الطرف الثاني، الجولة 1
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أُقدّم حجّة الطرف الذي يقول: الاستمناء في نهار رمضان لا يبطل الصيام، وهو مكروه، مبنيةً على ما تحقّقتُ منه بنفسي في هذه الجلسة.
١) أوّل ما يجب تقريره: لا نصّ. بحثتُ في القاعدة عن الاستمناء في الصيام فلم أجد حديثًا مرفوعًا واحدًا ينصّ على أنه يُفطّر؛ وإنما وجدتُ آثارًا موقوفة وأقوالًا. وأخصمُ في موضع الاستدلال: كل ما أورده من مرفوع صحيح فهو إمّا في الفضل والجزاء، وإمّا في الجماع، ولا واحد منه ينصّ على الاستمناء. ومن حكم في مسألة بلا نصّ فلا بدّ له من قياس، والقياس لا يثبت أمام النصّ المعارِض.
٢) الحديثان الصحيحان اللذان استدلّ بهما (البخاري 146_1770، مسلم 158_1952، أحمد 121_8905) صحيحان بلا شكّ، وتتبّعتُ أسانيدهما فرأيتُها نظيفة، وأوافق على صحتهما. لكن سياقهما سياق جزاءٍ وفضل: «الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». فذكرُ «يترك طعامه وشرابه وشهوته» وصفٌ لحال الصائم وبيانٌ لعظيم أجره، وليس تعريفًا حاصرًا يُبطل الصوم بكلّ ما فيه شهوة؛ ولو كان حدًّا جامعًا مانعًا لبطل صوم الناسي بأكله، والمحتلم، وهما لا يبطلان بإجماع. فما ثبت وصفًا للفضل لا يُنزَّل تنزيل الحدّ المنطقي.
٣) والدليل الحاسم عندي — وهو حديث صحيح متّفق عليه لم يذكره الخصم — أنّ مجرّد الشهوة بغير إنزال لا يبطل الصوم. روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» [146_1801]، ورواه مسلم بلفظ: «يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ» [158_1861]. والمباشرة مظنّة الشهوة وإثارتها، ومع ذلك لم يجعلها الشارع مُبطِلة؛ فبان أن الشهوة ليست علّةً مُبطِلة بذاتها، وإنما المُبطِل ما نصّ عليه الشارع. وهذا يهدم قياس الخصم من أصله.
٤) وحديث كفّارة المجامع [146_5650] صحيح، أخرجه البخاري وأخرجتُه وتتبّعتُ سنده فوجدته في أعلى الدرجات؛ لكنه في الجماع خاصةً، وهو الذي سمّاه القرآن «مباشرةً» وأحلّه في الليل ثم أمر بإتمام الصيام إلى الليل. فالكفّارة ثابتة في هذا الفعل المعيَّن بنصّه، ولا يلزم منه أن كلّ تحصيلٍ للشهوة في النهار مُبطِل؛ وإلا لبطل صوم من قبّل، وقد ثبت أنه ﷺ قبّل وباشر صائمًا. فقياس الخصم على الجماع قياسٌ مع الفارق.
٥) وأما ما استند إليه من قول عطاء: فهو موقوف كما قال هو نفسه، ووافقته على أنه لا يستقلّ بالحجّة. وأزيد: الأثر ثابت عن عطاء، تتبّعتُ سنده (وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء) فوجدتُ رواته ثقات، وابن جريج أثبت الناس في عطاء؛ لكنّه لا يقوّي شيئًا، بل في المصنّف نفسه ما يقوّضه: «أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، أنه كره الاستمناء، قلت: أفيه؟ قال: ما سمعته» [60_13207]. فعطاء نفسه لم يسمع في الاستمناء نصًّا، وإنما قال ما قاله اجتهادًا، ثم كره الفعل. فالمرويّ عنه أثرٌ لا دليل، والمرويّ عنه أيضًا كراهةٌ لا بطلان — وهذا هو مذهبي: مكروه لا مُبطِل.
٦) وأما أثر ابن عباس «إنما الفطر مما دخل وليس مما خرج» [43_2، 673_7629، 1849_1213] فقد وصفه الخصم بأنه موقوف لا حجّة فيه، وأوافقه على وصفه؛ وهو ثابت موقوفًا، والسخاوي نصّ: «لكن موقوفًا، وهو الأصل كما قاله ابن عدي، ونحوه قول البيهقي: لا يثبت مرفوعًا». فسقوطه عنده لا يضرّني، لأن حجّتي ليست عليه، بل على النصوص الصحيحة التي ذكرتُها.
٧) وأما تضعيفه حديث «لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم» ودعواه أنه «ضعيف باتفاق»، فهذا موضع الخلل في كلامه: نعم إسناد أبي يعلى [327_1026] ضعيف لعلّة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقد تتبّعتُه ووافقتُ على ضعفه في هذا الطريق، ونصّ أحمد على أنه من مناكيره [109_198]. لكن الحديث نفسه له في الكتلة نفسها طرقٌ حكمت عليها الواجهة بـ«0 صحيح»: 184_2031 في سنن أبي داود، و345_1861 و345_1862 في صحيح ابن خزيمة، و195_1497 بحكم «1 حسن». فالدعوى بأنه «ضعيف باتفاق» غير دقيقة، ودلالته — أن ما يخرج من البدن لا يُفطّر — شاهدةٌ لما ذهبتُ إليه لا لما ذهب إليه.
٨) والخلاصة: لا نصّ في الاستمناء، والحديثان الصحيحان في الفضل لا في تعداد المُبطِلات، وحديث القبلة والمباشرة الصحيحان ينصّان على أن الشهوة بغير إنزال لا تبطل، وحديث الكفّارة في الجماع خاصة، وأثر عطاء موقوف لا يستقلّ بل فيه ما يدلّ على الكراهة لا على البطلان. فالاستمناء فعلٌ محرّم أو مكروه — وأنا أقول مكروه — لا يبلغ أن يُبطل الصوم قطعًا، إذ البطلان حكمٌ شرعيّ يحتاج نصًّا، ولم يأتِ به الخصم.
وقد أبلغتُ الموقع بغياب صفّ السند المخزّن في الأثرين (96_9268 و43_2) مع أن متونهما تسمّي رواتها، فُتح التقريران 16 و15.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:187«أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»
قرآن 23:5-7«وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۞ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ۞ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ»
حديث 146_1770«الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَلَا يَرْفُثْ ، وَلَا يَجْهَلْ ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ، فَلْيَقُلْ : إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ ، وَشَرَابَهُ ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»
حديث 158_1952«كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
حديث 146_1801«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ»
حديث 158_1861«يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ»
حديث 146_5650«أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً " قَالَ : لَيْسَ لِي ، قَالَ : " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : " فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "»
حديث 184_2031«لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلَا مَنِ احْتَلَمَ وَلَا مَنِ احْتَجَمَ»
حديث 96_9268«حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : " إذَا أَمْنَى الصَّائِمُ فَقَدْ أَفْطَرَ "»
حديث 60_13207«أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ كَرِهَ الاسْتِمْنَاءَ ، قُلْتُ : أَفِيهِ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُهُ»
حديث 43_2«عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْوُضُوءُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَقَالَ الأَعْمَشُ مَرَّةً وَالْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ ، وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ ، وَإِنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ "»
معجم لسان العرب: رفث«الرَّفَثُ: الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأَته، يعني التقبيل والمُغازلة ونحوهما، مما يكون في حالة الجماع ... وقال الزجاج: أَي لا جِماعَ، ولا كَلِمة من أَسباب الجماع ... وقال غيره: الرَّفَثُ كلمة جامعة لكل ما يريده الرجلُ من المرأَة»
معجم القاموس المحيط: مني«والمَنِيُّ ، كَغَنِيٍّ وكإلى ، والمَنْيَةُ ، كَرَميَةٍ : ماءُ الرَّجلِ والمرأةِ ... وأمْنَى ومَنَّى : بمعنًى . واسْتَمْنَى : طَلَبَ خُرُوجَه»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
أوّلًا: الآيتان ثابتتان نصًّا (2:187 و23:5-7، وتحقّق القول مطابق لموضعه)، لكن وجه الدلالة فيهما غير مستقيم: الأولى في «الرفث إلى النساء» وهو ما بين الرجل وامرأته كما في لسان العرب، والثانية في حفظ الفرج عن غير الأزواج وهي مكية سابقة لفرض الصيام، والحرمة لا تستلزم البطلان. ثانيًا: حديثا الفضل (146_1770، 158_1952، 121_8905) صحيحة متفق عليها، لكن سياقها الجزاء والفضل لا تعداد المُبطِلات، ولو كانت حدًّا حاصرًا لبطل صوم الناسي والمحتلم، وهما لا يبطلان. ثالثًا: حديث الكفّارة (146_5650) صحيح لكنه في الجماع الذي سمّاه القرآن مباشرة، وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قبّل و باشر وهو صائم (146_1801، 158_1861)، فسقط القياس. رابعًا: أثر عطاء (96_9268 وما بعده) ثابت موقوفًا لكنه قول تابعيّ لا يستقلّ، وفي المصنف نفسه (60_13207) أن عطاء «كره الاستمناء» وقال «ما سمعته»، فلا يقوّي شيئًا. خامسًا: أثر ابن عباس (43_2، 673_7629، 1849_1213) موقوف كما قال الخصم، ونقل السخاوي مطابق. سادسًا: دعوى أن حديث 327_1026 «ضعيف باتفاق» غير دقيقة؛ الواجهة تضعه «2 ضعيف» بإسناد أبي يعلى، لكن الكتلة نفسها «0 صحيح» وفيها طرق بحكم «صحيح» (184_2031، 345_1861، 345_1862) و«حسن» (195_1497). سابعًا: أحاديث 838_1035 و387_745 موضوعان/كذبان بنصّ صاحبهما، والنقل مطابق. ثامنًا: أبلغت الموقع بغياب صفّ السند المخزّن في 96_9268 و43_2. وأما موضع التقصير في كلام الخصم فهو: كل ما أورده من مرفوع صحيح لا يعدو أن يكون في الفضل أو في الجماع، وكل ما فيه دلالة على عدم البطلان بما خرج إما موقوف أو موهون عنده، ولم يأت بحديث واحد في الاستمناء بعينه.
(قرآن، في غير موضعه) الآية ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ... ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ منسوبة إلى البقرة ١٨٧، ودلالتها على تحريم الرفث وما في معناه في نهار الصيام: النص مطابق تمامًا: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref وموضعه 2:187. لكن وجه الدلالة غير مستقيم: الآية إنما أحلّت «الرفث إلى النساء» ليلًا وأمرت بإتمام الصيام إلى الليل، والرفث في لسان العرب: «الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأته، يعني التقبيل والمُغازلة ونحوهما» (لسان العرب، رفث)، فهو مقصور على ما يكون بين الرجل وامرأته، ولا ينتظم استمناء الرجل بنفسه؛ فجعل الاستمناء «داخلًا في مقتضى المنع» قياسٌ لا نصّ.
(قرآن، في غير موضعه) الآية ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ... فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون ٥-٧] وأن المستمني من «العادين»: quran_verify_quote أعاد match_at_claimed_ref ومواضعه 23:5-7 و70:29-31، والنص صحيح. لكن الاستدلال لا ينهض على المطلوب: الآية في حفظ الفرج عن غير الأزواج والمملوكات، والمقصود بها مسألة الحلّ والحرمة، لا بيان مُبطِلات الصيام؛ وهي مكية نزلت قبل فرض الصيام، فلا تصلح أن تكون بيانًا لحكم نهار رمضان. وتسليم حرمة الفعل لا يلزم منه بطلان الصوم، وهذا موضع النزاع لا دليله.
(حديث، صحيح) حديث «الصِّيَامُ جُنَّةٌ... يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي» في البخاري 146_1770 بلفظه: hadith_get على 146_1770 أخرج النص حرفيًا كما نقله، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده في hadith_sanad: عبد الله بن مسلمة (5085) عن مالك (6659) عن أبي الزناد (4798) عن الأعرج (4506) عن أبي هريرة (4396)، وtext_vs_stored: agrees. اللفظ صحيح ثابت، وإنما الكلام في الاستدلال به.
(حديث، صحيح) حديث مسلم 158_1952 بلفظ «إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي... يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي»: hadith_get على 158_1952 أخرجه بلفظه، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده: أبو بكر بن أبي شيبة (5049) وأبو معاوية (6936) ووكيع (8160) وجرير (2122) وزُهير (3036) عن الأعمش (3629) عن أبي صالح (2840) عن أبي هريرة (4396).
(حديث، صحيح) حديث مسند أحمد 121_8905 باللفظ نفسه: hadith_get على 121_8905 أخرج متنه: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي...» بسند أبي نعيم (1548) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وحكم الواجهة «0 صحيح». المرجع صحيح واللفظ بالمعنى مطابق.
(استدلال، في غير موضعه) أن حديث البخاري ومسلم «جعل حقيقة الصيام ترك الطعام والشراب والشهوة»، فمن استمنى انتفى عنه وصف الصيام فبطل صومه: الحديثان ثابتان بلفظهما، لكن السياق سياق جزاء وفضل: «الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فذكرُ ترك الشهوة والطعام وصفٌ لحال الصائم وبيانٌ لعظيم أجره، لا تعريفًا حاصرًا لمُبطِلات الصوم؛ ولو كان تعريفًا حاصرًا لبطل صوم من أكل ناسيًا أو احتلم، وهما لا يبطلان صومه بإجماع. فالاستدلال بوصفٍ ثابت على أنه حدّ جامع مانع لا يصحّ.
(حديث، في غير موضعه) حديث كفارة المجامع في رمضان [البخاري 146_5650] ودلالته على أن «تحصيل الشهوة في النهار مُبطِل»: hadith_get على 146_5650 أخرج النص كما نقله، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده: موسى بن إسماعيل (7721) عن إبراهيم بن سعد (823) عن ابن شهاب (7272) عن حميد بن عبد الرحمن (2542) عن أبي هريرة (4396)، وtext_vs_stored: agrees، فالحديث ثابت. لكن الكفارة إنما ثبتت في الجماع الذي سمّاه القرآن «مباشرة» وأحلّه في الليل، فلا يلزم منه أن كل ما فيه شهوة في النهار مُبطِل؛ والقُبلة والمباشرة ثبت في الصحيح أنه ﷺ فعلهما وهو صائم (146_1801، 158_1861)، فسقطت الدلالة.
(حديث، صحيح) أثر عطاء بن أبي رباح: «إذا أمنى الصائم فقد أفطر» [مصنف ابن أبي شيبة 96_9268، 96_9269، 96_9273]: hadith_get أخرج المواضع الثلاثة بألفاظها المذكورة. ووصفه بأنه أثر موقوف على تابعيّ لا حجة مستقلة صحيح، وقد صرّح بذلك هو نفسه؛ لكن هذا الأثر لا يقوّي الكتاب والسنة هنا لأنه لا يزيد على كونه رأي تابعيّ، بل في المصنف نفسه ما يخالفه دلالةً: 60_13207 «أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، أنه كره الاستمناء، قلت: أفيه؟ قال: ما سمعته» — أي لم يبلغه فيه أثر.
(حديث، صحيح) أثر ابن عباس «إنما الفطر مما دخل وليس مما خرج» [43_2، السنن الكبرى 673_7629] وأن السخاوي قال «لكن موقوفًا...» [المقاصد الحسنة 1849_1213]: hadith_get على 43_2 أخرج متنه بلفظه: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، وَإِنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ»، وعلى 673_7629 مثله، وعلى 1849_1213 نص السخاوي: «...لكن موقوفًا، وهو الأصل كما قاله ابن عدي، ونحوه قول البيهقي: لا يثبت مرفوعًا». فالوصف بأنه موقوف على صحابيّ صحيح، وهو كما قال لا يُحتجّ به مستقلًّا.
(حديث، في غير موضعه) أن حديث «لا يُفطر الصائم الحُلُم والقيء والحجامة» [327_1026] «ضعيف باتفاق» فلا يعارض الصحيح: hadith_get على 327_1026 أخرج نصه، وحكم الواجهة على إسناده «2 ضعيف»، لكن حكم الكتلة (hokm_type) «0 صحيح»، وفي الكتلة نفسها طرق حكم الواجهة عليها «0 صحيح» (184_2031 سنن أبي داود، 345_1861 و345_1862 صحيح ابن خزيمة) و«1 حسن» (195_1497 جامع الترمذي)، وابن خزيمة أخرجه في صحيحه. ودعوى الإجماع على تضعيفه غير مسلّمة؛ والعلّة في طريق أبي يعلى بعينه، لا في أصل المتن.
(حديث، صحيح) حديث «خمس يُفطّرن الصائم» [838_1035] موضوع، وقول ابن الجوزي «هذا موضوع»: hadith_get على 838_1035 أخرج المتن وفيه نص ابن الجوزي: «هذا موضوع. ومن سَعِيد إِلَى أَنَس كلهم مطعون فِيهِ. قَالَ يَحْيَى بْن معين: وسعيد كذاب». والكتاب من كتب الموضوعات. فالوصف مطابق لما في السجل.
(حديث، صحيح) قول أبي حاتم في حديث «خمس يُفطرن الصائم»: «هذا حديث كذب، وميسرة بن عبد ربه كان يفتعل الحديث» [العلل 387_745]: hadith_get على 387_745 أخرج نص أبي حاتم بلفظه: «فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حَدِيثُ كَذِبٍ، وَمَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ». مطابق.
(حديث، صحيح) قول أحمد في تعليل حديث «ثلاث لا يفطر الصائم» بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم [109_198]: hadith_get على 109_198 أخرج: «وَكَانَ أَبِي يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ...» و«رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيْضًا حَدِيثًا آخَرَ مُنْكَرًا». مطابق.
(حديث، صحيح) كلام ابن خزيمة في إبطال تقسيم «الفطر مما دخل لا مما خرج» واحتجاجه بالتقاء الختانين [345_1854]: hadith_get على 345_1854 أخرج نصّه: «...فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ... أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ، فَهَذَا جَهْلٌ... وَالْمُجَامِعُ لَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ... وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ». النقل مطابق، وهو كلام ابن خزيمة لا حديث مرفوع.
(معجم، في غير موضعه) نقل معنى «الرفث» عن لسان العرب والزجاج وابن عباس: النقل صحيح في الجملة (lexicon_lookup رفث): «الرَّفَثُ: الجماعُ وغيره مما يكون بين الرجل وامرأَته... وقال الزجاج: أَي لا جِماعَ، ولا كَلِمة من أَسباب الجماع... وقال غيره: الرَّفَثُ كلمة جامعة لكل ما يريده الرجلُ من المرأَة». لكنه حذف قيد «بين الرجل وامرأته» الذي يمنع إدخال استمناء الرجل بنفسه في اللفظ، وهو القيد الذي يقطع دلالته على محلّ النزاع.
(معجم، صحيح) نقل تعريف الشهوة (الصحاح) واستمنى (القاموس): sihah (شها): «الشَّهْوَةُ معروفة... وشَهيتُ الشيءَ، بالكسر، أَشْهاهُ شَهْوَةً: إذا اشْتَهَيْتَهُ» مطابق. وقamus (مني): «والمَنِيُّ... ماءُ الرَّجلِ والمرأةِ... وأمْنَى ومَنَّى: بمعنًى. واسْتَمْنَى: طَلَبَ خُرُوجَه» مطابق.
(استدلال، صحيح) إحالة الاستدلال على «أثر عطاء» بوصفه تأييدًا لا دليلًا: التزامه بأن قول التابعي لا يستقلّ بالحجّة موافق لقاعدة أن الأثر الموقوف لا يكون دليلًا بنفسه؛ فلا يُحسب له دليلًا، ويبقى ما وراءه: الآيتان بدلالة غير مستقيمة، وحديثا الفضل بغير دلالة على البطلان، وحديث الكفارة قياسٌ على الجماع.
تنبيه: الحديث 146_1770: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1770: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1952: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1952: حُكم على الراوي «محمد بن خازم الأعمى (أبو معاوية)» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1952: حُكم على الراوي «ذكوان أبو صالح السمان» (2840) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1952: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1952: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8160، 3036، 2122، 4836) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 146_5650: حُكم على الراوي «موسى بن إسماعيل التبوذكي» (7721) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5650: حُكم على الراوي «إبراهيم بن سعد الزهري» (823) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5650: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_5650: حُكم على الراوي «حميد بن عبد الرحمن الزهري» (2542) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_1026: حُكم على الراوي «عبد الأعلى بن حماد الباهلي» (4205) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_1026: حُكم على الراوي «زيد بن أسلم القرشي» (3122) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_1026: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 327_1026: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 96_9268: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 96_9268: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 96_9268: حُكم على الراوي «عطاء بن أبي رباح» (5625) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 43_2: حُكم على الراوي «الحصين بن جندب المذحجي (أبو ظبيان)» (2393) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 43_2: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_2031: حُكم على الراوي «محمد بن كثير العبدي» (7248) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_2031: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_2031: حُكم على الراوي «زيد بن أسلم القرشي» (3122) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_2031: حُكم على الراوي «رجل من أصحاب النبي ﷺ» (1131) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «سليمان بن حرب الواشحي» (3579) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «الحكم بن عتيبة الكندي» (1372) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «الأسود بن يزيد النخعي» (1146) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_1801: حُكم على الراوي «عائشة أم المؤمنين» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 60_13207: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 60_13207: حُكم على الراوي «عطاء بن أبي رباح» (5625) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص