الطرف الأول، الجولة 2
# بيان الطرف الأول في الجولة الثانية
الحمد لله. أبدأ بما يلزمني من إنصاف: أُقرّ للطرف الثاني بأن آية 2:222 في موضعها، وأن صدر استدلاله بها وجيه، وأن نقلَه لحديث جابر 158_2600 مطابق، وأن ملاحظته على استدلالي الأول بهذا الحديث صحيحة: فمنطوقه «مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا»، أي الواقع في الفرج من جهة الظهر، فلا يصح أن أجعله دليلًا على محل الدبر. وأُقرّ كذلك بخطأين وقعا منّي في الجولة الأولى: (380_5405) هو «مشكل الآثار للطحاوي» لا للبيهقي، والنصّ في (798_6569) هو لمالك بن أنس إمام المدينة، لا «مالك البصري» كما كتبتُ. وأصلّح ذلك صريحًا.
وأما مدار الاحتجاج فيبقى على ما يلي:
**1) إطلاق الآية باقٍ، وتقييدها بـ2:222 لا يسلّم.**
قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] عامّ في الكيفية، و«أنّى» في لسان العرب بمعنى «كيف ومن أين» كما في تهذيب اللغة، وقد وافقه الخصم. وقوله في الآية السابقة ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: 222] سياقه سياق الحيض، فليس فيه تعيين الفرج تعيينًا قاطعًا، بل قد يُحمل على معنى: من حيث أذن الله. ودعوى أنه قاطع في التعيين دعوى تفسيرية، لا دليلًا نصّيًّا على التحريم.
**2) عمدة الخصم قيد «صمام واحد»، وهو لا يقوم بما بنى عليه.**
قد تتبّعت الطرق الأربع التي استشهد بها بعناية، فوجدتها ليست طرقًا مستقلة بل مدارًا واحدًا:
- الترمذي 195_2924: عبد الرحمن بن مهدي (4493) عن سفيان الثوري (3436) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة (8101).
- الدارمي 137_1100: مسلم بن إبراهيم (7455) عن وهيب (8186) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة.
- أحمد 121_26089: وكيع (8160) عن الثوري (3436) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة.
- الدقاق 1170_88: عن عبد الرحمن بن مهدي عن ابن خثيم عن ابن سابط عن حفصة عن أم سلمة.
فالمدار كلّه: **ابن خثيم عن ابن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن**. وتعدد الكتب لا يعدّد الطريق. ثم إن ابن خثيم (4944) قد قال فيه الطحاوي: «رجل مطعون في روايته، منسوب إلى قلة الضبط، ورداءة الحفظ»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وقال علي بن المديني: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «ليس بالقوي... لين الحديث»؛ وابن سابط (4370) وصفه ابن حجر بـ«ثقة كثير الإرسال»؛ والثوري مشهور بالتدليس وقد قال «عن ابن خثيم» بالعنعنة. فالطريق فرديّة في مدارها، وفيها كلام، فلا تبلغ أن تُبطل إطلاق القرآن، أو تُثبت قيدًا محرّمًا. وأزيد: اللفظ نفسه مضطرب: عند الترمذي «يَعْنِي صِمَامًا وَاحِدًا»، وعند أحمد «لَا، إِلَّا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ»، وعند الدارمي «صِمَامًا وَاحِدًا» مع تفسير الراوي «والصِّمَامُ: السَّبِيلُ الْوَاحِدُ»، وعند الدقاق «صِمَامٌ وَاحِدٌ يَعْنِي الْفَرْجَ»، فهذا اضطراب في الرواية.
**3) الطريق التي جعلها الخصم دليلًا على تعدد الطرق — حديث أم سلمة — هي نفسها الطريق، لا شاهد لها.**
وقد راجعت 1131_18: سنده قبيصة (6454) عن الثوري (3436) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة، بلفظ «صِمَامٌ وَاحِدٌ» مكررًا، والمدار هو هو. فالقول بتعدد الطرق خطأ بيّن، ومردّه إلى النعمان بن راشد (1735) في بعض الطرق (كما في مسلم 158_2601 وابن حبان 454_4255)، وهو الذي استُشهد في المتن ضعيفًا كما في ابن حبان: حكم القاعدة «2 ضعيف»، قال فيه أبو داود: «ضعيف»، وأحمد: «مضطرب الحديث، روى أحاديث مناكير... ضعّفه جدًا»، والنسائي: «ضعيف، كثير الغلط... أحاديثه مقلوبة»، ويحيى بن القطان: «ضعفه جدًا».
**4) وأصرّح بأن قيد «صمام واحد» ليس فيه تصريح بلفظ الفرج مرفوعًا إلى النبي ﷺ.**
قول «يعني الفرج» و«والسبيل الواحد» تفسير من الرواة، و«يعني» صيغة تفسير لا صيغة رواية. وأقصى ما يفيده: مسلك واحد، وهو معنى محتمل لا نصّ في الدبر.
**5) الأصل الإباحة حتى يثبت المحرّم.**
قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29]، وقال: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 119]. وقد تبيّن أن كل ما رُفع في هذا الباب في التحريم إما ضعيف في إسناده (47_1204، 184_1850، 96_12709، 121_6791، 684_3705، 30_601) — وقد وافقني الخصم على تضعيفها — وإما خبر آحاد في قيد «صمام واحد» لا يثبت على ما بيّنّاه. فالمتعيّن الوقوف على الأصل.
**6) أما أثر ابن عمر وسالم فموقوف — لا حجّة بنفسه.**
وأنا لا أبنيه على دليل، وإنما أذكره لنفي دعوى الإجماع كما أقرّ الخصم. وأما كلمة الشافعي «فلست أرخص فيه بل أنهى عنه» فهو مذهبه، وليس نصًّا، ولا يلزمني تقليده.
**الخلاصة:** المتمسك بالمنع يستند إلى قيد «صمام واحد»، وهو خبر آحاد فرد المدار، فيه كلام، ولا يصرّح بالفرج مرفوعًا، ولا يقوى على تعطيل إطلاق 2:223، ولا أصل صريح محرّم. والحق أنّ المسألة اجتهادية، وأن الأظهر الإباحة. والله أعلم.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:223«نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ»
قرآن 2:222«وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»
قرآن 2:29«هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»
قرآن 6:119«وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ»
حديث 195_2924«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قَوْلِهِ : " نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 يَعْنِي صِمَامًا وَاحِدًا " ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
حديث 137_1100«أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ ... فَقَالَ لَهَا : " نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 ، صِمَامًا وَاحِدًا " ، وَالصِّمَامُ : السَّبِيلُ الْوَاحِدُ»
حديث 121_26089«حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ... فَنَزَلَتْ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 , وَقَالَ : " لَا ، إِلَّا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ "»
حديث 1170_88«... ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 223 . قَالَتْ : صِمَامٌ وَاحِدٌ يَعْنِي الْفَرْجَ "»
حديث 1131_18«حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، أنا قَبِيصَةُ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ... . صِمَامٌ وَاحِدٌ ، صِمَامٌ وَاحِدٌ ، صِمَامٌ وَاحِدٌ»
حديث 454_4255«... قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ... فَنَزَلَتْ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 إِنْ شَاءَ مُجِيبَةً ، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجِيبَةٍ ، إِذَا كَانَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ»
حديث 158_2600«كَانَتِ الْيَهُودُ ، تَقُولُ : إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ ، فَنَزَلَتْ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ»
معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: صمم«وفي حديث الوطء : في صِمَام واحد ، أي : مَسْلك واحد . الصّمام : ما تُسَد به الفُرْجَة فسُمّي الفَرْجُ به . ويجوز أن يكونَ في موضع صِمَام ، على حَذْف المُضَاف»
معجم لسان العرب: حرث«فأْتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم أَي ائْتُوا مواضعَ حَرْثِكم، كيف شِئتُم، مُقْبِلةً ومُدْبرةً»
معجم تهذيب اللغة: أني«وقال الليث: أنى، معناها: كيف؟ ومن أين؟ من أَنَّى شئت؟ من أين شئت؟»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
الخلاصة: كل ما استشهد به الطرف الثاني من نصّ القرآن (2:222) ومن حديث جابر (158_2600) ومن كلام العرب (لسان العرب «حرث»، تهذيب «أني»، النهاية «صمم») ثابت في موضعه، وكل ما نقله عن الأسانيد (90019–90021، وسند أم سلمة) مطابق لبيانات القاعدة. وقد تبيّن أمران: الأول أن الطرف الثاني أصاب في أن حديث جابر لا يدلّ على محلّ الدبر، وصحّح هو نفسه خطأين وقعا في الجولة الأولى (نسبة 380_5405 إلى البيهقي وهي للطحاوي، و«مالك البصري» وهو مالك بن أنس)، وقد أقرّ الطرف الأول بذلك. والثاني أن الطرق الأربع التي استشهد بها لقيد «صمام واحد» (195_2924، 137_1100، 1170_88، 121_26089) ليست طرقًا مستقلة، بل هي مدار واحد: ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة، وابن خثيم مطعون في ضبطه عند الطحاوي والدارقطني، وابن سابط كثير الإرسال، والثوري عنعن، واللفظ مضطرب بين «يعني صماما واحدا» و«لا إلا في صمام واحد» و«يعني الفرج»، فالقيد حسن في ظاهره لكنه فردٌ لا يبلغ القوة التي تُبطل إطلاق القرآن. وأما خصومة الدلالة فتبقى قائمة: للطرف الأول إطلاق 2:223، وللطرف الثاني تقييد 2:222 وقيد «صمام واحد»، ولا يزال الطرف الأول مصرًّا على أن الأصل الإباحة حتى يثبت النص الصريح الصحيح المحرّم، ولم يثبت عنده.
(قرآن، صحيح) قوله تعالى في البقرة 222: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ منسوب إلى موضعه: quran_verify_quote أعادت: "match_at_claimed_ref"، locations: [2:222]، والنص مطابق للمصحف.
(استدلال، صحيح) دلالة 2:222 على أن للإتيان موضعًا مأمورًا به، وأن «أنّى» تفيد الكيفية داخل الموضع لا إبطال الموضع: النص ثابت (2:222)، والاستدلال تفسيري لا قطعي؛ فقوله ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ في سياق الحيض ظاهرٌ في الموضع، وهذا وجه وجيه لا يُردّ، لكنه لا يقطع دلالة الإطلاق في 2:223؛ فالمسألة اجتهادية في وجهها لا في ثبوت نصها.
(حديث، صحيح) أن لفظ حديث جابر في مسلم 158_2600 هو: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ...»: hadith_get 158_2600: النص المذكور مطابق حرفيًّا لما في القاعدة، وهو في صحيح مسلم (ت 261) بكتاب النكاح، وحكم القاعدة عليه «0 صحيح».
(استدلال، صحيح) أن استدلال الطرف الأول في الجولة الأولى بحديث جابر على أن النزاع كان في الإتيان في الدبر تحميلٌ لا يحمله اللفظ: المنطوق صريح في «مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا»، أي الواقع في الفرج من جهة الظهر، فاستدلال الطرف الأول به على محل الدبر ضعيف؛ وأقرّ بذلك.
(حديث، صحيح) سند حديث جابر في مسلم: قتيبة بن سعيد (6460) وأبو بكر بن أبي شيبة (5049) وعمرو الناقد (6195) عن سفيان بن عيينة (3443) عن ابن المنكدر (6864) عن جابر (2069)، وأن القاعدة أخرجت سنده «0 صحيح» في 90019–90021: hadith_sanad 158_2600 أظهر ثلاثة أسانيد بأرقام 90019 و90020 و90021 كلها بحكم «0 صحيح»، ورواتها كما ذُكر، وابن المنكدر روى «سمعت جابرًا».
(حديث، صحيح) أن قيد «صمام واحد» ثابت من طريق أم سلمة عند الترمذي 195_2924 بسند: عبد الرحمن بن مهدي (4493) عن سفيان الثوري (3436) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة بنت عبد الرحمن (2455) عن أم سلمة (8101)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»: hadith_get 195_2924: النص مطابق، وفيه «قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وسنده المذكور في sanad_id "text" مطابق للأرقام المذكورة؛ لكن فيه ما يُعلّ: ابن خثيم (4944) قال فيه الطحاوي «رجل مطعون في روايته، منسوب إلى قلة الضبط، ورداءة الحفظ»، والدارقطني «ضعيف»، وعلي بن المديني «منكر الحديث»، والنسائي «ليس بالقوي... لين الحديث»، وابن سابط (4370) «ثقة كثير الإرسال»، والثوري مشهور بالتدليس وقد عنعن.
(حديث، صحيح) أن الدارمي 137_1100 أخرج «صمامًا واحدًا» وفسّره: «والصمام: السبيل الواحد»: hadith_get 137_1100: النص مطابق، وسنده: مسلم بن إبراهيم (7455) عن وهيب (8186) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة (8101)؛ والمدار على ابن خثيم وابن سابط كالطريق المتقدم، فليست طريقًا مستقلة.
(حديث، صحيح) أن أحمد أخرج بلفظ «صمام واحد» في 121_26089: hadith_get 121_26089: «...فَنَزَلَتْ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ... وَقَالَ: لَا، إِلَّا فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ»، وسنده: وكيع (8160) عن الثوري (3436) عن ابن خثيم (4944) عن ابن سابط (4370) عن حفصة (2455) عن أم سلمة؛ وحكم القاعدة «1 حسن».
(حديث، معزوّ خطأً) أن ابن حبان أخرج «صمام واحد يعني الفرج» في 1170_88: hadith_get 1170_88 يبيّن أن الكتاب «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان للدقاق» لمحمد بن عبد الله الدقاق (ت 390)، لا صحيح ابن حبان؛ ونصّه: «صِمَامٌ وَاحِدٌ يَعْنِي الْفَرْجَ»، وحكم القاعدة عليه «1 حسن» لا «0 صحيح» كما قال. وابن حبان له طريق أخرى في 454_4255 بلفظ «إذا كان في صمام واحد» وحكم القاعدة عليها «2 ضعيف».
(معجم، صحيح) نقله كلام ابن الأثير في النهاية «صمم»: «وفي حديث الوطء: في صِمَام واحد، أي: مَسْلك واحد. الصّمام: ما تُسَد به الفُرْجَة فسُمّي الفَرْجُ به...»: lexicon_lookup nihaya:صمم أعاد النص بعينه، ومثله في لسان العرب «صمم»: «وفي حديث الوطء: في صِمامٍ واحد أي في مَسْلَكٍ واحدٍ... فسمي به الفَرْجُ». فهذا ثابت، لكن يبقى أن اللفظ محتمل لمعنى «مسلك واحد» لا أنه نصّ في تعيين الفرج.
(قول عالم، صحيح) أن نصّ مالك بن أنس في تاريخ دمشق 798_6569: «أما أنتم قوم عرب، هل يكون الحرث إلا في موضع الزرع؟... ولا تعدوا الفرج... كذبوا علي»: hadith_get 798_6569: النص مطابق، وهو قول مالك بن أنس إمام المدينة، لا «مالك البصري» كما وقع في عبارة الطرف الأول في الجولة الأولى، فأقرّ بالخطأ.
(قول عالم، صحيح) أن 380_5405 هو «مشكل الآثار للطحاوي» لا للبيهقي: hadith_get 380_5405: الكتاب «مشكل الآثار للطحاوي» (ت 321)؛ فوصف الطرف الأول إياه «للبيهقي» في الجولة الأولى خطأ، وأقرّ به.
(قول عالم، صحيح) أن الشافعي في 684_3703 قال: «فلست أرخص فيه بل أنهى عنه»: hadith_get 684_3703: النص مطابق في آخره: «فَلَسْتُ أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ».
(حديث، صحيح) أن أثر ابن عمر (338_3980) وأثر سالم (380_5405) موقوفان ولا يقومان دليلًا: 338_3980 نصّه: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ... نَزَلَتْ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ»، وهو موقوف على صحابي؛ و380_5405 قول سالم بن عبد الله في تكذيب نافع، وهو قول تابعي. وكلا القولين ليس حجة بنفسه، وإنما ينفعان في نفي دعوى الإجماع.
(حديث، صحيح) أن حديث 30_601 (أبو حنيفة) ضعيف وأن إسقاطه لا يهدم قيد «صمام واحد»: hadith_get 30_601: سنده أبو حنيفة (1734) عن ابن خثيم (4944) عن يوسف بن ماهك (8584) عن حفصة، وفي أبي حنيفة كلام كثير عند hadith_narrator (أحمد: «حديثه ضعيف»، البخاري: «سكتوا عنه»، ابن حبان: «استحق ترك الاحتجاج به»)؛ فالتضعيف متّجه، لكن اندفاع طريق لا يسقط قيدًا ثبت من طريق آخر.
(حديث، صحيح) أن حديث خزيمة (47_1204) ضعيف، وحديث «ملعون من أتى امرأته في دبرها» (184_1850) ضعيف، وحديث علي بن طلق (96_12709) ضعيف، و«اللوطية الصغرى» (121_6791) ضعيف، وحديث التكفير (684_3705) ضعيف: وافق الطرف الثاني على ما رجّحه الطرف الأول، وهو موافق لتتبّع الأول: الحارث بن مخلد (1217) «مجهول الحال» عند ابن القطان وابن حجر؛ ومسلم بن سلام (7468) مجهول العين عند ابن القطان ومحرّري التحرير؛ وقتادة (6458) مدلس عنعن؛ وسلسلة «عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده» قال فيها أبو داود «ليست بحجة، ولا نصف حجة»؛ وحكيم الأثرم (2459) في أحد سندي البيهقي مع مجهول وعلامة «موضع انقطاع».
(استدلال، صحيح) أن ضعف هذه الفروع لا يورث حكمًا بالجواز، وأن الإباحة تحتاج دليلًا: هذه قاعدة أصولية مقبولة في نفسها؛ غير أن الأصل في الأشياء الإباحة كما في 2:29 و6:119 حتى يقوم دليل التحريم، والمدار هنا على اعتبار قيد «صمام واحد» مقيِّدًا للإطلاق، وهو موضع نظر.
(معجم، صحيح) أن الآية 2:223 ولفظ «أنّى» من لسان العرب وتهذيب اللغة كما نقل الطرف الأول: لسان العرب «حرث»: «فأْتُوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم أَي ائْتُوا مواضعَ حَرْثِكم، كيف شِئتُم، مُقْبِلةً ومُدْبرةً»؛ وتهذيب «أني»: «قال الليث: أنى، معناها: كيف؟ ومن أين؟»؛ وهذا نصٌّ في إطلاق الكيفية، لكنه لا ينفي قيدًا ثابتًا من حديث صحيح آخر.
(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أن قراءة الطرف الأول في الجولة الأولى لحديث أم سلمة (1131_18) وسبيل تجويزه لم تُبنَ على نصّ صريح في الفرج، وأنه قد يحتجّ بكون المقيّد خارجًا عن محل النزاع: لم أتبيّن في كلام الطرف الأول دعوى صريحة بهذا المعنى في حدود ما ورد؛ فلا أثبت عليه ما لم يقله.
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) أن قيد «صمام واحد» مشترك بين مذهب الجمهور في المنع استدلالًا بالآية المقيّدة وبحديث أم سلمة: لم أعثر في قاعدة البيانات على نصّ معتبر ينسب هذا الاستدلال بدقة إلى مذهب بعينه؛ وما ورد في الويب من فتاوى (كفتوى ابن باز) ليس تحقّقًا حديثيًّا، فلا أبني عليه.
تنبيه: الحديث 195_2924: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن مهدي العنبري» (4493) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_2924: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 195_2924: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (6879) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة تنبيه: الحديث 137_1100: حُكم على الراوي «مسلم بن إبراهيم الفراهيدي» (7455) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 137_1100: حُكم على الراوي «وهيب بن خالد الباهلي» (8186) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 1170_88: حُكم على الراوي «أحمد بن إسحاق التنوخي» (9738) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 1170_88: حُكم على الراوي «إسحاق بن بهلول التنوخي» (11997) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 1170_88: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن مهدي العنبري» (4493) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 1170_88: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26089: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26089: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص