الطرف الثاني، الجولة 1
الحمد لله، وبعد؛ فقد أحسنتَ في مواضع وأخطأت في أصل الدعوى، وأجيبك مرتبًا:
١) تحرير محلّ النزاع: الكلام في مصافحة الرجل المرأةَ الأجنبيةَ بلا حائل ابتداءً، لا في مصافحته ذاتَ محرم أو زوجةً أو أمةً يملكها؛ فهذا خارج النزاع، وحديث عائشة يصرّح بالاستثناء في محلّه.
٢) الآيات التي استشهدتَ بها صحيحة في مواضعها، وأنا لا أُنازعك في ثبوتها، ولكنني أُنازعك في الاستدلال. بيان ذلك: (أ) قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» في سياق المآكل وما أُحلّ من الطيبات، وكذلك «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ» في سياق الزينة والرزق، و﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ في سياق الخلق والتسخير، ولا واحد منها في تقرير قاعدة عامّة في الأفعال. (ب) وقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» و«وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ...» أمرٌ بغضّ البصر وحفظ الفرج، ونهيٌ عن إبداء الزينة إلا لمحارم عدّهم النص، ولا ذكر فيهما للمصافحة لا أمرًا ولا نهيًا؛ وأنا لا أحتجّ بالسكوت على الحظر، فأنت أولى بأن لا تحتجّ بالسكوت على الإباحة. والقاعدة أنّ عدم النصّ في مسألة ليس نصًّا في حلّها؛ وإلا لكان تركُ النصّ على كل محرّم حجّةً في إباحته. (ج) وأمّا قوله تعالى: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ» فهو لذاته صريح في تحريم المقاربة سدًّا للذريعة، وهو يصلح شاهدًا أصوليًّا على منهج الشرع في سدّ الأبواب الموصلة، لا دليلًا مباشرًا في المصافحة.
٣) دعواك أنّ «النصّ الصريح الصحيح في النهي لا يثبت» هي سبب الخلاف، وهي غير مسلّمة. أعرض عليك حديث أميمة بنت رقيقة، وقد حقّقتُ إسناده بنفسي: أبو بكر بن أبي شيبة – ثقة حافظ صاحب تصانيف، أخرج له البخاري ومسلم، قال الذهبي فيه: «سيد الحفاظ، إليه المنتهى في الثقة» – عن سفيان بن عيينة – ثقة حافظ حجة، أخرج له البخاري ومسلم – عن محمد بن المنكدر – ثقة فاضل، أخرج له البخاري ومسلم – عن أميمة بنت رقيقة، صحابية. التصريح بالسماع في جميع الحلقات: «حدثنا سفيان»، و«أنه سمع محمد بن المنكدر»، و«سمعت أميمة بنت رقيقة تقول»؛ فلا عنعنة مدلّس، ولا انقطاع، والصحابية تشهد بنفسها. فالحديث صحيح متّصل، وحكم المخزون فيه «0 صحيح» يوافق تحقيقي. وبلفظه: «جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقَالَ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ».
٤) وأمّا قولك إنّ لفظه «خبر عن فعله لا نهي للأمة»، فجوابه من ثلاثة أوجه: (أ) أنّه ورد جوابًا لسؤالٍ صريح عن المصافحة، وليس ابتداءً؛ ففي رواية أحمد بن حنبل – وقد حقّقتُ إسنادها: عبد الرحمن بن مهدي، ثقة ثبت حافظ، عن سفيان الثوري، ثقة حافظ إمام حجة، عن ابن المنكدر، عن أميمة، وكلهم بلفظ التحديث والسماع – قالت: «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ». والجواب عن طلب المصافحة بالامتناع وبيان السبب هو بعينه بيان الحكم، لا مجرّد إخبار عن حال. (ب) أنّ لفظ «إني لا أصافح النساء» بصيغة المضارع المفتتح بـ«إنّ» في معرض الطلب يفيد الامتناع المقصود المتكرّر، لا الترك الاتفاقي؛ وتركُ المباحات لا يكون مستحقًّا للبيان في مقام التشريع. (ج) أنه ثبت من غير طريق أميمة ما يزيد الأمر بيانًا؛ فأخرج ابن أبي خيثمة عن أسماء بنت يزيد قولها: «جِئْتُ لِأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ»، وأخرج ابن سعد عنها: «فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ». وهذا نصّ في ردّ اليد عن المصافحة، لا مجرّد ترك. (د) ويشهد له قول عائشة في الصحيحين: «وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا»، والاستثناء نفسه يقرّر الحكم في غير المستثنى. (هـ) وأمّا تعليلك بأنّ «قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة» يفيد أنّ الكلام قام مقام المصافحة فهو صحيح في بيان أنّ البيعة لا تتوقّف على المصافحة، لا في بيان جوازها؛ فانتفاء الحاجة إلى الشيء لا تقتضي حِلّه.
٥) وحديث الوعيد: «لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» (المعجم الكبير للطبراني) حسنه المخزون، وأنا حقّقتُ إسناده فوجدته: موسى بن هارون البغدادي – ثقة حافظ كبير، قال الدارقطني: «حافظ ثقة متقن... أتقى وأثبت ولا يدلس» – عن إسحاق بن راهويه – إمام ثقة حافظ، قال أحمد: «إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين» – عن النضر بن شميل – ثقة ثبت، أخرج له البخاري ومسلم – عن شداد بن سعيد الراسبي – صدوق حسن الحديث، وثّقه أحمد والنسائي ويحيى بن معين والبزار وابن شاهين وزهير بن حرب، وقال العقيلي: «صدوق في حديثه بعض الشيء»، وابن حجر: «صدوق يخطئ»، وضعّفه البيهقي وأبو أحمد الحاكم – عن يزيد بن عبد الله بن الشخير – ثقة – عن معقل بن يسار، صحابي. فوافقناك على أنه حسن لا صحيح، ولا نبني عليه الحكم منفردًا. غير أنّ مسلكك في تخصيص لفظ «المسّ» بالجماع لا يستقيم؛ فإنّ بعض طرق الحديث نفسه صريح في الملامسة باليد: في مسند الروياني: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَا تَحِلُّ لَهُ»، وفي شعب الإيمان: «خَيْرًا مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ»، وفي سنن سعيد بن منصور ومسند ابن الجعد: «خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ» و«عَلَى رَأْسِهِ»؛ ووضعُ اليد على الساعد ليس جماعًا، بل هو من جنس المصافحة والملامسة، فمتن الحديث يشمل محلّ النزاع لا يخرج عنه، والاضطراب في الألفاظ لا يهدم المعنى الجامع بينها.
٦) وأمّا تمسّكك بلسان العرب في أنّ «المسّ» يقع على الجماع، فقد راجعتُ المادة بنفسي، والقول الذي نقلتَه ثابت، لكنك تركت أوّل الباب: قال ابن منظور: «ويقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه»، وقال قبل ذلك: «والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك». وقال الجوهري في الصحاح: «والمُماسَّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة»، وفي أوّله: «مَسِسْتُ الشيءَ – بالكسر: أَمَسُّهُ مَسًّا، فهذه اللغة الفصيحة». وقال الأزهري في التهذيب: «والمَسُّ مَسُّك الشيءَ بيدك». فالحقيقة في «المسّ» عند العرب هي اللمس باليد، والجماع معنى مستعار مقصود بالقرينة؛ وحملُ اللفظ على المعنى المجازي وحده إبطالٌ للحقيقة بلا قرينة، وهو خلاف مقتضى كلامهم الذي نقلتَه أنت.
٧) والخلاصة أنّ ما ضعّفته من الأسانيد فقد وافقتُك عليه في أصله (وأبلغتُ الموقع أنّ سجلّي ابن عدي 491_7497 و491_4677 نصّهما يسمّي رواتهما وليس لهما صفّ سند مخزَّن)، وأنّ أثر الحسن البصري موقوفٌ لا يُبنى عليه وحده – ولكنه يَشهد لفهم السلف – وأنّ حديث أميمة ثابت صحيح متّصل وله شواهد، فدعوى «عدم النصّ الصريح» منقوضة، والقول بتحريم المصافحة مع المرأة الأجنبية هو الأحوط، وأمرُ الورع والتقوى في موضع الشهوة والريبة أشدّ. وأسأل: على أيّ دليل أعرضتَ عن خمسة طرق صحيحة لحديث أميمة، وشاهدِها من أسماء، وقولِ عائشة في الصحيحين؟
الأدلة المستشهد بها
قرآن 24:30«قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ»
قرآن 24:31«وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»
قرآن 60:12«يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ»
قرآن 33:53«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ»
حديث 173_2869«2869 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ ، تَقُولُ : جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»
حديث 121_26384«26386 حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا سورة الممتحنة آية 12 الْآيَةَ ، قَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَعْتُنَّ " , قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تُصَافِحُنَا ؟ قَالَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»
حديث 146_6701«6703 حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا سورة الممتحنة آية 12 " ، قَالَتْ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا "»
حديث 146_4905«4907 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ... قَالَتْ : ... انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ»
حديث 477_16910«16916 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ @ 20 : 212 @ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ "»
حديث 329_1289«1289 نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبِي , نَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لا تَحِلُّ لَهُ "»
حديث 70_2021«2019 نا هُشَيْمٌ ، أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ ، @ 2 : 89 @ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يُقْرَعَ الرَّجُلُ قَرْعًا يَخْلُصُ الْقَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ ، لا تَحِلُّ لَهُ "»
حديث 80_2163«2162 وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنَّ يُفْرَعُ رَأْسُ الرَّجُلِ فَرْعًا يَخْلُصُ الْفَرْعُ إِلَى عَظْمِ رَأْسِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ لا تَحِلُّ لَهُ ، وَلأَنْ يُبْرَصَ الرَّجُلُ بَرَصًا يَخْلُصُ الْبَرَصُ إِلَى عِطْفِهِ وَسَاعِدَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ تَضَعَ امْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى سَاعِدِهِ لا تَحِلُّ لَهُ "»
حديث 682_5042«أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشَطِيُّ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لأَنْ يَكُونَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ مُشْطٌ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَظْمَ خَيْرًا مِنْ أَنْ تَمَسَّهُ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ "»
حديث 4008_1906«نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، قَالَتْ أَسْمَاءُ ، : جِئْتُ لأُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»
حديث 82_9552«9555 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُبَايِعَهُ فِي نِسْوَةٍ فَعَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْرَجَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لِي يَدَهَا لِتُصَافِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وَخَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ "»
حديث 79_1778«1781 وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "»
حديث 52_1715«1715 14 حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ فِيمَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَقُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْنَا ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، وَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»
حديث 101_1970«1970 أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ لِنُبَايِعَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ , إِنَّ قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ "»
حديث 60_9597«9599 أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ رَقِيقَةَ , قَالَتْ : " جِئْتُ فِي نِسَاءٍ أُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ... قَالَتْ : فَقُلْنَا : أَلا نُصَافِحُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ "»
معجم لسان العرب: مسس«ويقال : مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك ، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد ، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه ؛ يقال : به مَسٌّ من جنون»
معجم لسان العرب: مسس«والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك . قال اللَّه تعالى : وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَن تُمَاسُّوهُنَّ»
معجم الصحاح: مسس«مَسِسْتُ الشيء - بالكسر : أمَسُّهُ مَسًّا ، فهذه اللغة الفصيحة . ... والمُماسَّةُ : كنايةٌ عن المُباضَعة ؛ وكذلك التماسُّ»
معجم تهذيب اللغة: مسس«والمَسُّ مسك الشيء بيدك . قال الله جل وعز : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... والمَسَّ والمَسيس : جِماع الرجل المرأة»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
أوّلًا، الآيات الخمس التي استشهد بها الخصم (5:87، 7:32، 2:29، 24:30، 17:32) كلها صحيحة في مواضعها بلا تحريف، لكن استدلاله بها على «أصل الإباحة» في المصافحة استدلال في غير موضعه: فهي في سياق تحريم الطيبات والزينة والخلق والتسخير، لا في تقرير قاعدة عامة في الأفعال، والنصوص التي ذكرها (غض البصر، حفظ الفرج، النهي عن قربان الزنا) لا تنصّ على المصافحة ولا تُبيحها. ثانيًا، تحقيقه لأسانيد المنع يحتاج تفصيلًا: هو مصيب في ردّ 491_7497 (فيه محمد بن كثير الفهري متهم بالوضع وكثير بن سليم منكر الحديث) وفي إعلال 491_4677 بنصّ ابن عدي، ومصيب في أن أثر الحسن البصري (292_235، 391_231) موقوف مرسل لا يثبت به حكم، ومصيب في أن 4008_1895 منفرد بلفظ «صافحت»، ومصيب في أن 628_5584 أثر موقوف غير موصول، ومصيب في أن الطريقين 70_2021 و80_2163 مرسلان. لكنه مخطئ في دعوى انعدام النص الصريح الصحيح: فحديث أميمة بنت رقيقة «إني لا أصافح النساء» ثابت بسند متصل صحيح (173_2869، وحكم سنده «0 صحيح») وبطرق صحيحة أخرى عند مالك (19_1778) وأحمد (121_26381، 121_26384) والطيالسي (52_1715) وإسحاق (101_1970) وعبد الرزاق (60_9597)، وله شاهد من أسماء بنت يزيد (4008_1906، 82_9552) بلفظ «فأخرجت يدها لتصافح... فقبض يده وقال: إني لا أصافح النساء»، ويشهد له قول عائشة في الصحيحين (146_6701، 146_4905): «ما مسّت يد رسول الله يد امرأة قط». وحديث 477_16910 حسن كما قال، وفيه اضطراب لفظي فعلًا، لكن إحدى رواياته «أن تضع امرأة يدها على ساعده» نصّ في الملامسة. وأما تخصيص «المسّ» بالجماع فتحكّم على المعجم: لسان العرب نفسه يقدّم «المسّ: مسك الشيء بيدك» ويقول «ثم استعير للجماع»، والصحاح والتهذيب مثلهما. فالنتيجة أن الخصم أثبت ضعف ما ضعّفه لكنه لم يُثبت عدم قيام النص، والتقوى والورع يقتضيان المنع سدًّا للذريعة، وبالله التوفيق.
(قرآن، صحيح) الآية 5:87: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ»: قُوبلت الآية بآلة التحقق فكانت النتيجة: match_at_claimed_ref، موضعها 5:87، والنص مطابق للتنزيل.
(قرآن، صحيح) الآية 7:32: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...»: match_at_claimed_ref، موضعها 7:32، والمقتبس مطابق لما في التنزيل كاملًا.
(قرآن، صحيح) الآية 2:29: «هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا...»: match_at_claimed_ref، موضعها 2:29، والنص مطابق.
(قرآن، صحيح) الآية 24:30: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ...»: match_at_claimed_ref، موضعها 24:30، وقرأت 24:30-31 فوجدت الخطاب في 24:30 للرجال وفي 24:31 للنساء، كما ذكر الخصم.
(قرآن، صحيح) الآية 17:32: «وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَىٰ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا»: match_at_claimed_ref، موضعها 17:32، والنص مطابق.
(استدلال، في غير موضعه) الاستدلال بأن هذه الآيات تُقرّر «أصل الإباحة» في المصافحة، حتى يكون المطالَب بالدليل مدّعي التحريم: الآيات نفسها صحيحة في مواضعها، لكن 5:87 و7:32 في سياق تحريم الطيبات والزينة من المآكل والملابس لا في تقرير قاعدة «الأصل في الأشياء الإباحة» في الأفعال، و2:29 في سياق الخلق والتسخير؛ فأخذُها قاعدةً في فعلٍ محلّ النزاع تحميلٌ لها ما لا تحمله. ثم إن 24:30-31 أمرت بغض البصر وحفظ الفرج، وذكر المنع من إبداء الزينة إلا لمحارم مذكورين، فتركُ النصّ للمصافحة ليس دليلًا على إباحتها، إذ القاعدة أن السكوت عن الشيء ليس نصًّا فيه.
(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث ابن عدي (491_7497) عن أنس مرفوعًا: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء» مطروح، فيه محمد بن كثير الفهري وكثير بن عبد الله: الحديث موجود بنصّه المذكور حرفيًا، وسنده: حامد بن شعيب البلخي (14310) عن محمد بن كثير الفهري (30452) عن كثير بن عبد الله (6563) عن أنس (720). وقرأت أقوال النقاد: في محمد بن كثير قال أبو حاتم: «روى عن الليث وغيره البواطيل والبلاء منه»، ويحيى بن معين: «ليس بثقة»، وابن حجر: «متروك الحديث»؛ وفي كثير بن سليم الضبي قال أبو حاتم: «منكر الحديث، ضعيف الحديث جدا، شبه المتروك»، والنسائي: «متروك»، وابن حبان: «يروى عن أنس ما ليس من حديثه ويضع عليه»، وأحمد: «لا يساوي شيئا، وضرب على حديثه في المسند». فوصف الخصم لهذا الطريق بالمطروح صحيح موافق لتحقيقي. وقد سجّلت للموقع أن هذا السجل نصّه يسمّي رواته وليس له صفّ سند مخزَّن (أُبلغ الموقع).
(حديث، صحيح) الطريق الثاني عند ابن عدي (491_4677) عقّبه ابن عدي بقوله: «وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة»: نصّ 491_4677 موجود وفيه حرفيًا: «... نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء ، قال ابن عدي : وهذه الأحاديث عن العلاء غير محفوظة ، يحدث بها عبد الله بن جعفر عن العلاء». والراوي عنه العلاء (1526) هو العلاء بن عبد الرحمن الحرقي، وعبد الله بن جعفر (4765) ضعيف الحديث عند النقاد (أبو حاتم: «منكر الحديث جدا... يكتب حديثه ولا يحتج به»، النسائي: «متروك الحديث»)، فأعْلَال ابن عدي وجيهة. وسجّلت للموقع غياب صفّ السند لهذا السجل.
(حديث، صحيح) أثر الحسن البصري: «لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مصافحة النساء لصافحناك» (292_235، 391_231) لا يثبت به حكم، وهو موقوف على تابعيّ ومرسل: السجلان موجودان بنصّهما، وسندهما ينتهي عند الحسن البصري (1239) لا عند صحابي، وفي مخزون السندين علامة «موضع ارسال» (معرّف 30002)، وحكمهما المخزَّن «2 ضعيف». ووصفه بأنه أثر موقوف على تابعيّ صحيح؛ وهو بهذه الصفة لا يكون دليلًا قائمًا بنفسه. ويلاحظ أن الأثر نفسه حكاية عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم، فهو شاهد على فهم السلف لا حجة مستقلة.
(استدلال، في غير موضعه) حديث أميمة بنت رقيقة (173_2869) صحيح لكن دلالته على التحريم غير صريحة لأنه خبر عن فعله لا نهي للأمة: الحديث موجود بنصّه، وسنده متصل: أبو بكر بن أبي شيبة (5049) عن سفيان بن عيينة (3443) عن محمد بن المنكدر (6864) عن أميمة بنت رقيقة (710)، وحكمه المخزَّن «0 صحيح»، ووافق تحقيقي. أما دعوى أنه «خبر لا نهي» فإن لفظه «إني لا أصافح النساء» ورد في سياق البيعة بعد سؤالهنّ، وفي رواية أحمد (121_26384): «قلنا: يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال: إني لا أصافح النساء»، وفي رواية أسماء بنت يزيد (4008_1906، حسن): «جئت لأبايع النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقال: إني لا أصافح النساء»، وفي رواية ابن سعد (82_9552، حسن): «فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم... فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، وقال: إني لا أصافح النساء»؛ فمجموع الروايات يقرّر امتناعه عن المصافحة مع بيان العلة، وتركُه مع الأمر الوارد في السياق يقتضي النهي عن خلافه، وليس «الترك» مجرّدًا من قرينة.
(حديث، صحيح) حديث «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له» (477_16910) مداره على شداد بن سعيد الراسبي وفيه كلام، فهو حسن لا صحيح، ومتنه مضطرب: الحديث موجود بنصّه، وسنده المخزَّن: موسى بن هارون (32474) عن إسحاق بن راهويه (927) عن النضر بن شميل (1716) عن شداد بن سعيد الراسبي (3767) عن يزيد بن عبد الله بن الشخير (8453) عن معقل بن يسار (7624)، وحكمه المخزَّن «1 حسن». وقرأت أقوال النقاد في شداد: أبو أحمد الحاكم «ليس بالقوي»، البيهقي «ليس بالقوي»، العقيلي «صدوق في حديثه بعض الشيء...»، ابن حجر «صدوق يخطئ»، وفي مقابلها توثيق أحمد «شيخ ثقة» والنسائي ويحيى بن معين والبزار «ثقة» وابن شاهين «ثقة» وزهير بن حرب «ثقة» وابن حبان «ذكره في الثقات وقال ربما أخطأ». فالوصف بالحسن قول وجيه أوافق عليه. وأما الاضطراب في المتن فمُثبت في الروايات: 477_16910 و477_16911 «بمخيط من حديد... أن يمسّ امرأة»، و329_1289 «أن تمسّه امرأة»، و682_5042 «مشط من حديد... أن تمسّه امرأة ليست له بمحرم»، و70_2021 «يُقرَع الرجل قرعًا... أن تضع امرأة يدها على ساعده»، و80_2163 «يُفرَع رأس الرجل... أن تضع امرأة يدها على رأسه... وعلى ساعده»، والطريقان الأخيران مرسلان (موضع إرسال). فوجود الاختلاف صحيح؛ لكن دعوى أن اللفظ لا يشمل المصافحة مبنية على تخصيص «المسّ» بالجماع، وهو ما أعالجه في بند المعجم.
(معجم، في غير موضعه) قول ابن منظور في لسان العرب (مادة مسس): «ومَسَّ المرأَة وماسَّها: أتاها» و«والمُمَاسَّةُ: كناية عن المباضَعَة»، فيكون «المسّ» نصًّا في الجماع لا في المصافحة: العبارتان موجودتان حرفيًا في مادة «مسس» من لسان العرب، وقد تحققتُ منهما. لكن الخصم اقتطع من الباب ما يوافقه وترك أوله: «مَسِسْتُه... لَمَسْتُه»، و«والمَسُّ: مَسُّك الشيءَ بيدك»، و«يقال: مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسًّا لَمَسْتَه بيدك، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ»؛ فالمعنى الأصلي عند ابن منظور هو اللمس باليد، والجماع معنى مستعار. وقال الجوهري في الصحاح: «والمُماسّةُ: كنايةٌ عن المُباضَعة»، وفي أوله: «مَسِسْتُ الشيء... لَمَسْتُه»، وقال الأزهري في التهذيب: «والمَسُّ مسك الشيء بيدك... والمَسَّ والمَسِيس: جِماع الرجل المرأة»، فالمسّ يقع على اللمس باليد حقيقةً وعلى الجماع مجازًا، فليس نصًّا في الجماع وحده، وحملُ اللفظ على أضيق معانيه دون قرينة تحكّم.
(حديث، صحيح) مارية قالت: «صافحت النبي صلى الله عليه وسلم» (4008_1895)، ولفظ «صافحت» شاذّ مخالف لسائر الطرق ولحديث عائشة: السجل 4008_1895 موجود بنصّه: «صافحت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر كفًّا والله ألين من كفه»، وسنده: أبو بكر بن عياش (130) عن المثنى بن صالح (27355) عن جدته (50311)، وحكمه المخزَّن «1 حسن» وحكم سند مخزَّن آخر «2 ضعيف» (لجهالة محمد بن إسماعيل الفيدي 44178)، وأبو بكر بن عياش فيه اختلاط بأخرة (البخاري: «اختلط بأخرة»، ابن حجر: «ثقة عابد ولما كبر ساء حفظه»). وطرق الباقي كما ذكر: 636_7308 «ما مسست شيئًا قط كان ألين من كف رسول الله»، و1130_84 «بايعت النبي صلى الله عليه وسلم فما مسست شيئًا قط ألين من يده»، و1133_29 «بايعت رسول الله... فما مسست يمينًا قط ألين من يده»؛ فانفرادُ لفظ «صافحت» في 4008_1895 ثابت في المخزون، وحكم الخصم بشذوذه قرار اجتهادي مبني على مخالفة رواية عائشة، ولا أُنازعه في رده إذ لا حاجة لي به.
(حديث، صحيح) أثر إبراهيم النخعي في مصافحة امرأة عجوز (628_5584) موقوف وسنده غير موصول فلا يُحتجّ به: السجل موجود بنصّه: «لقيتني امرأة فأردت أن أصافحها... فصافحتها وليس على يدي شيء»، وهو من قول إبراهيم النخعي (تابعي) لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وسنده في المخزون لا يوصل رجاله (كلهم unlinked_in_text). فهو أثر موقوف غير مصلَّل، ولا يثبت به حكم، كما قال الخصم.
(حديث، صحيح) طريق سعيد بن منصور (70_2021) مرسل: السجل 70_2021 موجود بنصّه: «لأن يُقرَع الرجل قرعًا يخلص القرع إلى عظم رأسه خير له من أن تضع امرأة يدها على ساعده لا تحل له»، وسنده ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي (4638، تابعي) بلا صحابي، وفي السند المخزَّن علامة «موضع ارسال» (30002)، وحكمه «2 ضعيف». وكذلك 80_2163 ينتهي عند عبد الله بن أبي زكريا وحكمه «2 ضعيف». فوصفه بالإرسال صحيح.
(استدلال، في غير موضعه) النتيجة: «لا يوجد نص صحيح صريح في النهي عن مصافحة النساء»، فيبقى الأمر على الإباحة: ثبت في المخزون بسند متصل صحيح حديث أميمة بنت رقيقة: «إني لا أصافح النساء» (173_2869، حكمه «0 صحيح»؛ وسند 125856 «0 صحيح»)، وله طرق أخرى عند مالك (19_1778، صحيح)، وأحمد (121_26381، 121_26384، صحيح)، والطيالسي (52_1715، صحيح)، وإسحاق بن راهويه (101_1970، صحيح)، وعبد الرزاق (60_9597، صحيح)؛ وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد عند ابن أبي خيثمة (4008_1906، حسن) وابن سعد (82_9552، حسن): «فأخرجت ابنة عم لي يدها لتصافح... فقبض يده وقال: إني لا أصافح النساء»؛ ويشهد له قول عائشة في الصحيحين: «ما مسّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط» (146_6701، 146_4905، حكمهما «0 صحيح»)، وقول الحسن البصري الموقوف. فدعوى انعدام النص الصريح غير مسلَّمة، وما ثبت لا يبقى معه «أصل الإباحة» على إطلاقه.
تنبيه: الحديث 173_2869: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_2869: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 125856).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 146_6701: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «محمود بن غيلان العدوي» (7352) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عبد الرزاق بن همام الحميري» (4533) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «معمر بن أبي عمرو الأزدي» (7633) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_6701: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4905: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «يحيى بن بكير المخزومي» (8297) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «الليث بن سعد المصري» (6641) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عقيل بن خالد الأيلي» (5688) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 146_4905: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 477_16910: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 477_16910: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 373707).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 329_1289: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «نصر بن علي الأزدي» (7901) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 329_1289: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «العباس بن الفضل الأسفاطي» (20217) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «سعيد بن سليمان النشيطي» (17982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 682_5042: حُكم على الراوي «معقل بن يسار المزني» (7624) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 682_5042: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 520643).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 70_2021: حُكم على الراوي «داود بن عمرو الأودي» (2795) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 70_2021: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 540425).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 4008_1895: حُكم على الراوي «مارية خادمة النبي صلى الله عليه وسلم» (50311) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 4008_1895: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 293658، 293659، 293660).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 491_7497: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 491_4677: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 292_235: حُكم على الراوي «زكريا بن يحيى الواسطي» (3024) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 292_235: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 193231).الإسناد المقصود غير محدد تنبيه: الحديث 628_5584: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي (آخر السند في النص)» (غير محدد في النص (unlinked_in_text)) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «عبد الرحمن بن مهدي العنبري» (4493) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26384: حُكم على الراوي «أميمة بنت رقيقة التيمية» (710) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_26384: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: text، 38162).الإسناد المقصود غير محدد