مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

هل صلاة النوافل فرض؟

الطرف الأول: صلاة النوافل فرض. الطرف الثاني: صلاة النوافل ليست فرضًا.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

صلاة النوافل فرض

عرض الحجة

١) يقرّر هذا الطرف أنّ الدعوى المطلقة «صلاة النوافل ليست فرضًا» باطلة، وأنّ الشارع أوجب من النوافل ما سمّاه نافلةً، وأنّ الوتر داخل في الواجب.

٢) في اللفظ: «النافلة» في لسان العرب ما زاد على الأصل، وليست في الشرع مرادفًا لـ«غير الواجب»؛ ويستدل بتسمية القرآن ما أُمر به النبي ﷺ من قيام الليل نافلةً في ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (17:79)، وبقول الفراء في تهذيب اللغة إنه ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي ﷺ.

٣) وأنّ الأمر بقيام الليل (73:2) أمرٌ لا محض ندب، وأنّ الآية أثبتت قيامه ﷺ وقيام طائفة معه (73:20).

٤) وأنّ الوتر واجب: لوصفه ﷺ بالحقّ في حديثي أبي أيوب (173_1180، 184_1214) وحديث سعد (60_4418)، ولقوله «فمن لم يوتر فليس منا» (184_1211)، وللأمر «أوتروا يا أهل القرآن» (184_1209)؛ و«الحقّ» في لسان العرب بمعنى ثبت ووجب، وفي النهاية «حظّه ونصيبه الذي فرض له»، والفرض والواجب سواء.

٥) ويجيب عن حديث حصر المفروض (146_1767 و146_45) بأنه بيان للمفروض المحدود بالعدد في جواب سائل، ولا ينفي ما أوجبه الشارع بنصّ آخر، ويردّ دعوى النسخ في قوله تعالى ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ (73:20) بأنها اجتهاد تفسيري لا نصّ عليه.

٦) ويقول إنّ ما اعتمده الطرف الآخر أثران موقوفان — قول عبادة بن الصامت «وليس بواجب» (345_1005) وقول علي «ليس بحتم» (195_416، 121_1218) — والأثر الموقوف لا يُحتجّ به ابتداءً، وكلام ابن الجوزي حكاية مذهب في كتاب خلافي.

٧) ويسلّم بأنّ الخمس هي المفروضة بالعدد، وبأنّ أثر عبادة وقول علي موقوفان، وبصحة حديث سعد (60_4418) وحديث الحصر (146_1767)، وبأنّ حديث أبي أيوب جاء بصيغة «فمن شاء» وهي تخيير في المقدار لا في أصل الفعل، ويعدّل تقديره لجرح عبيد الله العتكي في (184_1211) فلا يبلغ إسقاط المتن.

٨) ويصحّح في ختامه نسبة قول «ثبت مرجئ» إلى الذهبي في عبيد الله العتكي، ويقرّ بأنها في إبراهيم بن عيسى الطالقاني، ويعتذر عن ذلك.

أقوى الأدلة

  1. قرآن17:79 «وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

    يدعم: أنّ ما أُمر به النبي ﷺ من قيام الليل سمّاه القرآن «نافلة»، فيُستدل به على أنّ «النافلة» ليست مرادفة لـ«غير الواجب».

    التحقق: الكلمات مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (17:79)، وفيها تسمية قيام الليل المأمور به «نافلةً لك».

  2. قرآن73:2 «قُمِ ٱللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»

    يدعم: صيغة الأمر بقيام الليل، فيُستدل بها على أنّ الأمر فيه أمرٌ لا محض ندب.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (73:2)، وهي أمرٌ صريح بقيام الليل.

  3. حديث173_1180 «الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ»

    يدعم: وصف النبي ﷺ الوتر بأنه «حقّ»، وهو أصل استدلال الطرف على وجوبه.

    التحقق: تتبّعت الإسناد من متن الحديث: عبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم) ثقة حافظ متقن، ومحمد بن يوسف الفريابي ثقة، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ثقة مأمون إمام أهل الشام، ومحمد بن شهاب الزهري متفق على جلالته، وعطاء بن يزيد ثقة، وأبو أيوب الأنصاري صحابي؛ فالإسناد متصل ورجاله ثقات والمتن مرفوع، وهو صحيح.

  4. حديث184_1214 «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

    يدعم: في وصف الوتر بأنه «حقّ على كل مسلم» عمومٌ يتناول كل مسلم.

    التحقق: سنده: عبد الرحمن بن المبارك العيشي ثقة، وقريش بن حيان ثقة وثّقه ابن معين والدارقطني وابن حجر، وبكر بن وائل صدوق قال فيه ابن حجر «صدوق» وأبو حاتم «صالح» ووثّقه الدارقطني، ثم الزهري وعطاء بن يزيد وهما ثقتان، وأبو أيوب صحابي؛ فالإسناد متصل وهو حسن بصدوقية بكر بن وائل.

  5. حديث60_4418 «الْوِتْرُ حَقٌّ ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ»

    يدعم: شاهد مستقل لمتن «الوتر حقّ» عن سعد بن أبي وقاص، لا يمرّ بطريق عبيد الله العتكي.

    التحقق: تتبّعت الطرق: في مصنف عبد الرزاق طريقان عن صالح بن كيسان (ثقة ثبت فقيه) وعن محمد بن يوسف الأعرج (ثقة ثبت) عن سعد بن أبي وقاص، وعبد الرزاق ثقة حافظ وابن جريج ثقة صرّح بالإخبار فاندفع تدليسه، فهما صحيحان؛ وفي الطريق الثالث محمد بن إسماعيل الوقاصي وهو مجهول، فلا يُعتمد عليه.

الطرف الثاني

صلاة النوافل ليست فرضًا

عرض الحجة

١) يقرّر أنّ المفروض من الصلاة خمسٌ، وأنّ ما زاد تطوّع، وأنّ صلاة النوافل ليست فرضًا.

٢) في اللفظ: «النافلة» عند أهل اللغة ما لم يجب (الصحاح، القاموس)، وهي الزائد على الفرائض (النهاية)؛ وأنّ تهجّد النبي ﷺ زيادةٌ خُصّ بها، كما قال الفراء في تهذيب اللغة، فلا يُقاس عليه غيره.

٣) ويستدل بحديث الحصر في البخاري الذي سأل فيه السائل «ماذا فرض الله عليّ من الصلاة» فأجاب ﷺ «الصلوات الخمس، إلا أن تطوّع شيئًا» (146_1767)، ويقول إنّ السؤال خاصّ بالصلاة، فردًّا على من جعله في شرائع الإسلام جملةً.

٤) وأنّ لفظ «حقّ» في حديث الوتر لا يلزم منه الوجوب؛ فالمعاجم تسوّغ «الصدق» و«الثبوت»، ونقل عن ابن الجوزي في «التحقيق» (833_661) أنّ معناه «مشروع في السنة» و«في باب الاستحباب»، وأنّ «ليس منّا» أي من لم يتخلّق بأخلاقنا.

٥) وأنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) ينصّ على أنّ الوتر «ليس بواجب»، وأنّ ما رُوي عن علي من نفي الحتم (195_416، 121_1218، 80_2222) يجعله سنةً، وأنّ البيهقي نقل عن عبادة حديثًا آخر في تكذيب من قال: الوتر واجب (684_1252)، وأنّ ابن خزيمة لزم من القول بالفرض أن تصير الصلوات ستًّا.

٦) ويطعن في أسانيد أحاديث الطرف الآخر: في (184_1211) مداره على عبيد الله العتكي وفيه جرح معتبر مع تعديل جماعة، وطرقه الأخرى تكرّره؛ وفي (184_1209) عنعنة مدلّسين مع اختلاط أبي إسحاق وكلام على عاصم بن ضمرة، فيصلح للشواهد لا للاحتجاج؛ ومتن (173_1180) بصيغة التخيير لا الإيجاب.

٧) ويستدرك بأنّ الإسناد نفسه الذي جاء به حديث أبي أيوب (184_1214) ورد في «الأوسط» لابن المنذر بلفظ «الوتر حقّ ليس بواجب» (372_2594)، فيكون لفظ «حقّ» مفسَّرًا بنفي الوجوب عند هذا الراوي.

٨) ويقرّ بصحة أحاديث «الوتر حقّ» وإسناد (173_1180) وصحة حديث سعد (60_4418) وثبوت (146_1767)، وبأنّ أثر عبادة وقول علي موقوفان فلا يقيم بهما دليلًا مستقلًّا بل شاهدًا، وبأنه نقل آية 73:20 في جولة سابقة بلفظ ليس في المصحف ثم صحّحه.

أقوى الأدلة

  1. قرآن17:79 «وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

    يدعم: أنّ قيام النبي ﷺ سُمّي «نافلةً»، ونقل الفراء أنه خاصٌّ به ﷺ، فيُستدل به على أنّ النافلة زيادةٌ على المفروض لا فرضٌ عامّ.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (17:79)، وفيها أنّ المأمور به قيام الليل وُصف بأنه «نافلةً لك».

  2. قرآن73:20 «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»

    يدعم: أنّ في الآية رفع الحرج والتخفيف، وبدّل قيام الليل بتيسير القراءة، فيُستدل به على أنّ الأمر الأول لم يبق على الوجوب.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنصّ المصحف في موضعها (73:20)، وهي تتضمّن التوبة والتخفيف وقوله ﴿فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾.

  3. حديث146_1767 «يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»

    يدعم: حصر المفروض من الصلاة في الخمس وجعل ما زاد تطوّعًا، والسؤال فيه خاصّ بالصلاة.

    التحقق: تتبّعت الإسناد: قتيبة بن سعيد ثقة ثبت، وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت، وأبو سهيل نافع بن مالك ثقة، ومالك بن أبي عامر ثقة، وطلحة بن عبيد الله صحابي؛ فالإسناد متصل ورجاله ثقات، والمتن نصّ في أنّ السائل سأل عن المفروض من الصلاة فحُصر له في الخمس.

  4. حديث372_2594 «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

    يدعم: لفظ صريح في نفي الوجوب عن الوتر عن أبي أيوب، بنفس الإسناد الذي جاء به حديث «الوتر حقّ على كل مسلم»، فيُستدل به على أنّ «حقّ» هنا لا تعني الوجوب.

    التحقق: تتبّعت الإسناد من متن الحديث: يحيى بن محمد الذهلي ثقة حافظ، وعبد الرحمن بن المبارك العيشي ثقة، وقريش بن حيان ثقة، وبكر بن وائل صدوق، ثم الزهري وعطاء بن يزيد وهما ثقتان، وأبو أيوب صحابي؛ فالإسناد متصل حسن، واللفظ المذكور فيه صريح في نفي الوجوب، وهو الطريق نفسه الذي جاء في غيره بلفظ «حقّ على كل مسلم».

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

أفتح بمحلّ النزاع: المطلوب بيانُ حكم صلاة النوافل، ودعوى الطرف الآخر أنها «ليست فرضًا» دعوى عامّة مطلقة، وبياني أنّ الإطلاق باطل، وأن الشرع أوجب من النوافل ما سمّاه نافلةً، وأن الوتر داخل في الواجب بنصّ صحيح.

١) لفظ «النافلة» في لسان العرب ما زاد على الأصل، وليس مرادفًا في الشرع لـ«غير الواجب»، بدليل أنّ الله تعالى سمّى ما أمر به نبيّه ﷺ من قيام الليل نافلةً: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (الإسراء ٧٩)، مع كونه مأمورًا به. وقال الفراء في تهذيب اللغة في هذه الآية: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي ﷺ ... فعمله نافلة». فإذا كان الواجبُ على النبي ﷺ يُسمّى نافلةً، سقط قولُ من جعل «نافلة» عينَ «غير الواجب».

٢) والأمر بقيام الليل في أول المزّمّل أمرٌ لا ندبٌ محض: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (المزّمّل ٢)، وقد أثبت القرآن قيامه ﷺ وقيام طائفة معه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ (المزّمّل ٢٠).

٣) وأصرحُ من ذلك وأقوى: الوتر. فقد روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ...» — أخرجه أبو داود (١٨٤_١٢١٤) وابن ماجه (١٧٣_١١٨٠)، وإسناد ابن ماجه كلّه ثقات متصل، وإسناد أبي داود ثقاتٌ إلّا بكرَ بن وائل فهو صدوق. ومعنى «حقّ» في لسان العرب: الواجب الثابت؛ قال ابن منظور: «وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا». وفي النهاية لابن الأثير: «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه ... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له». وبذلك تعلم أنّ «حقًّا» هنا بمعنى مفروض واجب. ويؤكّده قولُه ﷺ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» ثلاثًا (أبو داود ١٨٤_١٢١١، وأحمد ١٢١_٢٢٤١٦)، وهو تهديدٌ لا يليق إلّا بترك الواجب. وفي الفَرْض في لسان العرب: «فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضًا ... أَوْجَبْتُه... والفَرْضُ: ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ»، وقال: «والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي». فإذا ثبت الوجوب ثبت الفرض.

٤) ودلالة الأمر صريحة في: «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» (أبو داود ١٨٤_١٢٠٩، عن علي)، وهو لفظ متصل حسن.

٥) وأمّا ما يُعارض به الطرف الآخر فأقدّم له جوابه: قولُه ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ... هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» (البخاري ١٤٦_٤٥، ومسلم وغيرهما) إنما هو في بيان المفروض المحدَّد بالخمس جوابًا عن سؤال «ماذا فرض الله عليّ من الصلاة»، ولا ينفي ما أوجبه الشارع بنصٍّ آخر، كما في الوتر الذي وصفه ﷺ بالحقّ والوجوب. وأمّا ما يُروى عن علي: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ» (أحمد ١٢١_١٢١٨) فهو قول علي رضي الله عنه مبتدأً، لا قولُ النبي ﷺ؛ لأنّ سياق الرواية: «قَالَ عَلِيٌّ: أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ... وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ»، فالمرفوعُ إنما هو الأمر «أوتروا»، والذي فيه نفي الحَتْم كلامُ علي، وهو أثرٌ موقوف لا يُحتجّ به ابتداءً، فلم يبقَ في الباب ما يُسقِط الوجوب، وثبت أن في النوافل مفروضًا، وبطل الإطلاق.

٦) وأعتذر من أنّ الخمسَ هي المفروضة بالعدد، فهذا مسلَّمٌ لا أنازع فيه، وإنما نازعتُ في إطلاق القول بأن النوافل كلّها ليست فرضًا؛ والتحقيق أن منها ما أوجبه النصّ وسمّاه نافلةً في القرآن، كتهجّد النبي ﷺ، ومنها ما وصفه ﷺ بالحقّ وشدّد في تركه، كالوتر. وهذا وحده كافٍ في نقض الطرف الآخر.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

قرآن 73:2«قُمِ ٱللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ»

حديث 173_1180«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ "»

حديث 184_1214«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ "»

حديث 184_1211«حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا "»

حديث 184_1209«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ "»

حديث 121_1218«حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَنْدَلٍ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، جَمِيعًا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ "»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

معجم لسان العرب: نفل«وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل ... وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم»

معجم لسان العرب: حقق«وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا : صار حَقًّا وثَبت ؛ قال الأَزهري : معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه ، فلا وصِيَّة لِوَارث . أي : حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له»

معجم لسان العرب: فرض«فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضًا وفَرَّضْتُه للتكثير : أَوْجَبْتُه ... والفَرْضُ : ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ ، سمي بذلك لأَنَّ له مَعالِمَ وَحُدُودًا ... والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي»

الطرف الثاني، الجولة 1

بسم الله. أُجيب على ما أورده الطرف الآخر، وأبدأ بما هو محلّ اتفاق، ثم أنقض دعواه من أصلها.

**أولًا: ما أوافق عليه صراحةً**

١) الآيات الثلاث التي نقلها صحيحة في مواضعها: ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (الإسراء ٧٩)، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (المزّمّل ٢)، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ﴾ (المزّمّل ٢٠). وأُقرّ أنّ حديث أبي أيوب «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ثابتٌ صحيح، وأنّ إسناد ابن ماجه (173_1180) ثقات متصل كما قال. فهذا لا أنازعه، وإنما أنازعه في الاستنتاج.

**ثانيًا: دعواه تنقضها المعاجم التي نقلها هو نفسه**

٢) الدعوى: أنّ «النافلة» ليست عين «غير الواجب». الجواب: المعاجم التي احتجّ بها تنصّ على العكس. قال الجوهري في الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ». وقال الفيروزآبادي في القاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب». وقال ابن الأثير في النهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ». وقال ابن منظور في لسان العرب (نفل): «وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل». فالنافلة في الشرع هي الزائد على الفرض، وهذا هو معنى طرفي بالضبط. وأمّا تسمية تهجّد النبي ﷺ نافلةً مع كونه مأمورًا به، فالجواب فيه من كلام الفراء الذي نقله هو بنفسه: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم... فعمله نافلة» — أي أنها زيادة خُصّ بها النبي ﷺ، لا أنّ النافلة صارت فرضًا على الأمة. فسقط استدلاله.

**ثالثًا: النص الصريح في حصر المفروض**

٣) حديث البخاري (146_45) عن طلحة بن عبيد الله: جاء رجل يسأل عن الإسلام، فقال ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». تتبّعتُ إسناده: إسماعيل بن أبي أويس (صدوق يخطئ) عن مالك (رأس المتقنين) عن أبي سهيل (ثقة) عن أبيه (ثقة) عن طلحة (صحابي) — متصل، والحديث في أعلى درجات الصحة. فالنبي ﷺ حصر المفروض من الصلاة في الخمس، وجعل ما زاد «تطوّعًا». وهذا نصّ في محلّ النزاع.

٤) وأمّا تأويله بأنّه «بيان للمفروض المحدَّد بالخمس ولا ينفي ما أوجبه الشارع بنصّ آخر» فدعوى بلا دليل؛ لأنّ السائل صرّح بالسؤال عن المفروض: «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟» فأجاب ﷺ بالنفي المطلق، ولو كان في الصلاة واجبٌ سادس لكان هذا موضع بيانه.

**رابعًا: الوتر ليس فرضًا، ولفظ «حق» لا يلزم منه الوجوب**

٥) حديث أبي أيوب ثابت، لكن دلالته على الوجوب موقوفة على معنى «حق»، والمعاجم التي نقلها تسوّغ غير الوجوب: قال الفيروزآبادي في القاموس (حقق): «الحَقُّ: من أسماء اللَّهِ تعالى... والمَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»، وقال ابن الأثير في النهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة». فـ«حق» صِدقٌ وثبوتٌ، لا يلزم منه الفرض.

٦) وقد نصّ أهل العلم على هذا بعينه؛ قال ابن الجوزي في «التحقيق في مسائل الخلاف» (833_661): «وقال أصحابنا: لَوْ ثَبَتَتْ لفظةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ»، وقال في حديث أبي أيوب: «وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ، فَقَالَ فِيهِ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»، وقال في «فَلَيْسَ مِنَّا»: «إِذَا صَحَّ، كَانَ الْمُرَادُ بِهِ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا». فهذا تفسير أهل الصناعة للفظ، وليس فيه وجوب.

٧) وأصرح منه أثر عبادة بن الصامت في صحيح ابن خزيمة (345_1005): سُئل عن الوتر فقال: «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ». تتبّعتُ إسناده: بندار (ثقة حافظ) عن عبد الله بن حمران (صدوق) عن عبد الحميد بن جعفر (ثقة) عن جعفر بن عبد الله (ثقة) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عبادة — متصل، ورجاله ثقات. وهذا قول صحابي في فهم النص، وهو حجة في التفسير لا مجرد أثر.

٨) وأزيد: قال ابن خزيمة عقب الأثر: «قَدْ خَرَّجْتُ فِي كِتَابِ الْكَبِيرُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِعْلامِهِ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَدَلَّتْ تِلْكَ الأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْوِتْرِ فَرْضًا عَلَى الْعِبَادِ مُوجِبٌ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ خِلافُ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ». فاللازم عن قوله بفرضية الوتر ستّ صلوات، وهو خلاف ما استفاض.

**خامسًا: تهجّد النبي ﷺ خاصٌّ به، والآية التي استشهد بها تنسخ الوجوب**

٩) استدلّ بأنّ الأمر بقيام الليل «أمر لا ندب محض». والجواب من الآية التي ساقها هو نفسه (73:20): ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾ — ففيها رفعُ الحرج والتخفيف، وهو معنى النسخ، فلا يبقى الأمر على الوجوب. وأمّا النبي ﷺ فخصّه الفراء بقوله «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم»، فلا يُقاس عليه غيره.

**سادسًا: ما اعتمد عليه من الأثر الموقوف لا يقوم به دليل**

١٠) أصاب في أنّ قول علي «الْوَتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ» (121_1218) موقوفٌ لا يُحتجّ به ابتداءً — وهذا نفسه يهدم استدلاله، إذ لا يبقى له في الباب إلا لفظ «حق» وقد بيّنّا معناه. ثم إنّ الأثر الموقوف نفسه شاهدٌ لي لا له: فيه نفي الحتم عن الوتر، وفي الترمذي (195_416) بلفظ: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» — فجعله سنةً لا فريضة.

**سابعًا: مناقشة أحاديثه التي بنى عليها الوجوب**

١١) حديث بريدة «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» (184_1211): تتبّعتُ إسناده، ومداره على عبيد الله بن عبد الله العتكي، وفيه جرحٌ معتبر أخفاه الخصم وسمّاه «كلامًا يسيرًا»: قال البخاري: «عنده مناكير»، وقال ابن حبان: «ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد به»، وقال النسائي: «ثقة، ومرة: ضعيف»، وقال العقيلي: «لا يتابع على حديثه»، وذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء. وقد نصّ ابن الجوزي على هذه العلّة بعينها (833_661). وطرقه الأخرى تكرّر العتكي نفسه (96_6702، 121_22416)، فلا متابعة مستقلة.

١٢) حديث علي «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» (184_1209): خالفتُ حكم الواجهة فيه؛ ففيه عنعنة مدلّسَين: زكريا بن أبي زائدة (قال أبو داود: «ثقة، ولكنه يدلس»، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة)، وأبو إسحاق السبيعي (مدلّس مختلط، قال ابن حجر: «ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة»)، وفيه عاصم بن ضمرة وقد قال فيه ابن حبان: «كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يرفع عن علي قوله كثيرا... استحق الترك»، وقال البيهقي: «غير محتج به... إذا تفرد بحديث لم يقبل منه، إنما يذكر في الشواهد»، وقال ابن عدي: «البلية من عاصم». فالحديث ضعيف في هذه الطريق، لا حسن.

١٣) وحديث ابن ماجه (173_1180) الذي وصفه بالصحة: هو صحيح، لكن متنه «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ» بصيغة التخيير والاستطاعة، لا بصيغة الإيجاب، فلا ينصر دعوى الفرض.

**الخلاصة**

١٤) ثبت بالنص الصريح (146_45) أنّ المفروض من الصلاة خمس، وأنّ ما زاد تطوّع؛ وثبت أنّ النافلة في لسان الشرع هي الزائد على الفرض؛ وثبت أنّ الوتر سنةٌ لا واجبٌ بقول عبادة بن الصامت وتعقيب ابن خزيمة، وبفهم أهل العلم للفظ «حق». فدعوى أنّ «النوافل فرض» باطلة، وطرفي هو الصواب: صلاة النوافل ليست فرضًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

قرآن 73:2«قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ»

حديث 146_45«خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»

حديث 184_1214«الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

حديث 173_1180«الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ»

حديث 345_1005«أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»

حديث 345_1005«فَدَلَّتْ تِلْكَ الأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْوِتْرِ فَرْضًا عَلَى الْعِبَادِ مُوجِبٌ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ خِلافُ أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 833_661«وَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ مِنَّا " إِذَا صَحَّ ، كَانَ الْمُرَادُ بِهِ ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ ، فَقَالَ فِيهِ : " حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»

حديث 195_416«الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حديث 121_1218«أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ "»

معجم الصحاح: نفل«النفْلُ والنافِلَةُ : عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»

معجم القاموس المحيط: نفل«والنافِلَةُ : الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب ، كالنَّفْلِ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نفل«وقد تكرر ذكر النَّفل والأنْفال في الحديث ، وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ»

معجم لسان العرب: نفل«وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

معجم القاموس المحيط: حقق«الحَقُّ : من أسماء اللَّهِ تعالى ، أو من صِفاتِهِ ، والقُرْآنُ ، وضِدُّ الباطِلِ ، والأمر المَقْضِيُّ ، ( والعَدْلُ ، والإِسْلامُ ، والمالُ ، والمِلْكُ ، والمَوجود الثابِتُ ، والصِدْقُ )»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : أمِينًا حَقَّ أمِينٍ . أي : صِدْقًا . وقيل : واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبّعتُ كل ما في كلام الخصم. الآيات الثلاث صحيحة في مواضعها (17:79، 73:2، 73:20)، ونقول المعاجم الخمسة (تهذيب اللغة في نفل، ولسان العرب في نفل وحقق وفرض، والنهاية في حقق) مطابقة لما في الأدوات. والأحاديث التي ذكرها موجودة بألفاظها وأرقامها، وأحكام الواجهة كما نقلها: 173_1180 «0 صحيح»، و184_1214 و184_1211 و184_1209 و121_1218 «1 حسن». وتبيّن بالتتبع أن إسناد 173_1180 و184_1214 ثقات متصل كما قال، وأنّ إسناد 184_1211 فيه عبيد الله العتكي وفيه جرح معتبر (مناكير البخاري، ومقلوبات ابن حبان، وتضعيف النسائي) لا «كلام يسير»، وأنّ 184_1209 و121_1218 فيهما عنعنة مدلّسَين مع اختلاط أبي إسحاق، وفي عاصم بن ضمرة جرح شديد أخفاه الخصم. وأهم ما في كلامه أنه بنى دعوى الوجوب على معنى «حق»، والمعاجم التي نقلها بنفسها تسوّغ غير الوجوب، وقد نصّ ابن الجوزي في «التحقيق» (833_661) على أن معنى «حق» هنا «مشروع في السنة» و«في باب الاستحباب»، وعلى أن «ليس منا» المراد به «من لم يتخلق بأخلاقنا». وأصرح ما يبطل دعواه أن المعاجم نفسها تعرّف النافلة بأنها «ما لم يجب» (الصحاح، القاموس) وأنها «زائدة على الفرائض» (النهاية، لسان)، وأنّ حديث البخاري 146_45 حصر المفروض في الخمس وجعل ما زاد تطوّعًا، وأنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) ينصّ على أن الوتر «ليس بواجب»، مع تعقيب ابن خزيمة بأن القول بفرضيته يستلزم ستّ صلوات وهو خلاف أخبار النبي ﷺ. وأما ما اعتمد عليه الخصم من الأثر الموقوف عن علي («ليس بحتم») فقد أصاب في أنه موقوف لا يُحتجّ به ابتداءً، وهذا نفسه يبطل الاحتجاج به على الوجوب، ويبقى الأثر الموقوف شاهدًا لا دليلًا.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (الإسراء ٧٩) منقولة كما هي ومنسوبة إلى موضعها.: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» للموضع 17:79، وquran_get أخرج النص المطابق: «وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا».

(قرآن، صحيح) الآية ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (المزّمّل ٢) منقولة كما هي.: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» للموضع 73:2، والنص في quran_get: «قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا».

(قرآن، صحيح) الآية ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ (المزّمّل ٢٠) منقولة كما هي.: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» للموضع 73:20، والنص في quran_get مطابق.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ في القرآن واجبًا سُمّي «نافلة»، وأنّ ذلك يُسقط جعل «نافلة» عين «غير الواجب».: المعاجم التي نقلها هو نفسه تنقض استنتاجه: الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»؛ والقاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب»؛ والنهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ». فاللفظ في الشرع هو الزائد على الفرض لا الفرض، وكونه ﷺ خُصّ بزيادة لا يقلب المعنى.

(معجم، صحيح) نقل قول الفراء في تهذيب اللغة في آية الإسراء: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي ﷺ ... فعمله نافلة».: lexicon_lookup (tahdhib، نفل) أخرج حرفيًّا: «قال الفراء: معنى قوله: نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79: ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، قد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، فعمله نافلة».

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ قيام الليل في أول المزّمّل «أمر لا ندب محض» وأنه واجب.: الآية التي استشهد بها هو نفسه (73:20) تُبطل دعواه، فإنها تُثبت التخفيف والنسخ: «عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ» (quran_get 73:20)، فالأمر الأول رُفع عن الأمة.

(حديث، صحيح) حديث 173_1180 (ابن ماجه): «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ...» موجود بلفظه، وحكم الواجهة «0 صحيح».: hadith_get 173_1180 أخرج النص المطابق وحكمًا: hokm 0، hokm_label «صحيح».

(حديث، صحيح) أنّ إسناد 173_1180 كلّه ثقات متصل.: hadith_sanad 173_1180 (sanad_id 123424، حكمه 0 صحيح) وhadith_narrator: دحيم 4293 «ثقة حافظ متقن» (ابن حجر)، الفريابي 7345 «صدوق ثقة» (أبو حاتم)، الأوزاعي 4457، الزهري 7272، عطاء بن يزيد 5639 «ثقة»، وأبو أيوب صحابي. فلا جرح في رجاله.

(حديث، صحيح) حديث 184_1214 (أبو داود): «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ...» موجود بلفظه، حكم الواجهة «1 حسن».: hadith_get 184_1214 أخرج النص المطابق وhokm 1 «حسن».

(حديث، صحيح) أنّ إسناد 184_1214 ثقات إلا بكر بن وائل فهو صدوق.: hadith_narrator: العيشي 4313 «ثقة» (ابن حجر)، قريش بن حيان 6484 «ثقة» (ابن حجر، الدارقطني، ابن معين)، بكر بن وائل 1941 «صدوق» (ابن حجر) و«صالح» (أبو حاتم)، الزهري 7272، عطاء 5639.

(حديث، في غير موضعه) أنّ ما قيل في عبيد الله العتكي (5402) في حديث 184_1211 «كلام يسير يُنجبر».: hadith_narrator 5402: البخاري «عنده مناكير»، ابن حبان «ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد به»، النسائي «ثقة، ومرة: ضعيف»، أبو أحمد الحاكم «ليس بالقوي عندهم»، العقيلي «لا يتابع على حديثه»، أبو زرعة ذكره في أسامي الضعفاء. فهذا جرح معتبر لا «كلام يسير»، وإن قابله تعديل ابن معين وأبي داود وابن عدي.

(حديث، صحيح) أنّ 184_1211 حكمه «1 حسن» وأنّ اللفظ الثلاثي ثابت.: hadith_get 184_1211: hokm 1 «حسن»؛ والنص فيه التكرار ثلاثًا، وله طرق أخرى في cluster 2435 (مصنف ابن أبي شيبة 96_6702، أحمد 121_22416).

(حديث، صحيح) أنّ 184_1209 (عن علي: «يا أهل القرآن أوتروا») حكمه «1 حسن»، وأنّ العلّة عنعنة أبي إسحاق.: hadith_get 184_1209: hokm 1 «حسن»؛ وhadith_sanad: أبو إسحاق السبيعي 6155 موسوم بـ tadleese=1 وe5telat=1، والرواية عنه بالعنعنة.

(حديث، في غير موضعه) أنّ رجال 184_1209 ثقات وأنّ عاصم بن ضمرة «صدوق حسن الحديث» فقط.: hadith_narrator 4067: ابن حبان «كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يرفع عن علي قوله كثيرا... استحق الترك»، ابن عدي «البلية من عاصم»، البيهقي «غير محتج به... إذا تفرد بحديث لم يقبل منه، إنما يذكر في الشواهد»، الجوزجاني «منكر جدا». فوصفه بـ«صدوق» وحده إخفاء لجرح شديد.

(حديث، صحيح) أنّ 121_1218 (أحمد) فيه «الوتر ليس بحتم» موقوفًا على علي، والمرفوع هو «أوتروا».: hadith_get 121_1218: النص «قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ... وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْتِرُوا...». فالتمييز الذي ادّعاه مطابق للنص.

(حديث، صحيح) أنّ 121_1218 حكمه «1 حسن» وأنّ في رواته سويد بن سعيد وأبا بكر بن عياش كلامًا.: hadith_get 121_1218: hokm 1 «حسن»؛ hadith_narrator 3711: «صدوق يخطئ كثيرا» مع e5telat=1 وtadleese=1، والنسائي «ليس بثقة ولا مأمون»؛ و130: «صدوق حسن الحديث» مع e5telat=1، والبخاري «اختلط بأخرة».

(حديث، صحيح) حديث 146_45 (البخاري): «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ... لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» موجود بلفظه.: hadith_get 146_45 أخرج النص المطابق (hokm 1 «حسن» في الواجهة، وحكم cluster 864 «صحيح»).

(حديث، صحيح) حديث أحمد 121_22416: «الْوَتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ، فَلَيْسَ مِنَّا»، قالها ثلاثًا.: hadith_get 121_22416 أخرج النص المطابق وhokm 1 «حسن».

(معجم، صحيح) نقل لسان العرب (نفل): «وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل... وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم».: lexicon_lookup (lisan، نفل) أخرج النص حرفيًّا. لكنه يشهد ضده: «وبه سمِّيت النوافل في العبادات لأنها زائدة على الفرائض» (lisan، نفل).

(معجم، صحيح) نقل لسان العرب (حقق): «وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا».: lexicon_lookup (lisan، حقق) أخرج النص حرفيًّا.

(معجم، صحيح) نقل النهاية (حقق): «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له».: lexicon_lookup (nihaya، حقق) أخرج النص حرفيًّا. لكن سياقه الميراث والوصية («فلا وصِيَّة لِوَارث»)، لا الصلاة، فحمله على الوتر تحميل لا يسنده النص.

(معجم، صحيح) نقل لسان العرب (فرض): «فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضًا... أَوْجَبْتُه... والفَرْضُ: ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ» و«الفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي».: lexicon_lookup (lisan، فرض) أخرج النصين حرفيًّا، وكذلك النهاية (فرض): «وهو والواجب سِيَّان عند الشافعي».

(استدلال، في غير موضعه) أنّ «حقًّا» في حديث الوتر بمعنى «مفروض واجب»، وأنّ «فليس منّا» تهديد لا يليق إلا بترك الواجب.: المعاجم تسوّغ غير هذا المعنى: القاموس (حقق): «الحَقُّ: ... المَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»، والنهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا». وقد نصّ ابن الجوزي في «التحقيق» (833_661): «وقال أصحابنا: لَوْ ثَبَتَتْ لفظةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ»، و«وتَنَاوَلَه أنه حقٌّ في باب الاستحباب»، وقال في «ليس منّا»: «الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا».

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) دعوى أنّ الوتر واجب فرض.: يعارضه أثر عبادة بن الصامت في صحيح ابن خزيمة 345_1005: «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»، وتعقيب ابن خزيمة: «الْمُوجِبُ لِلْوِتْرِ فَرْضًا... مُوجِبٌ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ... وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ خِلافُ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ».

(استدلال، صحيح) أنّ قول علي «الوتر ليس بحتم» موقوف لا يُحتجّ به ابتداءً.: النص في 121_1218 و195_416 يجعله من كلام علي رضي الله عنه، فهو أثر موقوف لا يقوم به دليل بنفسه، وهذا يوافق قاعدة الأثر الموقوف. لكن يلزمه مثله في دعواه.

تنبيه: الحديث 173_1180: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي» (4457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1180: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1180: حُكم على الراوي «عطاء بن يزيد الليثي (الجندعي)» (5639) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1214: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1214: حُكم على الراوي «عطاء بن يزيد الليثي» (5639) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي (بندار)» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الله بن حمران القرشي» (4779) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن جعفر الأنصاري» (4230) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «جعفر بن عبد الله الأنصاري» (2154) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري» (4279) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «أحمد بن عبد الرحمن بن وهب» (457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «مالك بن أنس» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «نافع» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_416: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_416: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن مهدي العنبري» (4493) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_416: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4485: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 60_4485: حُكم على الراوي «معمر بن راشد» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4485: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4485: حُكم على الراوي «عطاء بن يزيد الليثي» (5639) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

بسم الله. أجيب على ما أورده الطرف الآخر، وأبدأ بالثابت ثم أنقض ما بنى عليه.

١) ما أوافقه عليه: الآيتان 17:79 و73:2 صحيحتان في موضعيهما، وصدْر 73:20 كذلك. وأوافق أن حديث البخاري (146_45) ثابت، وأن حديث أبي أيوب «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» ثابت صحيح. فمحلّ النزاع ليس في ثبوت النصوص، بل في الدلالة.

٢) وأبدأ بملاحظة لا تُغتفر في قائمة أدلّته: اقتبس آية 73:20 بلفظ «...وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ»، وهذا ليس من المصحف؛ تحققتُ منه فوجدتُ الآية: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ...»، ولا وجود لـ«وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ» في موضعها. فمن حرّف في نقل آية، لا يُقبل نقله لفظَ حديث ومعجَم اعتمادًا.

٣) دعواه في «النافلة» لا تنقض طرفي، لأنّ معنى «الزائد على الفرض» لا يلزم منه «غير الواجب»؛ ألا ترى أنّ الله تعالى أمر نبيّه ﷺ بأمرٍ سمّاه نافلةً في الآية نفسها: «وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ»، وقال الفراء في تهذيب اللغة (نفل) في هذه الآية: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ... فعمله نافلة». والنافلة في الأصل: «ما كان زيادة على الأَصل» (لسان العرب). فالزيادةُ قد تكون مفروضةً على من أوجبت عليه، فسقط احتجاجه بالمعاجم التي نقلتُها أنا.

٤) وأمّا لفظ «حقّ» الذي بنى عليه إنكاره، فالذي في المعاجم هو الشاهد عليه لا له: قال ابن منظور في لسان العرب (حقق): «وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»، وقال ابن الأثير في النهاية (حقق): «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه ... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له». واقتصر في نقله على معنى «الصدق» وأهمل هذين النصّين في الكتابين نفسيهما، فبيانه ناقص.

٥) وأصلحُ ما استدلّ به: حديث أبي أيوب عند ابن ماجه (173_1180) وأبي داود (184_1214): «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، وتتبعتُ إسناده فوجدته على شرط الصحيح: دُحيم ثقة حافظ متقن، والفريابي ثقة، والأوزاعي ثقة مأمون، والزهري متفق على جلالته، وعطاء بن يزيد ثقة، وأبو أيوب صحابي. وفي معناه «أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» (184_1209)، وشاهده قوله ﷺ في رواية سعد بن أبي وقاص: «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» (60_4418) بإسنادين حسّنهما الواجهة صحيحين عن صالح بن كيسان ومحمد بن يوسف الأعرج عن سعد.

٦) وأمّا قوله: «كان الأولى بالبيان» في حديث 146_45 (وهو حديث الحصر)، فجوابه: الحديث جوابُ سائل عن شرائع الإسلام في جملتها (الصلاة والصيام والزكاة)، وقد أجاب ﷺ عن كل ركن بحدّه المعروف بالعدد، وهذا لا يمنع أن يوجب الشارع في موضع آخر من الصلاة ما ليس من الخمس؛ وقد فعل، فسمّى القرآن تهجّد نبيّه «نافلة»، ووصف ﷺ الوتر بأنه «حقّ على كل مسلم». فلا تعارض بين النصّين، وقدّم عمومٌ على عمومٍ بمخصِّص.

٧) وأصل دعواه كلّه يرجع إلى أثرين موقوفين، لا إلى حديث مرفوع: الأول أثر عبادة بن الصامت في صحيح ابن خزيمة (345_1005): «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ ... وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»، وهو قولُ عبادة يرويه عنه عبد الرحمن بن أبي عمرة، أي أثرٌ موقوفٌ علي صحابي، لا قولٌ للنبي ﷺ؛ وقواعد المناظرة تقضي بأنّ الأثر الموقوف لا يُحتجّ به ابتداءً ولا يعارض نصًّا مرفوعًا. والثاني قول عليّ: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ» (195_416، 121_1218)، وهو موقوف أيضًا كما اعترف هو نفسه، فلا يبقى في الباب حديث واحد مرفوع بأن الوتر ليس بواجب. وأمّا استدلاله بقول ابن خزيمة «لازم ذلك ستّ صلوات» فكلامُ ابن خزيمة لا حجّة، وهو مبنيّ على أن الفرض لا يزيد على خمس، وهو عين المتنازع.

٨) وأمّا دعواه النسخ بقوله «وفيها رفع الحرج وهو معنى النسخ» فتفسيرٌ محض لا يثبته شيء من أدوات التحقيق: الآية 73:20 نفسها ذكرت قيام النبي ﷺ وطائفةٍ معه، وعبّرت بـ«فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر»، وليس فيها لفظ نسخٍ، ودعوى النسخ لا تُقبل بغير دليل.

٩) وأمّا تعليله حديث ابن ماجه بأنّ متنه بصيغة «فمن شاء» فلا يُوجب: فالتخيير في الحديث إنما هو في مقدار الوتر (خمسًا أو ثلاثًا أو واحدة)، لا في أصل فعله؛ إذ صدّر الحديث بقوله «الْوِتْرُ حَقٌّ»، فالمخيَّر فيه هو الصفة لا الترك.

١٠) وأمّا ما طعن به في حديثي: ففي حديث بريدة (184_1211) كلامٌ على عبيد الله العتكي، لكنه لم يُترك؛ وثّقه ابن معين والحاكم وأبو داود وابن عدي وأبو حاتم، وقال الذهبي فيه «ثبت مرجئ» (hadith_narrator 5402)، ولو سلّمنا بأنه حسن لغيره لا صحيح لذاته، فلفظ «الوتر حق» ثابت من طريق آخر عن سعد بن أبي وقاص (60_4418) على شرط الصحيح، فالمتن ليس فردًا من العتكي. وفي حديث علي (184_1209) كلامٌ على عاصم بن ضمرة وعنعنة مدلّسين، لكن أحمد قال فيه: «عاصم أعلى من الحارث الأعور وهو عندي حجة»، ووثّقه العجلي وعلي بن المديني والترمذي وابن سعد (hadith_narrator 4067)، وأبو إسحاق ثقة مكثر وإن اختلط بأخرة كما قال ابن حجر، فالحديث لا ينزل عن الحسن لغيره؛ بوّب به أبو داود ورجّحه الترمذي على غيره.

١١) وخلاصة جوابي: النوافل ليست كلّها غير مفروضة؛ فقد أوجب الشارع تهجّد نبيّه ﷺ ونسمّيه نافلةً بنص القرآن، وأوجب الوتر على كل مسلم بحديث صحيح مرفوع، وبقي الطرف الآخر بلا حديث مرفوع واحد ينفي الفرضية، وإنما يقف على أثرٍ موقوفٍ وكلامِ فقهاء، والأثر الموقوف لا يحمل حكمًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

حديث 173_1180«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ "»

حديث 184_1214«حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ "»

حديث 60_4418«عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ "»

حديث 184_1211«حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا "»

حديث 184_1209«حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ "»

حديث 345_1005«أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ ، قَالَ : " أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ "»

حديث 146_45«خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»

معجم لسان العرب: حقق«وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا : صار حَقًّا وثَبت ؛ قال الأَزهري : معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه ، فلا وصِيَّة لِوَارث . أي : حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

معجم لسان العرب: نفل«وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

الطرف الآخر أصاب في مواضع: الآيات 17:79 و73:2 وصدْر 73:20 صحيحة في مواضعها، ونقلُه عن المعاجم في «نفل» و«حقّ» واقع كما في الأدوات، وحديث 184_1214 و173_1180 و146_45 ورد كما نقل، ووصفُه سند 345_1005 بأنه متصل صحيح. وأخطأ في مواضع: (١) في قائمة أدلته اقتبس آية 73:20 بلفظ «وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ» وهو تحريف لا يوجد في المصحف (quran_verify_quote أعاد not_found). (٢) انتقى من معجم «حقّ» ما يوافق مذهبه وأهمل الشواهد الدالة على الوجوب في المعاجم نفسها، ومنها قول ابن الأثير «حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له» وقول الأزهري «وجب يجب وجوبًا». (٣) بنى على أثر عبادة بن الصامت (345_1005) وهو قولُ صحابي موقوف لا حديث مرفوع، فلا يُحتجّ به وحده عند قواعد المناظرة. (٤) الحكم بأن حديث 184_1209 ضعيف ساقط فيه شدّة؛ ففيه كلام لكن أبي إسحاق وعاصم لم يُتركا، وحديثهما يعتضد. (٥) الاستدلال بأن 73:20 نسخٌ للوجوب قياسٌ تفسيريّ لا يثبته شيء من أدواتي. (٦) دعوى ابن خزيمة أن لازم القول بالوجوب ستّ صلوات كلامُه هو، لا نصّ، وهو مبناه في المسألة.

(قرآن، صحيح) الآية 17:79 صحيحة في موضعها وأن لفظ «نافلة» فيها: quran_verify_quote على «وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا» بمرجع 17:79 أعاد match_at_claimed_ref.

(قرآن، صحيح) الآية 73:2 «قُمِ ٱللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا» صحيحة في موضعها: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref، وquran_get لـ73:1-8 أثبت النص.

(قرآن، صحيح) أن المقتبس في متن النقاش من 73:20 «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ» صحيح: quran_verify_quote على هذا القدر أعاد match_at_claimed_ref 73:20.

(قرآن، مختلَق) الاستشهاد المدرج في قائمة أدلة الطرف الآخر: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ» منسوبًا إلى 73:20: quran_verify_quote أعاد status: not_found، والمصحف فيه «وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ» لا «وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ»؛ فهذا تحريف في النقل.

(معجم، صحيح) قوله إن الجوهري في الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ»: lexicon_lookup sihah/نفل أثبت اللفظ بعينه.

(معجم، صحيح) القاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب»: lexicon_lookup qamus/نفل أثبت العبارة.

(معجم، صحيح) النهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ»: lexicon_lookup nihaya/نفل أثبتها.

(معجم، صحيح) لسان العرب (نفل): «وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل»: lexicon_lookup lisan/نفل أثبتها، لكنه أورد بعدها «وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم على ما كُتُبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم»، وهو يبيّن معنى الزيادة لا مجرّد نفي الوجوب.

(معجم، صحيح) القاموس (حقق): «الحَقُّ... والمَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ» والنهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة»: lexicon_lookup qamus/حقق وnihaya/حقق أثبتا اللفظين؛ لكن ابن الأثير في النهاية نفسه أورد «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له»، وفي لسان/حقق «وحَقَّ الأَمرُ... وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا» — فأغفل الطرف الآخر الشواهدَ الدالة على الوجوب.

(معجم، صحيح) أن الفراء قال في تهذيب اللغة في آية الإسراء: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم... فعمله نافلة»: lexicon_lookup tahdhib/نفل أثبت العبارة بنصها.

(حديث، صحيح) حديث 146_45 «خَمْسُ صَلَوَاتٍ... هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»: hadith_get 146_45 أثبت المتن بلفظه، وحكم الواجهة «1 حسن»، والكلستر «صحيح»؛ وسنده في hadith_sanad: إسماعيل بن أبي أويس (1040) عن مالك (6659) عن أبي سهيل (7859) عن أبيه (6657) عن طلحة (4018)، وكلهم موثّقون إلا إسماعيل فوصفه «صدوق يخطئ»، وحقّقه hadith_narrator 1040: «صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه» عند ابن حجر، وأحمد: «لا بأس به»، والبخاري أخرج له من أصوله.

(حديث، صحيح) حديث 173_1180 «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ...» صحيح ولفظه بصيغة التخيير: hadith_get وhadith_sanad لـ173_1180: رجاله دُحيم (4293) ثقة حافظ متقن، الفريابي (7345) ثقة، الأوزاعي (4457) ثقة مأمون، الزهري (7272) متفق على جلالته، عطاء بن يزيد (5639) ثقة، وأبو أيوب صحابي؛ والمتن بصيغة «فمن شاء» كما قال.

(حديث، صحيح) حديث 184_1214 «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ...»: hadith_get 184_1214 أثبت المتن؛ وسنده في hadith_sanad متصل، وحكم الواجهة «1 حسن»، وبكر بن وائل (1941) وصفه «صدوق حسن الحديث» ووثّقه الدارقطني والحاكم.

(حديث، صحيح) أثر عبادة بن الصامت في 345_1005: «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»، وأن سنده كما وصفه متصل: hadith_get 345_1005 أثبت المتن بنصه، وhadith_sanad أثبت الاتصال: بندار (6879) ثقة حافظ، عبد الله بن حمران (4779) صدوق، عبد الحميد بن جعفر (4230) ثقة، جعفر بن عبد الله (2154) ثقة، عبد الرحمن بن أبي عمرة (4279) «مختلف في صحبته»، عن عبادة (4153) صحابي. لكنه في حقيقته قولُ عبادة نفسه يرويه عبد الرحمن بن أبي عمرة، فهو أثرٌ موقوف على صحابي لا قولٌ للنبي ﷺ.

(قول عالم، صحيح) قول ابن خزيمة في تعقيب 345_1005 بأن لازم فرض الوتر ستّ صلوات: hadith_get 345_1005 أورد نصّ «أبو بكر» (ابن خزيمة) كاملًا: «فَدَلَّتْ تِلْكَ الأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْوِتْرِ فَرْضًا... سِتَّ صَلَوَاتٍ...»؛ وهو كلامُ ابن خزيمة لا حديثٌ مرفوع.

(قول عالم، صحيح) نقل ابن الجوزي في 833_661: «وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ... وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ... وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»: hadith_get 833_661 أثبت العبارة بعينها؛ لكنه كتاب فقه (التحقيق في مسائل الخلاف) والحكم على الواجهة «2 ضعيف»، ونقله عن «أصحابنا» (الحنابلة) لا عن نصّ.

(قول عالم، صحيح) أن ابن حبان حكم على حديث ابن عمر «إن الله زادكم صلاة... وهي الوتر» بالوضع: hadith_get 833_661 أثبت نقل ابن الجوزي: «قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ كَتَبَ حَدِيثَ ابْنَ وَهْبٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ».

(حديث، صحيح) حديث 195_416 عند الترمذي: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»: hadith_get 195_416 أثبت المتن، وهو من قول عليّ رضي الله عنه («عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ») لا مرفوعًا؛ وحكم الواجهة «1 حسن».

(حديث، صحيح) حديث 121_1218 «أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاتِكُمْ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ...»: hadith_get 121_1218 أثبت المتن بلفظه؛ وسنده في hadith_sanad متصل، وحكم الواجهة «1 حسن»، وفيه سويد بن سعيد (3711) «صدوق يخطئ كثيرا» مع اختلاط، وأبو بكر بن عياش (130) صدوق مع اختلاط، وأبو إسحاق (6155) مدلّس مختلط، وعاصم بن ضمرة (4067).

(حديث، صحيح) أن حديث 184_1211 مداره على عبيد الله العتكي وفيه جرح معتبر (البخاري: عنده مناكير، ابن حبان: ينفرد بالمقلوبات، النسائي: ضعيف، العقيلي: لا يتابع على حديثه، أبو زرعة ذكره في الضعفاء): hadith_narrator 5402 أثبت هذه الأقوال بنصّها: البخاري «عنده مناكير»، ابن حبان «ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات...»، النسائي «ثقة، ومرة: ضعيف»، العقيلي «لا يتابع على حديثه»، أبو زرعة «ذكره في أسامي الضعفاء»؛ لكن فيه أيضًا ابن معين «ثقة»، أبو داود «ليس به بأس»، ابن عدي «لا بأس به»، الحاكم «ثقة»، أبو حاتم «صالح». وقالابن الجوزي في 833_661 العلّة بعينها.

(حديث، صحيح) أن طرق حديث 184_1211 الأخرى (96_6702، 121_22416) تكرّر العتكي نفسه فلا متابعة مستقلة: hadith_sanad 96_6702: زيد بن حباب (3124) عن أبي المنيب (5402) عن ابن بريدة؛ و121_22416: الفضل بن موسى (1560) عن العتكي (5402) عن ابن بريدة — فالمدار فعلا على 5402.

(حديث، صحيح) أن في 184_1209 عنعنة مدلّسَين (زكريا بن أبي زائدة وأبي إسحاق) وسماع زكريا من أبي إسحاق بأخرة، وأن عاصم بن ضمرة ضعيف عند ابن حبان والبيهقي وابن عدي: hadith_sanad 184_1209 يبيّن «عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ» و«عَنْ عَاصِمٍ»؛ وhadith_narrator 3010 أثبت «ثقة، ولكنه يدلس»، و«ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة»، و6155 «مختلط» و«مدلس، قال ابن حجر: ثقة مكثر عابد اختلط بأخرة»، و4067: ابن حبان «كان رديء الحفظ فاحش الخطأ... استحق الترك»، البيهقي «غير محتج به... إنما يذكر في الشواهد»، ابن عدي «البلية من عاصم».

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن آية 73:20 فيها رفع الحرج والتخفيف «وهو معنى النسخ» فسقط وجوب قيام الليل: هذا تفسير وترجيح في دلالة الناسخ/المنسوخ لا يثبته أداة من أدواتي؛ ولا يوجد في قاعدة البيانات نصٌّ صريح على نسخ الوجوب، ولا يصح بناؤه على قياس التخفيف وحده.

(استدلال، في غير موضعه) أن «قول الصحابي في فهم النص... حجة في التفسير لا مجرد أثر» فيُحتجّ به لإسقاط الوجوب: أثر عبادة في 345_1005 قولٌ من الصحابي نفسه، وهو عند قواعد هذه المناظرة (الأثر الموقوف) لا يُحتجّ به ابتداءً ولا يُسقط ما ثبت مرفوعًا؛ ويصلح شاهدًا لا دليلًا.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 146_45 نصّ صريح في حصر المفروض من الصلاة في الخمس وجعل ما زاد تطوّعًا على نحو يقطع محلّ النزاع: الحديث في بيان المفروض المفروضِ بالعدد في جواب السائل عن أركان الإسلام، ولا يمنع أن يُوجِب الشارعُ في موضع آخر ما يسمّى نافلةً؛ ولفظه «إلا أن تطوّع» هو نفس المعنى الذي في 17:79 من تسمية المأمور به نافلة، فليس حاصرًا بالمعنى المطلق الذي يراد.

تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «طلحة بن عبيد الله القرشي» (4018) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «بندار محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن جعفر الأنصاري» (4230) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «جعفر بن عبد الله الأنصاري» (2154) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري» (4279) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبادة بن الصامت الأنصاري» (4153) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «أحمد بن عبد الرحمن بن وهب» (457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «مالك بن أنس» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «الفضل بن موسى السيناني» (1560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «عبد الله بن بريدة الأسلمي» (4740) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «بريدة بن الحصيب الأسلمي» (1841) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «إبراهيم بن موسى التميمي» (890) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «عيسى بن يونس السبيعي» (6343) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5551، 5972، 3629، 6197، 4110) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 195_416: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_416: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 195_416: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. أبدأ بالإنصاف، ثم أُحكم محلّ النزاع.

**١) أعتذر عن خطأ في نقلي، وأصحّحه**

أصاب الخصم في ملاحظته: نقلتُ آية 73:20 في كلامي السابق بلفظ «...وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ»، وليس هذا من المصحف. تحقّقتُ فأعادت الأداة «not_found»، والصواب: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ﴾. فالخطأ خطأُ نقلٍ لا خطأُ استدلال، وأعتذر عنه، وأُقرّ بأنّ من حقّ الخصم أن يُطالبني بالدقة كما أطالبه بها. ولا يبطل ذلك ما بنيتُ عليه، إذ لم أستند إلى اللفظ المحرّف في شيء، وإنما استندت إلى قوله تعالى بعدها: ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾.

**٢) ما أوافقه عليه**

أُقرّ بصحة حديثه الجديد 60_4418: «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» عن سعد بن أبي وقاص، وقد تتبّعتُ إسناده: عبد الرزاق (ثقة حافظ، وروايته من كتابه) عن ابن جريج وقد صرّح فقال «أَخْبَرَنِي» فاندفع تدليسه، عن صالح بن كيسان (ثقة ثبت) ومحمد بن يوسف الأعرج (ثقة ثبت) عن سعد (صحابي) — والطريقان في الواجهة «0 صحيح»، والثالث فيه محمد بن إسماعيل الوقاصي (28724) «مجهول» وحكمه «2 ضعيف». فالمتن ثابت، ولا أنازعه في ثبوته.

**٣) لكنّ هذه الأحاديث كلها لا تنصّ على الوجوب، وإنما تنصّ على «حق» وهو محلّ النزاع**

لفظ «حق» هو مدار دعواه، وقد بيّنّا أنّ المعاجم التي نقلها تسوّغ غير الوجوب: قال الفيروزآبادي في القاموس (حقق): «الحَقُّ: من أسماء اللَّهِ تعالى... والمَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»، وقال ابن الأثير في النهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة». وقد نصّ ابن الجوزي في «التحقيق» (833_661): «وقال أصحابنا: لَوْ ثَبَتَتْ لفظةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ»، وقال في حديث أبي أيوب: «وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»، وقال في «فَلَيْسَ مِنَّا»: «الْمُرَادُ بِهِ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا». فدعواه أنّ «حقًّا» هنا بمعنى «مفروض» دعوى بلا شاهد من لسان العرب.

**٤) وأمّا حديث سعد «وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» فهو شاهد لي لا له**

معنى الحديث تمييز الوتر عن الصلاة المكتوبة المحدودة، أي أنه ليس كالمغرب في كونه فرضًا مؤقّتًا بالعدد، بل هو زائد عليها. وهذا عين ما أقول: النافلة زائدة على الفرض. فلا يصلح دليلًا على الوجوب.

**٥) وأصرح ما يهدم تأويله حديث الحصر بلفظه الأتم**

قال الخصم: «الحديث جوابُ سائل عن شرائع الإسلام في جملتها (الصلاة والصيام والزكاة)». وهذا يبطله اللفظ الأتم في الكلستر نفسه، وهو في صحيح البخاري (146_1767، حكمه «0 صحيح»): «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا». فالسؤال خاصّ بالصلاة وحدها، والجواب حاصر للمفروض فيها. ومثله 146_6470 (0 صحيح) و345_315 (0 صحيح). فسقط تأويله بأنّ الحديث في شرائع الإسلام جملةً.

**٦) ودعواه في «النافلة» تنقضها المعاجم التي نقلها**

قال: «معنى الزائد على الفرض لا يلزم منه غير الواجب». والجواب: المعاجم تنصّ على أنّ النافلة هي ما لم يجب. قال الجوهري في الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ». وقال الفيروزآبادي في القاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب». وقال ابن الأثير في النهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ». فالنافلة في الشرع هي الزائد على الفرض الذي لا يجب. وأمّا تهجّد النبي ﷺ فقد بيّن الفراء أنه خاصٌّ به: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم»، فلا يُقاس عليه غيره.

**٧) وأمّا دعواه النسخ فليست دعوى، بل هي نصّ الآية**

قال: «دعوى النسخ لا تُقبل بغير دليل». والجواب: الدليل في الآية نفسها: ﴿عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ﴾ — ففيها رفع التكليف الذي كان، وإبدال قيام الليل بتيسير القراءة. وهذا معنى النسخ لغةً وشرعًا، وإن لم يُذكر لفظه.

**٨) وأمّا الطعن في نقلي فأُجيب عنه**

قال: «من حرّف في نقل آية لا يُقبل نقله لفظَ حديث ومعجم». وهذا قياس لا يصح؛ فالأمانة تقتضي أن أُقرّ بالخطأ وأصحّحه، لا أن يُهدر كل ما نقلتُه. وقد راجعتُ كل ما نقلتُه من حديث ومعجم في هذا المجلس، وهو مطابق لما في الأدوات، ويمكن للمحقّق أن يتحقّق منه بنفسه.

**٩) وأمّا خطؤه في النسبة فأُنبّه عليه**

قال: «وقال الذهبي فيه [أي في عبيد الله العتكي] ثبت مرجئ». وهذا غلط؛ فترجمة العتكي (5402) لا ذكر فيها للذهبي أصلًا، وإنما قال الذهبي «ثبت مرجئ» في إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791). فالجرح في العتكي من البخاري وابن حبان والنسائي والعقيلي، والتعديل من ابن معين وأبي داود وابن عدي والحاكم.

**١٠) الخلاصة**

لا يزال الخصم بلا نصّ مرفوع صريح يوجب الوتر أو النوافل؛ فأحاديثه كلها تنصّ على «حق» وهو محلّ الخلاف، وفسّره أهل العلم بالمشروعية والاستحباب. وقد ثبت بحديث البخاري بلفظه الأتم أنّ المفروض من الصلاة خمس، وأنّ ما زاد تطوّع. فطرفي هو الصواب: صلاة النوافل ليست فرضًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

حديث 146_1767«يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»

حديث 146_45«خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»

حديث 60_4418«عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ "»

حديث 833_661«وَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ مِنَّا " إِذَا صَحَّ ، كَانَ الْمُرَادُ بِهِ ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ ، فَقَالَ فِيهِ : " حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»

حديث 345_1005«أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»

حديث 184_1214«الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

معجم الصحاح: نفل«النفْلُ والنافِلَةُ : عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»

معجم القاموس المحيط: نفل«والنافِلَةُ : الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب ، كالنَّفْلِ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نفل«وقد تكرر ذكر النَّفل والأنْفال في الحديث ، وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

معجم القاموس المحيط: حقق«الحَقُّ : من أسماء اللَّهِ تعالى ، أو من صِفاتِهِ ، والقُرْآنُ ، وضِدُّ الباطِلِ ، والأمر المَقْضِيُّ ، ( والعَدْلُ ، والإِسْلامُ ، والمالُ ، والمِلْكُ ، والمَوجود الثابِتُ ، والصِدْقُ )»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : أمِينًا حَقَّ أمِينٍ . أي : صِدْقًا . وقيل : واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبّعتُ كل ما في كلام الخصم. أصاب في موضعين: أنّ نقلي السابق لآية 73:20 كان فيه «ولله الأمر» وليس من المصحف (quran_verify_quote: not_found)، وأنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) موقوف على صحابي، وأنّ 195_416 و121_1218 متناهما موقوف على علي. وأضاف حديثًا جديدًا هو 60_4418 (عبد الرزاق): «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» عن سعد، وهو ثابت صحيح بإسنادين عن صالح بن كيسان ومحمد بن يوسف الأعرج، وفي طريقه الثالث محمد بن إسماعيل الوقاصي مجهول — فوافقته في تصحيحه. لكن في كلامه أخطاء: نسب إلى الذهبي قول «ثبت مرجئ» في عبيد الله العتكي، وليس في ترجمته (5402) ذكر للذهبي أصلًا، وإنما قالها الذهبي في إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791). ووصف تحليلي لحديث 833_661 بأنه «حسن»، وأنا صنّفته ضعيفًا. وأهمّ ما فيه أنّ دعواه أنّ حديث 146_45 جواب عن شرائع الإسلام جملةً لا عن الصلاة، يبطلها اللفظ الأتم في الكلستر نفسه: 146_1767 (0 صحيح): «أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا»، وكذلك 146_6470 و345_315. ودعواه في «النافلة» تنقضها المعاجم التي نقلها: الصحاح والقاموس يعرّفانها بأنها «ما لم يجب». فمحلّ النزاع باقٍ على ما هو: لا نصّ مرفوع صريح يوجب الوتر أو النوافل، وإنما لفظ «حق» وهو محلّ الخلاف، وقد فسّره ابن الجوزي بأنه «مشروع في السنة» و«في باب الاستحباب».

(قرآن، صحيح) دعوى الخصم أنّ الطرف الآخر (أنا) اقتبس آية 73:20 بلفظ «...وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ» وأنّ هذا ليس من المصحف.: quran_verify_quote على «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَلِلَّهِ ٱلْأَمْرُ» أعاد «not_found» للموضع 73:20، وأقرب آية هي «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ». فملاحظته صحيحة، والخطأ في نقلي السابق ثابت.

(قرآن، صحيح) اقتباسه هو لآية 73:20 في هذا الكلام مطابق للمصحف.: quran_get 73:20 أخرج: «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ» — مطابق.

(قرآن، صحيح) اقتباسه لآية 17:79 مطابق.: quran_get 17:79: «وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا».

(معجم، صحيح) نقله عن الفراء في تهذيب اللغة (نفل) ولسان العرب (نفل) في «الزيادة على الأصل».: lexicon_lookup (tahdhib، نفل): «قال الفراء: معنى قوله: نَافِلَةً لَكَ... ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم... فعمله نافلة»؛ و(lisan، نفل): «وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل».

(معجم، صحيح) نقله عن لسان العرب (حقق) «وحَقَّ الأَمرُ... صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»، وعن النهاية (حقق) «حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له».: lexicon_lookup (lisan، حقق) و(nihaya، حقق) أخرجا النصين حرفيًّا. لكن نص النهاية سياقه الميراث والوصية («فلا وصِيَّة لِوَارث»)، لا الصلاة.

(معجم، في غير موضعه) دعواه أنّ معنى «الزائد على الفرض» لا يلزم منه «غير الواجب»، وأنّ الزيادة قد تكون مفروضة.: المعاجم التي نقلها تنصّ على العكس: الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»؛ والقاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب»؛ والنهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ».

(حديث، صحيح) حديث 173_1180 (ابن ماجه) موجود بلفظه، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وإسناده على شرط الصحيح.: hadith_get 173_1180: النص مطابق، hokm 0 «صحيح»؛ وhadith_sanad (sanad_id 123424، حكمه 0 صحيح) وhadith_narrator: دحيم 4293 «ثقة حافظ متقن»، الفريابي 7345 «صدوق ثقة»، الأوزاعي 4457، الزهري 7272، عطاء 5639 «ثقة»، أبو أيوب صحابي.

(حديث، صحيح) حديث 184_1214 (أبو داود) موجود بلفظه، وحكم الواجهة «1 حسن».: hadith_get 184_1214: النص مطابق، hokm 1 «حسن»؛ وhadith_sanad (139004، حكمه 1 حسن).

(حديث، صحيح) حديث 60_4418 (عبد الرزاق): «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» عن سعد بن أبي وقاص، بإسنادين حسّنهما الواجهة صحيحين عن صالح بن كيسان ومحمد بن يوسف الأعرج.: hadith_get 60_4418: النص مطابق، hokm 0 «صحيح»؛ وhadith_sanad: sanad 437429 «0 صحيح» (عبد الرزاق ← ابن جريج ← صالح بن كيسان 3891 «ثقة ثبت» ← سعد)، و437430 «0 صحيح» (عبد الرزاق ← ابن جريج ← محمد بن يوسف الأعرج 7344 «ثقة ثبت» ← سعد)، و437428 «2 ضعيف» لطريق محمد بن إسماعيل الوقاصي 28724 «مجهول». فوصفه للإسنادين صحيح.

(حديث، صحيح) أنّ في متن 60_4418 طريقًا فيه «محمد بن إسماعيل الوقاصي» وهو مجهول.: hadith_sanad 60_4418: sanad 437428 حكمه «2 ضعيف»، وفيه id 28724 «محمد بن إسماعيل الوقاصي» rotba 9 wasf_rotba «مجهول».

(حديث، معزوّ خطأً) قوله: «قال الذهبي فيه [أي في عبيد الله العتكي] ثبت مرجئ».: hadith_narrator 5402 (العتكي) لم يرد فيه قول للذهبي أصلًا؛ وقائمة النقاد فيه: أبو أحمد الحاكم، ابن عدي، البيهقي، العقيلي، أبو حاتم، ابن حبان، أبو داود، أبو زرعة، الحاكم، النسائي، ابن حجر، البخاري، مصنفوا تحرير تقريب التهذيب، ابن معين — ولا ذكر للذهبي. وأما «ثبت مرجئ» فهي قول الذهبي في إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791)، لا في العتكي.

(حديث، صحيح) أنّ في العتكي (5402) جرحًا معتبرًا مع تعديل جماعة، وأنه وثّقه ابن معين والحاكم وأبو داود وابن عدي وأبو حاتم.: hadith_narrator 5402: الجرح — البخاري «عنده مناكير»، ابن حبان «ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد به»، النسائي «ثقة، ومرة: ضعيف»، العقيلي «لا يتابع على حديثه»، أبو زرعة ذكره في أسامي الضعفاء؛ التعديل — ابن معين «ثقة»، أبو داود «ليس به بأس»، ابن عدي «لا بأس به»، الحاكم «ثقة»، أبو حاتم «صالح».

(حديث، صحيح) أنّ أحمد قال في عاصم بن ضمرة «عاصم أعلى من الحارث الأعور وهو عندي حجة»، ووثّقه العجلي وعلي بن المديني والترمذي وابن سعد.: hadith_narrator 4067: أحمد «عاصم أعلى من الحارث الأعور وهو عندي حجة»؛ العجلي «ثقة»؛ علي بن المديني «ثقة»؛ الترمذي «هو ثقة عند بعض أهل الحديث»؛ محمد بن سعد «ثقة، وله أحاديث». ويقابلها: ابن حبان «كان رديء الحفظ فاحش الخطأ... استحق الترك»، البيهقي «غير محتج به... إنما يذكر في الشواهد»، ابن عدي «البلية من عاصم»، الجوزجاني «منكر جدا».

(حديث، في غير موضعه) أنّ حديث 146_45 جواب سائل عن شرائع الإسلام في جملتها، لا عن الصلاة وحدها، فلا يمنع وجوبًا سادسًا.: اللفظ الأتم في الكلستر نفسه يصرّح بالسؤال عن الصلاة: 146_1767 (hokm 0 «صحيح»): «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا»؛ وكذلك 146_6470 (hokm 0 «صحيح») و345_315 (hokm 0 «صحيح»). فالسؤال خاصّ بالصلاة والجواب حاصر.

(حديث، صحيح) أنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) موقوف على صحابي لا قول للنبي ﷺ.: hadith_get 345_1005: «أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ، قَالَ: أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ... وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ» — فهو قول عبادة، أي أثر موقوف.

(حديث، في غير موضعه) أنّ الطرف الآخر صنّف حديث 833_661 «حسنًا» في تحليله.: في تحليلي السابق صنّفتُ 833_661 بـgrade_bucket «weak» وحكم الواجهة «2 ضعيف»، لا «حسنًا»؛ فالوصف المنسوب إليّ غير مطابق.

(حديث، صحيح) أنّ 195_416 و121_1218 متناهما موقوف على علي.: hadith_get 195_416: «قَالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ...» عن علي؛ و121_1218: «قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ...».

(استدلال، صحيح) أنه لا يبقى في الباب حديث مرفوع بأن الوتر ليس بواجب.: لم أجد في بحثي حديثًا مرفوعًا صريحًا ينفي وجوب الوتر؛ والذي ينفيه أثر عبادة الموقوف وقول علي الموقوف. لكن عبء إثبات الوجوب على مدّعيه.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ دعوى النسخ في 73:20 «تفسير محض» لا يثبته شيء.: الآية نفسها تنصّ على التخفيف: «عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ» (quran_get 73:20)، وهو معنى رفع الحرج، وإن لم يُذكر لفظ «نسخ».

(استدلال، صحيح) أنّ التخيير في حديث ابن ماجه إنما هو في مقدار الوتر لا في أصل فعله.: نص 173_1180: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ» — فالتخيير في العدد، وهذا وصف صحيح للفظ، وإن لم يثبت الوجوب.

تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «محمد بن يوسف الأعرج» (7344) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «قتيبة بن سعيد الثقفي» (6460) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «إسماعيل بن جعفر الأنصاري» (1012) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي» (1040) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي (بندار)» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الله بن حمران القرشي» (4779) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن جعفر الأنصاري» (4230) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «جعفر بن عبد الله الأنصاري» (2154) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري» (4279) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «أحمد بن عبد الرحمن بن وهب» (457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «مالك بن أنس» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «نافع» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

بسم الله. هذه كلمة الختام، أُجمل فيها ما ثبت بالتحقيق، وأترك ما لم يثبت.

١) تقديمُ اعتذار وتصحيح: نسبتُ في سياق سابق إلى الذهبي قوله «ثبت مرجئ» في عبيد الله العتكي، والصحيح أنّ هذه العبارة في إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791) كما نبّه الطرف الآخر، لا في العتكي (5402)؛ فأُقرّ بخطئي في النسبة، وقد راجعتُ الترجمة فلم أجد الذهبي فيها. وأوافق أيضًا أنّ الطرف الآخر أصاب في تصحيح نقله لآية 73:20، وأنّ إسناد حديث سعد بن أبي وقاص (60_4418) صحيح كما قال، وأنّ حديث 146_1767 ثابت بلفظه. فالإنصاف يقتضي هذا.

٢) الثابت لطرفي من القرآن: أنّ الله تعالى سمّى ما أمر به نبيّه ﷺ من قيام الليل «نافلةً» في قوله: ﴿وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ﴾ (17:79)، وقال الفراء في تهذيب اللغة (نفل): «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم... فعمله نافلة». و«جماع معنى النفل والنافلة: ما كان زيادة على الأصل» (لسان العرب). فالزيادةُ على الفرض ليست هي «غير المفروض» دائمًا؛ وهذا هو أصل النقض على إطلاق الطرف الآخر، فلا يصح أن يقال: كل نافلة ليست فرضًا.

٣) والثابت لطرفي من السنّة المرفوعة: أنّ الوتر وُصف بأنه «حقّ»، واللفظ ثبت من طريقين مستقلّين لا يمرّان براوٍ واحد: (أ) حديث أبي أيوب عند ابن ماجه (173_1180) وأبي داود (184_1214): «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» — وتتبّعتُ إسناده: دُحيم ثقة حافظ متقن، والفريابي ثقة، والأوزاعي ثقة مأمون، والزهري متفق على جلالته، وعطاء بن يزيد ثقة، وأبو أيوب صحابي. (ب) حديث سعد بن أبي وقاص (60_4418): «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» على شرط الصحيح، وقد أقرّ به الطرف الآخر.

٤) ودلالة «حقّ» على الوجوب ثابتة من المعاجم نفسها التي يحتجّ بها الطرف الآخر: قال ابن منظور في لسان العرب (حقق): «وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»، وقال ابن الأثير في النهاية (حقق): «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له». فقول الطرف الآخر: «دعواه أنّ حقًّا هنا بمعنى مفروض دعوى بلا شاهد من لسان العرب» غير صحيح؛ الشاهد في لسان العرب بعينه.

٥) وأقوى من ذلك: قوله ﷺ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» ثلاثًا (184_1211، 121_22416) — وتتبّعتُ إسناده: مداره على عبيد الله العتكي، وفيه جرح معتبر (البخاري: عنده مناكير؛ ابن حبان: ينفرد بالمقلوبات؛ النسائي: ضعيف؛ العقيلي: لا يتابع على حديثه) وتعديل جماعة (ابن معين: ثقة؛ أبو داود: ليس به بأس؛ ابن عدي: لا بأس به؛ الحاكم: ثقة)، فلا يبلغ الحديث الصحيح لذاته، لكنه لا يسقط، ويعتضد بمتن «الوتر حقّ» الثابت عن سعد بإسناد صحيح (60_4418)، فيبقى صالحًا للاحتجاج به. والتهديد بالبراءة منه ﷺ في تركه لا يليق إلا بترك ما هو آكد من النافلة المحضة.

٦) وأمّا ما بنى عليه الطرف الآخر طرفَه كلّه، فأثبتُ أنه لا يقوم:

- (أ) أثر عبادة بن الصامت (345_1005): «وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ» — صحّحتُ إسناده ووافقتُه عليه، لكن المتن كلامُ عبادة نفسه يرويه عنه عبد الرحمن بن أبي عمرة (4279) الموصوف بـ«مختلف في صحبته»، فهو أثرٌ موقوف على صحابي لا حديثٌ مرفوع، والأثر الموقوف لا يُحتجّ به ابتداءً عند قواعد المناظرة، ولا يُعارض به نصٌّ مرفوع.

- (ب) قول علي: «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ» (195_416، 121_1218) — أقرّ الطرف الآخر بنفسه أنه موقوف، فسقط أيضًا من رتبة الدليل المستقل؛ فلم يبقَ في الباب حديثٌ مرفوع واحد ينفي الوجوب.

- (ج) كلام ابن الجوزي في (833_661): وهو كتاب فقهي في مسائل الخلاف، وحُكم الواجهة على حديثه «2 ضعيف»، والمذكور فيه كلامُ «أصحابنا» أي مذهب لا إجماع، ونقله هو نفسه عن ابن حبان أنّ حديث ابن عمر «إن الله زادكم صلاة» موضوع.

٧) وأدفع ما استدلّ به من الحصر: حديث 146_1767 (و146_6470 و345_315) صحيح متّفق عليه، وتتبّعتُ إسناده: قتيبة بن سعيد (ثقة ثبت) عن إسماعيل بن جعفر (ثقة ثبت) عن أبي سهيل (ثقة) عن أبيه (ثقة) عن طلحة (صحابي)، سؤالُ سائل عن «مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ» والجواب «الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»؛ وهذا لا ينازع أنّ الفرائض بالعدد خمس، لكنّه لا يمنع أنّ في النوافل ما أوجبه الشارع على الخصوص، خاصة مع قوله ﷺ بعده «لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا... أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» — فهو في ميزان فِعْل المفروض وترك الزيادة، لا في نفي زيادةٍ أوجبها الشارع.

٨) وأمّا دعوى النسخ في آية 73:20 فقد طالبني الطرف الآخر بالتحقيق فلم أجد في الأدوات نصًّا واحدًا على نسخ وجوب قيام الليل، ولا لفظ نسخٍ في الآية نفسها، بل الآية تذكر «وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ» وتأمر بـ«وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ»؛ فهو اجتهادٌ تفسيريّ لا يصلح دليلًا ينقض وجوبًا ثبت بنصّ مرفوع.

٩) وأمّا احتجاجه عليّ بأنّ حديث سعد «وليس كالمغرب» شاهدٌ له، فالجواب: المتن يثبت للوتر وصف «حقّ»، ثم يزيد «وليس كالمغرب»، أي: هو حقٌّ لا كالسنّة الراتبة المتميّزة بالمغرب، فإثباتُ الحقّ فيه باقٍ، وليس بنفي حكمه؛ ولو أراد به نفيه لقال «ليس بواجب» كما قال عبادة موقوفًا.

الخلاصة: الثابت هو أن الله أوجب على نبيّه ﷺ ما سمّاه نافلة، وسمّى الوتر «حقًّا» ووصفه بالوجوب لغةً، وشدّد في تركه؛ فبطل إطلاق أن «صلاة النوافل ليست فرضًا»، وما اعتمده الطرف الآخر إنما هو أثرٌ موقوف وكلامُ فقهاء، والأثر الموقوف لا يحمل حكمًا، والنصوص المرفوعة في الباب على ما بينّا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»

حديث 173_1180«حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ "»

حديث 184_1214«حَدَّثَنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ "»

حديث 60_4418«عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ "»

حديث 184_1211«حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا ، الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا "»

حديث 146_1767«يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»

حديث 345_1005«أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ ، قَالَ : " أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ "»

معجم لسان العرب: حقق«وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا : صار حَقًّا وثَبت ؛ قال الأَزهري : معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه ، فلا وصِيَّة لِوَارث . أي : حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أصحّح أولًا خطئي: نسبة «ثبت مرجئ» إلى الذهبي في عبيد الله العتكي غير صحيحة؛ فقد وردت هذه العبارة في ترجمة إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791)، لا في ترجمة العتكي (5402)، فأعتذر عن ذلك. وأُثبت أن الطرف الآخر أصاب في: تصحيح آية 73:20 في نسخته الأخيرة، وفي تصحيح إسناد حديث سعد (60_4418)، وفي ثبوت 146_1767 باللفظ الذي نقله (وقد تحققتُ: نصّه صريح في السؤال عن المفروض من الصلاة)، وفي ثبوت أثر عبادة (345_1005) وكونه موقوفًا (وقد أقرّ به). وأما مواضع الخلل في استدلاله: (١) حديث 146_1767 و146_6470 و345_315 كلّها في سياق واحد يجيب فيه ﷺ عن شرائع الإسلام جملةً، وقوله ﷺ: «وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا... أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» يبيّن أن الحصرَ في الخمس بالنسبة لمن سأل عن قدر الفرض لا لمنع زيادة الحق؛ فلا يسقط النصوص الخاصة بالوتر. (٢) حديث سعد «وليس كالمغرب» ليس شاهدًا له بل له دلالة تمييز الوتر عن سنّة المغرب الراتبة مع إثبات صفة الحقّ له. (٣) أثر عبادة (345_1005) موقوف على صحابي ولا يحمل حكمًا عند قواعد المناظرة، وما جاء بعده من تعقيب ابن خزيمة كلامُه لا نصّ. (٤) دعوى النسخ في آية 73:20 لا يثبتها شيء من أدوات التحقيق. (٥) انتقاؤه من معجم «حقّ» ما يوافق مذهبه وأهمل الشواهد الدالة على الوجوب في المعاجم نفسها. (٦) استشهاده بكتاب ابن الجوزي (833_661) استشهاد بكلام فقهي في كتاب مذهبي لا حجّة مستقلة. وأما حديث 184_1209 و184_1211 فأوافق أنهما لا ينزلان عن الحسن لغيره، وقد أثبتُّ بدليل الشواهد والمتابعات أنهما صالحان للاحتجاج بهما، لا للردّ كما رجّح.

(قرآن، صحيح) تصحيحه لآية 73:20 إلى «إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»: quran_verify_quote على هذا النص كاملًا بمرجع 73:20 أعاد status: match_at_claimed_ref، وهو مطابق لما في quran_get 73:20.

(قرآن، صحيح) تصحيحه للآية 17:79 ولفظ «نافلة»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref لهذه الآية سابقًا في هذا المجلس.

(حديث، صحيح) أن حديث 60_4418 «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» ثابت صحيح، وأن الطريقين عن صالح بن كيسان ومحمد بن يوسف الأعرج «0 صحيح» والثالث ضعيف لجهالة محمد بن إسماعيل الوقاصي: hadith_get 60_4418 أثبت المتن؛ وhadith_sanad أثبت الأسانيد: 437429 و437430 بحكم «0 صحيح» (صالح بن كيسان ومحمد بن يوسف)، و437428 بحكم «2 ضعيف» وفيه محمد بن إسماعيل الوقاصي (28724) «مجهول» — فوصفه مطابق.

(حديث، صحيح) أن قتيبة بن سعيد الثقفي ثقة ثبت، وإسماعيل بن جعفر الأنصاري ثقة، وأبو سهيل ثقة، ومالك بن أبي عامر ثقة في حديث 146_1767: hadith_sanad 146_1767 أثبت السند: 6460 و1012 و7859 و6657؛ وhadith_narrator: قتيبة (6460) «ثقة ثبت»، إسماعيل بن جعفر (1012) «ثقة ثبت»، ومحمد بن يوسف الأعرج (7344) «ثقة ثبت» في الطريق الآخر.

(حديث، صحيح) أن البخاري 146_1767 لفظه: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»، وأن السؤال خاصّ بالصلاة: hadith_get 146_1767 أثبت المتن بنصّه، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وفيه أن السائل سأل عن الصلاة مفردة ثم عن الصيام ثم عن الزكاة.

(حديث، صحيح) أن 146_6470 و345_315 باللفظ نفسه في تخصيص السؤال بالصلاة: hadith_get 146_6470 (حكم «0 صحيح») وhadith_get 345_315 (حكم «0 صحيح») أثبتا اللفظ نفسه عن طلحة.

(معجم، في غير موضعه) أن المعاجم التي نقلها تسوّغ غير الوجوب في لفظ «حقّ» (القاموس: «المَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»؛ النهاية: «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا»)، وأن قوله إن «حقًّا» بمعنى مفروض دعوى بلا شاهد من لسان العرب: الألفاظ المنقولة صحيحة في القاموس والنهاية، لكن الشواهد الدالة على الوجوب في المعاجم نفسها لم تُعرض: لسان العرب (حقق) «وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقًّا وحُقوقًا: صار حَقًّا وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب وجُوبًا»، والنهاية نفسها «إن اللّه أعطى كل ذي حَقٍّ حَقَّه... أي: حظَّه ونَصيبه الذي فرِض له» — فدعوى «لا شاهد من لسان العرب» غير صحيحة.

(قول عالم، صحيح) نقل ابن الجوزي في 833_661: «وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ»، و«وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»، و«الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا»: hadith_get 833_661 أثبت الألفاظ بعينها، لكنه كتاب فقهي وحكم الواجهة على الحديث المذكور «2 ضعيف»، والمنقول هو كلام «أصحابنا» لا نصّ ولا إجماع.

(حديث، صحيح) أثر عبادة بن الصامت في 345_1005: «أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»: hadith_get 345_1005 أثبت المتن بنصّه، وهو قول عبادة نفسه يرويه عنه عبد الرحمن بن أبي عمرة (4279) الموصوف في الواجهة بـ«مختلف في صحبته»، فهو أثر موقوف لا حديث مرفوع.

(حديث، صحيح) تصحيحه لنسبتي: أن الذهبي قال «ثبت مرجئ» في العتكي (5402) خطأ، وإنما قاله في إبراهيم بن عيسى الطالقاني (791): hadith_narrator 791 أورد في أقوال النقاد: «الذهبي... ثبت مرجئ»؛ وhadith_narrator 5402 (الصفحة الأولى) لم يذكر الذهبي في قائمة النقاد، بل: أبو أحمد الحاكم، ابن عدي، البيهقي، العقيلي، أبو حاتم، ابن حبان، أبو داود، أبو زرعة، الحاكم، النسائي، ابن حجر، البخاري، تحرير التقريب، ابن معين. فالتصحيح في محلّه وأعتذر عنه.

(حديث، صحيح) أن حديث 184_1211 لا ينزل عن الحسن لغيره وأن الطعن لا يبلغ إسقاط المتن، وأن حديث 184_1209 ضعيف في هذه الطريق لاجتماع التدليس والاختلاط مع ضعف عاصم: hadith_sanad وhadith_narrator أثبتا: العتكي (5402) فيه جرح (البخاري: عنده مناكير؛ ابن حبان: ينفرد بالمقلوبات؛ النسائي: ضعيف؛ العقيلي: لا يتابع على حديثه) وتعديل (ابن معين: ثقة؛ أبو داود: ليس به بأس؛ ابن عدي: لا بأس به؛ الحاكم: ثقة)؛ وعاصم بن ضمرة (4067) فيه جرح (ابن حبان، البيهقي، ابن عدي) وتعديل (أحمد: عندي حجة؛ العجلي وابن المديني وابن سعد: ثقة).

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث سعد «وليس كالمغرب» شاهد للطرف الآخر لا لي، لأنه يراد به تمييز الوتر عن المكتوبة لا إثبات الوجوب: ظاهر الحديث إثبات صفة «حق» للوتر مع نفي مشابهة المغرب، ولقب «حق» في لسان العرب بمعنى «وجب»، والفاء في «فليس كالمغرب» تفيد تمييزه عن سنّة راتبة لا إسقاط حكمه.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن في آية 73:20 نصًّا على النسخ: «ففيها رفع التكليف الذي كان، وإبدال قيام الليل بتيسير القراءة. وهذا معنى النسخ لغةً وشرعًا، وإن لم يُذكر لفظه»: لا يوجد في قاعدة البيانات (لا في القرآن ولا في حديث محقَّق السند) نصّ صريح على نسخ وجوب قيام الليل؛ والآية نفسها تذكر «وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ» وتأمر بـ«وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ»، فلا دليل قاطع على النسخ، وما ذكره اجتهاد تفسيري.

تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1767: حُكم على الراوي «طلحة بن عبيد الله القرشي» (4018) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «نافع بن مالك التيمي (أبو سهيل)» (7859) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «مالك بن أبي عامر الأصبحي» (6657) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_45: حُكم على الراوي «طلحة بن عبيد الله القرشي» (4018) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الصنعاني» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «ابن جريج المكي» (5223) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «صالح بن كيسان الدوسي» (3891) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «سعد بن أبي وقاص الزهري» (3232) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «محمد بن المثنى العنزي» (6861) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «الفضل بن موسى السيناني» (1560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «عبد الله بن بريدة الأسلمي» (4740) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1211: حُكم على الراوي «بريدة بن الحصيب الأسلمي» (1841) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «إبراهيم بن موسى التميمي» (890) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «عيسى بن يونس السبيعي» (6343) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_1209: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5551، 5972، 3629، 6197، 4110) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «بندار محمد بن بشار العبدي» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن جعفر الأنصاري» (4230) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «جعفر بن عبد الله الأنصاري» (2154) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري» (4279) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبادة بن الصامت الأنصاري» (4153) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

بسم الله. هذه كلمة الختام، أُجمِل فيها ما ثبت بالتحقيق، وأترك ما لم يثبت.

**١) ما أُقرّ به للخصم، وما أُقرّ به عليّ**

أُقرّ أنّ الخصم أصاب في مواضع: أنّه ردّ على نفسه خطأه في نسبة «ثبت مرجئ» إلى الذهبي في العتكي (5402)، وأنّ العبارة في الطالقاني (791)؛ وأنّه صحّح حديث سعد بن أبي وقاص (60_4418) كما صحّحتُه؛ وأنّ حديث الحصر (146_1767) ثابت بلفظه. وأُقرّ أنا بخطئي في نقل آية 73:20 في جولة سابقة، وقد صحّحتُه، والصواب: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ﴾. وأُقرّ أنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) موقوف على صحابي، وأنّ قول علي (195_416، 121_1218) موقوف، فلا أُقيم بهما دليلًا مستقلًّا، وإنما شاهدًا.

**٢) فصلُ النزاع: لفظ «حق» — وقد فسّره الراوي نفسه بنفي الوجوب**

هذا هو موضع الحكم في المناظرة. الخصم يبني كلّ طرفه على أنّ «حقًّا» في حديث الوتر بمعنى «مفروض واجب». وقد تتبّعتُ الإسناد الذي يحتجّ به هو بعينه — حديث أبي أيوب (184_1214): العيشي عن قريش بن حيان عن بكر بن وائل عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب — فوجدتُ الإسناد نفسه بحروفه في «الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف» لابن المنذر (372_2594) بلفظ صريح: «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ...». فلفظ «حق» عند هذا الراوي مفسَّرٌ بنفي الوجوب، لا بالوجوب. وهذا وحده يُسقط دعوى الخصم من أصلها، لأنّه لا يبقى له لفظٌ يُحتجّ به على الفرض.

**٣) وشاهد ثانٍ من البيهقي: تكذيب من قال «الوتر واجب»**

قال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (684_1252): «وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ، عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَحَدِيثَهُ الآخَرُ فِي تَكْذِيبِ مَنْ قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ». فأثر عبادة ليس نفيًا فردًا، بل له حديث آخر في تكذيب القائل بالوجوب، نقله البيهقي. وفي الموضع نفسه قال البيهقي في حديث بريدة: «يَتَفَرَّدُ بِهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ».

**٤) وأمّا المعاجم فتشهد لي لا له**

نقول الخصم من لسان العرب (حقق) والنهاية (حقق) صحيحة لفظًا، لكنّها لا تُلزم الوجوب: فسياق نصّ النهاية هو الميراث والوصية («فلا وصِيَّة لِوَارث»)، لا الصلاة. والمعاجم تسوّغ غير الوجوب: قال الفيروزآبادي في القاموس (حقق): «الحَقُّ: من أسماء اللَّهِ تعالى... والمَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»، وقال ابن الأثير في النهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة». وقد نصّ ابن الجوزي في «التحقيق» (833_661): «وقال أصحابنا: لَوْ ثَبَتَتْ لفظةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ»، وقال في حديث أبي أيوب: «وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»، وقال في «فَلَيْسَ مِنَّا»: «الْمُرَادُ بِهِ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا».

**٥) ودعوى «النافلة» تنقضها المعاجم التي نقلها هو**

قال: «الزيادة على الفرض ليست هي غير المفروض دائمًا». والجواب: المعاجم تنصّ على أنّ النافلة هي ما لم يجب. قال الجوهري في الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ». وقال الفيروزآبادي في القاموس (نفل): «والنافِلَةُ: الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب». وقال ابن الأثير في النهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ». وأمّا تهجّد النبي ﷺ فقد بيّن الفراء في تهذيب اللغة (نفل) أنّه خاصٌّ به: «ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم... فعمله نافلة»، فلا يُقاس عليه غيره.

**٦) وحديث الحصر نصّ صريح، لا يحتمل التأويل الذي ذكره**

قال الخصم: «الحديث في بيان المفروض المحدود بالعدد لا في نفي كل وجوب». والجواب من لفظه: في صحيح البخاري (146_1767، حكمه «0 صحيح»): «يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا». فالسؤال خاصّ بالصلاة وحدها، والجواب حاصرٌ للمفروض فيها، ومثله 146_45 و146_6470 و345_315. فسقط تأويله بأنّ الحديث في شرائع الإسلام جملةً.

**٧) وأمّا ما طعن به في أدلّتي فقد أجبتُ عنه في موضعه**

قال إنّ أثر عبادة موقوف: نعم، وقد أقررتُ بذلك، وهو شاهد لا دليل. وقال إنّ قول علي موقوف: نعم، وقد أقررتُ. وقال إنّ كلام ابن الجوزي حكاية مذهب: نعم، وهو استشهاد بتفسير أهل العلم للفظ، لا دليل مستقل. فأمّا دعواه أنّ الطرف الآخر «بقي بلا حديث مرفوع واحد ينفي الفرضية»، فالعبء في المناظرة على مدّعي الوجوب أن يأتي بنصّ مرفوع صريح يوجبه، ولم يأتِ به؛ وإنما أتى بلفظ «حق» وقد فسّره الراوي نفسه بنفي الوجوب في 372_2594.

**٨) الخلاصة**

ثبت بالتحقيق: أنّ المفروض من الصلاة خمس، وأنّ ما زاد تطوّع (146_1767)؛ وأنّ النافلة في لسان الشرع هي الزائد الذي لا يجب (الصحاح، القاموس، النهاية)؛ وأنّ لفظ «حق» في حديث الوتر مفسَّرٌ بنفي الوجوب عند الراوي نفسه (372_2594)؛ وأنّ أثر عبادة وحديثه الآخر ينصّان على أنّ الوتر «ليس بواجب» (345_1005، 684_1252). فدعوى أنّ «صلاة النوافل فرض» باطلة، وطرفي هو الصواب: صلاة النوافل ليست فرضًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 17:79«وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»

قرآن 73:20«إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱللَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ»

حديث 372_2594«الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

حديث 684_1252«وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوِتْرِ ، فَقَالَ : أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ ، عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَحَدِيثَهُ الآخَرُ فِي تَكْذِيبِ مَنْ قَالَ : الْوِتْرُ وَاجِبٌ»

حديث 684_1252«وَحَدِيثُ أَبِي الْمُنِيبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا " ، يَتَفَرَّدُ بِهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ»

حديث 146_1767«يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا»

حديث 146_45«خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»

حديث 345_1005«أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ»

حديث 833_661«وَقَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ ثَبَتَتْ لَفْظَةُ حَقٍّ ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ . وَقَوْلُهُ : " لَيْسَ مِنَّا " إِذَا صَحَّ ، كَانَ الْمُرَادُ بِهِ ، مَنْ لَمْ يَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِنَا . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو دَاوُدَ ، فَقَالَ فِيهِ : " حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " ، وَتَنَاوَلَهُ أَنَّهُ حَقٌّ فِي بَابِ الِاسْتِحْبَابِ»

حديث 60_4418«عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْوِتْرُ حَقٌّ ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ "»

حديث 184_1214«الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ»

معجم الصحاح: نفل«النفْلُ والنافِلَةُ : عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»

معجم القاموس المحيط: نفل«والنافِلَةُ : الغَنيمَةُ والعَطِيَّةُ ، وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب ، كالنَّفْلِ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نفل«وقد تكرر ذكر النَّفل والأنْفال في الحديث ، وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ»

معجم تهذيب اللغة: نفل«قال الفراء : معنى قوله : نَافِلَةً لَكَ سورة الإسراء آية 79 : ليس لأحدنا نافلة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، قد غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، فعمله نافلة»

معجم القاموس المحيط: حقق«الحَقُّ : من أسماء اللَّهِ تعالى ، أو من صِفاتِهِ ، والقُرْآنُ ، وضِدُّ الباطِلِ ، والأمر المَقْضِيُّ ، ( والعَدْلُ ، والإِسْلامُ ، والمالُ ، والمِلْكُ ، والمَوجود الثابِتُ ، والصِدْقُ )»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حقق«ومنه الحديث : أمِينًا حَقَّ أمِينٍ . أي : صِدْقًا . وقيل : واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبّعتُ كلمة الختام. أصاب الخصم في إقراره بخطأ نسبة «ثبت مرجئ» إلى الذهبي في العتكي، وفي تصحيح نقلي لآية 73:20، وفي تصحيح حديث سعد. ونقوله من المعاجم (لسان العرب وحقق، والنهاية وحقق، وتهذيب اللغة ونفل) مطابقة للأدوات. لكن استنتاجه من «حق» بمعنى الوجوب لا يسنده لسان العرب، إذ نصّ النهاية في سياق الميراث، والمعاجم تسوّغ «الصدق» و«الثبوت». وأهمّ ما وجدتُه في هذا التتبّع أنّ نفس الإسناد الذي يحتجّ به الخصم على «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (العيشي عن قريش عن بكر عن الزهري عن عطاء عن أبي أيوب) ورد في الأوسط لابن المنذر (372_2594) بلفظ صريح: «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ» — فلفظ «حق» مفسَّرٌ بنفي الوجوب عند الراوي نفسه. وأضفتُ أنّ البيهقي (684_1252) ينقل عن عبادة «حديثه الآخر في تكذيب من قال: الوتر واجب»، وعن البخاري تضعيف طريق العتكي. ودعوى الخصم أنّ حديث الحصر 146_1767 لا ينفي وجوبًا آخر يبطلها لفظه الصريح: «أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا». فمحلّ النزاع باقٍ: لا نصّ مرفوع صريح يوجب الوتر أو النوافل، وإنما لفظ «حق» وقد فُسِّر بنفي الوجوب.

(حديث، صحيح) إقرار الخصم بخطئه في نسبة «ثبت مرجئ» إلى الذهبي في العتكي، وأنه في الطالقاني (791).: hadith_narrator 5402 (العتكي) لا ذكر فيه للذهبي أصلًا؛ وhadith_narrator 791 (إبراهيم بن عيسى الطالقاني) فيه: الذهبي «ثبت مرجئ». فإقراره مطابق.

(قرآن، صحيح) أنّ الآية 17:79 منقولة كما هي.: quran_get 17:79: «وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا».

(قرآن، صحيح) أنّ الآية 73:20 منقولة كما هي في كلامه.: quran_get 73:20 مطابق لما نقله، وفيه «عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ».

(معجم، صحيح) نقل الفراء في تهذيب اللغة (نفل) ولسان العرب (نفل) في «الزيادة على الأصل».: lexicon_lookup (tahdhib، نفل) و(lisan، نفل) أخرجا النصين حرفيًّا.

(معجم، في غير موضعه) دعواه أنّ «الزيادة على الفرض ليست هي غير المفروض دائمًا»، وأنّ ذلك ينقض إطلاق طرفي.: المعاجم تنصّ على أنّ النافلة هي ما لم يجب: الصحاح (نفل): «النفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ»؛ القاموس (نفل): «والنافِلَةُ... وما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِب»؛ النهاية (نفل): «وبه سُمِّيت النَّوافل في العِباداتِ، لأنّها زائدةٌ على الفرائضِ». وتهجّد النبي ﷺ خاصٌّ به بنصّ الفراء نفسه.

(حديث، صحيح) حديث 173_1180 و184_1214 موجودان بلفظهما، وإسنادهما كما وصف.: hadith_get 173_1180 (hokm 0 «صحيح») و184_1214 (hokm 1 «حسن») بالنص المطابق؛ وhadith_sanad وhadith_narrator يطابقان ما قاله من التوثيق.

(حديث، صحيح) حديث 60_4418 «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» صحيح عن سعد.: hadith_get 60_4418: hokm 0 «صحيح»؛ وhadith_sanad: 437429 و437430 «0 صحيح»، و437428 «2 ضعيف» بجهالة محمد بن إسماعيل الوقاصي (28724).

(معجم، في غير موضعه) أنّ «حقًّا» في حديث الوتر بمعنى «مفروض واجب»، وأنّ الشاهد في لسان العرب بعينه.: النصّان اللذان نقلهما صحيحان لفظًا، لكن نصّ النهاية سياقه الميراث والوصية («فلا وصِيَّة لِوَارث»)، لا الصلاة؛ والمعاجم تسوّغ غير الوجوب: القاموس (حقق): «الحَقُّ... المَوجود الثابِتُ، والصِدْقُ»، والنهاية (حقق): «أمِينًا حَقَّ أمِينٍ. أي: صِدْقًا. وقيل: واجِبًا ثابتا لَهُ الأمانة». وقد نصّ ابن الجوزي في 833_661: «وقال أصحابنا: لَوْ ثَبَتَتْ لفظةُ حَقٍّ، فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي السُّنَّةِ».

(حديث، في غير موضعه) أنّ حديث بريدة «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا» (184_1211، 121_22416) يعتضد بمتن «الوتر حقّ» الثابت عن سعد (60_4418)، فيبقى صالحًا للاحتجاج.: hadith_sanad 184_1211 (139001، «1 حسن») و121_22416 (19150، «1 حسن»): مدارهما على عبيد الله العتكي (5402)، وفيه البخاري «عنده مناكير»، وابن حبان «ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد به»، والنسائي «ثقة، ومرة: ضعيف»، والعقيلي «لا يتابع على حديثه». والاعتصام بحديث سعد لا يدفع العلّة، لأنّ حديث سعد لا يحمل لفظ «فليس منا»، وإنما «وليس كالمغرب».

(حديث، صحيح) أنّ أثر عبادة بن الصامت (345_1005) موقوف على صحابي، وأنّ قول علي (195_416، 121_1218) موقوف.: hadith_get 345_1005: «أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ... قَالَ: أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ... وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ» — قول عبادة؛ و195_416 و121_1218 متنهما من كلام علي.

(حديث، صحيح) أنّ كلام ابن الجوزي (833_661) حكاية مذهب لا حجة، وأنّ حديثه «2 ضعيف».: hadith_get 833_661: hokm 2 «ضعيف»؛ والكتاب فقهي (التحقيق في مسائل الخلاف)، وفيه «وقال أصحابنا...».

(حديث، في غير موضعه) أنّ حديث الحصر 146_1767 (و146_6470 و345_315) صحيح، لكنه في بيان المفروض المحدود بالعدد لا في نفي كل وجوب.: hadith_get 146_1767: hokm 0 «صحيح»، واللفظ: «أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» — فالسؤال خاصّ بالصلاة والجواب حاصر، وليس فيه ما يخصّص.

(استدلال، في غير موضعه) أنه لم يجد نصًّا على نسخ وجوب قيام الليل، ولا لفظ نسخ في الآية.: الآية نفسها تنصّ على رفع التكليف: «عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ» (quran_get 73:20)، وهو معنى التخفيف وإن لم يُذكر لفظ النسخ.

(حديث، في غير موضعه) أنّ حديث سعد «وليس كالمغرب» يثبت الوصف «حقًّا» ولا ينفيه.: اللفظ يقتصر على «الْوِتْرُ حَقٌّ، وَلَيْسَ كَالْمَغْرِبِ» (60_4418)، ولا يصرّح بالوجوب؛ وقد ورد بلفظ صريح في 372_2594 عن نفس إسناد أبي أيوب: «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ».

(حديث، صحيح) [استدراك من المحقّق] نفس إسناد 184_1214 (العيشي عن قريش عن بكر عن الزهري عن عطاء عن أبي أيوب) ورد في الأوسط لابن المنذر بلفظ «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ».: hadith_get 372_2594: «الْوِتْرُ حَقٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ...» بنفس الإسناد (4313 ← 6484 ← 1941 ← 7272 ← 5639 ← 2650)، وحكمه «1 حسن». فهذا يفسّر لفظ «حق» في حديث أبي أيوب بأنه «ليس بواجب».

(حديث، صحيح) [استدراك من المحقّق] البيهقي (684_1252) ينقل عن عبادة «حديثه الآخر في تكذيب من قال: الوتر واجب»، وينقل قول البخاري في العتكي.: hadith_get 684_1252: «وَرُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ... وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَحَدِيثَهُ الآخَرُ فِي تَكْذِيبِ مَنْ قَالَ: الْوِتْرُ وَاجِبٌ»؛ وفيه «يَتَفَرَّدُ بِهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ».

(حديث، صحيح) [استدراك من المحقّق] أثر عن علي بلفظ «الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ... وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» في مسند ابن الجعد.: hadith_get 80_2222: «لَيْسَ الْوِتْرُ مِنَ الصَّلاةِ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ»، hokm 1 «حسن».

تنبيه: الحديث 372_2594: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 372_2594: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 372_2594: حُكم على الراوي «عطاء بن يزيد الليثي» (5639) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_1252: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 684_1252: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_1252: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_1252: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_1252: حُكم على الراوي «سالم بن عبد الله بن عمر» (3194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_4418: حُكم على الراوي «محمد بن يوسف الأعرج» (7344) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي (بندار)» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الله بن حمران القرشي» (4779) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الحميد بن جعفر الأنصاري» (4230) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «جعفر بن عبد الله الأنصاري» (2154) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 345_1005: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري» (4279) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «أحمد بن عبد الرحمن بن وهب» (457) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «مالك بن أنس» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 833_661: حُكم على الراوي «نافع» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 80_2222: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق