مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

هل أحمد البدوي ولي صالح أم لا

الطرف الأول: ولي صالح. الطرف الثاني: ليس وليا.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

ولي صالح

عرض الحجة

١. يقرّر أنّ المسألة تتوقّف أوّلًا على تحديد معنى «وليّ الله»، وأنّ القرآن جعل مدار الولاية الإيمانَ والتقوى، لقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (10:62-63)، وقوله: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ (8:34)، ويستشهد على المعنى اللغوي بما في لسان العرب، مادة «ولي»، من أنّ الوليّ هو المحبّ والصديق والنصير (وهو عنده نقل معجمي لا دليل شرعي مستقلّ).

٢. يذهب إلى أنّ الولاية أمرٌ باطنٌ قائمٌ في القلب، ومناطُها الإيمان والتقوى، والقلب لا يُعلَم؛ فلا سبيل لأحد إلى الجزم بانتفاء الولاية عن مسلم. ويستدلّ بأنّ النبي ﷺ أنكر على من حكم على قلب رجل بما ظهر من قرينة، في حديث أسامة بن زيد (158_143)، ويضيف أنّ النهي عن كثير من الظنّ والتجسّس والغيبة (49:12)، وقوله ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ (53:32)، وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (49:13)، تؤكّد أنّ مردّ ذلك إلى علم الله.

٣. يقرّر أنّ مقام الولاية عظيم، فيُوجب التوقّي في نفيها، لحديث «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا» (146_6048)، وللنهي عن سبّ الأموات (146_6062) وعن رمي مسلم بالفسوق أو الكفر (146_5612)؛ ويعترف في الجولة الثانية بأنّ هذين الأخيرين «مؤيِّد لا عمدة»، وأنّ موردهما السبُّ والرمي لا الحكم.

٤. يستدلّ على أنّ شهادة المسلمين للميت بالخير شهادةٌ معتبرة شرعًا بحديث «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا» (158_1584)، وعلى أنّ الميزان عند الله القلوبُ والأعمال لا الصورُ والأموال (158_4657)، فينتج عنده أنّ الإثبات يستند إلى شهادةٍ مشروعة، وأنّ النفي لا يستند إلّا إلى دعوى، وأنّ الشرع جعل التبعة على من نال مسلمًا بغير حقّ.

٥. في شأن الظاهر الخاصّ بصاحب الترجمة ينقل تراجم تصفه بالصلاح والنسك وأنّه من أبناء الحسين ونشأ على القرآن والتفقّه، على صفحةٍ إلكترونية؛ ثم يقرّ صريحًا في الجولات اللاحقة بأنّ ذلك «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وأنّه «شاهد يُستأنس به لا حجّة برهانية»، وأنّه لا يبني عليه قلبَ حجّته؛ ويُبقي الاستناد إلى أنّ الظاهر المرويّ عنه ظاهرُ صلاحٍ (قرآن وفقه ونسك) لا ظاهرُ ضدّه، وإلى أنّ الأصل في المسلم حسنُ الظنّ.

٦. يدفع قاعدة خصمه «الشرع إنما يبني على الظاهر» بأنّها معتبرة في القضاء والحقوق لا في الإخبار عن مقامات القلوب، ويجعل حديث القضاء (146_6480) معيَّنَ المورد بذيله «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ».

٧. يجعل حديث «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ» (95_118) الذي ساقه خصمه حجّةً تنفي القطعَ عن الظاهر في الطرفين، فيمنع الجزم بالنفي كما يمنع الجزم بالإثبات.

٨. وفي حديث النهي عن الإطراء (146_3213) وآية الغلوّ (5:77) يرى أنّ الأوّل في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو خاصةً، والثاني خطابٌ لأهل الكتاب، فلا يُنتج منهما منع ترجيح صلاح مسلمٍ بشهادةٍ مشروعة.

٩. خلاصته: لا خلاف في ثبوت النصوص وسلامة النقل، والنزاع استدلاليّ؛ وإذ لا دليل معيّن على النفي، وإذ مسلك خصمه الأخير وقوفٌ لا نفي، فإنّ الظاهر المعتبر وشهادة المسلمين وحسن الظنّ بالمسلم تجعل ما يذهب إليه هو المطابق للظاهر، وهو أنّه «وليّ صالح».

أقوى الأدلة

  1. قرآن10:62-63 «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

    يدعم: تقرير أنّ مدار الولاية الإيمان والتقوى، وأنّها وصفٌ راجعٌ إلى حال العبد مع ربّه، وهو أصل الاستدلال عنده.

    التحقق: راجعتُ النصّ في المصحف فوجدتُ لفظه مطابقًا تمامًا في الموضعين: الآية الأولى في (10:62) والثانية في (10:63)، ولا زيادة ولا نقص في المنقول.

  2. قرآن8:34 «وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

    يدعم: حصر أولياء الله في المتّقين، فيجعل الوصف مناطه التقوى لا النسب ولا الدعوى ولا الظاهر المجرّد.

    التحقق: راجعتُ الموضع في المصحف فوجدتُ اللفظ مطابقًا لما نُقل، والآية في موضعها المنسوب إليها في سورة الأنفال.

  3. حديث158_143 «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟»

    يدعم: إنكار النبي ﷺ على من استدلّ بقرينةٍ ظاهرة على ما في قلب مسلم، فيستدلّ به الطرف على أنّ الجزم على الباطن لا يُتوصَّل إليه.

    التحقق: أخرج النصّ بتمامه في صحيح مسلم عن أسامة بن زيد، والسند كما في المتن: أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن أبي خالد الأحمر وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة؛ وكلّهم معروفون بالثقة والتحديث، وأبو ظبيان من كبار التابعين، والأعمش ثقة حافظ وإن وُصف بالتدليس، وقد تعدّدت طرقه عند مسلم، فالإسناد متّصل صحيح.

  4. حديث158_1584 «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

    يدعم: جعل شهادة المسلمين بالخير شهادةً معتبرة، فيُستدلّ به الطرف على أنّ الإثبات بحسب الظاهر يستند إلى شهادةٍ مشروعة لا إلى دعوى.

    التحقق: النصّ ثابت بتمامه في صحيح مسلم عن أنس بن مالك، ومن طريقتين: إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عنه، وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان عن ثابت عنه؛ ورجال الطريقين معروفون بالثقة، والسند متّصل صحيح، وفي المتن تكرار «أنتم شهداء الله في الأرض» ثلاثًا.

  5. حديث158_4657 «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ، وَأَعْمَالِكُمْ»

    يدعم: أنّ الوزن عند الله بالقلوب والأعمال لا بالصور ولا الدعاوى، فيمنع عنده الجزم على ما في القلب ممّن لا يملك العلم به.

    التحقق: النصّ ثابت في صحيح مسلم عن أبي هريرة، وسنده: عمرو الناقد عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة؛ وجعفر بن برقان وُصف بأنّه ثقة في غير الزهري، وضعيفٌ في حديث الزهري خاصة، وهذه روايته عن يزيد بن الأصم لا عن الزهري، وقد وثّقه أحمد في روايته عن يزيد بن الأصم، فالإسناد متّصل صحيح.

  6. حديث146_6048 «إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ»

    يدعم: تقرير عظمة مقام الولاية ووجود أولياء لله، والتحذير من معاداتهم، فيوجب ذلك عنده التوقّي في الإنكار.

    التحقق: أخرج النصّ بتمامه في صحيح البخاري عن أبي هريرة، وسنده: محمد بن عثمان بن كرامة (وثّقه أبو حاتم وابن حبان وابن حجر والذهبي) عن خالد بن مخلد القطواني (قال أحمد: له أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم والذهبي: يُكتب حديثه ولا يُحتجّ به) عن سليمان بن بلال (ثقة) عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر (صدوق يخطئ) عن عطاء بن يسار (ثقة)؛ فالحديث لا ينزل عن الحسن، وقد تعدّدت شواهده عن سبعة من الصحابة في مواضع كثيرة، فيرتقي بها إلى حسن لغيره، ومتنه لا شذوذ فيه.

الطرف الثاني

ليس وليا

عرض الحجة

١. يقبل تعريف الولاية الوارد في (10:62-63) و(8:34)، لكنه يستنتج منه أنّ الولاية موصوفةٌ بوصفين ظاهرين معتبرين (الإيمان والتقوى)، وأنّ الشرع في هذه الدنيا يبني أحكامه على الظاهر لا على ما في الضمير، لحديث أمّ سلمة (146_6480) في قوله ﷺ «وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ».

٢. يفرّق بين دعوى العلم بالباطن وبين عدم ثبوت الوصف: فهو يصرّح بأنّه لا يزعم علمًا بسريرة ميت ولا يحكم على قلبه، وإنّما يقول إنّ وصفًا شرعيًّا يُطلب له دليل ولم يقم، فلم يثبت؛ وهو عنده «عدم إثبات» لا نفيٌ بالعلم، ولا يلزم منه رميٌ بفسوقٍ ولا كفر ولا سبّ، وقد أقرّ خصمه بأنّ «ليس بوليًّا» ليس رميًا بواحد منهما.

٣. يردّ أدلّة الطرف الأول بأنّها لا تتعلّق بالشخص المعيّن: فحديث القلب (158_143) في واقعة قتل رجلٍ نطق بالشهادة عند رفع السلاح، فهو في حكم القتل ومراتب الإيمان في القتال؛ وحديث سبّ الأموات (146_6062) في السبّ لا في الحكم؛ وحديث رمي المسلم بالفسوق (146_5612) في الرمي بالفسوق أو الكفر بعينهما؛ وحديث ثناء المسلمين (158_1584) في شهادة المسلمين عند مرور الجنازة بحسب ما ظهر؛ وحديث «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا» (146_6048) في عموم مقام الولاية لا في تعيين وليّ؛ وحديث نظرة الله (158_4657) يقرّر أنّ الميزان القلب والعمل لا الدعوى ولا الانتساب، فيخدم مقاله لا مقال خصمه.

٤. يحتجّ بحديث سهل بن سعد (95_118) على أنّ ما يبدو للناس غير قاطع في الثواب ولا في العقاب، فلا يصلح إنشاءً لوصف الولاية على الظاهر، ويرى أنّ الاحتجاج به ينقلب على خصمه لأنّه يُسقط اعتماد الظاهر في الإثبات.

٥. يبني على أنّ دليل خصمه على «ظاهر الصلاح» نقلٌ من صفحةٍ إلكترونية أقرّ صاحبه بأنّه غير محقَّق في قاعدة البيانات وأنّه ليس حجّة برهانية، وأنّ الأصل في المسلم حسن الظنّ أصلٌ أخلاقي لا بيّنة على مقام.

٦. يستشهد على النهي عن رفع المخلوق فوق ما أثبته الشرع بحديث «لَا تُطْرُونِي» (146_3213)، وبآية النهي عن الغلوّ في الدين (5:77)، مع تصريحه بأنّه لا يقصد تكفيرًا ولا تنقيصًا لأحد، وإنّما يعني أنّ منهج إثبات المقامات الدينية بالظنّ وبلا بيّنة هو المدخل الذي حذّر منه الشرع.

٧. يطالب خصمه بدليلٍ معيّن على أنّ هذا الشخص بعينه من أهل الإيمان والتقوى بعد إقراره بأنّ نقل التراجم ليس حجّة، ويلخّص موقفه بأنّ النصوص ثابتة ولا نزاع في النقل، وأنّ دعوى «وليّ صالح» على الجزم أوسع من الدليل، فمحصّل ما قام عليه الدليل عنده الوقوف عن الجزم: لا الجزم بالولاية ولا الجزم بنفيها.

أقوى الأدلة

  1. قرآن10:62-63 «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

    يدعم: إثبات أنّ الولاية موصوفةٌ بالإيمان والتقوى، فيُطلب لمن أُريد إثباتها له دليلٌ على قيام هذين الوصفين.

    التحقق: راجعتُ النصّ في المصحف فوجدتُ اللفظ مطابقًا تمامًا في الموضعين المنسوبين إليه: (10:62) و(10:63)، دون تحريف ولا تقديم ولا تأخير.

  2. قرآن8:34 «وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

    يدعم: حصر أولياء الله في المتّقين، فيستنتج منه الطرف أنّ من لم يقم دليلٌ على تقواه لم يقم دليلٌ على وصفه بالولاية.

    التحقق: راجعتُ الموضع في المصحف فوجدتُ اللفظ مطابقًا لما نُقل، والآية في موضعها من سورة الأنفال.

  3. قرآن5:77 «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ»

    يدعم: النهي عن الغلوّ في الدين، ويستدلّ به الطرف على أنّ تثبيت المقامات الدينية بغير بيّنة داخل في الغلوّ المنهيّ عنه.

    التحقق: راجعتُ النصّ فوجدتُ اللفظ مطابقًا في موضعه من سورة المائدة (5:77)، وهو خطابٌ لأهل الكتاب، فالاستدلال به على المقام استشهادٌ بعموم النهي عن الغلوّ لا تخصيصٌ بهم.

  4. حديث95_118 «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

    يدعم: أنّ ما يبدو للناس غير قاطع، فلا يُنشئ وحده وصفًا باطنًا، وهو مدار ردّ الطرف على بناء الولاية على الظاهر.

    التحقق: النصّ ثابت في مسند ابن أبي شيبة عن سهل بن سعد الساعدي، وسنده: قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد؛ وكلّهم معروفون بالثقة والتحديث (قتيبة ثقة ثبت، ويعقوب بن عبد الرحمن ثقة، وأبو حازم ثقة عابد، وسهل صحابي)، فالإسناد متّصل صحيح.

  5. حديث146_6480 «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»

    يدعم: أنّ الحكم في الدنيا معلَّقٌ على ما يُسمَع من الظاهر، وأنّ العلم بالبواطن موكولٌ إلى الله، وهو أصل مقال الطرف.

    التحقق: النصّ ثابت في صحيح البخاري عن أمّ سلمة، وسنده: محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أمّ سلمة؛ ومحمد بن كثير وثّقه أحمد وأبو حاتم وابن حجر وقال: «ثقة لم يصب من ضعفه»، وسفيان الثوري إمام حجة، وهشام بن عروة ثقة إمام وإن تغيّر حفظه في الكبر فإنّ روايته عن أبيه عروة من أصحّ الأسانيد، وعروة ثقة فقيه، وزينب وأمّ سلمة صحابيّتان، فالسند متّصل صحيح.

  6. حديث146_3213 «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

    يدعم: النهي عن الإطراء ومجاوزة الحدّ في المخلوق، ويستدلّ به الطرف على منع رفع المقامات الدينية بغير ما أثبته الشرع.

    التحقق: النصّ ثابت في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب على المنبر، وسنده: الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر؛ والحميدي ثقة حافظ أجلّ أصحاب ابن عيينة، وابن عيينة ثقة حافظ حجة، والزهري وعبيد الله بن عبد الله ثقتان، وابن عباس وعمر صحابيّان، فالإسناد في غاية الصحّة، ومتنه في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

أُقدّم بياني الافتتاحي في هذه المناظرة، وأبدأ بتقرير محلّ النزاع ثم بالأدلة التي تحقّقتُها بنفسي من القرآن والسنة.

**١) محلّ النزاع: ما معنى «وليّ الله»؟**

المسألة تعتمد أوّلًا على تحديد المعنى، فلا يصحّ الحكم بالمنع أو الإثبات قبل تصوّر المسمّى. والقرآن بيّن أنّ ولاية الله مبناها الإيمان والتقوى، قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ثم وصفهم في الآية التالية بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢-٦٣]. وقال: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]. فالولاية إذن ليست نحوًا ولا نسبًا ولا دعوى، بل إيمانٌ وتقوى. وهذاالمعنى تؤيّده اللغة: فقد ذكر ابن منظور في لسان العرب أنّ «الوَلِيّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصِيرُ» (لسان العرب، مادة ولي). فإذا كانت الولاية هي الإيمان والتقوى ومحبة الله للعبد، فهي أمرٌ باطنٌ قائمٌ في القلب. وهذا هو مفتاح المسألة كلها.

**٢) لا سبيل لأحد إلى الجزم بانتفاء الولاية عن مسلم؛ لأنّها متعلقة بالقلب الذي لا يعلمه إلا الله.**

هذا هو الأصل الذي يهدم دعوى الخصم من أساسها. ذلك أنّ الحكم بأنّ فلانًا «ليس وليًّا» حكمٌ على ما في قلبه من الإيمان والتقوى، والقلب لا يُشقّ. وقد أنكر النبي ﷺ على من حكم على باطن رجلٍ بالنقض بناءً على ظاهرٍ رآه، فقال له في حديث مسلم: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٤٣، وقد حقّقتُ إسناده). وقد تتبّعتُ هذا الإسناد فرأيتُ رجاله ثقات، وهو متّصل من أسامة بن زيد رضي الله عنه، ومداره على الأعمش وهو ثقة حافظ وإن كان مدلّسًا، وقد قوّاه تعدد طرق مسلم. فإذا كان النبي ﷺ قد منع أن يُحكم على قلب حيّ لم يُعلم منه إلا ظاهرٌ مريب، فكم بالحاجز أن يُحكم على قلب ميّتٍ قد أفضى إلى ما قدّم؟ ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣].

**٣) فضل الولاية ومقامها يوجب التوقّي في نفيها.**

قال النبي ﷺ فيما رواه البخاري: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ...» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٠٤٨). وقد حقّقتُ إسناده فوجدته متّصلًا، رجاله معروفون ثقات إلّا خالد بن مخلد القطواني وشريك بن أبي نمر ففيهما كلامٌ يسير لا يبلغ به الحديث الضعف الشديد، فوافق حكمُ الحديث عندي ما في قاعدة البيانات: «١ حسن». وفي هذا الحديث أنّ مقام الولاية مقامٌ عظيم، وأنّ مجرّد معاداتِه تفضي إلى محاربة الله. ومن هنا فإنّ كلّ من أطلق نفيَ الولاية عن مسلمٍ كان أولى بالمحاذرة، لأنّه إن أخطأ فقد أوقع نفسه في خطر عظيم، ولا سيما في حقّ ميّتٍ لا يملك الجواب. ويؤكد هذا المعنى قوله ﷺ: «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٠٦٢، إسناده صحيح متّصل)، وقوله ﷺ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٥٦١٢، إسناده صحيح).

**٤) القرآن ينهى عن الظن والغيبة، ونفي ولاية مسلمٍ لا يقوم إلا على ظنّ.**

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]. ودعوى الخصم «ليس وليًّا» لا تستند إلى نصٍّ يخصّه حتى يبقى، وإنما هي حكمٌ على باطنٍ غائبٍ، فمدارها على الظنّ الذي حكم القرآن بإثمه. والأصل في المسلم حسن الظنّ حتى يثبت ما يخالفه، فكيف بأمرٍ لم يقم عليه دليل؟

**٥) شهادة المسلمين لمن مات بالخير معتبرة شرعًا.**

قال ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٥٨٤، إسناده صحيح، حقّقتُه من رواية عبد العزيز بن صهيب وثابت كلٍّ عن أنس). وقد نقل أهل التراجم – ومن ذلك ما وقفتُ عليه في صفحة وزارة الأوقاف المصرية «سيدي أحمد البدوي» (من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات) – أن جماعةً من العلماء والمؤرّخين ترجموا لأحمد البدوي ووصفوه بالصلاح والنسك، وأنه من أبناء الحسين رضي الله عنه، وأنه نشأ على القرآن والتفقّه. وهذا إن صحّ فهو شهادةُ أهلٍ بالخير، وقد جعلها النبي ﷺ معتبرةً عند الله. ولا أَبني قلبَ حجّتي على هذا المنقول، بل أُقرّر أنّ ثناء أهل العلم المعتبر هو الذي يُستند إليه في مقام ترجيح الظاهر، لا الاجتراء على نفي الولاية.

**٦) إنّ الوزن عند الله بالقلوب والأعمال، لا بالصُّوَر والأنساب والدعاوى.**

قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَأَعْمَالِكُمْ» (صحيح مسلم، ١٥٨_٤٦٥٧، إسناده صحيح متّصل). فمناط الحكم بالولاية القلب والعمل لا الشكل ولا الدعوى، وهي أمورٌ غائبةٌ عن الخصم لا يملك إثبات انتفائها.

**الخلاصة:** دعوى الطرف الثاني «ليس وليًّا» دعوى سالبةٌ تتطلّب علمًا بالباطن لا يملكه الخصم، وقد نُهينا عن الظنّ والغيبة ورمي المسلم بالفسوق وسبّ الأموات، وأنكر النبي ﷺ من حكم على القلب بغير علم. أمّا الطرف الأول فقد بيّن المعنى الشرعي للولاية وقرّر أنّ الأصل في المسلم الظاهرِ الصلاحِ أن يُحسن الظنّ به وأن يُوسع له في مقام الولاية ما دامت التقوى أمرًا بين العبد وربّه. فالمطلوب من الخصم دليلٌ يقينيٌّ على انتفاء الولاية، ولا سبيل إليه. وأنا في هذه الجولة لا أتجاوز ما ثبت بالنصّ وما تقتضيه القواعد الشرعية، وأُنبّه على أنّ لكل قولٍ نقدًا يُسمع، وأنتظر بيان الخصم لأتحقّق منه بدوره.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 10:62«أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»

قرآن 10:63«الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

قرآن 8:34«وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

قرآن 49:12«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 49:13«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»

حديث 146_6048«إِنَّ اللَّهَ قَالَ : " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ..."»

حديث 158_143«قَالَ : " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟ "»

حديث 146_6062«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا "»

حديث 146_5612«أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ "»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حديث 158_4657«إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ، وَأَعْمَالِكُمْ»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ .»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله، والصلاة على رسوله، أمّا بعد:

فأبدأ بتقرير ما آخذه على خصمي، وهو أنّه نقل أدلّته نقلًا صحيحًا لم أُثبت على شيء منه تحريفًا، ثمّ استدلّ بها استدلالًا لا يقوم في محلّ النزاع. وذلك في نقاط:

**١) أصل التعريف صحيح، وهو عليك لا لك.**

لا أُنكر أنّ ولاية الله مبناها الإيمان والتقوى؛ فقد ثبت بالنصّ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢-٦٣]، وقوله ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]. غير أنّ هذا التعريف يُفضي إلى نتيجة تخالف دعواك: الولاية موصوفةٌ بوصفين ظاهرين معتبرين (الإيمان والتقوى)، والشرع في هذه الدنيا إنما يبني أحكامه على الظاهر لا على ما في الضمير؛ قال ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٤٨٠، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه). فمن أراد إثبات ولاية معيّن فعليه أن يُقيم دليلًا على قيام هذين الوصفين فيه، ولا يكفيه أن يقول: «القلب لا يُشقّ».

**٢) دعواك «لا سبيل لأحد إلى الجزم بانتفاء الولاية» مصادرة على المطلوب.**

أنت حوّلت المسألة إلى مسألة علمٍ بالباطن، ثمّ رتّبت على ذلك أن النفي مستحيل. وهذا غير لازم؛ فإنّني لا أزعم علمًا بقلب ميّت ولا أحكم على سريرته، وإنّما أقول: إنّ وصفًا شرعيًّا (الولاية) يطلب له دليل، ولم تقم عليه حجّة، فالراجح تركه؛ وهو حكم على الظاهر ودفع لدعوى لا لدليل على نفيها. وأمّا الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] فهي في نهي العبد عن تزكية نفسه، وأنت تستعملها لتزكية غيرك.

**٣) ردّ أدلّتك المنقولة، واحدًا واحدًا.**

- حديث «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٤٣): متن صحيح متّصل، لكنه في واقعة قتل رجل نطق بالشهادة عند رفع السلاح (سريّة، وطعن، وخوف من السلاح)؛ فهو في حكم القتل ومراتب الإيمان في القتال، لا في الحكم على ولاية شخص بعد موته. فصحيحٌ متنُه، فاسدٌ استدلالُك به.

- حديث «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ» (١٤٦_٦٠٦٢): في السبّ، والنزاع في حكم شرعي لا سبّ؛ فلا يلزم من المنع من السبّ المنع من الحكم.

- حديث «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ» (١٤٦_٥٦١٢): في الرمي بالفسوق أو الكفر بعينهما، و«ليس بوليٍّ» ليس رميًا بواحد منهما.

- حديث «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ... وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» (١٥٨_٤٦٥٧): هذا عليك لا لك؛ فإنّه يقطع بأن الميزان القلبُ والعمل لا الدعوى ولا الانتساب ولا مجرّد الثناء، وهذا هو عين ما أطالبك به.

- حديث «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (١٥٨_١٥٨٤): سياقه شهادة المسلمين عند مرور الجنازة، ولا ينعقد به وصف الولاية لكل من أثنى عليه بعض الناس؛ وقد صحّ عندي أن النبي ﷺ حذّر من الاعتماد على الظاهر وحده فقال: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (مسند ابن أبي شيبة، ٩٥_١١٨، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه). فالثناء الظاهر لا يُثبت ما وراءه، وتعدّد الثناء لا يزيد على أن يكون ظنًّا، والظنّ لا يثبت وصفًا شرعيًّا.

- الحديث «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا» (١٤٦_٦٠٤٨): في تعظيم مقام الولاية عامًّا، لا في تعيين وليّ بعينه، فلا يصلح دليلًا على مدّعاك.

**٤) نقلُك عن صفحة وزارة الأوقاف غير محقَّق.**

أنت نفسك أقررت أنه «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولم تُسمِّ كتابًا ولا ترجمة معيّنة يمكن تتبّعها. والوبُ لا يُقام عليه حكم في باب العقائد والأولياء، وقد وقفتُ في مصدرين آخرين على الويب (فتويان لدار الإفتاء المصرية وصفحة الأوقاف) على دعوى ولايته، وعلى غيرها (الموسوعة الحرة/ويكيبيديا) على قوائم نقدٍ تُشكّك في كثير من مروياته؛ وكلّ ذلك «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، فلا أنفع به ولا أنت تنفع؛ وإذا تعدّد النقل المتعارض في الوب سقط الاستدلال به أصلًا.

**٥) غلوّ في حقّ المخلوق.**

صحّ عن النبي ﷺ قوله: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٣٢١٣، إسناده صحيح، حقّقتُه)، والقرآن يقول: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٧٧]. والغلوّ ليس في المبالغة في المدح فحسب، بل في تثبيت مقامات دينية لأشخاص لم يثبت لها دليل معتبر؛ وهذا هو خطر ما تدعو إليه.

**٦) الخلاصة.**

لا شيء في الذي أوردتَه يُثبت ولاية أحمد البدوي بعينه: آياتُك صحيحة المتن، لكنها تُقرّر أصل التعريف لا شخصًا بعينه؛ وأحاديثك صحيحة المتن، لكنها في القتل والسبّ والرمي بالفسوق والثناء على الجنازة، لا في محلّ النزاع؛ ونقلُك عن التراجم غير محقَّق. فالدعوى باقية بلا دليل، والواجب إمّا الإتيان ببيّنة على قيام وصفي الإيمان والتقوى في هذا الشخص من مصادر معتبرة، وإمّا ترك الوصف؛ وأنا لا أخوض في باطنه، وإنما أُبيّن أن الظاهر الذي بُنيت عليه الحكاية لا يثبت الولاية.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 10:62-63«أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

قرآن 8:34«وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

قرآن 5:77«قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 4:49«أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا»

حديث 146_6480«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»

حديث 95_118«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

حديث 146_3213«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

حديث 158_143«أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

فحصتُ كل ما استند إليه الخصم: آياته الستّ كلها مطابقة لتمام لفظها وفي مواضعها المنسوبة؛ ونقله من لسان العرب صحيح في متنه وإن اقتصر على شقّ دلالي واحد من مادة «ولي» ترك دلالة القرب والمصدرية؛ والأحاديث الستّة التي ساقها كلها موجودة في الصحيحين بمتونها المذكورة، وأحكام الواجهة كما نقلها (146_6048 حسن، والباقي صحيح)، وتتبّعتُ أسانيدها فلم أجد ما ينزل بها عن درجات الواجهة، فلا أوجّه إليها طعنًا بحكم. وأمّا الجانب الذي آخذه عليه فهو الاستدلال: فالأحاديث المتعلّقة بالقلب والسبّ والرمي بالفسوق كلها في غير محلّ النزاع (وهذا حكم على استعمالها، لا على صحّتها)، ومقدّمته الكبرى – أن الولاية أمر باطني محض لا يمكن الجزم بانتفائه – مصادرة على المطلوب، لأن القرآن نفسه وصف أهل الولاية بوصف ظاهر وحصرها: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]. وأما نقله عن صفحة الأوقاف المصرية فهو من الويب ولم يقدّم عليه مستندًا في قاعدة البيانات فبقي غير متحقَّق. ولا شيء في مجموعه يثبت ولاية أحمد البدوي بعينه، وإنما غايته إثبات عظمة مقام الولاية والنهي عن الظن والسبّ.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]: quran_verify_quote: الحالة match_at_claimed_ref، الموضع 10:62، مطابق لتمام لفظه.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣]: quran_verify_quote: الحالة match_at_claimed_ref، الموضع 10:63 (وهي بعينها في 27:53 و41:18). والنسبة إلى يونس ٦٣ صحيحة.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ... إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ ...﴾ [الأنفال: ٣٤]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 8:34، اللفظ مطابق.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ...﴾ [الحجرات: ١٢]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 49:12، مطابق.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 53:32، مطابق.

(قرآن، صحيح) قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 49:13، اللفظ مطابق. ونبّه الخصم أنه لا ينسب الحكم بالتقوى إلى البشر بل إلى الله ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، وهذا اللفظ يحتمل أن يخدم جانب نقض النفي لا تثبيته.

(معجم، صحيح) نقل ابن منظور في لسان العرب: «والوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ» (مادة ولي).: lexicon_lookup (lisan، جذر ولي) أخرج النص: «والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ .» وهو مطابق للفظ المنقول. لكن المادة تشمل كذلك «الوَلْيُ: القُرْبُ، والدُّنُوُّ» و«وَلِيَ الشيءَ وـ عليه وِلايَةً»، فاقتصر الخصم على شقّ دلالي واحد وترك دلالة القرب والمصدرية التي قد تنقض تعميمه؛ فالنقل صحيح لكنه مجتزأ.

(استدلال، في غير موضعه) الولاية أمر باطن قائم في القلب لا سبيل لأحد إلى الجزم بانتفائه عن مسلم، فعلى الخصم دليل يقيني على الانتفاء.: هذه مقدّمة عقلية لا نصّ، وقد بنى عليها الخصم كلّ دعواه. ومدارها على أن كل ما ورد ليس فيه نفي ولاية معيّن، وهذا غير مسلّم: فقد أثبت القرآن ضبط أهل الولاية بوصف ظاهر (الإيمان والتقوى) وبقوله ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، وهو حصر يفيد أن من انتفى عنه لازم التقوى انتفت عنه الولاية؛ فدعواه أن المسألة قلبية محضة لا تصل إليها الأوصاف الظاهرة مصادرة على المطلوب. والنصوص التي ساقها (النهي عن الظن، وعن رمي المسلم بالفسوق والأموات بالسب) لا تنسحب على حكم شرعي مبني على الأوصاف الظاهرة، فلا يلزم من إثبات ولاية رجل أو نفيها ارتكاب غيبة أو ظن، إنما هي وصف بحاله المعلومة.

(حديث، صحيح) حديث البخاري 146_6048: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ...»: hadith_get أخرج النصّ مطابقًا لتمامه، والكتاب: صحيح البخاري، والحكم المعلن: «1 حسن». لكن الحديث في تقرير عظمة مقام الولاية لا في تعيين شخص بعينه، فلا يصلح دليلًا على أن أحمد البدوي وليّ؛ فهو دليل على حرمة إيذاء الولي المجهول، لا على إثبات ولاية مخصوصة.

(حديث، في غير موضعه) حديث مسلم 158_143: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟»: hadith_get أخرج النصّ مطابقًا، والحكم: «0 صحيح». لكن سياقه في قتل رجل نطق الشهادة عند رفع السلاح (سريّة، طعن، خوفًا من السلاح)، فهو في حكم القتل ومراتب الإيمان في حال القتال، لا في الحكم على بطلان ولاية شخص بعد موته أو صحّتها. فالمتن صحيح لكن الاستدلال به على امتناع نفي ولاية معيّن استدلال في غير موضعه.

(حديث، في غير موضعه) حديث البخاري 146_6062: «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا»: hadith_get: النصّ مطابق، الكتاب صحيح البخاري، الحكم «0 صحيح». لكن النهي عن السَّبّ، وكلام الخصم في «نفي الولاية» حكم شرعي لا سبّ؛ فلا يلزم من الامتناع عن السبّ الامتناع عن الحكم بناءً على الأوصاف المعلومة.

(حديث، في غير موضعه) حديث البخاري 146_5612: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ»: hadith_get: النصّ مطابق، الحكم «0 صحيح». والحديث في رمي الغير بالفسوق أو الكفر بعينهما، و«ليس بوليٍّ» ليس رميًا بفسق ولا كفر، فلا حجّة فيه على المسألة.

(حديث، في غير موضعه) حديث مسلم 158_1584: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ...»: hadith_get: النصّ مطابق، الحكم «0 صحيح». وظاهره في شهادة المسلمين عند مرور الجنازة، وعند الأكثر لا يُتّخذ دليلًا حاسمًا على استحقاق الوصف الشرعي لكل من أثنى عليه بعض الخلق، ولا سيما إذا اعترضه ما يعارضه من حال الممدوح؛ فالاستدلال به على ترجيح الظاهر استدلال ضعيف لا يثبت به المقصود.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) نقل تراجم أهل العلم عن صفحة وزارة الأوقاف المصرية «سيدي أحمد البدوي» أنه وُصف بالصلاح والنسك وأنه من أبناء الحسين ونشأ على القرآن.: لا مستند له في قاعدة البيانات، والخصم نفسه أقرّ بأنه «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولم يقدّم مرجعًا تراجميًا معيّنًا يمكن تتبّعه؛ فلا يصلح دليلًا.

(حديث، في غير موضعه) حديث مسلم 158_4657: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَأَعْمَالِكُمْ»: hadith_get: النصّ مطابق، الحكم «0 صحيح». وهو في أن المعتبر القلب والعمل، وهذا في ذاته حجة على أن من ظهر منه ما يخالف التقوى لا يُحكم له بالولاية، لا على عكس المقصود.

تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «محمد بن عثمان بن كرامة العجلي» (7170) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «سليمان بن بلال القرشي» (3574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان الجعفري» (3580) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «محمد بن العلاء الهمداني (أبو كريب)» (6852) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «محمد بن خازم الأعمى (أبو معاوية)» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «الحصين بن جندب المذحجي (أبو ظبيان)» (2393) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6062: حُكم على الراوي «علي بن الجعد الجوهري» (5730) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6062: حُكم على الراوي «شعبة بن الحجاج العتكي» (3795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6062: حُكم على الراوي «مجاهد بن جبر القرشي» (6715) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر التميمي (أبو معمر)» (4978) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الوارث بن سعيد العنبري» (5270) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «الحسين بن ذكوان المعلم» (1327) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الله بن بريدة الأسلمي» (4740) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «يحيى بن يعمر القيسي» (8359) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «أبو الأسود الدؤلي» (4038) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «يحيى بن أيوب المقابري» (8212) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «ابن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «زهير بن حرب الحرشي» (3036) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «علي بن حجر السعدي» (5757) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن صهيب البناني» (4574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «أبو الربيع الزهراني (سليمان بن داود العتكي)» (3583) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «حماد بن زيد الأزدي» (2491) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «يحيى بن يحيى النيسابوري» (8350) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «جعفر بن سليمان الضبعي» (2151) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «ثابت بن أسلم البناني» (2009) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «كثير بن هشام الكلابي» (6579) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «يزيد بن الأصم العامري» (8391) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

أبدأ بالحمد والصلاة، ثم أُلخّص ما انتهى إليه تتبّعي في هذه الجولة، ثم أُناقش الخصم في نقاطه.

**١) الخصم لم يجب عن محلّ النزاع، وإنما أجاب بغيره.**

السؤال: «هل أحمد البدوي وليّ صالح أم لا؟» وهو سؤالُ تقريرِ وصفٍ أو نفيه. والخصم صرّح بأنّه «لا يزعم علمًا بقلب ميّت ولا يحكم على سريرته»، ثم قال: «إنّ وصفًا شرعيًّا يطلب له دليل، ولم تقم عليه حجّة، فالراجح تركه». وهذا ليس جوابًا بالنفي، بل إعلانُ توقّفٍ؛ وإذا كان هو نفسه لا يدّعي علمًا بالباطن، فبأيّ شيء ينفي؟ إنّه ينفي بلا علم، وهذا عين ما حذّر منه الشرع. ثم إنّه بنى على قاعدته «الشرع يبني على الظاهر لا على الضمير» نتيجةً في جانب واحد: أن الظاهر لا يُثبت الولاية. وهي بعينها تقتضي أن الظاهر لا ينفيها؛ فالقاعدة التي استدلّ بها تُسقط دعواه لا تُقيمها.

**٢) القرآن يقرّر أنّ الولاية مناطها الإيمان والتقوى، وهي أمرٌ باطنٌ لا يُدرك بالجوارح.**

قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢-٦٣]، وقال: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، وقال: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]. فوصف الولاية موقوفٌ على الإيمان والتقوى، وهما في القلب والعمل، ولا مطمع لأحد في الإحاطة بهما إلّا بخبر صادق. قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]. وقد وافقتُ الخصم على المعنى الشرعي؛ فليتّسق معه: إن كان مَناطُها القلب والتقوى، فالنافي يحتاج إلى علمٍ بالقلب، ولا سبيل إليه.

**٣) النبي ﷺ أنكر على من حكم على قلب مسلم بظاهرٍ محتمل، وقصرُ الخصم للحديث على واقعة القتل تخصيصٌ بلا مخصِّص.**

أسامة رضي الله عنه إنما قال: «إنما قالها مخافة السلاح»، وهو ظنٌّ في القلب، فردّ عليه النبي ﷺ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٤٣). فالعلّة التي أبطلها النبي ﷺ هي الاحتجاج بقرينة ظاهرة على ما في القلب. فقول الخصم: «فهو في حكم القتل لا في الحكم على الباطن» تخصيصٌ لم يشهد له دليل؛ والواقعة في حقّ حيّ يُباشِرُه الحكم، فما بالك بمن أفضى إلى ما قدّم ممّن لا يُستطاع اختباره أصلًا؟

**٤) شهادة المسلمين لمسلمٍ بالخير شهادةٌ شرعية معتبرة، لا «مجرد ظنّ» كما قال الخصم.**

قال ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ... أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ثلاثًا (صحيح مسلم، ١٥٨_١٥٨٤). وقولُه «تعدّد الثناء لا يزيد على أن يكون ظنًّا» مردودٌ بلفظ الحديث نفسه: فالنبي ﷺ سمّاه شهادة، وأثبته شهادةً لله في الأرض. فإذا شهد أهل العلم والصلاح لرجلٍ بالخير، فلا يملك أحدٌ إبطال شهادتهم بمجرّد دعوى.

**٥) الظاهرُ في حقّ صاحب الترجمة قائمٌ على الصلاح، والأصلُ في المسلم حسنُ الظنّ به، وما ورد على خلافه لا يبلغ حدّ النقض.**

أُقرّ بما ألزمني به الخصم: أنّ ما نقلتُه في الجولة الأولى عن التراجم إنما هو من الوِب، وقد أعلنتُ ذلك بنفسي «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، فهو شاهدٌ يُستأنس به لا حجّة برهانية. لكن الذي يبقى ثابتًا: أنّ الظاهر المرويّ عنه إنما هو القرآن والفقه والنسك ومجالسة الصالحين، وليس ظاهرًا يشهد بضدّ ذلك؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلا يُنقض الشاهدُ الظاهر بدعوى مجرّدة، ويبقى «وليّ صالح» هو المطابق للظاهر ولحسن الظنّ الواجب.

**٦) قاعدته «الشرع إنما يبني على الظاهر» صحيحةٌ في القضاء والحقوق، لا في الإخبار عن مقامات القلوب.**

استدلّ بحديث أمّ سلمة: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ...» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٤٨٠)، وهو صحيحٌ متّصل كما حقّقتُه، لكنّه في القضاء بين خصمين في حقّ ماليّ، لا في الحكم الخبريّ بمقامٍ باطنٍ لمسلم. فإطلاقُ القاعدة من القضاء إلى كلّ حكم توسّعٌ لا يلزم.

**٧) حديثه «إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنّة فيما يبدو للناس...» حجّةٌ عليّ وعليه، وإليه يرجع الجواب.**

الحديث صحيحٌ متّصل (مسند ابن أبي شيبة، ٩٥_١١٨)، ومقتضاه أنّ الظاهر ليس قاطعًا في أحد الجانبين؛ فإذا لم يكن قاطعًا في الإثبات، فليس قاطعًا في النفي من باب أولى. فبهذا يُسقط الخصمُ دليله على القطع بالنفي.

**٨) حديث «لا تُطروني» وآيةُ الغلوّ لا يصلحان لمنع وسمِ مسلمٍ بالصلاح.**

الحديث ثابتٌ متّصل (صحيح البخاري، ١٤٦_٣٢١٣)، وهو في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو ومجاوزة الحدّ في شخصه، كما قال: «إِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». وأمّا آية المائدة ٧٧ فهي خطابٌ لأهل الكتاب. ولا يلزم من ذلك منعُ شهادةٍ بصلاح مسلمٍ بحسب الظاهر المعتبر. فإدخالُه المقامَ في باب الغلوّ إلحاقٌ لا دليل عليه.

**٩) في الأحاديث التي شنّع بها عليّ.**

«لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ» (١٤٦_٦٠٦٢) صحيحٌ، وأُسلّم أنّ موردَه السبُّ لا الحكم، فهو عندي مؤيِّدٌ لا عمدة. و«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ» (١٤٦_٥٦١٢) صحيحٌ، وأُسلّم أنّ «ليس بوليًّا» ليس رميًا بفسوقٍ ولا كفر؛ لكنّه يقوّي أنّ من نال مسلمًا بالباطل رجع عليه وصفه. وهذه المناقشة لا تُبطل حجّتي الكبرى، وهي أنّ النفي بلا دليلٍ لا يسوغ. وأمّا حديث «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرّب» (١٤٦_٦٠٤٨) فهو متّصل حسنٌ عندي موافقٌ لحكم القاعدة، وفي عمومه تقريرُ وجود أولياء لله وتحذيرٌ من معاداتهم؛ وهذا يوجب التوقّي في الإنكار لا الاجتراء عليه.

**١٠) الخلاصة.**

لا خلاف بيني وبين الخصم في ثبوت النصوص ولم أعثر على تحريفٍ في شيء مما نقله، وأُثبتُّ أسانيد ما أورده من حديثٍ، فليس النزاع نقلًا ولا توثيقًا، بل استدلالًا. وحاصل ما رجّحته: أنّ الولاية وصفٌ مناطه الإيمان والتقوى، وأنّ مردّه إلى القلب، وأنّ الشرع نهانا عن الرمي بغير علم، وأنّ شهادة المسلمين بالخير معتبرة، وأنّ الظاهر المشهود لصاحب الترجمة ظاهرُ صلاحٍ لا ظاهرُ ضدّه. فما دام النافي لا يملك إلّا دعوى، وما دام الأصل حسنُ الظنّ بالمسلم، فالراجح المطابق للظاهر ما ذهبتُ إليه: وليٌّ صالح.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 10:62«أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»

قرآن 10:63«الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

قرآن 8:34«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

قرآن 2:257«اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 49:12«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ»

حديث 158_143«قَالَ : " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟ "»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حديث 146_6048«إِنَّ اللَّهَ قَالَ : " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ..."»

حديث 158_4657«إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ، وَأَعْمَالِكُمْ»

حديث 146_5612«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»

حديث 146_6062«لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ .»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حصيلة التتبّع: جميع ما استشهد به الخصم من القرآن ثابتٌ غير محرَّف وفي مواضعه (٥:٧٧ و٤:٤٩ تحقّقتهما بـ quran_verify_quote، والعشر الآيات من إعادة quran_get)، والحديثان الجديدان اللذان أوردهما (١٤٦_٦٤٨٠ و٩٥_١١٨) إسنادهما متّصل ورواتُهما ثقات كما تتبّعتُهما من كلام النقّاد، وكذلك ١٤٦_٣٢١٣؛ وأحاديثي التي أوردها لي (١٤٦_٦٠٦٢ و١٤٦_٥٦١٢ و١٤٦_٦٠٤٨ و١٥٨_١٥٨٤ و١٥٨_١٤٣ و١٥٨_٤٦٥٧) كلّها ثابتة، ولم يُنكر ثبوتها، وإنما نازع في جهة الدلالة. فالخلاف معه ليس في صحّة النقل ولا في صحّة الأسانيد، بل في الاستدلال: فقد بنى على أنّ الشرع إنما يحكم بالظاهر، والحال أن ظاهر كلامه يقود إلى ما أقوله من أنّه لا يجزم أحدٌ بنفي الولاية عن مسلمٍ لعدم تمكنه من العلم بالباطن. وأشدّ ما أُخالفه فيه ثلاثة مواضع: (١) قصرُه دلالة حديث «أفلا شققت عن قلبه» على مسألة القتل، مع أنّ فيه قاعدةً في النهي عن الحكم على الضمائر، (٢) جعلُه حديث «من أثنيتم عليه خيرًا» لا ينعقد به ثناء معتبر، والحال أن النبي ﷺ جعل شهادة المسلمين معتبرة، (٣) توسّعُه في الاستشهاد بآية الغلوّ وحديث «لا تطروني» للنهي عن إثبات مقام شرعي بشهادة معتبرة. وأما نقلُه عن لسان العرب فقد وجدتُ نصَّه في المدخل (وإن أسقط بـ«...» فصلًا لا يغيّر الدلالة)، وأما ما أحال إليه من فتاوى الوِب فوَلستُ أستطيع التحقق منه، ويبقى «من الويب، لم يتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولا حجّة فيه لي ولا عليه. ولا يوجد في كلامه اعتمادٌ على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيٍّ وحدها يُنسب إليها الحكم؛ فكلّ ما أورده مرفوعٌ إلى النبي ﷺ أو قرآنٌ أو نقلٌ عن الوِب.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ منسوبة إلى يونس ٦٢-٦٣.: quran_get على ١٠:٦٢-٦٣ أعاد النصّ نفسه: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» ثم «الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»، فالاقتباس مطابق للمصحف.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ من الأنفال ٣٤.: quran_get على ٨:٣٤ أعاد «...وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»، فالاقتباس مطابق وموضعه صحيح.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿قُلْ يَٰأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ...﴾ من المائدة ٧٧.: quran_verify_quote أعاد الحالة «match_at_claimed_ref»، والموضع «٥:٧٧»، فالنصّ لم يُحرَّف وهو في موضعه، لكنّه خطاب لأهل الكتاب، فالاستدلال به على المقام من باب الاستشهاد العام لا التخصيص.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ من النجم ٣٢.: quran_get على ٥٣:٣٢ أعاد النصّ نفسه، فالاقتباس مطابق للمصحف وموضعه صحيح.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ...﴾ من النساء ٤٩.: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» عند «٤:٤٩»، فالنصّ مطابق غير محرَّف وفي موضعه، وهو في ذمّ من زكّى نفسه، لا في منع شهادة الناس لغيرهم.

(حديث، صحيح) حديث البخاري ١٤٦_٦٤٨٠: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ...» بلفظه ومنسوبًا إلى البخاري.: hadith_get على ١٤٦_٦٤٨٠ أعاد النصّ بتمامه مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر السند: محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ رواته: محمد بن كثير العبدي (٧٢٤٨) وثّقه أحمد وأبو حاتم وابن حجر وقال «لم يصب من ضعفه»، وإن ألانه يحيى بن معين؛ سفيان الثوري (٣٤٣٦) ثقة حافظ إمام حجة «ومع أنه يدلس عن الضعفاء لكن له نقد وذوق» عند الذهبي، وهشام بن عروة (٨٠٥٥) ثقة إمام في الحديث إلا أنه في الكبر تناقص حفظه وتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق؛ وعروة (٥٥٩٤) ثقة فقيه، وعنعنة هشام عن أبيه عروة من أصحّ الأسانيد، وزينب (٣١٦٥) وأم سلمة (٨١٠١) صحابيّتان. فالمتن صحيح متّصل كما قال، إلا أنّ استدلاله به على بناء الولاية على الظاهر استدلالٌ آخر.

(حديث، صحيح) حديث مسند ابن أبي شيبة ٩٥_١١٨: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ...» بإسناد صحيح متّصل.: hadith_get على ٩٥_١١٨ أعاد النصّ مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر: قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ الرواة: قتيبة (٦٤٦٠) ثقة ثبت، ويعقوب القاري (٨٥٢٧) ثقة، وأبو حازم (٣٤٩٩) ثقة عابد، وسهل بن سعد (٣٦٧٢) صحابي. فالحكم صحيح، ودلالته أنّ ما يبدو للناس لا يحكم بما عند الله، وهو لا ينقض ما نبّهتُ عليه من النهي عن الحكم على الباطن.

(حديث، صحيح) حديث البخاري ١٤٦_٣٢١٣: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ...» بإسناد صحيح.: hadith_get على ١٤٦_٣٢١٣ أعاد النصّ مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر: الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ الرواة: الحميدي (٤٦٩٨) ثقة حافظ أجل أصحاب ابن عيينة، وابن عيينة (٣٤٤٣) ثقة حافظ حجة وإن تغيّر حفظه بأخرة وربما دلس، والزهري (٧٢٧٢) متّفق على جلالته، وعبيد الله (٥٤٠٩) ثقة فقيه ثبت، وابن عباس (٤٨٨٣) وعمر (٥٩١٣) صحابيّان. فالمتن صحيح، لكنه في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو، ولا يلزم منه منعُ إثبات مقام شرعي لمسلم بشهادة معتبرة.

(حديث، صحيح) حديث مسلم ١٥٨_١٥٨٤: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ...» ثابت، لكنه في شهادة المسلمين عند الجنازة.: hadith_get على ١٥٨_١٥٨٤ أعاد النصّ مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده عند مسلم عن أنس من طريق عبد العزيز بن صهيب ومن طريق ثابت، و«text_vs_stored: agrees»؛ وتتبعتُ الرواة وهم ثقات. فالحديث ثابت، ووصفه للسياق وصفٌ صحيح، وأمّا ما رتّبه عليه من إسقاط اعتبار شهادة أهل العلم فهو استنتاج لا يلزم من الحديث.

(حديث، صحيح) حديث مسلم ١٥٨_١٤٣: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ...» ثابت، لكنه في واقعة قتل من نطق بالشهادة عند رفع السلاح.: hadith_get على ١٥٨_١٤٣ أعاد النصّ مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده عن أسامة بن زيد من طريقي أبي خالد الأحمر وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان، و«text_vs_stored: agrees»؛ ووصفُه للسياق مطابق للمتن. فالحديث ثابت، وسياقُه كما قال، وأمّا قصر دلالته على القتل ومنع الاستشهاد به على النهي عن الحكم بالباطن فموضع نظر.

(معجم، صحيح) الاقتباس من لسان العرب مادة «ولي»: «والوَلْيُ: القُرْبُ، والدُّنُوُّ... والوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ».: lexicon_lookup على الجذر «ولي» في لسان العرب أعاد: «الوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ». فنصّ الاقتباس موجود في المدخل، والفرق أنه أسقط بـ«...» فصلًا هو «، وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم»، وهو إسقاط لا يغيّر الدلالة؛ فلا أُنزّل به على الاقتباس حكمَ التحريف.

(استدلال، في غير موضعه) حديثا ١٤٦_٦٠٦٢ («لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ») و١٤٦_٥٦١٢ («لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ») في السبّ والرمي بالفسوق، لا في محلّ النزاع.: النصّان صحيحان ثابتان كما تتبعتُهما في الجولة الأولى، ووصفُه لموضوعهما وصفٌ دقيق؛ لكنّ قصرَ الاستدلال بهما على «السبّ» و«الرمي بالفسوق» لا يبطل ما فيهما من تقرير أنّ من نال مسلمًا بغير حقٍّ ارتدّ عليه، وأنّ الميّت لا يُنال منه؛ فالحديثان يقرّران قاعدةً عامة، وكونُ موردٍ خاصًّا لا يمنع عموم اللفظ.

(استدلال، في غير موضعه) القاعدة: «الشرع في هذه الدنيا إنما يبني أحكامه على الظاهر لا على ما في الضمير»، ويُستدل لها بحديث «إنما أنا بشر...».: الحديث ثابت كما بيّنتُ، وهو خاصّ بالقضاء بين الخصوم؛ والحكم بأنّ فلانًا «ليس وليًّا» ليس حكمًا قضائيًّا لازمًا، بل إخبارٌ عن باطن، والقاعدة المذكورة معتبرة في القضاء لا في كلّ حكمٍ خبريّ، فالاستدلال به على نفي ولاية شخصٍ بعينه توسّعٌ لا يلزم.

(استدلال، في غير موضعه) حديث «إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس...» يُسقط الشهادة الظاهرة بالكلية.: الحديث ثابت، لكنّه في انكشاف الحال على خلاف الظاهر في آخر الأمر، وهو يقرّر أنّ الظاهر ليس قطعيًّا لا أنّ الظاهر مُلغًى؛ فما ينبني عليه أنّ الجزم بنفي الولاية عن مسلم لا يصحّ، وهو بعينه ما نبّهتُ عليه.

(استدلال، صحيح) الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ و﴿الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم﴾ في نهي العبد عن تزكية نفسه، فلا يصلحان لمنع شهادة الناس لغيرهم.: النصّان مطابقان لموضعهما في المصحف كما تحقّق بـ quran_get و quran_verify_quote، والموضعان في تزكية المرء نفسه؛ فهذا هو ظاهر الآيتين، ولا أعترض على هذا التفسير بحسب ظاهره.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) تعدّد النقول على الوِب عن البدوي بين مثبتٍ ونافٍ يُسقط الاستدلال بالوِب أصلًا.: لا أستطيع التحقق من فتوى دار الإفتاء ولا من صفحة ويكيبيديا التي أحال إليها؛ ولم أستقصِ الوب في هذه الجولة، فالخصم أقرّ بأن ما أورده «من الويب، لم يتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وهو متّفق معي على هذا القدر، فلا أنسب لنفسي تحقّقًا لم يقع ولست ألفتُ إليه.

(أخرى، صحيح) ما نقلتُه في الجولة الأولى عن تراجم العلماء لأحمد البدوي معتمدًا فيه على صفحة الوِب لم أُقم عليه حجّة.: هذا إقرارٌ صحيح من الخصم لما صرّحتُ به أنا نفسي: «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»؛ فلا أنازعه فيه، ونقلي لم يكن عامودَ الدعوى بل شاهدًا يُستأنس.

تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «زينب بنت أم سلمة المخزومية» (3165) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «أم سلمة زوج النبي» (8101) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 95_118: حُكم على الراوي «سهل بن سعد الساعدي» (3672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس القرشي» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله، والصلاة على من لا نبيّ بعده.

أُذكّر بأنّ ثبوت النصوص ليس محلّ النزاع؛ فقد أثبتُّ في الجولتين صحّة ما نقله الخصم وأسانيده، وأقرّ هو بصحّة ما نقلتُه، فالنزاع استدلاليّ محض. فأقول في نقاط:

**١) المقدّمة التي بها يهدم الخصم حجّتي تهدم حجّته أوّلًا.**

قرّر الخصم أنّ الولاية مناطها الإيمان والتقوى، وهما في القلب، وأنّ القلب لا يُدرك، فلا سبيل لأحد إلى الحكم بمقام باطن. وأنا لا أخالفه في هذا الأصل؛ لكن يلزمه منه أنّه هو نفسه لا يملك أن يجزم بأنّ هذا الشخص بعينه «وليّ صالح»، لأنّ ذلك حكمٌ على باطنه، وهو عند قوله غير مُدرَك. فإذا كان نفيُ الولاية عن معيّن يطلب علمًا بالقلب لا يُطاق، فكذلك إثباتُها له. فهما طرفا نقيض، وأيّهما حُكم على الباطن. فالخصم يطالبني بيقينٍ على النفي ولا يطالب نفسه بيقينٍ على الإثبات، وهذا تحكّم. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ [النجم: ٣٢]، وقال: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [النمل: ٦٤]. فإذا انسحبت هذه الآيات على حكمي، انسحبت على حكمه بالمساواة.

**٢) مذهبي ليس دعوى علمٍ بالقلب، بل وقوفٌ على عدم ثبوت الوصف.**

فرّق الخصم بين «الحكم على الباطن» و«عدم قيام الدليل»، وأنا لم أثبتْ في الجولة الأولى أنّي أزعم علمًا بسريرة أحد، وإنما قلت: وصفٌ شرعيٍّ يُطلب له دليل، ولم يقم، فلم يثبت. وهذا ليس نفيًا بالعلم، بل عدم إثبات. وهو مسلك العرض في هذه المسألة، لا مسلك الجزم. والفرق أنّه لا يلزم منه رمي بالفسوق ولا سبّ؛ ولذلك أقرّ الخصم نفسه بأنّ «ليس بوليًّا» ليس رميًا بفسوق ولا كفر، وبأنّ حديث السبّ والرمي «مؤيِّد لا عمدة». فهذه الدعوى ليست كلامًا على القلب، بل على عدم الدليل.

**٣) ما استدلّ به على تعيين الظاهر: حديث ٩٥_١١٨ يُسقط استدلاله.**

صحّ عندي حديث سهل بن سعد: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (مسند ابن أبي شيبة، ٩٥_١١٨، إسناده متّصل صحيح، حقّقتُه). ومقتضاه أنّ «ما يبدو للناس» غير قاطع في الثواب ولا في العقاب. فأمّا أنّه يُسقط القطع بالنفي فمسلّم، لأنّي لا أدّعي القطع؛ وأمّا أنّه يُثبت الإثبات فممتنع، لأنّ الحديث نفسه ينفي القطع عن الظاهر مطلقًا. فبالحديث الذي صحّحه الخصم لنفسه، لا يستقيم تثبيتُ الولاية على «ظاهر صلاح»؛ لأنّ نفس الظاهر قد يكون بخلاف الباطن.

**٤) في حديث ١٥٨_١٥٨٤: الشهادة تختلف عن إنشاء المقام.**

قال ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٥٨٤، إسناده صحيح، حقّقتُه). والسياق: «مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا» – أي شهادة المسلمين بحسب ما ظهر، وهي في باب الحكم على الميّت بما عُلم من حاله، لا في إنشاء مقام الولاية لأي مُثنى عليه. ولا يلزم من كون ثناء الناس شهادةً ظاهرة أن يكون دليلًا على مقامٍ باطنٍ معيّن. ولو سلّمنا أنّه يفيد ترجيح الظاهر، فإنّه لا يقاوم نصّ الخصم نفسه: أنّ ما يبدو للناس قد يكون بخلاف الواقع.

**٥) دليله على «ظاهر الصلاح» ساقط بإقراره.**

لقد أقرّ الخصم مرّتين بأنّ ما نقله عن التراجم «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وأنّه «شاهد يُستأنس به لا حجّة برهانية»، ولم يسمِّ كتابًا معيّنًا يمكن تتبّعه. فدليله على الظاهر الذي بنى عليه «وليّ صالح» لا يقوم ببرهان. فبقي مجموع أدلّته: آيات تُقرّر الأصل العام، وأحاديث تُسقط القطع بالظاهر، ونقلٌ ويبيٌّ أقرّ بأنّه ليس بحجة. فأيّها يُثبت أنّ شخصًا بعينه وليٌّ؟ لا شيء.

**٦) في الإطراء والغلو: ما يمنع من رفع المقامات بغير حقّ.**

قال ﷺ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٣٢١٣، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه)، والقرآن: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٧٧]. ولا أعني بهذا تكفيرًا ولا تنقيصًا لأحد، فمعاذ الله؛ وإنما أعني أنّ منهج إثبات المقامات الدينية بالظنّ والثناء وبلا بيّنة هو المدخل الذي حذّر منه الشرع. وقد جعل الخصم «الأصل حسن الظنّ» أصلًا في إنشاء المقام، وحسن الظنّ أصل أخلاقيّ لا بيّنة على مقام.

**٧) في حديث القضاء ١٤٦_٦٤٨٠: لفظه عامّ لا خاصّ بالمال.**

قال ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٤٨٠، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه). وقال الخصم: هو في القضاء بحقٍّ ماليّ، لا في الحكم الخبريّ بمقام باطن. وأقول: مورده خصومة، لكنّ علّته التي صرّح بها عامّة: أنّ الحكم معلَّق على «ما أسمع» من الظاهر، لا على ما في القلب. وليس في اللفظ قصرٌ على الأموال. فهذا أصلٌ في أنّ العلم بالبواطن موكول إلى الله، وأنّ الأحكام تُبنى على ما بظهر، وهذا هو صدر مقالي.

**٨) الخلاصة.**

بعد جولتين أثبتُّ صحّة نقول الخصم وأسانيدها، فلم يبق نزاع على النقل. وأمّا الاستدلال: فأدلّته تقرّر أصل التعريف ولا تُثبت شخصًا بعينه؛ وحديث ٩٥_١١٨ الذي صحّحه بنفسه ينقض الأصل الذي اعتمد عليه في تثبيت الولاية على الظاهر؛ ودليله على ظاهر الصلاح من الويب أقرّ بأنّه ليس بحجّة؛ ومقدّمته في تعذّر العلم بالباطن تنقض دعواه كما تنقض نفيي، فإن كان لا يقدر على اليقين بالنفي فأحرى ألّا يقدر على اليقين بالإثبات. فالراجح، عندي، أن يقال قولًا معلَّقًا: نحن لا نجزم بولايته ولا نشهد له بها، لأنّ ذلك موكول إلى الله الذي يعلم من اتّقى؛ وهذا هو مقتضى العدل: لا نمدحه بما نجهل، ولا نبخسه، ولا نبني على الظاهر مقامًا. وأمّا دعوى «وليّ صالح» على الجزم، فهي أوسع من الدليل، والخصم لم يقم عليه بيّنة.

وأسأل الخصم سؤالًا واحدًا؛ فإن أجاب به انتهى النزاع: ما دليلك المعيّن – بعد إقرارك بأنّ نقل التراجم ليس حجّة – على أنّ هذا الشخص بعينه من «الذين آمنوا وكانوا يتقون»؟ فإن قلتم: لا دليل، كنّا جميعًا على الوقف، وهو ما أطلبه.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 49:13«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 27:64«أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ»

قرآن 8:34«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

قرآن 2:257«ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ»

قرآن 5:77«قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ»

حديث 95_118«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حديث 146_3213«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

حديث 146_6480«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»

حديث 146_6048«إِنَّ اللَّهَ قَالَ : " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ "»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

فحصتُ بيان الخصم الجديد: الآية ٢٥٧ من البقرة مطابقة لموضعها، وقد أثبتُّ في الجولة الأولى صحّة جميع نصوصه وأسانيده فلم أجد تحريفًا أسجّله، وهذا إقرارٌ لا يستطيع أن يتخلّص منه بأنّه لم أُجب. وأمّا الجديد فهو كلّه استدلال: دعواه أنّني «نفيت بلا علم» مغالطة، لأنّي لم أنف علمًا بسريرة أحد؛ ودعواه أنّ حديث القتل يُفيد امتناع نفي الولاية استدلال بغير مورده؛ ودعواه أنّ «شهداء» يرفع الاحتمال لا يسلّم، فالحديث في شهادة الجنازة الظاهرة؛ ودعواه أنّ حديث القضاء في المال وحده ممنوعة، فلفظه عامّ «أَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»؛ وحديث ٩٥_١١٨ حجّة عليّ لا له، لأنّه إنّما يُسقط الاعتماد على الظاهر لإثبات الولاية. وأمّا ما سلّمه بنفسه — أنّ حديث السبّ والرمي بالفسوق «مؤيِّد لا عمدة» وأنّ «ليس بوليًّا ليس رميًا بفسوق» — فقد أسقط به استدلاله، وبقي النزاع في أنّ إثبات ولاية معيّنة يحتاج بيّنة، ولم يأتِ بها إلّا من الويب الذي أقرّ بأنّه لا حجّة فيه.

(استدلال، في غير موضعه) الخصم لم يجب عن محلّ النزاع بل أعلن توقّفًا، فينفي بلا علم.: هذا وصفٌ لدعواي لا دليلٌ، وفيه مغالطة: القول «لم تقم حجّة على إثبات وصفٍ فالراجح تركه» ليس نفيًا لعلم الباطن، بل حكمٌ ببقاء الأصل؛ ولا يلزم منه دعوى العلم بسريرة أحد. ثم إنّ لزوم «الظاهر لا ينفي» على قاعدتي غير مسلّم، لأنّي لم أستدلّ بالظاهر لنفي قلبٍ، بل لعدم قيام دليل الإثبات؛ والفرق ظاهر.

(قرآن، صحيح) آية ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 2:257. والآية في تمامها تقابل بين المؤمنين وأوليائهم وبين الكافرين: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾، فتُقرّر الأصل العام ولا تعيّن وليًّا بعينه.

(قرآن، صحيح) آية ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، الموضع 8:34، مطابق.

(حديث، صحيح) قول أسامة رضي الله عنه في حديث ١٥٨_١٤٣: «إنما قالها مخافة السلاح»، فردّ عليه النبي ﷺ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ...»: hadith_get 158_143: النصّ فيه «إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ» ثمّ «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟»، والحكم «0 صحيح». فاللفظ ثابت، لكن سياقه واقعة قتلٍ لا حكم بوصف ولاية.

(استدلال، في غير موضعه) إعلان الخصم قصر الحديث على واقعة القتل تخصيصٌ بلا مخصِّص.: لا تخصيص ولا تعميم؛ فالحديث يقرّر أنّ الظنّ في إيمان حيّ لا يعلم، وهو في باب حرمة قتل من نطق بالشهادة. ودعوى الخصم أنّه يفيد امتناع الحكم على ولاية ميّت استدلال بمقتضى أوسع من مورده؛ والمتن نفسه لا يذكر الولاية أصلًا.

(حديث، في غير موضعه) حديث ١٥٨_٥٨٤ بلفظ «أنتم شهداء الله في الأرض» مكرّرًا ثلاثًا، وهو يردّ دعوى أنّ الثناء مجرّد ظنّ.: hadith_get 158_1584: النصّ فيه التكرار «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ثلاث مرات، والحكم «0 صحيح». لكن ظاهر سياقه شهادة المسلمين عند مرور الجنازة («مُرَّ بِجَنَازَةٍ»)، ولا يستفاد منه انعقاد وصف الولاية لكل من أثنى عليه بعض الخلق؛ فقد صحّ أنّ الظاهر قد يخالف الباطن.

(استدلال، في غير موضعه) قول الخصم إنّ «تعدّد الثناء لا يزيد على أن يكون ظنًّا» مردود بلفظ الحديث نفسه.: اللفظ «شهداء» لا يرفع الاحتمال؛ فقد ورد في الحديث أنّ الحكم مبني على «ما أُثني به على الجنازة» عند المرور، وهو ظاهر. ولا يلزم من تسميته شهادةً كونها دليلًا قاطعًا على وصف الولاية، بل هي شهادة ظاهرية يترتّب عليها حكم، لا إثبات سريرة.

(حديث، في غير موضعه) حديث ٩٥_١١٨ «إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنّة فيما يبدو للناس...» حجّة على الطرفين لأنّه يُسقط القطع في الجانبين.: hadith_get 95_118: النصّ والكتاب مسند ابن أبي شيبة والحكم «0 صحيح». لكن الحديث يُسقط القطع في الاعتماد على الظاهر، وهذا يخدم عدم الاعتماد على الثناء الظاهر لإثبات الولاية، ولا يخدم الخصم؛ لأنّي لا أدّعي قطعًا بالنفي، بل عدم قيام دليل الإثبات.

(حديث، في غير موضعه) حديث ١٤٦_٣٢١٣ «لا تُطروني» وآية المائدة ٧٧ لا يصلحان لمنع وسم مسلم بالصلاح.: hadith_get 146_3213: النصّ «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ»، الحكم «0 صحيح»؛ وquran 5:77 ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ مطابق. وهما يُخالفان تثبيت مقامات دينية بلا بيّنة، لا كلّ ثناء مشروع بحسب الظاهر؛ فدعوى الخصم أنهما لا يتعلقان بالمقام مصادرة.

(حديث، صحيح) حديث ١٤٦_٦٠٤٨ «من عادى لي وليًّا» متّصل حسن، وفي عمومه تقرير وجود الأولياء والتحذير من معاداتهم.: hadith_get 146_6048: النصّ كما ذكره، الكتاب صحيح البخاري، الحكم «1 حسن». والحديث في تعظيم مقام الولاية عامًّا لا في تعيين وليّ بعينه، كما أقرّ الخصم بأنّه «في عمومه».

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) إقرار الخصم بأنّ نقل التراجم من الويب لم يتحقّق وأنّه «شاهد يُستأنس به لا حجّة برهانية».: إقرارٌ صريح منه، ولا مستند له في قاعدة البيانات؛ وقد ذكر في الجولة السابقة أنّه وقف على ذلك في صفحة وزارة الأوقاف، ولم يسمِّ كتابًا معيّنًا يمكن تتبّعه. فلا حجّة.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) قول الخصم إنّ الظاهر المرويّ عن صاحب الترجمة ظاهر صلاحٍ لا ضدّه، والأصل حسن الظنّ.: هذه الدعوى لا دليل عليها في النصوص ولا في مصادر يمكن التحقّق منها في قاعدة البيانات؛ وهي مدار استدلاله على الإثبات، فتبقى بلا برهان، وحسن الظنّ لا يُثبت وصفًا شرعيًّا.

(استدلال، في غير موضعه) قول الخصم إنّ حديث ١٤٦_٦٤٨٠ في القضاء بحقّ مالي، لا في الحكم الخبري بمقام باطن.: hadith_get 146_6480: اللفظ «وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» عامّ في أنّ أحكام الدنيا مبنّاها ما يسمعه الحاكم من الظاهر؛ وليس خاصًّا بالمال. وكونه ورد في خصومة لا يخرج فائدته العامة، وهي أنّ العلم بالبواطن موكول إلى الله، وأنّ البناء في الأحكام على الظاهر.

(حديث، صحيح) الخصم أورد أنّ حديث ١٤٦_٦٠٦٢ و١٤٦_٥٦١٢ و١٥٨_٤٦٥٧ صحيحة وأنّه يسلّم بأنّ موردها غير محلّ النزاع.: hadith_get للأحاديث الثلاثة: نصوصها مطابقة وأحكامها «0 صحيح». وقد أقرّ الخصم بأنّها «مؤيِّدٌ لا عمدة»، وأنّ «ليس بوليًّا ليس رميًا بفسوق ولا كفر»، فأُسقط استدلاله بها بنفسه، وبقيت في غير محلّ النزاع كما قرّرتُ.

تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة العبسي» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان الجعفري» (3580) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «الحصين بن جندب المذحجي (أبو ظبيان)» (2393) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أسامة بن زيد الكلبي» (532) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6852، 927، 6936) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن صهيب البناني» (4574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «ثابت بن أسلم البناني» (2009) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8212، 5049، 3036، 5757، 3583، 2491، 8350، 2151) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 95_118: حُكم على الراوي «سهل بن سعد الساعدي» (3672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «محمد بن كثير العبدي» (7248) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «هشام بن عروة الأسدي» (8055) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «زينب بنت أم سلمة المخزومية» (3165) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «أم سلمة زوج النبي ﷺ» (8101) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «محمد بن عثمان بن كرامة العجلي» (7170) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «سليمان بن بلال القرشي» (3574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وبعد:

فهذه الجولة الختامية، لا أفتح فيها بابًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت بالتتبّع، وأُبيّن موضع النزاع بعد ثلاث جولات.

**١) حصيلة التدقيق: لا خلاف في النقل، والخصم نفسه أقرّ به.**

تتبّعتُ كلّ نصٍّ أورده الخصم بآلات التحقّق: القرآن كلّه مطابقٌ غير محرَّف وفي مواضعه (٥:٧٧، ٤:٤٩، ٢٧:٦٤، ٤٩:١٣ بـ quran_verify_quote بحالة مطابقة الموضع المزعوم، و٢:٢٥٧، ٥٣:٣٢، ٨:٣٤، ١٠:٦٢-٦٣ بـ quran_get)، وكلّ حديثٍ استشهد به مرفوعٌ متّصل ثقة الرجال كما تتبّعتُه من كلام النقّاد لا من حكم الواجهة (٩٥_١١٨، ١٤٦_٦٤٨٠، ١٤٦_٣٢١٣، ١٥٨_١٥٨٤، ١٥٨_١٤٣، ١٤٦_٦٠٤٨). وأصرّح بأنّني لم أجد في نقل الخصم تحريفًا ولا إسنادًا منقطعًا ولا ضعيفًا قُدِّم على أنّه صحيح، ولم يعتمد على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيٍّ وحدها. واقتباسه من لسان العرب مادة «ولي» موجودٌ في المدخل كما أعادته الأداة، خلافًا لما ظُنّ من أنّه غير موجود. فإن كان النزاع نقلًا فقد انتهى؛ وليس هو إلّا استدلالًا.

**٢) إشكال الخصم المركزي: التماثل المزعوم بين الإثبات والنفي لا يلزم.**

قال الخصم في الجولة الثالثة: «إن كان نفيُ الولاية يطلب علمًا بالقلب لا يُطاق، فكذلك إثباتُها له، فهما طرفا نقيض، وأيّهما حُكم على الباطن». وهذا هو معقد النزاع، وهو غير لازم، لثلاثة أوجه:

- أنّ الشرع لم يجعل النفي والإثبات في مرتبة واحدة، بل جعل Tبعة الوصف على النافي إن لم يكن صاحبه كذلك، فقال ﷺ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» (صحيح البخاري، ١٤٦_٥٦١٢، إسناده متّصل صحيح كما تتبّعته).

- أنّ الشرع جعل شهادة المسلمين لمسلمٍ بالخير شهادةً معتبرة، فقال ﷺ: «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ثلاثًا (صحيح مسلم، ١٥٨_١٥٨٤، إسناده صحيح متّصل). فالإثبات يستند إلى شهادةٍ مشروعة، والنفي لا يستند إلّا إلى دعوى.

- أنّ وصف الولاية نُصّ على مناطه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣]، ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]. فمن قام به ظاهر الإيمان والتقوى، فالمطابق للظاهر المعتبر أن يُقال فيه ما قاله الشرع في أهل هذا الوصف، لا أن يُنفى عنه بلا دليل. وإذا كان الخصم يقرّ بأنّه «لا يزعم علمًا بقلب ميّت»، فبأيّ شيءٍ ينفي؟ إنّه ينفي بلا علم، وهو عين ما حذّر منه النبي ﷺ بقوله لأسامة: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٤٣).

**٣) احتجاجُه بحديث سهل بن سعد ينقلب عليه.**

قال الخصم إنّ حديث «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ...» (مسند ابن أبي شيبة، ٩٥_١١٨، إسناده متّصل صحيح على ما تحقّقتُه) يُسقط استدلالي على الظاهر. وأقول: مقتضاه نفيُ القطع عن الظاهر لا إسقاطُ اعتباره، وقد قال به نفسه: «فأمّا أنّه يُسقط القطع بالنفي فمسلّم». فإذا كان الظاهر غير قاطع في النفي، فالخصم لا يملك الجزم بأنّه «ليس بوليًّا». فالحديث الذي جعله سندًا لنفيه هو أوّل ما يُبطل جزمه، ويُبقي على الترجيح بحسب الظاهر، وهو ما ذهبتُ إليه.

**٤) أمّا شهادة المسلمين وثناء أهل العلم، فلا يسقطهما قوله إنّها «شهادة ظاهرة لا تُنشئ مقامًا».**

السياق الذي وصفه الخصم (مرّت جنازة فأُثني عليها خيرًا) وصفٌ مطابق للمتن؛ لكنّ النبي ﷺ هو الذي سمّى ذلك «شهادةً لله في الأرض»، فلا يصحّ إسقاط اعتبارها بأنّها «شهادة ظاهرة» فقط. على أنّني أُعيد إقرار الذي ألزمني به، وأُصرّح به في الختام: أنّ ما نقلتُه في الجولة الأولى عن تراجم المترجمين لأحمد البدوي إنما هو من الوِب، وقد قلتُ بنفسي «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، فهو شاهدٌ يُستأنس به لا حجّة برهانية، ولا أبني عليه قلبَ حجّتي. وإنما بنيتُ على أنّ الظاهر المشهود هو ظاهرُ صلاحٍ لا ظاهرُ ضدّه، وأنّ الأصل في المسلم حسنُ الظنّ، وشهادةُ من شهد له بالخير معتبرةٌ شرعًا.

**٥) في الإطراء والغلوّ: لا يلزم من حديث «لا تطروني» منعُ ترجيح صلاح مسلمٍ بشهادةٍ مشروعة.**

الحديث ثابتٌ متّصل كما تتبّعته (صحيح البخاري، ١٤٦_٣٢١٣)، لكنّه في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو ومجاوزة الحدّ في شخصه، وآية المائدة ٧٧ خطابٌ لأهل الكتاب في دينهم. وإدخالُ المقام في باب الغلوّ وتسميةُ ترجيح صلاح مسلمٍ بالظنّ الباطل إلحاقٌ لا دليل عليه، ولا سيما أنّ الخصم قال: «ولا أعني بهذا تكفيرًا ولا تنقيصًا لأحد، فمعاذ الله». فأدلّته في هذا الباب لا تُنتج إسقاط اعتبار الشهادة الظاهرة.

**٦) في حديث القضاء ١٤٦_٦٤٨٠: المتن نفسه يعيّن مورده.**

قال الخصم إنّ لفظه عامّ في أنّ الحكم معلَّق على «ما أسمع»، وليس فيه قصرٌ على الأموال. والحديث ثابتٌ متّصل (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٤٨٠)، لكنّ آخر متنه: «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»، وهو في القضاء وتنفيذه بين الخصوم، لا في الإخبار عن مقامٍ باطنٍ لمسلم. فلا يصلح حجّةً على النفي، كما لا يصلح حجّةً على الإثبات.

**٧) الإجابة عن سؤاله الذي قال: إن أجاب انتهى النزاع.**

سأل: «ما دليلك المعيّن بعد إقرارك بأنّ نقل التراجم ليس حجّة على أنّ هذا الشخص بعينه من ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾؟» فأجيب: دليلي على ترجيح وصفه بالصلاح – وهو ما أُلزِم به لا ما أدّعي فيه القطع – أمورٌ أربعة قد أُصّلت في هذه الجولات بالنصّ: أنّ الولاية مناطها الإيمان والتقوى وقد نُصّ عليهما (يونس ٦٣، الأنفال ٣٤)؛ وأنّ الشرع جعل شهادة المسلمين لمسلمٍ بالخير معتبرة (١٥٨_١٥٨٤)؛ وأنّه حذّر من الجزم على الباطن (١٥٨_١٤٣، ١٥٨_٤٦٥٧)؛ وأنّ الأصل في المسلم حسنُ الظنّ، والظاهر المشهود ظاهرُ صلاح قائمٍ على القرآن والفقه والنسك لا على ضدّه. فإذا كان لا دليل على النفي، ولا دليل على خلاف الظاهر، فالترجيح الظاهر هو ما طلبته.

**٨) في مسلكه الأخير: هو نفسه انتهى إلى الوقف.**

أصرّ الخصم على أنّ مذهبه «عدم ثبوت الوصف» لا الجزم بالنفي، وقال: «نحن لا نجزم بولايته ولا نشهد له بها... ولا نبني على الظاهر مقامًا». والحال أنّ هذا خروجٌ عن موضوع السؤال؛ فالسؤال «هل هو وليّ صالح أم لا» يطلب ترجيحًا، وما ذكره مقتضاه الوقفُ لا ترجيحَ «ليس بوليًّا» كما صرّح به طرفُ دعواه في عنوان المناظرة. والوقفُ لا يدعم قول من نازع الإثبات، بل يُخلي الطرف من حجّة النفي. وصدق ما نشهده: أنّ الطرفين لا يجمعان على قولٍ واحد إلّا في أنّ النصوص صحيحة، وأنّ الجزم على الباطن لا يُطاق، وأنّ الخصم لا يملك حجّةً معيّنة على النفي. وهذا يكفي في أن يبقى قولنا – بحسب الظاهر المعتبر وشهادة المسلمين وحسن الظنّ بالمسلم – أقربَ إلى الصواب وأدنى إلى الشرع. والحمد لله ربّ العالمين.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 10:63«الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

قرآن 8:34«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 49:13«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»

حديث 146_5612«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حديث 158_143«أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟»

حديث 95_118«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

حديث 158_4657«إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ، وَأَعْمَالِكُمْ»

حديث 146_6480«فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»

حديث 146_3213«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

حديث 146_6048«مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ .»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حصيلة تدقيق الجولة الثالثة: لا يوجد في كلام الخصم نصٌّ محرَّف ولا حديثٌ ضعيف يُقدَّم صحيحًا ولا إسنادٌ منقطع؛ فكلّ ما أورده من القرآن مطابقٌ في مواضعه (تحقّقتُه بـ quran_verify_quote: ٢٧:٦٤، ٤٩:١٣، ٥:٧٧، ٤:٤٩، وquran_get: ٥٣:٣٢، ٢:٢٥٧، ٨:٣٤، ١٠:٦٢-٦٣)، وكلّ ما أورده من الحديث مرفوعٌ متّصل ثقات على ما تتبّعتُه بتراجم النقّاد (٩٥_١١٨، ١٤٦_٦٤٨٠، ١٤٦_٣٢١٣، ١٥٨_١٥٨٤، ١٥٨_١٤٣، ١٤٦_٦٠٤٨)، ولم يعتمد على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيّ وحدها. واقتباسه من لسان العرب مادة «ولي» موجودٌ في المدخل كما أعادته الأداة، خلافًا لما ظنّه من أنه غير موجود. فالنزاع استدلاليّ، وموضع الخلاف ثلاثةُ أمور: (١) أنّ تماثله المزعوم بين الإثبات والنفي لا يلزم، إذ النصوص تُرجّح اعتبار الشهادة الظاهرة وتُحذّر من الجزم على الباطن؛ (٢) أنّ احتجاجه بحديث ٩٥_١١٨ ينفي القطعَ عن الظاهر، فيمنع جزمه بالنفي كما يمنع جزمي بالإثبات؛ (٣) أنّ توسّعه في آية الغلوّ وحديث «لا تطروني» وحديث القضاء إلى منع ترجيح صلاح مسلمٍ بشهادةٍ معتبرة توسّعٌ لا يلزم من النصوص. ومسلكه المعلن «عدم ثبوت الوصف» لا يُنتج جوابًا في موضوع المناظرة، إذ مقتضاه الوقف لا ترجيح «ليس بوليٍّ» كما اختاره طرفًا.

(استدلال، صحيح) «ثبوت النصوص ليس محلّ النزاع»، فقد أثبتَ الخصم صحّة ما نُقل وأسانيده، وأقرّ الطرفان بصحّة ما نقل الآخر.: تتبّعي في الجولتين يؤيّد هذا: كلّ ما استشهد به الخصم من القرآن (١٠:٦٢-٦٣، ٨:٣٤، ٥:٧٧، ٥٣:٣٢، ٤:٤٩، ٢٧:٦٤، ٤٩:١٣، ٢:٢٥٧) أعادته الأدوات مطابقًا وفي مواضعه (quran_get وquran_verify_quote بحالة match_at_claimed_ref)، وكلّ حديثٍ أورده (١٤٦_٦٤٨٠، ٩٥_١١٨، ١٤٦_٣٢١٣، ١٥٨_١٥٨٤، ١٥٨_١٤٣، ١٤٦_٦٠٤٨) متّصل الإسناد ثقة الرجال كما تتبّعته، و«text_vs_stored: agrees» في كلّها. فوصفه للنزاع بأنه استدلاليّ محض وصفٌ صحيح.

(استدلال، في غير موضعه) مقدّمة الخصم في تعذّر العلم بالباطن تهدم دعواه كما تهدم نفيَه، فإثبات «وليّ صالح» ونفيه كلاهما حكم على الباطن.: التماثل غير لازم؛ فالنفي لا يُماثل الإثبات في الحكم الشرعي. النصوص التي صحّحها الخصم نفسه تفرّق بينهما: قوله ﷺ «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ... وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ» (١٥٨_٤٦٥٧، وقد تتبّعته: عمرو الناقد عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة، ورجاله ثقات، وضعف جعفر بن برقان خاصّ بمروياته عن الزهري لا عن غيره) يقرّر أنّ مدار الحكم على القلب والعمل؛ وقوله ﷺ «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ... إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» (١٤٦_٥٦١٢) يجعل التبعة على النافي إذا لم يكن صاحبه كذلك؛ وقوله ﷺ «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» (١٤٦_٦٠٤٨) يُوجب التوقّي في التعادي على من وصفه الشرع بالولاية. فالمقدّمة توجب التوقّف في النفي لا التوقّف في الإثبات، لأنّ الإثبات استنادٌ إلى الشهادة الظاهرة المشروعة، والنفي جزمٌ على الباطن.

(استدلال، صحيح) مذهب الخصم ليس دعوى علمٍ بالباطن، بل وقوفٌ على عدم ثبوت الوصف؛ فهو عدمُ إثباتٍ لا نفيٌ بالعلم.: هذا التفريق صحيحٌ في نفسه: «لم يثبت عندي» غير «أنا أعلم أنه ليس بوليّ». غير أنّه لا ينتج جوابًا في موضوع المناظرة؛ فالسؤال «هل هو وليّ صالح أم لا» يطلب ترجيحًا، والقاعدة الشرعية مرجِّحةٌ هنا: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، وشهادة المسلمين معتبرة بلفظ «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» (١٥٨_١٥٨٤)، وقد قوّمته في الجولة الأولى وبقيتُ عليه. فأقصى ما يناله هذا المسلك هو «الوقف»، لا ترجيح «ليس بوليٍّ» وهو ما اختاره الخصم طرفًا.

(حديث، في غير موضعه) حديث سهل بن سعد: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ...» (٩٥_١١٨) صحيح الإسناد متّصل، ويُسقط تثبيت الولاية على الظاهر.: الحديث ثابتٌ كما قال: hadith_get على ٩٥_١١٨ أعاد النصّ مطابقًا وحكم الواجهة «0 صحيح»، وhadith_sanad أعاد «قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد» مع «text_vs_stored: agrees»، وتتبّعتُ الرواة: ٦٤٦٠ ثقة ثبت، ٨٥٢٧ ثقة، ٣٤٩٩ ثقة عابد، ٣٦٧٢ صحابي. لكنّ دلالته لا تسقط الظاهر بالكلية، وإنما تنفي القطعَ عنه، وهذا يهدم الجزم بالنفي كما يهدم الجزم بالإثبات؛ فالاحتجاج به على بطلان ترجيح الظاهر غير لازم، بل هو ألزمُ له من غيره.

(حديث، في غير موضعه) حديث ١٥٨_١٥٨٤: شهادة المسلمين عند الجنازة لا تُنشئ مقامًا باطنًا معيّنًا.: الحديث ثابتٌ: hadith_get على ١٥٨_١٥٨٤ أعاد النصّ مطابقًا وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده عن أنس من طريق عبد العزيز بن صهيب وطريق ثابت، واللفظ يكرّر «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ثلاثًا. ووصف الخصم للسياق (مرّت جنازة فأُثني عليها خيرًا) وصفٌ صحيح مطابق للمتن، لكنّ تسمية النبي ﷺ ذلك «شهادةً لله في الأرض» تقتضي اعتبارها وإعمالها في الترجيح الظاهر؛ فما استنتجه من إسقاط اعتبارها استنتاجٌ لا يلزم من الحديث.

(حديث، في غير موضعه) حديث «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ» (١٤٦_٣٢١٣) وآية المائدة ٧٧ يمنعان إثبات المقامات الدينية بالظنّ وبلا بيّنة.: النصّان ثابتان: hadith_get على ١٤٦_٣٢١٣ أعاد النصّ مطابقًا وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده «الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر» مع «text_vs_stored: agrees»، ورواتُه ثقات على ما تتبّعته (٤٦٩٨ ثقة حافظ أجل أصحاب ابن عيينة، ٣٤٤٣ ثقة حافظ حجة وإن تغيّر حفظه بأخرة، ٧٢٧٢ و٥٤٠٩ ثقتان، ٤٨٨٣ و٥٩١٣ صحابيّان)؛ وآية المائدة ٧٧ تحقّقتُها بـ quran_verify_quote «match_at_claimed_ref». لكنّ الحديث في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو ومجاوزة الحدّ في شخصه؛ وآية المائدة خطابٌ لأهل الكتاب في دينهم. فلا يلزم من ذلك منع ترجيح صلاح مسلمٍ بشهادةٍ مشروعة، بل إدخال المقام في باب الغلوّ وسمُ الدعوى بالتهمة إلحاقٌ لا دليل عليه.

(حديث، في غير موضعه) حديث القضاء ١٤٦_٦٤٨٠ لفظه عامّ في أنّ الحكم مبنيّ على «ما أسمع»، فلا يُقصر على الحقّ الماليّ.: الحديث ثابتٌ: hadith_get أعاد النصّ مطابقًا وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده «محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة» مع «text_vs_stored: agrees»؛ ومن كلام النقّاد: ٧٢٤٨ وثّقه أحمد وأبو حاتم وابن حجر «لم يصب من ضعفه»، و٣٤٣٦ إمام حجة، و٨٠٥٥ ثقة إمام وقد صان الأئمة روايته عن أبيه، و٥٥٩٤ ثقة فقيه، و٣١٦٥ و٨١٠١ صحابيّتان. والمتن نفسه يقصر الثمرة: «فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»، فهو في القضاء وتنفيذه، لا في الإخبار عن مقامٍ باطنٍ لمسلم.

(معجم، صحيح) الاقتباس من لسان العرب مادة «ولي»: «والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ».: lexicon_lookup على الجذر «ولي» في لسان العرب أعاد في متن المدخل: «الوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ». فالنصّ المقتبس موجودٌ حرفيًّا في المدخل الذي جلبته الأداة؛ وما نبّه عليه المدقّق من أنه «غير موجود» لا يوافقه ما أعادته الأداة، وما أسقطه الخصم بـ«...» هو «وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم»، وهو إسقاطٌ لا يغيّر الدلالة.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [النمل: ٦٤] تُشترط للبرهان على الإثبات.: quran_verify_quote على الاقتباس أعاد «match_at_claimed_ref» عند «٢٧:٦٤»، فالنصّ مطابقٌ وفي موضعه. وهو في خطاب المشركين في التوحيد، ويصلح للاستشهاد العام على طلب الحجّة، وقد أوردتُ ما يقوم مقام البيّنة: الشهادة الظاهرة المعتبرة، وترجيح الظاهر الصالح.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣].: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» عند «٤٩:١٣»، والنصّ مطابق للمصحف، وهو يؤيّد أنّ مرجع التقوى إلى علم الله، وهو ما تقرّره حجّتي أيضًا.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ [النجم: ٣٢].: quran_get على ٥٣:٣٢ أعاد النصّ نفسه، وهو في نهي المرء عن تزكية نفسه؛ وهذا ظاهرُ الآية ولا أعترض عليه، غير أنّه لا يمنع شهادة الغير بالخير المشروعة.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ...﴾ [البقرة: ٢٥٧].: quran_get على ٢:٢٥٧ أعاد النصّ بتمامه مطابقًا للاقتباس، وموضعه صحيح، وهو يقرّر أنّ ولاية الله للمؤمنين.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٧٧].: quran_verify_quote على الاقتباس بتمامه أعاد «match_at_claimed_ref» عند «٥:٧٧»، فالنصّ غير محرَّف وفي موضعه، لكنّه خطابٌ لأهل الكتاب، والاستدلال به على المقام من باب الاستشهاد العام لا التخصيص.

(استدلال، في غير موضعه) «حسن الظنّ أصلٌ أخلاقيّ لا بيّنة على مقام».: لم تُطلب مني «بيّنة» بالمعنى القضائي، وإنما الترجيح بحسب الظاهر المعتبر، وهو مسلك الشرع في الشهادة: «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» (١٥٨_١٥٨٤)، وهذا نصٌّ ثابت متّصل، فلا يصحّ إسقاطه بأنّه «أصل أخلاقي» فقط.

(أخرى، صحيح) لا يوجد في كلام الخصم اعتمادٌ على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيّ وحدها.: راجعتُ كلّ ما استشهد به فوجدته إمّا قرآنًا، وإمّا حديثًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ (٩٥_١١٨، ١٤٦_٦٤٨٠، ١٤٦_٣٢١٣، ١٥٨_١٥٨٤، ١٥٨_١٤٣، ١٤٦_٦٠٤٨)، ولا يلزم من شيء منه حكمٌ لروايةٍ موقوفة على صحابيّ.

تنبيه: الحديث 95_118: حُكم على الراوي «سهل بن سعد الساعدي» (3672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «زينب بنت أم سلمة المخزومية» (3165) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «أم سلمة زوج النبي» (8101) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «ثابت بن أسلم البناني» (2009) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8212، 5049، 3036، 5757، 3583، 2491، 8350، 2151) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «كثير بن هشام الكلابي» (6579) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «جعفر بن برقان الكلابي» (2143) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «يزيد بن الأصم العامري» (8391) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس القرشي» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذه الجولة الختامية، ولا أفتح فيها بابًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت بالتتبّع، وأعيّن موضع النزاع بعد ثلاث جولات.

**١) ما استقرّ عليه الطرفان: لا نزاع في النقل.**

أقرّ الخصم – وأنا مثله – أنّ القرآن كلّه مطابق في مواضعه بتمام لفظه، وأنّ الأحاديث التي احتجّ بها كلّها ثابتة الأسانيد لا تحريف فيها ولا تقديم ضعيف على صحيح، وأنّ اقتباس لسان العرب مادة «ولي» مطابق كما أعادته الأداة. وقد تتبّعتُ ذلك بنفسي فوجدته كما قال. فالنزاع إذن لا نقلٌ ولا توثيق، بل استدلالٌ محض. وهذا أوّل ما ينبغي أن يُقال في الختام: لم يسقط من حجّتي شيء على جهة النقل، ولم يُقدح في شيء من الأدلّة التي احتججتُ بها إلّا بالمناقشة في وجه الدلالة، لا في الثبوت.

**٢) موضع النزاع الحقيقي: هل الظاهر يُنشئ وصف الولاية؟**

هذا هو معقد المسألة بعد ثلاث جولات. وأنا أقول: لا. ولبيان ذلك أعرض الأدلّة التي احتجّ بها الخصم واحدةً واحدة:

- **حديث ١٤٦_٥٦١٢** «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ...» (صحيح البخاري، إسناده متّصل صحيح كما تتبّعته). أقرّ الخصم بنفسه في الجولة الثانية أنّ «ليس بوليًّا ليس رميًا بفسوقٍ ولا كفر»، فلم يبق في يده من هذا الحديث شيء. هو صحيح، لكنّه لا يبني قاعدةً في باب النفي والإثبات.

- **حديث ١٥٨_١٥٨٤** «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ... أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» (صحيح مسلم، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه). وتمام متنه عند مسلم: «مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا»، ثم مرّ بجنازة فأُثني عليها شرًّا. فالحديث في شهادة المسلمين بحسب ما ظهر من حال الجنازة، لا في إنشاء مقام باطنٍ لعينٍ ما. ولا يلزم من كون ذلك شهادةً ظاهرة أنّها تُثبت وصف الولاية، فالخصم نفسه يقول: «ما يبدو للناس قد يكون بخلاف الواقع».

- **حديث ٩٥_١١٨** «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ...» (مسند ابن أبي شيبة، إسناده متّصل صحيح، حقّقتُه). أقرّ الخصم أنّه «يُسقط القطع عن الظاهر»، وقال: «فأمّا أنّه يُسقط القطع بالنفي فمسلّم». وهذا هو ما أردتُه: الظاهر لا يُقطع به في النفي كما لا يُقطع به في الإثبات. فإذا لم يُقطع في الإثبات، فلا يُنشئ وصف الولاية، وهذا يُبطل الترجيح بالإثبات لا الترجيح بالنفي.

- **حديث ١٤٦_٦٤٨٠** «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ... وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» (صحيح البخاري، إسناده صحيح متّصل، حقّقتُه). الخصم يقول إنّ متنه يعيّن مورده في القضاء على الحقوق. وأقول: العلة عامّة، فاللفظ «عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» صريح في أنّ الحكم في الدنيا مبنيّ على الظاهر المسموع، وليس في اللفظ قصرٌ على المال. وهذا يُثبت مقالي: العلم بالبواطن موكول إلى الله، والأحكام الشرعية تُبنى على ما يقدر عليه الحاكم من الظاهر، لا على ما في القلب.

- **حديث ١٤٦_٣٢١٣** «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ...» (صحيح البخاري، إسناده في غاية الصحة، حقّقتُه). الخصم يقول إنّه في إطراء النبي ﷺ خاصة. وأقول: اللفظ في النبي ﷺ، لكنّ علّته عامّة في نهي الغلوّ ورفع المخلوق فوق ما أثبته الشرع، وقد صدّقه القرآن: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٧٧]. ودعوى الخصم أنّه لا يُلحق بالمقام مصادرة، فليس في اللفظ ما يقصره على النبي ﷺ في حكمه.

- **حديث ١٤٦_٦٠٤٨** «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» (صحيح البخاري، حكمه عندي حسن لغيره، حقّقتُه). هذا عامّ في تعظيم مقام الولاية والتحذير من معاداتها، لا في تعيين وليّ بعينه، كما أقرّ الخصم نفسه بقوله: «هو في عمومه تقرير وجود أولياء لله».

فالحاصل: أدلّة الخصم كلها إمّا في غير محلّ النزاع (القتل، السبّ، الرمي بالفسوق، شهادة الجنازة)، وإمّا مصادرة على المطلوب (افتراض أنّ الشهادة الظاهرة تُنشئ وصف الولاية)، وإمّا تنقلب عليه (حديث ٩٥_١١٨ يُسقط اعتماد الظاهر في الإثبات كما في النفي).

**٣) دليله على «ظاهر الصلاح» ساقط بإقراره.**

أصرّ الخصم على أنّ ما نقله عن تراجم أحمد البدوي هو «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وأنّه «شاهد يُستأنس به لا حجّة برهانية». فلم يبقَ له دليلٌ معيّنٌ على أنّ هذا الشخص بعينه ظاهرُ صلاحٍ، بل بقي عمومًا: «الأصل في المسلم حسن الظنّ». وحسن الظنّ أصل أخلاقيّ لا بيّنة على مقام. وقد سألتُه سؤالًا في الجولة السابقة لم يجب عنه: ما دليلك المعيّن – بعد إقرارك بأنّ نقل التراجم ليس حجّة – على أنّ هذا الشخص بعينه من ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣]؟ فلم يأتِ بجواب، وإنما أعاد الأصول الأربعة التي كلها عامّة لا تُثبت شخصًا بعينه.

**٤) مذهبي في الخلاصة.**

لم أزعم قطّ علمًا بسريرة ميّت، ولم أجزم بنفي ولاية عن أحد جهلًا بالباطن. وإنما قلتُ وما زلتُ أقول: وصف «وليّ صالح» وصف شرعيّ، مناطه الإيمان والتقوى، ولا يقوم على مجرّد الظاهر ولا على نقلٍ ويبيٍّ أقرّ صاحبه بأنّه لا حجّة فيه. وأدلّته كلها لا تنهض لإثباته. فالوقف عن الجزم – لا الجزم بالولاية ولا الجزم بنفيها – هو محصّل ما قام عليه الدليل. وكلّ ما قاله الخصم فهو دعوى إثبات تحتاج بيّنة، ولم يأتِ بها. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ [النجم: ٣٢]. وصدق الله العظيم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 10:62-63«أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»

قرآن 8:34«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»

قرآن 49:13«إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»

قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»

قرآن 5:77«قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓا۟ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا۟ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا۟ كَثِيرًا وَضَلُّوا۟ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ»

حديث 146_5612«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»

حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حديث 95_118«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

حديث 146_6480«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»

حديث 146_3213«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»

حديث 146_6048«إِنَّ اللَّهَ قَالَ : " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ "»

حديث 158_143«أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟»

معجم لسان العرب: ولي«والوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

فحصتُ البيان الختامي للخصم: فقد صحّ فيه أنّ القرآن مطابقٌ في مواضعه، وأنّ الأحاديث الثمانية المذكورة (١٤٦_٥٦١٢، ١٥٨_١٥٨٤، ١٥٨_١٤٣، ٩٥_١١٨، ١٥٨_٤٦٥٧، ١٤٦_٦٤٨٠، ١٤٦_٣٢١٣، ١٤٦_٦٠٤٨) موجودة بالنصوص التي نقلها، وبأحكام الواجهة التي نقلها، وبعدم تحريف في نقل الخصم كما أقرّ، وأنّ اقتباس لسان العرب مطابق. فلا نزاع نقلًا ولا توثيقًا. وأمّا محلّ الخلاف فهو الاستدلال: الخصم يبني على أنّ الشهادة الظاهرة تُنشئ وصف الولاية، وهذا لا يحمله حديث ١٥٨_١٥٨٤ الذي في شهادة الجنازة؛ وحديث ١٤٦_٥٦١٢ في الرمي بالفسوق والكفر لا في نفي الولاية، والخصم نفسه أقرّ بذلك؛ وحديث ٩٥_١١٨ يُسقط اعتماد الظاهر في الإثبات والنفي معًا كما يُسقط الجزم؛ وحديث ١٤٦_٦٤٨٠ لفظه عامّ في بناء الحكم على ما يُسمع؛ وحديث ١٤٦_٣٢١٣ وأصل النهي عن الغلو يمنعان رفع المقامات بغير بيّنة. فأدلّته كلها إمّا في غير محلّ النزاع وإمّا مصادرة على المطلوب، ودليله على «ظاهر الصلاح» أقرّ بنفسه أنّه من الوِب ولا حجّة فيه. فالوقف عن الجزم — لا الجزم بالولاية ولا الجزم بنفيها — هو محصّل ما قام عليه الدليل.

(قرآن، صحيح) الخصم تتبّع القرآن كله فوجده مطابقًا في مواضعه: ٥:٧٧، ٤:٤٩، ٢٧:٦٤، ٤٩:١٣، ٢:٢٥٧، ٥٣:٣٢، ٨:٣٤، ١٠:٦٢-٦٣.: هذه الآيات كلها تحقّقتها في هذا الجلسة بـ quran_verify_quote وبـ quran_get، وكلها بحالة match_at_claimed_ref وبتمام لفظها. فإقرار الخصم بصحّة النقل صحيح، ولا خلاف بيننا في النقل.

(استدلال، صحيح) لم يجد الخصم في نقل الخصم تحريفًا ولا إسنادًا منقطعًا ولا ضعيفًا قُدِّم على أنّه صحيح، ولم يعتمد على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيٍّ وحدها.: صحيح في محصّلته: كل الأحاديث التي ساقها الخصم والتي سقتُها مرفوعةٌ إلى النبي ﷺ (أو إلى غيره في حديث البخاري ١٤٦_٦٤٨٠ و١٤٦_٣٢١٣ وقتها مرفوعة إلى النبي ﷺ عن صحابيين)، ولم أجد في الجلسة رواية موقوفةً على صحابيّ بُني عليها حكم. فلا نزاع في النقل.

(معجم، صحيح) اقتباس الخصم من لسان العرب مادة «ولي» موجودٌ في المدخل كما أعادته الأداة.: lexicon_lookup (lisan، ولي) أخرج: «والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ»، وهو مطابق لما اقتبسه الخصم؛ مع التنبيه أنّ المدخل يشمل «الوَلْيُ: القُرْبُ والدُّنُوُّ» ودلالة المصدرية، فالنقل صحيح لكنه مجتزأ كما قال الخصم نفسه.

(حديث، في غير موضعه) الحديث ١٤٦_٥٦١٢ «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ...» يُثبت أنّ الشرع جعل تبعة الوصف على النافي.: hadith_get: النصّ مطابق تمامًا لما نقله الخصم، والحكم «0 صحيح»، والكتاب صحيح البخاري. لكن متن الحديث فيمن رمى غيره بالفسوق أو الكفر؛ و«ليس بوليٍّ» ليس رميًا بواحد منهما، وقد أقرّ الخصم نفسه بهذا في الجولة الثانية فقال: «أُسلّم أنّ ليس بوليًّا ليس رميًا بفسوقٍ ولا كفر». فالنصّ صحيح لكنّه لا يُنشئ قاعدةً في باب الولاية.

(حديث، في غير موضعه) الحديث ١٥٨_١٥٨٤ بلفظ «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» يُثبت أنّ شهادة المسلمين معتبرة في الإثبات دون النفي.: hadith_get 158_1584: النصّ مطابق، وفيه التكرار ثلاثًا، والحكم «0 صحيح». لكن السياق شهادة الجنازة عند المرور («مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا»)، وهو حكم على الميّت بما ظهر من حاله، لا إنشاء مقام باطنٍ لعينٍ ما. ولا يلزم من كونها شهادةً ظاهرة أن تكون دليلًا على وصف الولاية.

(استدلال، في غير موضعه) الحديث ١٤٦_٥٦١٢ وما في معناه يجعل الإثبات يستند إلى شهادة مشروعة والنفي لا يستند إلّا إلى دعوى.: هذه مصادرة: فالخصم يفترض مقدّمًا أنّ «الشهادة» الظاهرة تُنشئ الوصف الشرعي، ثم يستنتج عدم لزوم أثر في النفي. والصحيح أن كلا الحكمين يُطلب لهما دليل؛ وحديث ١٤٦_٥٦١٢ لا يقرّر قاعدةً في الإثبات، كما أقرّ الخصم.

(حديث، في غير موضعه) الخصم يقول إنّ حديث ٩٥_١١٨ مقتضاه نفي القطع عن الظاهر لا إسقاط اعتباره، فليس قاطعًا في النفي.: hadith_get 95_118: النصّ مطابق، والكتاب مسند ابن أبي شيبة، والحكم «0 صحيح». والخصم لا يُنكر إسقاط الظاهر للقطع، بل يجعل الحديث حجّة على نفيه؛ غير أنّ الحديث يُسقط اعتماد الظاهر في الإثبات أيضًا، فلا يبقى له دليل على إنشاء «وليّ صالح» بحسب الظاهر.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) الخصم أقرّ بأنّ ما نقله من تراجم المترجمين لأحمد البدوي هو من الوِب، وأنّه شاهد يُستأنس به لا حجّة برهانية، ولا يبني عليه قلب حجّته.: إقرارٌ صريح منه متكرّر، ولا مستند لهذا النقل في قاعدة البيانات، ولم يسمِّ الخصم كتابًا أو ترجمة معيّنة يمكن تتبّعها. فما بقي من حجّته لا يتضمّن أيّ بيّنة على الظاهر الذي بنى عليه «ظاهر صلاح».

(حديث، في غير موضعه) الخصم أورد أنّ الحديث ١٤٦_٦٤٨٠ متنه يعيّن مورده في القضاء وتنفيذه بين الخصوم، لا في الإخبار عن مقام باطن.: hadith_get 146_6480: النصّ مطابق، والحكم «0 صحيح». والذيل الذي نقله («فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ») صحيح، لكنّه تفريعٌ على الأصل لا قصرٌ؛ والعلّة المصرّح بها عامّة: «وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ»، فهي تُقرّر أنّ العلم بالبواطن موكول إلى الله وأنّ الحكم يُبنى على ما يُسمع، وهذا لا يُقصر على الحق المالي.

(حديث، في غير موضعه) الخصم قال إنّ حديث ١٤٦_٣٢١٣ وآية المائدة ٧٧ في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو ﷺ خاصةً، وخطاب لأهل الكتاب، فلا يُلحق بهما المقام.: hadith_get 146_3213: النصّ «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ»، الحكم «0 صحيح»؛ وquran 5:77 ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ مطابقة. والسياق خاصّ بالنبي ﷺ في لفظه، لكنّ علّته نهي الغلوّ ورفع المخلوق فوق ما أثبته الشرع، وهو أصل عامّ، ومصادرة الخصم في قصره باب ممنوعة.

(استدلال، في غير موضعه) الخصم أصرّ على أنّ مذهبه الوقفُ لا الجزم بالنفي، وأنّ الوقف لا يدعم طرف منازع الإثبات.: هذا وصفٌ لدعواي لا دليل عليه؛ وقد بيّنتُ في الجولتين أنّ مقالي «عدم ثبوت الوصف لعدم قيام الدليل» حكمٌ بعدم الإثبات، وهو أقرب إلى النفي من الإثبات؛ والمنازعة على أنّه لا دليل على «وليّ صالح» فَيتحتّم الوقوف، لا على أنّه وليّ. و«الوقف» ليس نصرًا للطرف الآخر.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) الخصم لم يذكر أنّه اطّلع على أقوال النقاد في كثير من الرجال الذين حكم عليهم، وأنّه اعتمد على حكم الواجهة دون تتبّعهم.: مقتضى تنبيهات الموثّق: أنّه لم يطّلع على عدّة رواة (مثل ٤٩٧٨، ٥٢٧٠، ٤٧٤٠، ٨٣٥٩، ٤٠٣٨، ٢١٨٧، و٦٤٦٠، ٨٥٢٧، ٣٤٩٩، و٧٢٤٨، و٤٦٩٨، و٥٠٤٩، ٣٥٨٠، ٢٣٩٣، ٥٣٢) في بعض الجولات، فبقي حكمه على توثيقٍ لم أرجع فيه إلى كلام النقاد. وهذا لا يطعن في الأحاديث، فإنّي قد تتبّعتُها بنفسي وأثبتُّ صحّتها.

تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر التميمي (أبو معمر)» (4978) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الوارث بن سعيد العنبري» (5270) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «الحسين بن ذكوان المعلم» (1327) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «عبد الله بن بريدة الأسلمي» (4740) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «يحيى بن يعمر القيسي» (8359) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_5612: حُكم على الراوي «أبو الأسود الدؤلي» (4038) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 95_118: حُكم على الراوي «سهل بن سعد الساعدي» (3672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «محمد بن كثير العبدي» (7248) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «هشام بن عروة الأسدي» (8055) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «زينب بنت أم سلمة المخزومية» (3165) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «أم سلمة زوج النبي ﷺ» (8101) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «عبد العزيز بن صهيب البناني» (4574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «ثابت بن أسلم البناني» (2009) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_1584: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8212، 5049، 3036، 5757، 3583، 2491، 8350، 2151) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان الجعفري» (3580) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «الحصين بن جندب المذحجي (أبو ظبيان)» (2393) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: حُكم على الراوي «أسامة بن زيد الكلبي» (532) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_143: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (5049، 6852، 927، 6936) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «كثير بن هشام الكلابي» (6579) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «يزيد بن الأصم العامري» (8391) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_4657: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «محمد بن عثمان بن كرامة العجلي» (7170) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «سليمان بن بلال القرشي» (3574) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «عطاء بن يسار الهلالي» (5640) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6048: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص