الطرف الأول، الجولة 2
بسم الله. وبعدُ، فإني أشكر لطرفي المقابل إنصافه في مقدّمته، وإني أُقابله بمثله: فقد صحّ ما نقله من آياتٍ في مواضعها، وصحّ ما قرّره في إسناد حديث عائشة، وصحّ ما رفضه من حديث «كل قرض جرّ منفعة». وأما دعواه فمردودةٌ من خمسة أوجه.
١) أُسلّم له أن حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (315_11249) صحيحٌ، وقد تتبّعتُه بنفسي: إسحاق بن راهويه (927) ثقة حافظ إمام، وسفيان بن عيينة (3443) ثقة حافظ حجة، ويحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ثقة ثبت، وعمرة بنت عبد الرحمن (6058) «ثقة حجة» وهي من أثبت الناس في عائشة، فالإسناد كما وصفه. لكنّي أُنازعه في الدلالة لا في الثبوت: فسياق الحديث في البخاري (146_2387) إنما هو في شرط الولاء في العتق، بنصّه: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». فالحديث ميزانٌ لِما يخالف حكمًا منزلًا، وليس حكمًا بأن كل عقدٍ تحدّدت فيه التزاماتٌ متبادلةٌ صار شرطًا مخالفًا. وهذا هو موضع النزاع، وقد جعله الخصم مقدّمةً له، وهو لا يصلح مقدّمةً.
٢) حجّته الثانية ساقطةٌ بشهادة نفسه: حديث ابن ماجه «إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى له...» (173_2425) تتبّعتُ سنده فرأيتُ موضع خلط إسماعيل بن عياش (1050) وهو «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم»، وقد روى هنا عن عتبة بن حميد (5466) وهو بصريٌّ لا شاميّ، وقال أبو أحمد الحاكم: «ضعف روايته عن غير الشاميين»، وقال العقيلي: «إذا حدث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ»؛ وعتبة نفسه قال فيه أحمد: «ضعيف ليس بالقوي»، وفي الطريق هشام بن عمار (8056) وقد «كبر فصار يتلقن»، ووقع في 또ريقٍ آخر بالهنائي (8195) وهو «مجهول» وحكمه في الطبراني (475_4725) «2 ضعيف». فهذا إسنادٌ ضعيف، وقد قال الخصم بنفسه: «صالح للاعتضاد لا للاستقلال». فكيف يُبنى على ما لا يستقلّ تحريمُ عقدٍ؟ ثم إن المتن نفسه يستثني العادة السابقة: «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، وليس فيه ذكرٌ لعقد قرضٍ متبادل مشروط، وقَدْ نصّ الشافعي في الموضع الذي احتجّ به الخصم (684_3107) أن المُقتَرِض إذا أعطى أفضل «متطوّعًا» «فلا بأس بذلك».
٣) وحجّته الثالثة أنقضُ من الثانية: حديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) تتبّعته، فرأيتُ مداره على عمرو بن شعيب (6144) عن أبيه شعيب بن محمد (3815)؛ وقال أبو داود في سلسلته: «أحاديثه عن أبيه عن جده ليست بحجة، ولا نصف حجة»، وقال أحمد: «له أشياء مناكير ... فأما أن يكون حجة فلا»، وقال أبو حاتم في شعيب: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال ابن حبان: «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو». فأين «الاتصال برواة بين صدوقٍ وثقة»؟ بل في السند موضعٌ نصّ أئمة الشأن على أنه غير ثابت. ثم إن الحديث في «بيعٍ» مشروطٍ فيه سلفٌ، بنصّ الشافعي في 684_3107: «بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ». وفي جمعية القرض لا بيعَ ولا ثمنَ ولا مبيع، وإنما قروضٌ معلومة القدر متبادلة، فقياسها على بيعٍ وسلفٍ قياسٌ مع الفارق.
٤) ودعواه أن «مجرد المنفعة عيبٌ في القرض ولو بغير شرط» تنقضها الصحيحةُ في الصحيحين: روى البخاري (146_2226) ومسلم (158_3013) أن رسول الله ﷺ استقرض سنًّا فأعطى سنًّا خيرًا، وقال: «خيركم أحسنكم قضاءً»، وقولُ الشافعي المذكور نفسه: «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ». فانتفاءُ الشرط كافٍ في نفي الربا كما اتفقنا، وهذا يهدّ حجّته من أصلها لا فرعها.
٥) وأصل دعواه في «الشرط» مردودٌ بصورة العقد نفسه: ليس في الجمعية شرطُ زيادةٍ على القرض بحال؛ كلُّ مشاركٍ يدفع قسطًا واحدًا مُسَمًّى ويأخذ المثل، فلا «فضل» لأحدٍ على قرضه. والخصم يقول: «العبرة بالشرط لا بالمقدار» — ونحن نقول بذلك؛ فإذا لم يكن في الشرط نفعٌ زائد، فإلى أي زيادةٍ تُعلّق آية «وَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ»؟ إن الانتفاع بمال الغير مدةً داخلٌ في حقيقة كل قرضٍ، ولو كان ذلك وحده ربا لكان كل قرضٍ ربا، وهذا ما لا يقوله أحدٌ من الفقهاء ولا هو لازمٌ من الآية. وقد قال تعالى في الثناء على القرض: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (البقرة ٢٤٥)، ووصف القرض نفسه بأنه مما «يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه» (لسان العرب، مادة قرض)، فمداره على المثل لا على الربا.
٦) وأما طعنه في 4_222 بأن «0 صحيح» عائدٌ إلى طرف السجل لا إلى لفظة أجر القرض، فمردودٌ بالمكتوب: فالسجل 4_222 موسومٌ في الواجهة بـ«0 صحيح»، وأصرحُ من ذلك أن الإسناد المخزون بعينه (sanad_id 292131) مكتوبٌ على حقل حكمه «0 صحيح»؛ فالحكمُ ليس تابعًا للطرف. وأنا لم أجعله أصلًا، وإنما شاهدًا، وهذا ما لا يضيره. وأما الطرق التي استشهد بها الخصم لِتضعيف الباب: فقد قرأتُها كلها، وهي كما قال: 673_10498 «5 موضوع» وفيه ابن زبالة (27606) والبيهقي يقول في متنه: «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»، و195_1268 «3 ضعيف جداً»، و477_13517 «3 ضعيف جداً»؛ لكن بقي الطريق الحسن في 672_964 بكثير بن زيد (6562) وهو «صدوق يخطئ»، ولفظه «ما وافق الحق منها» يقيّد ولا يمنع، فشروط الجمعية بالمثل من الحق.
٧) وأما استشهاده بفتوى على الويب في مسألة الجمعية، فقد وسمها هو بأنها «لم تُتحقق في قاعدة البيانات»، فلا يُحتجّ بها على خصم، ولا هي من المسموع في هذه المناظرة.
فالخلاصة: بعد أن أسقط الخصم بيده الدليل المرفوع الوحيد المستقلّ الذي عليه مدار كلام من حرّم، لم يبق في يده إلا أحاديثُ ضعيفةٌ أو معلولةٌ أو موقوفة (كأثر فضالة وابن عمر في 684_3107) أو مقيَّدةٌ بسياق العتق، ومعه آياتٌ لا تمسّ جمعيةً تساوي القسط الواحد والمثل. وأصلُ المعاملات الإباحة كما في «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (٢:٢٧٥)، ولا ربا في عقدٍ لا زيادةَ فيه مشروطة. والجمعية على هذا مباحةٌ، والعلم عند الله.
الأدلة المستشهد بها
قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»
قرآن 4:29«لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»
قرآن 2:245«مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»
قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»
حديث 146_2387«فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ... إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
حديث 315_11249«عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ "»
حديث 173_2425«حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ ... " إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ "»
حديث 121_6494«حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ... " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ "»
حديث 684_3107«قَالَ الشَّافِعِيُّ : " بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ ... وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ... فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ "»
حديث 146_2226«حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... قَالَ : " اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»
حديث 158_3013«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ ، وَقَالَ : خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»
حديث 4_222«عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً " ... " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً "»
حديث 672_964«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : " مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا "»
حديث 673_10498«... نا ابْنُ زَبَالَةَ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ... " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا " ... فَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ»
معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ»
معجم الصحاح: ربو«رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد»
تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)
حصيلة التتبع: ما نقله الخصم من آياتٍ ثابتٌ؛ وحديث «كل شرط ليس في كتاب الله» (315_11249) صحيحٌ كما صحّحه، وهذا أسلمه له بلا تردّد. أما حديث ابن ماجه (173_2425) فإسناده ضعيفٌ بخلط ابن عياش عن غير الشاميين وبضعف عتبة، وقد أنصفني هو ووصفه بأنه «صالح للاعتضاد لا للاستقلال»، فوجب عليه ألا يبني عليه مقدمته. وحديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) حسّنه الواجهة، ووجدتُ في سنده موضع انقطاعٍ ينصّ عليه ابن حبان، وهو «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو» في شعيب بن محمد، وقول أبي داود في سلسلة عمرو بن شعيب مشهور؛ فليس بذلك الرسوخ الذي صوّره، وأثر فضالة وابن عمر موقوفان لا يصلحان لأصل. وأما دعوى أن «0 صحيح» في 4_222 عائدٌ إلى الطرف لا إلى اللفظة فمردودة، فإن السجل نفسه والإسناد المخزون 292131 كلاهما موسوم بـ«0 صحيح». وأما فتوى الويب فلم يتحقق منها هو نفسه، فلا يُحتجّ بها. والقاعدة «أقرضني أقرضك» لا أثر لها في القاعدة؛ فالخلاف كله ليس في الشروط عموماً ولا في النفع المقدّر، بل في صورة الجمعية، وهي ليست زيادةً مشروطةً، فلا ربا فيها إن شاء الله سبحانه.
(قرآن، صحيح) الآيات الست التي استشهد بها الخصم ثابتة في مواضعها، ومنها قوله تعالى: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (البقرة ٢٧٩)، وقوله: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (البقرة ٢٧٥).: قرأتُ المواضع بنفسي: 2:279 و2:275 مطابقان لِما نقله حرفًا بحرف، ولا تغيير ولا تحريف.
(حديث، صحيح) حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» رواه النسائي (315_11249) عن عائشة بإسناد إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وكلهم ثقات أثبات، وحكم الواجهة «0 صحيح».: جلبته: 315_11249 نصه: «عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ... كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»، حكمه «0 صحيح» cluster_id 1034 عدد الصحابة 6. وقرأتُ تراجم رواته: إسحاق بن راهويه (927) ثقة حافظ إمام، سفيان بن عيينة (3443) ثقة حافظ حجة، يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ثقة ثبت، عمرة (6058) ثقة. فالإسناد صحيح كما قال، وهذه نقطة أسلمها له.
(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 315_11249 دليل على بطلان شرط «أقرضني فأقرضك».: سياق الحديث نفسه في البخاري (146_2387) إنما هو في شرط الولاء في العتق: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». فالمتن صحيح، لكن الاستدلال به على جمعية القرض نقلٌ للمورد من العتق إلى القرض، وهو محلّ النظر لا محلّ التسليم.
(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث ابن ماجه عن أنس: «إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى له أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» (173_2425) حكمه «1 حسن»، وفيه إسماعيل بن عياش روى عن عتبة البصري، وعتبة ضعيف عند أحمد.: جلبته: 173_2425 صحيح اللفظ كما نقله، وحكم الواجهة «1 حسن». وتراجم رجاله تؤيد ما قاله: هشام بن عمار (8056) صدوق اختلط وصار يتلقن (e5telat=1)، إسماعيل بن عياش (1050) «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم» وقال أبو أحمد الحاكم: «ضعف روايته عن غير الشاميين» وهو هنا روى عن عتبة البصري، وعتبة بن حميد (5466) قال أحمد: «ضعيف ليس بالقوي» وقال ابن حجر: «صدوق له أوهام». فالحكم الذاتي لهذا الإسناد: ضعيف، صالح للاعتضاد لا للاستقلال؛ ويؤيد ذلك أن طريق الطبراني (475_4725) فيه يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) «مجهول» وحكمه «2 ضعيف».
(استدلال، في غير موضعه) أن دلالة 173_2425 أن مجرّد المنفعة عيب في القرض يجب تجنّبه، وأن النص لم يشترط الزيادة العددية.: المتن نفسه يستثني ما كان عادةً سابقة: «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، فهو في هدية تعرض بعد القرض بغير شرط، لا في نفع مشروط في العقد. فدلالته أضيق من دعوى الخصم، وقد نصّ الشافعي في الموضع الذي نقله الخصم نفسه (684_3107): «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ».
(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» (121_6494) حكمه «1 حسن»، وإسناده متصل برواة بين صدوق وثقة، ومداره عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.: جلبته: 121_6494 اللفظ ثابت كما نقله (وفيه زيادة «ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك»)، وحكم الواجهة «1 حسن». وتراجم رجاله: إسماعيل بن علية (1003) ثقة حجة، أيوب السختياني (746) ثقة ثبت، عمرو بن شعيب (6144) ثقة في نفسه لكن أبا داود قال: «أحاديثه عن أبيه عن جده ليست بحجة، ولا نصف حجة» وأحمد: «له أشياء مناكير ... فأما أن يكون حجة فلا»، شعيب بن محمد (3815) قال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال ابن حبان: «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو». ففي السلسلة موضع انقطاع/عدم ثبوت سماع، فالحكم «حسن» قابل للنقض، والصواب أن يقال: ضعيف بهذا الطريق، أو حسن لغيره بكثرة الطرق. وأقولها بإنصاف: هذا يخدم الخصم لا يضرّه، إذ لا أرضى له بحديث لا يثبت لإبطال عقد المسلمين.
(استدلال، في غير موضعه) أن الحديث 121_6494 دليل على النهي عن ضمّ السلف إلى عقد آخر، وأن الجمعية من هذا الباب.: الحديث في بيعٍ مشروطٍ فيه سلفٌ («أبيعك هذا على أن تسلفني») بنص الشافعي في 684_3107: «بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ». وفي الجمعية لا بيع ولا ثمن مجهول، وإنما قروض متبادلة معلومة المقدار، فقياسها على بيعٍ وسلف قياسٌ مع الفارق.
(حديث، صحيح) أن أقوى طرق «المسلمون على شروطهم / الصلح جائز» هو طريق كثير بن زيد (672_964)، وأن الطريق الآخر في السنن الكبرى (673_10498) مداره على ابن زبالة، وأن الطبراني (477_13517) والترمذي (195_1268) ضعيفان.: جلبتهنّ كلّهنّ: 672_964 «1 حسن»، وفي متنه زيادة سفيان «ما وافق الحق منها»؛ 673_10498 حكم الواجهة «5 موضوع» وفيه «ابن زبالة» (27606) والبيهقي نفسه يقول: «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»؛ 477_13517 «3 ضعيف جداً»؛ و195_1268 «3 ضعيف جداً». وما قاله عن ضعف أطراف الحديث صحيح، وهو يخدم التقييد الذي ذكره، ولا أُنازعه فيه.
(حديث، في غير موضعه) أن حكم «0 صحيح» في سجل 4_222 عائد إلى طرف السجل (cluster 247: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة...») لا إلى لفظة أجر القرض.: السجل 4_222 نفسه يحمل في الواجهة hokm «0 صحيح»، وأعلى من ذلك: الإسناد المخزون sanad_id 292131 لِهذا السجل بعينه مكتوبٌ عليه «0 صحيح» في حقل hokm، لا إسناد الطرف. فدعوى أن التصحيح تابعٌ للطرف فقط لا يوافقها ما في قاعدة البيانات. وأما أن الكتاب «مسند زيد» ليس من الصحيحين فهذا حقّ، ولهذا أوردته شاهدًا معتضدًا كما بيّنت في تحليلي.
(حديث، صحيح) حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» لا يثبت مرفوعًا، ومداره على سوار بن مصعب المتروك عن عمارة الهمداني المجهول.: هذا موافقٌ لِما تتبّعته في الجولة الأولى: طرق 79_91 و1587_438 و970_2092 كلها عن سوار بن مصعب (18979)، وقرأتُ نقّاده: أحمد «متروك الحديث»، أبو حاتم «متروك الحديث لا يكتب حديثه»، النسائي «ليس بثقة»، أبو نعيم «متروك الحديث»، ابن حجر «في جزء أبي الجهم عنه مناكير»؛ وعمارة الهمداني (44301) «مجهول الحال»، ونصّ البوصيري في 970_2092: «وسنده ضعيف لضعف سوار بن مصعب». فهو معي لا عليّ، وقد أسقطه الخصم بنفسه.
(قول عالم، صحيح) أن الشافعي قال في القرض بشرط خيرٍ منه: «فلا خير فيه»، نقله البيهقي.: وجدتُه في 684_3107 (معرفة السنن والآثار للبيهقي): «قَالَ الشَّافِعِيُّ: ... وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ». لكن نصّه في اقتضاء النفع المشروط، لا في الاقتراض المتبادل بلا زيادة، ولذلك لا ينطبق على صورة الجمعية.
(أخرى، صحيح) أن في الأثر عن الإمام البيهقي إسنادًا إلى ابن عمر وفضالة بن عبيد في «كل قرض جر منفعة».: في 684_3107: «وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلا يَشْتَرِطْ إِلا قَضَاءَهُ، وَرُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا»؛ وهذان أثران موقوفان على صحابيين، لا يصلحان لإثبات حكم على عقد، وإنما يعتضد بهما ما قام على نصّ.
(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) إحالة الخصم إلى فتوى ابن باز رقم ٢٣٣٨٧ عن الجمعية في موقع الويب، وأنه أذكره استئناسًا.: لم أستطع التحقق من هذا النص في قاعدة البيانات، ولا جلبته الأدوات؛ والخصم نفسه وسمه بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه». فلا يحتجّ به على خصمٍ ولا يُبنى عليه.
(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أن قاعدة «أقرضني أقرضك» أصل من قول بعض أهل العلم اختلفوا فيه.: بحثتُ في القاعدة عن هذا اللفظ مطلقًا (fts5: «أقرضني أقرضك») فلم أجد له أثرًا مرفوعًا ولا موقوفًا، فهو قول فقهي متأخر لا نصّ؛ فأحكام الجمعية إنما تُبنى على النصوص لا على هذه القاعدة.
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي» (8194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو بن العاص» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_964: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي» (23955) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أحمد بن عبيد الصفار» (9982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 673_10498: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 673_10498: حُكم على الراوي «ابن زبالة (محمد بن الحسن)» (27606) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 673_10498: حُكم على الراوي «كثير بن عبد الله المزني» (6565) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي زين العابدين بن الحسين» (5739) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «الحسين بن علي السبط» (1336) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 684_3107: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «أبو سعيد (الراوي عن الشافعي)» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «أبو العباس (موقع 31063)» (31063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص