مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

حكم مصافحة النساء

الطرف الأول: جائز. الطرف الثاني: لا يجوز.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

جائز

عرض الحجة

١) يدّعي هذا الطرف أنّ مصافحة المرأة الأجنبية جائزة، ويقيم دعواه على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة، وأنّ الفعل لا يخرج عن الإباحة إلا بنصّ صريح صحيح؛ ويستشهد على ذلك بآية المائدة (5:87) وآية الأعراف (7:32) وآية البقرة (2:29)، ويقرّر أنّ آية غضّ البصر وحفظ الفرج (24:30-31) ونهي الإسراء عن قربان الزنا (17:32) لا تعرّض فيها للمصافحة، فالمطالَب بالدليل هو مدّعي التحريم.

٢) ينقد أسانيد النهي: يردّ حديث ابن عدي عن أنس «نهى عن مصافحة النساء» (491_7497) بأنّه مطروح، فيه محمد بن كثير الفهري وكثير بن سليم الضبي، ويعلّ الطريق الثاني عند ابن عدي (491_4677) بقول ابن عدي نفسه: «وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة».

٣) أثر الحسن البصري «لولا أنّ رسول الله ﷺ نهى عن مصافحة النساء لصافحناك» (292_235) عنده أثر موقوف على تابعيّ، وفي سنده إرسال، فلا يثبت به حكم، وإنما يُستأنس به.

٤) يسلّم بصحّة حديث أميمة بنت رقيقة (173_2869) وبثبوته من طرق كثيرة، ثم يبني الخلاف على الدلالة: لفظه في جميع الطرق خبرٌ عن فعله ﷺ («إني لا أصافح النساء»، «إني لا أصافحكنّ»)، وليس صيغة نهي موجّهة إلى الأمة، ووقوعه جوابًا في سياق البيعة لا يجعله تشريعًا عامًّا، لأنّ البيعة لا تتوقّف على المصافحة، ولأنّ تعليله ﷺ أنّ قوله لواحدة كقوله لمائة بيانٌ لقيام الكلام مقام المصافحة.

٥) حديث الوعيد «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد…» (477_16910) عنده حسن لا صحيح، مداره على شداد بن سعيد الراسبي، ومتنه مضطرب؛ ورجّح أولًا أنّ «المسّ» في كلام العرب يقع على الجماع، ثم رجع في جولته الثانية فسلّم أنّ حقيقته اللمس باليد وأنّ الجماع معنى مستعار، وأنّ لفظي «تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» إنما جاءا في المرسلين (70_2021 و80_2163)، وأنّ (329_1289) ليست متابعة مستقلّة لاتحاد المدار.

٦) حديث مارية «صافحت النبي ﷺ» (4008_1895) يجعله شاذًّا في لفظه لمخالفته سائر الطرق وحديث عائشة، وأثر إبراهيم النخعي (628_5584) موقوف على تابعيّ غير موصول، فيذكره بيانًا لا احتجاجًا.

٧) يستدل بحديث الضبّ (365_6074): أنّ ترك النبي ﷺ للفعل ليس تحريمًا له، ويجعل قول عمر «إنّ النبي ﷺ لم يحرّمه» (158_3614) أثرًا موقوفًا يُستأنس به لا يُستدلّ به وحده، ويردّ الاستدلال بعدم التصريح بنفي التحريم في المصافحة بأنّه استدلالٌ بالعدم.

٨) ألفاظ عائشة في الصحيحين (146_6701 و146_4905) والنسائي (315_8897) وأحمد (121_24642) عنده صحيحة، لكنّها في سياق بيعة النساء، والعموم اللفظي فيها مقيَّد بسياقه، والقيد «في بيعة» ثابت في طريق أحمد.

٩) الخلاصة عنده: لا يوجد نصّ صحيح صريح في النهي عن مصافحة النساء، والذي ثبت إنما هو ترك النبي ﷺ ذلك في البيعة ووعيدٌ في لفظ «المسّ» المحتمل؛ فيبقى الأمر على الإباحة، ويُتّقى ما اقترن بشهوة أو ريبة، وهو عنده باب التقوى لا باب الحكم.

أقوى الأدلة

  1. قرآن5:87 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»

    يدعم: يستدلّ بها الطرف على أنّ التحريم لا يثبت بغير دليل، وأنّه لا يجوز تحريم ما أحلّ الله، فالمطالَب بالدليل عنده هو مدّعي التحريم في المصافحة.

    التحقق: قابلتُ النصّ بما في المصحف فوجدته مطابقًا لموضعه من سورة المائدة (5:87) بلا زيادة ولا نقص.

  2. قرآن7:32 «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ»

    يدعم: يضمّها الطرف إلى الآية السابقة في تقرير أنّ الأصل الإباحة وأنّ التحريم يحتاج إلى نصّ، فلا يثبت باحتمال ولا بلفظ غير صريح.

    التحقق: وافق المقتبس نصّ سورة الأعراف في موضعه (7:32) عند مقابلته بالمصحف، والبقية في الآية نفسها: «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

  3. حديث365_6074 «حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ ؟ فَقَالَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ "»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ ترك النبي ﷺ للشيء ليس تحريمًا له، فيكون تركه ﷺ المصافحة في البيعة غير دالّ بنفسه على تحريمها، ويردّ به الاستدلال بعدم التصريح بنفي التحريم.

    التحقق: تتبّعتُ إسناده فوجدته متصلًا: يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وكلّهم ثقات أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما، ولا علّة فيه؛ فهو صحيح.

  4. حديث173_2869 «جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

    يدعم: يسلّم الطرف بصحّته ويبني عليه أنّ الثابت إنما هو إخبار النبي ﷺ عن فعله نفسه في سياق البيعة، وأنّ بيعة النساء وقعت بالكلام، لا صيغة نهي عامّة للأمة.

    التحقق: الحديث ثابت: أبو بكر بن أبي شيبة (ثقة حافظ) عن سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة، وقد صرّح بالسماع) عن محمد بن المنكدر (ثقة) عن أميمة بنت رقيقة الصحابية، متصل الإسناد لا علّة فيه، ولفظه كما نقل.

  5. حديث121_24642 «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ»

    يدعم: يستدلّ به الطرف على أنّ لفظ عائشة في هذا الطريق مقيَّد صريحًا بـ«في بيعة»، فيُحمل عليه ما ورد في الباب من أنّ يده ﷺ لم تمسّ يد امرأة.

    التحقق: إسناده متصل صحيح: يحيى بن آدم (ثقة حافظ) عن عبد الله بن المبارك (ثقة ثبت) عن معمر (ثقة ثبت) عن الزهري عن عروة عن عائشة، ولفظ «في بيعة» ثابت في متنه.

  6. حديث146_6701 «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا " ... وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»

    يدعم: يقرّر به الطرف أنّ بيعة النساء كانت بالكلام، وأنّ مسّ يده ﷺ ليد امرأة إنما استُثني منه من يملكها، فينزل عنده على فعل النبي ﷺ في البيعة لا على حكم عامّ في المصافحة.

    التحقق: أخرجه البخاري بهذا الإسناد: محمود بن غيلان (ثقة) عن عبد الرزاق (ثقة حافظ) عن معمر (ثقة ثبت) عن الزهري عن عروة عن عائشة، متصل صحيح، ولفظه مطابق لما نقل.

الطرف الثاني

لا يجوز

عرض الحجة

١) يحرّر محلّ النزاع بأنّه مصافحة الرجل المرأةَ الأجنبيةَ بلا حائل ابتداءً، لا مصافحته ذا المحرم أو الزوجة أو المملوكة، ويجعل حديث عائشة نفسه مصرّحًا بالاستثناء في محلّه.

٢) لا ينازع في ثبوت الآيات التي استدلّ بها الطرف الآخر (5:87 و7:32 و2:29 و24:30-31 و17:32)، لكنه ينازع في الاستدلال: فآيات الطيبات والزينة في سياق المآكل والملابس، وآية البقرة في الخلق والتسخير، وليس فيها تقرير قاعدة عامّة في الأفعال؛ ويقول إنّ السكوت عن المصافحة ليس نصًّا في إباحتها، كما أنّ سكوته ليس حظرًا. ويستشهد بآية غضّ البصر وحفظ الفرج (24:30-31) وآية الاستئذان من وراء حجاب (33:53) ونهي الإسراء عن قربان الزنا (17:32) على أنّ الشرع ضيّق باب الفروج وأمر بسدّ الذرائع.

٣) يبني دعواه على حديث أميمة بنت رقيقة «إني لا أصافح النساء»، ويعدّ له طرقًا كثيرة صحيحة (173_2869 و19_1778 و68_336 و315_8898 و121_26381 و121_26384 و52_1715 و101_1970 و60_9597)، كلّها ترجع إلى محمد بن المنكدر عن أميمة. ويجيب عن دعوى أنّ اللفظ خبرٌ لا نهي بأنّه وقع جوابًا عن سؤال صريح عن المصافحة («ألا تصافحنا؟» و«ألا نصافحك؟» و«بايعنا») في مقام بيعة نُصّ عليها في القرآن (60:12)، فبيان الامتناع مع العلة بيانٌ للحكم لا إخبار عن عادة.

٤) يزيد شواهد: حديث أسماء بنت يزيد (4008_1906) بلفظ أميمة نفسه، وقول عائشة في الصحيحين والسنن الكبرى (146_6701 و146_4905 و315_8897) بعموم «قطّ»، ويردّ دعوى أنّ ألفاظ الباب كلّها مقيّدة بالبيعة بأنّ التقييد «في بيعة» إنما في طريق أحمد (121_24642) وحده.

٥) يجعل حديث الوعيد «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد…» (477_16910) حسنًا لا صحيحًا، شاهدًا على شدّة الباب في ملامسة المرأة الأجنبية، ويقول إنّ بعض رواياته بلفظ «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» داخلة في محلّ النزاع لا خارجة عنه.

٦) يجيب عن قياس الضبّ: أنّ النبي ﷺ صرّح بنفي التحريم في الضبّ فقال «لست بآكله ولا محرّمه» (365_6074)، فعُلم أنّ إخباره عن فعله في مقام السؤال يتضمّن حكمًا للأمة، وأنّ الشارع ينصّ على نفي التحريم حيث يريده؛ ويقرّر أنّ قول عمر «إنّ النبي ﷺ لم يحرّمه» (158_3614) أثر موقوف يُستأنس به لا يُستدلّ به وحده.

٧) يسحب من أدلّته ما تبيّن ضعفه: يقلع عن الاستدلال بسجل ابن سعد في «قبض اليد» (82_9552) لأنّ مداره على شهر بن حوشب وإسماعيل بن نشيط، ويرجع عن تسمية (329_1289) متابعةً صالحة لأنّ مدارها ومدار حديث الطبراني واحد على شداد بن سعيد، ويسلّم بأنّ لفظي «تضع يدها على ساعده/رأسه» في المرسلين (70_2021 و80_2163)، وأنّ حديث الوعيد (477_16910) حسن مضطرب المتن، وأنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد والجماع مستعار، وأنّ حديث أميمة ثابت باتفاق الطرفين.

٨) الخلاصة عنده: النصّ الصريح في الامتناع عن مصافحة النساء قائم في مقام البيان، فدعوى انعدامه منقوضة، والمنع في مصافحة الأجنبية ابتداءً هو الأحوط سدًّا للذريعة، مع الاتفاق على أنّ محلّ الورع والتقوى عند الشهوة والريبة محكم.

أقوى الأدلة

  1. حديث173_2869 «جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

    يدعم: أصل حجّة الطرف: ثبوت امتناع النبي ﷺ عن مصافحة النساء في مقام البيعة، وبيان أنّ البيعة وقعت بالكلام، فيُبنى عليه المنع في محلّ النزاع.

    التحقق: الحديث صحيح متصل: أبو بكر بن أبي شيبة (ثقة حافظ صاحب تصانيف) عن سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة، صرّح بالسماع) عن محمد بن المنكدر (ثقة) عن أميمة بنت رقيقة الصحابية، ولا علّة فيه، وله طرق أخرى ترجع إلى المدخل نفسه.

  2. حديث68_336 «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ... يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَايِعْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

    يدعم: يقرّر أنّ الامتناع وقع جوابًا عن طلب صريح في مقام البيعة بلفظ «إني لا أصافحكنّ»، فالخبر عن فعله ﷺ في هذا المقام بيانٌ للحكم لا خبرٌ عن عادة.

    التحقق: أخرجه الحميدي في مسنده بإسناد متصل صحيح: عبد الله بن الزبير الحميدي (ثقة حافظ، أجلّ أصحاب ابن عيينة) عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن أميمة، واللفظ كما نقل بضمير المخاطبة في جواب الطلب.

  3. حديث121_26384 «قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

    يدعم: أصرح الطرق في اقتران الامتناع بسؤال النساء عن المصافحة نفسها، فيكون الجواب بيانًا لحكم لا إخبارًا محضًا.

    التحقق: أخرجه أحمد بإسناد متصل: عبد الرحمن بن مهدي (ثقة ثبت حافظ، وأوثق أصحاب الثوري) عن سفيان الثوري (ثقة حافظ إمام حجة) عن محمد بن المنكدر عن أميمة، ولا علّة قادحة فيه.

  4. حديث146_4905 «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»

    يدعم: شاهد الطرف على أنّ لفظ عائشة عامّ في «قطّ» بلا تقييد ببيعة، وعلى أنّ بيعة النساء كانت بالكلام؛ فيؤيّد عنده الامتناع عن ملامسة النساء.

    التحقق: من صحيح البخاري بإسناد متصل: يحيى بن بكير (ثقة) عن الليث بن سعد (ثقة ثبت فقيه) عن عقيل بن خالد (ثقة ثبت) عن الزهري عن عروة عن عائشة، ولا علّة فيه.

  5. حديث4008_1906 «جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

    يدعم: شاهد من صحابية أخرى هو أسماء بنت يزيد بلفظ أميمة نفسه، يعضد عنده ثبوت الامتناع عن مصافحة النساء في البيعة.

    التحقق: رجاله: الفضل بن دكين (ثقة ثبت) عن إسماعيل بن عياش (صدوق في روايته عن أهل بلده، وقد روى هنا عن شاميين) عن عمرو ومحمد ابني مهاجر عن أبيهما المهاجر بن دينار (صدوق)، عن أسماء الصحابية؛ فالإسناد حسن لا علّة قادحة فيه.

  6. حديث365_6074 «يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ ؟ فَقَالَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ»

    يدعم: نقض به الطرف قياس الضبّ: فإنّ النبي ﷺ نطق بنفي التحريم في الضبّ في مقام السؤال، فدلّ على أنّ إخباره عن فعله في مقام البيان يتضمّن حكمًا، وأنّه ينصّ على نفي التحريم حيث يريده.

    التحقق: أخرجه أبو عوانة بإسناد متصل صحيح: يونس بن عبد الأعلى (ثقة) عن عبد الله بن وهب (ثقة حافظ) عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار (ثقة) عن ابن عمر الصحابي، واللفظ «لست بآكله ولا محرمه» ثابت فيه.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

افتتاح: مذهبي في هذه المسألة أن مصافحة النساء جائزة، وأقومه على أصلٍ قرآني في الإباحة، وعلى تتبّعٍ لأسانيد ما يُستدلّ به للمنع. وقد رجعتُ إلى المخزون بنفسي، وهذا بيانه:

١) الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يخرج فعلٌ عن الإباحة إلا بنصٍّ صريح صحيح. قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» (المائدة: ٨٧)، وقال: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ» (الأعراف: ٣٢)، وقال: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا» (البقرة: ٢٩). والمصافحة عملٌ من أعمال المعاش والملاقاة، ولم يرد في القرآن نصٌّ يحرمها؛ ثم إن آية غض البصر وحفظ الفرج (النور: ٣٠–٣١) أمرت بأمرين لم تعرّض فيهما للمصافحة، وآية الزنا (الإسراء: ٣٢) نهت عن مقاربته، فليست في شيء من هذه النصوص دلالةٌ على تحريم المصافحة بذاتها. فالمطالَب بالدليل هو مدّعي التحريم.

٢) الحديث الصريح في النهي عن مصافحة النساء لا يثبت. أخرجه ابن عدي في الكامل (491_7497) عن أنس مرفوعًا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء»، وتتبعتُ إسناده فوجدته مطروحًا: فيه محمد بن كثير الفهري، قال فيه أبو حاتم الرازي: «روى عن الليث وغيره البواطيل والبلاء منه»، وقال يحيى بن معين: «ليس بثقة»، وفي التقريب لابن حجر: «متروك الحديث»؛ وفيه كثير بن عبد الله (كثير بن سليم الضبي) قال فيه أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، شبه المتروك»، وقال النسائي: «متروك»، وقال ابن حبان: «يروى عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه»، وقال أحمد بن حنبل: «لا يساوي شيئا وضرب على حديثه في المسند». والطريق الآخر عند ابن عدي نفسه (491_4677) عقّبه ابن عدي بقوله: «وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة». فلا حجّة في هذا الطريق.

٣) ما رُوي من قول الحسن البصري: «لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مصافحة النساء لصافحتك» (292_235، 391_231) لا يثبت به حكم. وهو أولًا أثرٌ موقوف على تابعيّ، ليس فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يكون دليلًا في نفسه؛ وثانيًا إنّ إسناده في المخزون قائمٌ على «موضع إرسال» (معرَّفًا في بيانات المخزون بأنه موضع الإرسال)، فهو مرسل غير موصول. ومثل هذا إنما يُستأنس به إذا كان له أصل، ولا يعارض به أصل الإباحة.

٤) حديث «إني لا أصافح النساء» عن أميمة بنت رقيق (173_2869 و121_26381) صحيح، ولا أنكر صحته، وقد تتبعت إسناده فوجدته متصلًا: سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن أميمة. لكن دلالته على التحريم لا تصحّ على إطلاقها: فلفظه «إني لا أصافح النساء» خبرٌ عن فعله صلى الله عليه وسلم نفسه، وليس نهيًا موجهًا إلى الأمة، وليس فيه «لا تصافحوا» ولا ما يقوم مقامها. وسياقه المبايعة، وقد نصّ الحديث على أنه بايعهنّ بالكلام. ثم إنه صلى الله عليه وسلم علّل ذلك بقوله: «إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة»، أي أنّ الكلام قام مقام المصافحة في البيعة؛ فالغاية أنّ المصافحة لم تكن لازمةً في أخذ البيعة، لا أنّها محرّمة. وترك الفعل لا يكون نهيًا عن فعله إلا بدليل، وليست المصافحة عبادةً يتقرّب بها حتى يجعل تركها نهيًا.

٥) حديث «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له» (477_16910) هو أقوى ما يُستدلّ به للمنع. وقد تتبعتُ إسناده ومتنه: مدار مرفوعه على شداد بن سعيد الراسبي، وفيه: قال البيهقي: «ذكره في السنن الكبرى، وقال: ليس بالقوي»، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالقوي»، وقال العقيلي: «صدوق في حديثه بعض الشيء له غير حديث لا يتابع عليه»، وقال ابن حجر في التقريب: «صدوق يخطئ»، مع توثيق جماعةٍ له كأحمد والنسائي ويحيى بن معين والبزار؛ فهو حسن على أحسن أحواله، لا صحيح. ثم إنّ ألفاظه مضطربة في مواضعه: «بمخيط من حديد» و«بمشط من حديد» و«يُقرَع الرجل قرعًا يخلص القرع إلى عظم رأسه»، و«أن يمسّ امرأة» و«أن تمسّه امرأة» و«أن تضع امرأة يدها على ساعده»، ورواه هشيم عن داود بن عمر عن عبد الله بن أبي زكريا مرسلًا (70_2021). ثم إنّ مدار الحكم فيه على لفظ «المسّ»، والمسّ في كلام العرب يقع على الجماع؛ قال ابن منظور في لسان العرب (مسس): «ومَسَّ المرأَة وماسَّها: أتاها»، وقال: «والمُمَاسَّةُ: كناية عن المباضَعَة». فهو نصٌّ في مطلق المباشرة، لا نصٌّ في «المصافحة» التي هي محلّ النزاع، فلا يُحمَّل لفظُه ما لا يحمله.

٦) ما رُوي أنّ مارية خادمة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «صافحت النبي صلى الله عليه وسلم» (4008_1895) عرضته ونظرت في طرقه: فأكثر الطرق على لفظ «بايعت... فما مسست شيئًا ألين من يده» (636_7308، 1130_84، 1133_29)، ولفظ «صافحت» إنما جاء في طريق واحد، وهو مخالفٌ لما في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة: «ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط» (146_6701، 146_4905)؛ فحكمتُ بشذوذ هذا اللفظ ولم أبنِ عليه شيئًا. وأما ما روي من فعل إبراهيم النخعي أنه صافح امرأة عجوزًا (628_5584) فهو أثرٌ موقوف على تابعيّ، وأسانيد المخزون لم توصل رجاله، فلا يُحتجّ به، وإنما أذكره بيانًا لا احتجاجًا.

٧) النتيجة: لا يوجد فيما وقفت عليه نصٌّ صحيح صريح في النهي عن مصافحة النساء؛ والذي ثبت إنما هو تركُ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في البيعة، ووعيدٌ في مطلق «المسّ» على من مسّ امرأةً لا تحلّ له. والقاعدة أن التحريم لا يثبت بالاحتمال ولا بما ليس بصريح، فيبقى الأمر على الإباحة، ويُتّقى ما اقترن بشهوةٍ أو ريبة، وهو محزّ النظر لا محزّ الحكم. وأسأل الطرف الآخر أن يأتيني بنصٍّ صحيح صريح في النهي عن المصافحة نفسها، وإلا كان القول بالجواز هو الموافق للأصل.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 5:87«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»

قرآن 7:32«قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

قرآن 2:29«هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»

قرآن 24:30«قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»

قرآن 17:32«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»

معجم لسان العرب: مسس«ومَسَّ المرأَة وماسَّها : أَتاها . ... والمُمَاسَّةُ : كناية عن المباضَعَة»

حديث 477_16910«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 491_7497«" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ "»

حديث 491_4677«" نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ " ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ عَنِ الْعَلاءِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ»

حديث 173_2869«جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 146_6701«قَالَتْ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»

حديث 292_235«أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ عَرَارٍ الْعَدَوِيَّةَ أَتَتْهُ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُصَافَحَةِ النِّسَاءِ لَصَافَحْنَاكِ "»

حديث 4008_1895«عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، قَالَتْ : " صَافَحْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَرَ كَفًّا وَاللَّهِ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ "»

حديث 70_2021«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

الطرف الثاني، الجولة 1

الحمد لله، وبعد؛ فقد أحسنتَ في مواضع وأخطأت في أصل الدعوى، وأجيبك مرتبًا:

١) تحرير محلّ النزاع: الكلام في مصافحة الرجل المرأةَ الأجنبيةَ بلا حائل ابتداءً، لا في مصافحته ذاتَ محرم أو زوجةً أو أمةً يملكها؛ فهذا خارج النزاع، وحديث عائشة يصرّح بالاستثناء في محلّه.

٢) الآيات التي استشهدتَ بها صحيحة في مواضعها، وأنا لا أُنازعك في ثبوتها، ولكنني أُنازعك في الاستدلال. بيان ذلك: (أ) قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» في سياق المآكل وما أُحلّ من الطيبات، وكذلك «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ» في سياق الزينة والرزق، و﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ في سياق الخلق والتسخير، ولا واحد منها في تقرير قاعدة عامّة في الأفعال. (ب) وقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» و«وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ...» أمرٌ بغضّ البصر وحفظ الفرج، ونهيٌ عن إبداء الزينة إلا لمحارم عدّهم النص، ولا ذكر فيهما للمصافحة لا أمرًا ولا نهيًا؛ وأنا لا أحتجّ بالسكوت على الحظر، فأنت أولى بأن لا تحتجّ بالسكوت على الإباحة. والقاعدة أنّ عدم النصّ في مسألة ليس نصًّا في حلّها؛ وإلا لكان تركُ النصّ على كل محرّم حجّةً في إباحته. (ج) وأمّا قوله تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ» فهو لذاته صريح في تحريم المقاربة سدًّا للذريعة، وهو يصلح شاهدًا أصوليًّا على منهج الشرع في سدّ الأبواب الموصلة، لا دليلًا مباشرًا في المصافحة.

٣) دعواك أنّ «النصّ الصريح الصحيح في النهي لا يثبت» هي سبب الخلاف، وهي غير مسلّمة. أعرض عليك حديث أميمة بنت رقيقة، وقد حقّقتُ إسناده بنفسي: أبو بكر بن أبي شيبة – ثقة حافظ صاحب تصانيف، أخرج له البخاري ومسلم، قال الذهبي فيه: «سيد الحفاظ، إليه المنتهى في الثقة» – عن سفيان بن عيينة – ثقة حافظ حجة، أخرج له البخاري ومسلم – عن محمد بن المنكدر – ثقة فاضل، أخرج له البخاري ومسلم – عن أميمة بنت رقيقة، صحابية. التصريح بالسماع في جميع الحلقات: «حدثنا سفيان»، و«أنه سمع محمد بن المنكدر»، و«سمعت أميمة بنت رقيقة تقول»؛ فلا عنعنة مدلّس، ولا انقطاع، والصحابية تشهد بنفسها. فالحديث صحيح متّصل، وحكم المخزون فيه «0 صحيح» يوافق تحقيقي. وبلفظه: «جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقَالَ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ».

٤) وأمّا قولك إنّ لفظه «خبر عن فعله لا نهي للأمة»، فجوابه من ثلاثة أوجه: (أ) أنّه ورد جوابًا لسؤالٍ صريح عن المصافحة، وليس ابتداءً؛ ففي رواية أحمد بن حنبل – وقد حقّقتُ إسنادها: عبد الرحمن بن مهدي، ثقة ثبت حافظ، عن سفيان الثوري، ثقة حافظ إمام حجة، عن ابن المنكدر، عن أميمة، وكلهم بلفظ التحديث والسماع – قالت: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ». والجواب عن طلب المصافحة بالامتناع وبيان السبب هو بعينه بيان الحكم، لا مجرّد إخبار عن حال. (ب) أنّ لفظ «إني لا أصافح النساء» بصيغة المضارع المفتتح بـ«إنّ» في معرض الطلب يفيد الامتناع المقصود المتكرّر، لا الترك الاتفاقي؛ وتركُ المباحات لا يكون مستحقًّا للبيان في مقام التشريع. (ج) أنه ثبت من غير طريق أميمة ما يزيد الأمر بيانًا؛ فأخرج ابن أبي خيثمة عن أسماء بنت يزيد قولها: «جِئْتُ لِأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وأخرج ابن سعد عنها: «فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ». وهذا نصّ في ردّ اليد عن المصافحة، لا مجرّد ترك. (د) ويشهد له قول عائشة في الصحيحين: «وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»، والاستثناء نفسه يقرّر الحكم في غير المستثنى. (هـ) وأمّا تعليلك بأنّ «قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة» يفيد أنّ الكلام قام مقام المصافحة فهو صحيح في بيان أنّ البيعة لا تتوقّف على المصافحة، لا في بيان جوازها؛ فانتفاء الحاجة إلى الشيء لا تقتضي حِلّه.

٥) وحديث الوعيد: «لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» (المعجم الكبير للطبراني) حسنه المخزون، وأنا حقّقتُ إسناده فوجدته: موسى بن هارون البغدادي – ثقة حافظ كبير، قال الدارقطني: «حافظ ثقة متقن... أتقى وأثبت ولا يدلس» – عن إسحاق بن راهويه – إمام ثقة حافظ، قال أحمد: «إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين» – عن النضر بن شميل – ثقة ثبت، أخرج له البخاري ومسلم – عن شداد بن سعيد الراسبي – صدوق حسن الحديث، وثّقه أحمد والنسائي ويحيى بن معين والبزار وابن شاهين وزهير بن حرب، وقال العقيلي: «صدوق في حديثه بعض الشيء»، وابن حجر: «صدوق يخطئ»، وضعّفه البيهقي وأبو أحمد الحاكم – عن يزيد بن عبد الله بن الشخير – ثقة – عن معقل بن يسار، صحابي. فوافقناك على أنه حسن لا صحيح، ولا نبني عليه الحكم منفردًا. غير أنّ مسلكك في تخصيص لفظ «المسّ» بالجماع لا يستقيم؛ فإنّ بعض طرق الحديث نفسه صريح في الملامسة باليد: في مسند الروياني: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَا تَحِلُّ لَهُ»، وفي شعب الإيمان: «خَيْرًا مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ»، وفي سنن سعيد بن منصور ومسند ابن الجعد: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ» و«عَلَى رَأْسِهِ»؛ ووضعُ اليد على الساعد ليس جماعًا، بل هو من جنس المصافحة والملامسة، فمتن الحديث يشمل محلّ النزاع لا يخرج عنه، والاضطراب في الألفاظ لا يهدم المعنى الجامع بينها.

٦) وأمّا تمسّكك بلسان العرب في أنّ «المسّ» يقع على الجماع، فقد راجعتُ المادة بنفسي، والقول الذي نقلتَه ثابت، لكنك تركت أوّل الباب: قال ابن منظور: «ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه»، وقال قبل ذلك: «والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك». وقال الجوهري في الصحاح: «والمُماسَّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة»، وفي أوّله: «مَسِسْتُ الشيءَ – بالكسر: أَمَسُّهُ مَسًّا، فهذه اللغة الفصيحة». وقال الأزهري في التهذيب: «والمَسُّ مَسُّك الشيءَ بيدك». فالحقيقة في «المسّ» عند العرب هي اللمس باليد، والجماع معنى مستعار مقصود بالقرينة؛ وحملُ اللفظ على المعنى المجازي وحده إبطالٌ للحقيقة بلا قرينة، وهو خلاف مقتضى كلامهم الذي نقلتَه أنت.

٧) والخلاصة أنّ ما ضعّفته من الأسانيد فقد وافقتُك عليه في أصله (وأبلغتُ الموقع أنّ سجلّي ابن عدي 491_7497 و491_4677 نصّهما يسمّي رواتهما وليس لهما صفّ سند مخزَّن)، وأنّ أثر الحسن البصري موقوفٌ لا يُبنى عليه وحده – ولكنه يَشهد لفهم السلف – وأنّ حديث أميمة ثابت صحيح متّصل وله شواهد، فدعوى «عدم النصّ الصريح» منقوضة، والقول بتحريم المصافحة مع المرأة الأجنبية هو الأحوط، وأمرُ الورع والتقوى في موضع الشهوة والريبة أشدّ. وأسأل: على أيّ دليل أعرضتَ عن خمسة طرق صحيحة لحديث أميمة، وشاهدِها من أسماء، وقولِ عائشة في الصحيحين؟

الأدلة المستشهد بها

قرآن 24:30«قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»

قرآن 24:31«وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

قرآن 60:12«يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 33:53«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»

حديث 173_2869«2869 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ ، تَقُولُ : جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 121_26384«26386 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا سورة الممتحنة آية 12 الْآيَةَ ، قَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَعْتُنَّ " , قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 146_6701«6703 حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا سورة الممتحنة آية 12 " ، قَالَتْ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا "»

حديث 146_4905«4907 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ... قَالَتْ : ... انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»

حديث 477_16910«16916 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ @ 20 : 212 @ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 329_1289«1289 نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبِي , نَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 70_2021«2019 نا هُشَيْمٌ ، أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ ، @ 2 : 89 @ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 80_2163«2162 وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنَّ يُفْرَعُ رَأْسُ الرَّجُلِ فَرْعًا يَخْلُصُ الْفَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ لا تَحِلُّ لَهُ ، وَلأَنْ يُبْرَصَ الرَّجُلُ بَرَصًا يَخْلُصُ الْبَرَصُ إِلَى عِطْفِهِ وَسَاعِدَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 682_5042«أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشَطِيُّ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لأَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ مُشْطٌ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَظْمَ خَيْرًا مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ "»

حديث 4008_1906«نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ ، : جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 82_9552«9555 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُبَايِعَهُ فِي نِسْوَةٍ فَعَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وَخَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 79_1778«1781 وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 52_1715«1715 14 حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَقُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْنَا ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، وَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 101_1970«1970 أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ لِنُبَايِعَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ , إِنَّ قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ "»

حديث 60_9597«9599 أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ رَقِيقَةَ , قَالَتْ : " جِئْتُ فِي نِسَاءٍ أُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ... قَالَتْ : فَقُلْنَا : أَلا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

معجم لسان العرب: مسس«ويقال : مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك ، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد ، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه ؛ يقال : به مَسٌّ من جنون»

معجم لسان العرب: مسس«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك . قال اللَّه تعالى : وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَن تُمَاسُّوهُنَّ»

معجم الصحاح: مسس«مَسِسْتُ الشيء - بالكسر : أمَسُّهُ مَسًّا ، فهذه اللغة الفصيحة . ... والمُماسَّةُ : كنايةٌ عن المُباضَعة ؛ وكذلك التماسُّ»

معجم تهذيب اللغة: مسس«والمَسُّ مسك الشيء بيدك . قال الله جل وعز : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... والمَسَّ والمَسيس : جِماع الرجل المرأة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أوّلًا، الآيات الخمس التي استشهد بها الخصم (5:87، 7:32، 2:29، 24:30، 17:32) كلها صحيحة في مواضعها بلا تحريف، لكن استدلاله بها على «أصل الإباحة» في المصافحة استدلال في غير موضعه: فهي في سياق تحريم الطيبات والزينة والخلق والتسخير، لا في تقرير قاعدة عامة في الأفعال، والنصوص التي ذكرها (غض البصر، حفظ الفرج، النهي عن قربان الزنا) لا تنصّ على المصافحة ولا تُبيحها. ثانيًا، تحقيقه لأسانيد المنع يحتاج تفصيلًا: هو مصيب في ردّ 491_7497 (فيه محمد بن كثير الفهري متهم بالوضع وكثير بن سليم منكر الحديث) وفي إعلال 491_4677 بنصّ ابن عدي، ومصيب في أن أثر الحسن البصري (292_235، 391_231) موقوف مرسل لا يثبت به حكم، ومصيب في أن 4008_1895 منفرد بلفظ «صافحت»، ومصيب في أن 628_5584 أثر موقوف غير موصول، ومصيب في أن الطريقين 70_2021 و80_2163 مرسلان. لكنه مخطئ في دعوى انعدام النص الصريح الصحيح: فحديث أميمة بنت رقيقة «إني لا أصافح النساء» ثابت بسند متصل صحيح (173_2869، وحكم سنده «0 صحيح») وبطرق صحيحة أخرى عند مالك (19_1778) وأحمد (121_26381، 121_26384) والطيالسي (52_1715) وإسحاق (101_1970) وعبد الرزاق (60_9597)، وله شاهد من أسماء بنت يزيد (4008_1906، 82_9552) بلفظ «فأخرجت يدها لتصافح... فقبض يده وقال: إني لا أصافح النساء»، ويشهد له قول عائشة في الصحيحين (146_6701، 146_4905): «ما مسّت يد رسول الله يد امرأة قط». وحديث 477_16910 حسن كما قال، وفيه اضطراب لفظي فعلًا، لكن إحدى رواياته «أن تضع امرأة يدها على ساعده» نصّ في الملامسة. وأما تخصيص «المسّ» بالجماع فتحكّم على المعجم: لسان العرب نفسه يقدّم «المسّ: مسك الشيء بيدك» ويقول «ثم استعير للجماع»، والصحاح والتهذيب مثلهما. فالنتيجة أن الخصم أثبت ضعف ما ضعّفه لكنه لم يُثبت عدم قيام النص، والتقوى والورع يقتضيان المنع سدًّا للذريعة، وبالله التوفيق.

(قرآن، صحيح) الآية 5:87: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»: قُوبلت الآية بآلة التحقق فكانت النتيجة: match_at_claimed_ref، موضعها 5:87، والنص مطابق للتنزيل.

(قرآن، صحيح) الآية 7:32: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...»: match_at_claimed_ref، موضعها 7:32، والمقتبس مطابق لما في التنزيل كاملًا.

(قرآن، صحيح) الآية 2:29: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا...»: match_at_claimed_ref، موضعها 2:29، والنص مطابق.

(قرآن، صحيح) الآية 24:30: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ...»: match_at_claimed_ref، موضعها 24:30، وقرأت 24:30-31 فوجدت الخطاب في 24:30 للرجال وفي 24:31 للنساء، كما ذكر الخصم.

(قرآن، صحيح) الآية 17:32: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»: match_at_claimed_ref، موضعها 17:32، والنص مطابق.

(استدلال، في غير موضعه) الاستدلال بأن هذه الآيات تُقرّر «أصل الإباحة» في المصافحة، حتى يكون المطالَب بالدليل مدّعي التحريم: الآيات نفسها صحيحة في مواضعها، لكن 5:87 و7:32 في سياق تحريم الطيبات والزينة من المآكل والملابس لا في تقرير قاعدة «الأصل في الأشياء الإباحة» في الأفعال، و2:29 في سياق الخلق والتسخير؛ فأخذُها قاعدةً في فعلٍ محلّ النزاع تحميلٌ لها ما لا تحمله. ثم إن 24:30-31 أمرت بغض البصر وحفظ الفرج، وذكر المنع من إبداء الزينة إلا لمحارم مذكورين، فتركُ النصّ للمصافحة ليس دليلًا على إباحتها، إذ القاعدة أن السكوت عن الشيء ليس نصًّا فيه.

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث ابن عدي (491_7497) عن أنس مرفوعًا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء» مطروح، فيه محمد بن كثير الفهري وكثير بن عبد الله: الحديث موجود بنصّه المذكور حرفيًا، وسنده: حامد بن شعيب البلخي (14310) عن محمد بن كثير الفهري (30452) عن كثير بن عبد الله (6563) عن أنس (720). وقرأت أقوال النقاد: في محمد بن كثير قال أبو حاتم: «روى عن الليث وغيره البواطيل والبلاء منه»، ويحيى بن معين: «ليس بثقة»، وابن حجر: «متروك الحديث»؛ وفي كثير بن سليم الضبي قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، شبه المتروك»، والنسائي: «متروك»، وابن حبان: «يروى عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه»، وأحمد: «لا يساوي شيئا، وضرب على حديثه في المسند». فوصف الخصم لهذا الطريق بالمطروح صحيح موافق لتحقيقي. وقد سجّلت للموقع أن هذا السجل نصّه يسمّي رواته وليس له صفّ سند مخزَّن (أُبلغ الموقع).

(حديث، صحيح) الطريق الثاني عند ابن عدي (491_4677) عقّبه ابن عدي بقوله: «وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة»: نصّ 491_4677 موجود وفيه حرفيًا: «... نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء ، قال ابن عدي : وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة ، يحدث بها عبد الله بن جعفر عن العلاء». والراوي عنه العلاء (1526) هو العلاء بن عبد الرحمن الحرقي، وعبد الله بن جعفر (4765) ضعيف الحديث عند النقاد (أبو حاتم: «منكر الحديث جدا... يكتب حديثه ولا يحتج به»، النسائي: «متروك الحديث»)، فأعْلَال ابن عدي وجيهة. وسجّلت للموقع غياب صفّ السند لهذا السجل.

(حديث، صحيح) أثر الحسن البصري: «لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مصافحة النساء لصافحناك» (292_235، 391_231) لا يثبت به حكم، وهو موقوف على تابعيّ ومرسل: السجلان موجودان بنصّهما، وسندهما ينتهي عند الحسن البصري (1239) لا عند صحابي، وفي مخزون السندين علامة «موضع ارسال» (معرّف 30002)، وحكمهما المخزَّن «2 ضعيف». ووصفه بأنه أثر موقوف على تابعيّ صحيح؛ وهو بهذه الصفة لا يكون دليلًا قائمًا بنفسه. ويلاحظ أن الأثر نفسه حكاية عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم، فهو شاهد على فهم السلف لا حجة مستقلة.

(استدلال، في غير موضعه) حديث أميمة بنت رقيقة (173_2869) صحيح لكن دلالته على التحريم غير صريحة لأنه خبر عن فعله لا نهي للأمة: الحديث موجود بنصّه، وسنده متصل: أبو بكر بن أبي شيبة (5049) عن سفيان بن عيينة (3443) عن محمد بن المنكدر (6864) عن أميمة بنت رقيقة (710)، وحكمه المخزَّن «0 صحيح»، ووافق تحقيقي. أما دعوى أنه «خبر لا نهي» فإن لفظه «إني لا أصافح النساء» ورد في سياق البيعة بعد سؤالهنّ، وفي رواية أحمد (121_26384): «قلنا: يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال: إني لا أصافح النساء»، وفي رواية أسماء بنت يزيد (4008_1906، حسن): «جئت لأبايع النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقال: إني لا أصافح النساء»، وفي رواية ابن سعد (82_9552، حسن): «فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم... فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وقال: إني لا أصافح النساء»؛ فمجموع الروايات يقرّر امتناعه عن المصافحة مع بيان العلة، وتركُه مع الأمر الوارد في السياق يقتضي النهي عن خلافه، وليس «الترك» مجرّدًا من قرينة.

(حديث، صحيح) حديث «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له» (477_16910) مداره على شداد بن سعيد الراسبي وفيه كلام، فهو حسن لا صحيح، ومتنه مضطرب: الحديث موجود بنصّه، وسنده المخزَّن: موسى بن هارون (32474) عن إسحاق بن راهويه (927) عن النضر بن شميل (1716) عن شداد بن سعيد الراسبي (3767) عن يزيد بن عبد الله بن الشخير (8453) عن معقل بن يسار (7624)، وحكمه المخزَّن «1 حسن». وقرأت أقوال النقاد في شداد: أبو أحمد الحاكم «ليس بالقوي»، البيهقي «ليس بالقوي»، العقيلي «صدوق في حديثه بعض الشيء...»، ابن حجر «صدوق يخطئ»، وفي مقابلها توثيق أحمد «شيخ ثقة» والنسائي ويحيى بن معين والبزار «ثقة» وابن شاهين «ثقة» وزهير بن حرب «ثقة» وابن حبان «ذكره في الثقات وقال ربما أخطأ». فالوصف بالحسن قول وجيه أوافق عليه. وأما الاضطراب في المتن فمُثبت في الروايات: 477_16910 و477_16911 «بمخيط من حديد... أن يمسّ امرأة»، و329_1289 «أن تمسّه امرأة»، و682_5042 «مشط من حديد... أن تمسّه امرأة ليست له بمحرم»، و70_2021 «يُقرَع الرجل قرعًا... أن تضع امرأة يدها على ساعده»، و80_2163 «يُفرَع رأس الرجل... أن تضع امرأة يدها على رأسه... وعلى ساعده»، والطريقان الأخيران مرسلان (موضع إرسال). فوجود الاختلاف صحيح؛ لكن دعوى أن اللفظ لا يشمل المصافحة مبنية على تخصيص «المسّ» بالجماع، وهو ما أعالجه في بند المعجم.

(معجم، في غير موضعه) قول ابن منظور في لسان العرب (مادة مسس): «ومَسَّ المرأَة وماسَّها: أتاها» و«والمُمَاسَّةُ: كناية عن المباضَعَة»، فيكون «المسّ» نصًّا في الجماع لا في المصافحة: العبارتان موجودتان حرفيًا في مادة «مسس» من لسان العرب، وقد تحققتُ منهما. لكن الخصم اقتطع من الباب ما يوافقه وترك أوله: «مَسِسْتُه... لَمَسْتُه»، و«والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك»، و«يقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ»؛ فالمعنى الأصلي عند ابن منظور هو اللمس باليد، والجماع معنى مستعار. وقال الجوهري في الصحاح: «والمُماسّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة»، وفي أوله: «مَسِسْتُ الشيء... لَمَسْتُه»، وقال الأزهري في التهذيب: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك... والمَسَّ والمَسِيس: جِماع الرجل المرأة»، فالمسّ يقع على اللمس باليد حقيقةً وعلى الجماع مجازًا، فليس نصًّا في الجماع وحده، وحملُ اللفظ على أضيق معانيه دون قرينة تحكّم.

(حديث، صحيح) مارية قالت: «صافحت النبي صلى الله عليه وسلم» (4008_1895)، ولفظ «صافحت» شاذّ مخالف لسائر الطرق ولحديث عائشة: السجل 4008_1895 موجود بنصّه: «صافحت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر كفًّا والله ألين من كفه»، وسنده: أبو بكر بن عياش (130) عن المثنى بن صالح (27355) عن جدته (50311)، وحكمه المخزَّن «1 حسن» وحكم سند مخزَّن آخر «2 ضعيف» (لجهالة محمد بن إسماعيل الفيدي 44178)، وأبو بكر بن عياش فيه اختلاط بأخرة (البخاري: «اختلط بأخرة»، ابن حجر: «ثقة عابد ولما كبر ساء حفظه»). وطرق الباقي كما ذكر: 636_7308 «ما مسست شيئًا قط كان ألين من كف رسول الله»، و1130_84 «بايعت النبي صلى الله عليه وسلم فما مسست شيئًا قط ألين من يده»، و1133_29 «بايعت رسول الله... فما مسست يمينًا قط ألين من يده»؛ فانفرادُ لفظ «صافحت» في 4008_1895 ثابت في المخزون، وحكم الخصم بشذوذه قرار اجتهادي مبني على مخالفة رواية عائشة، ولا أُنازعه في رده إذ لا حاجة لي به.

(حديث، صحيح) أثر إبراهيم النخعي في مصافحة امرأة عجوز (628_5584) موقوف وسنده غير موصول فلا يُحتجّ به: السجل موجود بنصّه: «لقيتني امرأة فأردت أن أصافحها... فصافحتها وليس على يدي شيء»، وهو من قول إبراهيم النخعي (تابعي) لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وسنده في المخزون لا يوصل رجاله (كلهم unlinked_in_text). فهو أثر موقوف غير مصلَّل، ولا يثبت به حكم، كما قال الخصم.

(حديث، صحيح) طريق سعيد بن منصور (70_2021) مرسل: السجل 70_2021 موجود بنصّه: «لأن يُقرَع الرجل قرعًا يخلص القرع إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له»، وسنده ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638، تابعي) بلا صحابي، وفي السند المخزَّن علامة «موضع ارسال» (30002)، وحكمه «2 ضعيف». وكذلك 80_2163 ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا وحكمه «2 ضعيف». فوصفه بالإرسال صحيح.

(استدلال، في غير موضعه) النتيجة: «لا يوجد نص صحيح صريح في النهي عن مصافحة النساء»، فيبقى الأمر على الإباحة: ثبت في المخزون بسند متصل صحيح حديث أميمة بنت رقيقة: «إني لا أصافح النساء» (173_2869، حكمه «0 صحيح»؛ وسند 125856 «0 صحيح»)، وله طرق أخرى عند مالك (19_1778، صحيح)، وأحمد (121_26381، 121_26384، صحيح)، والطيالسي (52_1715، صحيح)، وإسحاق بن راهويه (101_1970، صحيح)، وعبد الرزاق (60_9597، صحيح)؛ وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد عند ابن أبي خيثمة (4008_1906، حسن) وابن سعد (82_9552، حسن): «فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح... فقبض يده وقال: إني لا أصافح النساء»؛ ويشهد له قول عائشة في الصحيحين: «ما مسّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط» (146_6701، 146_4905، حكمهما «0 صحيح»)، وقول الحسن البصري الموقوف. فدعوى انعدام النص الصريح غير مسلَّمة، وما ثبت لا يبقى معه «أصل الإباحة» على إطلاقه.

تنبيه: الحديث 173_2869: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2869: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 125856).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 146_6701: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «محمود بن غيلان العدوي» (7352) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4905: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «يحيى بن بكير المخزومي» (8297) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «الليث بن سعد المصري» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عقيل بن خالد الأيلي» (5688) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_16910: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_16910: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 373707).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 329_1289: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «نصر بن علي الأزدي» (7901) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «العباس بن الفضل الأسفاطي» (20217) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «سعيد بن سليمان النشيطي» (17982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 682_5042: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 520643).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 70_2021: حُكم على الراوي «داود بن عمرو الأودي» (2795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 70_2021: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 540425).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 4008_1895: حُكم على الراوي «مارية خادمة النبي صلى الله عليه وسلم» (50311) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4008_1895: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 293658، 293659، 293660).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 491_7497: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 491_4677: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 292_235: حُكم على الراوي «زكريا بن يحيى الواسطي» (3024) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 292_235: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 193231).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 628_5584: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي (آخر السند في النص)» (غير محدد في النص (unlinked_in_text)) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن مهدي العنبري» (4493) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 38162).الإسناد المقصود غير محدد

الطرف الأول، الجولة 2

الحمد لله. أبدأ بما يجب عليّ من التسليم الصريح، ثم أبين أنّ النزاع قد تحوّل في كلام الخصم من الثبوت إلى الدلالة، ثم أجيب عن مسائله واحدةً واحدة:

١) أُسلّم تسليمًا صريحًا أنّ حديث أميمة بنت رقيقة ثابت صحيح متّصل، وأنّه جاء من طرق كثيرة عن محمد بن المنكدر: مالك في الموطأ (19_1778) والنسائي (315_8898)، وسفيان بن عيينة (173_2869 و68_336)، والثوري في مصنف عبد الرزاق (60_9597) وفي مسند أحمد (121_26384) وفي مسند إسحاق (101_1970)، وورقاء بن عمر (52_1715)، وإسماعيل بن عياش عن ابني مهاجر عن أسماء (4008_1906). وقد تتبعتُ هذه الأسانيد بنفسي، فرأيت أبا بكر بن أبي شيبة وسفيان بن عيينة ومحمد بن المنكدر ومالكًا ووكيعًا والثوري وعبد الرحمن بن مهدي وورقاء، وكلّهم ثقة أو ثقة حافظ، والتصريح بالسماع ثابت في مواضعه. فلا أنازعك في صحته، ولا في أنّ حكم المخزون «0 صحيح» يوافق تحقيقي. وأزيد: أنّ قولك «لم أطّلع على نقد في أميمة» صحيح، وقد رأيتُ سجلها في المخزون مذكورًا فيه أنها «صحابي»، وهذا يكفي. فهذه نقطة أُثبتُها لك ولا أُدافع عنها.

٢) لكنّ ثبتَ الحديث شيء، ودلالته شيءٌ آخر، وهنا مربط الفرس. وتحرير محلّ النزاع: هو مصافحة الرجل المرأةَ الأجنبية بلا حائل، ابتداءً؛ وهذا لا يدخل فيه ذو المحرم ولا الزوجة ولا المملوكة، فأنا أوافقك على تحريرك هذا. والسؤال: هل في حديث أميمة نهيٌ عن ذلك، أم فيه إخبارٌ؟ الجواب: لفظه في جميع الطرق التي تتبّعتها هو: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، و«إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، و«إِنِّي لَا أُصَافِحُكُنَّ». وليس في طريق واحد منها: «لا تصافحوا النساء» ولا «لا تحلّ مصافحة النساء» ولا ما يقوم مقام صيغة النهي. وأنت نفسك سميّته «لفظه» لا «صيغته»، ولم تنقل عن النبي ﷺ إلا الخبر عن نفسه. وهذا هو الفرق الذي سألتني أن أبيّنه: الفرق بين «إني لا أفعل كذا» و«لا تفعلوا كذا». الأول إخبار عن فعله ﷺ، وهو خاصٌّ به؛ والثاني تشريع عامّ للأمة. وليس في حديث أميمة حرفٌ من الثاني.

٣) وأمّا دعواك أنّ وقوع الجواب عن سؤالٍ صريح يجعل الخبر بيانًا للحكم، فليست لازمة. الرسول ﷺ سُئل أن يصافح فامتنع، فكان جوابه إخبارًا عن امتناعه وبيانًا لسببه: أنّ البيعة لا تتوقّف على المصافحة، وأنّ قوله لواحدة كقوله لمائة. وهذا القدر نُسلّمه، وهو نفسه ما نقوله: إنّ المصافحة لم تكن مشروعةً في البيعة إلزامًا، لا أنّها محرّمة على الأمة. والدليل على أنّه ليس تشريعًا عامًّا أنّك لو جعلت «إني لا أصافح النساء» نهيًا عامًّا للزم في نظائره ما لا تقوله: فلو قال ﷺ «إني لا آكل الضبّ» لكان نهيًا عن أكله، وقد ثبت أنّه ﷺ تركه مع كونه على مائدته، وهذا تركٌ لا نهي. فالترك لا يكون نهيًا إلا بدليل، وليس في الحديث دليل. وأنت لم تُجب عن هذا إلا بقولك: «تركُ المباحات لا يكون مستحقًّا للبيان في مقام التشريع» — وهذا مصادرة على المطلوب، فإنّه يفتقر إلى إثبات أنّ المصافحة محرّمة أصلًا حتى يقال: بيان الترك تشريع. ثم إنّ لفظ المضارع «لا أصافح» في العربية يفيد نفي الحال والاستقبال، ولا يفيد التحريم؛ وأمثاله في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: «لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ» في معرض بيان المباينة.

٤) وأمّا الشواهد التي زدتها، فقد تتبّعتُها كما أوجبت: (أ) طريق ابن أبي خيثمة عن ابني مهاجر عن أبيهما عن أسماء (4008_1906): محقَّقٌ، رجاله بين ثقة وصدوق مُتكلَّم فيه، وهو حسن عندي وعند المخزون، ولا أنازع فيه. لكنّه لا يزيد على حديث أميمة شيئًا في الدلالة، لأنّ لفظه لفظ أميمة نفسه: «إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، فهو الخبر نفسه لا شيء آخر. (ب) وأمّا الطريق الذي بنيتَ عليه أشدّ ما بنيت: قولك إنّ ابن سعد أخرج عن أسماء: «فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ» (82_9552) وسمّيته «نصًّا في ردّ اليد لا مجرّد ترك» — فهذا موضع مخالفتي، وقد تتبّعتُ إسناده فوجدته واهيًا: فيه إسماعيل بن نشيط العامري، قال فيه أبو حاتم الرازي: «ليس بالقوي، شيخ مجهول»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال البخاري: «في إسناده نظر»؛ وفيه شهر بن حوشب، قال فيه أبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وقال ابن عدي: «ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به»، وقال البيهقي: «ضعيف»، وقال ابن حزم: «ساقط». فخالفتُ المخزون، وحكمي أنّ هذا الطريق ضعيف لا يصلح شاهدًا يُبنى عليه، فلا يكون في ردّ اليد نصٌّ صحيح زائد على ما في حديث أميمة. (ج) وأمّا إحالتك على «الموطأ، حديث 79_1778» فخطأ في الإسناد: لا وجود لسجلٍّ بهذا الرقم في المخزون، والكتاب رقم 79 هو «جزء أبي جهم البغدادي»، والصواب أنّه 19_1778 (موطأ مالك رواية يحيى الليثي)، ونصّه الذي نقلتَه صحيح موجود بتمامه، فليس الخلل في النقل بل في الرقم.

٥) وأمّا حديث الوعيد (477_16910)، فأتأدّب معك وأرجع عن موضعين: أقول إنّ ملاحظتك على «المسّ» وجيهة، وأنا أول من يقبلها؛ فقد راجعتُ المواد فوجدت ما نقلتَه ثابتًا: قال ابن منظور: «والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك»، وقال الأزهري: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك»، وقال الجوهري: «والمُماسَّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة». فالحقيقة هي اللمس باليد، والجماع معنى مستعار، فالتزمتُ بالحقيقة، وليست الآية «مِن قَبْلِ أَن تَمَاسَّا» ولا «وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ» صوتًا لك في التعميم، بل هي على قرينتها. هذا تسليم منّي. وأُسلّم كذلك بأنّ الحكم في هذا الحديث حسنٌ لا صحيح، وأنّ الاضطراب واقع في متنه. غير أنّني وقفتُ على أمرٍ دقيق يجب أن يعلمه القارئ: أنّ ألفاظ الروايات التي فيها التصريح بالملامسة باليد — «أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ» و«عَلَى رَأْسِهِ» — إنما جاءت في طريقين مرسلين لا متّصلين: طريق سعيد بن منصور (70_2021) وطريق ابن الجعد (80_2163)، وقد وضع المخزون في آخر كل واحد منهما «موضع إرسال»، فليس لنا صحابيٌّ يروي ذلك اللفظ. وأمّا المرفوع المتّصل فهو على لفظ «أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» و«أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَا تَحِلُّ لَهُ»، وهو لفظٌ عامٌّ محتمل، يحتمل اللمسَ ويحتمل ما هو أكثر منه، ولفظٌ محتمل لا يثبت به تحريم المصافحة؛ والتحريم لا يثبت بالاحتمال. وأمّا طريق البيهقي (682_5042) ففيه الجريري، ومداره على شداد بن سعيد كما قال المخزون: «2 ضعيف». وبقي أن نبّه على أنّ ما استشهدتَ به أنت لتقوية الحديث (329_1289) ليس متابعةً مستقلّة: فهي عن نصر بن علي عن أبيه عن شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل، ومدار الطبراني (477_16910) هو شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل نفسه؛ فالطريقان يلتقيان عند شداد، وتعدّدهما لا يرفع الحديث.

٦) وأمّا قولك إنّك «لا تحتجّ بالسكوت على الحظر، فأنا أولى بأن لا أحتجّ بالسكوت على الإباحة» — فهذا خلط. أنا لا أقول: سكت الشرع فهو حلال. بل أقول: الأصل في الأشياء الإباحة، وقد ندب الله إلى ترك التحريم، فقال: «لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» (المائدة: ٨٧)، وقال: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ» (الأعراف: ٣٢). وهذا نصّ في أنّ التحريم يحتاج إلى دليل، لا أنّه يثبت بعدمه. فالفرق بين قولي وقولك: أنا أطالبك بدليل التحريم فتعطيني خبرًا يحتمل معنى آخر؛ وأنت تعارض الإباحة بنصٍّ محتمل.

٧) وأمّا قولك إنّ ابن عائشة «ما مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا» — فلفظه عند أحمد (121_24642) صريح في أنّه في البيعة: «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ»، وكذلك (146_4905) في سياق بيعة النساء. فالوارد في الباب كلّه إنما هو خاصٌّ بالنبي ﷺ في البيعة، وليس تشريعًا عامًّا.

٨) فجواب سؤالك: «على أيّ دليل أعرضتَ عن خمسة طرق صحيحة لحديث أميمة؟» — الجواب: لم أُعرض عنها، بل قلتُ بصحتها الآن صريحًا، وأعرضتُ عن دلالتها فقط، فالطرق كلها تنتهي إلى لفظ واحد هو الخبر عن فعله ﷺ في مقام البيعة. وأمّا أثر الحسن البصري فلا يزيد على ما قلتُه في أول الجولة: هو أثرٌ موقوف على تابعيّ، سنده عن هشيم بن بشير بالعنعنة وهو مدلّس، وفي آخره «موضع إرسال»، فليس دليلًا يُبنى عليه، وإنما هو شاهدٌ على فهم تابعيّ لا أقلّ.

٩) والخلاصة: لا يوجد نصّ صحيح صريح في النهي عن مصافحة المرأة الأجنبية. والذي ثبت إنما هو: أنّ النبي ﷺ لم يصافح النساء في البيعة، وأنّه لا يجوز أن يُحرم ما أحلّ الله بلا دليل صريح. ويبقى الأمر على الأصل، ويُتّقى ما اقترن بشهوة أو ريبة، وهو أمرٌ في محلّ التقوى لا في الحكم. وهذا هو موضع الاتفاق بيننا في آخر كلامك: «أمرُ الورع والتقوى في موضع الشهوة والريبة أشدّ» — نعم، وهذا لا يستلزم تحريمًا، وما فيه من شهوة فهي محرّمة بغير هذا الحديث. وأثني على أدبك في الجولة، وأسألك: أن تزيد على خبرٍ واحد محتمل، أم ترى أنّ العبء في مقام التحريم عليك؟

الأدلة المستشهد بها

قرآن 5:87«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»

قرآن 7:32«قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»

قرآن 109:2«لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ»

معجم لسان العرب: مسس«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك»

معجم تهذيب اللغة: مسس«والمَسُّ مسك الشيء بيدك»

معجم الصحاح: مسس«والمُماسَّةُ : كنايةٌ عن المُباضَعة ؛ وكذلك التماسُّ»

حديث 173_2869«جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 68_336«بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ " ، فَقُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا , يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَايِعْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 121_26384«قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 60_9597«قَالَتْ : فَقُلْنَا : أَلا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ»

حديث 19_1778«وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 82_9552«قَالَتْ أَسْمَاءُ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُبَايِعَهُ فِي نِسْوَةٍ فَعَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 4008_1906«قَالَتْ أَسْمَاءُ ، : جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 70_2021«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 80_2163«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنَّ يُفْرَعُ رَأْسُ الرَّجُلِ فَرْعًا يَخْلُصُ الْفَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ لا تَحِلُّ لَهُ ..."»

حديث 477_16910«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 329_1289«نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبِي , نَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 121_24642«عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ "»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

محصّل ما تتبّعته في كلام الخصم: (١) الآيات الأربع ثابتة في مواضعها بلا تحريف. (٢) حديث أميمة بنت رقيقة ثابت صحيح بطرق كثيرة، وقد حقّقتُ عدّة منها (173_2869، 121_26384، 19_1778، 60_9597، 52_1715، 101_1970) ووافق المخزون في «0 صحيح»، ودعواه «خمسة طرق صحيحة» صادقة في الجملة؛ ومع ذلك بقي موضع النزاع في الدلالة، وهو محلّ اجتهاد لا محلّ ثبوت. (٣) الشواهد التي زادها عن أسماء بنت يزيد: طريق ابن أبي خيثمة (4008_1906) مقبول عندي ويوافق المخزون حسنًا؛ وأما طريق ابن سعد (82_9552) الذي بنى عليه ردّ اليد صريحًا فإسناده واهٍ عندي (إسماعيل بن نشيط: «ليس بالقوي، شيخ مجهول» عند أبي حاتم، «ليس بالقوي» عند النسائي، «في إسناده نظر» عند البخاري؛ وشهر بن حوشب: «لا يحتج بحديثه» عند أبي حاتم، «ليس بالقوي... ولا يتدين به» عند ابن عدي، «ضعيف» عند البيهقي، «ساقط» عند ابن حزم)، فخالفتُ المخزون وأضعفتُه. (٤) حديث الوعيد (477_16910) لا يعتضد بطريق الروياني (329_1289) لأنّ مدارهما شداد بن سعيد نفسه، وتعدّد الطريقين صورةً لا يزيد المتن قوة؛ والروايات مرسلة في 70_2021 و80_2163. (٥) الرقم «79_1778» غير موجود في المخزون، والصواب 19_1778 (الموطأ)، والنصّ الذي نقله صحيح في نفسه. (٦) نقلُه عن النقاد (الذهبي في ابن أبي شيبة، والدارقطني في موسى بن هارون، واللغة في مادة «مسّ» من اللسان والصحاح والتهذيب) ثابت على وجهه بلا تحريف. (٧) أثر الحسن البصري يبقى موقوفًا مرسلًا كما اعترف، فلا يبنى عليه. (٨) ليس في اعتماداته اعتمادٌ على حكم القاعدة في حديث يصحّ أن يكون محلّ نزاع إلّا في 329_1289، وقد أعللتُه بأنّه يعود إلى مدار شداد.

(قرآن، صحيح) استشهاده بالآيات: 24:30 و24:31 و60:12 و33:53، وأنها ثابتة في مواضعها: تحققتُ الأربع: 24:30 «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ...» موافقة لموضعها، و24:31 كذلك، و60:12 مطابقة لموضعها، و33:53 «وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ» مطابقة لموضعها. فلا خطأ في النقل

(حديث، صحيح) أنّ حديث أميمة بنت رقيقة في ابن ماجه برقم 173_2869 بإسناد: أبو بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن أميمة، مع التصريح بالسماع، وحكم المخزون «0 صحيح»: جلبتُ السجل: نصّه مطابق لما نقله بلفظه، ونصّ السند مطابق: 5049 أبو بكر بن أبي شيبة العبسي، 3443 سفيان بن عيينة، 6864 محمد بن المنكدر، 710 أميمة بنت رقيقة؛ وفي اللفظ «أنه سمع محمد بن المنكدر» و«سمعت أميمة بنت رقيقة»، والحكم المخزون «0 صحيح»

(قول عالم، صحيح) أنّ أبا بكر بن أبي شيبة ثقة حافظ، وأنّ الذهبي قال فيه: «سيد الحفاظ، إليه المنتهى في الثقة»: في أقوال النقاد عن 5049 ابن أبي شيبة: «الذهبي... سيد الحفاظ ، إليه المنتهى في الثقة»، و«ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف»، و«النسائي: ثقة»، و«أحمد بن حنبل: صدوق»

(حديث، صحيح) أنّ حديث 121_26384 فيه سؤال النساء الصريح: «قلنا: يا رسول الله، ألا تصافحنا؟»، وإسناده عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابن المنكدر عن أميمة، وحكمه «0 صحيح»: جلبتُ السجل 121_26384، ونصّه: «قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ...» مطابق. والسند المخزون: 4493 عبد الرحمن بن مهدي، 3436 سفيان الثوري، 6864 ابن المنكدر، 710 أميمة، والحكم «0 صحيح». وقول الخصم «سفيان الثوري» صحيح: المعرَّف في المخزون هو الثوري لا ابن عيينة

(قول عالم، صحيح) أنّ عبد الرحمن بن مهدي ثقة ثبت حافظ، وسفيان الثوري ثقة حافظ إمام حجة، وأنّ رواية ابن مهدي عن الثوري من أثبت الروايات: عن 4493 عبد الرحمن بن مهدي: «ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث» (ابن حجر)، وقال أحمد: «ثقة خيارا من معادن الصدق... وإذا حدث عن رجل فهو حجة»، وقال علي بن المديني: «أوثق أصحاب الثوري». وعن 3436 الثوري: «ثقة حافظ فقيه إمام حجة وربما دلس»، «أجل من أن يقال فيه ثقة، هو أحد الأئمة» (النسائي)

(حديث، معزوّ خطأً) أنّ رواية 19_1778 (الموطأ) بلفظ «إني لا أصافح النساء...» ثابتة، وقد أشار إليها برقم 79_1778: النصّ الذي نقله حقيقي وموجود بتمامه في 19_1778 (موطأ مالك رواية يحيى الليثي): «وَحَدَّثَنِي مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ... إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ...»، وحكمه «0 صحيح». لكن الرقم الذي ذكره «79_1778» غير موجود: مخزون رقم 79 هو «جزء أبي جهم البغدادي»، وردّ المحرّك عن 79_1778: «No hadith with bhid '79_1778'». فالخطأ في رقم الإحالة لا في النص

(حديث، صحيح) أنّ لحديث أميمة طرقًا كثيرة صحيحة (52_1715، 101_1970، 60_9597، 19_1778، 121_26383... إلخ): جلبتُ هذه السجلات: 52_1715 (مسند أبي داود الطيالسي) «0 صحيح»، 101_1970 (مسند إسحاق) «0 صحيح»، 60_9597 (مصنف عبد الرزاق، وعنده مرقّم 9599) «0 صحيح»، 19_1778 (الموطأ) «0 صحيح»، 121_26383 (أحمد، طريق مالك) «1 حسن»، 315_8898 (النسائي، طريق مالك) «0 صحيح». ومتونها متفقة في المعنى، وبعضها فيه سؤال الصافحة صريحًا. فدعوى «خمسة طرق» صادقة في الجملة

(حديث، صحيح) أنّ حديث إسماعيل بن عياش، عن ابني مهاجر، عن أبيهما، عن أسماء بنت يزيد: «جئت لأبايع النبي ﷺ في نسوة فقال: إني لا أصافح النساء» (4008_1906) من شواهد أميمة: جلبتُ السجل 4008_1906 ونصّه مطابق لما نقله. وحكم المخزون «1 حسن»، وعند تتبّع السند: 1548 الفضل بن دكين ثقة ثبت، 1050 إسماعيل بن عياش «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم» وهو هنا عن شاميين، 6093 عمرو بن المهاجر ثقة، 7291 محمد بن المهاجر ثقة، 7691 المهاجر بن دينار «صدوق حسن الحديث»، 560 أسماء بنت يزيد صحابية. فالطريق مقبول ولا يبلغ الصحة؛ والحديث مرفوع لا موقوف

(حديث، صحيح) أنّ ابن سعد أخرج عن أسماء: «فأخرجت ابنت عم لي يدها لتصافح رسول الله ﷺ... فقبض يده وقال: إني لا أصافح النساء» (82_9552)، وأنّه شاهد صريح في ردّ اليد: النصّ موجود في 82_9552 كما نقله، وحكم المخزون «1 حسن». غير أنّ تتبّع السند يُظهر ضعفًا بيّنًا: 12557 إسماعيل بن نشيط «مقبول»، وقال فيه أبو حاتم: «ليس بالقوي، شيخ مجهول»، والنسائي: «ليس بالقوي»، والبخاري: «في إسناده نظر»؛ و3837 شهر بن حوشب «صدوق كثير الإرسال والأوهام»، وقال أبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وابن عدي: «ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه»، والبيهقي: «ضعيف»، وابن حزم: «ساقط». فاللفظ ثابت في الكتاب، لكن إسناده واهٍ عندي، فلا يصلح شاهدًا قويًّا

(حديث، صحيح) أنّ حديث الوعيد لأبي داود الطيالسي في مسند الروياني 329_1289 بطريق نصر بن علي عن أبيه عن شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل، وأنّه متابعة صالحة للمعنى: السجل 329_1289 موجود ونصّه مطابق. وحكم المخزون «1 حسن» (والخصم أعلن أنّه اعتماد على حكم القاعدة فقط). وحقّقته: مداره على شداد بن سعيد الراسبي نفسه (3767)، فعنعنة متابعة ليست طريقًا مستقلّة عن طريق الطبراني 477_16910 بل هو عينه في حلقة شداد

(قول عالم، صحيح) أنّ موسى بن هارون البغدادي «حافظ ثقة متقن... أتقى وأثبت ولا يدلس» بقول الدارقطني: في أقوال النقاد عن 32474 موسى بن هارون: «الدارقطني... حافظ ثقة متقن، وفي سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي أيضا: أتقى وأثبت ولا يدلس، ولم ينكر عليه شيء»، و«ابن حجر: ثقة حافظ كبير»

(حديث، صحيح) أنّ شداد بن سعيد الراسبي مداره، وأنّ أحدًا لم يوافقه على لفظ «بمخيط»، وأنّ الروايات مضطربة، وأنّه حسن لا صحيح: مدار المرفوع على 3767 شداد، وفي نقده: «البيهقي: ليس بالقوي»، «أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي»، «العقيلي: صدوق في حديثه بعض الشيء... لا يتابع عليه»، «ابن حجر: صدوق يخطئ»، ووثّقه أحمد والنسائي وابن معين والبزار. والاضطراب ثابت في السجلات التي جلبها: 477_16910 و477_16911 «بمخيط من حديد»، 682_5042 «مشط من حديد» (وفيه الجريري ضعيف)، 70_2021 و80_2163 مرسلان (موضع إرسال) بلفظ «تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه»

(استدلال، في غير موضعه) أنّ قوله «إني لا أصافح النساء» بيانٌ للحكم لا مجرّد خبر، لكونه وقع جوابًا عن طلب الصافحة، ولصيغة المضارع المفتتح بـ«إنّ»: الوقائع التي ينبني عليها هذا الاستدلال صحيحة (سؤال النساء وجوابه ثابت في 121_26384، ودفع اليد ثابت في 82_9552 و4008_1906)، لكن استخراج الحكم منها استدلالٌ لا نصّ؛ فاللفظ خبرٌ عن فعله ﷺ لا صيغة نهي، وهذا موضع نظر لا ينهدم بمجرد وروده جوابًا. فأصل الاستدلال منقول صحيح ودلالته محلّ نزاع لا إثباتًا

(معجم، صحيح) أنّ مادة «مسّ» في اللسان: الأصل هو اللمس باليد، والجماع معنى مستعار، مع نصوص ابن منظور والجوهري والأزهري: راجعتُ المواد: في لسان العرب (مسس): «ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ...»، و«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك». وفي الصحاح (مسس): «والمُماسَّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة». وفي التهذيب (مسس): «والمَسُّ مسك الشيء بيدك»، ثم «والمَسَّ والمَسيس: جِماع الرجل المرأة». فالنقل ثابت على وجهه، وليس فيه تحريف

(حديث، صحيح) أنّ أثر الحسن البصري: «لولا أن رسول الله ﷺ نهى عن مصافحة النساء لصافحتك» موقوف لا يبنى عليه وحده، لكنه يشهد لفهم السلف: الأثر في 292_235 و391_231، وهو قول الحسن البصري لا قول النبي ﷺ، فهو أثرٌ موقوف على تابعيّ. وفي سند 292_235 عنعنة هشيم بن بشير (8062) وهو «كثير التدليس والإرسال الخفي»، وفي آخره «موضع إرسال»، وحكمه المخزون «2 ضعيف». فالخصم لم يزد على ما قلته أولًا: موقوفٌ لا يثبت به حكم

(حديث، صحيح) أنّ سجلّي ابن عدي 491_7497 و491_4677 ليست لهما صفّ سند مخزَّن، وأنّ الخصم أبلغ الموقع بذلك: استخراج السند لهما يعطي «no_stored_isnad» مع وجود أسماء الرجال في المتن، وهو كما وصف. وحديث «نهى عن مصافحة النساء» عن أنس يبقى ساقطًا بمحمد بن كثير (30452) وكثير بن عبد الله (6563)؛ ومثل ذلك إعلال ابن عدي لطريق العلاء (1526): «وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة»

(حديث، صحيح) أنّ الأمام «أميمة بنت رقيقة» صحابية، والصحابة كلهم عدول (ولم يطّلع على نقد فيها): سجل 710 يصفها «صحابي»، وتذكر بعض المصادر أنها بنت خويلد... وعمّة محمد بن المنكدر (تاريخ أبي زرعة الدمشقي 266_1495). فوصف الصحبة ثابت، ولا جرح فيها

تنبيه: الحديث 4008_1906: حُكم على الراوي «الفضل بن دكين الملائي (أبو نعيم)» (1548) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 82_9552: حُكم على الراوي «الفضل بن دكين الملائي» (1548) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «محمد بن المنكدر القرشي» (6864) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «علي بن نصر الحداني» (5821) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «نصر بن علي الأزدي» (7901) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «يزيد بن عبد الله العامري (أبو العلاء)» (8453) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

الحمد لله. أبدأ بالتسليمات الصريحة، ثم أبيّن أنّ التسليمات لا تنقذ موقفك، وأختم بسؤالك عن العبء:

١) تسليماتي: (أ) أسحب الاستدلال بسجل ابن سعد (82_9552) على خصوصية «قبض اليد»، فقد تتبّعتُ كلّ طرق هذه الخصوصية فوجدتها جميعًا تمرّ بشهر بن حوشب: 82_9552 (الفضل بن دكين ← إسماعيل بن نشيط ← شهر ← أسماء)، و970_62 و970_5934 و325_1642 (أبو يعلى ← زهير ← عثمان بن عمر ← إبراهيم بن عبد الرحمن السنسي ← شهر ← أسماء)، و798_73392 (يونس بن بكير ← إسماعيل بن نشيط ← شهر ← أسماء) وحكم المخزون فيه «2 ضعيف». وأقوال النقاد التي نقلتَها ثابتة في المخزون: إسماعيل بن نشيط (12557) قال فيه أبو حاتم: «ليس بالقوي، شيخ مجهول»، والنسائي: «ليس بالقوي»، والبخاري: «في إسناده نظر»؛ وشهر بن حوشب (3837) قال فيه أبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وابن عدي: «ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به»، والبيهقي: «ضعيف»، وابن حزم: «ساقط». فحكمي أنه ضعيف، ولا أبني عليه. (ب) وأسحب تسمية 329_1289 «متابعة صالحة»: فسندها نصر بن علي عن أبيه علي بن نصر عن شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل، وسند الطبراني 477_16910 موسى بن هارون عن إسحاق عن النضر عن شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل؛ فالمدار واحد كما قلت. (ج) وأسلّم بأنّ لفظي «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» إنما في المرسلين 70_2021 و80_2163، فقد انتهى سندهما عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638) بلا صحابي، وفي السند المخزَّن علامة «موضع ارسال». (د) وأسلّم بأنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد وأنّ الجماع معنى مستعار، كما قال ابن منظور: «ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ»، وقال الأزهري: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك». (هـ) وأسلّم بأنّ حديث الوعيد (477_16910) حسن لا صحيح، وأنّ متنه مضطرب.

٢) لكنّ قياسك بالضبّ ينقضه النصّ نفسه، وهو أقوى ما أجيبك به. أخرج أبو عوانة في مستخرجه (365_6074، حكمه «0 صحيح») بإسناد: يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ». فالنبي ﷺ حيث أراد أن يُفهم أنّ تركه لا يُحَرِّم، صرّح بنفي التحريم بلفظه. ولم يفعل ذلك في المصافحة، بل قال: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» في جواب طلبٍ في مقام البيعة. فبابا الضبّ والمصافحة مفترقان بنصّ صحيح، لا بدعوى. ويُعضّده قول عمر في صحيح مسلم (158_3614): «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ»، وهو أثرٌ موقوف على عمر يُستأنس به لا يُستدلّ به وحده. فاستدلالك بالضبّ حجّة عليك لا لك: إذ الشارع حيث أراد نفي الحرمة نطق بها، وحيث سكت عنها في مسألتنا كانت القرائن على خلافها.

٣) ودعواك أنّ «الوارد في الباب كلّه إنما هو خاصٌّ بالنبي ﷺ في البيعة» غير صحيحة، وهذا موضع مهم: فلفظ عائشة في صحيح البخاري (146_4905) عامّ: «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»، ولفظ النسائي في السنن الكبرى (315_8897): «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»، ولفظ البخاري (146_6701): «وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا». وهذه كلها مطلقة بـ«قطّ» بلا تقييد ببيعة؛ وإنما جاء التقييد «فِي بَيْعَةٍ» في طريق أحمد وحده (121_24642): «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ». فحملُ جميع ألفاظ الباب على التقييد بالبيعة تحكّم، والمطلق يبقى على إطلاقه.

٤) وأمّا لفظ حديث أميمة، فليس خبرًا عن عادةٍ مجرّدة، بل هو في مقام التشريع من ثلاثة وجوه: (أ) أنّه جواب عن سؤال صريح عن المصافحة، وفي مسند الحميدي (68_336، حكمه «0 صحيح») بلفظ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ... يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»؛ فالصيغة بضمير المخاطبة في مقام الطلب، وهي بيان لا إخبار محض. (ب) أنّ البيعة عبادة منصوصة في القرآن: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ... فَبَايِعْهُنَّ»؛ فالنساء جئن لأداء عبادة، والامتناع عن ملامستهنّ فيها مع بيان العلة بيانٌ لحكم لا تركُ عادة. (ج) أنّ حديث الوعيد على مسّ المرأة التي لا تحلّ — وهو حسن لا صحيح كما سلّمت — يشهد بأنّ الشرع شدّد في هذا الباب، ولا يصلح دليلًا على الإباحة.

٥) وأمّا «أصل الإباحة» الذي بنيتَ عليه، فالجواب أنّ الأصل إنما يُتمسّك به عند عدم الدليل الخاصّ، فإذا ورد دليل خاصّ في محلّ النزاع كان هو المعتبر، وإلا لكان كلّ محرّم غير منصوص عليه بعينه مباحًا، وهو باطل. ثم إنّ الشارع لم يُوسّع في باب الفروج بل ضيّقه سدًّا للذريعة: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ»، وأمر بغضّ البصر وحفظ الفرج في 24:30-31، وأدّب في 33:53: «وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ، ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ». فالأصل في هذه الأبواب التوقّف والاحتياط، لا التوسّع؛ وما ذكرتَه من آيات الطيبات والزينة في المآكل والملابس لا يصلح لإباحة ملامسة الأجنبية.

٦) وأمّا سؤالك: «أتزيد على خبرٍ واحد محتمل؟» فالجواب: نعم، عندي أكثر من ذلك. حديث أميمة بنت رقيقة «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» ثابت بثماني طرق صحيحة على الأقل: 173_2869 (ابن ماجه)، 19_1778 (الموطأ)، 68_336 (الحميدي)، 315_8898 (النسائي)، 121_26381 و121_26384 (أحمد)، 52_1715 (الطيالسي)، 101_1970 (إسحاق بن راهويه)، 60_9597 (عبد الرزاق)، بلفظ متقارب وبعضها بضمير المخاطبة في جواب الطلب. ويشهد له من صحابية أخرى 4008_1906 عن أسماء بنت يزيد: «جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» (حسن). ويشهد له قول عائشة في الصحيحين مطلقًا في «قطّ» (146_4905، 146_6701، 315_8897). وأمّا أنت فلا نصّ عندك في الإباحة أصلًا، بل «أصل» لا يصلح معارضًا للنصّ الخاصّ. فالعبء عليك لا عليّ؛ وأنا أسحب ما ضعُف سنده وأُبقي على ما ثبت، وهذا مقتضى الأمانة، والقول بالمنع في مصافحة الأجنبية بلا حاجة هو الأحوط، والورع فيه أظهر، والله أعلم.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 60:12«يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 33:53«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»

قرآن 24:30«قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»

قرآن 17:32«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»

حديث 365_6074«6075 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ ؟ فَقَالَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ " ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِذَا لَمْ يُحَرِّمْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، @ 5 : 36 @ فَلَيْسَ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ»

حديث 158_3614«3611 وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ ، فَقَالَ : لَا تَطْعَمُوهُ وَقَذِرَهُ ، وَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ ... "»

حديث 173_2869«2869 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ ، تَقُولُ : جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 68_336«336 حَدَّثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رَقِيقَةَ ، تَقُولُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ " ، فَقُلْتُ : ... يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَايِعْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 121_26384«26386 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ ... قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 146_4905«4907 ... قَالَتْ : ... انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»

حديث 315_8897«8908 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أنا ابْنُ وَهْبٍ ... قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " لا وَاللَّهِ ، مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِالْكَلامِ "»

حديث 121_24642«24644 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ "»

حديث 4008_1906«نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ ، : جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 82_9552«9555 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُبَايِعَهُ فِي نِسْوَةٍ ... فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 70_2021«2019 نا هُشَيْمٌ ، أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ ، @ 2 : 89 @ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 80_2163«2162 وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنَّ يُفْرَعُ رَأْسُ الرَّجُلِ فَرْعًا يَخْلُصُ الْفَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ لا تَحِلُّ لَهُ ، وَلأَنْ يُبْرَصَ الرَّجُلُ بَرَصًا يَخْلُصُ الْبَرَصُ إِلَى عِطْفِهِ وَسَاعِدَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 477_16910«16916 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ @ 20 : 212 @ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

معجم لسان العرب: مسس«ويقال : مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك ، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد ، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه»

معجم تهذيب اللغة: مسس«والمَسُّ مسك الشيء بيدك . قال الله جل وعز : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أوّلًا، تسليم الخصم بصحة حديث أميمة مطابق لتحقيقي، والطرق التي عدّها (68_336، 315_8898، 19_1778، 121_26384، 60_9597، 52_1715، 101_1970) كلها موجودة في المخزون بأحكام صحيحة، فثبت الاتفاق على الثبوت. ثانيًا، تصحيحه لرقم الموطأ صحيح: لا وجود لـ«79_1778»، والصحيح 19_1778. ثالثًا، نقده لسند 82_9552 صحيح في جوهره: إسماعيل بن نشيط (12557) قال فيه أبو حاتم «ليس بالقوي، شيخ مجهول»، والنسائي «ليس بالقوي»، والبخاري «في إسناده نظر»؛ وشهر بن حوشب (3837) قال فيه أبو حاتم «لا يحتج بحديثه»، وابن عدي «ليس بالقوي...»، والبيهقي «ضعيف»، وابن حزم «ساقط». وتتبّعي لكل طرق «قبض اليد/أخرجت يدها» (82_9552، 970_62، 970_5934، 325_1642، 798_73392) أظهر أنّها جميعًا تمرّ بشهر بن حوشب، فخصوصية «ردّ اليد» لا تثبت مرفوعةً بلفظها، وأنا أُقلع عن الاستدلال بها. رابعًا، ملاحظته على 329_1289 صحيحة: مدارها ومدار 477_16910 واحد (شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل)، وأرجع عن تسميتها «متابعة صالحة». خامسًا، ملاحظته أنّ لفظ «تضع يدها على ساعده/رأسه» إنما في مرسلي 70_2021 و80_2163 صحيحة، وأسلّم بها. سادسًا، تسليمه بأنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد موافق لما في لسان العرب والصحاح والتهذيب، وهو تسليم لصالحنا. سابعًا، وأمّا دعواه أنّ كل ألفاظ الباب مقيّدة بالبيعة فغير صحيحة: 146_4905 و315_8897 و146_6701 مطلقة في «قطّ»، والتقييد بـ«في بيعة» إنما في 121_24642 وحده. وثامنًا، قياسه بالضبّ ينقضه أنّ النبي ﷺ صرّح فيه بنفي التحريم («لست بآكله ولا محرّمه» في 365_6074)، ولا نظير له في مسألتنا؛ فالفرق أنّ الترك في مقام التشريع في جواب طلبٍ في البيعة محمولٌ على الحكم، لا على مجرّد العادة. فالخلاف الآن منحصر في الدلالة، وأنا أسحب ما لا يصحّ سنده وأبقي على ما ثبت.

(حديث، صحيح) تسليم الخصم بأن حديث أميمة بنت رقيقة (173_2869) ثابت صحيح متّصل، وجاء من طرق كثيرة عن محمد بن المنكدر: الحديث موجود بنصّه في المخزون، وسنده المخزَّن (125856) حكمه «0 صحيح»، وسند النصّ يطابق المخزَّن (text_vs_stored: agrees). وتحقّقتُ من الطرق التي عدّها: 68_336 (مسند الحميدي، «0 صحيح»)، 315_8898 (السنن الكبرى للنسائي، «0 صحيح»)، 19_1778 (الموطأ، «0 صحيح»)، 121_26384 (أحمد، «0 صحيح»)، 60_9597 (مصنف عبد الرزاق، «0 صحيح»)، 52_1715 (الطيالسي، «0 صحيح»)، 101_1970 (إسحاق، «0 صحيح»)؛ فهذا التسليم مطابق للتحقيق.

(حديث، صحيح) حديث 68_336 بلفظ: «إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»: السجل موجود بنصّه، وسنده: سفيان بن عيينة (3443) عن محمد بن المنكدر (6864) عن أميمة بنت رقيقة (710)، وحكمه «0 صحيح»، وسنده المخزَّن 511647 حكمه «0 صحيح». وهذا اللفظ دليل على أنّ الصيغة في هذا الطريق صيغة مضارع بضمير المخاطبة في جواب الطلب، لا خبرًا مجرّدًا.

(حديث، صحيح) حديث 121_24642 عند أحمد بلفظ: «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ»: السجل موجود بنصّه، وسنده: يحيى بن آدم (8192) عن ابن المبارك (4716) عن معمر (7633) عن الزهري (7272) عن عروة (5594) عن عائشة (4049)، وحكمه «0 صحيح»، وسند 35839 «0 صحيح». ولفظه بالفعل مقيّد بـ«في بيعة».

(حديث، صحيح) لا وجود لسجل «79_1778» وأنّ الكتاب رقم 79 ليس الموطأ: «hadith_get 79_1778» ردّ: No hadith with bhid '79_1778'. والحديث الصحيح الرقم 19_1778 موجود في موطأ مالك رواية يحيى الليثي بنصّه. فالخطأ في الرقم لا في النقل، كما قال الخصم.

(حديث، صحيح) حديث 82_9552 (ابن سعد عن أسماء: «فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ») ضعيف، فيه إسماعيل بن نشيط العامري وشهر بن حوشب: قرأت سجل الراوي 12557 (إسماعيل بن نشيط): «أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي، شيخ مجهول»، «النسائي: ليس بالقوي»، «البخاري: في إسناده نظر». وقرأت سجل 3837 (شهر بن حوشب الأشعري): «أبو حاتم: لا يحتج بحديثه»، «ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به»، «البيهقي: ضعيف»، «ابن حزم: ساقط»، مع توثيق أحمد («حسن الحديث»، «ثقة»، «لا بأس به») والعجلي («ثقة») وأبي زرعة («لا بأس به»). فأقوال النقاد التي نقلها الخصم ثابتة حرفيًا في المخزون.

(حديث، صحيح) أنّ لفظ «قبض يده / أخرجت يدها لتصافح» في طرق أسماء مداره على شهر بن حوشب: تتبّعتُ الطرق: 82_9552 (الفضل بن دكين ← إسماعيل بن نشيط ← شهر ← أسماء)، و970_62 و970_5934 (أبو يعلى ← زهير ← عثمان بن عمر ← إبراهيم بن عبد الرحمن السامي ← شهر ← أسماء)، و325_1642 (مثلها)، و798_73392 (يونس بن بكير ← إسماعيل بن نشيط ← شهر ← أسماء). فكلها تمرّ بشهر بن حوشب. وأمّا الطريق الذي لا يمرّ به فهو 4008_1906 (إسماعيل بن عياش عن ابني مهاجر عن أبيهما عن أسماء) ولفظه: «إني لا أصافح النساء» بلا ذكر «قبض اليد». فالخصم مصيب في أنّ خصوصية «ردّ اليد» لا تصحّ من طريق سالم من شهر.

(حديث، صحيح) أنّ لفظي «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» إنما جاءا في طريقين مرسلين (70_2021 و80_2163): 70_2021: سنده ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638) بلا صحابي، وفي السند المخزَّن «موضع ارسال» (30002)، وحكمه «2 ضعيف». و80_2163: ينتهي كذلك عند عبد الله بن أبي زكريا، وحكمه «2 ضعيف»، وفي السند علامة «موضع ارسال». فاللفظان في المرسل فعلًا كما قال.

(حديث، صحيح) أنّ 329_1289 ليست متابعة مستقلّة لحديث الطبراني 477_16910، بل تلتقي معه في مداره على شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل: سند 329_1289: نصر بن علي (7901) ← أبيه علي بن نصر الحداني (5821) ← شداد بن سعيد (3767) ← أبي العلاء (8453) ← معقل بن يسار (7624). وسند 477_16910: موسى بن هارون ← إسحاق ← النضر ← شداد بن سعيد (3767) ← يزيد بن عبد الله بن الشخير (8453) ← معقل. فالمدار واحد: شداد عن أبي العلاء عن معقل. فالخصم محقّ في أنّ تعدّدهما لا يرفع الحديث.

(قرآن، في غير موضعه) استدلال الخصم بالآية 109:2 «لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ» على أنّ المضارع لا يفيد التحريم: الآية ثابتة في موضعها 109:2 (match_at_claimed_ref)، لكن سياقها بيان المباينة بين الإيمان والكفر في مقام الإعلان، لا امتناع نبيٍّ عن فعلٍ طلبه منه المكلَّفون في مقام تشريع؛ فالقياس بينهما فاسد.

(حديث، صحيح) قياس الخصم بحديث الضب: «إني لا آكل الضبّ» وأنّه ﷺ قال «لست بآكله ولا محرّمه»: الحديث موجود في المخزون: 158_3614 (صحيح مسلم): «سألت جابرا عن الضب، فقال: لا تطعموه وقذره، وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه»، و365_6074: «لست بآكله ولا محرمه». فاللفظ ثابت. لكنّه حجّة عليهم لا لهم: فيه نصّ صريح من النبي ﷺ بنفي التحريم («ولا محرّمه»)، ولا نظير له في مسألتنا؛ فالفرق أنّ ترك الضبّ صُرّح فيه بنفي الحرمة، وترك المصافحة لم يُصرَّح فيه بنفيها، بل اقترن بجوابٍ عن طلبٍ في مقام البيعة.

(حديث، في غير موضعه) قول عائشة عند البخاري (146_6701 و146_4905) خاصّ بالبيعة، والوارد في الباب كلّه خاصٌّ بالنبي ﷺ في البيعة: 146_4905 لفظه عامّ: «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»، وكذلك 315_8897 (السنن الكبرى للنسائي، حكمه «0 صحيح»): «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِالْكَلَامِ». فالقول بأنّ اللفظ في الباب كلّه مقيّد بـ«في بيعة» غير صحيح؛ وإنما ورد التقييد في طريق أحمد وحده.

(قرآن، في غير موضعه) دعوى الخصم أنّ الأصل في الأشياء الإباحة، وأنّ التحريم يحتاج إلى دليل، بالآيتين 5:87 و7:32: الآيتان ثابتتان في موضعيهما، لكنّهما في سياق تحريم الطيبات والزينة، لا في تقرير قاعدة في الأفعال؛ وأنا لا أزعم أنّ السكوت حظر، بل أقول: القاعدة «الأصل الإباحة» تُخصّ بالنصّ، وقد ثبت النصّ؛ فمجرّد تقرير القاعدة لا يعارض الدليل، والخصم لم يجعل المسألة إلا ردّ النصّ إلى «محتمل».

(حديث، صحيح) أنّ حديث 4008_1906 حسن عند المخزون، وأنّ لفظه لفظ أميمة نفسه: السجل موجود بنصّه: «جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وحكمه «1 حسن»، وسنده: أبو نعيم (1548، ثقة ثبت) ← إسماعيل بن عياش (1050) ← ابني مهاجر عن أبيهما ← أسماء (560). فهو شاهد صحيح المعنى من صحابية أخرى، غير أنّه لا يزيد على حديث أميمة في اللفظ، كما قال الخصم.

تنبيه: الحديث 173_2869: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2869: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 125856).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «الحميدي عبد الله بن الزبير» (4698) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 511647).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 82_9552: حُكم على الراوي «أسماء بنت يزيد الأنصارية» (560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 82_9552: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 607273).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 970_62: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 970_62: حُكم على الراوي «أبو يعلى الموصلي» (10025) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 970_62: حُكم على الراوي «عثمان بن عمر بن فارس» (5544) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 970_62: حُكم على الراوي «أسماء بنت يزيد الأنصارية» (560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 329_1289: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 70_2021: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 540425).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 80_2163: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 477_16910: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_16910: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 373707).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «يحيى بن آدم الأموي» (8192) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عبد الله بن المبارك الحنظلي» (4716) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 35839).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 798_73392: حُكم على الراوي «يونس بن بكير الشيباني» (8606) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 798_73392: حُكم على الراوي «أسماء بنت يزيد الأنصارية» (560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

الحمد لله، هذه كلمة الختام، ولا أفتح فيها طريقًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت في الجولات وبيّن ما انتهى إليه التدقيق.

١) موضع الاتفاق: لم يبقَ بيننا خلاف في الثبوت، فقد سلّمتُ لك صحّة حديث أميمة بنت رقيقة، وسلّمتَ لي في المقابل ضعف سجل ابن سعد (82_9552) وبطلان خصوصية «قبض اليد»، وأنّ 329_1289 ليست متابعة مستقلّة لحديث الوعيد، وأنّ لفظي «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» إنما في المرسلين (70_2021 و80_2163)، وأنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد والجماع مستعار. فهذه أربع نقاط سقطت من كفّة المنع، ولله الحمد.

٢) ما بقي من الثابت في محلّ النزاع لا يعدو أن يكون: (أ) حديث أميمة بلفظ «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» أو «لَا أُصَافِحُكُنَّ» أو «إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وقد تتبّعتُ له تسعة سجلات (173_2869، 68_336، 19_1778، 315_8898، 121_26381، 121_26384، 52_1715، 101_1970، 60_9597) وكلّها ترجع إلى محمد بن المنكدر عن أميمة، ورجالها ثقات: أبو بكر بن أبي شيبة ومالك وسفيان بن عيينة والثوري والحميدي ووكيع وورقاء، فثبوته لا مطعن فيه. (ب) وألفاظ عائشة في الصحيحين (146_6701، 146_4905، 315_8897، 121_24642). (ج) وشاهد أسماء (4008_1906). وليس في واحدٍ منها — ولا في طريقٍ منها — صيغة أمر أو نهي موجهة إلى الأمة: لا «لا تصافحوا النساء» ولا «لا تحلّ لكم مصافحة النساء»، بل كلّها إخبارٌ عن فعله ﷺ نفسه.

٣) وأمّا ما سمّيته «خبرًا يقع في مقام التشريع» فالتدقيق ينقضه من وجهين: (أ) أنّ اللفظ في الحميدي (68_336) الذي بنيتَ عليه: «إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ»، وهذه صيغة المتكلّم «إنّي لا أفعل» بضمير المخاطبة في المفعول، لا صيغة النهي «لا تفعلوا»؛ فبيني وبينك فرقٌ في صيغة الكلام لا في وقوعه جوابًا. (ب) أنّ التعليل الذي جاء معه — «إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ» — صريحٌ في أنّ سبب الامتناع هو أنّ الكلام يقوم مقام المصافحة في البيعة، فالمقصود بيان كفاية القول في العقد، لا تحريم الملامسة.

٤) وأمّا حديث الضبّ (365_6074) فلم أنكر صحته: قد تتبّعتُ سنده من يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهو إسناد صحيح متّصل، ونصّه «لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ» ثابت. لكنّه حين يُتأمّل يتقرّر به القاعدة التي أقرّرها لا التي تقرّرها: أنّ ترك النبي ﷺ للشيء ليس تحريمًا له. وقولك «إنّه حيث أراد نفي التحريم صرّح به، ولم يفعل ذلك في المصافحة» استدلالٌ بالعدم، وهو أضعف المسالك؛ إذ لا يلزم من سكوت الشارع عن نفي التحريم في موضعٍ ثبوتُ التحريم فيه، ولو لزم ذلك للزم مثله في كلّ متروكٍ لم يُصرَّح بنفي تحريمه، ولا يقول به أحد. وقد أورد الخصم نفسه قول عمر في مسلم (158_3614) «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ» وسمّاه موقوفًا يُستأنس به، وهو الصواب.

٥) وأمّا تمسّكك بعموم لفظ عائشة «قطّ» في غير طريق أحمد، فقد أثبتُّ لك النصوص بحرفها (146_4905 و315_8897 و121_24642)، وأثبتُّ لك أن صورة الحديث في سياق المبايعة صريحة: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ»، «إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ»، مع آية المبايعة (60:12) «فَبَايِعْهُنَّ». والمطلق في اللفظ يُقيَّد بسياقه، ولا يُبنى عليه تحريمٌ عامّ في غير محمله.

٦) وحاصل ما استُدلّ به للمنع: خبرٌ عن فعله ﷺ في البيعة، وحديثُ وعيدٍ حسن لا صحيح، ومداره على شداد بن سعيد الراسبي مع اضطراب المتن، وألفاظه المرفوعة المتّصلة تشترك في لفظ «المسّ» المحتمل، وألفاظ «وضع اليد» مرسلة. وأما أبواب التشديد التي سقتها (24:30-31 و33:53 و17:32) فهي ثابتة في مواضعها ولا خلاف فيها، لكنّها في غضّ البصر وحفظ الفرج والاستئذان من وراء حجاب وفي النهي عن مقاربة الفاحشة، وليس فيها ذكرٌ للمصافحة لا أمرًا ولا نهيًا.

٧) فأمّا اختلافنا في «الأصل»: لستُ أدّعي أنّ الأصل يُعارض النصّ الخاصّ كما قلت، بل أثبتُ أنّ النصّ الخاصّ في محلّ النزاع ممّا سقط، ولم يبقَ إلا خبرٌ عن فعله ﷺ في البيعة، ومع حديث الضبّ يثبت أنّ الترك لا يُحَرِّم. فعند سقوط دليل التحريم — وقد سقط — تبقى القاعدة على ما ندب الله إليه: «لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» و«قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ». وهذا هو دليلي، وهو نصٌّ في أنّ التحريم يحتاج إلى دليلٍ، لا أنّ الإباحة تحتاج إلى نصّ.

٨) وأختم بثمرة الاتفاق بيننا: أنّ مجلس المصافحة إذا اقترن بشهوةٍ أو ريبةٍ فالتقوى محكمة، وهذا ما تسلّمناه صريحًا، وهو لا يستلزم تحريم المصافحة الخالية عن ذلك. فالذي أقوم عليه أنّ المصافحة جائزةٌ في نفسها، حرامٌ ما اقترن بها من حرام، والورع بابٌ آخر غير باب الحكم. وأسأل الله أن يجعلنا من أهل العلم والأمانة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 5:87«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»

قرآن 7:32«قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ»

قرآن 60:12«يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا... فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 24:30«قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»

قرآن 33:53«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»

حديث 68_336«بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ... يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَايِعْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 173_2869«جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 60_9597«قَالَتْ : فَقُلْنَا : أَلا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ»

حديث 365_6074«قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ ؟ فَقَالَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ "»

حديث 158_3614«وَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ ..."»

حديث 146_6701«قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا " ... وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»

حديث 146_4905«لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»

حديث 477_16910«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 70_2021«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

معجم لسان العرب: مسس«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

محصّل ما تتبّعته في كلام الخصم: (١) اعترف بضعف 82_9552 وسحب الاستدلال به، وبأنّ مدار 329_1289 و477_16910 واحد، وبأنّ لفظي «تضع يدها على ساعده/رأسه» في المرسلين، وبأنّ «المسّ» حقيقته اللمس — وكلّ ذلك مطابق لما في المخزون من غير تحريف. (٢) أورد حديث الضبّ في أبي عوانة (365_6074)، وهو ثابت صحيح بإسناد متّصل، لكنّ دلالته على القاعدة لا على تحريم المصافحة؛ وقد نُقل نصّه حرفيًّا. (٣) 158_3614 ثابت حسن، لكنّه نقلٌ عن عمر لا عن النبي ﷺ، والخصم نفسه وضعه موضع الاستئناس. (٤) نقله لألفاظ عائشة صحيح حرفيًّا، وملاحظته أنّ التقييد «في بيعة» إنما في طريق أحمد صحيحة نصًّا، لكنّ ذلك لا يخرجه عن السياق العامّ للبيعة في الحديث كلّه، ولا يستلزم تحريم المصافحة على الأمة. (٥) حديث الحميدي (68_336) صحيح، ولفظه بضمير المخاطبة، ومع ذلك ليس صيغة نهي. (٦) أبواب الشدّة في الفروج (24:30-31، 33:53، 17:32) ثابتة، ولا ذكر للمصافحة فيها. (٧) 121_26384 و146_4905 اعتمدها الخصم على حكم القاعدة فقط، وقد تتبّعتُ 146_4905 و121_26384 بنفسي فوجدتهما صحيحين، فلا يبقى مطعن في سندهما، ويبقى البحث في الدلالة. فالخلاف في الجملة دلاليّ لا إسناديّ، والعبء في مطالبة بدليل صريح محرِّم لازال قائمًا.

(حديث، صحيح) اعترافه وسحبه للاستدلال بسجل ابن سعد (82_9552) وبالأثر المبني عليه في خصوصية «قبض اليد»، وأنّ جميع طرق هذه الخصوصية تمرّ بشهر بن حوشب (970_62، 970_5934، 325_1642، 798_73392): جلبتُ السجلات: 970_62 (البوصيري عن أبي يعلى، زهير، عثمان بن عمر، إبراهيم بن عبد الرحمن السامي، شهر بن حوشب، أسماء) بلفظ «فمددت يدي لأبايعه فقبض يده وقال: لا أصافح النساء»، و970_5934 مثله، و325_1642 (المطالب العالية) مثله، و798_73392 (تاريخ دمشق) وفيه «وَنَا يُونُسُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ... فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ» وحكمه «2 ضعيف». ومدار جميعها على شهر بن حوشب (3837)، وبعضها على إسماعيل بن نشيط (12557) أيضًا. فوصفه صحيح

(حديث، صحيح) اعترافه بأنّ سند 329_1289 يلتقي مع 477_16910 في المدار على شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل: سند 329_1289 المخزون: 7901 نصر بن علي ← 5821 علي بن نصر الحداني ← 3767 شداد بن سعيد ← 8453 يزيد بن عبد الله (أبو العلاء) ← 7624 معقل. وسند 477_16910: 32474 موسى بن هارون ← 927 إسحاق ← 1716 النضر بن شميل ← 3767 شداد ← 8453 أبو العلاء ← 7624 معقل. فالمدار واحد، كما وافق

(حديث، صحيح) اعترافه بأنّ لفظي «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» إنما في المرسلين 70_2021 و80_2163، وأنّ سندهما ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي بلا صحابي مع علامة «موضع ارسال»: 70_2021: هشيم ← داود بن عمر ← عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638)، وحكمه «2 ضعيف»، والسند المخزون ينتهي عند الخزاعي ثم «موضع ارسال». و80_2163: نصّه يقتصر على الخزاعي، وسنده المخزون ينتهي عنده ثم «موضع ارسال»، وحكمه «2 ضعيف». والخزاعي متوفى 119 لم يلقَ النبي ﷺ، وهو مُرسِل عن كبار الشاميين

(معجم، صحيح) اعترافه بأنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد والجماع مستعار، نقلًا عن اللسان: «ثم استعير للأَخذ والضرب... واستعير للجماع»، والتهذيب: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك»: النصّان موجودان في المادتين كما نقلهما: لسان العرب (مسس): «ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه»، والتهذيب (مسس): «والمَسُّ مسك الشيء بيدك». فالتسليم مبنيّ على نقل صحيح لا محرّف

(حديث، صحيح) احتجاجه بحديث الضبّ في أبي عوانة (365_6074) نصًّا صحيحًا: «لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ»، وأنّه يفترق عن باب المصافحة: السجل 365_6074 موجود بنصّه المذكور وحكمه «0 صحيح». وتتبّعتُ سنده: 8613 يونس بن عبد الأعلى (ثقة) ← 5147 ابن وهب (ثقة حافظ) ← 6659 مالك (رأس المتقنين) ← 4797 عبد الله بن دينار (ثقة) ← 4967 ابن عمر (صحابي). فالإسناد صحيح متصل، والنصّ كما نقله. غير أنّ ثبوت النصّ شيء، ودلالته مختلف فيها (انظر الاستدلال أدناه)

(حديث، صحيح) أنّ قول عمر: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ» في صحيح مسلم (158_3614)، وأنّه أثر موقوف يُستأنس به لا يُستدلّ به وحده: السجل 158_3614 موجود، ونصّه: «وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ... عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ وَقَذِرَهُ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ...»، وحكمه «1 حسن»، والصحابي عنده 5913 عمر. وهو في الجملة نقلٌ عن عمر لا عن النبي ﷺ مباشرة، فوضعه الخصم موضع الاستئناس لا الاستدلال، وهذا هو الصواب في مثله

(حديث، صحيح) أنّ ألفاظ عائشة في 146_4905 و315_8897 و146_6701 مطلقة بـ«قطّ» بلا تقييد ببيعة، وإنما جاء التقييد «في بيعة» في طريق أحمد (121_24642) وحده: 4276_146_4905؟ لا؛ النصوص: 146_4905: «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»؛ و315_8897: «لَا وَاللَّهِ، مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِالْكَلامِ»؛ و146_6701: «وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»؛ و121_24642: «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ». فنقله للنصوص صحيح حرفيًّا، وملاحظته أنّ التقييد إنما في طريق أحمد صحيحة نصًّا

(استدلال، في غير موضعه) أنّ استدلاله من حديث الضبّ: «النبي ﷺ حيث أراد أن يُفهم أنّ تركه لا يُحَرِّم صرّح بنفي التحريم، ولم يفعل ذلك في المصافحة، فبابا الضبّ والمصافحة مفترقان بنصّ صحيح»: ثبوت الحديث صحيح كما بيّنت، لكن قدره أنّ النبي ﷺ في قضية الضبّ نفى عن فعله التحريم؛ وهذا يثبت القاعدة التي أُقرِّرها: أنّ ترك الفعل ليس بنفسه تحريمًا، وأنّ نفي التحريم قد يُصرَّح به وقد لا يُصرَّح. فالحديث يُثبت أنّ ترك النبي ﷺ لا يُحَرِّم بذاته، ولا يثبت أنّ «إني لا أصافح النساء» تحريمٌ؛ والاستدلال بعدم ذكره في محلّ آخر استدلالٌ بالعدم (argument from silence)، وهو من أضعف المسالك، إذ لا يلزم من عدم التصريح ثبوت التحريم، والتصريح بعدم التحريم ليس شرطًا في الإباحة

(حديث، في غير موضعه) أنّ ألفاظ «قطّ» المطلقة تبقى على إطلاقها، فيردّ على دعوى أنّ الوارد كلّه مقيّد بالبيعة: النصّ مطلق لفظًا، لكن السياق مقيّد: فحديث 146_6701 و146_4905 وقع في سياق آية المبايعة «يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا» (الممتحنة: ١٢)، ولفظهما نفسهما: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ» و«إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ... فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ». فالحكم في السياق لا في عموم اللفظ، والمطلق يُقَيَّد بسياقه؛ هذا مع أنّ القدر المتيقّن في الألفاظ كلّها أنّ محلّها فعل النبي ﷺ نفسه في البيعة، لا حكم عامّ للأمة

(حديث، صحيح) أنّ حديث الحميدي (68_336) صحيح، ولفظه: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ... يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»: السجل 68_336 موجود بالنصّ المذكور، وحكمه «0 صحيح»، وسنده المخزون: 4698 الحميدي (ثقة حافظ، قال ابن أبي حاتم: «ثقة إمام، أثبت الناس في ابن عيينة وهو رئيس أصحابه»، وقال ابن حجر: «أجل أصحاب ابن عيينة») ← 3443 سفيان بن عيينة ← 6864 محمد بن المنكدر ← 710 أميمة. فالإسناد صحيح، واللفظ بضمير المخاطبة كما قال

(حديث، صحيح) أنّ حديث أميمة ثابت بثمانية طرق على الأقل (173_2869، 19_1778، 68_336، 315_8898، 121_26381، 121_26384، 52_1715، 101_1970، 60_9597)، وبعضها بضمير المخاطبة في جواب الطلب: جلبتُ أغلب هذه السجلات: 173_2869 و68_336 و19_1778 و315_8898 و121_26381 و121_26384 و52_1715 و101_1970 و60_9597، وكلّها ترجع إلى محمد بن المنكدر عن أميمة، وبينها ثلاث طرق مستقلة على الأقل عن ابن عيينة والثوري ومالك. واللفظ في جميعها خبرٌ عن نفسه ﷺ: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» أو «لَا أُصَافِحُكُنَّ» أو «إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ»

(قرآن، صحيح) أنّ البيعة عبادة منصوصة في القرآن (60:12)، وأنّ امتناع النبي ﷺ عن ملامسة النساء فيها مع بيان العلة بيانٌ لحكم لا تركُ عادة: الآية 60:12 ثابتة في موضعها: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ... فَبَايِعْهُنَّ». فالبيعة عبادة ثابتة، والقدر المستفاد من الحديث أنّها وقعت بالكلام لا بالمصافحة. لكنّ النزاع في دلالة ذلك على حرمة المصافحة عمومًا، وهو موضع استدلال لا نصّ، والاستدلال محلّ النزاع

(استدلال، في غير موضعه) أنّ الأصل في الأشياء الإباحة يُتمسّك به عند عدم الدليل الخاصّ، فإذا ورد دليل خاصّ كان هو المعتبر: هذه قاعدة صحيحة في الجملة، وهي موضع اتفاق في الجملة؛ لكنّ النزاع في تحقّق «الدليل الخاصّ»، لا في القاعدة. وحديث أميمة كما أثبتُّه إخبارٌ عن فعله ﷺ لا صيغة نهي، فليس دليلًا خاصًّا محرِّمًا، فيبقى الأمر على الأصل. فالخصم يفترض تحقّق الدليل الخاصّ ليستنتج من ردّ الأصل، وهو مصادرة على المطلوب

(قرآن، صحيح) أنّ شارع التشديد في باب الفروج: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ»، وغضّ البصر وحفظ الفرج (24:30-31)، والحجاب (33:53): الآيات الثلاث ثابتة في مواضعها، ولا خلاف في ثبوتها. وهنّ يدلّن على شدّة التحفّظ في باب الفروج والنظر، لكن لا يقع فيهنّ ذكر للمصافحة لا أمرًا ولا نهيًا؛ فالاستدلال بهنّ على تحريمها سدُّ ذريعة لا نصٌّ

(استدلال، في غير موضعه) زعمه أنّ الخصم (أنا) لا نصّ عنده في الإباحة أصلًا، بل «أصل» لا يصلح معارضًا للنصّ الخاصّ: هذا تحكم؛ إذ ليس المطلوب من القائل بالإباحة نصٌّ خاصّ، بل سقوط دلالة نصّ التحريم المخالف؛ وأنا لا أنفي وجود نصوص في الدعوة إلى التحرّز (24:30-31، 33:53، 17:32)، لكنّها لا تنزل على «المصافحة» تنزيلًا صريحًا. وإذا انتفت صيغة النهي عن محلّ النزاع، عاد الحكم إلى الأصل، وهذا هو منطق قوله تعالى: «لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ»

(حديث، في غير موضعه) أنّ قول عائشة في الصحيحين يؤيّد المنع، وأنّ الاستثناء «إلا امرأة يملكها» يقرّر الحكم في غير المستثنى: النصّ صحيح ثابت (146_6701، 146_4905، 315_8897)، لكنّه في سياق بيعة النساء، ومفاده أنّ النبي ﷺ لم يصافح النساء في البيعة، وأنّ بيعة النساء بالكلام. وليس فيه حكم عامّ على الأمة، ولا تعرّض لصيغة النهي. والاستثناء «إلا امرأة يملكها» يفرّق بين ما كان للنبي ﷺ وما ليس من باب المصافحة عمومًا

تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «يونس بن عبد الأعلى الصدفي» (8613) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن دينار القرشي» (4797) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «سلمة بن شبيب» (3505) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «الحسن بن أعين» (1295) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «معقل» (7621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «أبو الزبير» (7270) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «محمد بن المنكدر القرشي» (6864) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «يونس بن عبد الأعلى الصدفي» (8613) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «يحيى بن آدم الأموي» (8192) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عبد الله بن المبارك الحنظلي» (4716) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «محمد بن شهاب الزهري» (7272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 798_73392: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 798_73392: حُكم على الراوي «يونس بن بكير» (8606) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

الحمد لله، وبعد؛ فهذه كلمة الختام، ولا أفتح فيها بابًا جديدًا، بل أجمع ما ثبت بالتحقيق وأبيّن ما سقط من كِفتي المنع والإباحة جميعًا، ثم أعتذر عن كل ما تبيّن ضعفه، وأثبت ما ثبت.

١) ما ثبت بالاتفاق بيننا، وهو محلّ الحجّة: حديث أميمة بنت رقيقة «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ» ثابت صحيح، بثماني طرق صحيحة على الأقل: 173_2869 (ابن ماجه)، 19_1778 (الموطأ)، 68_336 (مسند الحميدي)، 315_8898 (السنن الكبرى للنسائي)، 121_26381 و121_26384 (مسند أحمد)، 52_1715 (مسند الطيالسي)، 101_1970 (مسند إسحاق بن راهويه)، 60_9597 (مصنف عبد الرزاق)؛ وحكم المخزون في كلّها «0 صحيح»، وتتبّعتُ أسانيدها فوجدت رجالها ثقات أثبات: أبو بكر بن أبي شيبة (ثقة حافظ صاحب تصانيف)، وسفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة)، ومالك (رأس المتقنين)، والثوري (ثقة حافظ إمام حجة)، والحميدي (ثقة حافظ أجلّ أصحاب ابن عيينة)، ووكيع، وورقاء، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن المنكدر (ثقة فاضل)، عن أميمة الصحابية. فهذا القدر لا نزاع فيه.

٢) ونصّ الحديث في سياق البيعة وبيانٍ لحكم، لا إخبار عن عادة: (أ) في مسند أحمد (121_26384): «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وفي مصنف عبد الرزاق (60_9597): «فَقُلْنَا: أَلَا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وفي مسند أحمد أيضًا (121_26381): «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْنَا، قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»؛ فجوابه وقع عن سؤالٍ مباشر عن المصافحة نفسها، وفي مقام أداء عبادة نُصّ عليها في القرآن: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ... فَبَايِعْهُنَّ». وما وقع جوابًا عن طلبٍ في مقام تشريعٍ بيانٌ للحكم، لا سكوتًا.

٣) وحجّة الخصم بحديث الضبّ (365_6074، «0 صحيح») تنقلب عليه إنصافًا: فالنبي ﷺ قال: «لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ»، فنفى الحرمة بلفظه في مقام السؤال. وفي هذا دليلان: أوّلهما أنّ إخباره عن فعله في مقام البيان يتضمّن حكمًا للأمّة، إذ فهم الصحابة منه الحلّ، وهذا هو قول مالك في ذيل الحديث نفسه؛ وثانيهما أنّ الشارع ينصّ على نفي التحريم حيث يريده، فالتزامُ العموم من مجرّد السكوت في مسألتنا استدلالٌ بالعدم، وهو أضعف المسالك كما قال.

٤) وشواهد المعنى: حديث أسماء بنت يزيد (4008_1906، حسن): «جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وقول عائشة في الصحيحين (146_6701 و146_4905 و315_8897) مطلقًا: «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ»، وفي لفظ البخاري زيادة: «إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»؛ فالتقييد «فِي بَيْعَةٍ» إنما في طريق أحمد وحده (121_24642)، ودعوى تقييد ألفاظ الباب كلّها بالبيعة لا تصحّ.

٥) وأمّا ما وافقتُ فيه الخصم من مواضع سقوط، فهي بيننا سواء بالبطلان أو بالتضعيف، ولا أُصرّ عليها: (أ) سجل ابن سعد (82_9552) ضعيف، وشهر بن حوشب (3837) قال فيه أبو حاتم: «لا يحتج بحديثه»، وابن عدي: «ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه»، والبيهقي: «ضعيف»، وابن حزم: «ساقط»؛ وكلّ طرق «قبض اليد» تمرّ به — فأُقلع عنها. (ب) و329_1289 ليست متابعة مستقلّة، بل مدارها ومدار 477_16910 واحد على شداد بن سعيد عن أبي العلاء عن معقل. (ج) ولفظا «أن تضع امرأة يدها على ساعده/رأسه» في المرسلين 70_2021 و80_2163 لا في الموصول، وفي السند علامة «موضع ارسال». (د) و477_16910 حسن لا صحيح، ومتنه مضطرب. (هـ) وحقيقة «المسّ» في لسان العرب: «والمَسُّ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك»، والجماع معنى مستعار، كما في التهذيب. (و) وقول عمر في 158_3614 أثر موقوف يُستأنس به لا يُستدلّ به وحده.

٦) وأمّا أصل الإباحة الذي بنى عليه الخصم، فالذي أثبتُّه أنه لا يعارض النصّ الخاصّ إذا ثبت؛ والخصم نفسه سلّم بثبوت حديث أميمة وبصحّة ألفاظ عائشة، ولم yبقَ خلاف في الثبوت، وإنما في هل الخبر في مقام البيان يُثبت حكمًا. وقد بيّنا أنّ حديث الضبّ يقرّر أنه يُثبته؛ فالأصل يبقى معمولًا به فيما لم يرد فيه بيان، ومسألتنا ورد فيها البيان في سياق عبادة، فلا محلّ للأصل.

٧) فما بنيته أنا: تكفّل الأدلّة الصحيحة بثبوت الامتناع عن مصافحة النساء في مقام البيعة وجوابِ سؤالٍ صريحٍ عن المصافحة، مع شهادة قول عائشة العامّ «قطّ» وحديث الوعيد الحسن على شدة الباب. وما نفاه الخصم من ذلك فمردود. وحيث انتهى الأمر إلى تحرير محلّ النزاع كما حرّره الخصم: مصافحة الرجل الأجنبية ابتداءً بلا حاجة، فإني أُقرّر أنها لا تجوز، للأدلّة المذكورة، ولأنّ ما تسلّمه الخصم أخيرًا — من أن محزّ التحريم عند الريبة والشهوة محكم — هو موضع الاتفاق، وأنا أزيد أنّ سدّ الذريعة يقتضي منع ابتداء المصافحة حتى لا تكون وسيلة إلى ما حُرّم؛ وقد قال تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ» والأمرُ بمقاربة أسبابه منهيّ عنه، وقال: «وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ، ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»، والطهر القلبي هو المقصود من التشريع في هذا الباب. والله أعلم، وأسأله أن يجعلنا من أهل العلم والأمانة.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 60:12«يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»

قرآن 33:53«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»

قرآن 17:32«وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»

حديث 173_2869«2869 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ ، تَقُولُ : جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 68_336«336 حَدَّثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رَقِيقَةَ ، تَقُولُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ... فَقُلْتُ : ... يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَايِعْنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ , إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»

حديث 121_26384«26386 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ ... قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 60_9597«9599 أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ رَقِيقَةَ , قَالَتْ : " جِئْتُ فِي نِسَاءٍ أُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ... قَالَتْ : فَقُلْنَا : أَلا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»

حديث 146_6701«6703 ... قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا سورة الممتحنة آية 12 " ، قَالَتْ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»

حديث 146_4905«4907 ... قَالَتْ : ... انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»

حديث 315_8897«8908 ... قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " لا وَاللَّهِ ، مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِالْكَلامِ "»

حديث 365_6074«6075 حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي أَكْلِ الضَّبِّ ؟ فَقَالَ : لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ " ، قَالَ مَالِكٌ : فَإِذَا لَمْ يُحَرِّمْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَيْسَ بِأَكْلِهِ بَأْسٌ»

حديث 158_3614«3611 ... سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الضَّبِّ ، فَقَالَ : لَا تَطْعَمُوهُ وَقَذِرَهُ ، وَقَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ "»

حديث 4008_1906«نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ ، : جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 477_16910«16916 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ @ 20 : 212 @ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»

حديث 82_9552«9555 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُبَايِعَهُ فِي نِسْوَةٍ ... فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»

حديث 70_2021«2019 نا هُشَيْمٌ ، أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ ، @ 2 : 89 @ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»

معجم لسان العرب: مسس«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك . قال اللَّه تعالى : وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَن تُمَاسُّوهُنَّ»

معجم تهذيب اللغة: مسس«والمَسُّ مسك الشيء بيدك . قال الله جل وعز : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة التدقيق: (١) الآيات المستشهد بها في هذه الجولة (5:87، 7:32، 60:12، 24:30، 33:53) كلها صحيحة في مواضعها، والخلاف في الاستدلال لا في الثبوت. (٢) تسليم الخصم بصحة حديث أميمة مطابق لتحقيقي، وتسعة سجلاته موجودة كلها بأحكام «0 صحيح» وسندها يعود إلى ابن المنكدر عن أميمة. (٣) لفظ 68_336 «إني لا أصافحكنّ» ثابت، ووصفه بالصيغة الخبرية صحيح، لكن نصّه يُظهر وقوعه جوابًا عن طلب «بايعنا». (٤) حديث الضبّ 365_6074 صحيح متّصل، ونصّه «لست بآكله ولا محرمه» ثابت؛ وهو حجّة على الخصم لأنّه يُثبت أنّ إخبار النبي ﷺ عن فعله في مقام السؤال تشريعٌ عامّ (إذ أفاد نفي التحريم عن الأمة)، ويُثبت أيضًا أنّ الشارع ينصّ على نفي التحريم حيث يريده، بخلاف مسألتنا. (٥) قول عمر في 158_3614 أثر موقوف على صحابيّ لا يُبنى عليه وحده، وهو ما أقرّه الخصم. (٦) دعوى الخصم أنّ ألفاظ عائشة كلها مقيّدة بالبيعة غير صحيحة: 146_6701 و146_4905 و315_8897 مطلقة، والتقييد «في بيعة» في 121_24642 وحده. (٧) نقاط الاتفاق في التضعيف (82_9552، و329_1289، و70_2021، و80_2163، و477_16910 حسنًا لا صحيحًا، و«المسّ» حقيقته اللمس) ثابتة كلها بتحقيقي. فلا أرى ما يستوجب اعتراضًا جديدًا على أحكام المخزون، إذ ما وقع فيه الخلاف قد سُلّم وسُحب من الطرفين.

(حديث، صحيح) الخصم سلّم بصحة حديث أميمة بنت رقيقة وذكر أنه تتبّع له تسعة سجلات: 173_2869، 68_336، 19_1778، 315_8898، 121_26381، 121_26384، 52_1715، 101_1970، 60_9597، وكلها ترجع إلى محمد بن المنكدر عن أميمة: تحقّقتُ من وجودها جميعًا في المخزون: 173_2869 (ابن ماجه، «0 صحيح»)، 68_336 (مسند الحميدي، «0 صحيح»)، 19_1778 (الموطأ، «0 صحيح»)، 315_8898 (السنن الكبرى للنسائي، «0 صحيح»)، 121_26381 و121_26384 (أحمد، «0 صحيح»)، 52_1715 (الطيالسي، «0 صحيح»)، 101_1970 (إسحاق بن راهويه، «0 صحيح»)، 60_9597 (مصنف عبد الرزاق، «0 صحيح»). وسندها كلها يعود إلى محمد بن المنكدر (6864) عن أميمة (710)، كما قال. فثبوت الحديث باتفاق الطرفين.

(حديث، صحيح) لفظ حديث الحميدي (68_336) «إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ» بضمير المخاطبة في المفعول، وهو صيغة المتكلّم لا صيغة النهي «لا تفعلوا»: نصّ 68_336 في المخزون: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، فَقُلْتُ: ... يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ». فالوصف بالصيغة صحيح، لكن نصّه يُظهر أنّها وقعت جوابًا عن طلبٍ صريح («بَايِعْنَا») في مقام البيعة، وهذا هو محلّ الاستدلال.

(حديث، صحيح) أنّ حديث الضبّ (365_6074) صحيح متّصل، ونصّه «لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرِّمِهِ» ثابت، ويُتقرّر به أنّ ترك النبي ﷺ للشيء ليس تحريمًا له: السجل موجود بنصّه، وسنده: يونس بن عبد الأعلى (8613) عن ابن وهب (5147) عن مالك (6659) عن عبد الله بن دينار (4797) عن ابن عمر (4967)، وحكمه «0 صحيح»، وسند 261674 «0 صحيح»، وtext_vs_stored: agrees. فالحديث صحيح كما قال. غير أنّ نصّه فيه «وَلا مُحَرِّمِهِ»: أي أنّ النبي ﷺ نطق بنفي التحريم صريحًا في مقام السؤال، وهو ما لم يقع في مسألة المصافحة؛ فهذا الحديث يُثبت أنّ إخباره عن فعل نفسه في مقام البيان تشريع، لا أنّه غير تشريع.

(حديث، صحيح) أنّ قول عمر في صحيح مسلم (158_3614) «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمْهُ» هو نقل عن صحابيّ لا عن النبي ﷺ، فلا يثبت به وحده حكم: السند: سلمة بن شبيب (3505) عن الحسن بن أعين (1295) عن معقل بن عبيد الله (7621) عن أبي الزبير (7270) عن جابر (2069) عن عمر (5913)، وحكمه «1 حسن». والمحتجّ به قول عمر بن الخطاب، فهو أثر موقوف على صحابيّ يُستأنس به ولا يُبنى عليه حكم وحده؛ وهذا موافق للقاعدة التي أقرّرها.

(حديث، في غير موضعه) أنّ ألفاظ عائشة في الصحيحين (146_6701، 146_4905، 315_8897، 121_24642) مقيَّدة بسياق البيعة، وأنّ «المطلق في اللفظ يُقيَّد بسياقه»: اللفظ في 146_6701: «وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»، وفي 146_4905: «لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ»، وفي 315_8897: «مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ». والثلاثة مطلقة بلفظ «قطّ» و«إلا امرأة يملكها» بلا تقييد بالبيعة؛ وإنما التقييد «فِي بَيْعَةٍ» في 121_24642 وحده. ودعوى «المطلق يُقيَّد بسياقه» قاعدة اجتهادية لا نصّ، وهي هنا معارضة بلفظ صريح عامّ.

(حديث، صحيح) أنّ حديث الوعيد (477_16910) حسن لا صحيح، وأنّ ألفاظ «وضع اليد» في المرسلين 70_2021 و80_2163 فقط، وأنّ 329_1289 ليست متابعة مستقلّة: هذه نقاط أقررتُها بنفسي في الجولة السابقة بعد تتبّع الأسانيد: 70_2021 و80_2163 ينتهيان عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638) بلا صحابيّ، وفي السندين علامة «موضع ارسال» (30002)، وحكمهما «2 ضعيف»؛ و329_1289 مدارها شداد بن سعيد (3767) عن أبي العلاء (8453) عن معقل (7624) كمدار 477_16910. فهي تسليمات متبادلة لا خلاف فيها.

(معجم، صحيح) أنّ «المسّ» حقيقته اللمس باليد والجماع مستعار، على ما في لسان العرب (مسس): نصّ لسان العرب: «والمَسُّ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك»، و«ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ». والتهذيب: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك». فهذا تسليم متبادل، وهو ينقض تخصيص «المسّ» بالجماع.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى الخصم أنّ دليل المنع قد سقط كلّه، ولم يبقَ إلا خبر عن فعله ﷺ في البيعة، فيبقى الأمر على أصل الإباحة: لا يسلَّم أنّ الخبر عن فعله في مقام البيعة «لا يصلح دليلًا»؛ بل هو بيانٌ لحكم في سياق عبادة منصوصة في القرآن (60:12: «فَبَايِعْهُنَّ»)، وقع جوابًا عن سؤالٍ صريح عن المصافحة في أكثر من رواية (68_336: «بَايِعْنَا»؛ 121_26384: «أَلَا تُصَافِحُنَا؟»؛ 60_9597: «أَلَا نُصَافِحُكَ؟»). ثم إنّ حديث الضبّ نفسه يبيّن أنّ إخباره عن فعل نفسه في مقام السؤال تشريعٌ عامّ، فاستدلاله به ينقض حجّته.

(قرآن، صحيح) الآيات المستشهد بها في هذه الجولة: 5:87، 7:32، 60:12، 24:30، 33:53: قُوبلت بآلة التحقق فكانت مطابقة لمواضعها: 5:87 و7:32 و60:12 و24:30 و33:53 (قرأت 33:53 و24:30-31 و60:12 بنصوصها). والخلاف في الاستدلال لا في الثبوت: 5:87 و7:32 في الطيبات والزينة، و24:30-31 في غضّ البصر وحفظ الفرج، و33:53 في الاستئذان من وراء حجاب، و60:12 في بيعة النساء؛ وليس في شيء منها ذكر المصافحة.

(حديث، صحيح) أنّ سجل ابن سعد (82_9552) ضعيف، وأنّ أكثر المتقدّمين ضعّفوا شهر بن حوشب: سنده: الفضل بن دكين (1548) عن إسماعيل بن نشيط (12557) عن شهر بن حوشب (3837) عن أسماء (560). وفي إسماعيل بن نشيط: أبو حاتم «ليس بالقوي، شيخ مجهول»، النسائي «ليس بالقوي»، البخاري «في إسناده نظر»؛ وفي شهر: أبو حاتم «لا يحتج بحديثه»، ابن عدي «ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه»، البيهقي «ضعيف»، ابن حزم «ساقط»، مع توثيق أحمد والعجلي وأبي زرعة. وهذا تسليم متبادل، وقد سحبتُ الاستدلال به.

تنبيه: الحديث 173_2869: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2869: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 125856).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 68_336: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 68_336: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 511647).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 315_8897: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «يونس بن عبد الأعلى الصدفي» (8613) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «يونس بن يزيد الأيلي» (8621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_8897: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «يحيى بن آدم الأموي» (8192) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عبد الله بن المبارك الحنظلي» (4716) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_24642: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 35839).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «يونس بن عبد الأعلى الصدفي» (8613) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن وهب القرشي» (5147) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «مالك بن أنس الأصبحي» (6659) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن دينار القرشي» (4797) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمر العدوي» (4967) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 365_6074: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 261674).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «سلمة بن شبيب المسمعي» (3505) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «الحسن بن أعين الحراني» (1295) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «معقل بن عبيد الله العبسي» (7621) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «محمد بن مسلم القرشي (أبو الزبير)» (7270) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله الأنصاري» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب العدوي» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3614: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 93082).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 477_16910: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 477_16910: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 373707).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 329_1289: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 70_2021: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 540425).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 80_2163: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 82_9552: حُكم على الراوي «أسماء بنت يزيد الأنصارية» (560) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 82_9552: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 607273).الإسناد المقصود غير محدد