غير موضعه) أن تكرار الوعيد مطلقًا قبل ذكر البطر يثبت الإطلاق وأن التقييد به «وصف زائد لا مخصّص»: دعوى استدلالية لا نصّية، ولا تسقط التعليل النبوي في 146_5364: «لست ممن يَصنعه خيلاء»؛ فالنبي ﷺ علّق الإعفاء بانتفاء الخيلاء، فبيّن أن مدار الوعيد الخيلاء. وتكرار العموم في الصدر لا يمنع أن يبيّن الختامُ المرادَ، وهذا شأن المتون المطلقة يُبيَّن آخرها

(استدلال، في غير موضعه) أن «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين» حدٌّ للإباحة فقط، وما أسفل منه داخل في الوعيد: هذا خلاف ما نقلتُه: لم أقل إن الإباحة تشمل ما أسفل من الكعبين، بل قلت إنّ ما بينه وبين الكعبين «لا جناح عليه» أي هو حدّ الرفق المندوب، وهو خلاف أنه جعل «ما أسفل» محرَّمًا بغير خيلاء؛ والنص نفسه يختم الوعيد بالبطر، فدعوى نفي التقييد لا تسنده اللفظة

(استدلال، في غير موضعه) أن استرخاء إزار أبي بكر كان بغير قصد ولا دفع، فالإعفاء لعذر التخلّف عن التعاهد لا لتقرير حكم: لفظ الحديث «يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ» يحتمل أن طوله المستمر يحتاج إلى تعاهد؛ والذي في المتن أن النبي ﷺ لم يذكر التعاهد ولا العجز، بل قال «لست ممن يَصنعه خيلاء» — فالتعليل المنصوص هو انتفاء الخيلاء، ولا يُبنى على وصف آخر لم ينطق به النص

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن قاعدة حمل المطلق على المقيّد لم تُسلَّم في كل مذهب، ونقل عن الدرر السنية وابن باز أن الإسبال حرام مطلقًا: نقله الخصم بنفسه معترفًا بأنه «من الويب لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، ولم أتحقق منه بأدواتي؛ فلا يصلح دليلًا في المناظرة، ولا يُبنى عليه نفي قاعدة أصولية ثابتة

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 68_782 غايته أمر برفع الإزار لعذر الحنف، لا تقرير حكم عام: الرجل اعتلّ بالحنف فقال ﷺ: «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن»، فلم يسقط عنه الأمر بالرفع؛ ومع ذلك فهذا لا يفيد طرفه، ولهذا أُقرّ بأن الشكّ في إسناده يمنع إثبات حكم مستقلّ به، فهو شاهد لا حجّة عندي وعنده

تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «أحمد بن يونس التميمي» (465) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «آدم بن أبي إياس» (2) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «وهيب بن خالد الباهلي» (8186) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «يزيد بن زريع العيشي» (8418) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «سمرة بن جندب الفزاري» (3642) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة / محمد بن المثنى / ابن بشار» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «خرشة بن الحر الفزاري» (2708) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو ذر الغفاري» (2187) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6861، 6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب الجهني» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «عمرو بن الشريد الثقفي» (6084) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «يعقوب بن عاصم الثقفي» (8526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 23_449: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 23_449: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4591، 1050) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. هذا ختام شوطي، وأجمع فيه ما ثبت وتقرّر بيننا:

١) اتّفقنا على أن النصوص كلها ثابتة بألفاظها في مواضعها، فانحصر النزاع في الدلالة والجمع، وهو محلّ الفصل. وأهمّ ما ثبت أن الوعيد على ما أسفل من الكعبين جاء في نصوص صحيحة مطلقة غير مقيّدة بالخيلاء، وقد أقرّ خصمي بصحتها جميعًا، ولم يقدح في إسنادها:

- في صحيح البخاري عن أبي هريرة: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (146_5367)، بإسناد: آدم عن شعبة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وكلهم ثقات، وقال الذهبي في المقبري: «ثقة حجة شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط، وما أحد أخذ عنه في الاختلاط».

- وفي مسند أحمد عن سمرة بن جندب مثله (121_19646)، بإسناد: عفان عن وهيب ويزيد بن زريع عن داود بن أبي هند عن أبي قزعة عن الأسقع بن الأسلع عن سمرة، ورجالهم ثقات.

- وعند مسلم عن أبي ذر: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ... المسبل والمنان ...» (158_157)، بإسناد ثقات إلى أبي ذر، ولفظه «المسبل» مطلق.

فهذه ثلاثة نصوص صحيحة مطلقة، والوعيد بالنار فيها يفيد التحريم لا الكراهة.

٢) وأقوى ما يهدم دعوى «حمل المطلق على المقيّد» أن المتن الذي استشهد به خصمي نفسه يجمع الإطلاق والتقييد: في الموطأ (19_1633) ومسند الحميدي (68_711): «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا». فكرّر النبي ﷺ الوعيد بالنار على ما أسفل من الكعبين مطلقًا مرّتين، ثم ختم بذكر البطر. فلو كان البطر شرطًا في الحكم لما ورد الوعيد مطلقًا في صدر الحديث، فالتقييد وصفٌ زائد لا يُلغي الإطلاق. وهذا منصوصٌ في متنه، لا تأويلًا منّي.

٣) وأما قول خصمي إن «شأن المتون المطلقة أن يُبيَّن آخرها»، فقاعدة أصولية يدّعيها ولا يُسندها بنصّ؛ ومحلّها أن يكون المقيّد مُخصِّصًا صالحًا، والاختلاف في الصدر والذيل لا يُسقط الصدر، إذ لو كان لغوًا لما ذكره الشارع مؤكَّدًا بالتكرار.

٤) وقوله إن «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين» يسوّغ ما نزل إلى الكعب: غير مسلَّم؛ فالحدّ في اللفظ هو «الكعبين»، وما أسفل منهما عُقّب في الحديث عينه بقوله «ما أسفل من ذلك ففي النار»، فالإباحة فيما بين الساق والكعب، والوعيد فيما دونهما، ولا تنازع في هذا إلا بخلاف المنطوق.

٥) وأما حديث أبي بكر (146_5364): فالصحة مسلّمة، واللفظ فيه: «إنّ أحد شقّي إزاري يسترخي إلّا أن أتعاهد ذلك منه»، فقال ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء». وخصمي يبني عليه أن الإعفاء لانتفاء الخيلاء فيكون الإسبال بلا خيلاء مكروهًا لا محرّمًا. وأجيب: أن الإعفاء متوجّه إلى حال أبي بكر، وقد بقي المطلق الصحيح في حديثي أبي هريرة وسمرة غير مخصَّص، فلا يُستفاد من الإعفاء رفع التحريم عن الفاعل المختار؛ وأما وصف «غير المختار» فليس تأويلًا منّي، بل هو مقتضى لفظ «يسترخي إلّا أن أتعاهد»، إذ هو إخبار عن هيئة عارضة يدفعها بالتعاهد. ومع ذلك فالخيلاء وصف زائد يُشدّد الإثم لا شرط للتحريم.

٦) وأما حديث الشريد (68_782): فقد أقرّ الطرفان بأن في إسناده شكًّا من سفيان بن عيينة في تعيين الواسطة: «عن عمرو بن الشريد، أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»، فترافعنا عن إثبات حكم مستقلّ به؛ فليس حجّة لخصمي، بل شاهد لا يُعارض النص الصحيح، والأمر بالرفع فيه إنما وقع لعذر الحنف ولم يُقرّ الرجل على إسباله.

٧) وأما نقل ابن الأثير في النهاية (سبل): «وقد تكرّر ذكر الإسبال في الحديث وكله بهذا المعنى»، فهو تفسير لغويّ لحال الغالب، وليس حكمًا شرعيًّا، وليس فيه ما يُسقط الوعيد. وأما آية 31:18 فصحيحة، لكنها في الاختيال والفخر مطلقًا لا في الإسبال.

فالخلاصة: النصوص الصحيحة إما مطلقة بالوعيد (146_5367، 121_19646، 158_157) وإما مقيّدة بالخيلاء (146_5364، 146_5363، 158_3894)، والتقييد لا يهدم الإطلاق؛ فما أسفل من الكعبين داخلٌ في التحريم، والخيلاء أشدّ في الوعيد. وما ذكره خصمي في تقييد الحكم بالكراهة دون الخيلاء لم يقم على نصّ، وإنما على استنباطٍ تردّه النصوص المطلقة التي أقرّ بصحتها.

الأدلة المستشهد بها

حديث 146_5367«ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار»

حديث 121_19646«ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»

حديث 158_157«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ... المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب»

حديث 19_1633«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 68_711«إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من الكعبين في النار، لا ينظر الله عز وجل إلى من جر إزاره بطرا»

حديث 146_5364«من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة، قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لست ممن يصنعه خيلاء»

حديث 68_782«أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد أسبل إزاره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارفع إزارك ... فكل خلق الله حسن»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالًا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

راجعتُ هذا الشوط الختامي فوجدتُ نقلَ الخصم للألفاظ والأسانيد مطابقًا لما في القاعدة: 146_5364 بسنده المذكور (465 عن 3044 عن 7756 عن 3194 عن 4967) ولفظه صحيح، و23_449 بلفظه، و146_5363، و158_3894، و19_1633، و68_711، و146_5367، و121_19646، و158_157، و68_782 — كلها موجودة بمواضعها وحكم الواجهة مطابق لما ذكره، ونقل النهاية (سبل) مطابق حرفيًّا، والآية 31:18 صحيحة موضعًا ولفظًا. وأُقرّ له بأن قصة أبي بكر مرفوعة لا موقوفة، وأنه لا يبني على أثر صحابي مجرد. وأما جوهر نزاعه فاستدلال لا نقل: يريد حمل المطلق على المقيّد، وقد عارضتُ ذلك بأن متن 19_1633 يكرّر الوعيد مطلقًا مرتين ثم يختم بالبطر، فلا دليل على سقوط الإطلاق؛ وأن إطلاق «ما أسفل من الكعبين ففي النار» في 146_5367 و121_19646 قد أقرّ بصحته الخصم ولم يقيّده بمخصِّص. وأما حديث الشريد فقد ترافع الطرفان عن إثبات حكم مستقلّ به لشكّ سفيان، وهو شاهد لا يُعارض النص الصحيح.

(حديث، صحيح) أن قول النبي ﷺ لأبي بكر «لست ممن يَصنعه خيلاء» في 146_5364 كلام نبوي مرفوع يُعلّق فيه الإعفاء بوصف الخيلاء: hadith_get لـ 146_5364: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»؛ وحكم الواجهة «0 صحيح». اللفظ مطابق، والقصة مرفوعة لا موقوفة.

(حديث، صحيح) أن إسناد 146_5364: أحمد بن يونس (465) عن زهير (3044) عن موسى بن عقبة (7756) عن سالم (3194) عن أبيه (4967) رجاله ثقات: hadith_sanad لـ 146_5364 (sanad_id text) يُظهر هذه السلسلة بعينها: أحمد بن يونس 465، زهير بن معاوية 3044، موسى بن عقبة 7756، سالم بن عبد الله 3194، عبد الله بن عمر 4967، وtext_vs_stored = agrees، وحكم الإسناد المخزّن «0 صحيح».

(حديث، صحيح) أن إسناد 23_449 فيه لفظ «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء» وقصة أبي بكر: hadith_get لـ 23_449: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ... «إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خُيَلاءَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح».

(استدلال، في غير موضعه) أن الإعفاء لم يكن لعذرٍ ذُكر في المتن، وإنما لانتفاء الخيلاء فقط: اللفظ في المتن: «إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ» — وفيه ذكر استرخاءٍ بغير تعهّد، وهذا القدر هو الذي يجعل الإعفاء مقرونًا بحالة أبي بكر؛ فلا يلزم من قوله ﷺ «لست ممن يَصنعه خيلاء» أن الإرخاء الاختياري بغير خيلاء غير داخل في الوعيد، إذ بقي المطلق الصحيح (146_5367 و121_19646) غير مقيّد بهذا التقييد.

(استدلال، في غير موضعه) أن العامّ في حديث أبي هريرة وسمرة يُحمل على المقيَّد في الصحيحين وفي الموطأ والحميدي، وأن «هذا شأن المتون المطلقة يُبيَّن آخرها»: هذه قاعدة أصولية يُدّعيها الخصم لا يسندها بنصّ؛ والمعارضة قائمة: في 19_1633 تكرّر لفظ «ما أسفل من ذلك ففي النار» مرتين ثم خُتم بـ«بطرًا»، فلو كان البطر شرطًا للوعيد لكان الإطلاق في الصدر لغوًا؛ وليس في النصوص المتوفرة ما يُصرّح بأن هذا الإطلاق لا يفيد. وإقرار الخصم بصحة المطلق (146_5367 «0 صحيح») مع بقائه غير مخصَّص يبقي دلالة التحريم قائمة.

(معجم، صحيح) أن «كل الإسبال في الحديث بهذا المعنى» عند ابن الأثير في النهاية (سبل) قرينة على أن المراد الكِبْر: lexicon_lookup (nihaya، سبل): «ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة: المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى. وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا. وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — النقل مطابق حرفيًّا. وهو تفسير لغويّ لحال الغالب، وليس حكمًا شرعيًّا ولا مخصِّصًا للوعيد.

(حديث، صحيح) أن حديث الشريد (68_782) دلّ على أن النبي ﷺ أمر المسبل بالرفع دون ذكر وعيد: hadith_get لـ 68_782: «أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحْنَفُ يَصْطَكُّ رُكْبَتَاي، فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ»، ولم يذكر وعيدًا في هذه الحال؛ وحكم الواجهة «0 صحيح»، وفي متنه «كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ».

(حديث، صحيح) أن الشكّ في إسناد 68_782 في تعيين الواسطة مسلَّم من الطرفين، فالحديث شاهد لا حجّة: المتن نفسه: «عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ، كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ»؛ وترافع الطرفان عن إثبات حكم مستقلّ به، وهو مطابق.

(قرآن، صحيح) أن الاستشهاد بالآية 31:18 ينصر أن مدار النص على الكِبْر: quran_verify_quote أعادت: status = match_at_claimed_ref، locations = [31:18]؛ فاللفظ مطابق والمكان صحيح. لكن الآية في الاختيال والفخر مطلقًا، لا في الإسبال، ولا يلزم منها تقييد وعيد الإسبال بالكِبْر.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) نقل الخصم عن الدرر السنية وابن باز واعترافه بأنه من الويب: أورده الخصم للتعريف واعترف بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، فلا يُبنى عليه ولا يُنازع فيه، وأنا لم أسند إليه طرفي.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 68_782 يبيّن أن الرتبة دون الخيلاء رتبة استحباب وتنزيه لا رتبة الوعيد: النص يُظهر أمرًا بالرفع مرتين، ولم يُقرّ ﷺ الرجل على إسباله؛ وذُكر درايةً أن الرجل بعد ذلك «مَا رُئِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدُ إِلَّا وَإِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ» — في متن 68_782. فغياب ذكر الوعيد في حالٍ خاصّة لا يُسقط الوعيد المطلق في نصوص أخرى، وليس فيه ترخيص.

تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_19646: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8186، 8418) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_157: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6861، 6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 23_449: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4967، 4591، 1050) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_782: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6084، 8526) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة