الطرف الأول، الجولة 2
أبدأ بالحمد والصلاة، ثم أُلخّص ما انتهى إليه تتبّعي في هذه الجولة، ثم أُناقش الخصم في نقاطه.
**١) الخصم لم يجب عن محلّ النزاع، وإنما أجاب بغيره.**
السؤال: «هل أحمد البدوي وليّ صالح أم لا؟» وهو سؤالُ تقريرِ وصفٍ أو نفيه. والخصم صرّح بأنّه «لا يزعم علمًا بقلب ميّت ولا يحكم على سريرته»، ثم قال: «إنّ وصفًا شرعيًّا يطلب له دليل، ولم تقم عليه حجّة، فالراجح تركه». وهذا ليس جوابًا بالنفي، بل إعلانُ توقّفٍ؛ وإذا كان هو نفسه لا يدّعي علمًا بالباطن، فبأيّ شيء ينفي؟ إنّه ينفي بلا علم، وهذا عين ما حذّر منه الشرع. ثم إنّه بنى على قاعدته «الشرع يبني على الظاهر لا على الضمير» نتيجةً في جانب واحد: أن الظاهر لا يُثبت الولاية. وهي بعينها تقتضي أن الظاهر لا ينفيها؛ فالقاعدة التي استدلّ بها تُسقط دعواه لا تُقيمها.
**٢) القرآن يقرّر أنّ الولاية مناطها الإيمان والتقوى، وهي أمرٌ باطنٌ لا يُدرك بالجوارح.**
قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢-٦٣]، وقال: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤]، وقال: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]. فوصف الولاية موقوفٌ على الإيمان والتقوى، وهما في القلب والعمل، ولا مطمع لأحد في الإحاطة بهما إلّا بخبر صادق. قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]. وقد وافقتُ الخصم على المعنى الشرعي؛ فليتّسق معه: إن كان مَناطُها القلب والتقوى، فالنافي يحتاج إلى علمٍ بالقلب، ولا سبيل إليه.
**٣) النبي ﷺ أنكر على من حكم على قلب مسلم بظاهرٍ محتمل، وقصرُ الخصم للحديث على واقعة القتل تخصيصٌ بلا مخصِّص.**
أسامة رضي الله عنه إنما قال: «إنما قالها مخافة السلاح»، وهو ظنٌّ في القلب، فردّ عليه النبي ﷺ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟» (صحيح مسلم، ١٥٨_١٤٣). فالعلّة التي أبطلها النبي ﷺ هي الاحتجاج بقرينة ظاهرة على ما في القلب. فقول الخصم: «فهو في حكم القتل لا في الحكم على الباطن» تخصيصٌ لم يشهد له دليل؛ والواقعة في حقّ حيّ يُباشِرُه الحكم، فما بالك بمن أفضى إلى ما قدّم ممّن لا يُستطاع اختباره أصلًا؟
**٤) شهادة المسلمين لمسلمٍ بالخير شهادةٌ شرعية معتبرة، لا «مجرد ظنّ» كما قال الخصم.**
قال ﷺ: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ... أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ثلاثًا (صحيح مسلم، ١٥٨_١٥٨٤). وقولُه «تعدّد الثناء لا يزيد على أن يكون ظنًّا» مردودٌ بلفظ الحديث نفسه: فالنبي ﷺ سمّاه شهادة، وأثبته شهادةً لله في الأرض. فإذا شهد أهل العلم والصلاح لرجلٍ بالخير، فلا يملك أحدٌ إبطال شهادتهم بمجرّد دعوى.
**٥) الظاهرُ في حقّ صاحب الترجمة قائمٌ على الصلاح، والأصلُ في المسلم حسنُ الظنّ به، وما ورد على خلافه لا يبلغ حدّ النقض.**
أُقرّ بما ألزمني به الخصم: أنّ ما نقلتُه في الجولة الأولى عن التراجم إنما هو من الوِب، وقد أعلنتُ ذلك بنفسي «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، فهو شاهدٌ يُستأنس به لا حجّة برهانية. لكن الذي يبقى ثابتًا: أنّ الظاهر المرويّ عنه إنما هو القرآن والفقه والنسك ومجالسة الصالحين، وليس ظاهرًا يشهد بضدّ ذلك؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلا يُنقض الشاهدُ الظاهر بدعوى مجرّدة، ويبقى «وليّ صالح» هو المطابق للظاهر ولحسن الظنّ الواجب.
**٦) قاعدته «الشرع إنما يبني على الظاهر» صحيحةٌ في القضاء والحقوق، لا في الإخبار عن مقامات القلوب.**
استدلّ بحديث أمّ سلمة: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ...» (صحيح البخاري، ١٤٦_٦٤٨٠)، وهو صحيحٌ متّصل كما حقّقتُه، لكنّه في القضاء بين خصمين في حقّ ماليّ، لا في الحكم الخبريّ بمقامٍ باطنٍ لمسلم. فإطلاقُ القاعدة من القضاء إلى كلّ حكم توسّعٌ لا يلزم.
**٧) حديثه «إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنّة فيما يبدو للناس...» حجّةٌ عليّ وعليه، وإليه يرجع الجواب.**
الحديث صحيحٌ متّصل (مسند ابن أبي شيبة، ٩٥_١١٨)، ومقتضاه أنّ الظاهر ليس قاطعًا في أحد الجانبين؛ فإذا لم يكن قاطعًا في الإثبات، فليس قاطعًا في النفي من باب أولى. فبهذا يُسقط الخصمُ دليله على القطع بالنفي.
**٨) حديث «لا تُطروني» وآيةُ الغلوّ لا يصلحان لمنع وسمِ مسلمٍ بالصلاح.**
الحديث ثابتٌ متّصل (صحيح البخاري، ١٤٦_٣٢١٣)، وهو في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو ومجاوزة الحدّ في شخصه، كما قال: «إِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». وأمّا آية المائدة ٧٧ فهي خطابٌ لأهل الكتاب. ولا يلزم من ذلك منعُ شهادةٍ بصلاح مسلمٍ بحسب الظاهر المعتبر. فإدخالُه المقامَ في باب الغلوّ إلحاقٌ لا دليل عليه.
**٩) في الأحاديث التي شنّع بها عليّ.**
«لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ» (١٤٦_٦٠٦٢) صحيحٌ، وأُسلّم أنّ موردَه السبُّ لا الحكم، فهو عندي مؤيِّدٌ لا عمدة. و«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ» (١٤٦_٥٦١٢) صحيحٌ، وأُسلّم أنّ «ليس بوليًّا» ليس رميًا بفسوقٍ ولا كفر؛ لكنّه يقوّي أنّ من نال مسلمًا بالباطل رجع عليه وصفه. وهذه المناقشة لا تُبطل حجّتي الكبرى، وهي أنّ النفي بلا دليلٍ لا يسوغ. وأمّا حديث «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرّب» (١٤٦_٦٠٤٨) فهو متّصل حسنٌ عندي موافقٌ لحكم القاعدة، وفي عمومه تقريرُ وجود أولياء لله وتحذيرٌ من معاداتهم؛ وهذا يوجب التوقّي في الإنكار لا الاجتراء عليه.
**١٠) الخلاصة.**
لا خلاف بيني وبين الخصم في ثبوت النصوص ولم أعثر على تحريفٍ في شيء مما نقله، وأُثبتُّ أسانيد ما أورده من حديثٍ، فليس النزاع نقلًا ولا توثيقًا، بل استدلالًا. وحاصل ما رجّحته: أنّ الولاية وصفٌ مناطه الإيمان والتقوى، وأنّ مردّه إلى القلب، وأنّ الشرع نهانا عن الرمي بغير علم، وأنّ شهادة المسلمين بالخير معتبرة، وأنّ الظاهر المشهود لصاحب الترجمة ظاهرُ صلاحٍ لا ظاهرُ ضدّه. فما دام النافي لا يملك إلّا دعوى، وما دام الأصل حسنُ الظنّ بالمسلم، فالراجح المطابق للظاهر ما ذهبتُ إليه: وليٌّ صالح.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 10:62«أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»
قرآن 10:63«الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»
قرآن 8:34«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»
قرآن 2:257«اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ»
قرآن 53:32«فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ»
قرآن 49:12«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ»
حديث 158_143«قَالَ : " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ، حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا ؟ "»
حديث 158_1584«مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»
حديث 146_6048«إِنَّ اللَّهَ قَالَ : " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ..."»
حديث 158_4657«إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ، وَأَعْمَالِكُمْ»
حديث 146_5612«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»
حديث 146_6062«لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا»
معجم لسان العرب: ولي«والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ .»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
حصيلة التتبّع: جميع ما استشهد به الخصم من القرآن ثابتٌ غير محرَّف وفي مواضعه (٥:٧٧ و٤:٤٩ تحقّقتهما بـ quran_verify_quote، والعشر الآيات من إعادة quran_get)، والحديثان الجديدان اللذان أوردهما (١٤٦_٦٤٨٠ و٩٥_١١٨) إسنادهما متّصل ورواتُهما ثقات كما تتبّعتُهما من كلام النقّاد، وكذلك ١٤٦_٣٢١٣؛ وأحاديثي التي أوردها لي (١٤٦_٦٠٦٢ و١٤٦_٥٦١٢ و١٤٦_٦٠٤٨ و١٥٨_١٥٨٤ و١٥٨_١٤٣ و١٥٨_٤٦٥٧) كلّها ثابتة، ولم يُنكر ثبوتها، وإنما نازع في جهة الدلالة. فالخلاف معه ليس في صحّة النقل ولا في صحّة الأسانيد، بل في الاستدلال: فقد بنى على أنّ الشرع إنما يحكم بالظاهر، والحال أن ظاهر كلامه يقود إلى ما أقوله من أنّه لا يجزم أحدٌ بنفي الولاية عن مسلمٍ لعدم تمكنه من العلم بالباطن. وأشدّ ما أُخالفه فيه ثلاثة مواضع: (١) قصرُه دلالة حديث «أفلا شققت عن قلبه» على مسألة القتل، مع أنّ فيه قاعدةً في النهي عن الحكم على الضمائر، (٢) جعلُه حديث «من أثنيتم عليه خيرًا» لا ينعقد به ثناء معتبر، والحال أن النبي ﷺ جعل شهادة المسلمين معتبرة، (٣) توسّعُه في الاستشهاد بآية الغلوّ وحديث «لا تطروني» للنهي عن إثبات مقام شرعي بشهادة معتبرة. وأما نقلُه عن لسان العرب فقد وجدتُ نصَّه في المدخل (وإن أسقط بـ«...» فصلًا لا يغيّر الدلالة)، وأما ما أحال إليه من فتاوى الوِب فوَلستُ أستطيع التحقق منه، ويبقى «من الويب، لم يتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولا حجّة فيه لي ولا عليه. ولا يوجد في كلامه اعتمادٌ على روايةٍ موقوفةٍ على صحابيٍّ وحدها يُنسب إليها الحكم؛ فكلّ ما أورده مرفوعٌ إلى النبي ﷺ أو قرآنٌ أو نقلٌ عن الوِب.
(قرآن، صحيح) الآية ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ • الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ منسوبة إلى يونس ٦٢-٦٣.: quran_get على ١٠:٦٢-٦٣ أعاد النصّ نفسه: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» ثم «الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ»، فالاقتباس مطابق للمصحف.
(قرآن، صحيح) الآية ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ من الأنفال ٣٤.: quran_get على ٨:٣٤ أعاد «...وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»، فالاقتباس مطابق وموضعه صحيح.
(قرآن، صحيح) الآية ﴿قُلْ يَٰأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ...﴾ من المائدة ٧٧.: quran_verify_quote أعاد الحالة «match_at_claimed_ref»، والموضع «٥:٧٧»، فالنصّ لم يُحرَّف وهو في موضعه، لكنّه خطاب لأهل الكتاب، فالاستدلال به على المقام من باب الاستشهاد العام لا التخصيص.
(قرآن، صحيح) الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ من النجم ٣٢.: quran_get على ٥٣:٣٢ أعاد النصّ نفسه، فالاقتباس مطابق للمصحف وموضعه صحيح.
(قرآن، صحيح) الآية ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ...﴾ من النساء ٤٩.: quran_verify_quote أعاد «match_at_claimed_ref» عند «٤:٤٩»، فالنصّ مطابق غير محرَّف وفي موضعه، وهو في ذمّ من زكّى نفسه، لا في منع شهادة الناس لغيرهم.
(حديث، صحيح) حديث البخاري ١٤٦_٦٤٨٠: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ...» بلفظه ومنسوبًا إلى البخاري.: hadith_get على ١٤٦_٦٤٨٠ أعاد النصّ بتمامه مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر السند: محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ رواته: محمد بن كثير العبدي (٧٢٤٨) وثّقه أحمد وأبو حاتم وابن حجر وقال «لم يصب من ضعفه»، وإن ألانه يحيى بن معين؛ سفيان الثوري (٣٤٣٦) ثقة حافظ إمام حجة «ومع أنه يدلس عن الضعفاء لكن له نقد وذوق» عند الذهبي، وهشام بن عروة (٨٠٥٥) ثقة إمام في الحديث إلا أنه في الكبر تناقص حفظه وتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق؛ وعروة (٥٥٩٤) ثقة فقيه، وعنعنة هشام عن أبيه عروة من أصحّ الأسانيد، وزينب (٣١٦٥) وأم سلمة (٨١٠١) صحابيّتان. فالمتن صحيح متّصل كما قال، إلا أنّ استدلاله به على بناء الولاية على الظاهر استدلالٌ آخر.
(حديث، صحيح) حديث مسند ابن أبي شيبة ٩٥_١١٨: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ...» بإسناد صحيح متّصل.: hadith_get على ٩٥_١١٨ أعاد النصّ مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر: قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ الرواة: قتيبة (٦٤٦٠) ثقة ثبت، ويعقوب القاري (٨٥٢٧) ثقة، وأبو حازم (٣٤٩٩) ثقة عابد، وسهل بن سعد (٣٦٧٢) صحابي. فالحكم صحيح، ودلالته أنّ ما يبدو للناس لا يحكم بما عند الله، وهو لا ينقض ما نبّهتُ عليه من النهي عن الحكم على الباطن.
(حديث، صحيح) حديث البخاري ١٤٦_٣٢١٣: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ...» بإسناد صحيح.: hadith_get على ١٤٦_٣٢١٣ أعاد النصّ مطابقًا للاقتباس، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أظهر: الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر، و«text_vs_stored: agrees». وتتبعتُ الرواة: الحميدي (٤٦٩٨) ثقة حافظ أجل أصحاب ابن عيينة، وابن عيينة (٣٤٤٣) ثقة حافظ حجة وإن تغيّر حفظه بأخرة وربما دلس، والزهري (٧٢٧٢) متّفق على جلالته، وعبيد الله (٥٤٠٩) ثقة فقيه ثبت، وابن عباس (٤٨٨٣) وعمر (٥٩١٣) صحابيّان. فالمتن صحيح، لكنه في نهي النبي ﷺ عن إطرائه هو، ولا يلزم منه منعُ إثبات مقام شرعي لمسلم بشهادة معتبرة.
(حديث، صحيح) حديث مسلم ١٥٨_١٥٨٤: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ...» ثابت، لكنه في شهادة المسلمين عند الجنازة.: hadith_get على ١٥٨_١٥٨٤ أعاد النصّ مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده عند مسلم عن أنس من طريق عبد العزيز بن صهيب ومن طريق ثابت، و«text_vs_stored: agrees»؛ وتتبعتُ الرواة وهم ثقات. فالحديث ثابت، ووصفه للسياق وصفٌ صحيح، وأمّا ما رتّبه عليه من إسقاط اعتبار شهادة أهل العلم فهو استنتاج لا يلزم من الحديث.
(حديث، صحيح) حديث مسلم ١٥٨_١٤٣: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ...» ثابت، لكنه في واقعة قتل من نطق بالشهادة عند رفع السلاح.: hadith_get على ١٥٨_١٤٣ أعاد النصّ مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده عن أسامة بن زيد من طريقي أبي خالد الأحمر وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان، و«text_vs_stored: agrees»؛ ووصفُه للسياق مطابق للمتن. فالحديث ثابت، وسياقُه كما قال، وأمّا قصر دلالته على القتل ومنع الاستشهاد به على النهي عن الحكم بالباطن فموضع نظر.
(معجم، صحيح) الاقتباس من لسان العرب مادة «ولي»: «والوَلْيُ: القُرْبُ، والدُّنُوُّ... والوَلِيُّ: الاسمُ منه، والمُحِبُّ، والصَّدِيقُ، والنَّصيرُ».: lexicon_lookup على الجذر «ولي» في لسان العرب أعاد: «الوَلْيُ : القُرْبُ ، والدُّنُوُّ ، والمَطَرُ بعدَ المَطَرِ ... والوَلِيُّ : الاسمُ منه ، والمُحِبُّ ، والصَّدِيقُ ، والنَّصيرُ». فنصّ الاقتباس موجود في المدخل، والفرق أنه أسقط بـ«...» فصلًا هو «، وُلِيَتِ الأرضُ، بالضم»، وهو إسقاط لا يغيّر الدلالة؛ فلا أُنزّل به على الاقتباس حكمَ التحريف.
(استدلال، في غير موضعه) حديثا ١٤٦_٦٠٦٢ («لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ») و١٤٦_٥٦١٢ («لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ») في السبّ والرمي بالفسوق، لا في محلّ النزاع.: النصّان صحيحان ثابتان كما تتبعتُهما في الجولة الأولى، ووصفُه لموضوعهما وصفٌ دقيق؛ لكنّ قصرَ الاستدلال بهما على «السبّ» و«الرمي بالفسوق» لا يبطل ما فيهما من تقرير أنّ من نال مسلمًا بغير حقٍّ ارتدّ عليه، وأنّ الميّت لا يُنال منه؛ فالحديثان يقرّران قاعدةً عامة، وكونُ موردٍ خاصًّا لا يمنع عموم اللفظ.
(استدلال، في غير موضعه) القاعدة: «الشرع في هذه الدنيا إنما يبني أحكامه على الظاهر لا على ما في الضمير»، ويُستدل لها بحديث «إنما أنا بشر...».: الحديث ثابت كما بيّنتُ، وهو خاصّ بالقضاء بين الخصوم؛ والحكم بأنّ فلانًا «ليس وليًّا» ليس حكمًا قضائيًّا لازمًا، بل إخبارٌ عن باطن، والقاعدة المذكورة معتبرة في القضاء لا في كلّ حكمٍ خبريّ، فالاستدلال به على نفي ولاية شخصٍ بعينه توسّعٌ لا يلزم.
(استدلال، في غير موضعه) حديث «إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس...» يُسقط الشهادة الظاهرة بالكلية.: الحديث ثابت، لكنّه في انكشاف الحال على خلاف الظاهر في آخر الأمر، وهو يقرّر أنّ الظاهر ليس قطعيًّا لا أنّ الظاهر مُلغًى؛ فما ينبني عليه أنّ الجزم بنفي الولاية عن مسلم لا يصحّ، وهو بعينه ما نبّهتُ عليه.
(استدلال، صحيح) الآية ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾ و﴿الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم﴾ في نهي العبد عن تزكية نفسه، فلا يصلحان لمنع شهادة الناس لغيرهم.: النصّان مطابقان لموضعهما في المصحف كما تحقّق بـ quran_get و quran_verify_quote، والموضعان في تزكية المرء نفسه؛ فهذا هو ظاهر الآيتين، ولا أعترض على هذا التفسير بحسب ظاهره.
(أخرى، لا يمكن التحقق منه) تعدّد النقول على الوِب عن البدوي بين مثبتٍ ونافٍ يُسقط الاستدلال بالوِب أصلًا.: لا أستطيع التحقق من فتوى دار الإفتاء ولا من صفحة ويكيبيديا التي أحال إليها؛ ولم أستقصِ الوب في هذه الجولة، فالخصم أقرّ بأن ما أورده «من الويب، لم يتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، وهو متّفق معي على هذا القدر، فلا أنسب لنفسي تحقّقًا لم يقع ولست ألفتُ إليه.
(أخرى، صحيح) ما نقلتُه في الجولة الأولى عن تراجم العلماء لأحمد البدوي معتمدًا فيه على صفحة الوِب لم أُقم عليه حجّة.: هذا إقرارٌ صحيح من الخصم لما صرّحتُ به أنا نفسي: «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»؛ فلا أنازعه فيه، ونقلي لم يكن عامودَ الدعوى بل شاهدًا يُستأنس.
تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «زينب بنت أم سلمة المخزومية» (3165) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6480: حُكم على الراوي «أم سلمة زوج النبي» (8101) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 95_118: حُكم على الراوي «سهل بن سعد الساعدي» (3672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عبد الله الهذلي» (5409) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس القرشي» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_3213: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص