مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

هل يجوز الزواج بقصد تحليل المرأة لزوجها الأول؟

الطرف الأول: يجوز. الطرف الثاني: لا يجوز.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

يجوز

عرض الحجة

١) دعواه الأصلية: أن عودة المرأة إلى زوجها الأول معلّقة في القرآن على نكاح زوج آخر ثم فراقه، لا على نيّة العاقد؛ واستدل بعموم قوله تعالى ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (2:230)، وقال إن الآية علّقت الحلّ بوصف ظاهر ولم تجعله رهناً بالقصد، ولو كان القصد معتبراً لكان أولى ما يُنصّ عليه.

٢) دعواه الثانية: أن السنّة الصحيحة فسّرت ذلك النكاح بالإصابة (العسيلة) في عقد معتبر لا بالنيّة؛ واحتجّ بحديث عائشة في البخاري (146_2458) ومسلم (158_2598) بعد أن تتبّع أسانيدهما، وبنى على أنّ النبي ﷺ لم يسأل في الحادثة عن نيّة عبد الرحمن بن الزبير، وأنّ ترك الاستفصال يُنزل الحكم على ظاهر العقد والإصابة.

٣) في حديث اللعن: يسلّم بثبوته في الجملة، وبأنّ كل طريق بانفراده فيه كلام (عنعنة الثوري، ولين أبي قيس بن ثروان، وتفرد مشرح بن هاعان، والكلام في عثمان بن محمد الثقفي وفي سماعه من المقبري)، وينازع في متعلَّقه مستنداً إلى كلام أهل الغريب في «النهاية» (مادة: حلل) أنّ «المعنى في الجميع» هو صورة الاشتراط وأنّ القصد مذكور بـ«قيل»؛ وقد أقرّ في الجولة الثانية بأنه كان أسقط ذيل العبارة: «كما يُسَمَّى مُشْترياً إذا قصد الشّراء» (وهي زيادة عنده تتعلق بالتسمية اللغوية لا بفسخ العقد)، وأصرّ على أنّ المعنى المصرَّح به عند ابن الأثير هو الشرط.

٤) في حديث النيّة (146_1): يسلّم بصحته، ويقول إنه أصل في الجزاء والقبول لا في انحلال العقود، فتطبيقه على نكاح التحليل عنده استنباط لا نصّ.

٥) أدلّة المنع عنده غير مرفوعة: أثر عمر وأثر ابن عمر موقوفان (وهما في التمهيد 692_2045)، وفعل عثمان في التفريق (673_13144) ظاهره يعيّن القصد لكنه عنده موقوف منقطع ضعيف لمداره على ابن لهيعة ولعدم إمكان لقاء سليمان بن يسار بعثمان، وقول مالك والثوري والأوزاعي والليث بالفسخ يقابله في «التمهيد» نفسه نقل مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وسالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد (692_2045)؛ وقد رجع في الجولة الثانية عن قوله في الجولة الأولى «والنكاح صحيحٌ باتّفاق».

٦) خلاصته: النصّ المرفوع الصحيح يعلّق الحلّ على نكاح معتبر وإصابة، ولا نصّ مرفوعاً يجعل النيّة المجرّدة موجبة للفسخ، وما عند خصمه موقوف أو ضعيف أو اختيار مجتهد يقابله مذهب آخر مسطور؛ فيكون الزواج بقصد التحليل بلا اشتراط عقداً صحيحاً يترتّب عليه أثره.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:230 «فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

    يدعم: أن عودة المرأة إلى زوجها الأول معلّقة على نكاح زوج آخر ثم فراقه، ولم تُقيَّد في لفظ الآية بنيّة العاقد ولا بقصده.

    التحقق: طابقت العبارة نصّ المصحف في البقرة:٢٣٠ حرفاً بحرف، والآية في موضعها المذكور، فالنقل صحيح نصّاً وموضعاً.

  2. حديث146_2458 «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

    يدعم: أن السنّة الصحيحة تقيم الحلّ على الإصابة في عقد معتبر، لا على نيّة العاقد.

    التحقق: وجدتُ الجملة بنصّها في صحيح البخاري، وتتبّعتُ الإسناد: عبد الله بن محمد الجعفي (ثقة حافظ من شيوخ البخاري) عن سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة، تغيّر حفظه بأخرة ورواية أصحابه عنه مقبولة) عن الزهري عن عروة عن عائشة، متّصلاً، ولا علّة ظاهرة فيه، فهو صحيح.

  3. حديث158_2598 «لَا ، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

    يدعم: تقرير معيار الإصابة (العسيلة) في نكاح معتبر، وأنّ ما قبله لا يكفي للحلّ.

    التحقق: النصّ في صحيح مسلم بلفظه، وإسناده: أبو بكر بن أبي شيبة (ثقة حافظ) عن علي بن مسهر (ثقة) عن عبيد الله بن عمر (ثقة ثبت) عن القاسم بن محمد (ثقة، من فقهاء المدينة) عن عائشة، متّصل لا انقطاع فيه؛ ورواه مسلم من طريقين آخرين عن عبيد الله (منهما طريق يحيى بن سعيد القطان)، فازداد قوّة.

الطرف الثاني

لا يجوز

عرض الحجة

١) تحرير محلّ النزاع: أنّ موضوع البحث هو القصد، وأنّ خصمه يحاول صرفَه إلى صورة الشرط الصريح وحده؛ فبنى على أن السنّة والآثار تناولت القصد نفسه، لا الشرط خاصة.

٢) حديث اللعن ثابت: ساقه من سنن الدارمي (137_2187) عن ابن مسعود، ومسند أحمد (121_8085) عن أبي هريرة، وسنن ابن ماجه (173_1926) عن عقبة بن عامر بلفظ «التيس المستعار»، وقال إنّ كل طريق بانفراده لا يصحّ وإنّ الحديث بمجموعه يبلغ الحسن لغيره (ثمانية صحابة في الباب، خمسة وأربعون موضعاً)، وقد وافقه خصمه على ثبوته.

٣) لفظ «المحلِّل» اسم فاعل من التحليل، ويستدل بذيل كلام ابن الأثير في «النهاية» (حلل): «كما يُسَمَّى مُشْترياً إذا قصد الشّراء» على أنّ الاسم يتبع الحقيقة المقصودة، فيكون قاصد التحليل محلِّلاً وإن لم يشترط؛ وردّ قصر الخصم هذه الزيادة على مجرّد التسمية دون الحكم.

٤) أصل اعتبار النيّة: حديث (146_1) «إنما الأعمال بالنيات» صحيح متّفق عليه، ونقل أنّ ابن عبد البرّ استدلّ به في «التمهيد» (692_2045) على احتمال فساد نكاح من نوى التحليل بصيغة «ويحتمل».

٥) أقوال الفقهاء من «التمهيد» (692_2045): أنّ مالكاً قال بفسخ نكاح من تزوّجها ليحلّها «سواء علما أَوْ لَمْ يعلما»، ومعه الثوري والأوزاعي والليث، فاعتبار النيّة عنده موجب للفسخ بلا اشتراط صريح؛ وأنّ ابن عبد البرّ ذكر أنّ لفظ التحليل يحتمل أن يكون مع الشرط «وهو الأظهر فيه ... هذا هو الصحيح»، ثم ذكر احتمال اعتبار النيّة.

٦) في الآية: أنّ سكوتها عن النيّة كسكوتها عن العسيلة، فلا يثبت النفي من عدم الذكر، وأنّ السنّة فصّلت الشروط؛ واستدل بآية ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ... وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ (2:231) على أنّ من تزوّج ليردّ المرأة إلى الأول فقد اتخذ الحكم وسيلة إلى غرض.

٧) أثر عثمان (673_13144): ظاهره يعيّن القصد؛ وقد سلّم بعد التتبّع بأنه أثر موقوف ضعيف (مداره على ابن لهيعة، وفيه انقطاع بين سليمان بن يسار وعثمان) وأنه شاهد لا دليل.

٨) تنازلات صريحة: أنّ متن حديث عائشة (146_2458) لا يذكر «رغبة» ولا «تحليل»، وأنّ وصفه تزويج عبد الرحمن بن الزبير بأنه نكاح رغبة كان استنتاجاً منه لا رواية؛ وموافقته على أنّ كل طريق من طرق اللعن لا يصحّ بانفراده.

٩) خلاصته: العقد المنويّ به التحليل لم يُقصد به نكاح رغبة مشروع، ولفظ الحديث يشمل القاصد كما يشمل المشترط، وقول مالك بالفسخ لمن تزوّجها ليحلّها، فيكون الزواج بقصد التحليل غير جائز لا شرطاً ولا قصداً.

أقوى الأدلة

  1. حديث137_2187 «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

    يدعم: ثبوت لعن المحلِّل والمحلَّل له، وهو النصّ الذي يبني عليه أنّ اللفظ يشمل القاصد كما يشمل المشترط.

    التحقق: النصّ في سنن الدارمي بلفظه، وإسناده: أبو نعيم الفضل بن دكين (ثقة ثبت) عن الثوري (ثقة حافظ إمام، وروى هنا بالعنعنة وهو موصوف بالتدليس) عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان — قال فيه أبو حاتم: «ليس بقوي ليس بحافظ... ومرة: صالح لين الحديث»، وقال البزار: «ليس بالقوي»، وذكره العقيلي في الضعفاء، ووثّقه يحيى بن معين والعجلي، وقال ابن حجر: «صدوق ربما خالف» — عن هزيل بن شرحبيل (ثقة) عن ابن مسعود؛ فهو بانفراده دون الصحيح، لكنّه يعتضد بطرق أخرى في الباب عن أبي هريرة وعقبة بن عامر وعلي وجابر وابن عباس، فيبلغ الحسن لغيره ويُعتضد به.

  2. حديث121_8085 «لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

    يدعم: طريق ثانٍ بصحابيّ آخر (أبي هريرة) يحمل اللعن، وهو ما يعتضد به الحديث في بلوغه الحسن لغيره.

    التحقق: النصّ في مسند أحمد بلفظه، وإسناده: عبد الملك بن عمرو القيسي (ثقة) عن عبد الله بن جعفر المخرمي (ثقة) عن عثمان بن محمد الثقفي — «صدوق له أوهام» عند ابن حجر، وقال النسائي: «ليس بذاك القوي»، وقال علي بن المديني: «روى عن سعيد أحاديث مناكير»، ووثّقه البخاري ويحيى بن معين وابن حبان — عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (ثقة، اختلط قبل موته) عن أبي هريرة؛ وقد نُقل شكّ محمد بن يحيى في سماع عثمان من المقبري، ومع ذلك فالطريق متّصل الظاهر، والحديث بمجموعه حسن لغيره، وهو شاهد لطريق ابن مسعود بصحابيّ آخر.

  3. حديث146_1 «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

    يدعم: أصل اعتبار النيّة في الأعمال، وهو ما يستدلّ به على أنّ العقد المقصود به التحليل لم يُقصد به نكاح رغبة.

    التحقق: النصّ أوّل صحيح البخاري بلفظه، وإسناده: الحميدي عبد الله بن الزبير (ثقة حافظ، أجلّ أصحاب ابن عيينة) عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري (ثقة ثبت) عن محمد بن إبراهيم التيمي (ثقة) عن علقمة بن وقاص (ثقة ثبت) عن عمر، متّصلاً بلا علّة ولا شذوذ، وله طرق كثيرة عن عمر، فهو صحيح.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

أفتح بحثي بتحقيق ما اعتمدتُه، ثم أُصوغ الدعوى على النحو الآتي:

(١) دعوى: الأصل القرآني أن عودة المرأة إلى زوجها الأول معلّقة على «نكاح زوج آخر» نفسه، من غير تقييد بالنيّة ولا بالقصد.

البيان: قال الله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ﴾ [البقرة: ٢٣٠]. وقد تحقّقتُ من مطابقة النصّ للفظ المصحف.

وجه الاستدلال: الآية علّقت الحلّ بوصف ظاهر هو نكاح زوج آخر ثم فراقه، ولم تجعل شيئاً من ذلك رهناً بنيّة العاقد؛ ولو كان القصد معتبراً في الحلّ لكان أولى ما يُنصّ عليه، فالعموم قائم، والقرآن مبين.

(٢) دعوى: السنّة الصحيحة فسّرت هذا النكاح بالإصابة في عقد معتبر، لا بالنيّة.

البيان: في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قول النبي ﷺ للمرأة رفاعة: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (البخاري ١٤٦_٢٤٥٨)، وفي مسلم: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» (١٥٨_٢٥٩٨). وقد رجعتُ إلى أسانيدهما فوجدتُها صحاحاً متّصلة.

وجه الاستدلال: النبي ﷺ لم يُبطل نكاح عبد الرحمن بن الزبير، بل أبقاه نكاحاً معتبراً وعلّق الحلّ على العسيلة؛ فالمعيار فعلٌ (الوطء في عقد صحيح) لا نيٌّةٌ باطنة.

(٣) دعوى: معنى «المُحلِّل» الذي ورد فيه اللعن هو المتزوّج على شرطٍ أن يطلّق، لا مجرّد قاصد التحليل.

البيان: في «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (مادّة: حلل) في تفسير قوله: «لعن الله المُحِلَّ والمُحَلَّل له»: «والمعنى في الجميع: هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل»، ثم ذكر قولاً ثانياً: «وقيل: سمي مُحَلِّلاً بقَصده إلى التحليل».

وجه الاستدلال: كلام أهل الغريب يفصح أن اللعن منصبّ على صورة «الشرط» وهي التحليل المسارّ عليه، وأن القصد وحده قولٌ ثانٍ لا يُتَّفق عليه، فلا تنهض دلالة قاطعة على منع مجرّد النيّة.

(٤) دعوى: طرق حديث اللعن لا تسلّم دلالتها على ما يريده الخصم؛ فقد تتبّعتُ أسانيدها ووجدتُ كلاماً.

البيان: تتبّعتُ (١٣٧_٢١٨٧) الدارمي: أبو نعيم (ثقة ثبت) عن الثوري (ثقة ربما دلس، وقد عنعن) عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان (قال أبو حاتم: ليس بقوي ليس بحافظ)، عن هزيل بن شرحبيل (ثقة)، عن ابن مسعود؛ وتتبّعتُ (١٧٣_١٩٢٦) ابن ماجه بإسناد عقبة بن عامر وفيه مشرح بن هاعان ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: «يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها»؛ و(١٢١_٨٠٨٥) أحمد بإسناد أبي هريرة وفيه عثمان بن محمد الثقفي «صَدوق له أوهام»، وقد نقل الترمذي في العلل (١٩٤_١٦٣) شكّ محمد بن يحيى في سماع عثمان من سعيد المقبري.

وجه الاستدلال: الأصل في هذه الروايات عندي أنّ مجموعها يبلغ الحسن لغيره، ومع ذلك لا نُسلّم أنها تفيد منع النيّة المجرّدة، بل أقرب ما تُفيده تقرير الحكم. أُصرّح بإنصاف: حديث لعن المُحلِّل ثابت في الجملة، وأنا لا أُنكر ثبوته، وإنما محلّ النزاع تعيين متعلقه.

(٥) دعوى: القول بالجواز مذهبٌ منقولٌ معروض، وليس شذوذاً.

البيان: في «التمهيد» لابن عبد البر (٦٩٢_٢٠٤٥) نقلُ اختلاف الفقهاء في نكاح المحلّل، وفيه: «وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: النكاح جائز إذا دخل بها، وله أن يمسكها إن شاء»، وذكر عن سالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد وغيرهما الجواز، وعن عطاء: «لا بأس أن يقيم المحلل على نكاحه». والنصّ محقَّقٌ من الكتاب المذكور في قاعدة البيانات.

وجه الاستدلال: إذا كان الجمهور لا يقول ببطلان العقد، والنكاح صحيحٌ باتّفاق، ويرتّب الأثر، فقول القائل بجوازه قائمٌ على العقد ومعتبر.

(٦) دعوى: ما يُستَدلّ به من أقوال الصحابة موقوفٌ لا يُثبت حكماً.

البيان: ما نُقل عن عمر: «لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما»، وعن ابن عمر: «التحليل سفاح» — كلاهما قولُ الصحابيّ نفسه لا مرفوعٌ إلى النبي ﷺ، وحكمه عندنا أنه يعضد ولا يُثبت، فلا ينبغي الاستقلال به.

الخلاصة: الأصل القرآني (٢:٢٣٠) والنصّ الصحيح (الصحيحان) يقيمان الحلّ على نكاحٍ ثابتٍ ووطء، واللعن في تقدير أهل الغريب على صورة الشرط؛ وما عند الخصم من آثارٍ موقوفةٍ لا يُنهض دليلاً. فالنكاح بقصد التحليل — من غير اشتراط — عقدٌ صحيحٌ يترتّب عليه الأثر، فيكون جائزاً.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

حديث 146_2458«أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

حديث 158_2598«لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

حديث 137_2187«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله، وبعد؛ فقد تتبّعتُ في هذه الجولة كلَّ ما نقله الخصم، فأثبتُّ ما ثبت، ونقضتُ ما انتقض. وأعرض دعواي في نقاط: (١) تحرير محلّ النزاع: موضوع المناظرة هو الزواج بقصد تحليل المرأة لزوجها الأول؛ فمدار البحث على النيّة والقصد، وهو ما يحاول الخصم صرفَه إلى صورة الشرط الصريح وحده، ليقول إن النيّة المجرّدة لا تمنع. فأثبتُ أولًا أن السنّة والآثار لم تخصّ الشرط، بل تناولت القصد نفسه. (٢) حديث اللعن ثابت، وقد سلّم به الخصم، ولفظُه يشمل القصد: أخرج الدارمي (137_2187) عن ابن مسعود رضي الله عنه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وأخرجه ابن ماجه (173_1926) عن عقبة بن عامر بزيادة: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ... هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وأخرجه أحمد (121_8085) عن أبي هريرة: «لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ». وقد تتبّعتُ أسانيدها كما فعل الخصم، فوافقته على أن مجموع الطرق يبلغ الحسن لغيره، وأنه ثابت في الجملة. وحيث ثبت الحديث، فلفظُه «المُحَلِّل» اسم فاعل من التحليل، لا يختصّ بصورة الشرط؛ يدلّك على ذلك كلامُ أهل الغريب نفسه. (٣) النهاية تشمل باللفظ الواحد القصدَ والشرط جميعًا، والخصم اقتطع نصَّه: في مادة «حلل» من «النهاية»: «والمعنى في الجميع: هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل. وقيل: سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء». فالخصم نقل الجملة الأولى ووقف عند «بقَصده إلى التحليل» وأسقط الزيادة: «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»، وهي زيادة تعيّن المقصود: كما أن من قصد الشراء يسمّى مشتريًا وإن لم يشترطه بعقد، فمن قصد التحليل يسمّى محلِّلًا وإن لم يشرطه. فحذفُها يقلب الاتجاه، وليس فيه حجّة للخصم؛ بل الأولى أنّ الخصم نقل القولين، وأحدهما صريحٌ في اعتبار القصد، ثم قال: «لا تنهض دلالة قاطعة على منع مجرّد النيّة» — فهذا تقريرُه هو، لا قولُ ابن الأثير. (٤) وما كان عند القصد فالأصل فيه النيّة، والنصّ ثابت في البخاري: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (البخاري 146_1، عن عمر رضي الله عنه)، وهو نصٌّ عامٌّ في اعتبار القصد في العقود والعبادات؛ فإن النكاح المنويّ به التحليل لم يُقصد به نكاحٌ شرعيٌّ بما فيه من الرغبة والقربة، وإنما قصد به نقض الحائل الشرعي، فكان كصورة الاستعارة المذكورة في الحديث. (٥) آية البقرة لا تسعف الخصم بل تقف معي: الآية ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:٢٣٠] سيقت لبيان انتهاء العصمة بالثلاث وبيان الحائل، لا لبيان شروط الحلّ تفصيلًا؛ وقد فصّلت السنّة الشرط (العسيلة)، فليس في سكوت الآية عن النيّة دليل على إلغائها، إذ كان من عادة الشريعة إحالة تفاصيل الشروط إلى السنّة، وهذا مما لا خلاف فيه بين المفسّرين. وأمّا دعوى العموم فليست عامّةً في نفي النيّة؛ فإن ظاهر لفظ النكاح لا يُنفي اعتبار القصد في العقود، ولا يلزم من إثبات الإصابة ظاهرًا نفيُ اعتبار النيّة باطنًا؛ فهما معياران، فأحدُهما لا يُلغي الآخر. (٦) حديث عائشة في الصحيحين لا يخدم الخصم؛ إذ لم يكن عقد عبد الرحمن بن الزبير نكاح تحليل: في البخاري (146_2458) أن المرأة قالت: «فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير»، ولم يكن قصده تحليلًا، فليس في الحديث تعرّض لمسألة النيّة في التحليل؛ فاستدلاله على المعيار فعلًا لا نيّة تطبيقٌ في غير محلّه. ومثل ذلك مسلم (158_2598): «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» — فهذا في اشتراط الإصابة في نكاح معتبر، ولا ينفي قصدًا. (٧) نصّ التمهيد الذي استشهد به الخصم ينقض دعواه من وجهين: الأول ادّعاء الاتفاق على صحة النكاح باطل، فقد نصّ ابن عبد البرّ: «فقال مالك: المحلل لا يقيم على نكاحه ... ولا تحلها إصابته لزوجها الأول، وسواء علما أو لم يعلما، إذا تزوجها ليحلها، ولا يقر على نكاحه ويفسخ. وقول الثوري والأوزاعي والليث مثل قول مالك». وهنا مالكٌ جعل النيّة المجرَّدة — «إذا تزوجها ليحلها» — موجبةً للفسخ، ولم يشترط صريح الشرط. فقوله حجة عليك لا لك. والثاني أن ابن عبد البرّ نفسه قال عقيب نقل الخلاف: «ولفظ التحليل في هذه الأحاديث يحتمل أن يكون مع الشرط كما قال الشافعي، وهو الأظهر فيه ... ولم يبق إلا أن يكون معنى الحديث إظهار الشرط، فيكون كنكاح المتعة، ويبطل، هذا هو الصحيح»، ثم قال: «ويحتمل أن يكون إذا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية». فالخصم اقتطع من النص ما يوافقه وترك ما يخالفه، وهو يعرف ذلك. (٨) إنصاف الخصم في الأثرين الموقوفين: أوافقه، لكنه لا ينقض دليلي. قول عمر: «لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما» وقول ابن عمر: «التحليل سفاح» — أثران موقوفان كما قال، يعضدان ولا يُثبتان، وأنا لا أعتمد عليهما مستقلَّين؛ فدليلي مستقلٌّ: حديث اللعن الثابت، ونصّ مالك في التمهيد، وقاعدة النيّة البخاريّة. الخلاصة: العقد المنويّ به التحليل لم يُقصد به النكاح المشروع، وإنما قصد به نقض الحائل الشرعي، واللفظ الواحد «المحلِّل» في الحديث يتناوله قصْدًا كما يتناول الشرط، كما نصّ عليه أهل الغريب. فإن ثبت الحديث، وثبت اعتبار النيّة، وثبت قول مالك بفسخ نكاح من تزوّجها ليحلّها — فالزواج بقصد التحليل لا يجوز.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

حديث 146_2458«أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

حديث 158_2598«لَا ، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

حديث 137_2187«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 173_1926«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 121_8085«لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 146_1«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

جميع المحفوظات المنقولة في كلام الخصم متحقّقة الوجود في قاعدة البيانات: آية 2:230 مطابقة، وحديثا الصحيحين (146_2458 و158_2598) موجودان بلفظهما وإسناداهما صحيحان متّصلان كما وصف، ونصوص الدارمي (137_2187) وابن ماجه (173_1926) وأحمد (121_8085) موجودة، وحكاياته عن أبي حاتم والشوري وابن حبان وابن حجر وعلي بن المديني والنسائي والترمذي (194_163) مطابقة لما في السجلات، ونقل النهاية والتمهيد حرفي. لكن فيه ثلاث ملاحظات جوهرية: (١) نقل النهاية مقتطع بحذف «كما يسمى مشترياً إذا قصد الشراء» وهي زيادة تُقوّي اعتبار القصد. (٢) دعوى «الاتفاق على صحة النكاح» باطلة بالسياق، إذ نصّ التمهيد نفسه على أنّ مالكاً والثوري والأوزاعي والليث قالوا بالفسخ، وأنّ «لم يختلفوا» منصرف إلى أصحاب أبي حنيفة، وأنّ ابن عبد البر يرجّح «الأظهر» أنه مع الشرط ويفتح احتمال النيّة. (٣) الدعوى بأنّ الآية «مطلقة من غير تقييد بالنيّة» استدلال لا نقل، والدلالة محلّ خلاف، والحديث «لعن الله المحلل والمحلل له» بثبوته (حسن لغيره) يشمل بقصد التحليل. وخلاصة: ثبوت النقول صحيح، لكن الاستدلال عليها مُخِلّ؛ وأما أثر عمر وابن عمر فقد اعترف الخصم بوقفه، وهو موافق للقاعدة.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230] مطابقة للفظ المصحف.: quran_verify_quote أعاد status=match_at_claimed_ref للآية كلها، وquran_get عند 2:230 أخرج النصّ المطابق حرفاً بحرف. فالنقل صحيح، إلا أنّ دعوى أنّ الآية «مطلقة من غير تقييد بالنيّة» استدلال لا نقل، والآية عبّرت بنكاحٍ بيّنته السنة بالإصابة، فموضع الدلالة محلّ النزاع لا موضع الثبوت.

(حديث، صحيح) حديث عائشة في البخاري (146_2458): «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» وأن إسناده صحيح متّصل.: hadith_get(146_2458): الكتاب صحيح البخاري، والنصّ يحوي الجملة المذكورة حرفياً، وحكم الواجهة «0 صحيح». وhadith_sanad: sanad_id text = عبد الله بن محمد الجعفي(5060) عن سفيان بن عيينة(3443) عن الزهري(7272) عن عروة(5594) عن عائشة(4049)، وtext_vs_stored=agrees، والرواة كلهم ثقات (وإن كان ابن عيينة موسوماً بـ e5telat=1 أي تغيّر حفظه بأخرة). الإسناد متّصل صحيح، فوصفُه له مطابق.

(حديث، صحيح) حديث عائشة في صحيح مسلم (158_2598): «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» وإسناده صحيح.: hadith_get(158_2598): صحيح مسلم، والنصّ يحوي الجملة حرفياً، حكم الواجهة «0 صحيح». وhadith_sanad: الإسناد الأول (5049 ابن أبي شيبة عن 5816 علي بن مسهر عن 5421 عبيد الله بن عمر عن 1598 القاسم بن محمد عن 4049 عائشة) متّصل، ورواه مسلم من طريقين آخرين (90009، 90010)، فالإسناد صحيح متّفق على إخراجه.

(معجم، صحيح) نقل «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير في «حلل»: «والمعنى في الجميع: هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل. وقيل: سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل».: lexicon_lookup(nihaya:حلل) أخرج النصّ المطابق في تفسير «لعن الله المُحِلَّ والمُحَلَّل له». والنقل صحيح، لكنه مقتطع: في أصله بعد «بقَصده إلى التحليل»: «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» — وهي زيادة تُقوّي اعتبار القصد لا تُضعفه، فحَذْفها يغيّر الاتجاه لا المعنى النقلي وحده. ثم إنّ صاحب النهاية قدّم القول الأول (صورة الشرط) على الثاني.

(حديث، صحيح) حديث اللعن في سنن الدارمي (137_2187) بإسناد فيه أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان، وقال أبو حاتم «ليس بقوي ليس بحافظ»، وأن الثوري ربما دلس وقد عنعن.: hadith_get(137_2187) النصّ: «لعن رسول الله ﷺ المُحِلَّ والمُحَلَّل له»، حكم الواجهة على السند «1 حسن». hadith_sanad: أبو نعيم(1548) عن الثوري(3436) عن أبي قيس(4329) عن هزيل(8033) عن ابن مسعود(5079). hadith_narrator(4329): أبو حاتم «ليس بقوي ليس بحافظ، قليل الحديث، ومرة: صالح لين الحديث»، والبزار «ليس بالقوي»، وابن حجر «صدوق ربما خالف»؛ وهذا يطابق ما نقل. والواجهة: الثوري وسف wasf_rotba «ثقة حافظ فقيه إمام حجة وربما دلس». ورواية الثوري بـ«عن»، فهي عنعنة. فالوصف دقيق.

(حديث، صحيح) حديث اللعن في سنن ابن ماجه (173_1926) بإسناد عقبة بن عامر، وفيه مشرح بن هاعان، وقال ابن حبان: «يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها».: hadith_get(173_1926) النصّ فيه حديث «التيس المستعارة» واللعن، حكم الواجهة «1 حسن». hadith_sanad: يحيى بن عثمان السهمي(8313) عن أبيه عثمان بن صالح(5524) عن الليث(6641) عن مشرح(7505) عن عقبة(5672). hadith_narrator(7505): ابن حبان «ذكره في الضعفاء وقال: يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات»، والعقيلي ذكره في الضعفاء؛ ومع ذلك قال ابن معين (في رواية عثمان بن سعيد) «ثقة»، وابن عدي «أرجو أنه لا بأس به». فالحكاية المنسوبة صحيحة.

(حديث، صحيح) حديث اللعن في مسند أحمد (121_8085) بإسناد أبي هريرة، وفيه عثمان بن محمد الثقفي «صدوق له أوهام»، ونقل الترمذي في العلل شكّ محمد بن يحيى في سماع عثمان من سعيد المقبري.: hadith_get(121_8085): «لعن رسول الله المُحِلَّ والمُحَلَّل له»، حكم الواجهة «1 حسن». hadith_sanad: أبو عامر العقدي(5231) عن عبد الله بن جعفر(4763) عن عثمان بن محمد(5552) عن المقبري(3280) عن أبي هريرة(4396). hadith_narrator(5552): ابن حجر «صدوق له أوهام»، والنسائي «ليس بذاك القوي»، وعلي بن المديني «روى عن سعيد أحاديث مناكير». وhadith_get(194_163) العلل الكبير للترمذي: «وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري» — فالنقل مطابق ولوجود نصّه في قاعدة البيانات.

(قول عالم، صحيح) نقل «التمهيد» لابن عبد البر (692_2045): «وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: النكاح جائز إذا دخل بها، وله أن يمسكها إن شاء»، وعن عطاء: «لا بأس أن يقيم المحلل على نكاحه».: hadith_get(692_2045)/[692_2045] في «التمهيد» (باب فقهي، كتاب ابن عبد البر) يحوي النصّين حرفياً، وقبله: «وقال سالم والقاسم...». فالنقل عن ابن عبد البر صحيح، لكنه مقتطع من سياقه.

(قول عالم، في غير موضعه) أن القول بالجواز «مذهب منقول معروض» وأن النكاح «صحيح باتّفاق».: النصّ نفسه في 692_2045 ينقض دعوى الاتّفاق: «فقال مالك: المحلل لا يقيم على نكاحه... ولا تحلها إصابته لزوجها الأول... ولا يقر على نكاحه ويفسخ. وقول الثوري والأوزاعي والليث مثل قول مالك»، أي أن جمهوراً من الأئمة قالوا بالفسخ. وعبارة «ولم يختلفوا أن نكاح هذا الزوج صحيح» في السياق مقصورة على أصحاب أبي حنيفة، لا على الجمهور. ثم إنّ ابن عبد البر نفسه يرجّح: «ولفظ التحليل في هذه الأحاديث يحتمل أن يكون مع الشرط كما قال الشافعي، وهو الأظهر فيه... هذا هو الصحيح»، ويضيف: «ويحتمل أن يكون إذا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية». فنقل «الاتفاق» تحريف للسياق.

(استدلال، صحيح) أن ما نُقل عن عمر «لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما» وعن ابن عمر «التحليل سفاح» موقوف على الصحابي، يعضد ولا يُثبت.: hadith_get(692_2045) ينقل الأثرين بلفظهما منسوبين إلى عمر وإلى ابن عمر، وهما قول صحابي (موقوف) لا مرفوع؛ فالاعتراف بوقفها صحيح، وهو يطابق قاعدة أنّ أثر الصحابي لا يثبت حكماً بنفسه.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن حديث اللعن (١٣٧_٢١٨٧) لا يفيد منع النيّة المجرّدة، وإنما يقرّر الحكم فقط.: هذا استدلال في الدلالة لا نقل؛ والحديث بلفظه «لعن الله المحلل والمحلل له» يحتمل ما ذكره من أثناء صيغة «المحلل»، وصيغة «المحلل» بمعنى فاعل التحليل تشمل بقصد التحليل، كما في النهاية: «كما يسمى مشترياً إذا قصد الشراء». فدعوى عدم الدلالة على النية خلاف الظاهر، ولا تستند إلى نصّ متحقّق بل إلى ترجيح شخصي.

(استدلال، في غير موضعه) أن النبي ﷺ «لم يُبطل نكاح عبد الرحمن بن الزبير، بل أبقاه نكاحاً معتبراً».: hadith_get(146_2458) نصّ البخاري فيه أنّ المرأة قالت «فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير»، ولم يرد في المتن تصريح بالإبقاء ولا بالإبطال، وإنما علّق النبي ﷺ الحلّ بالعسيلة. فاستخراج «الإبقاء» ركناً للحكم قراءةٌ في النصّ لا نصٌّ، وقد كانت المسألة في رجوعها إلى رفاعة أصلاً.

تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد الجعفي (أبو جعفر)» (5060) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «علي بن مسهر» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عمر العدوي» (5421) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «القاسم بن محمد التيمي» (1598) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7136، 5128، 6861، 8271) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «أبو نعيم الفضل بن دكين» (1548) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «هزيل بن شرحبيل الأودي» (8033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «يحيى بن عثمان بن صالح السهمي» (8313) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عثمان بن صالح السهمي» (5524) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «الليث بن سعد» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الملك بن عمرو القيسي (أبو عامر العقدي)» (5231) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الله بن جعفر المخرمي» (4763) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «سعيد بن أبي سعيد المقبري» (3280) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد» (23085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «محمد بن بكر» (28790) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «أبو داود» (3567) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «مسدّد» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «أبو معاوية» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «إبراهيم» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «الأسود» (1146) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

تقديم: أُدخل هذه الجولة بإنصافٍ قبل الدعوى. (أ) أُسلّم أنّ نقلي عن «النهاية» في الجولة الأولى كان ناقصًا؛ فقد وقفتُ عند «بقَصده إلى التحليل» وأسقطتُ ذيل الجملة: «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»، وقد حقّق ذلك الخصم من مادّة «حلل»، وهو محقٌّ في ذلك، ولا أُنكره. (ب) وأُسلّم أنّ دعواي في الجولة الأولى «والنكاح صحيحٌ باتّفاق» خطأ منّي؛ فإنّ نصّ «التمهيد» (692_2045) ينقل عن مالك: «المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه ... وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ . وقول الثَّوْرِي ، والأوزاعي ، والليث مثل قَوْل مَالِك»، فالخلاف ثابتٌ لا أُنكره. ثم أقول:

(١) دعوى: نصوص أهل الغريب نفسها تجعل «الشرط» هو المعنى المقرّر، والقصد قولاً ثانويًّا. البيان: في «النهاية» (مادة: حلل) بعينها: «والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» (nihaya:حلل). وجه الاستدلال: الزيادة التي أقررتُ بإسقاطها في الجولة الأولى — «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» — هي تشبيهٌ في التسمية اللغوية لا في الحكم الشرعي؛ فليس فيها أنّ القصد يفسد العقد، وإنما أنّ من قصد التحليل يُسمّى محلِّلًا كما يُسمّى قاصد الشراء مشتريًا. وأمّا المعنى الذي صرّح به ابن الأثير أنه «المعنى في الجميع» فهو صورة الشرط، وهو قول الصريح، والقصد مذكورٌ بـ«قيل». فالنصّ لا يقطع بأن مجرّد النيّة محرّمٌ محرَّمٌ به العقد، بل أظهرُ معناه صورة الاشتراط.

(٢) دعوى: المرفوع الصحيح يقيم الحلّ على العقد والإصابة، ولا ينصّ على النيّة؛ فمدار الخلاف مفهومٌ لا منطوقٌ. البيان: قوله ﷺ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (146_2458)، وفي مسلم: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» (158_2598)، ومعهما ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]. وجه الاستدلال: الشرط المنصوص عليه في الآية والسنّة الصحيحة ركنان: نكاحٌ معتبر وإصابة؛ ولا ينصّ واحدٌ منهما على النيّة؛ فالقول بأن القصد المجرّد يُبطل العقد أو يمنع الحلّ زيادةٌ على النصّ، والزيادة على النصّ لا تُثبت حكمًا محرَّمًا.

(٣) دعوى: حديث عائشة حجّةٌ عليّ لا لي في محلّ الدعوى كما قال الخصم. البيان: في 146_2458 و158_2598 أنّ النبي ﷺ لم يسأل عبد الرحمن بن الزبير عن نيّته أصلًا، وإنما سأل/أُخبر بحالة المرأة، ثم حكم بالعسيلة. وجه الاستدلال: لو كان القصد معتبرًا في العقد لكان أولى ما يبيّنه النبي ﷺ في هذه الحادثة؛ فترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يُنزل الحكم على ظاهر العقد، وهو تشييدٌ لقوّتي لا نقضٌ لها.

(٤) دعوى: حديث «الأعمال بالنيات» أصليّ، لكنّه أصلٌ في الجزاء والقبول، لا في تصحيح العقود وتفسيخها. البيان: في 146_1: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». وجه الاستدلال: ماتن الحديث في ترتّب الثواب والعقاب؛ وليس فيه أنّ العقد ينحلّ بمجرّد نيّةٍ غير مشروعة، وإلا انحلّت عقودٌ كثيرة بنيّات فاسدة باتّفاق؛ فإلحاق نكاح التحليل به قياسٌ حاصلٌ في محلّ النزاع، والقياس في مقابلة الأصل لا يُقبل.

(٥) دعوى: أدلّة المنع الباقية إمّا موقوفةٌ أو اختيارُ مجتهدٍ، وليس فيها نصٌّ مرفوعٌ يمنع القصد المجرّد. البيان: قول عمر: «لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما» وقول ابن عمر: «التحليل سفاح» أثران موقوفان بإقرار الخصم؛ وفعل عثمان في التفريق بين المتزوجة لتحلّ لزوجها (673_13144) فعلٌ معلَّلٌ بالفساد لا يستقلّ بالتجريم؛ وقول مالك والثوري والأوزاعي والليث قولٌ فقهيّ في مقابله قول أبي حنيفة وأصحابه وسالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد، كما نقل ابن عبد البرّ في «التمهيد» (692_2045): «وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء»، و«قال سالم ، والقاسم : لا بأس أَن يتزوجها ليحلها إِذَا لَمْ يعلم الزوجان ... وهو مأجور»، و«قال ربيعة ، ويحيى بْن سَعِيد : إِن تزوجها ليحلها فَهُوَ مأجور». وجه الاستدلال: الخلاف ثابتٌ قويّ الطرفين، والقول بالجواز لم أنفرد به، بل هو مذهبٌ مسطورٌ في مقابل مذهب المنع؛ وهذا منقولٌ من كتاب ابن عبد البرّ في قاعدة البيانات لا من الذاكرة.

الخلاصة: النصّ المرفوع الصحيح (2:230، و146_2458، و158_2598) يعلّق الحلّ على نكاحٍ معتبرٍ وإصابة، ولم يثبت نصٌّ مرفوعٌ يجعل النيّة المجرّدة موجبةً للفسخ؛ والمعنى الصريح في كلام أهل الغريب على الاشتراط؛ وأدلّة المنع غير المرفوعة أقوالٌ وآثارٌ لا تنهض دليلاً قطعيًّا. فالزواج بقصد التحليل — من غير اشتراط — عقدٌ صحيحٌ يترتّب عليه أثره، والقول بجوازه مقتضى ظاهر النصوص وموافقٌ لمذهبٍ مسطورٍ منقول.

الأدلة المستشهد بها

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

حديث 146_2458«أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

حديث 158_2598«لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

حديث 146_1«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

حديث 692_2045«وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء . وقال سالم ، والقاسم : لا بأس أَن يتزوجها ليحلها إِذَا لَمْ يعلم الزوجان ، قالا : وَهُوَ مأجور . وقال ربيعة ، وَيَحْيَى بْن سَعِيد : إِن تزوجها ليحلها فَهُوَ مأجور»

حديث 673_13144«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَقَالَ : لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حاصل التدقيق: الآية (٢:٢٣٠) والحديثان الصحيحان (١٤٦_١٤٥٨ و١٥٨_٢٥٩٨) وحديث النيّة (١٤٦_١) كلّها محقَّقةٌ لفظًا ونسبةً وإسنادًا، وأوافق الخصم على ثبوت حديث لعن المُحِلِّ والمُحَلَّل له في الجملة، وأنّ كلّ طريق منفردٍ فيه كلامٌ لا يصحّ بنفسه. وأمّا ما انتزعه فيأتي على نقاط: (١) إنّ نقلي عن «النهاية» كان ناقصًا؛ فقد أسقطتُ ذيل الجملة «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»، والخصم محقٌّ في هذا، والزيادة تُقوّي قراءته أنّ التسمية قد تقع بالقصد، فأسلم هذه النقطة صريحًا. (٢) إنّ قولي في الجولة الأولى «والنكاح صحيحٌ باتّفاق» خطأ منّي؛ فإنّ التمهيد (٦٩٢_٢٠٤٥) ينقل عن مالك فسخَ نكاحِ من تزوّجها ليحلّها مع الثوري والأوزاعي والليث، فالخلاف لا يُنكر، وهذا يلزمني ولا أدفعه. غير أنّ ما بقي قائمًا هو أنّ أصل الآية والسنّة الصحيحة يقيم الحلّ على نكاحٍ ثابتٍ وإصابةٍ (العسيلة)، وأنّ نصّ مالك المنقول تفسيرٌ فقهيّ يقبل النقاش، لا حديثًا مرفوعًا؛ وأنّ ادّعاء الخصم الإحالة على السنّة في شروط الحلّ لم يثبت بنصٍّ عنده، بل هو استنباطٌ، وكذا قوله «لا خلاف فيه بين المفسّرين» لا سند له في أدواتي. (٣) أمّا حديث النيّة فثابتٌ صحيحٌ، لكنّ دلالته أصلٌ في اعتبار القصد في الأعمال عمومًا، وليس نصًّا في نكاح التحليل، والتطبيق عليه فهمٌ لا نصّ؛ وأنا أُسلّم أصالته في الأعمال وأدفع جموده على خصوصية هذه المسألة. فالخلاصة: ثبتت أدلّة الخصم في ثبوت الحديث وفي قول مالك المنقول، ولم يثبت عنده نصٌّ واحد يمنع القصد المجرّد من الكتاب أو من السنّة الصحيحة المرفوعة، وما ساقه من تفسير ابن عبد البرّ فهو اختياره هو، وفيه ما نُقل عن غيره خلافه.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ منسوبة إلى البقرة ٢:٢٣٠ بلفظها: quran_verify_quote أعاد status: match_at_claimed_ref والموضع locations: [2:230]، وقراءتها في quran_get طابقت اللفظ المذكور

(حديث، صحيح) قول الدارمي 137_2187 عن ابن مسعود: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»: hadith_get على 137_2187 نصّه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وحكمه 1 حسن

(حديث، صحيح) إسناد 137_2187: أبو نعيم عن الثوري عن أبي قيس عن هزيل عن ابن مسعود: hadith_sanad (sanad_id=text) يعطي بهذا الترتيب: الفضل بن دكين (1548)، سفيان الثوري (3436)، عبد الرحمن بن ثروان أبا قيس (4329)، هزيل بن شرحبيل (8033)، ابن مسعود (5079)، وtext_vs_stored: agrees

(حديث، صحيح) أوصاف أبي قيس: قال أبو حاتم ليس بقوي ليس بحافظ، والبزار ليس بالقوي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن حجر: صدوق ربما خالف: hadith_narrator لـ4329: «أبو حاتم الرازي: ليس بقوي ليس بحافظ ، قليل الحديث ، ومرة : صالح لين الحديث»؛ «أبو بكر البزار: ليس بالقوي»؛ «العقيلي: ذكره في الضعفاء»؛ «ابن حجر: صدوق ربما خالف»

(حديث، صحيح) هزيل بن شرحبيل ثقة: hadith_narrator لـ8033: «أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة»، «الدارقطني: ثقة»، «الذهبي: ثقة»، «ابن حجر: ثقة»

(حديث، صحيح) نصّ ابن ماجه 173_1926 عن عقبة بن عامر بلفظ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ... هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»: hadith_get على 173_1926: «... أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ... هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

(حديث، صحيح) إسناد 173_1926: يحيى بن عثمان عن أبيه عثمان بن صالح عن الليث عن مشرح بن هاعان عن عقبة: hadith_sanad (text): يحيى بن عثمان السهمي (8313)، عثمان بن صالح (5524)، الليث بن سعد (6641)، مشرح بن هاعان (7505)، عقبة بن عامر (5672)، مع text_vs_stored: agrees

(حديث، صحيح) مشرح بن هاعان قال فيه ابن حبان: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها: hadith_narrator لـ7505: «أبو حاتم بن حبان البستي ... ومرة : ذكره في الضعفاء وقال : يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات»

(حديث، صحيح) نصّ أحمد 121_8085 عن أبي هريرة: «لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»: hadith_get على 121_8085: «لَعَنَ َرسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وحكمه 1 حسن

(حديث، صحيح) في إسناد 121_8085 كلام في عثمان بن محمد الثقفي وفي سماعه من المقبري (نقل الترمذي في العلل أن محمدًا كان يظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري): hadith_narrator لـ5552: «علي بن المديني: روى عن سعيد أحاديث مناكير»، «ابن حجر: صدوق له أوهام»، «النسائي: ليس بذاك القوي»؛ و194_163 (العلل الكبير): «وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ»

(حديث، صحيح) البخاري 146_1: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» عن عمر: hadith_get على 146_1 نصّه كما ذُكر، وهو في صحيح البخاري أول كتابه، وحكمه 0 صحيح

(حديث، صحيح) إسناد 146_1: الحميدي عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر: hadith_sanad (text): الحميدي عبد الله بن الزبير (4698)، سفيان بن عيينة (3443)، يحيى بن سعيد الأنصاري (8272)، محمد بن إبراهيم التيمي (6796)، علقمة بن وقاص (5719)، عمر بن الخطاب (5913)، مع text_vs_stored: agrees

(حديث، صحيح) البخاري 146_2458 ومسلم 158_2598 في قصة رفاعة، وفيهما لفظ العسيلة: hadith_get على 146_2458 و158_2598 قد طابق اللفظَين المذكورين، وحكم كلٍّ منهما 0 صحيح

(معجم، صحيح) أنّ الخصم اقتطع نصّ «النهاية» في مادة حلل فأسقط زيادة «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»: lexicon_lookup (nihaya:حلل) عند offset 5000: «... وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»، وفي الجولة الأولى نقلتُ صدر الجملة فقط وانتهيتُ عند «بقَصده إلى التحليل»؛ فالخصم محقّ في أنّ نقلَ المخالف كان ناقصًا، وهو نقطة تُحتسب له ولا أُنكرها

(قول عالم، صحيح) نصّ ابن عبد البرّ في التمهيد (692_2045) عن مالك: «المحلل لا يقيم على نكاحه ... وسواء علما أو لم يعلما، إذا تزوجها ليحلها، ولا يقر على نكاحه ويفسخ»، ومثل قوله الثوري والأوزاعي والليث: 692_2045 (التمهيد، بلفظه في قاعدة البيانات): «فقال مالك : المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه حَتَّى يستكمل نكاحا جديدا ... وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ . وقول الثَّوْرِي ، والأوزاعي ، والليث مثل قَوْل مَالِك»

(قول عالم، صحيح) أنّ ابن عبد البرّ قال: «ولفظ التحليل في هذه الأحاديث يحتمل أن يكون مع الشرط كما قال الشافعي، وهو الأظهر فيه ... هذا هو الصحيح»، ثم قال: «ويحتمل أن يكون إذا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية»: 692_2045: «ولفظ التحليل فِي هذه الأحاديث يحتمل أَن يَكُون مَعَ الشرط كَمَا قَالَ الشَّافِعِي ، وَهُوَ الأظهر فِيهِ ... هذا هُوَ الصحيح»؛ ثم «ويحتمل أَن يَكُون إِذَا نوى أَن يحلها لزوجها كَانَ محللا ، لقوله : الأعمال بالنية»

(استدلال، صحيح) أنّ الخصم ادّعى الاتّفاق على صحة نكاح المحلّل، وأنّ فيه خلافًا: هذا الاتّفاق لم يوجد؛ بل في 692_2045 نقلُ خلاف مالك ومن وافقه مع أبي حنيفة ومن وافقه، مع صريح «لا يقر على نكاحه ويفسخ» عند مالك؛ فالخطأ في العبارة صادرٌ منّي لا منه، وهو يلزمني

(معجم، صحيح) أنّ لفظ «المُحَلِّل» اسم فاعل من التحليل لا يختصّ بصورة الشرط، وأنّ أهل الغريب نصّوا على اعتبار القصد: lexicon_lookup (nihaya:حلل): «وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» — وهي نظيرٌ يقرّب اعتبار القصد في التسمية، ومن هنا كان انتزاعه من النصّ قويًّا وإن بقي الاحتمالان

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أنّ آية البقرة سيقت لبيان انتهاء العصمة لا لتفصيل شروط الحلّ، وأنّ تفاصيل الشروط أُحيلت على السنّة «وهذا مما لا خلاف فيه بين المفسّرين»: استدلالٌ تفسيريّ لا يثبت عندي بأداة، ولا خبر الإجماع بين المفسّرين نصًّا مسندًا؛ فلا أستطيع إثباته ولا نفيه، وليس عملًا بنصّ محقَّق

(استدلال، صحيح) أنّ عقد عبد الرحمن بن الزبير في قصة رفاعة لم يكن نكاح تحليل، فليس في الحديث تعرّض لمسألة النيّة: متن 146_2458 و158_2598 لا يذكر نيّةً في عقد عبد الرحمن أصلاً، وإنما فيه سؤال المرأة الرجوع إلى رفاعة وجواب النبي ﷺ بالعسيلة؛ فهو استدلال على المعيار (الإصابة في نكاح معتبر) لا على مسألة القصد

(أخرى، صحيح) أثر عمر «لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما» وأثر ابن عمر «التحليل سفاح» — اعترف بأنهما موقوفان وأنه لا يعتمد عليهما مستقلَّين: هما في 692_2045 من كلام ابن عبد البرّ: «قد روي عن عمر بن الخطاب ... قوله: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما»، و«قال ابن عمر: التحليل سفاح»؛ وهما أثرٌ موقوفٌ كما قال لا ينهض دليلًا مستقلًّا، وإن ذكر إقراره بهذا فله ذلك

تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «محمد بن إبراهيم التيمي» (6796) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «علقمة بن وقاص الليثي» (5719) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «الليث بن سعد» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الملك بن عمرو القيسي (أبو عامر العقدي)» (5231) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الله بن جعفر المخرمي» (4763) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عائشة» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «عائشة» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7136، 5128، 6861، 8271) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله. أشكر للخصم إنصافه في مطلع هذه الجولة، فقد أقرّ بخطأ نقله عن «النهاية» وبخطأ دعوى الاتفاق، وكلاهما في محلّه؛ ولا يضرّني إقرارُه، بل يضيّق محلّ النزاع. وأجيب على دعاويه: ١) قول أهل الغريب لا يحصر «المحلِّل» في صورة الاشتراط، بل الزيادة التي أقرّ بها تُبطل حصرَه. النصّ في «النهاية» (مادة: حلل): «والمعنى في الجميع: هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل. وقيل: سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء». ووجه الحجّة عليك: التشبيه بـ«مشتريًا إذا قصد الشراء» تقريرٌ لقاعدة أنّ الاسم يتبع الحقيقة المقصودة، فمن قصد الشراء وإن لم يعقد صيغة الشراء فهو مشترٍ عند العرب؛ فكذلك من قصد التحليل وإن لم يشترط فهو محلِّل. وهذا نصٌّ في إبطال دعواك أن القصد لا يعتدّ به. وأما تمسّكك بأن القصد مذكور بـ«قيل» فلا يفيدك: فإن الترجيح بين قولي اللغويين لا يُخرج المعنى الثاني من كونه مذهبًا معتبرًا، وقد أورده ابن الأثير بلا تضعيف. ٢) الاستدلال بالآية من عدم الذكر غير صالح: الآية ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] بيّنت انتهاء العصمة بالثلاث والحائل، وليس في سكوتها عن النيّة دليل على إلغائها، وإلا كان سكوتها عن العسيلة دليلًا على إلغائها أيضًا وقد أجمعت السنّة على اعتبارها؛ وهذا يكشف أن الاستدلال من عدم الذكر لا يصح. وقد عاب الله على من اتخذ حكمه هزوًا: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١]؛ فمن تزوّج ليردّ المرأة إلى الأول فقد اتخذ الحكم وسيلةً لا نكاح رغبة، وهذا عين ما نبّه عليه الحديث: «التَّيْسُ الْمُسْتَعَارُ». ٣) حادثة عبد الرحمن بن الزبير ليست محلّ الخلاف أصلًا: في البخاري (146_2458) ومسلم (158_2598) أن المسألة كانت في رجوع امرأة رفاعة إلى رفاعة، وأن عبد الرحمن بن الزبير تزوّجها نكاح رغبة لا تحليلًا؛ فليس ثمّ نكاحُ تحليلٍ حتى يقال ترك النبي ﷺ الاستفصال عن النيّة، فاستدلالك عدمُ ذكرٍ لا نصّ. ٤) حديث «إنما الأعمال بالنيات» (146_1) صحيح متّفق عليه: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى...»، ودعواك أنه أصلٌ في الجزاء لا في العقود مجرّد ترجيح لا نقل؛ وقد نصّ ابن عبد البرّ في «التمهيد» (692_2045) على خلاف مالك ثم قال: «ويحتمل أن يَكُون إِذَا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية»؛ فاستدلال إمام من أئمة الفقه والحديث على احتمال فساد النكاح بالنيّة يكشف بطلان دعواك أن إلحاق النكاح بالحديث قياسٌ لا يقال به. ٥) أثر عثمان (673_13144): تتبّعتُه، وهو لا يخدمك بل يخدمنا، مع أنه لا يثبت حكمًا. لفظه: «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ». وفي متنه أنّ عثمان فرّق لمّا كان القصد هو التحليل، وقوله «بنكاح رغبة» يفيد أن النكاح يجب أن يكون راغبًا لا محلِّلًا؛ فسمّيتَ الفساد فيه «معلَّلًا» والفساد هو التحليل نفسه، وهو القصد لا صريح الشرط، وهذا موضع الخلاف. وفي إسناده: الأداة أظهرت أن السجل بلا إسناد محفوظ؛ وقرأتُ السند من المتن: الحاكم النيسابوري (29795، ثقة حافظ)، ثم رجال لم يُربطوا (بكير بن الأشج)، ثم ابن لهيعة (5033)، ثم سليمان بن يسار (3634)، ثم عثمان (5543). وابن لهيعة ضعيف الحديث بمرتبة الواجهة، وقال فيه أحمد: «حديثه ليس بحجة» ومرة «متروك الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث، ضعيف، ليس بثقة»، وقال البيهقي: «أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه». وفيه انقطاع: سليمان بن يسار وُلد سنة 34 وتوفي عثمان سنة 35، فلا سماع له منه. وقد أبلغتُ الواجهة بغياب صفّ الإسناد لهذا السجل. ٦) نقل الخلاف من «التمهيد» صحيحٌ لفظًا لكنك اقتطعت سياقه: فمالك قال بفسخ نكاح من «تزوجها ليحلها» بلا اشتراط صريح: «وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما، إِذَا تزوجها ليحلها، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ»؛ فقوله حجّة عليك. ثم إن ابن عبد البرّ رجّح: «الأظهر» تفسير اللفظ بالشرط، وأتبعه بقوله: «ويحتمل أن يكون إذا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية». ٧) الخلاصة: بقي في يدك ظاهر آية لا تنصّ على النيّة، وحديثٌ قرّر معيار العسيلة في حادثة ليست نكاح تحليل، ولفظ «قيل» أسقطتَ ما فيه، وأثر عثمان ضعيف موقوف يعيّن القصد. وفي يدي: حديث اللعن الثابت بمجموعه ولفظُه «المحلِّل» الذي يشمله أهل الغريب بالقصد كما بالشرط، وقول مالك بالفسخ لمن تزوّجها ليحلّها، وترجيح ابن عبد البرّ، والقاعدة البخاريّة في النيّة. فالحاصل: الزواج بقصد تحليل المرأة لزوجها الأول لا يجوز، لا شرطًا ولا قصدًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

قرآن 2:231«وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا»

حديث 137_2187«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 121_8085«لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 173_1926«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 146_1«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

حديث 673_13144«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَقَالَ : لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ»

حديث 692_2045«فقال مالك : المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه حتى يستكمل نكاحا جديدا ، فَإِن أصابها فلها مهر مثلها ، ولا تحلها إصابته لزوجها الأَوَّل ، وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ . وقول الثَّوْرِي ، والأوزاعي ، والليث مثل قَوْل مَالِك»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أقرّ الخصم في هذه الجولة بخطأين سابقين (اقتطاع النهاية، ودعوى الاتفاق في التمهيد)، وكلاهما مطابق للواقع في السجلات. أما دعاويه الجديدة: (١) نقله عن النهاية صار تامًّا لفظًا، لكن تفسيره أن «المعنى في الجميع» يفيد حصر المعنى في الشرط استدلالٌ لا نقل، والزيادة التي أقرّ بها — «كما يسمى مشتريًا إذا قصد الشراء» — تعيّن أن التسمية تتبع القصد. (٢) آية 2:230 والحديثان (146_2458، 158_2598) متحقّقة اللفظ، لكن بناء عدم اعتبار النيّة على سكوتها استدلالٌ من عدم الذكر، لا إثبات. (٣) حادثة عائشة كانت في الرجوع إلى رفاعة لا في نكاح تحليل، فلا يصلح تركُ الاستفصال فيها دليلًا. (٤) متن «إنما الأعمال بالنيات» (146_1) صحيح محقّق اللفظ، ودعوى حصره في الثواب والعقاب ترجيحٌ لا نقل، وابن عبد البرّ نفسه استدلّ به على احتمال فساد النكاح بالنيّة. (٥) أثر عثمان (673_13144) موجود بلفظه، لكنه فعلٌ موقوف على صحابي لا يثبت حكمًا، وإسناده ضعيف بعلّتين: ابن لهيعة (أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه)، وانقطاع سليمان بن يسار عن عثمان (وُلد 34 وتوفي عثمان 35)، وقد أبلغتُ الواجهة بغياب صفّ السند لهذا السجل. ونقل الخصم عن التمهيد (692_2045) لأقوال أبي حنيفة وسالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد صحيح، لكنه ترك ترجيح ابن عبد البرّ نفسه أن «الأظهر» مع الشرط، وفتحَه احتمال النيّة بالحديث، ونقلَه فسخ مالك لمن تزوّجها ليحلّها.

(معجم، صحيح) إقرار الخصم (أ) بأن نقله عن «النهاية» في الجولة الأولى كان ناقصًا وأنه أسقط ذيل الجملة «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء».: lexicon_lookup(nihaya:حلل) يقرّ النصّ كما نقله الخصم في هذه الجولة كاملًا: «والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء». فالإقرار مطابق للواقع والاقتباس الآن تامّ.

(قول عالم، صحيح) إقرار الخصم (ب) بأن دعواه «والنكاح صحيحٌ باتّفاق» في الجولة الأولى كانت خطأً، وأن نصّ التمهيد ينقل عن مالك الفسخ.: hadith_get(692_2045) يحوي: «فقال مالك : المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه حتى يستكمل نكاحا جديدا... وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ . وقول الثَّوْرِي ، والأوزاعي ، والليث مثل قَوْل مَالِك». فالتصحيح صحيح، والخلاف ثابت.

(معجم، في غير موضعه) دعوى (١): أن «المعنى في الجميع» عند ابن الأثير هو صورة الشرط، وأن القصد قولٌ ثانوي مذكور بـ«قيل»، والزيادة تشبيهٌ في التسمية لا في الحكم.: النصّ في nihaya:حلل صحيحٌ لفظًا، لكن الزيادة التي أقرّ بها — «كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» — تُعيّن أن التسمية تتبع القصد، فمن قصد التحليل يُسمّى محلِّلًا وإن لم يشترط، كما يسمّى قاصد الشراء مشتريًا وإن لم يعقد صيغة الشراء. و«المعنى في الجميع» تعليلٌ لعموم اللفظ لا حصرٌ للمعنى في الشرط؛ فأخذُها على أنها تفيد الحصر استدلالٌ لا نقل.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى (٢): أن الآية والسنّة الصحيحة تقيمان الحلّ على نكاحٍ معتبر وإصابة، ولا تنصّان على النيّة، فاعتبار القصد زيادةٌ على النصّ.: نصوص الآية (2:230) والحديثين (146_2458، 158_2598) متحقّقة اللفظ، لكن الاستدلال بعدم الذكر لا يثبت؛ فالآية بيّنت انتهاء العصمة وجعلت الحائل «نكاح زوج غيره»، والسنّة فصّلت معناه بالإصابة، فليس في سكوتها عن النيّة نفيٌ لها، بل هو دليل على إحالة تفاصيل الشروط إلى السنّة. وقياس القصد على «الزيادة على النصّ» يخلط بين ما سكت عنه النصّ وما استُفيد من عموم آخر، وهو حديث «إنما الأعمال بالنيات».

(استدلال، في غير موضعه) دعوى (٣): أن حديث عائشة (146_2458، 158_2598) حجّة للخصم لأن النبي ﷺ لم يسأل عبد الرحمن بن الزبير عن نيّته.: hadith_get(146_2458) و(158_2598) يبيّنان أن المسألة كانت في رجوع المرأة إلى زوجها الأول رفاعة، وأن عبد الرحمن بن الزبير تزوّجها نكاح رغبة لا تحليلًا؛ فليس في الحادثة نكاحُ تحليلٍ يُتعرّض فيها للنيّة أصلًا، فلا يصلح عدم الاستفصال دليلًا على إلغاء اعتبار القصد في نكاح التحليل، لأن المحلّ مختلف.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) دعوى (٤): أن «إنما الأعمال بالنيات» (146_1) أصلٌ في الجزاء والقبول لا في تصحيح العقود وتفسيخها، فتطبيقه على نكاح التحليل قياسٌ في محلّ النزاع.: متن 146_1 محقَّق اللفظ كما نقل: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». وأما دعوى حصر دلالته في الثواب والعقاب فهي ترجيحٌ اجتهادي، لا نقل متحقّق؛ والحديث عُدّ أصلًا في اعتبار النيّة، وقد ربط ابن عبد البرّ نفسه في التمهيد (692_2045) احتمال فساد نكاح التحليل بالنيّة بهذا الحديث: «ويحتمل أن يَكُون إِذَا نوى أَن يحلها لزوجها كَانَ محللا ، لقوله : الأعمال بالنية». فمصادرة الخصم بمنع إلحاقه غير مسلّمة.

(حديث، صحيح) دعوى (٥): أن أدلّة المنع موقوفة أو اختيار مجتهد، وأن فعل عثمان في التفريق (673_13144) فعلٌ معلَّل لا يستقلّ بالتجريم.: hadith_get(673_13144) يحوي: «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَقَالَ : لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ». والوصول دقيق: هذا فعل صحابيّ (موقوف) لا مرفوع، وحكمه عندنا أنه يعضد ولا يُثبت. ويُضاف: إسناده ضعيف، مداره على ابن لهيعة (5033) الذي أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه، وفيه انقطاع بين سليمان بن يسار (3634) وعثمان (5543) لأن سليمان وُلد سنة 34 وتوفي عثمان سنة 35.

(قول عالم، صحيح) دعوى (٥) تابع: نقل خلاف الفقهاء من التمهيد: قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بالجواز، وقول سالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد.: hadith_get(692_2045) يحوي هذه الأقوال بألفاظها: «وقَالَ أَبُو حنيفة ، وأبو يُوسُف ، ومحمد : النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء»؛ «وَقَالَ سالم ، والقاسم : لا بأس أَن يتزوجها ليحلها إِذَا لَمْ يعلم الزوجان ، قَالا : وَهُوَ مأجور»؛ «وَقَالَ ربيعة ، وَيَحْيَى بْن سَعِيد : إِن تزوجها ليحلها فَهُوَ مأجور». فالنقل صحيح، غير أن الخصم ترك ما في السياق نفسه من ترجيح ابن عبد البرّ لصورة الشرط، وقوله بعد ذلك: «ويحتمل أن يَكُون إِذَا نوى أَن يحلها لزوجها كَانَ محللا ، لقوله : الأعمال بالنية».

(استدلال، صحيح) دعوى ضمنية: قول عمر «لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما» وقول ابن عمر «التحليل سفاح» موقوفان لا يثبتان حكمًا.: hadith_get(692_2045) ينقلهما منسوبين إلى عمر وإلى ابن عمر، وهما قول صحابيّ (موقوف) لا مرفوع؛ فالاعتراف بوقفهما موافق للقاعدة، لكنه لا يضرّ دليلي المستقلّ.

تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «الحاكم النيسابوري (أبو عبد الله الحافظ)» (29795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «بكير بن الأشج» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «عثمان بن عفان» (5543) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد» (23085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «أبو داود» (3567) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «مسدّد» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «الأعمش» (3629) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «أبو نعيم الفضل بن دكين» (1548) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «هزيل بن شرحبيل الأودي» (8033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الملك بن عمرو القيسي (أبو عامر العقدي)» (5231) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الله بن جعفر المخرمي» (4763) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «سعيد بن أبي سعيد المقبري» (3280) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «يحيى بن عثمان بن صالح السهمي» (8313) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عثمان بن صالح السهمي» (5524) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «الليث بن سعد» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «محمد بن إبراهيم التيمي» (6796) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «علقمة بن وقاص الليثي» (5719) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد الجعفي» (5060) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «علي بن مسهر» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عمر العدوي» (5421) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «القاسم بن محمد التيمي» (1598) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7136، 5128، 6861، 8271) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة

الطرف الأول، الجولة 3

هذا بيت القصيد، وقد تحرّر محلّ النزاع بيننا: هل مدار الحلّ على العقد والإصابة وحدهما، أم تعتبر النيّة حتى تُفسد العقد؟ وأُجمل ما ثبت في هذه الجولات:

(١) دعوى: النصّ المرفوع في المسألة يقيم الحلّ على نكاحٍ معتبرٍ وإصابة، ولم ينصّ قطّ على النيّة. البيان: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، وقوله ﷺ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (146_2458)، وفي مسلم: «لَا، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ» (158_2598). وقد راجعتُ أسانيدهما فهي صحاحٌ متّصلة. وجه الاستدلال: الشرطان المنصوصان نكاحٌ معتبرٌ وإصابة؛ والقصد المذموم ليس فيهما، وإثبات حكمٍ بغير نصٍّ لا يقوم.

(٢) دعوى: حديث عائشة لا يصلح دليلاً على اعتبار النيّة؛ لأنّ الخصم أضاف إليه ما ليس فيه. البيان: تتبّعتُ المتن، فليس فيه لفظ «رغبة» ولا «تحليل»؛ وإنما: «فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ» (146_2458). فقول الخصم إنّ عبد الرحمن «تزوّجها نكاح رغبة لا تحليلًا» استنتاجٌ منه، لا رواية.

(٣) دعوى: حديث اللعن ثابتٌ في الجملة، لكن لا يثبت متعلَّقه بالقصد المجرّد. البيان: تتبّعتُ الطرق وأوافق الخصم على أنّها لا تصحّ منفردة: في 137_2187 عنعنة الثوري (3436، وصفه الذهبي بأنه يدلس عن الضعفاء) وأبو قيس بن ثروان (4329) قال فيه أبو حاتم «ليس بقوي ليس بحافظ» والبزار «ليس بالقوي»؛ وفي 173_1926 تفرد مشرح بن هاعان (7505) وقد قال فيه ابن حبان: «يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها»؛ وفي 121_8085 عثمان بن محمد الثقفي (5552) قال فيه علي بن المديني: «روى عن سعيد أحاديث مناكير» مع احتمال انقطاعه عن المقبري في 194_163. والحديث بمجموعه يبلغ الحسن لغيره في محلّ الثبوت. وأمّا دلالته، فالمعنى الذي صرّح ابن الأثير بأنه «المعنى في الجميع» هو صورة الاشتراط، والقصد مذكورٌ بـ«قيل».

(٤) دعوى: نصّ «النهاية» الذي صحّحه عليّ الخصم لا ينهض لفسخ العقد. البيان: «والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء» (nihaya:حلل). وقد أسقطتُ الزيادة في الجولة الأولى وأنا مسؤولٌ عن ذلك. لكنّ التشبيه في عُرف التسمية لا في الحكم؛ فالتسميةُ تتبع القصد، وفسادُ العقد بحكمٍ شرعيّ حكمٌ آخر لا يلزم من الاسم. وابن الأثير نفسه رتّب «المعنى» و«قيل»، ولم يجعل القصد مُفسِدًا.

(٥) دعوى: أدلّة الخصم غير المرفوعة لا تُثبت حكمًا. البيان: أثر عمر وأثر ابن عمر موقوفان بإقراره (692_2045)؛ وأثره الذي استجدّ به (673_13144) تتبّعتُه فوجدته منقطعًا ضعيفًا موقوفًا كما وصفه هو: إسناده فيه «ابن لهيعة» (5033) وقال أحمد «حديثه ليس بحجة» و«متروك الحديث»، والنسائي «متروك الحديث ... ليس بثقة»، والبيهقي «أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه»؛ وفيه انقطاعٌ بيّن، فإنّ سليمان بن يسار (3634) وُلد سنة ٣٤ وعثمان توفي سنة ٣٥، فلقاؤهما محال. وأُسلّم أنّ ظاهر المتن يعيّن القصد، لكن الأثر لا يثبت. وأمّا قول مالك بالفسخ فقوله، وفي مقابله مذهبٌ مسطور: «وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء» (692_2045)، وقول سالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد. وأمّا استدلال ابن عبد البرّ بحديث النيّة فبصيغة «يحتمل» بعد أن رجّح تفسير اللفظ بالشرط وقال: «هذا هو الصحيح».

(٦) دعوى: حديث «الأعمال بالنيات» (146_1) صحيحٌ لا نزاع فيه، لكنّه أصلٌ في الجزاء والقبول لا في انحلال العقود. البيان: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى . . . ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» — وهو في ترتّب الجزاء. وما أُخذ منه من فسخ النكاح فالتمسّكُ به قياسٌ في محلّ النزاع.

الخلاصة: المرفوع الصحيح يعلّق الحلّ على نكاحٍ معتبرٍ وإصابة، ولا نصّ فيه على النيّة؛ وأدلّة القصد إمّا موقوفة، أو ضعيفة الإسناد، أو اختيارُ مجتهدٍ يقابله مذهبٌ آخر مسطور؛ وما صرّح به أهل الغريب على أنّ صورة الاشتراط هي المعنى المقرّر. فالزواج بقصد التحليل — بلا اشتراط — عقدٌ صحيحٌ يترتّب عليه أثره، والقول بجوازه هو مقتضى ظاهر النصوص ومنقولٌ من مذاهب أئمةٍ معتبرين.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

حديث 146_2458«فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ، فَقَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

حديث 158_2598«لَا ، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

حديث 146_1«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

حديث 692_2045«وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء . وقال سالم ، والقاسم : لا بأس أَن يتزوجها ليحلها إِذَا لَمْ يعلم الزوجان ، قالا : وَهُوَ مأجور . وقال ربيعة ، وَيَحْيَى بْن سَعِيد : إِن تزوجها ليحلها فَهُوَ مأجور»

حديث 673_13144«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَقَالَ : لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلِّقَها بعد وَطْئِها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

محصّلة التدقيق: الآيتان (٢:٢٣٠ و٢:٣١) محقّقتان لفظًا ونسبة، لكنّ تطبيق ٢:٣١ على مسألة التحليل تطبيقٌ في غير مورده، فالآية في الإمساك والتسريح عند العدة. ونصّ «النهاية» ثابتٌ بالزيادة التي أسقطتُها، وأنا مسؤولٌ عن إسقاطها، لكنّ الزيادة في التسمية اللغوية لا في فسخ العقد؛ وما زال «المعنى في الجميع» عند ابن الأثير هو صورة الاشتراط. وأدلّة الخصم الجديدة: أثر عثمان (673_13144) وصف إسناده وصفًا صحيحًا: ابن لهيعة متروك عند أحمد والنسائي، وسليمان بن يسار (وُلد ٣٤) لم يلق عثمان (ت ٣٥)، فالأثر منقطع ضعيف موقوف — والخصم نفسه أقرّ بذلك؛ وأمّا ظاهر متنه فهو في القصد لا الشرط، وهذا يخدمه ولا أدفعه، لكنه لا يُثبت حكمًا. ونقله عن التمهيد (692_2045) صحيحٌ لفظًا: مالك يفسخ نكاح من تزوّجها ليحلّها، وابن عبد البرّ رجّح الشرط وقال بالقصد «يحتمل»؛ وتتبّعتُ إسناد المرفوع فيه فوجدته من طريق الأعمش وأبي معاوية وكلاهما مدلِّس، والمتن معروف في الصحيحين من طريق غيرهما. وأمّا قوله إنّ في الصحيحين أنّ عبد الرحمن «تزوّجها نكاح رغبة لا تحليلًا» فليس في المتن شيء من هذا اللفظ، وهو استنتاجٌ لا رواية. فالنتيجة: الخصم قوّى جانبه بأثر عثمان من جهة دلالته الظاهرة، لكنه لم يأتِ بنصّ مرفوع صحيح يمنع القصد المجرّد؛ وما عنده إمّا موقوف أو اختيار فقهيّ أو استنباط.

(قرآن، صحيح) الآية ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ... وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ منسوبة إلى البقرة ٢:٢٣١ بلفظها: quran_verify_quote أعاد status: match_at_claimed_ref والموضع [2:231]، وquran_get طابق اللفظ المذكور (والتمام في المصحف بعده: ﴿وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ...)

(استدلال، في غير موضعه) الآية ٢:٣١ تدلّ على تحريم اتخاذ الحكم هزوًا، وأنّ من تزوّج ليردّ المرأة إلى الأول فقد اتخذه وسيلة: الآية في سياق الإمساك والتسريح عند بلوغ الأجل: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا﴾، فسياقها في الإضرار بالزوجة في العدة لا في نكاح المحلِّل؛ والاستدلال بها على مسألة النزاع استدلالٌ بغير موردها، وهو استنباطٌ لا نصّ في محلّ الخلاف

(معجم، صحيح) قول «النهاية» في مادة حلل: «والمعنى في الجميع ... على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل. وقيل: سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»: lexicon_lookup (nihaya:حلل، offset 5000) فيه النصّ بحروفه، وفيه الزيادة التي أسقطتُها في الجولة الأولى، فالخصمُ محقٌّ في إثباتها

(معجم، في غير موضعه) أنّ تشبيه «مشتريًا إذا قصد الشراء» يقرّر قاعدة أنّ الاسم يتبع القصد، فيكون من قصد التحليل محلِّلًا وإن لم يشترط: النصّ نفسه يفرّق بين «المعنى في الجميع» الذي صرّح به (صورة الاشتراط) وبين «وقيل» في التسمية بالقصد؛ فالتشبيه في عرف التسمية اللغوية لا في فسخ العقد، ولا يلزم من صدق الاسم شرعًا فسادُ العقد؛ فدعوى أنه «نصٌّ في إبطال» قولِ الخصم مبالغة

(استدلال، صحيح) أنّ الاستدلال بعدم الذكر لا يصحّ، لأنّ الآية لم تذكر العسيلة أيضًا والسنّة أثبتتها: هذه ملاحظة منهجية سليمة في نفسها، وقد وردت العسيلة في 146_2458 و158_2598؛ وأنا أُقرّ بها: لا أستدلّ بمجرّد السكوت، وإنما بعموم اللفظ وبترك الاستفصال في الحادثة

(حديث، لا يمكن التحقق منه) أنّ في البخاري (146_2458) ومسلم (158_2598) أنّ عبد الرحمن بن الزبير تزوّجها «نكاح رغبة لا تحليلًا»: متن 146_2458 و158_2598 لا يذكر «رغبة» ولا «تحليلًا» أصلًا؛ ولفظ البخاري: «فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ»؛ فوصف العقد بأنه «نكاح رغبة» استنتاجٌ منه لا نصّ في الرواية

(حديث، صحيح) حديث «إنما الأعمال بالنيات» (146_1) صحيح متّفق عليه بلفظه المذكور: hadith_get على 146_1 يطابق اللفظ، وحكمه 0 صحيح، وهو أوّل صحيح البخاري

(قول عالم، صحيح) أنّ ابن عبد البرّ في التمهيد (692_2045) رجّح «الأظهر» تفسير اللفظ بالشرط ثم قال: «ويحتمل أن يكون إذا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية»: نصّ 692_2045: «ولفظ التحليل فِي هذه الأحاديث يحتمل أَن يَكُون مَعَ الشرط كَمَا قَالَ الشَّافِعِي ، وَهُوَ الأظهر فِيهِ ... هذا هُوَ الصحيح» ثم «ويحتمل أَن يَكُون إِذَا نوى أَن يحلها لزوجها كَانَ محللا ، لقوله : الأعمال بالنية»

(قول عالم، صحيح) أنّ في التمهيد قول مالك بفسخ نكاح من «تزوجها ليحلها» بلا اشتراط صريح: 692_2045: «وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ»

(حديث، صحيح) أثر عثمان (673_13144): «رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ...»: hadith_get على 673_13144 فيه اللفظ المذكور، وحكمه في الواجهة «غير محدد» (لا صفّ إسناد محفوظ)، وحديث_sanad أعاد text_vs_stored: no_stored_isnad، ووصف أن السجل ينقصه صفّ إسناد

(حديث، صحيح) إسناد 673_13144: الحاكم النيسابوري ثم رجال غير مربوطين، ثم ابن لهيعة، ثم بكير بن الأشج، ثم سليمان بن يسار، ثم عثمان: hadith_sanad (text) يعطي: 29795 الحاكم النيسابوري (ثقة حافظ)، ثم «وأبو بكر» و«أبو العباس» و«محمد» و«أبو الأسود» و«ومعلّى» و«ابن لهيعة» و«بكير بن الأشج» بوصف unlinked_in_text، ثم 3634 سليمان بن يسار، ثم 5543 عثمان بن عفان

(حديث، صحيح) ابن لهيعة ضعيف، وقال أحمد «حديثه ليس بحجة» و«متروك الحديث»، والنسائي «متروك الحديث»، والبيهقي «أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه»: hadith_narrator لـ5033: الواجهة rotba 8 «ضعيف الحديث»؛ «أحمد بن حنبل: حديثه ليس بحجة ، ومرة : متروك الحديث»؛ «أحمد بن شعيب النسائي: متروك الحديث ... ضعيف ، ليس بثقة»؛ «أبو بكر البيهقي: ... اجمع أصحاب الحديث على تضعيفه»

(حديث، صحيح) انقطاع بين سليمان بن يسار وعثمان: وُلد سليمان سنة ٣٤ وتوفي عثمان سنة ٣٥: hadith_narrator لـ3634: date_of_birth 34، death_year 107؛ وsanad لـ5543 (عثمان): death_year 35 — فلقاؤهما غير ممكن عقلاً، والأثر منقطع

(أخرى، صحيح) أنّ عثمان إنما فرّق لأنّ القصد هو التحليل لا لصريح الشرط، وأنّ «نكاح رغبة» يفيد ذلك: المتن صريح: «تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا» بلفظ القصد لا الشرط، وقول عثمان: «لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ» — وهذا يخدمه في محلّ القصد؛ لكنه أثرٌ موقوف منقطع ضعيف لا يثبت حكمًا، وهو نفسه أقرّ بذلك

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أنه أبلغ الواجهة بغياب صفّ الإسناد في 673_13144: لا أداة عندي تُثبت ما أبلغه أو لم يبلّغه؛ وأمّا واقع السجل فهو كما وصف: النقص موجود في البيانات (text_vs_stored: no_stored_isnad)

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) المرفوع في 692_2045 «حديث مرفوع متّصل عن عائشة» يُستدلّ به: hadith_sanad على 692_2045 (text) يعطي الطريق إلى عائشة: أبو داود (3567 ثقة) عن مسدّد عن أبي معاوية (6936، والواجهة tadleese=1) عن الأعمش (3629، tadleese=1) عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة؛ وفيه مدلِّسان بـ«عن»، والأعمش عن إبراهيم من أشهر شيوخه فتُحمل روايته على الاتصال، ومع ذلك لا يرقى التوثيق إلى ما وصفه من الإطلاق؛ وأصل المتن في الصحيحين من طريق عروة والقاسم

(قول عالم، صحيح) أنّ الخصم أنكر أن إلحاق النكاح بحديث النيّة «قياس لا يقال به»، واستدلّ باستدلال ابن عبد البرّ: ابن عبد البرّ في 692_2045 ذكر الاحتمال بصيغة «يحتمل» وعلّله بالحديث، ولم يجزم؛ فهو احتمالٌ عنده لا ترجيح، وقد رجّح قبله تفسير الشرط بقوله: «هذا هو الصحيح»

تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «الحاكم النيسابوري (أبو عبد الله الحافظ)» (29795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «بكير بن الأشج» (غير مربوط في النص) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «عثمان بن عفان» (5543) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد القرطبي» (23085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «محمد بن داسة البصري (محمد بن بكر)» (28790) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «مسدد بن مسرهد» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «أبو معاوية محمد بن خازم» (6936) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «الأسود بن يزيد النخعي» (1146) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «عائشة رضي الله عنها» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (18175، 46153، 26604، 12383، 7455، 4563، 5010، 7930، 4396) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عائشة رضي الله عنها» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «عائشة رضي الله عنها» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7136، 5128، 6861، 8271) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «عبد الله بن مسعود» (5079) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «الليث بن سعد» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو عامر العقدي» (5231) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الله بن جعفر المخرمي» (4763) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، وبعد؛ فهذه الجولة الختامية، أُجمل فيها ما تحقّق وما سقط. أولًا: ما تحقّق. (١) حديث اللعن ثابت بمجموع طرقه، وقد أقرّ الخصم بثبوته: الدارمي (137_2187) عن ابن مسعود: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وأحمد (121_8085) عن أبي هريرة: «لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»، وابن ماجه (173_1926) عن عقبة: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ... هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ». تتبّعتُ أسانيدها وأوافق الخصم على أنّ كلّ طريق بانفراده لا يصحّ، وأنّ الحديث يبلغ الحسن لغيره بمجموعه (cluster 1946: ثمانية صحابة، خمسة وأربعون موضعًا). (٢) ولفظه «المُحَلِّل» يشمل القاصد كما يشمل المشترط ببيان أهل الغريب: «والمعنى في الجميع: هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل. وقيل: سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء». والخصم يقول: التشبيه في التسمية لا في الحكم؛ وهذا استدلال لا نقل، ووجه الحجّة أنّ القاعدة عند العرب أنّ الاسم يتبع الحقيقة المقصودة، فقاصد الشراء مشترٍ وإن لم يلفظ صيغة الشراء، وقاصد التحليل محلِّل وإن لم يشترطه. (٣) واستدلّ بذلك إمام من أئمّة الفقه والحديث: قال ابن عبد البرّ في «التمهيد» (692_2045): «ويحتمل أن يَكُون إِذَا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية»؛ وحديث النيّة صحيح متّفق عليه (146_1): «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». (٤) وقول مالك صريح في اعتبار القصد لا الشرط: «فقال مالك: المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه ... وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما، إِذَا تزوجها ليحلها، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ. وقول الثَّوْرِي، والأوزاعي، والليث مثل قَوْل مَالِك». (٥) وأثر عثمان (673_13144) وإن كان موقوفًا ضعيفًا أوافق على تضعيفه، فظاهره يعيّن القصد: «أَنَّ عُثْمَانَ ... رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ»؛ وقد أقرّ الخصم أنّ ظاهر متنه يعيّن القصد. ثانيًا: ما يُجاب به عن الباقي. (٦) آية البقرة (2:230) سكوتُها عن النيّة كسكوتها عن العسيلة، وليس في السكوت نفيٌ؛ بل السنّة فصّلت الشرط، فإثبات الحكم من عدم الذكر لا يصحّ. (٧) حديثا الصحيحين (146_2458 و158_2598) صحيحان متّصلان، وأُسلّم للخصم أنّ متن حديث عائشة لا يذكر «رغبة» ولا «تحليل»، وأنّ وصف عبد الرحمن بن الزبير بأنّه تزوّج رغبةً استنتاج من السياق لا نصّ؛ فأترك ذلك الوصف، ولا يضرّني، إذ يبقى الحديث دليلًا على معيار النكاح المعتبر والعسيلة، ولا ينفي قصدًا ولا يثبته. (٨) وآية الذمّ تلقي ضوءًا على الباب: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١]؛ فمن تزوّج ليردّ المرأة إلى الأوّل فقد اتخذ الحكم وسيلةً إلى غرض، لا نكاح رغبة، وهذا هو «التَّيْسُ الْمُسْتَعَارُ» بعينه. (٩) ونقله من «التمهيد» لمذاهب أبي حنيفة وسالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد (692_2045) صحيح لفظًا، وهو خلاف مسطور لا أُنكره؛ لكنه لا يُسقط موقفي، فقد رأى أنّ مالكًا والثوري والأوزاعي والليث قالوا بالفسخ، وأنّ ابن عبد البرّ رجّح «الأظهر» تفسير اللفظ بالشرط ثم فتح احتمال النيّة بالحديث؛ فالمسألة خلافيّة لا اتفاقيّة. ثالثًا: الخلاصة. دليلي قائم على ثلاثة متحقّقة: حديث اللعن الثابت بمجموعه ولفظُه «المحلِّل» الشامل بالقصد كما بالشرط ببيان أهل الغريب، وحديث النيّة الصحيح المتّفق عليه (146_1)، وقول مالك بالفسخ لمن تزوّجها ليحلّها (692_2045). وقد سقط من أدلّة الخصم: دعوى الاتفاق، ودعوى أنّ النيّة غير معتبرة في الباب، ودعوى أنّ حديث النيّة لا يمسّ العقود، ودعوى أنّ عثمان فرّق لعلّة لا لنفس التحليل وقد أقرّ أنّ ظاهر الأثر يعيّن القصد. فالحاصل: الزواج بقصد تحليل المرأة لزوجها الأول لا يجوز، لا شرطًا ولا قصدًا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:230«فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

قرآن 2:231«وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًا»

حديث 137_2187«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 121_8085«لَعَنَ رسولُ اللَّهِ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 173_1926«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هُوَ الْمُحَلِّلُ ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ»

حديث 146_1«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»

حديث 146_2458«أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»

حديث 158_2598«لَا ، حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الْأَوَّلُ»

حديث 673_13144«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرُ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , وَقَالَ : لا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ غَيْرِ دَلِسَةٍ»

حديث 692_2045«فقال مالك : المحلل لا يقيم عَلَى نكاحه حتى يستكمل نكاحا جديدا ، فَإِن أصابها فلها مهر مثلها ، ولا تحلها إصابته لزوجها الأَوَّل ، وسواء علما أَوْ لَمْ يعلما ، إِذَا تزوجها ليحلها ، ولا يقر عَلَى نكاحه ويفسخ . وقول الثَّوْرِي ، والأوزاعي ، والليث مثل قَوْل مَالِك»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: حلل«والمعنى في الجميع : هو أن يُطَلِّق الرجل امرأته ثلاثا ، فيتزوّجها رجل آخرُ على شريطة أن يُطَلّقَها بعد وَطْئها لتَحلَّ لزوجها الأوّل . وقيل : سمي مُحَلِّلا بقَصده إلى التحليل ، كما يُسَمَّى مُشْتريًا إذا قصد الشّراء»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تتبّعتُ دعاوى الخصم في هذه الجولة: (١) قوله إنّ متن البخاري (146_2458) خالٍ من لفظ «رغبة» و«تحليل» صحيح، وأُسلّمه؛ فوصفي السابق أنّ عبد الرحمن تزوّجها رغبةً كان استنتاجًا من السياق، ولفظ «رغبة» إنما في أثر عثمان (673_13144). (٢) سلامة أسانيد 146_2458 و158_2598 مطابقة للواقع. (٣) تحليل ضعف طرق اللعن (137_2187، 173_1926، 121_8085) مطابق لما في السجلات، وأوافقه على بلوغها الحسن لغيره. (٤) نصّ «النهاية» مطابق لفظًا، لكن تفسيره نفي الحكم عن التسمية إضافة من عنده. (٥) تضعيف أثر عثمان مطابق، وقد أقرّ أنّ ظاهر متنه يعيّن القصد، وهو في محل النزاع يخدم موقفي. (٦) نقل التمهيد مطابق في السجل (وما نبّه الكاتب عليه من غياب النصّ مردود بوجود الألفاظ موزّعة، وعلامات الصفحة قطعتها). (٧) حديث النيّة صحيح، ودعوى حصر دلالته في الجزاء ترجيحٌ لا نقل، وابن عبد البرّ استدلّ به على احتمال فسخ نكاح من نوى. وما اعتمده الخصم من عبارات نسبت إلى ابن أبي حاتم وابن عيينة وأحمد في تعيين «أثبت الناس في الزهري» و«في حديثه شيء» لم أُخرجه في هذه الجلسة فأتركه غير معتمد.

(حديث، صحيح) قول الخصم (٢): إنّ متن حديث عائشة (146_2458) ليس فيه لفظ «رغبة» ولا «تحليل»، وإنّ نسبتي إلى عبد الرحمن بن الزبير أنّه تزوّج «نكاح رغبة لا تحليلًا» استنتاجٌ لا رواية.: hadith_get(146_2458) نصّ البخاري: «جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ...»؛ فليس في المتن ذكر «رغبة» ولا «تحليل». وقوله صحيح، وأنا أُسلّمه: وصفي السابق أنّ تزويجها عبد الرحمن كان نكاح رغبة استنتاجٌ من السياق (قولها «إنما معه مثل هدبة الثوب» عن عائشة لم يكن تحليلًا)، لا نصٌّ من المتن. ولفظ «رغبة» إنما ورد في أثر عثمان (673_13144) لا في حديث عائشة.

(قرآن، صحيح) قول الخصم (١): آية البقرة (2:230) وحديثا الصحيحين (146_2458، 158_2598) يقيمان الحلّ على نكاح معتبر وإصابة، ولم يُنصّ على النيّة.: quran_get(2:230) والحديثان محقّقة اللفظ كما نقل؛ والاستدلال بعدم الذكر استنتاجٌ لا نقل، وليس في السكوت عن النيّة نفيٌ لها، كما لم يكن السكوت عن العسيلة في الآية نفيًا لها وقد عُرفت من السنّة.

(حديث، صحيح) قول الخصم (٣): حديث اللعن (137_2187، 173_1926، 121_8085) لا يصحّ منفردًا ويبلغ الحسن لغيره.: hadith_sanad(137_2187): الثوري (3436) بـ«عن»، وأبو قيس (4329)؛ hadith_narrator(4329): أبو حاتم «ليس بقوي ليس بحافظ... ومرة: صالح لين الحديث»، والبزار «ليس بالقوي»، والعقيلي ذكره في الضعفاء. hadith_sanad(173_1926): مداره على مشرح (7505)؛ hadith_narrator(7505): ابن حبان «يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها... والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات». hadith_sanad(121_8085): عثمان بن محمد (5552)؛ hadith_narrator(5552): ابن حجر «صدوق له أوهام»، والنسائي «ليس بذاك القوي»، وعلي بن المديني «روى عن سعيد أحاديث مناكير»؛ وhadith_get(194_163) العلل للترمذي: «وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري». فوصفُه مطابق للسجلات، وأوافقه على بلوغ الحديث بمجموعه الحسنَ لغيره.

(معجم، في غير موضعه) قول الخصم (٤): نصّ «النهاية» (حلل) والتشبيه فيه «مشتريًا إذا قصد الشراء» في عرف التسمية لا في الحكم.: lexicon_lookup(nihaya:حلل) يطابق ما نقل جزئيًا، لكن تفسيره أنّ التشبيه «في عرف التسمية لا في الحكم» إضافةٌ من عنده؛ فالنصّ يقرّر أنّ الاسم يتبع القصد، ومن قصد التحليل فهو محلِّل، وهذا معنى معتبر في الموضوع لا مجرّد تسمية، إذ لا فارق بين قصد الشراء وثبوت البيع عند العرف، وبين قصد التحليل وثبوت الحكم عنده.

(حديث، صحيح) قول الخصم (٥): أثر عثمان (673_13144) منقطع ضعيف موقوف، وظاهر متنه يعيّن القصد.: hadith_sanad(673_13144) وhadith_narrator(5033): ابن لهيعة ضعيف، أحمد «حديثه ليس بحجة» و«متروك الحديث»، النسائي «متروك الحديث... ليس بثقة»، البيهقي «أجمع أصحاب الحديث على تضعيفه»؛ وسليمان بن يسار (3634) وُلد 34 وتوفي عثمان 35 فلقاؤهما محال. وإقراره أنّ ظاهر المتن يعيّن القصد صحيحٌ، وهو في محلّ النزاع يخدم موقفي لا موقفه.

(قول عالم، صحيح) قول الخصم (٥) تابع: نقل التمهيد (692_2045) لأقوال أبي حنيفة وسالم والقاسم وربيعة ويحيى بن سعيد.: hadith_get(692_2045) يحوي بلفظه: «وَقَالَ أَبُو حنيفة، وأبو يُوسُف، ومحمد: النكاح جائز إِذَا دَخَلَ بِهَا، وَلَهُ أَن يمسكها إِن شاء»، و«وَقَالَ سالم، والقاسم: لا بأس أَن يتزوجها ليحلها إِذَا لَمْ يعلم الزوجان، قَالا: وَهُوَ مأجور»، و«وَقَالَ ربيعة، وَيَحْيَى بْن سَعِيد: إِن تزوجها ليحلها فَهُوَ مأجور». (وأشير إلى أنّ تنبيه الكاتب بأنّ «النصّ المقتبس غير موجود» مردودٌ بما في السجل نفسه من هذه الألفاظ موزّعةً على مواضع، وعلامات الصفحة «@ 13 : 232 @» قطعتها على الناقل؛ فالمتن موجود.)

(حديث، في غير موضعه) قول الخصم (٦): حديث «إنما الأعمال بالنيات» (146_1) صحيح لكنّه أصلٌ في الجزاء والقبول لا في انحلال العقود.: hadith_get(146_1) صحيحٌ محقّق اللفظ. لكن دعوى حصر دلالته في الجزاء ترجيحٌ لا نقل؛ وابن عبد البرّ نفسه في 692_2045 استدلّ به على احتمال فساد نكاح من نوى التحليل: «ويحتمل أن يَكُون إِذَا نوى أن يحلها لزوجها كان محللا، لقوله: الأعمال بالنية».

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) قول الخصم في تعريف ابن عيينة بأنّه «من أثبت الناس في الزهري».: لم أجد في مخرجات الأدوات نصًّا يسند هذه العبارة إلى ناقد معيّن؛ وأثبت ما وجدتُه في الواجهة: سفيان بن عيينة (3443) موسوم بـe5telat=1 (تغيّر حفظه بأخرة). فلا أعتمد على العبارة.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) قول الخصم: إنّ أحمد قال في محمد بن إبراهيم التيمي: «في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير».: لم أستخرج هذه العبارة من سجل محمد بن إبراهيم القرشي (6796) في هذه الجلسة؛ ومدار البخاري لا يتوقف عليها، فلا أعتمدها ولا أنازع فيها.

(استدلال، في غير موضعه) إشادة ابن عيينة بأنه المعنى المرجَّح عند الخصم لا يفسد العقد بالقصد.: استدلالٌ في الدلالة لا نقل؛ وقد تقدّم أنّ لفظ «المحلِّل» يعيّن متعلقه بالقصد كما بالشرط، وأنّ قول مالك بالفسخ لمن «تزوجها ليحلها» بلا اشتراط نصٌّ في اعتبار القصد لا في إلغائه.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) التمسّك ببعض استدراكات الخصم على مدلول النصّ المرفوع: أنه لا نيّة فيه.: موضع خلافٍ في الدلالة، لا يُحسم بعدم ذكر النيّة، والقول بأن استدلال الغير «قياس في محل النزاع» مصادرةٌ على المطلوب.

تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد الجعفي (المسندي)» (5060) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2458: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «علي بن مسهر» (5816) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «عبيد الله بن عمر العدوي» (5421) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: حُكم على الراوي «القاسم بن محمد التيمي» (1598) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2598: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (7136، 5128، 6861، 8271) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «أبو نعيم الفضل بن دكين» (1548) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 137_2187: حُكم على الراوي «هزيل بن شرحبيل الأودي» (8033) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «يحيى بن عثمان بن صالح السهمي» (8313) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عثمان بن صالح السهمي» (5524) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «الليث بن سعد» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_1926: حُكم على الراوي «عقبة بن عامر الجهني» (5672) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الملك بن عمرو القيسي (أبو عامر العقدي)» (5231) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «عبد الله بن جعفر المخرمي» (4763) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «سعيد بن أبي سعيد المقبري» (3280) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8085: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «محمد بن إبراهيم التيمي» (6796) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «علقمة بن وقاص الليثي» (5719) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_1: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «الحاكم النيسابوري» (29795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «بكير بن الأشج» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_13144: حُكم على الراوي «عثمان بن عفان» (5543) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «عبد الله بن محمد القرطبي» (23085) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «أبو داود السجستاني» (3567) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «مسدّد بن مسرهد الأسدي» (7426) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «إبراهيم بن يزيد النخعي» (902) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 692_2045: حُكم على الراوي «الأسود بن يزيد النخعي» (1146) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص