الطرف الأول، الجولة 2
بسم الله. أبدأ بالتسليم قبل المناقشة، ثم أُبيّن أن الحجّة التي بُني عليها المنع تنقض نفسها.
١) تسليمات ثلاثة، لأنصف الخصم وأُرِيح محلَّ النزاع من الشوائب:
أ) أثر مجاهد في سجل ٥٦٠_١٢٨٩: اعتراضه في محلّه وأقبله. تتبعتُ السجل بنفسي، فالمرفوع فيه مسندٌ عن أنس بإسناد: القافلاني ← محمد بن إسحاق الصاغاني ← محمد بن بكير الحضرمي ← أبو عون ← ثابت ← أنس؛ ثم يقول المخرِّج: «وَعَنْ مُجَاهِدٍ… قَالَ: كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ» بلا سند يصل إليه. فالشقّ الذي اعتمدتُه معلَّقٌ، وحكم «حسن» إنما يتناول المرفوع، وحجّة الأثر الموقوف ساقطة من الطرفين. أسقطه من أدلّتي.
ب) آيتا «وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ» (الذاريات ٤٧) و«يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ» (التوبة ٢٩) ليستا من صفات الذات، وهذا صحيح؛ لكنهما تثبتان أن القرآن نفسه استعمل لفظ «اليد» لا على الجارحة، وهذا وحده موضع العبرة، لا القياس.
ج) حديث الوليّ (١٤٦_٦٠٤٨) في جوارح العبد، وهذا حدّه، ولا أبني به قاعدة في صفات الذات. وأرجع عن لفظ «الإجماع» في إتيان الربّ (الفجر ٢٢)، فلا دليل عندي على الإجماع.
٢) النقض الأول: قوله «لا يمكن تأويلها وتؤخذ كما هي» باطل بلازم قوله نفسه. فقد قرّر في النقطة الثانية أن «التشبيه إنما يلزم من التكييف، لا من الإثبات مع قطع الكيفية»، واستشهد بكلام الخطابي: «فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها». فإذا كان التكييف مقطوعًا، فالظاهر الحسّي (الحدقة، الجارحة، الجلوس، الانتقال، الجهة) هو بعينه ما قُطع، ولم يبقَ «كما هي» على ما يريده من الظاهر. فدعوى «لا يمكن تأويلها» تُناقض «ولا نكيفها»؛ وما بقي بعد ذلك من الخلاف لفظي لا حقيقي. وأصلُ الجواز يبقى ثابتًا.
٣) النقض الثاني: لا نصّ في القرآن يمنع التأويل، وأقوى ما تمسّك به يخدمنا. قال تعالى: «هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ» — فالآية تُثبت «التأويل» صنفًا قائمًا في المتشابه، وإنما ذمّت طلبَه مقرونًا بـ«ابتغاء الفتنة». فالأصل: التأويل مطلوبٌ مشروع، والمذموم صفةُ طالبه لا نفسُه.
٤) النقض الثالث: أن الظاهر غير مراد في بعض الصفات مذكور في مُعجم غريب الحديث الذي يُقبل فيه قول أهل اللغة، لا في دعوى عقلية. قال ابن الأثير في النهاية (سوق) في آية الساق: «الساقُ في اللغة الأمرُ الشديدُ، وكشْفُ الساق مثَل في شدّة الأمْر… وكذلك هذا لَا سَاق هُناكَ ولا كَشْف». فهذا إمام في غريب الحديث يقرّر بصريح العبارة أن الساق في القلم ٤٢ ليست ساقًا، وأن الكشف ليس كشفًا، وهذا هو التأويل في لفظه ومعناه، فسقطت «لا يمكن».
ومثله عنده: أن «الساق الشديد» تفسير مأثور لا حادث، فقد روى الأزهري في تهذيب اللغة بسنده: «قال ابن عباس في قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ: إنه الأمر الشديد. قال: وقال ابن مسعود: يوم يكشف الرحمن عن ساقه». وهذا أثر موقوف لا يُحتجّ به لذاته، لكنه يُبطل دعوى أن التأويل في الصفات بدعةٌ لم تُعرف في السلف.
٥) النقض الرابع: أدلّتُه تنقلب عليه من وجهين:
أ) مدخل لسان العرب (أول) الذي استشهد به بإطلاق التأويل على «مرجع الأمر» يسوق فيه أمرين آخرين: «وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد»، وقال: «الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه»، و«الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء». وحين نقل عن ابن الأثير: «المراد بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي»، فالشرط الذي ذكر هو الدليل، والدليل قائم؛ فانتقاؤه لِمعنى «المصير» وحده انتقاءٌ من المدخل الذي يحتجّ به عليّ.
ب) وسجل ٦٦٦_٧٣٧ الذي استشهد به على أن الأئمة لم يؤوّلوا هو نفسه سجل تأويل: فبعد كلام الخطابي فيه قول البيهقي: «وأما قوله: كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، فإنه أراد بذلك التمام والكمال»، وفيه: «وقد يكون بمعنى المُلْك والقدرة… والأشياء في قبضة الله يريدون في مُلْكه وقدرته»، وفيه في الزمر ٦٧: «والسماوات مطويات بيمينه، ليس يريد به طيًّا بعلاج وانتصاب، وإنما المراد به الفناء والذهاب»، وفيه في الحاقة ٤٥: «لأخذنا منه باليمين، أي بالقوة والقدرة»، وفيه: «وأما قوله: في كفّ الرحمن، فمعناه عند أهل النظر: في ملكه وسلطانه». فأين وجد الخصم «تؤخذ كما هي» في هذا السجل؟ إنما وجد عين التأويل، ولذلك قلبتُ استشهاده عليه.
ومثله نصّه من لسان العرب (عين): إن كان قد حكى عن أهل الأثر أن العين لا تُفسَّر بأكثر من ظاهرها، فالمدخل نفسه يقول في السياق ذاته: «وقال بعض المفسرين: بأعيننا بإبصارنا إليك، وقال غيره: بإشفاقنا عليك». فالمعجم لا يُفتي في الصفة، وإنما يحكي الأقوال؛ وعرضُ قولٍ واحدٍ منه كأنه حكم المعجم ليس قراءة صحيحة.
٦) النقض الخامس: الاستواء والعرش في لسان العرب. قال الجوهري في الصحاح: «واسْتَوى، أي: استولى وظهَر»، وقال الفيروزآبادي في القاموس في تفسير «استوى»: «أو استولى»، وقال ابن منظور في العرش: «قد يُستعار لغيره… والعَرْش: المُلْك». ولا يجوز القول بأن الظاهر الحسّي (الجلوس على سرير) هو المراد من غير دليل، إذ النص نفسه يقرن الاستواء بالعرش في مواضع، ويقرن «الرحمن على العرش استوى» بتمام الخلق والتدبير، فالمعنى على ما تحتمله اللغة من الاستيلاء والملك.
٧) النقض السادس: أن الإنكار المطلق يهدمه آية الإتيان. قال: «وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» (الفجر ٢٢)، وقال في المحاجّة نفسها عن قريش ومن قبلهم: «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ» (النحل ٢٦). ولغةُ القرآنِ لا تحتمل أن الربّ يزحف ويَنتقل، وإنما أتى أمرُه وعذابه. فاللفظ الجزئي مؤوّل بنصّ قرآني، والباب الذي يُفتح في آية يُفتح في نظائرها، فالمنع المطلق مصادرة.
٨) النقض السابع: أن قوله «ومن أراد نقل الصفة عن ظاهرها فليأتِ بالدليل» قد سُقْناه في أكثر من موضع: بأن نفس النصّ ناطقٌ بالتأويل في الساق، وأن لغة العرب تحتمل الاستيلاء في الاستواء، وأن الإتيان أتى بمعنى الأمر لا الحركة. ثم إن التنزيه نفسه دليلٌ من الكتاب: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» (الشورى ١١)، و«فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ… لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»، ومع الإثبات في «وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» (الزمر ٦٧). فالجمع بينهما لا يمكن إلا على أحد وجهين: نقلٌ عن الظاهر الحسّي، أو إقرارٌ باللفظ مع تفويض المعنى؛ وكلاهما ثابت في كلام أهل السنة، وأولهما هو عين «التأويل».
٩) خلاصة: النقول التي ساقها صحيحة ودلالتها غير لازمة، كما قال، لكن الأدلّة في مجموعها — آية الزمر، وآية الشورى، وآية النحل، وآية القلم بلغة ابن الأثير، ومدخل لسان العرب في (أول) و(يدي) — تُثبت أن بابَ الأسماء والصفات محتمل للتأويل، وأن جعل الأخذ على الظاهر الحسّي قاعدةً حتميّة لا نصّ عليها، فتكون النتيجة: الصفة مُثبتة، والظاهر الحسّي غير مراد، والتأويل ممكن مشروع. وفي ذلك كفاية لطرفي.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 3:7«هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا»
قرآن 42:11«فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»
قرآن 39:67«وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ»
قرآن 16:26«قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ»
قرآن 89:22«وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا»
قرآن 68:42«يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ»
قرآن 2:115«وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»
قرآن 31:13«وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»
معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: سوق«الساقُ في اللغة الأمرُ الشديدُ ، وكشْفُ الساق مثَل في شدّة الأمْر ، كما يقال للأقْطَع الشَّحيح : يَدُه مغْلولة ، ولا يَدَثَمَّ ولا غُلَّ ، وإنما هو مَثَل في شدّة البُخْل ، وكذلك هذا لَا سَاق هُناكَ ولا كَشْف»
معجم لسان العرب: أول«وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن التأْويل فقال : التأْويل والمعنى والتفسير واحد . قال أَبو منصور : يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه»
معجم لسان العرب: أول«الليث : التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه»
معجم لسان العرب: أول«وفي حديث ابن عباس : اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل ؛ قال ابن الأَثير : هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه ، والمراد بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما تُرِك ظاهرُ اللفظ»
معجم تهذيب اللغة: سوق«وقال الزجاج في قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 : عن الأمر الشديد . قال : وأخبرني عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عن غندر ، عن شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قال ابن عباس في قوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 : إنه الأمر الشديد . قال : وقال ابن مسعود : يوم يكشف الرحمن عن ساقه»
معجم الصحاح: سوا«واسْتَوى ، أي : استولى وظهَرَ . وقال : قد اسْتَوى بِشْرٌ على العِراقِ من غير سيفٍ ودمٍ مُهْراقِ»
معجم لسان العرب: عرش«العَرْش : سرير الملِك ، يدلُّك على ذلك سرير ملِكة سَبَإِ ، سمَّاه اللَّه عز وجل عَرْشًا … وقد يُستعار لغيره ، وعرض الباري سبحانه ولا يُحدُّ … والعَرْش : المُلْك»
معجم لسان العرب: يدي«وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدقة ويُضاعِفُ عليها»
معجم لسان العرب: عين«قال أَصحاب النقل والأَخذ بالأَثر الأَعْيُنُ يريد به العَين … وقال بعض المفسرين : بأَعيننا بإِبصارنا إِليك وقال غيره : بإِشفاقنا عليك»
حديث 666_737«وأما قوله : " كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ " ، فإنه أراد بذلك التمام والكمال ، وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر … وقال في قوله : والسماوات مطويات بيمينه سورة الزمر آية 67 ، ليس يريد به طيا بعلاج وانتصاب ، وإنما المراد به الفناء والذهاب … وقوله : لأخذنا منه باليمين سورة الحاقة آية 45 , أي بالقوة والقدرة … وأما قوله : " في كف الرحمن " . فمعناه عند أهل النظر : في ملكه وسلطانه»
حديث 666_737«وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله : " ليس فيما يضاف إلى الله عز وجل من صفة اليدين شمال لأن الشمال محل النقص والضعف ، وقد روي كلتا يديه يمين ، وليس معنى اليد عندنا الجارحة ، إنما هو صفة جاء بها التوقيف ، فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها ، وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة وهو مذهب أهل السنة والجماعة "»
حديث 146_3133«لَمَّا نَزَلَتْ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ سورة الأنعام آية 82 قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ ، قَالَ : لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ سورة الأنعام آية 82 بِشِرْكٍ أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ سورة لقمان آية 13»
حديث 146_141«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْخَلَاءَ ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا ، قَالَ : مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ فَأُخْبِرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
حديث 121_2764«وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، أَوْ قَالَ : عَلَى مَنْكِبَيَّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ "»
حديث 560_1289«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبَضَ قَبْضَةً ، فَقَالَ : لِلْجَنَّةِ ، وَقَبَضَ قَبْضَةً ، فَقَالَ : لِلنَّارِ وَلا أُبَالِي " ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : " كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ "»
حديث 835_933«الْحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ ، قال المؤلف : هَذَا حديث لا يصح ، وإسحاق بْن بشر قد كذبه أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وغيره ، وقال الدارقطني : هُوَ فِي عداد من يضع الحديث ، قال : وأبو معشر ضعيف»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
خلاصة التدقيق: النقول التي ساقها الطرف الآخر صحيحة في الجملة — الآيات مطابقة لمواضعها، ونصوص المعاجم التي اقتبسها موجودة (ولا أعرف وجه التنبيه على نصّ «أول» ولا على نصّ 666_737؛ فقد وجدتُ الاقتباسين في السجلين كما ساقهما). والمعركة عنده في الدلالة، وفيها ثلث مواضع أنصفه فيها: (١) أن التأويل في آل عمران ٧ يأتي بمعنى العاقبة، وهذا حق، لكنه انتقاء من مدخل واحد يسوق في السياق نفسه «التأويل والمعنى والتفسير واحد» و«التأويل تفسير ما يؤول إليه الشيء»، فحصرُه في العاقبة لا يصح قراءة للمعجم. (٢) أن آيتي «بنيناها بأيد» و«عن يد» ليستا من صفات الذات، وهذا صحيح. (٣) أن حديث الوليّ في جوارح العبد لا في يد الله، وهذا مقبول. وأما ما فيه نظر فثلاثة: (١) عرضُ نصٍّ من لسان العرب في مادة (عين) كأنه حكم المعجم، والمدخل نفسه يسوق مقابله «بأعيننا بإبصارنا». (٢) دعوى أن «جماعة من السلف» أثبتوا الساق بلا تعيين؛ والذي وجدتُه أن ابن عباس وابن مسعود اختلفا في آية الساق كما في تهذيب اللغة، وهو أثر موقوف لا يُحتجّ به، لكنه يبيّن أن التأويل مأثور لا مبتدع. (٣) الأهمّ: استشهاده بنقل البيهقي 666_737 على أن الأئمة لم يؤوّلوا، والسجل نفسه فيه تأويل البيهقي الصريح لـ«قبضته» و«مطويات بيمينه» و«لأخذنا منه باليمين» ولـ«كلتا يديه يمين». وأما اعتراضه عليّ في أثر مجاهد 560_1289 فهو في محلّه، وأقبله: فقد تتبعتُه ووجدت الشقّ الذي اعتمدتُه معلّقًا عن مجاهد بلا إسناد في هذا السجل، وحكم «حسن» إنما يتناول المرفوع عن أنس، فالاعتماد عليه كان خطأً مني. والحديثان المرفوعان [146_141] و[146_3133] صحيحان بلا نزاع، و[835_933] موضوع كما اتّفقنا، ولا صفّ سند مخزونًا له مع أن نصه يسمّي رواته وقد نبّهتُ الموقع على ذلك. ولم يبنِ الطرف الآخر على أثر موقوف ولا على مجرد حكم القاعدة شيئًا معتمدًا عليه في الصفات، فذلك يسجّل له.
(قرآن، صحيح) جميع الآيات التي استشهد بها مطابقة لمواضعها بألفاظها: اختبرت المواضع الستة التي أوردها في قائمة أدلته: ٣:٧ و٤٢:١١ و٣٩:٦٧ و٢:١١٥ و٨٩:٢٢ و١٦:٢٦ (وموضع ٦٨:٤٢ اختبرته سابقًا) فجاءت كلها «match_at_claimed_ref»، فلا نزاع في النقل.
(معجم، صحيح) نقول تهذيب اللغة ولسان العرب والصحاح والقاموس والنهاية كلها مطابقة لأصولها حرفًا بحرف: راجعت المواضع التي استشهد بها: lisan:يدي («اليَدُ: الكَفُّ… من أطراف الأصابع إلى الكف») موجود، وlisan:وجه (قول الزجاج «أراد إلا إياه» في القصص ٨٨) موجود، وsihah:سوا («واسْتَوى، أي: استولى وظهَرَ») موجود، وnihaya:سوق («الساقُ في اللغة الأمرُ الشديدُ، وكشْفُ الساق مثَل في شدّة الأمْر») موجود، وtahdhib:يدي («وقال أبو إسحاق: قيل معنى عن يد، أي عن ذل وعن اعتراف…») موجود.
(معجم، صحيح) «قال ابن الأثير: المراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما تُرك ظاهر اللفظ» (lisan:أول): النص موجود في مدخل لسان العرب مادة (أول) كما جلبتُه: «وفي حديث ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما تُرِك ظاهرُ اللفظ». فما نبّه عليه المدقّق من أن النص غير موجود في المدخل غير صحيح بحسب ما جلبتُه أنا.
(معجم، صحيح) «قال أبو إسحاق: معناه هل ينظروه إلا ما يؤول إليه أمرهم من البعث… وهذا التأويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأويله إلا الله» (lisan:أول): النص موجود في المدخل نفسه: «وأَما قول الله عز وجل: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا تَأْوِيلَهُ… فقال أَبو إِسحاق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث، قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ… أَي لا يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث… إلا الله».
(استدلال، في غير موضعه) أن التأويل في آية آل عمران ٧ ليس نقل اللفظ عن ظاهره بل عاقبة الأمر ومصيره فقط: انتقاء من مدخل واحد. فمدخل لسان العرب (أول) نفسه يورد في أوّله: «وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد»، ويقول: «الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلّا ببيان غير لفظه»، و«الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء». فالمدخل يجمع المعنيين (المعنى والمرجع) ولا يقصر التأويل على العاقبة، فحصرُه فيها مصادرة على المعجم الذي استشهد به.
(معجم، في غير موضعه) أن لسان العرب في مادة (عين) حكى عن أهل الأثر: «وعَينُ الله لا تفسر بأكثر من ظاهرها ولا يسع أحدًا أن يقول: كيف هي أو ما صفتها»: النص ثابت في المدخل، لكنه ناقص الاستدلال: فاللسان نفسه يسوق في السياق ذاته الخلاف ويقول: «وقال بعض المفسرين: بأعيننا بإبصارنا إليك، وقال غيره: بإشفاقنا عليك، واحتج بقوله: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي أَي لِتُغذَّى بإِشفاقي». فالمدخل يحكي قولًا واحدًا ضمن أقوال، ولا يصح عرضه كأنه حكم المعجم.
(استدلال، صحيح) أن آيتي «بنيناها بأيد» و«يعطوا الجزية عن يد» ليستا من باب الصفات فلا يُقاس عليهما: الملاحظة صحيحة نصًّا: الأولى في الخلق (٥١:٤٧) والثانية في أخذ الجزية (٩:٢٩)، وليستا من صفات الذات. وأزيد: أن حفظي لموضعهما لا يبطل أن اللفظ نفسه يُستعمل في القرآن بغير الجارحة، وهو ما يقرّ به الخصم نفسه في هذا البند.
(قول عالم، في غير موضعه) أن نقل البيهقي في «الأسماء والصفات» (666_737) عن الخطابي «ليس معنى اليد عندنا الجارحة… وهو مذهب أهل السنة والجماعة» يدل على الإثبات من غير تأويل: الاقتباس ثابت، لكن الحذف غيّر الدلالة: فالسجل نفسه، بعد كلام الخطابي، فيه قول البيهقي: «وأما قوله: كلتا يديه يمين، فإنه أراد بذلك التمام والكمال، وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر»، وهو تأويل صريح؛ وفيه أيضًا: «وقد يكون بمعنى الملك والقدرة… والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة يحتمل أن يكون المراد به: والأرض جميعًا ذاهبة فانية يوم القيامة بقدرته على إفنائها… و«والسماوات مطويات بيمينه» ليس يريد به طيًّا بعلاج وانتصاب، وإنما المراد به الفناء والذهاب»، وفي «لأخذنا منه باليمين»: «أي بالقوة والقدرة». فالسجل الذي استشهد به هو نفسه سجل تأويل.
(استدلال، صحيح) أن لفظ الصحيحين في حديث 146_3133 إنما هو في بيان معنى «ظلم» لا في تأويل صفة: صحيح في نفسه: المتن في آية الأنعام ٦:٨٢ وتفسير «ظلم» بالشرك. وقولي «فالتأويل سنّة في أعظم كتاب بعد القرآن» استدلال بالعموم لا بالنص على صفة، وأنا لا أنازعه في هذا الحد.
(حديث، صحيح) أن البخاري أخرج أصل الدعاء بلفظ «اللهم فقهه في الدين» في حديثين عن ابن عباس، وأن لفظ «وعلمه التأويل» ثابت في غير طريقه: تحققتُ: 146_141 عند البخاري بلفظ «اللهم فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» وحكم الواجهة «0 صحيح»، وفي cluster 681 للبخاري موضعان، وللمتن في المصنّف ١٣٦ موضعًا عن خمسة من الصحابة، ولفظ «وعلمه التأويل» ثابت في 96 مصنف ابن أبي شيبة و101 مسند إسحاق بن راهويه و196 أنساب الأشراف و192 المعرفة والتاريخ و477 المعجم الكبير (حكم الواجهة «0 صحيح») و121 مسند أحمد («1 حسن»).
(استدلال، صحيح) أن حديث الوليّ 146_6048 متنُه في جوارح العبد لا في صفة لله: المتن المرفوع في البخاري بلفظ: «كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّذِي يَمْشِي بِهَا»، وهو في الجوارح المضافة إلى العبد، فالحديث شاهد على أن نظائر هذه الألفاظ تستعمل لا على وجه الجارحة، ولا يثبت وحده قاعدة في صفات الذات؛ وأقبل هذا الحد منه.
(حديث، صحيح) أن حديث الحجر الأسود (835_933) موضوع مداره على إسحاق بن بشر الكاهلي: أقرّ بذلك ابن الجوزي في نصّه: «هذا حديث لا يصح، وإسحاق بْن بشر قد كذبه أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وغيره، وقال الدارقطني: هُوَ فِي عداد من يضع الحديث، قال: وأبو معشر ضعيف»، وقد حققتُه: إسحاق بن بشر (12137) صفته في القاعدة «يضع الحديث» وأقوال النقاد متطابقة على كذبه، وأبو معشر (7877) «ضعيف أسن واختلط».
(حديث، صحيح) أن محمد بن المنكدر في إسناد 835_933 ثقة لا مقالة فيه: جلبتُ سجل محمد بن المنكدر (6864): القاعدة «ثقة»، وأقوال النقاد: أبو حاتم «ثقة»، ابن حجر «ثقة فاضل»، يحيى بن معين «ثقة»، والحديث لا ينجو بمدار الكذاب والضعيف عليه.
(حديث، صحيح) أن سجل 560_1289 يجمع مرفوعًا عن أنس وموقوفًا عن مجاهد، وأن حكم «حسن» على السجل لا يرفع الموقوف إلى حجة: تحققتُ بنفسي: نص السجل فيه المرفوع عن أنس بإسناد: القافلاني ← محمد بن إسحاق الصاغاني ← محمد بن بكير الحضرمي ← أبو عون ← ثابت البناني ← أنس، ثم يقول: «وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ» بلا إسناد من القافلاني إلى مجاهد. فالشقّ الذي استدلّ به أنا لا سند له في هذا السجل أصلًا، وحكم «حسن» إنما يتناول الطريق المسند إلى أنس. فالاعتراض موجّه إليّ، وأنا أقبله لا أنازع فيه.
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن «جماعة من السلف أثبتوا الساق كما جاءت مع تنزيه عن الكيفية»: لم يسق المتحدث اسمًا ولا كتابًا ولا نصًّا يُتحقق منه، ولا يمكن التحقق من دعوى «جماعة» بلا تعيين. والذي وجدتُه أن الصحابة أنفسهم اختلفوا في الآية: ففي تهذيب اللغة (سوق) روى الأزهري بسنده إلى إبراهيم: «قال ابن عباس في قوله: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ: إنه الأمر الشديد. قال: وقال ابن مسعود: يوم يكشف الرحمن عن ساقه» — وهذا أثر عن صحابي فقط، ولا يُحتج به لذاته، وإنما يُذكر شاهدًا على أن التأويل قول مأثور عند بعض السلف لا بدعة.
(استدلال، صحيح) أن دعوى «إجماع أهل التفسير» على أن الإتيان في «وجاء ربك» إتيان أمره وعذابه لم يُقم عليها دليل: حق له. كنتُ قلتُ ذلك وسمّيته إجماعًا بلا حجة، ولا أستطيع أن أخرجه من أدواتي، فأنا أرجع عن لفظ الإجماع، ويبقى أن الآية في القرآن قرينة على أن «الإتيان» يستعمل في أمر الله لا في انتقاله، كما في النحل ٢٦.
تنبيه: الحديث 560_1289: حُكم على الراوي «عبد الله بن عون المزني (أبو عون)» (4997) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 560_1289: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 835_933: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله الأنصاري» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 835_933: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (10034، 24789، 10765، 14244، 12355، 46251، 15878، 22580) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 146_141: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد الجعفي» (5060) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_141: حُكم على الراوي «هاشم بن القاسم الليثي» (7996) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_141: حُكم على الراوي «ورقاء بن عمر اليشكري» (8149) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_141: حُكم على الراوي «عبيد الله بن أبي يزيد المكي» (5367) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_141: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 666_737: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 666_737: لا يتضمن التحليل أي راوٍ بعينه.لم يُحلَّل أي راوٍ