الطرف الثاني، الجولة 1
الحمد لله. أبدأ بتقرير مقصدي: أنا أُسلّم بمقدّمة التحريم، وأنازع في نتيجة البطلان؛ فالمنازعة في لزوم أحد الأمرين من الآخر، لا في ثبوت النصّ.
(1) أُسلّم أنّ الآيات الأربع التي ساقها الخصم ثابتة نصًّا في مواضعها: آية الجمعة 62:9 و62:10، وآية البقرة 2:275، وآية النساء 4:29، وقد تحقّقتُ منها بأداة التحقق فكانت مطابقة لمواضعها. وأُسلّم كذلك أنّ الآيتين الأولى والثانية تدلّان على تحريم البيع في وقت النداء؛ فهذا موضع اتفاق، ولا أُطيل فيه. لكنّ التحريم شيء والفساد شيء آخر، وليس في شيء من هذه الآيات حكمٌ على العقد الواقع بعد المنع: لا بلفظ «باطل» ولا بلفظ «لا ينعقد» ولا بما يلزم عنه؛ وإنما فيها الأمر بترك البيع عند النداء، والإذن بالانتشار والابتغاء بعد انقضاء الصلاة. ولو كان المراد إعدام العقد لكان في الآية أو في السنّة بيانُ ما يجب على المتعاقدين، ولم يكن ذلك.
(2) وأخطر ما في كلام الخصم أنه بنى نتيجة البطلان على حديث عائشة رضي الله عنها: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (صحيح مسلم 158_3248) و«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (158_3249)، وأنا لا أُنازع في ثبوتهما: رجعتُ إلى الروايتين، وحكم الواجهة على كلٍّ منهما «0 صحيح»، وتتبّعتُ سندهما فوجدتهما ثابتين متّصلين، رجالهما ثقات (وفي التحليل المرفق بيانه). فأنا أعمل بهما وأحتجّ بهما، ولا أُضعّفهما. لكن هذا الحديث ليس نصًّا في المطلوب: «الردّ» فيه واقع على «العمل الذي ليس عليه أمرنا»، وهو في أصل وروده في «الإحداث في الدين» وما لا شرع له من العبادات؛ وليس فيه نصّ على أنّ كل معاملة حرّمت لعارض وقتي تكون منفسخة الأثر، ولو كان لكان اللازم إبطال كل بيع حُرّم لعارض من غصبٍ أو جهالةٍ أو غرر، والمقرَّر عند أهل العلم في كثير منه خلاف ذلك. فتنزيل الخصم «الردّ» على «عدم ترتّب أثر العقد» تنزيلٌ منه على موضع النزاع نفسه، وهذا هو إبطالُ الدليل بالمدّعى.
(3) وفي دعوى الخصم أنه «تتبّع سند هذا الحديث بنفسه» خلطٌ ظاهر بيّنتُه في التحليل: فمتن 158_3248 في صحيح مسلم إنما يسمّي محمد بن الصباح (6846) وعبد الله بن عون الهلالي (4996) عن إبراهيم بن سعد (823) عن أبيه سعد بن إبراهيم (3236) عن القاسم (1598) عن عائشة (4049). وليس في سند 3248 ذكرٌ لـ«عبد الله بن جعفر الزهري» ولا لـ«عبد الملك بن عمرو العقدي»، وهما من سند 158_3249؛ ومع ذلك ساقهما الخصم في سند 3248، وجعل إبراهيم بن سعد آخر السند وهو في أعلاه. فهذه أمانةُ النقل نفسها فيها خلل، وإن كان الحديث صحيحًا في نفسه. على أنّ الخلل في سرد السند لا يُسقط الحديث، فأُثبتُ التصحيح وأدّعي الخلل في الاستدلال.
(4) وأثرا ابن أبي شيبة اللذان ذكرهما (96_5246 عن مجاهد، و96_5248 عن ميمون بن أبي شبيب) لا ينهضان بشيء: الأول موقوفٌ على مجاهد، وفي سنده شكّ سفيان بن عيينة («عن مجاهد أو غيره») وراوٍ مبهَم «عبد الكريم» يحتمل أن يكون متروك الحديث (عبد الكريم بن أبي المخارق، 4606)؛ والثاني مرسلٌ منقطع، لأن ميمون بن أبي شبيب (ت83) لم يدرك عهد النبوة، وروايته عن الصحابة منقطعة بنصّ نقّاد التحقيق. وقد اعترف الخصم بأنهما مؤيِّدان لا دليلان، فأنا أُقرّه على ذلك، وأزيد: الأثر الموقوف والمرسل لا يقوم بهما دليل، فسقط منهما ما أراد توثيقه به.
(5) وبقيت النتيجة: أنّ النهي في آية الجمعة متعلّقٌ بأمرٍ خارجٍ عن ذات العقد، وهو ترك اشتغال المكلَّف بالبيع عن السعي إلى الذكر؛ فالمقصود إخلاء الوقت لاستماع الخطبة والصلاة، لا إهدار المال وإبطال ما تراضى عليه العاقدان وأوقعا أركانه. وهذا هو وجه الجمع بين النصّين: «وَذَرُوا الْبَيْعَ» أمرٌ بترك الانشغال، «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» إحلالٌ عامٌّ للعقد الذي اجتمعت فيه أركانه وشروطه؛ فالفرد الواقع في وقت النداء فردٌ من هذا العام أحلّه الله، حُرّم على المكلَّف لعارض وقتي لا لمفسدٍ في ذاته، فيأثم فاعله ولا يبطل عقده. وهذا معنى قولي: محرَّم صحيح.
(6) وأمّا ما ذكره من أثر أهل المدينة بلفظ «حرم البيع» فليس فيه إلا لفظ التحريم، وليس فيه «بطل»، فتركُ الحكم بالبطلان موافقٌ للفظ الأثر لا مخالف.
(7) وأُنبّه أدبيًّا: أنّ الخصم كلّف من يبطل أن يأتي بقرينة من الكتاب والسنّة تصرف النهي عن العقد؛ فأقول: الواجب أن يأتي مَن يدّعي الفساد بقرينة تصرفه إلى ذات العقد، وبعدمها يبقى النهي على ظاهره في الانشغال، فالأصل في العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد. وما في النصّ من إباحة الابتغاء بعد الصلاة وإحلال البيع عامًّا يرجّح الصحة ويشهد للأصل. وأمّا قواعد المذاهب في المسألة فقد اطّلعتُ على نقلها من غير قاعدة البيانات: ذكر موقع إسلام ويب (islamweb.net) أن الحنفية قالوا: البيع صحيح مكرّمٌ تحريمًا؛ وقال الشافعية: صحيح حرام؛ وقال المالكية: فاسدٌ يفسخ على المشهور؛ وقال الحنابلة: لا يصح؛ وهذا كله «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات». وبه يظهر أن دعوى الإبطال ليست موضع اتفاق، وهي أولى بالتمسّك بالدليل لا بالتشهّي.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 62:9«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ»
قرآن 62:10«فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»
قرآن 2:275«وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»
قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»
حديث 158_3248«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»
حديث 158_3249«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»
حديث 96_5246«مَنْ بَاعَ شَيْئًا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ ؛ لأَنَّ اللَّهَ نَهَى عَنِ الْبَيْعِ إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»
حديث 96_5248«كَانَ بِالْمَدِينَةِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُنَادُونَ فِي الْأَسْوَاقِ : حَرُمَ الْبَيْعُ حَرُمَ الْبَيْعُ»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
الآيات الأربع (62:9، 62:10، 2:275، 4:29) كلها محقَّقة مطابقة لمواضعها، والنقلان المعجميان (sihah:بيع، lisan:وذر) موجودان بلفظهما؛ لكنّ كلّ هذه النقول إنما تُثبت التحريم أو دلالة اللفظ، ولا تُثبت بطلان العقد، وهو المتناوزع. وحديثا عائشة (158_3248 و158_3249) صحيحان ثابتان عند مسلم، وقد تتبّعتُ سندهما بنفسي ووافقني حكم الواجهة («0 صحيح»)، لكنّهما تقريران لحكم العمل المخالف، لا نصّ على فساد المعاملة. وقد وقع البيان في خطأ في دعوى تتبّعه سند 158_3248: فهو ساق «عبد الله بن جعفر الزهري» و«عبد الملك بن عمرو» ضمن سنده، وهما من سند 158_3249، وأخّر إبراهيم بن سعد إلى أسفل السند؛ ومتن 158_3248 يسمّي محمد بن الصباح وعبد الله بن عون عن إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد عن القاسم عن عائشة. وأثرا ابن أبي شيبة (96_5246، 96_5248) موجودان بلفظهما، وهما مقطوع ومرسل فلا يُحتجّ بهما، والبيان نفسه لم يجعلهما من أصوله. فالبيان أمانة في نقل الأثر والمرسل، لكنّ مدار دعواه على قراءةٍ أصولية (اقتضاء النهي فساد العقد، وتنزيل «الردّ» على بطلان المعاملة) لا يُسنِدها النصّ المحقَّق، وهي بالتحديد موضع النزاع.
(قرآن، صحيح) قول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» منسوبًا إلى الجمعة:9: تحقّقتُ من الآية بأداة التحقق: النتيجة match_at_claimed_ref، الموضع 62:9، فالنص مطابق لموضعه لا زيادة ولا نقص.
(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ «المتروك» في الآية هو البيع نفسه لا الانشغال به، وأنّ النهي إذا تعلّق بنفس العقد اقتضى فسادَه: الآية ثابتة نصًّا، لكنها بمجموعها إنما تدلّ على الأمر بترك البيع في وقت النداء، أي على التحريم، وليس فيها حكم على صحة العقد بعد وقوعه. وأمّا القاعدة المذكورة (أن النهي المتعلّق بذات العقد يقتضي فساده) فدعوى أصولية لم تُسنَد إلى نصّ ولا إلى قول محقَّق في هذا البيان، وهي موضع النزاع نفسه، فلا يصحّ الاستدلال بها لإثبات المتنازع.
(قرآن، صحيح) قول الله تعالى: «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ» منسوبًا إلى الجمعة:10: أداة التحقق: match_at_claimed_ref، الموضع 62:10؛ النص مطابق لموضعه.
(استدلال، في غير موضعه) الاستدلال بالجمعة:10 على أنّ الممنوع إعدامُ العقد لا مجرّد الاستغراق فيه: الآية تدلّ على انتهاء الحكم بانقضاء الصلاة (إباحة الابتغاء بعدها)، ولا تدلّ على حكم عقد وقع في المنع؛ فجعل الإذن بعد الصلاة دليلًا على إعدام العقد المتقدّم استنتاج لا يقتضيه النصّ.
(قرآن، صحيح) قول الله تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» منسوبًا إلى البقرة:275: أداة التحقق: match_at_claimed_ref، الموضع 2:275؛ النص مطابق.
(قرآن، صحيح) قول الله تعالى: «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» منسوبًا إلى النساء:29: أداة التحقق: match_at_claimed_ref، الموضع 4:29؛ النص مطابق.
(استدلال، لا يمكن التحقق منه) الاستدلال بالبقرة:275 والنساء:29 على أنّ البيع المنهيّ عنه في وقت النداء خارج عن «البيع الذي أحلّه الله» وليس «تجارة عن تراضٍ»: الآيتان ثابتتان نصًّا، لكنّ خروج فردٍ من عموم «أحلّ الله البيع» بحكم التحريم الوقتي، وكون الرضا الواقع معصيةً غير كافٍ في صحة العقد، دعاوى فقهية لا يقرّرها لفظ الآيتين، ولم يأتِ البيان بشاهد محقَّق عليها.
(حديث، صحيح) حديث عائشة: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» في صحيح مسلم (158_3248) وفي أحمد (121_25734): استخرجتُ 158_3248 فوجدتُ متنه مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، ومتنه: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». و121_25734 موجود ومتنه مطابق وحكمه «0 صحيح». والحديث صحيح ثابت، إلا أنّ البيان أخطأ في سرد سنده كما هو مبيّن في موضعه.
(أخرى، معزوّ خطأً) سرد البيان لسند 158_3248: «عائشة ← القاسم ← سعد بن إبراهيم ← عبد الله بن جعفر الزهري ← عبد الملك بن عمرو العقدي ← إبراهيم بن سعد»: متن 158_3248 نفسه يسمّي: محمد بن الصباح (6846) وعبد الله بن عون الهلالي (4996) عن إبراهيم بن سعد (823) عن أبيه سعد بن إبراهيم (3236) عن القاسم (1598) عن عائشة (4049). فليس في سنده «عبد الله بن جعفر الزهري» ولا «عبد الملك بن عمرو العقدي»؛ وهما من سند 158_3249 لا 3248، ومع ذلك أدرجهما البيان في سند 158_3248 ورتّب إبراهيم بن سعد آخرًا، وهو في أعلى السند. فهذا خلطٌ بين سندَي الحديثين في دعوى التتبع.
(حديث، صحيح) حديث عائشة: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» في صحيح مسلم (158_3249): استخرجتُ 158_3249 فوجدتُ متنه مطابقًا، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وسنده: إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد عن عبد الملك بن عمرو عن عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم عن القاسم عن عائشة. والحديث ثابت صحيح، لكن البيان استشهد به دون تحليل سنده كما نُبّه.
(حديث، صحيح) أثر مجاهد في مصنف ابن أبي شيبة (96_5246): «مَنْ بَاعَ شَيْئًا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ...»: استخرجتُ 96_5246 فوجدتُ المتن مطابقًا، وحكم الواجهة «غير محدد» (لا صفّ سند). والحديث في متنه قول مجاهد التابعي لا مرفوعًا، وفي سنده شكّ سفيان («عن مجاهد أو غيره»)، وفيه راوٍ مبهَم «عبد الكريم» غير معيَّن، فالبيان محقٌّ في أنه استشهادٌ لا احتجاج، وهو أثر مقطوع لا يُبنى عليه.
(حديث، صحيح) أثر المدينة في مصنف ابن أبي شيبة (96_5248): «كَانَ بِالْمَدِينَةِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُنَادُونَ فِي الْأَسْوَاقِ: حَرُمَ الْبَيْعُ حَرُمَ الْبَيْعُ»: استخرجتُ 96_5248 فوجدتُ المتن مطابقًا، وحكم الواجهة «غير محدد». وهو قول ميمون بن أبي شبيب (ت83)، تابعيّ لم يدرك عهد النبوة (روايته عن الصحابة منقطعة)، فهو حكاية حالٍ مرسلة لا نصّ نبويّ، والبيان محقٌّ في اعتباره مؤيِّدًا لا دليلًا.
(معجم، صحيح) قول الجوهري في الصحاح (sihah:بيع): «بِعْتُ الشيءَ: شَرَيْتُهُ... وبعْتُهُ أيضًا: اشتريته، وهو من الأضداد... ويقال للبائع والمشتري: البَيِّعانِ»: النص موجود في الصحاح (الجوهري) تحت «بيع» بهذا اللفظ. ودلالته أن اسم البيع يقع على العقد، وهذا لا يُنازع فيه، لكن المعجم لا يحكم بصحّة العقد ولا بفساده، فليس فيه دليل على المتنازع.
(معجم، صحيح) قول ابن السكيت في لسان العرب (lisan:وذر): «يقال ذَرْ ذا، ودَعْ ذا... وأما في الغابر فيقال يَذَرُه ويَدَعُه»: النص موجود في لسان العرب (ابن منظور) تحت «وذر» بهذا اللفظ، وفي القاموس والصحاح والتهذيب والنهاية ما يوافقه. ولا أثر له في إثبات البطلان.
(استدلال، في غير موضعه) الاستدلال بحديث «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» على بطلان العقد الواقع بعد النداء: الحديث ثابت صحيح، لكن «الردّ» فيه واقع على العمل المخالف للأمر، وتنزيله على عقدٍ محرَّم لوقتٍ معيّن بأنه معدوم الأثر هو دعوى الخصم نفسها؛ فالحديث يقرّر حكم المخالفة ولا ينصّ على فساد المعاملة، والاستدلال به على البطلان توسُّع.
تنبيه: الحديث 158_3248: حُكم على الراوي «محمد بن الصباح الدولابي» (6846) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3248: حُكم على الراوي «عبد الله بن عون الهلالي» (4996) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3248: حُكم على الراوي «إبراهيم بن سعد الزهري» (823) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3248: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3249: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3249: حُكم على الراوي «عبد بن حميد الكشي» (4232) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 158_3249: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 96_5246: حُكم على الراوي «عبد الكريم (مبهَم غير معيَّن)» (4606 أو 4612) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص