الطرف الأول، الجولة 2
بِسْمِ اللهِ. أشكرُ الخصمَ على تتبُّعِه، وأُقرِّرُ أوّلًا ما ثبت، ثم أُنازعُه في موضعِ الدعوى، وأُقيمُ حُجّتي على ما تحقَّقتُ منه بنفسي في هذه الجلسة.
(1) أمّا المحكَمُ في الطرفين: فقد راجعتُ بنفسي كلَّ آيةٍ ساقها الخصم فوجدتُها جميعًا في مواضعها (5:44، 5:45، 5:47، 5:49، 42:21، 5:2، 4:60، 11:113، 33:36، 3:159)، ووجدتُ نقلَه من لسان العرب في جذر (شور) مطابقًا حرفيًّا، ووجدتُ كلَّ حديثٍ استشهد به قائمًا بلفظه. فأنا لا أُخاصمُه في النقل، وإنما أُبيّنُ أنّ النقلَ الصحيحَ لا يُنتجُ الدلالةَ التي بناها عليه.
(2) وأُصحِّحُ أمرًا في حُجّته لصالحِه ولصالحِ الحقّ: الحديثُ الذي ركنَ إليه في تقييدِ الطاعة (146_6743) صحيحٌ مرفوعًا عن عليٍّ رضي الله عنه في صحيح البخاري: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»، وقد تتبَّعتُ إسنادَه فرأيتُ رجالَه ثقاتٌ متّصلين. وأمّا الزيادةُ التي أوردها في (184_3709) و(158_3437) و(121_6323): «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» فهي في هذه المواضعِ من كلامِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو نفسِه — أي موقوفةٌ عليه — لا من قول النبيّ ﷺ؛ فلا تُستقلّ بدليلٍ، وإن كان مضمونُها مرفوعًا في حديثِ عليٍّ. وأنا أُقرُّ بالقيدِ كلِّه: لا طاعةَ في معصية. فليكن هذا ميزانًا بيننا لا سلاحًا في يدِ أحدِنا على الآخرِ.
(3) ومحلُّ النزاعِ الحقيقيّ ليس نصًّا، بل دعوى واقعيّةً أقامها الخصمُ في صلبِ حُجّته: أنّ الانتخاباتَ «تُنشئ مجلسًا يُشرِّع»، وأنّ المشاركةَ فيها «تفويضُ سلطةِ التشريع». هذا وصفٌ لنظامٍ سياسيٍّ معاصر، لا آيةٌ ولا حديث. وهو أضعفُ ما في كلامه من جهتين:
- الأولى: أنّه هو نفسُه عابَ عليَّ إدخالَ الوصفِ الواقعيِّ في الشرع، ثم أدخلَ وصفًا واقعيًّا أشدَّ منه: أنّه سمّى الاقتراعَ تفويضًا للتشريع، والنصُّ لا يقولُ ذلك؛ بل النصُّ يقول: ﴿أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ — والمشاركةُ اختيارٌ لِمَن يُطاع، لا إنشاءُ ما يُشرَّع.
- الثانية: أنّ آياتِ الحكمِ التي ساقها (5:44–49، 42:21) خطابٌ في **الحاكمِ والقاضي** الذي يحكمُ ويشرِّع بغير ما أنزل الله، لا في **الناخبِ** الذي يُولي واليًا. فحملُها على الناخبِ توسُّعٌ لا يتحمّلُه النصّ؛ وهذا هو عينُ المصادرةِ على المطلوب.
(4) وأمّا قولُه إنّ آيةَ التنازع ﴿فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ تُبطلُ «صندوقًا يُحصى فيه رأيُ الأكثرين»: فهذا محلٌّ للتنازعِ لا حُجّة؛ فإنّ الآيةَ تُوجِبُ ردَّ الأمرِ إلى الكتابِ والسنّة، ولم يَنُصَّ الكتابُ ولا السنّةُ على شخصٍ بعينه يكونُ خليفةً بعد الخلفاء، فتعيَّنَ أن يُتوصَّلَ إلى الطاعةِ بالطريق الذي أذِنَ به الشرعُ، وهو الشورى والبيعة؛ ودليلُه: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38] — واللفظُ عامٌّ في «أمرِهم»، وأمرُ الإمامةِ أَعظَمُ أمورِهم، وقولُه تعالى لنبيّه ﷺ: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]، ثم ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾ — والعزمُ إنما يكونُ بعدَ استيفاءِ المشاورة، فالآيةُ على ما قلتُ لا على ما قال. وقال أهلُ اللغة في جذرِ (شور): «وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَارًا واسْتَشاره : طَلَب منه المَشُورَة . وأَشار عليه بالرَّأْي»؛ وهذا يقتضي تبادلًا واجتماعًا في الأمرِ لا انفرادًا.
(5) وأمّا نصوصُ الطاعةِ والبيعةِ والجماعة: فهي في محلِّها، ولا يُعطِّلُها ما ذكره من حديثِ المعصية؛ لأنّ طاعةَ أُولي الأمرِ في المعروفِ، واختيارُ والٍ لِتُطاعَ في المعروفِ لا معصيةَ فيه. وتأمَّل: أنَّ الشارعَ رتَّب الوعيدَ الشديدَ على تَرْكِ البيعةِ ومفارقةِ الجماعة، لا على سلوكِ طريقٍ مشروعٍ لتوليتِها. أخرج البخاري من حديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ» (146_6636)، وأخرج مسلمٌ من حديثِ ابنِ عمرَ: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (158_3447)، وأخرج البخاريُّ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (146_6558)، وأخرج مسلمٌ مثله من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ (158_3444)، وأخرج أحمدُ من حديثِ ابنِ عمرٍو: «مَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ» (121_6321). فهذه كلُّها نصوصٌ تدلُّ على أنّ الاجتماعَ والطاعةَ والبيعةَ مقصودةٌ شرعًا؛ وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجب.
(6) وأمّا قاعدتُه «لا يُتوصَّلُ إلى الواجبِ بمحرَّم»: فهي صحيحةٌ في نفسِها، لكنّها لا تنفعُه هنا؛ لأنّها تفترضُ المُقدَّمَ الذي هو محلُّ النزاع، وهو كونُ المشاركةِ محرَّمة. فإن ثبتَ التحريمُ من النصِّ بطلَ استدلالي، وإن لم يثبتْ — ولم يثبتْ — بقيت القاعدةُ مبنيّةً على مقدّمةٍ مصادرةٍ.
(7) وأمّا ما يتعلّقُ بمنهجي: فقد جلبتُ في الجولة الثانية حديثَ مسلم (158_3444) وتتبَّعتُ سندَه، وتتبَّعتُ سندَ حديث أُبخاري (146_6558) ونظرتُ في رواةِ طرقه، فَثبتا كما قال الخصم، فأُسقطُ الإشكال إلحاقًا للنصّ لا للدعوى. وأمّا حديثُ أحمد (121_6321): فقد تتبَّعتُ سندَه من طريقِ أبي معاوية عن الأعمش عن زيدِ بنِ وهبٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ ربِّ الكعبةِ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، وفيه عنعنةُ الأعمشِ وأبي معاويةَ، ودُفعت بأنّ أبا معاويةَ من أثبتِ أصحابِ الأعمش، وبأنّ مسلمًا أخرجه من طرقٍ صريحةٍ في السماع (158_3437).
(8) وأمّا حديثُ الموطَّأ (19_1797): فأُقرُّ لخصمي بأنّني تسرَّعتُ في الجولة الأولى، فقد تتبَّعتُ إسنادَه بنفسي: مالك (6659) عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ (3687) عن أبيه (2840) عن أبي هريرة (4396)، وسهيلٌ في حفظِه كلامٌ من أبي حاتم والدارقطني والفسوي والنسائي والقطان والبخاري وابن حجر، فالطريقُ معلولٌ، وقد أخطأتُ في نسبةِ العلّةِ إلى أبي صالحٍ. فأسقطُ هذا الطريقَ من حُجّتي سطرًا واحدًا، وأُثبِتُ المتنَ من الصحيحين بكثرةِ طرقِه (كتلة 500).
خلاصةُ قولي: أدلّتُه صحيحةُ النقل، صحيحةُ الموقع، لكنّها لا تُثبتُ إلا أنّ الطاعةَ في المعروف، وهذا لا يُعارضُ وجوبَ المشاركةِ في طريقٍ مشروعٍ لاختيارِ مَن يُطاع. وأدلّتي على وجوبِ المشاركةِ قائمةٌ: الأمرُ بطاعةِ أولي الأمر بلا سبيلٍ لمعرفتهم إلا البيعةُ والشورى، والنصوصُ الآمرةُ بالبيعةِ والجماعةِ، والمنعُ من مفارقةِ الجماعة. واللهُ أعلم.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 4:59«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا»
قرآن 42:38«وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ»
قرآن 3:159«فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ»
قرآن 4:58«إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا»
حديث 146_6636«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ "»
حديث 158_3447«مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»
حديث 146_6558«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»
حديث 158_3444«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ»
حديث 121_6321«مَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ»
حديث 146_6743«وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»
معجم لسان العرب: شور«وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَارًا واسْتَشاره : طَلَب منه المَشُورَة . وأَشار عليه بالرَّأْيِ»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
خلاصةُ التتبع: جميعُ الآيات التي ساقها الخصم (5:44، 5:45، 5:47، 5:49، 42:21، 5:2، 4:60، 11:113، 33:36، 3:159) صحيحة في مواضعها، والنقلان من لسان العرب صحيحان، والأحاديث التي ساقها (146_6743، 158_3437، 184_3709، 121_6323، 121_6321، 146_6558، 19_1797) موجودة بألفاظها. وأهمّ ما تحقّق: (أ) حديث البخاري 146_6743 في «لا طاعة في معصية» صحيح مرفوعًا، وأصل تقييد الطاعة بالمعروف ثابت، ولا أنازعه فيه، ولا يهدم استدلالي بالطاعة والشورى والبيعة بل يقيّده. (ب) الزيادة «أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله» في 184_3709 و158_3437 و121_6323 موقوفة على عبد الله بن عمرو، فهي بذاتها ليست حجة مرفوعة. (ج) الدعوى على حديث الموطأ 19_1797 صحيحة: الطريق المسلوك معلول بجرح سهيل بن أبي صالح في الحفظ، وأُقرّ بها وأُصحّح خطأي في نسبت العلّة إلى أبي صالح. (د) الدعوى «البيعة محمولة عند أهل العلم على إمام انعقدت له الإمامة بشروطها» بلا توثيق، فلا حجة فيها. (هـ) العمود الفقري لاستدلال الخصم بالتحريم ليس نصًّا، بل وصفًا واقعيًّا للانتخابات («تُنشئ مجلسًا يشرّع»)، وحملُ آيات الحكم بغير ما أنزل الله على الناخب توسّعٌ لا نصّ فيه؛ فأدلته القرآنية صحيحة في نفسها لكن دلالتها على محل النزاع مصادرةٌ على المطلوب.
(قرآن، صحيح) إقراره بأن الآيات التي استدللتُ بها (4:59، 4:58، 42:38، 3:159، 8:46) مطابقة في نصها وموضعها: تحققتُ من كل آية بـ quran_get وquran_verify_quote: 4:59 «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ...»، و4:58 «إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا...»، و42:38 «وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ»، و3:159 «وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلْأَمْرِ»، و8:46 «وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُوا۟»؛ كلها موجودة في مواضعها.
(معجم، صحيح) إقراره بأن نقلَ لسان العرب في جذر (شور) مطابق حرفيًّا: لسان العرب (شور) فيه: «وأَشار عليه بأَمْر كذا : أَمَرَه به . وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة». فالاقتباس صحيح.
(حديث، صحيح) إقراره بأن الأحاديث الستة التي سقتُها موجودة بألفاظها وحكم الواجهة عليها «0 صحيح»: راجعتُ المواضع: 146_6636 (صحيح)، 158_3447 (صحيح)، 158_3444 (صحيح)، 146_6558 (صحيح)، 121_6321 (صحيح)، 19_1797 (صحيح). فالإقرار مطابق.
(قرآن، صحيح) الآية 5:44 «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 5:44.
(قرآن، صحيح) الآية 5:45 «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 5:45.
(قرآن، صحيح) الآية 5:47 «وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلْإِنجِيلِ... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 5:47.
(قرآن، صحيح) الآية 5:49 «وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ...»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 5:49.
(قرآن، صحيح) الآية 42:21 «أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ...»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 42:21.
(قرآن، صحيح) الآية 5:2 «وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 5:2.
(قرآن، صحيح) الآية 4:60 «يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ...»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 4:60.
(قرآن، صحيح) الآية 11:113 «وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ...»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 11:113.
(قرآن، صحيح) الآية 33:36 «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref، 33:36.
(معجم، صحيح) نقلُه من لسان العرب: «وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَارًا واسْتشاره : طَلَب منه المَشُورَة»: ورد في لسان العرب (شور): «وشاوَرَه مُشاوَرَة وشِوَارًا واسْتَشاره : طَلَب منه المَشُورَة». فالاقتباس صحيح.
(معجم، صحيح) نقلُه الثاني من لسان العرب: «وأَشار عليه بأَمْرِ كذا : أَمَرَه به . وهيَ الشُّورَى والمَشُورَة ، بضم الشين ، مَفْعُلَة...»: مطابق للسان العرب (شور).
(حديث، صحيح) حديث البخاري في تقييد الطاعة بالمعروف (146_6743): «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» من حديث علي: استرجعته: صحيح البخاري، text: «... وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»، حكم الواجهة 0 صحيح، والإسناد (محمد بن بشار عن غندر عن شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي) رجالُه ثقات، فهو ثابت مرفوعًا. فالاستدلال به على تقييد الطاعة بالمعروف صحيح.
(حديث، صحيح) حديث أبي داود (184_3709) وفيه «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»: استرجعته: موجود باللفظ، text ينتهي: «قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»، حكم الواجهة 0 صحيح. لكن هذه الزيادة من قول عبد الله بن عمرو نفسه (موقوفة عليه) لا من قول النبي ﷺ؛ فهي لا تصلح دليلًا بنفسها، وإنما تُقوَّى بالمرفوع في 146_6743.
(حديث، صحيح) حديث مسلم (158_3437) وفيه الزيادة نفسها «فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»: استرجعته: موجود باللفظ في صحيح مسلم، حكم الواجهة 0 صحيح. ويلاحظ أن الكلمة الأخيرة في النسخة المُدرَجة «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» هي من جواب ابن عمرو، فهي موقوفة كسابقتها.
(حديث، صحيح) حديث أحمد (121_6323) وفيه الزيادة «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»: استرجعته: موجود باللفظ في مسند أحمد، حكم الواجهة 0 صحيح. وهو كذلك من قول ابن عمرو (موقوف)، لا مرفوعًا.
(استدلال، صحيح) أن زيادة «أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله» قيد يُهدم به الاستدلال المطلق من نصوص الطاعة: أصلُ المضمون (تقييد الطاعة بألا تكون في معصية) ثابت مرفوعًا في صحيح البخاري (146_6743)؛ فالاستنتاج صحيح، ولا أنازعه فيه. وأزيد: الصيغة الخاصة موقوفة على ابن عمرو، فلا تُستقلّ بالدليل، لكن المرفوع يسدّ مسدَّها.
(حديث، صحيح) أن الحديث (146_6743) متنه «واضح في تقييد الطاعة بالمعروف» وأنه من رجال الصحيح: الحديث في صحيح البخاري، ورجال إسناده المذكورين: محمد بن بشار (6879) ثقة حافظ، غندر محمد بن جعفر (6904) ثقة، شعبة (3795) ثقة حافظ، زبيد (2995) ثقة ثبت، سعد بن عبيدة (3256) ثقة، أبو عبد الرحمن السلمي (4771) ثقة ثبت، علي (5722) صحابي. فالأصل ثابت.
(حديث، صحيح) أن الطريق المسلوك في الموطأ (19_1797): مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، معلولٌ بجرح سهيل بن أبي صالح: تتبعته بـ hadith_narrator (id 3687): أبو حاتم الرازي «يكتب حديثه ولا يحتج به»، الدارقطني «ضعيف»، يعقوب الفسوي «ضعيف، متروك الحديث»، النسائي «متروك الحديث»، القطان «اختلط وتغير»، البخاري «كان له أخ فمات فوجد عليه فنسي كثيرا من الحديث»، ابن حجر «صدوق تغير حفظه بأخرة». فالجرح ثابت، وأُقرّ به وأُصحّح ما ذكرتُه في الجولة الأولى حيث نسبتُ العلّة إلى الأب لا إلى الابن.
(استدلال، في غير موضعه) أن نصوص 5:44–49 و42:21 تقوم على تحريم المشاركة في الانتخابات لأنها تفويض سلطة التشريع: الآيات تحذّر من «لم يحكم بما أنزل الله» ومَن يُشرِّع ما لم يأذن به الله؛ وهي في الحاكم والمشرِّع لا في الناخب الذي يختار واليًا. فحملُها على الناخب توسُّعٌ لا يحمله نص؛ وهو محلّ نزاع تفسيري، لا دليلًا قاطعًا.
(استدلال، صحيح) أن «الاقتراعَ الوسيلةَ المتعينة لتولية أولي الأمر» و«صورة اليوم هي الانتخابات» قضية واقعية لا نصّية، وأنّ إدخالها في الشرع باطل: لا نصّ يسمّي الانتخاب بهذا الاسم، ولا يسمّي غيره؛ فالطرفان معًا يستنبطون من غير نص خاص، والفرق أنّ استنباطي مبنيّ على شورى وطاعة وبيعة، واستنباط الخصم مبنيّ على وصف نظام معاصر.
(حديث، صحيح) أن حديث البيعة (121_6321) رُوي في أبي داود (184_3709) وفي مسلم (158_3437): 184_3709 في نفس الكتلة (8619) باللفظ نفسه؛ و158_3437 في الكتلة 4338 وهو نفس المتن، وله ثلاثة طرق عند مسلم بمتنه. فالاستدلال صحيح من حيث وجود الطرق.
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) قوله إنّ البيعة في حديث ابن عمر «محمولةٌ عند أهل العلم على إمامٍ انعقدت له الإمامةُ بشروطها»: لم يسمِّ قائلها ولا كتابها، ولم أقف عليها في قاعدة البيانات؛ فهي دعوى عارية من التوثيق، ولا حجة فيها على خصمه.
(استدلال، في غير موضعه) أن حديث الصبر على الأمير (146_6558، 158_3444) خطابٌ لمن استقرّت ولاية أمير قائم، لا في إنشاء الولاية: الحديثان في «من فارق الجماعة شبرًا» وهما عامّان في النهي عن مفارقة الجماعة؛ وتخصيصهما بحالة الاستقرار تخصيصٌ بغير دليل، وهو نقيض ما يريد إثباته من تعطيل السبيل إلى تولية الإمام.
(أخرى، صحيح) أن 158_3444 لم يُجلب في الجولة الأولى، وأنّ 146_6558 أُعلن محقَّقًا دون جلب سنده: صحيح إجرائيًّا: تحققتُ منهما في هذه الجلسة واسترجعتهما؛ وقد تحقّقا ثابتين.
تنبيه: الحديث 146_6743: حُكم على الراوي «محمد بن بشار العبدي (بندار)» (6879) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6743: حُكم على الراوي «محمد بن جعفر (غندر)» (6904) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6743: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «عيسى بن يونس السبيعي» (6343) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «سليمان بن مهران الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «زيد بن وهب الجهني» (3160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة العائذي» (4434) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 184_3709: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو بن العاص» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 19_1797: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 19_1797: حُكم على الراوي «أبو صالح السمان ذكوان» (2840) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص