الطرف الثاني، الجولة 1
بسم الله، وبعد. أُجيب عن دعوى المخالف «لا تُقبل الصلاة» في نقاط، كلُّ نقطة: دعواي، ثم دليلي الذي تتبّعتُه، ثم وجه الدلالة.
١) تحرير محل النزاع: لا أُنكر فضل الجماعة ولا أُنكر أن جمهور أهل العلم شدّدوا في شهودها، وإنما أُنكر أن يُنقل من الوجوب أو الوعيد على الترك إلى نفي القبول وإبطال عبادةٍ أُدّيت بشروطها؛ فهذا نقلٌ لا يسنده نصٌّ صريح، بل تسنده مقدّمةٌ عقلية يتنازعها أهل العلم. ولذلك جعلتُ دعواي ضبط دلالة الأدلة لا معارضتها بأدلةٍ مثبتة، فمن ادّعى نفيَ القبول فعليه البيّنة.
٢) أضعفُ أعمدة المخالف — وهو العمودُ الوحيد الذي بلفظ نفي القبول — ساقطٌ باتّفاقه هو وباتفاق الواجهة: حديث ابن عباس بلفظ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى أخرجه أبو داود (184_463) وحكم الواجهة عليه «2 ضعيف»، وقد أقرّ المخالف بأنه طريق ضعيفة عنده فلا يعتمد عليها. فقد بقيت دعواه بلا لفظٍ واحدٍ صريحٍ في نفي القبول.
٣) وأما حديثه الثاني (173_785) مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فحكم الواجهة عليه «0 صحيح»، وقد أورده المخالف مستندًا إليه، فأنا أطعن في هذا الحكم بعينه وأطالبُه بتحقيقه. تتبّعتُ سنده فوجدته عبد الحميد بن بيان الواسطي (4228) عن هشيم بن بشير (8062) عن شعبة (3795) عن عدي بن ثابت (5573) عن سعيد بن جبير (3307) عن ابن عباس؛ ورجالُه موثّقون كما قال المخالف: عبد الحميد صدوق عند ابن حجر وثقة عند الذهبي، وهشيم «ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي» عند ابن حجر، وشعبة ثقة حافظ متقن، وعدي بن ثابت «ثقة رمي بالتشيع» وثّقه أحمد والنسائي والعجلي، وسعيد بن جبير ثقة ثبت. لكنّ الرجال ليسوا كل شيء، فالعلة في الرفع. وهذا الحديث بعينه الذي استشهد به المخالف تابعه عنده الحاكم (594_843)، وفي ذيل الخبر نفسه الذي ساقه: هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة — فالحاكم يعلم أن جماعةً من أصحاب شعبة أوقفوه، والرافعُ هشيم وهو كثيرُ التدليس والإرسال الخفي قد رواه بالعنعنة عن شعبة، ولا تُدفع عنعنته إلا بمتابعةٍ صالحة؛ والمتابعةُ التي عدّها المخالف قرادًا أبا نوح وصفَه الدارقطني في الموضع نفسه الذي استشهد به المخالف (542_1358) بأنه شيخٌ من البصريين مجهول. فبطل الاحتجاج بالصحة، وهذه الطرق كلها — الدارقطني والطبراني وابن حزم (661_716) — إنما تلتقي عند شعبة عن عديّ بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فهي متابعاتٌ على الإسناد نفسه لا شواهدُ من صحابيٍّ آخر، ولا تقوّي رفعًا هو محلّ الخلاف. وأزيد: في الحاكم نفسه (594_849) شاهدٌ من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ، وهو بلا زيادة إلا من عذر، وحكم الواجهة عليه «1 حسن».
٤) ولو صحّ الحديث على ظاهره لم ينفِ القبول، لأنّ اللفظ لا صلاة في لسان العرب يحمل على نفي الفضل والكمال. قال ابن منظور في لسان العرب (lisan:صلو): إنه أراد لا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ. والمخالف أقرّ بأصل هذا النقل عن ابن منظور ثم قاولَ بينه وبين حديثه: بأنّ الأول ترخيصٌ منفيّ، والثاني نفيُ صلاةٍ مقيَّدٍ بقيدِ العذر، والقيد لا يُستعمل في الأوصاف الكمالية. وهذا الاستدلالُ يهدمُ دعواه من حيث يظنّ أنه يبنيها: فوجود القيد إلا من عذر يمنع حمل لا صلاة على الإطلاق، فأقصى ما يفيده نفيُ صلاةٍ معيّنةٍ عن المتخلّف بغير عذر لا نفيٌ مطلق يُبطل ذات الصلاة. وهذا بعينه هو مجرى قوله ﷺ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (158_1044): فالتفضيل يقتضي مفضَّلًا عليه مقدَّرًا مقبولًا، ولو كانت صلاةُ الفذّ باطلةً ما صحّ تفضيلُ صلاةٍ عليها بسبعٍ وعشرين درجة.
٥) وأما حديث ابن أم مكتوم لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً (184_464): فهو نفيُ ترخّصٍ في ترك شهود الجماعة، لا نفيُ قبولٍ ولا إبطالُ صلاة. وأقوى ما يوضّح ذلك أنه في نفس المصدر الذي استشهد به المخالف: نقل البيهقي (673_4559) تأويله صريحًا: ليس في أمره هذا الأعمى بحضور الجماعة ما يدلّ أن حضورها فرض، لأنه قد رخّص لعتبان بن مالك وهو أعمى التخلف عن حضورها، فدلّ على أن قوله لا أجد لك رخصة أي لا أجد لك رخصة تلحق فضيلة من حضرها. فالمخالف احتجّ بكتاب البيهقي وأخفى هذا النصّ الذي فيه، وهو يُسقط استدلاله بالرُّخصة المنفيّة على نفي القبول.
٦) وفي السنّة الثابتة نصٌّ في محلّ النزاع يعضّد قولي: حديث عِتبان بن مالك في الصحيحين. أخرجه البخاري (146_409) بلفظ: أن النبيَّ ﷺ أتاه في منزله فقال أين تحب أن أصلي لك من بيتك، قال فأشرت له إلى مكان، فكبّر النبي ﷺ وصففنا خلفه فصلى ركعتين. وفي رواية مسلم عن أنس عن محمود بن الربيع عن عِتبان (158_51): إني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلًّى. فرغّب النبي ﷺ نفسُه اتخاذَ البيت مصلًّى، ولم يقل لعِتبان إنّ صلاتك في بيتك لا صلاة لك، بل فعله ﷺ بنفسه وأقره. ونحن لا نستدلّ بكون الجماعة حضرت في البيت على بطلان حكم الرخصة، بل المقصود إثباتُ أنّ البيت محلُّ صلاةٍ مشروعةٍ مقبولة، وأنّ الشارع رغّب فيه، والرخصةُ الثابتة لعِتبان في التخلف عن المسجد تُبطل دعوى أنّ مجرّد ترك شهود الجماعة يُبطل الصلاة.
٧) ويُعضّد هذا ما في الصحيحين من الأمر بالصلاة في البيوت: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا (158_1303)، وقوله ﷺ: أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ (121_21084). والنصوصُ آمرةٌ بالصلاة في البيت ومخبرةٌ بأنّ فيها أجرًا، فلو كانت غيرَ مقبولةٍ لكان الأمرُ بها أمرًا بما لا يُقبل، وهو ممتنع.
٨) وأما نصوصه في التأكيد — همُّ النبي ﷺ بإحراق بيوت من لا يشهدون الصلاة (158_1047) وعموم الوعيد — فلا أُنكر ثبوتَها، لكنّها في تأكيد شهود الجماعة والزجر عن التخلف، لا في إبطال ذات الصلاة؛ ولذلك قال ﷺ نفسه في متنه: إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، فسمّاها صلاةً لهم مع ذمّهم على ترك الجماعة. وكذلك ما نقله عن ابن المنذر (372_1849) نقلٌ فقهيّ في محلّ الوجوب، وقد نفى المخالف نفسه أن يُبتنى عليه الدليل وحده. وأما لا صلاة لجار المسجد فقد أقرّ المخالف أنه موضوعٌ في كتب الموضوعات (1010_215، 904_31)، وأنّ ثابتَه أثرٌ موقوفٌ على عليّ رضي الله عنه في الأم للشافعي (47_1631) والمصنّف (96_3381)، فلا حجة به على واحدٍ منّا. وفي القرآن ما يدلّ على أنّ الصلاة المفروضة تبقى صلاةً صحيحةً عند العجز عن الهيئة والجماعة: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا (البقرة: ٢٣٩)؛ فالصلاةُ في حال الخوف مع كونها مفروضةً صلاةٌ تُجزئ ولا تُبطَل، وهي أدلّ على بقاء الصحة مع ترك الجماعة من كل ما استدلّ به المخالف.
٩) خلاصة: المتتبَّع الصحيحُ لا يُنافي قبول صلاة المنفرد. وما صحّ من أدلة المخالف غايتُه الوجوبُ أو الفضلُ أو الوعيدُ على الترك؛ واللفظُ الوحيد الذي فيه نفي القبول ضعيفٌ باتّفاقه، واللفظُ الآخر لا صلاة يُحمل في لسان العرب على نفي الكمال، ومهما حملناه فقيدُ إلا من عذر يحول دون الإطلاق، وتأويلُ حديث ابن أم مكتوم الظاهرُ في مصدره، وفعلُ النبي ﷺ في بيت عِتبان، وأمرُه بالصلاة في البيوت — كلُّ ذلك يشهد لقبولي. فدعوى لا تُقبل الصلاة باطلةٌ من جهتين: ترك واجبٍ، وهو مُسلَّم؛ وإبطالُ عبادةٍ أدّاها المكلف بشروطها، ولا دليل عليه. والله أعلم.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:239«فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ»
قرآن 4:102«وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ»
معجم لسان العرب: صلو«الصَّلاةُ : الرُّكوعُ والسُّجودُ . فأَما قولُه ، صلى الله عليه وسلم : لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد ، فإنه أَراد لا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات . والصلاةُ : الدُّعاءُ والاستغفارُ»
حديث 184_463«مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ ، قَالُوا : وَمَا الْعُذْرُ ؟ قَالَ : خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى»
حديث 173_785«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ»
حديث 594_843«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ . هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَوْقَفَهُ غُنْدَرُ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُشَيْمٌ وَقُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثِقَتَانِ ، فَإِذَا وَصَلاهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُمَا»
حديث 594_849«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ»
حديث 542_1358«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلا صَلاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ . قَالَ الشَّيْخُ : رَفَعَهُ هُشَيْمٌ , وَقُرَادٌ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ مَجْهُولٌ»
حديث 184_464«يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، شَاسِعُ الدَّارِ ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي ، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ؟ قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»
حديث 673_4559«لَيْسَ فِي أَمَرِهِ هَذَا الأَعْمَى بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ مَا يَدُلُّ أَنَّ حُضُورَهَا فَرْضٌ لأَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ لِعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، وَهُوَ أَعْمَى ، التَّخَلُّفَ عَنْ حُضُورِهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً أَيْ لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً تَلْحَقُ فَضِيلَةَ مَنْ حَضَرَهَا»
حديث 146_409«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ قَالَ : فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»
حديث 158_51«أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ ، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي ، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى»
حديث 158_1303«صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا»
حديث 121_21084«أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ»
حديث 158_1044«صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ، أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ ، بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
حديث 158_1047«إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»
حديث 47_1631«عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ , قِيلَ : وَمَنْ جَارِ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
خُلاصةُ التتبّع: (١) الآيتان ثابتتان بلا تحريف، لكن دلالتهما على نفي الإجزاء لا تستقيم. (٢) حديث ابن أم مكتوم بخلفياته صحيحٌ في الجملة من طريقين، متنه «لا أجد لك رخصة» نفيُ ترخّصٍ لا نفيُ قبول، بل في نفس موضع البيهقي (673_4559) تأويلُه بنفي رخصة الفضيلة. (٣) حديث ابن عباس (173_785) حكمه في الواجهة «صحيح»، لكن رفعه معلولٌ بالوقف عند أكثر أصحاب شعبة كما نصّ الحاكم في 594_843، ووصف الدارقطني قرادًا 「مجهولٌ」 في 542_1358، فليس هو ولا الطبراني ولا ابن حزم متابعاتٍ مستقلة. (٤) 184_463 ضعيف باتّفاق المخالف والواجهة، فسقط العمود الوحيد الذي بلفظ نفي القبول. (٥) ما صحّ من الأدلة فهو في الوجوب أو الفضل أو الوعيد على الترك، لا في إبطال العبادة. (٦) أحاديث البيوت ثابتة: «صلوا في بيوتكم» (158_1303)، و«أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (121_21084)، وفعل النبي ﷺ في بيت عِتبان (146_409/146_3734/158_51)، وفي ذلك أظهرُ بيانٍ على أن صلاة المرء في بيته صلاةٌ مقبولة لا ساقطة. (٧) أثر علي (47_1631، 96_3381) موقوف لا يُحتجّ به وحده، كما أقرّ المخالف. ولا دليل صحيح صريح على نفي قبول صلاة المنفرد.
(قرآن، صحيح) استشهاد المخالف بالآية ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ منسوبةً إلى النساء: ١٠٢: quran_verify_quote أرجعه match_at_claimed_ref عند 4:102، وquran_get أثبت النص نفسه بالرسم العثماني: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ ٱلصَّلَوٰةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ…﴾. فلا تحريف في النقل.
(قرآن، صحيح) استشهاده بقوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ (البقرة: ٤٣): quran_verify_quote أرجعه match_at_claimed_ref عند 2:43. والنص ثابت.
(استدلال، في غير موضعه) دلالة ﴿ٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ (البقرة: ٤٣) على إقامة الصلاة في جماعة: الآية ثابتة، لكن محلّها الأمر بإقامة الصلاة والركوع مع الراكعين؛ وهي في سياق خطاب بني إسرائيل في البقرة، وحملُ «مع» فيها على الجماعة الاصطلاحية حملٌ لا يشهد له صيغة الآية وحده، ولو سلِّم لكان غايته الأمر بالجماعة لا نفيُ صحة صلاة المنفرد عند تركها، وهو محل النزاع. ودعوى المخالف نفسه أن دلالتها «ظاهرة» تحتاج مقدمةً لا نصّ عليها.
(حديث، صحيح) خبر ابن أم مكتوم بلفظ «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»، أبو داود (184_464): hadith_get على 184_464 أخرج النص بعينه: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»، وحكم الواجهة عليه «1 حسن». فاللفظ مطابق والمرجع صحيح.
(استدلال، في غير موضعه) أن حديث ابن أم مكتوم يُثبت أن الصلاة المنفردة لا تُجزئ مع سماع النداء: نصّ «لا أجد لك رخصة» نفيٌ لرخصة الترخّص في التخلّف عن شهود الجماعة، وليس نصًّا في إبطال الصلاة أو نفي قبولها، ولو كان نفيًا للصحة لما صحّ من ابن أم مكتوم ولا سيما أنه كان مؤذّن النبي ﷺ ومستخلَفَه على المدينة. والأولى أن يُحمل على نفي رخصةٍ تبلغ فضيلة الحاضرين، وهو بعينه ما نقله البيهقي في نفس الموضع الذي استشهد به المخالف (673_4559): «لَيْسَ فِي أَمَرِهِ هَذَا الأَعْمَى بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ مَا يَدُلُّ أَنَّ حُضُورَهَا فَرْضٌ… فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً أَيْ لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً تَلْحَقُ فَضِيلَةَ مَنْ حَضَرَهَا».
(حديث، صحيح) أن النسائي (319_842) تابع أبا داود بزيادة «وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ»: hadith_get على 319_842 أخرجه بلفظ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَيَّ هَلًا وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ».
(حديث، منقول محرَّفاً) أن ابن ماجه (173_784) تابع بلفظ «لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»: hadith_get على 173_784 أخرجه بلفظ: «مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»، لا «لَا أَجِدُ لَكَ». والمعنى واحد، لكن العزو يجب أن يكون باللفظ.
(حديث، صحيح) أن أحمد (121_15187) والبيهقي (673_4559) أخرجا الحديث: hadith_get على 121_15187 أخرجه من حديث عمرو بن أم مكتوم بلفظ «مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»؛ و673_4559 أخرجه من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن ابن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم بلفظ «فَحَيْ هَلَا»، وفي آخر الكلام الذي ساقه المخالف نقلُ تضعيف دلالته على الفرض، وهو ما لم يذكره.
(حديث، صحيح) أن ابن أم مكتوم مات سنة ٢٢هـ وهو ما في قاعدة البيانات: سجل الراوي 6127: death_year «22»، وbaladwafa «القادسية»، فقاعدة البيانات تجمع القولين: الوفاة سنة ٢٢ والمقتل بالقادسية.
(حديث، حديث ضعيف أو مردود) أن حديث ابن عباس (173_785) «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» صحيح السند: hadith_get على 173_785 أخرج اللفظ وحكم الواجهة «0 صحيح». لكنّ رفعَه معلول: فالحاكم في 594_843 — وهو من الطرق التي عدّها المخالف تابعةً — نصّ في ذيل الخبر نفسه: «هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَوْقَفَهُ غُنْدَرُ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ»، والدليل بالوقف ألصق، والرافع هشيم (8062) وهو «كثير التدليس والإرسال الخفي» عند ابن حجر بحسب قاعدة البيانات، وقد رواه بالعنعنة. ثم إنّ «المتابعة» التي عدّها المخالف قرادًا أبا نوح، وصفه الدارقطني في نفس الموضع الذي استشهد به (542_1358): «وَقُرَادٌ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرِيينَ مَجْهُولٌ». فالحكم بالصحة على ظاهر الرجال غير مطمئن.
(حديث، صحيح) أن أبا داود روى بلفظ «لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى» من طريق أبي جناب الكلبي، وأن طريقها ضعيفة: hadith_get على 184_463 أخرج النص: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ، قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى»، وحكم الواجهة عليه «2 ضعيف» موافقًا لقوله، فليس حجة.
(حديث، صحيح) أن الطبراني (477_12106) تابع بلفظ «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ»: hadith_get على 477_12106 أخرج هذا اللفظ بعينه، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ لكنّه طريق ابن عباس نفسه، فليس شاهدًا من صحابي آخر.
(حديث، منقول محرَّفاً) أن الحاكم (594_843) تابع حديث ابن عباس: hadith_get على 594_843: اللفظ فيه «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلاةَ لَهُ» بلا زيادة «إلا من عذر»، وعليه فهو ليس موافقًا للفظ المخالف، مع أنه في نفس السند الذي أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة كما نصّ الحاكم.
(حديث، صحيح) أن الحاكم (594_849) روى «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ»، وأن حكم الواجهة عليه «1 حسن»: hadith_get على 594_849 أخرجه بلفظ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلاةَ لَهُ»، وحكم الواجهة «1 حسن»، وهو من حديث أبي موسى لا ابن عباس، فالظاهر أنه شاهد لا متابعة على نفس الصحابي.
(حديث، صحيح) استشهاده بحديث مسلم (158_1047) في همّ النبي ﷺ بإحراق بيوت المتخلفين: hadith_get على 158_1047 أخرج النص: «وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ، لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ»، وهو في صحيح مسلم.
(حديث، صحيح) أن حديث التفضيل «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (158_1044) وأن سنده «يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر»: hadith_get على 158_1044 أخرجه باللفظ المذكور من طريق يحيى بن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر، ووافقه hadith_sanad: «يحيى بن يحيى النيسابوري (8350) / مالك بن أنس (6659) / نافع (7863) / ابن عمر (4967)»، وحكم الواجهة «0 صحيح».
(حديث، صحيح) أن «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» موجود في كتب الموضوعات (1010_215، 904_31): hadith_get على 1010_215 (تذكرة الموضوعات للفتني): «لا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلا فِي الْمَسْجِدِ» . مَوْضُوعٌ؛ و904_31 (موضوعات الصغاني) عدّها في الموضوعات أيضًا، ولا سند لهما في قاعدة البيانات.
(حديث، صحيح) أنه موجود بأسانيد في الأم للشافعي (47_1631) والمصنف (96_3381) من قول علي لا من قوله ﷺ: hadith_get على 47_1631: «عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ…»؛ و96_3381 مثله عن علي. فهو أثر موقوف على علي رضي الله عنه، ولا يقوم به دليل وحده كما قال المخالف.
(معجم، صحيح) نصّ ابن منظور في لسان العرب على أن «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» «إنما أراد: لا صلاة فاضلة أو كاملة»: lexicon_lookup (lisan:صلو) أخرج بنصه: «فأَما قولُه، صلى الله عليه وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ».
(قول عالم، صحيح) نقل ابن المنذر في «الأوسط» الاحتجاج بأمر الجماعة في حال الخوف على وجوبها في حال الأمن: hadith_get على 372_1849 أخرج بنصه: «وَلَوْ كَانَ الْمَرْءُ مُخَيَّرًا فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ… وَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْجَمَاعَةِ فِي حَالِ الْخَوْفِ، دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي حَالِ الأَمْنِ أَوْجَبُ… وَالأَخْبَارُ الْمَذْكُورَةُ فِي أَبْوَابِ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لأَصْحَابِ الْعُذْرِ تَدُلُّ عَلَى فَرْضِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَنْ لا عُذْرَ لَهُ»، وهو نصّ ابن المنذر بعينه. وهذا كلُّه في الوجوب والفضل، وهو أصل بدعة النزاع: فالمخالف يترقّى من الوجوب إلى نفي القبول، وليس في نصّ ابن المنذر حرفٌ في نفي القبول.
(حديث، صحيح) أن أبا بكر بن عياش تكلموا فيه عند كبره، وأن الواجهة حكمت على 594_849 بالحسن: سجل الراوي 130: rotba 4، «صدوق حسن الحديث»، e5telat: 1، وفي أقوال النقاد: أحمد «ثقة وربما غلط»، وأبو حاتم بن حبان «لما كبر سنه ساء حفظه»، والبخاري «اختلط بأخرة»؛ وهذا يوافق ما قاله المخالف.
(حديث، صحيح) أن أبا رزين مسعود بن مالك وثّقه أبو زرعة والنسائي والعجلي وابن حجر: hadith_narrator 7441: أقوال: أبو زرعة «ثقة»، النسائي «ثقة»، العجلي «ثقة»، ابن حجر «ثقة فاضل»، الفسوي «ثقة»، وابن حبان في الثقات.
(حديث، صحيح) أن عاصم بن أبي النجود صدوق في الحديث، وأن ابن حجر قال «صدوق له أوهام حجة في القراءة»: hadith_narrator 4059: ابن حجر «صدوق له أوهام حجة في القراءة»، وأبو حاتم «محله عندى محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ»، وأبو زرعة «ثقة»، وأحمد «كان خيرا ثقة».
(حديث، صحيح) أن عدي بن ثابت وثّقه أحمد وابن معين والنسائي والعجلي وابن حبان، وأنه رمي بالتشيّع لا بالكذب: hadith_narrator 5573: أحمد «ثقة يتشيع»، النسائي «ثقة»، العجلي «ثقة ثبت»، ابن معين «شيعي مفرط»، الدارقطني «ثقة إلا أنه كان رافضيا غاليًا فيه»، ابن حجر «ثقة رمي بالتشيع». فهو موثّق مع بدعة، ولا يُقدح بها في ضبطه.
(حديث، صحيح) أن هشيمًا «ثقة ثبت» وإنما عيبته الأئمة بالتدليس: hadith_narrator 8062: ابن حجر «ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي»، والنسائي «يدلس»، والعجلي «واسطي ثقة وكان يدلس»، وأبو حاتم «ثقة… لا يسئل عن هشيم في صلاحه وصدقه وأمانته».
(حديث، صحيح) أن عبد الحميد بن بيان صدوق عند ابن حجر، وثّقه الذهبي، وهو شيخ مسلم في الصحيح: hadith_narrator 4228: ابن حجر «صدوق»، الذهبي «ثقة»، ابن حبان في الثقات، وهو عند الواجهة moslem: 1.
(حديث، في غير موضعه) أن قرادًا أبا نوح (عبد الرحمن بن غزوان الضبي) ثقة: قاعدة البيانات (4463) تقول «ثقة له أفراد»، لكن الدارقطني في الموضع نفسه الذي استشهد به المخالف (542_1358) قال: «وَقُرَادٌ شَيْخٌ مِنَ الْبَصْرِيينَ مَجْهُولٌ»، فلا يصحّ عرضُه متابعةً خاليةً من العلّة.
(حديث، صحيح) أن السائل في حديث ابن أم مكتوم جمع ثلاثة أعذار: العَمى وشاسع الدار وعدم القائد الملائم: اللفظ في 184_464: «إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي»؛ لكنّ العَمى وحده ليس عذرًا في مسألته؛ فإنه كان مؤذّن النبي ﷺ يؤدي إلى المسجد، ولذلك لم يُرخَّص له.
(استدلال، في غير موضعه) إلزام المخالف بأن يثبت أن صلاة المنفرد بلا عذر لا تُقبل، وأن غاية ما للمخالف دليل تفضيل لا دليل إجزاء — عكسه هو المطلوب هنا: أن ما استدلّ به المخالف لا يُنافي الإجزاء: جميع ما صحّ من أدلته: النهي عن التخلف، ونفيُ الرخصة في تركه، وهمُّ التحريق، والترغيب بالجماعة — كل ذلك في الوجوب والفضل والوعيد على الترك، ولا نصّ فيها بلفظ «لا تُقبل صلاته» أو «لا تجزئه»؛ وحديث «لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ» (184_463) ضعيف عند المخالف وعند الواجهة، فسقط عمود المقصود. فالدعوى «لا تُقبل» معناها باطلان: ترك واجب وإبطال عبادة أدّاها المكلف بشروطها؛ والأول مُسلَّم، والثاني لا دليل عليه.
(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أنه لم يجد دليلًا صحيحًا صريحًا على قبول صلاة المنفرد بلا عذر: هذه دعوى عدم وِجدان، لا يمكن التحقق منها كخبر، ويُكتفى بإيراد ما في الصحيح من إقرار النبي ﷺ صلاة المنفرد في البيت عملًا وقولًا.
(قول عالم، صحيح) أن «الأخبار المذكورة في أبواب الرخصة… تدل على فرض الجماعة على من لا عذر له» نقلًا عن ابن المنذر: hadith_get على 372_1849 أخرج العبارة بنصها كما نقلها المخالف. وهي في الوجوب لا في نفي القبول، والمخالف نفسه وصف الثاني بأنه «معنى عقليّ لا يبتنى عليه الدليل وحده».
تنبيه: الحديث 173_785: حُكم على الراوي «سعيد بن جبير الأسدي» (3307) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_785: حُكم على الراوي «عبد الله بن العباس» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1044: حُكم على الراوي «يحيى بن يحيى النيسابوري» (8350) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1044: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1044: حُكم على الراوي «نافع مولى ابن عمر» (7863) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_1044: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_409: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسلمة الحارثي» (5085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_409: حُكم على الراوي «إبراهيم بن سعد الزهري» (823) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_409: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_409: حُكم على الراوي «محمود بن الربيع الخزرجي» (7347) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_409: حُكم على الراوي «عتبان بن مالك الأنصاري» (5459) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «شيبان بن أبي شيبة الحبطي» (3840) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «سليمان بن المغيرة القيسي» (3570) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «ثابت بن أسلم البناني» (2009) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «محمود بن الربيع الخزرجي» (7347) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_51: حُكم على الراوي «عتبان بن مالك» (5459) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص