الطرف الأول، الجولة 2
أواصل بيان طرفي في أن الإسبال بغير خيلاء مكروه لا محرَّم، وأبدأ بما استقرّ بيننا: فقد راجعتُ نصوص خصمي فوجدتها كلها ثابتة في مواضعها بألفاظها، وأُقرّ له بصحتها جميعًا؛ فليس النزاع في ثبوت النصوص بل في دلالتها والجمع بينها. وهذا موضع نظري لا نقلي، فأبيّن ما عندي في نقاط:
١) الأصل الذي يقوم عليه طرفي نصٌّ في متن الحديث لا استنباط: أن أبا بكر رضي الله عنه قال: «يا رسول الله إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه»، فأجابه النبي ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء» (146_5364، وأصله في 146_5363 و158_3894). وهذا كلامٌ من النبي ﷺ، مرفوع، وهو تعليلٌ ظاهر: عَلَّق الإعفاء بوصف الخيلاء. وحقيقته أن التعليل بالخيلاء فرعُ ثبوتها وانتفائها في المحل؛ فلو كان الإرخاء محرَّمًا بذاته لكان التعليل بالخيلاء لغوًا لا أثر له، إذ المحرَّم لا يُعفى عنه بانتفاء وصف زائد. ومزعم خصمي أن الإعفاء «لعذر العجز عن التعاهد» لا يستقيم مع هذا التعليل: النبي ﷺ لم يقل «تعاهد إزارك» ولا «لم تُؤاخذ بما لا تقدر عليه»، بل قال «لست ممن يَصنعه خيلاء»، وهذا هو الذي في المتن.
٢) وأزيد: أبو بكر لم يكن ذاكرًا علّةً تخصّه هو وحده، بل قال «إن أحد شقّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» — أي أن إزاره يمتدّ إلى أسفل الكعبين، وهو بعينه الإسبال الذي في سؤال الباب؛ فلو كان مجرّد ذلك محرَّمًا لم يسعه ﷺ إعفاؤه بلا بيان، ولكنّه بيّن العلة: انتفاء الخيلاء.
٣) وأما قوله إن المطلق لا يُحمَل على المقيّد، فهو محلّ النزاع وقد قام عليه طرفه كلّه. والقاعدة المستقرّة: حمل المطلق على المقيّد عند اتّحاد الحكم والسبب، وهو متحقّق هنا: الحكم واحد (الوعيد)، والسبب واحد (إرخاء الثوب)، والقيد ثابت في الصحيحين بلفظ «خيلاء» وفي الموطأ ومسند الحميدي بلفظ «بطرًا» (19_1633، 68_711). والقول بأنّ القيد «وصف زائد» لا دليل عليه إلا أنّه لازم لخصمي، وأما تعبيره بأنّ ختام الحديث بالبطر بعد الإطلاق «يدل على أنّ المطلق ثابت»، فيجاب عنه بأنّ الوعيد في حديث أبي سعيد ورد مرتين من غير قيد ثم ختم بقيد ينبّه على المراد، وهذا شأن كثير من المتون المطلقة تُفسَّر بآخرها.
٤) وحديثا أبي هريرة وسمرة (146_5367، 121_19646) أُقرّ بصحتهما كما ذكر خصمي؛ وأُصرّح أن متن أبي هريرة عامّ، ومقصودي أن هذا العامّ محمول على ما قيّده الصحيحان وقصة أبي بكر، فيبقى الوعيد في محلّه: الإرخاء للخيلاء، وهو حرام محلّ اتفاق. فلا يضرّ طرفي ثبوت المطلق، وإنما يحتاج خصمي إلى إبطال التقييد، ومعه في المتن «لست ممن يَصنعه خيلاء»، وهذا لا يبطل.
٥) وقد جاء في حديث أبي سعيد «لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين»، وفي حديث ابن عمر في مسند الحميدي (68_782) أمرُه ﷺ للرجل «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن»؛ فأباح ﷺ ما نزل إلى الكعب ونبّه على أنّ المقصود ليس مجرّد الطول بل الهيئة والأخلاق، فأمره بالرفع مع تسليم عذر الحنف، ولم يذكر وعيدًا. وهذا يبيّن أن الرتبة دون الخيلاء رتبة كراهة وتنزيه، لا رتبة الوعيد.
٦) واللفظ ينصر هذا: قال ابن الأثير في النهاية عن المسبل: «هو الذي يُطوّل ثوبَه ويُرسله إلى الأرض إذا مشى، وإنما يفعل ذلك كبرا واختيالا، وقد تكرّر ذكر الإسبال في الحديث وكلّه بهذا المعنى» — فقوله «وكله بهذا المعنى» صريح في أن مدار الإسبال في هذه النصوص على الكِبْر لا على مجرّد الطول. ووافق هذا معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (31:18).
٧) وأما قوله إنّ أمر الشريد في مسند الحميدي كان «لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام»، فأقول: الرجل قد اعتلّ بالحنف فقال ﷺ «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن»، فلم يُسقط عنه الأمر بالرفع، ودلالته قائمة. وأنا أُقرّ بأنّ في إسناده شكًّا من سفيان بن عيينة في الواسطة كما قال خصمي، وقد ذكرتُ ذلك في تحليلي السابق، فأنا لا أُثبت به حكمًا مستقلًّا، وإنما أُوردُه شاهدًا.
٨) وما أورده من موقع الدرر السنية عن ابن باز و«رواية عند الحنابلة» فقد نقله بنفسه معترفًا بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»، وأنا لا أُبنِي عليه ولا أُنازع فيه لأنّ النزاع لا يستقيم بدليلٍ لا نتحقّق منه.
خلاصة طرفي: النصوص محفوظة، والقيد ثابت في الصحيحين وفي الموطأ والحميدي، وحال أبي بكر منصوصٌ فيها تعليل النبي ﷺ الإعفاء بانتفاء الخيلاء. فما كان من الخيلاء فالوعيد لاحقه، وما كان بغير خيلاء فمكروه مندوب إلى تركه، والله أعلم.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 31:18«وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ»
حديث 146_5364«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ»
حديث 146_5363«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»
حديث 158_3894«لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»
حديث 19_1633«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»
حديث 68_711«إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»
حديث 146_5367«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»
حديث 121_19646«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ»
معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سبل«ثلاثَة لا ينظر اللّهُ إليهم يومَ القيامة : المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
راجعتُ نصوص الخصم: فأحاديثه السبعة كلها موجودة بالنص الذي نقله (146_5367، 121_19646، 158_157، 19_1633، 68_711، 146_5364، 68_782)، ولم أجد في نقوله تحريفًا ولا إبدالًا، وحكم كل واحد منها في الواجهة كما ذكره (146_5367 و121_19646 و158_157 و146_5364 و68_782: «0 صحيح»؛ 19_1633 و68_711: «1 حسن»)، وقد تتبّعتُ أسانيدها فوجدتها كما وصفها، مع ملاحظتين: أنه أغفل من متن 121_19646 راويًا هو يزيد بن زريع (8418) وهو ثقة ثبت فلا يضرّ، وأن شكّ حديث الشريد (68_782) صحيح ثابت كما قال. ونقلاه عن ابن الأثير في مادّتي (خيل) و(سبل) مطابقان، ثم إن في نصّه الثاني ما يقوّي طرفي: «وكله بهذا المعنى» أي إن الخيلاء هي مدار الإسبال في النصوص. وما بقي من كلامه فاستدلالات لا نصوص: أن الوعيد يفيد التحريم، وأن القيد «وصف زائد لا مخصّص»، وأن إعفاء أبي بكر كان «لعذر العجز»، وأن أمر الشريد كان «لعذر الحنف» — وكلها تأويلات أوّلها أن قوله ﷺ «لست ممن يَصنعه خيلاء» تعليلٌ صريح في المتن يعلّق الإعفاء بانتفاء الخيلاء لا بالعجز، فلا يستقيم أن يُدّعى معه إلغاء التقييد. وما أورده من موقع الدرر السنية عن ابن باز والحنابلة فهو نفسه «من الويب، لم يُتحقق منه»، فلا يصلح دليلًا. ولم أرَ في كلامه ما يستوجب اعتراضًا على أسانيده، فلم أُقدّم اعتراضًا.
(حديث، صحيح) حديث أبي هريرة في البخاري (146_5367): «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» بإسناد متصل، وهو صحيح: hadith_get(146_5367): النص بحروفه «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ»، والحكم في الواجهة «0 صحيح»، والإسناد آدم (2) عن شعبة (3795) عن سعيد المقبري (3280) عن أبي هريرة (4396)، وtext_vs_stored: agrees. وقد تتبّعتُ إسناده وقوّيتُ صحته، فلا نزاع في وجوده ولا في صحته
(حديث، صحيح) خرّج أحمد مثله من حديث سمرة بن جندب (121_19646) بلفظ «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار»: hadith_get(121_19646): النص «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» عن سمرة بن جندب (3642)، والحكم «0 صحيح»، والإسناد: عفان (5653) عن وهيب (8186) ويزيد بن زريع (8418) عن داود بن أبي هند (2772) عن أبي قزعة (3708) عن الأسقع بن الأسلع (1134) عن سمرة (3642)
(حديث، صحيح) أكثر الرواة الذين سمّاهم الخصم في إسناد 121_19646 على ما وصفهم: عفان ثقة ثبت، وهيب ثقة ثبت، داود ثقة متقن، أبو قزعة ثقة، الأسقع ثقة: hadith_sanad(121_19646) وhadith_narrator: عفان بن مسلم (5653) «ثقة ثبت»، وهيب بن خالد (8186) «ثقة ثبت»، داود بن أبي هند (2772) «ثقة متقن... كان يهم بأخرة»، أبو قزعة سويد بن حجير (3708) «ثقة»، الأسقع بن الأسلع (1134) «ثقة»؛ لكنه لم يذكر يزيد بن زريع (8418) وهو في المتن، ودرجته في القاعدة «ثقة ثبت» فلا يضرّ
(حديث، صحيح) حديث أبي ذر في مسلم (158_157): «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة... المسبل والمنان...» صحيح، ولفظه مطلق غير مقيّد بالخيلاء: hadith_get(158_157): النص بحروفه «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ... الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ»، الحكم «0 صحيح»، وإسناده: شعبة (3795) عن علي بن مدرك (5813) عن أبي زرعة (181) عن خرشة بن الحر (2708) عن أبي ذر (2187)؛ واللفظ فيه «المسبل» دون قيد الخيلاء — فهذا الوصف صحيح
(حديث، صحيح) حديث أبي سعيد في الموطأ (19_1633) يجمع «ما أسفل من ذلك ففي النار» مكرَّرًا مع ختامه «بطرًا»: hadith_get(19_1633): النص «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ ، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» — فالنقل صحيح، والاستدلال منه بالدلالة محلّ النزاع لا بالنقل
(حديث، صحيح) حديث أبي سعيد في مسند الحميدي (68_711) بلفظ «ما أسفل من الكعبين في النار... بطرًا»: hadith_get(68_711): النص «إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، لا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»
(حديث، صحيح) حديث ابن عمر (146_5364) وفيه قول أبي بكر: «إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه» وقول النبي ﷺ: «لست ممن يَصنعه خيلاء»: hadith_get(146_5364): النص بحروفه كما نقله الخصم، والحكم «0 صحيح»، والإسناد أحمد بن يونس (465) عن زهير (3044) عن موسى بن عقبة (7756) عن سالم (3194) عن ابن عمر (4967)، وtext_vs_stored: agrees — فالنقل مطابق، وإنما النزاع في تأويله
(حديث، صحيح) في إسناد حديث الشريد (68_782) شكّ صريح من سفيان بن عيينة في الواسطة: «عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم، كذلك كان يشكّ سفيان فيه»: hadith_get(68_782): النص «عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، أَوْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ ، كَذَلِكَ كَانَ يَشُكُّ سُفْيَانُ فِيهِ» — فالوصف صحيح، وهذا ما ذكرتُه أنا أيضًا في تحليلي (تعيير الواسطة «مشكوك»)؛ فلا خلاف بيننا في هذه النقطة
(معجم، صحيح) الخُيَلاء في كلام العرب الكِبْر والعُجب، وابن الأثير صرّح أن الإسبال في الحديث كلّه بهذا المعنى: lexicon_lookup(nihaya:خيل): «الخُيَلاء والخِيَلاء ، بالضم والكسر ، الكِبْرُ والعُجْب . يقال : اخْتال فهو مُخْتال»؛ و(nihaya:سبل): «المُسْبِل إزارَه هو الذي يُطَوِّل ثوبَه ويُرْسلُه إلى الأرْض إذا مَشَى . وإنما يفَعَل ذلك كِبْرا واخْتيالا . وقد تكرَّر ذكرُ الإِسبال في الحديث وكُلُّه بهذا المعنى» — النقلان مطابقان. ويلاحظ أن نصّ ابن الأثير الثاني يقوّي طرفي أكثر من طرفه: فقوله «وكله بهذا المعنى» أي أن الخيلاء هي المدار
(استدلال، في غير موضعه) الوعيد بالنار يفيد التحريم لا الكراهة: دعوى استدلالية لا نصية؛ وهي لا تصادم كون الوعيد مقيَّدًا بالخيلاء في الصحيحين وفي قول النبي ﷺ لأبي بكر: «لست ممن يصنعه خيلاء»؛ فالوعيد بالتحريم حقّ في محلّ الخيلاء، ولا يلزم منه أن يكون الإرخاء بغير كِبْر محرَّمًا
(استدلال، في غير موضعه) القيد «خيلاء/بطرًا» وصفٌ زائد لا يخصّص المطلق: تقديرٌ مبناه أن الختام بالبطر لا يفيد التقييد؛ لكن حال أبي بكر المنصوصة في نفس الحديث (146_5364) تُبيّن أن الإرخاء الذي لا خيلاء فيه لم يُدخل في الوعيد، وهو مصداق التقييد لا إلغائه
(استدلال، في غير موضعه) إزر أبي بكر كان استرخاءً بغير اختياره، والإعفاء لعذر العجز عن التعاهد لا لتقرير قاعدة: لفظ الحديث «يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ» يحتمل التعاهد والاستدامة؛ والنبي ﷺ لم يعلّل الإعفاء بالعجز بل قال «لست ممن يَصنعه خيلاء»، فعلّق الإعفاء بانتفاء الخيلاء: فالتعليل في المتن هو الذي يحكم
(استدلال، في غير موضعه) أمره ﷺ للرجل في حديث الشريد بالرفع كان لعذر الحنف لا لتقرير حكم عام: الرجل اعتلّ بالحنف فقال ﷺ: «ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن» — فلم يسقط عنه الأمر؛ ودلالة الأمر بالرفع قائمة، ولا يلزم من العذر شيء في مسألتنا أصلًا، لكنه لا ينقلب دليلًا على التحريم بغير خيلاء
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) في موقع الدرر السنية أنه «يحرم إسبال الثياب وإن لم يكن للخيلاء، وهو رواية عند الحنابلة»، وعن ابن باز عدم الجواز مطلقًا: نقله الخصم نفسه معترفًا بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات»؛ ولم أستطع التحقق منه بأدواتي، فلا يصلح دليلًا في المناظرة عنده ولا عندي
(أخرى، صحيح) إن الجمهور الذي أطلقه خصمه لم يسمّ فيه عالمًا ولا كتابًا: هذا نقدٌ لصياغة كلامي السابق لا لفظٌ في نصّ؛ وأنا لم أُسمِّ فعلًا عالمًا معيَّنًا، فأقرّ بأنه لو أراد به دليلًا لما صلح دليلًا، وإنما كان وصفًا لا حجةً مستقلّة
تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «آدم بن أبي إياس» (2) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5367: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «عفان بن مسلم الباهلي» (5653) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «وهيب بن خالد الباهلي» (8186) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «يزيد بن زريع العيشي» (8418) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_19646: حُكم على الراوي «سمرة بن جندب الفزاري» (3642) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة / محمد بن المثنى / ابن بشار» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر الهذلي (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «علي بن مدرك النخعي» (5813) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو زرعة بن عمرو البجلي» (181) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «خرشة بن الحر الفزاري» (2708) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: حُكم على الراوي «أبو ذر الغفاري» (2187) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_157: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6861، 6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب الجهني» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 19_1633: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_711: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن يعقوب» (4521) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_711: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «أحمد بن يونس التميمي» (465) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5364: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «عمرو بن الشريد الثقفي» (6084) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «يعقوب بن عاصم الثقفي» (8526) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 68_782: حُكم على الراوي «الشريد بن سويد الثقفي» (1463) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص