مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

حكم عمل جمعية (تبادل الناس للمال على فترات) (طبقا لقاعدة أقرضني أقرضك التي ذكرها بعض أهل العلم واختلفوا فيها)

الطرف الأول: الجمعية مباحة. الطرف الثاني: الجمعية محرمة.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

الجمعية مباحة

عرض الحجة

١) الدعوى: أن جمعية تبادل المال (قسط واحد للجميع، وأخذ بالمثل، وأداء بالمثل) مباحة، وأن قاعدة «أقرضني أقرضك» لا تُخرجها عن الإباحة بل تقرّرها؛ وأن التحريم موقوف على دليل، والأصل في المعاملات الإباحة، واستدلّ بقوله تعالى «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (2:275) و«لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (4:29) و«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى» (5:2).

٢) حقيقة العقد عنده: قرض متبادل لا قرض بزيادة؛ فكل مشارك يأخذ في دوره ما جمعه الآخرون ثم يؤدي المثل، ومن أقرض اليوم يستقرض غداً، فليس فيه فضل زائد لمقرض على قرضه. واعتمد على المعجمين: أن الربا زيادة (الصحاح، مادة ربو)، وأن القرض «ما يَتَجازى به الناس بينهم ويتقاضونه» (لسان العرب، مادة قرض)، فالعقد الخالي من الزيادة ليس رباً.

٣) العمود الذي عليه تحريم الخصم عنده حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» الذي تتبّع طرقه (79_91 و970_2092 و1587_438) فوجدها تعود إلى سوار بن مصعب المتروك عن عمارة الهمداني المجهول، وهو مدرج عنده بضعف شديد، ووافقه الخصم على سقوطه؛ وأثر النخعي (60_14234 و96_20080) قول تابعي مقطوع لا يُبنى عليه تحريم.

٤) السنة الصحيحة تبيح ردّ الأفضل بغير شرط: أمر النبي ﷺ أن تُقضى السنّ بأفضل منها وقال «خيركم أحسنكم قضاءً» (146_2226، 158_3013)، فإذا كان ذلك مباحاً فبردّ المثل أولى؛ وحديث مسند زيد في بركة القرض وتأخير القضاء (4_222) شاهده على أن الإمهال خير لا ربا.

٥) الشروط: «الصلح جائز بين المسلمين» (121_8585)، و«المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها» (672_964)؛ وشروط الجمعية — أخذ كلٍّ قدر ما دفع — من الموافق للحق، وليست كشرطٍ يحلّ حراماً.

٦) فضل القرض ثابت: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (2:245) و«وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» (57:11)، وحديث «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (121_7743) — وقد صرّح أنه أخذ هذا الأخير على حكم الواجهة لا على تحقيقه.

٧) الضابط الذي وضعه: الجمعية مباحة ما لم يُشترط فيها زيادة لمقرض على قرضه، فإن شُرطت زيادة أو أخذ أحدهم أكثر بشرط عادت إلى الربا.

٨) ردوده على الخصم: حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (315_11249 و146_2387) صحيح عنده لكن سياقه في الولاء، فهو ميزان لما يخالف حكماً منزلاً لا حكمٌ ببطلان كل التزام متبادل؛ وحديث ابن ماجه في هدية القرض (173_2425) ضعيف بخلط إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين وضعف عتبة بن حميد، وقد أسقطه الخصم بنفسه؛ وحديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) لا يستقلّ، وهو في بيع مقترن بسلف ولا بيع في جمعية القرض؛ وآية 2:279 إنما تنكر الزيادة في رأس المال، والانتفاع بالمال مدةً حقيقة كل قرض لا زيادة مشروطة. وأقرّ بصحة أسانيد ما احتج به الخصم ونازعه في دلالته لا في ثبوته.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

    يدعم: أن التحريم محصور في الربا، وما ليس رباً يبقى على الإباحة الأصلية، فيلزم المحرّم إقامة الدليل على اندراج الجمعية في الربا.

    التحقق: راجعت النص في موضعه: الكلمات مطابقة لما في سورة البقرة عند الآية ٢٧٥ بتمامها «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»، فلا تحريف ولا نقل من غير موضعه.

  2. قرآن4:29 «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

    يدعم: أن عقد الجمعية تعاون وتراضٍ لا أكل للمال بالباطل، فيبقى داخلاً في المعاملات الجائزة.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنص سورة النساء عند الآية ٢٩ في المصحف، والمقتبس صدر الآية كما هي.

  3. قرآن2:245 «مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»

    يدعم: أن القرض نفسه عمل ممدوح وسبيل إلى الثواب، فالعقد المبني عليه لا يكون محرّماً لذاته.

    التحقق: النص مطابق لما في سورة البقرة عند الآية ٢٤٥ في المصحف.

  4. حديث146_2226 «اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

    يدعم: أن الزيادة عند القضاء بغير شرط محمودة، فانتفاء الشرط كافٍ في نفي الربا، وهو أوضح في جمعية لا زيادة فيها.

    التحقق: أخرجه البخاري بهذا اللفظ، وتتبّعت سنده فوجدته متصلاً: أبو الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي (ثقة ثبت)، عن شعبة بن الحجاج (ثقة حافظ متقن)، عن سلمة بن كهيل (ثقة)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (ثقة إمام)، عن أبي هريرة (صحابي)، ولا علة فيه، فهو صحيح.

  5. حديث158_3013 «جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ ، وَقَالَ : خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

    يدعم: نصّ صريح في أن المقترض إذا قضى أفضل من جنس ما أخذ بغير شرط لم يكن ذلك رباً، بل هو من أحسن القضاء.

    التحقق: أخرجه مسلم بلفظه، وتتبّعت سنده: محمد بن عبد الله بن نمير (ثقة حافظ)، عن أبيه عبد الله بن نمير (ثقة)، عن سفيان الثوري (ثقة حافظ إمام)، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وسنده متصل ورجاله ثقات، فهو صحيح.

  6. حديث4_222 «مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً ... نَعَمْ ، مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً»

    يدعم: أن تأخير القضاء في القرض وإمهال المعسر بركة لا ربا، وهو جوهر نظام الجمعية عند هذا الطرف، وقد أورده شاهداً لا أصلاً.

    التحقق: الحديث مرفوع إلى النبي ﷺ من طريق علي رضي الله عنه، وتتبّعت سنده فوجدته متصلاً: زيد بن علي الهاشمي (ثقة)، عن علي زين العابدين بن الحسين (ثقة ثبت)، عن الحسين بن علي (صحابي)، عن علي (صحابي)، ورجاله مقبولون، وقد عرضه الطرفان معاً شاهداً على بركة القرض.

الطرف الثاني

الجمعية محرمة

عرض الحجة

١) الدعوى: أن جمعية تبادل المال بصورتها المتعارفة — حيث يُلزم كل مشارك نفسه بأن يُقرض الآخرين لينال قرضاً منهم — محرّمة؛ وأن ما خلا من هذا الشرط وكان تبرعاً محضاً مباح.

٢) تصوير العقد: لا نزاع عنده في المقدار بل في الشرط؛ فقرض المشارك مشروط بنفع هو أن يُقرض، وهو بعينه «القرض الذي يجرّ منفعة»، وإن لم تكن زيادة عددية. ويقول إن وصف الخصم «قسط واحد وأخذ بالمثل» وصفٌ للقدر لا للشرط، والانتفاع بمال الغير مدةً عوضٌ جُعل للقرض.

٣) حديث الشروط محوره: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (146_2387) و«كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (315_11249)، ويرى لفظه عاماً لا يُقصَر على واقعة الولاء التي ورد فيها، وأن الخصم لم يُقم دليلاً على خروج شرط التبادل من هذا العموم، فبقاؤه على العموم حجة قائمة.

٤) آية 2:279: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» — جعل الله للمقرض رأس ماله لا أكثر؛ فمن جعل قرضه سلماً إلى مال غيره في دوره فقد جعل لقرضه عوضاً، وهذا زيادة بلحاظ الشرط لا بلحاظ العدد. ويردّ بأن قول الخصم «لو كان الانتفاع مدةً رباً لكان كل قرض رباً» غير لازم، لأن انتفاع القرض المطلق لازمٌ لحقيقته لا مشروطٌ في العقد.

٥) كلام الشافعي في «معرفة السنن والآثار» (684_3107): «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ... فَلا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ» — ففيه التفريق بين مشروطٍ ومتطوّع، والخصم نقل النصف الذي يوافقه وترك الذي يخالفه. (وهو نقل عن عالم لا حديث مرفوع عند الطرفين).

٦) توظيف بقية النصوص: حديثا القضاء بالأفضل (146_2226 و158_3013) في التطوّع بعد ثبوت الدين لا في شرط في أصل العقد؛ وحديث «أحقّ الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (146_2533) في شروط النكاح لا القرض؛ و«المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها» (672_964) مقيَّد بما وافق الحق، وإثبات الاندراج محلّ بيان لا إحالة؛ و«الصلح جائز بين المسلمين» (121_8585) يقرّر القاعدة ولا يُبيح شرطاً لم يوافقه.

٧) تسليماته المتكررة: أن حديث «كل قرض جرّ منفعة» ساقط بمداره على سوار بن مصعب عن عمارة الهمداني؛ وأن 173_2425 (هدية القرض) ضعيف بطريقيه فلا يستقلّ ولا يعتمد عليه أصلاً؛ وأن 121_6494 لا يُبنى عليه «سلف وبيع» لِما في سلسلة عمرو بن شعيب وفي حال محمد بن عبد الله بن عمرو؛ وأن 4_222 شاهد في إنظار المعسر لا أصل في تشريع الجمعية.

٨) خلاصته: سقوط الأدلة الخاصة بمنع نفع القرض لا يُنتج إباحة؛ فالتحريم عنده قائم على حديث الشروط الصحيح، وعلى قصر حق المقرض على رأس ماله، وعلى تفريق الشافعي بين المشروط والمتطوّع، مع أن ما خلا من الشرط وكان تبرعاً محضاً مباح بلا خلاف.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:279 «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

    يدعم: أن الله لم يجعل للمقرض إلا رأس ماله، فمن جعل لقرضه عوضاً أو ثمرةً فقد خرج عن حدّ رأس المال، وهو مستند التحريم عنده بلحاظ الشرط لا المقدار.

    التحقق: الكلمات مطابقة لنص البقرة عند الآية ٢٧٩ في المصحف، والمقتبس هو شطر الآية بتمامه دون قطع يقلب المعنى.

  2. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

    يدعم: يستشهد به على أن قاعدة الأصل في المعاملات الإباحة صحيحة في نفسها لكنها لا تُنتج إباحة الجمعية حتى يُبيَّن أنها ليست من الربا المحرّم، وهو موضع النزاع.

    التحقق: النص مطابق لما في سورة البقرة عند الآية ٢٧٥.

  3. حديث146_2387 «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ»

    يدعم: أن الشرط المخالف لما في كتاب الله باطل عامّةً، ولفظه عام «وإن كان مائة شرط»، فيدخل فيه — عنده — شرط القرض المتبادل حتى يُقام الدليل على خروجه.

    التحقق: أخرجه البخاري من حديث عائشة، وتتبّعت سنده فوجدته متصلاً: عبيد بن إسماعيل الهباري (ثقة)، عن أبي أسامة حماد بن أسامة (ثقة ثبت)، عن هشام بن عروة (ثقة إمام)، عن أبيه عروة بن الزبير (ثقة فقيه)، عن عائشة، ولا علة قادحة فيه، فهو صحيح؛ والخصم أقرّ بصحته ونازع في دلالته.

  4. حديث315_11249 «كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»

    يدعم: تقرير القاعدة نفسها بلفظ مختصر عن عائشة، يجعل كل شرط لم يشرعه الله مردوداً، ومنه شرط التبادل في القرض عند هذا الطرف.

    التحقق: أخرجه النسائي في سننه الكبرى، وتتبّعت سنده: إسحاق بن راهويه (ثقة حافظ إمام)، عن سفيان بن عيينة (ثقة حافظ حجة)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري (ثقة ثبت)، عن عمرة بنت عبد الرحمن (ثقة)، عن عائشة (صحابية)، وإسناده متصل ورجاله ثقات، فهو صحيح، وهو عند الطرفين ثابت والنزاع في شموله.

  5. حديث672_964 «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»

    يدعم: أن الوفاء بالشروط مقصور على ما وافق الحق، فلا تُسلَّم موافقة شروط الجمعية للحق ابتداءً، بل يُطالَب المدّعي بإثبات الاندراج.

    التحقق: أخرجه البيهقي في السنن الصغير عن أبي هريرة، وتتبّعت سنده: علي بن أحمد الشيرازي (ثقة)، عن أحمد بن عبيد الصفار (ثقة ثبت)، عن محمد بن خلف المروزي (صدوق)، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري (ثقة) وعبد العزيز بن أبي حازم (ثقة) وسفيان بن حمزة (صدوق)، عن كثير بن زيد الأسلمي (صدوق يخطئ)، عن الوليد بن رباح (صدوق)، عن أبي هريرة؛ والإسناد متصل، وفي كثير بن زيد لينٌ في الحفظ لا يُنزل الحديث عن مرتبة الحسن، ولفظ الزيادة «ما وافق الحق منها» ثابت في السجل.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

بسم الله، وعليه التكلان.

أُقدّم دعوى طرفي في هذه القضية: أن جمعيةَ الناس على تبادل المال (كلٌّ يسهم بقسط في دور، ويأخذ المجموع في دوره ثم يردّ قسطه في الأدوار التالية) مباحةٌ، وأن ما يُتَشبَّث به من قاعدة «أقرضني أقرضك» لا يخرجها عن الإباحة، بل يقرّرها. وأبني ذلك على أدلةٍ تحقّقتُ من أسانيدها بنفسي، وبيانُ ما في حجة الخصم من وهنٍ.

١) الأصل في المعاملات الإباحة، والأدلة قائمة:

قال الله تعالى: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (البقرة ٢٧٥)، فجعل التحريم محصورًا في الربا، وما ليس ربا يبقى على الإباحة. وقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (النساء ٢٩)، وقال: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى» (المائدة ٢). وجمعيةُ التبادل عقدُ تعاونٍ وتَراضٍ لا أكلٌ بالباطل فيه. فيلزم المُحرِّمَ أن يُقيم الدليل على دخولها في الرّبا، والأصلُ عدمُه.

٢) حقيقة الجمعية أنها ليست زيادةً مشروطةً لمُقرِض، وإنما قرضٌ متبادَل:

كلُّ مشاركٍ يأخذ في دوره ما جمعه الآخرون، ثم يؤدّي مثلَ ما أخذ بلا زيادة، ومَن أقرض اليوم يستقرض غدًا، فليس في العقد «فضلٌ» زائدٌ لمُقرِضٍ على قرضه. وقد تقصّيتُ معنى اللفظين في معجمَي العرب: الربا في الصحاح (مادة ربو): «رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد»؛ والقرض في لسان العرب (مادة قرض): «والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ... ويقال : أَقْرَضْتُ فلانًا وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه». فإذا كان الربا زيادةً، والقرضُ ردَّ ما أُخِذ، والجمعيةُ لا زيادةَ فيها أصلًا، فليست من الربا في شيء.

٣) الركنُ الذي يقوم عليه تحريمُ الخصم حديثٌ لا يثبت، وقد تتبّعتُه:

إن مدارَ من حرّم «القرض الذي يجرّ نفعًا» على قولٍ مرفوعٍ إلى النبي ﷺ: «كل قرض جر منفعة فهو ربا». وقد ردَدتُه إلى مصادره: في «جزء أبي جهم البغدادي» (79_91)، وفي «بغية الباحث» للهيثمي (1587_438)، وفي «إتحاف الخيرة» للبوصيري (970_2092)، وكلها تعود إلى سوار بن مصعب الهمداني، عن عمارة الهمداني، عن علي. وسوارٌ هذا: قال فيه أحمد بن حنبل: «أنكر الرواية عنه، ومرة: ليس بشيء، ومرة: متروك الحديث»، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، وقال النسائي: «متروك الحديث... ليس بثقة ولا يكتب حديثه»، وقال أبو نعيم: «متروك الحديث»، وقال ابن حجر: «في جزء أبي الجهم عنه مناكير». فهذا مُترَكٌ بالإجماع، وعمارة الهمداني مجهول الحال لا يُعرف بثقة. وقد صرّح البوصيري في «إتحاف الخيرة» بأن «سنده ضعيف لضعف سوار بن مصعب»، وأن له شاهدًا موقوفًا على فِضالة بن عبيد لا مرفوعًا. فأما قول إبراهيم النخعي في المصنفين: «كل قرض جر منفعة فلا خير فيه» (عبد الرزاق 60_14234)، و«كل قرض جر منفعة فهو ربا» (ابن أبي شيبة 96_20080) فهو قولُ تابعيٍّ مقطوع، وأحدُ لفظيه لا يتجاوز الكراهة («فلا خير فيه»). والقول المقطوع لا يُبنى عليه تحريم، فكيف يُبنى عليه منعُ عقدٍ من عقود المسلمين؟ وإذا سقط هذا العمود سقط ما عليه المُحرِّمون، إلا ما ثبت بالشرط الخاص، وهو في الجمعية غير موجود.

٤) والسنة الصحيحة تُبيح ردّ الأفضل بغير شرط، فكيف بردّ المثل؟

روى البخاري (146_2226) ومسلم (158_3013) من حديث أبي هريرة أن رجلًا تقاضى النبي ﷺ، فأمر أن يُشترى له بعيرٌ فيُعطى إياه، فقالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، فقال: «اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاءً»، وفي رواية مسلم: «أعطوه سنًّا فوق سنه». فهذا نصٌّ في أن الزيادة عند القضاء بغير شرطٍ محمودةٌ لا مذمومة، فإذا كانت الجمعية على ردّ المثل لا على الزيادة، فهي أوضحُ نفيًا للربا. وفي «مسند زيد» عن عليٍّ رضي الله عنه مرفوعًا: «من أقرض قرضًا كان له مثله صدقة... من أقرض قرضًا فأخّره بعد محله كان له كل يوم مثلاه صدقة» (4_222)، ففيه أن تأخير القضاء في القرض خيرٌ لا ربا، وهو جوهر نظام الجمعية.

٥) والوفاء بالشروط التي لا تحلّ حرامًا أصلٌ شرعي يشدُّ إباحتها:

روى أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «الصلح جائز بين المسلمين» (121_8585)، وفي رواية البيهقي: «المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها» (672_964). فشروط الجمعية إذا كانت عدلًا — أخذُ كلٍّ قدر ما دفع، لا أكثر — فهي واقعةٌ فيما وافق الحق، ولا يشترط أحدٌ فيها تحليل حرامٍ ولا تحريم حل. وما ذُكر من أن هذا من «أقرضني أقرضك» فهو شرطُ تعاونٍ على جنسه، لا شرطُ زيادة، والوفاء به منصوصٌ عليه في الحديثين.

٦) وفضل القرض ثابتٌ في القرآن والسنة، والجمعية من جملته:

قال تعالى: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (البقرة ٢٤٥)، وقال: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» (الحديد ١١)، وروى أحمد من حديث أبي هريرة: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (121_7743)، وهو في التكافل بين المسلمين كجمعية المواساة.

٧) وأخصّ الكلام بضابط: الجمعية مباحةٌ ما لم يشترط فيها زيادةٌ لمُقرِضٍ على قرضه، فإن شُرطت زيادةٌ أو أخذ أحدُهم أكثر مما أدّى بشرطٍ، عادت إلى الربا المحرّم. فأما الجمعية المعروفة عند الناس: قسطٌ واحدٌ للجميع، وأخذٌ بالمثل، وأداءٌ بالمثل، فلا ربا فيها، والعلم عند الله.

وأما ما يُتوقَّع من الطرف الآخر من الاستدلال بالآية «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ» (البقرة ٢٧٩) على أن كل نفعٍ حرام، فليس فيه؛ لأن الآية تعلّق التحريم على الزيادة في رءوس الأموال، والجمعية لا زيادة فيها. وقد أبرأتُ ذمّتي بنقل كل حكمٍ تحقّقتُه، ومن الأدب أن يُقابَل قولُ الآخر بمثل هذا التمييز، لا بالدعاوى.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

قرآن 4:29«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 5:2«وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ»

قرآن 2:245«مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»

قرآن 57:11«مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ»

قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 146_2226«حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِمِنًى يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَغْلَظَ لَهُ ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : دَعُوهُ ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، وَقَالُوا : لَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ ، قَالَ : " اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 158_3013«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ ، وَقَالَ : خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 121_8585«حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "»

حديث 672_964«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : " مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا "»

حديث 4_222«عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً " ... " نَعَمْ ، مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً "»

حديث 121_7743«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً يَوْمَ الْقِيَامَةَ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ "»

حديث 79_91«وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

حديث 970_2092«وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ثنا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ ، أنبأ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ ... " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا " . وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، لِضَعْفِ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ»

حديث 60_14234«أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَلا خَيْرَ فِيهِ "»

حديث 96_20080«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا»

معجم الصحاح: ربو«رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد»

معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ ... ويقال : أَقْرَضْتُ فلانًا وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه»

الطرف الثاني، الجولة 1

بسم الله. أبدأ بالإنصاف قبل المطالبة: ما استشهد به الخصم من الآيات الستّ كلُّه ثابت في مواضعه بنصّه، وما نقله من الصحاح ولسان العرب صحيحٌ لفظًا، وحديثا الصحيحين (146_2226 و158_3013) ثابتان سندًا ومتنًا، وأنا أوافقه على أن «كل قرض جرّ منفعة فهو ربا» في الطرق التي ذكرها لا يثبت مرفوعًا؛ وقد تتبعتُها بنفسي فوجدتُ مدارها على سوار بن مصعب المتروك (id 18979) عن عمارة الهمداني المجهول (id 44301). فهذا العمود ساقط، ولا أبني عليه. لكن سقوطَ دليلٍ لا يُنتج إباحةَ عقد، وحجّتي في التحريم قائمة على ما يلي:

١) صورةُ الجمعية المتعارَفة ليست «تبرّعًا» بل «شرطًا»: كلُّ مشارك يُلزم نفسه بأن يُقرض الآخرين ليكون له حقٌّ في أن يُقرضوه؛ فالقرضُ الذي يُعطيه مشروطٌ له بنفعٍ (أن يُقرض هو)، وهو بعينه «القرض الذي يجرّ منفعة» وإن لم تكن زيادةً عددية. فقول الخصم «لا زيادة فيها» يصف القدر لا الشرط، والشرط هو محلّ النزاع. وهذا ما صرّح به الشافعي في نقله عنه البيهقي: «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ... فَلَا خَيْرَ فِيهِ». (من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات: أنّ أهل العلم المعاصرين فرّقوا بين الجمعية بلا شرط فجوّزوها وبالشرط فقالوا «ينبغي تركه»، في موقع ابن باز، فتوى رقم ٢٣٣٨٧ — من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات، أذكره استئناسًا لا دليلًا.)

٢) السنةُ الصحيحة تمنع انتفاع المُقرِض بقرضه ولو بغير شرطٍ سابق، فكيف بما هو شرطٌ في العقد؟ روى ابن ماجه عن أنس مرفوعًا: «إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ» (173_2425)؛ وحكم الواجهة «1 حسن»، وقد تتبعتُ سنده: فيه إسماعيل بن عياش (id 1050) روى عن عتبة بن حميد البصري وهو غير شاميّ، وهو موضع خلطه بنصّ النقّاد، وعتبة بن حميد (id 5466) قال فيه أحمد: «ضعيف ليس بالقوي»، فهو صالحٌ للاعتضاد لا للاستقلال. ودلالته: أن مجرّد «المنفعة» عيبٌ في القرض يجب تجنّبه وردُّه، وليس التحريم مقصورًا على الزيادة المقدّرة. وهذا يهدم قوله: «ليس في العقد فضلٌ زائد فليس بربا»؛ فالنصّ لم يشترط الزيادة العددية.

٣) النهي عن اقتران السلف بعقدٍ آخر: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ» (121_6494، وحكم الواجهة «1 حسن»؛ وتتبعتُ إسناده فوجدته متصلًا برواة بين صدوقٍ وثقة، ومداره عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه مقالٌ معروف لكن الحديث مشهورٌ معمول به في السنن). ووجه الدلالة: أن الشارع منع أن يُضمّ السلفُ إلى عقدٍ آخر لتكون مصلحةُ أحد الطرفين مشروطةً فيه؛ والجمعية سلفٌ مجموعٌ في عقدٍ واحدٍ متبادلٍ ملزمٍ، فهي من هذا الباب لا من باب القرض المفرد المحض.

٤) وقوله: «المسلمون على شروطهم» لا يُنجيه، لأن الحديث نفسه قيّده؛ وقد استشهد هو برواية البيهقي (672_964) التي فيها «مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»، وفي الصحيح عن عائشة: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (315_11249، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وتتبعتُ سنده: إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وكلهم ثقات أثبات). فشرطُ «أقرضني فأقرضك» ليس مما شرعه الله في القرض، بل الأصل فيه أن يُقضى المثل بلا شرط نفعٍ. فليس الخلاف في جواز الشروط عمومًا، بل في هذا الشرط بعينه.

٥) وأما الآية الكريمة: فإن الله لم يجعل للمُقرِض إلا رأس ماله: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (٢:٢٧٩). فمن جعل قرضَه سلّمًا إلى مال غيره في دورٍ معيّن، فقد جعل لقرضه عِوضًا هو الانتفاع بمال المقترض مدةً، وهو زيادةٌ في المعنى وإن لم تكن في العدد. وقوله: «الآية تعلّق التحريم على الزيادة في رءوس الأموال» صحيحٌ، والجمعية داخلةٌ في الزيادة بلحاظ الشرط لا بلحاظ المقدار.

٦) وأما استدلاله بحديثي الصحيحين على إباحة الجمعية، فمردودٌ من وجهين: أولًا أن موردهما أداءُ الدَّين بأحسن من جنسه تفضّلًا بلا شرط، لا عقدُ قرضٍ يُشترط فيه النفع؛ وثانيًا أن مسلكه في الاستدلال يهدم نفسه، فلو كان مجرّد ردّ الأفضل بغير شرطٍ دليلًا على صحة الجمعية، للزمه أن يكون شرطُ الزيادة جائزًا، وهو نفسه يمنعه في ضابطه (٧) — فعاد إلى قولنا: العبرة بالشرط لا بالمقدار.

٧) وأما حديث مسند زيد (4_222) الذي أورده شاهدًا: فإسناده إلى عليٍّ ظاهرُ الاتصال، لكنّ الكتاب ليس من الصحيحين ولا يُحكم بمتنه حكمَ الصحيحين؛ وأوضحُ دليلٍ على ذلك أن طرفه في الواجهة (cluster 247) هو «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه»، لا لفظة أجر القرض، فالحكم «0 صحيح» حكمُ الطرف لا حكمُ هذه اللفظة. ومعناه في إنظار المعسر وبركة القرض، ولا يدلّ على تشريع عقدٍ متبادلٍ مشروط.

فالخلاصة: المرفوعُ المختلَف فيه سقط، لكن التحريم قائمٌ على نصٍّ صحيحٍ في الشروط (315_11249)، وعلى النهي عن نفع القرض وروايةٍ صالحةٍ للاعتضاد (173_2425)، وعلى النهي عن اقتران السلف بالعقد (121_6494)، وعلى أصل الآية في رءوس الأموال؛ وليس في شيء من أدلّة الخصم ما يُبيح شرطَ القرض المتبادل.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

حديث 315_11249«كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»

حديث 173_2425«إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ»

حديث 121_6494«لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ»

حديث 672_964«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»

حديث 146_2226«اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

خلاصة التتبع: الآيات الست التي استشهد بها الخصم كلها ثابتة في مواضعها بنصّها (٢:٢٧٥، ٤:٢٩، ٥:٢، ٢:٢٤٥، ٥٧:١١، ٢:٢٧٩)، ونقلا الصحاح ولسان العرب صحيحان لفظًا، إلا أن استنتاج «أن الربا زيادةٌ فقط والقرض ردُّ ما أُخذ فلا ربا في الجمعية» ليس من المعجمين بل هو محلّ النزاع؛ واللفظان أوسع من ذلك في المدخلين نفسهما. والحديثان الصحيحان (146_2226 و158_3013) ثابتان لفظًا وسندًا، وهما في أداء الدَّين لا في عقد الجمعية، فحمْلُهما على إباحتها توسّع. وحديثا الصلح والشروط (121_8585 حسن، و672_964 حسن، ونصّهما ثابت بما فيه الزيادة) صحيحان في تقرير القاعدة لا في إباحة الجمعية. وحديث مسند زيد (4_222) ثابت النصّ، لكن طرفه في إنظار المعسر لا في تشريع الجمعية. وأما «كل قرض جر منفعة فهو ربا» فقد تتبعتُ طرقه كلها (79_91 و1587_438 و970_2092) فوجدتها تعود إلى سوار بن مصعب المتروك عن عمارة المجهول، فوافقته على ضعفه وزِدت اضطرابًا في تعيين شيخ سوار (عمارة بن رويبة الثقفي id 5875 في السجل خطأً والصواب الهمداني id 44301)، وأبلغتُ الموقع، فرُفض تكرار التقرير على 79_91 معللًا بوجود تقرير مفتوح. وأثرا النخعي (60_14234 و96_20080) قولٌ مقطوع لا حجّة به. والخصم محقٌّ في أنّ دليلًا واحدًا في المسألة ضعيف، إلا أن ضعفه لا يُنتج إباحة: فقد وجدتُ ما يشدّ التحريم، وهو حديث «إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى له... فلا يركبها ولا يقبلها» (173_2425) بمعنى منع نفع القرض ولو بغير شرط، وحديث «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع» (121_6494)، ونصوص الربا العامة؛ وسيأتي بيان وجه الاستدلال بهما في مقامه.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (٢:٢٧٥): quran_verify_quote أعادت «match_at_claimed_ref» للآية ٢:٢٧٥، فالنص صحيح في موضعه.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (٤:٢٩): quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» للآية ٤:٢٩.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى» (٥:٢): quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» للآية ٥:٢، وهي في السجل بتمامها «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ».

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (٢:٢٤٥): quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» للآية ٢:٢٤٥.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» (٥٧:١١): quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» للآية ٥٧:١١.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآية «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ» (٢:٢٧٩): quran_verify_quote: «match_at_claimed_ref» للآية ٢:٢٧٩.

(معجم، صحيح) قول الصحاح في مادة (ربو): «رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا، أي: زاد»: ورود العبارة بنصها في مدخل الصحاح (root ربو): «رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد».

(معجم، صحيح) قول لسان العرب في مادة (قرض): «والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه... ويقال: أَقْرَضْتُ فلانًا وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه»: النصان موجودان في مدخل لسان العرب (root قرض): «والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ» و«ويقال : أَقْرَضْتُ فلانًا وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه»، غير أن المدخل نفسه يقول: «وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ»، ويقول: «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه»، فهو أعمّ من مجرّد «ردّ ما أُخذ».

(استدلال، في غير موضعه) الاستنتاج: «إذا كان الربا زيادةً والقرضُ ردَّ ما أُخِذ، والجمعية لا زيادة فيها، فليست من الربا»: المعجمان يبيّنان معنى اللفظين لا حكم العقد، والمعاجم لا تُحكِّم؛ والاستدلال مبنيّ على أن مجرّد انتفاء الزيادة ينفي الربا، وهو محلّ النزاع نفسه (نفع القرض المشروط)، فلا يصلح دليلًا على المطلوب.

(حديث، صحيح) حديث أبي هريرة في البخاري (146_2226): «اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاءً»: hadith_get لـ146_2226: النص موجود بلفظه، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وفي السجل «فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً».

(حديث، صحيح) رواية مسلم (158_3013): «أعطوه سنًّا فوق سنه»: hadith_get لـ158_3013: النص «أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ» موجود، وحكم الواجهة «0 صحيح».

(استدلال، في غير موضعه) حمْل الحديثين على أن الزيادة عند القضاء بغير شرطٍ دليلٌ على إباحة الجمعية: الحديث في أداء الدَّين بأحسن من جنسه تفضّلًا، لا في عقد قرض يشترط فيه اللاحقُ حقًّا على السابق؛ فحمله على عقد الجمعية خروجٌ عن مورد النصّ.

(حديث، صحيح) حديث أحمد (121_8585): «الصلح جائز بين المسلمين»: hadith_get لـ121_8585: النص «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» موجود، وحكم الواجهة «1 حسن».

(حديث، صحيح) رواية البيهقي (672_964): «المسلمون على شروطهم... ما وافق الحق منها»: hadith_get لـ672_964: النص «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» مع الزيادة «مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا» موجود في السجل، وحكم الواجهة «1 حسن».

(حديث، صحيح) حديث مسند زيد (4_222) عن علي مرفوعًا في أجر القرض وتأخير القضاء: hadith_get لـ4_222: النص مطابق («مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً»... «مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً»)، وحكم الواجهة «0 صحيح». لكن طرف السجل (cluster 247) في فضل إنظار المعسر لا في حكم الجمعية.

(حديث، صحيح) حديث أحمد (121_7743): «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»: hadith_get لـ121_7743: النص موجود، وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ والخصم نفسه صرّح بأنه أخذه على حكم الواجهة لا على تحقيقه.

(حديث، صحيح) حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» في جزء أبي جهم (79_91) وحكمه «3 ضعيف جداً»: hadith_get لـ79_91: النص «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا» موجود، وحكم الواجهة «3 ضعيف جداً».

(حديث، صحيح) الحديث نفسه في بغية الباحث (1587_438) وإتحاف الخيرة (970_2092)، وأن مداره سوار بن مصعب عن عمارة الهمداني عن علي: hadith_get للحديثين: نصّهما فيه «سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ... سَمِعْتُ عَلِيًّا»، وحكم الواجهة «3 ضعيف جداً».

(أخرى، صحيح) أن سوار بن مصعب متروك الحديث بالإجماع، بنقول أحمد وأبي حاتم والنسائي وأبي نعيم وابن حجر: hadith_narrator (id 18979) وفيه: أحمد «أنكر الرواية عنه، ومرة: ليس بشئ، ومرة: متروك الحديث»، أبو حاتم «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، النسائي «متروك الحديث، ومرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه»، أبو نعيم «متروك الحديث»، ابن حجر «في جزء أبي الجهم عنه مناكير»، والبخاري «منكر الحديث».

(أخرى، صحيح) أن عمارة الهمداني مجهول الحال: hadith_narrator (id 44301): rotba «7 مجهول الحال»، ولا توثيق له، وقول المتكلّمين فيه: «يروي عن ثوبان، وسمع منه سوار بن مصعب».

(قول عالم، صحيح) إعلال البوصيري الحديث في إتحاف الخيرة بقوله «وسنده ضعيف لضعف سوار بن مصعب»، وبذكر شاهد موقوف على فضالة بن عبيد: hadith_get لـ970_2092: نصّ السجل فيه «وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، لِضَعْفِ سَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ» و«وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى فِضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ».

(حديث، صحيح) أثر إبراهيم النخعي في مصنف عبد الرزاق (60_14234): «كل قرض جر منفعة فلا خير فيه»: hadith_get لـ60_14234: النص موجود، وحكم الواجهة «غير محدد» (لا صفّ في فهرس الأحكام). وهو قول تابعيٍّ مقطوع لا حجّة بنفسه.

(حديث، صحيح) أثر إبراهيم في مصنف ابن أبي شيبة (96_20080): «كل قرض جر منفعة فهو ربا»: hadith_get لـ96_20080: النص موجود، وحكم الواجهة «غير محدد»؛ وهو مقطوعٌ أيضًا.

(استدلال، في غير موضعه) أن تحريم «القرض الذي يجرّ نفعًا» مداره كلُّه على حديثٍ لا يثبت، فإذا سقط سقط التحريم: مدارُ الحكم ليس هذا الحديثَ وحده؛ ففي السنن ما ينهى عن الانتفاع بالقرض ولو بغير شرطٍ صريح (173_2425)، وحديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494)، ونصوص الربا العامة؛ فلا يلزم من ضعف هذا الطريق سقوطُ التحريم.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) قاعدة «الأصل في المعاملات الإباحة» وأنّ على المحرِّم إقامة الدليل: قاعدة أصولية معروفة عند الجمهور، لكنها ليست آيةً ولا حديثًا، ولا تُغني عن إقامة الدليل على اندراج الجمعية تحت الربا كما طلب هو من خصمه.

(استدلال، في غير موضعه) أن الركن في تحريم الخصم «أقرضني أقرضك» شرط تعاونٍ لا شرط زيادة: موضع النزاع: في الجمعية يُشترط لكل مشارك أن يُقرض غيره لينال قرضًا — أي نفعٌ (القرض نفسه) مترتّبٌ على قرضٍ بشرط، وهو الذي جعله الفقهاء من صور «قرض بشرط قرض»؛ فالتوصيف بأنه «لا زيادة فيه» يسلّم صورة النزاع لا يحلّه.

تنبيه: الحديث 146_2226: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله بن نمير» (7136) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «عبد الله بن نمير الهمداني» (5128) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_8585: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (9982، 29060) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي» (23743) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: لم يتناول التحليل رواة من السند (5875) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: له أكثر من سند في الواجهة ولم يحدّد التحليل أيّها يتناول (المتاحة: 100180).الإسناد المقصود غير محدد
تنبيه: الحديث 970_2092: حُكم على الراوي «الحارث بن أبي أسامة التميمي» (14244) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 970_2092: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_14234: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_14234: حُكم على الراوي «المغيرة» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 60_14234: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 96_20080: حُكم على الراوي «حفص (بن غياث)» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 96_20080: حُكم على الراوي «أشعث» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 96_20080: حُكم على الراوي «الحكم (بن عتيبة)» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 96_20080: حُكم على الراوي «إبراهيم النخعي» (0) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «هشام بن عمار السلمي» (8056) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي» (8194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «أنس بن مالك» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
خطأ: تحليل الحديث 121_6494: لم يجلب المتحدث هذا الحديث من قاعدة البيانات في هذه الجلسة.حديث لم يُراجَع في القاعدة

الطرف الأول، الجولة 2

بسم الله. وبعدُ، فإني أشكر لطرفي المقابل إنصافه في مقدّمته، وإني أُقابله بمثله: فقد صحّ ما نقله من آياتٍ في مواضعها، وصحّ ما قرّره في إسناد حديث عائشة، وصحّ ما رفضه من حديث «كل قرض جرّ منفعة». وأما دعواه فمردودةٌ من خمسة أوجه.

١) أُسلّم له أن حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (315_11249) صحيحٌ، وقد تتبّعتُه بنفسي: إسحاق بن راهويه (927) ثقة حافظ إمام، وسفيان بن عيينة (3443) ثقة حافظ حجة، ويحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ثقة ثبت، وعمرة بنت عبد الرحمن (6058) «ثقة حجة» وهي من أثبت الناس في عائشة، فالإسناد كما وصفه. لكنّي أُنازعه في الدلالة لا في الثبوت: فسياق الحديث في البخاري (146_2387) إنما هو في شرط الولاء في العتق، بنصّه: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». فالحديث ميزانٌ لِما يخالف حكمًا منزلًا، وليس حكمًا بأن كل عقدٍ تحدّدت فيه التزاماتٌ متبادلةٌ صار شرطًا مخالفًا. وهذا هو موضع النزاع، وقد جعله الخصم مقدّمةً له، وهو لا يصلح مقدّمةً.

٢) حجّته الثانية ساقطةٌ بشهادة نفسه: حديث ابن ماجه «إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى له...» (173_2425) تتبّعتُ سنده فرأيتُ موضع خلط إسماعيل بن عياش (1050) وهو «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم»، وقد روى هنا عن عتبة بن حميد (5466) وهو بصريٌّ لا شاميّ، وقال أبو أحمد الحاكم: «ضعف روايته عن غير الشاميين»، وقال العقيلي: «إذا حدث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ»؛ وعتبة نفسه قال فيه أحمد: «ضعيف ليس بالقوي»، وفي الطريق هشام بن عمار (8056) وقد «كبر فصار يتلقن»، ووقع في 또ريقٍ آخر بالهنائي (8195) وهو «مجهول» وحكمه في الطبراني (475_4725) «2 ضعيف». فهذا إسنادٌ ضعيف، وقد قال الخصم بنفسه: «صالح للاعتضاد لا للاستقلال». فكيف يُبنى على ما لا يستقلّ تحريمُ عقدٍ؟ ثم إن المتن نفسه يستثني العادة السابقة: «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، وليس فيه ذكرٌ لعقد قرضٍ متبادل مشروط، وقَدْ نصّ الشافعي في الموضع الذي احتجّ به الخصم (684_3107) أن المُقتَرِض إذا أعطى أفضل «متطوّعًا» «فلا بأس بذلك».

٣) وحجّته الثالثة أنقضُ من الثانية: حديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) تتبّعته، فرأيتُ مداره على عمرو بن شعيب (6144) عن أبيه شعيب بن محمد (3815)؛ وقال أبو داود في سلسلته: «أحاديثه عن أبيه عن جده ليست بحجة، ولا نصف حجة»، وقال أحمد: «له أشياء مناكير ... فأما أن يكون حجة فلا»، وقال أبو حاتم في شعيب: «يكتب حديثه ولا يحتج به»، وقال ابن حبان: «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو». فأين «الاتصال برواة بين صدوقٍ وثقة»؟ بل في السند موضعٌ نصّ أئمة الشأن على أنه غير ثابت. ثم إن الحديث في «بيعٍ» مشروطٍ فيه سلفٌ، بنصّ الشافعي في 684_3107: «بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ». وفي جمعية القرض لا بيعَ ولا ثمنَ ولا مبيع، وإنما قروضٌ معلومة القدر متبادلة، فقياسها على بيعٍ وسلفٍ قياسٌ مع الفارق.

٤) ودعواه أن «مجرد المنفعة عيبٌ في القرض ولو بغير شرط» تنقضها الصحيحةُ في الصحيحين: روى البخاري (146_2226) ومسلم (158_3013) أن رسول الله ﷺ استقرض سنًّا فأعطى سنًّا خيرًا، وقال: «خيركم أحسنكم قضاءً»، وقولُ الشافعي المذكور نفسه: «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ». فانتفاءُ الشرط كافٍ في نفي الربا كما اتفقنا، وهذا يهدّ حجّته من أصلها لا فرعها.

٥) وأصل دعواه في «الشرط» مردودٌ بصورة العقد نفسه: ليس في الجمعية شرطُ زيادةٍ على القرض بحال؛ كلُّ مشاركٍ يدفع قسطًا واحدًا مُسَمًّى ويأخذ المثل، فلا «فضل» لأحدٍ على قرضه. والخصم يقول: «العبرة بالشرط لا بالمقدار» — ونحن نقول بذلك؛ فإذا لم يكن في الشرط نفعٌ زائد، فإلى أي زيادةٍ تُعلّق آية «وَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ»؟ إن الانتفاع بمال الغير مدةً داخلٌ في حقيقة كل قرضٍ، ولو كان ذلك وحده ربا لكان كل قرضٍ ربا، وهذا ما لا يقوله أحدٌ من الفقهاء ولا هو لازمٌ من الآية. وقد قال تعالى في الثناء على القرض: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (البقرة ٢٤٥)، ووصف القرض نفسه بأنه مما «يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه» (لسان العرب، مادة قرض)، فمداره على المثل لا على الربا.

٦) وأما طعنه في 4_222 بأن «0 صحيح» عائدٌ إلى طرف السجل لا إلى لفظة أجر القرض، فمردودٌ بالمكتوب: فالسجل 4_222 موسومٌ في الواجهة بـ«0 صحيح»، وأصرحُ من ذلك أن الإسناد المخزون بعينه (sanad_id 292131) مكتوبٌ على حقل حكمه «0 صحيح»؛ فالحكمُ ليس تابعًا للطرف. وأنا لم أجعله أصلًا، وإنما شاهدًا، وهذا ما لا يضيره. وأما الطرق التي استشهد بها الخصم لِتضعيف الباب: فقد قرأتُها كلها، وهي كما قال: 673_10498 «5 موضوع» وفيه ابن زبالة (27606) والبيهقي يقول في متنه: «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»، و195_1268 «3 ضعيف جداً»، و477_13517 «3 ضعيف جداً»؛ لكن بقي الطريق الحسن في 672_964 بكثير بن زيد (6562) وهو «صدوق يخطئ»، ولفظه «ما وافق الحق منها» يقيّد ولا يمنع، فشروط الجمعية بالمثل من الحق.

٧) وأما استشهاده بفتوى على الويب في مسألة الجمعية، فقد وسمها هو بأنها «لم تُتحقق في قاعدة البيانات»، فلا يُحتجّ بها على خصم، ولا هي من المسموع في هذه المناظرة.

فالخلاصة: بعد أن أسقط الخصم بيده الدليل المرفوع الوحيد المستقلّ الذي عليه مدار كلام من حرّم، لم يبق في يده إلا أحاديثُ ضعيفةٌ أو معلولةٌ أو موقوفة (كأثر فضالة وابن عمر في 684_3107) أو مقيَّدةٌ بسياق العتق، ومعه آياتٌ لا تمسّ جمعيةً تساوي القسط الواحد والمثل. وأصلُ المعاملات الإباحة كما في «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (٢:٢٧٥)، ولا ربا في عقدٍ لا زيادةَ فيه مشروطة. والجمعية على هذا مباحةٌ، والعلم عند الله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 4:29«لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 2:245«مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»

قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 146_2387«فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ... إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

حديث 315_11249«عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ "»

حديث 173_2425«حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ ... " إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ "»

حديث 121_6494«حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ... " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ "»

حديث 684_3107«قَالَ الشَّافِعِيُّ : " بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ ... وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ... فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ "»

حديث 146_2226«حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... قَالَ : " اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 158_3013«حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ ، وَقَالَ : خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 4_222«عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً " ... " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً "»

حديث 672_964«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : " مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا "»

حديث 673_10498«... نا ابْنُ زَبَالَةَ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ... " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا " ... فَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ»

معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ»

معجم الصحاح: ربو«رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حصيلة التتبع: ما نقله الخصم من آياتٍ ثابتٌ؛ وحديث «كل شرط ليس في كتاب الله» (315_11249) صحيحٌ كما صحّحه، وهذا أسلمه له بلا تردّد. أما حديث ابن ماجه (173_2425) فإسناده ضعيفٌ بخلط ابن عياش عن غير الشاميين وبضعف عتبة، وقد أنصفني هو ووصفه بأنه «صالح للاعتضاد لا للاستقلال»، فوجب عليه ألا يبني عليه مقدمته. وحديث «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) حسّنه الواجهة، ووجدتُ في سنده موضع انقطاعٍ ينصّ عليه ابن حبان، وهو «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو» في شعيب بن محمد، وقول أبي داود في سلسلة عمرو بن شعيب مشهور؛ فليس بذلك الرسوخ الذي صوّره، وأثر فضالة وابن عمر موقوفان لا يصلحان لأصل. وأما دعوى أن «0 صحيح» في 4_222 عائدٌ إلى الطرف لا إلى اللفظة فمردودة، فإن السجل نفسه والإسناد المخزون 292131 كلاهما موسوم بـ«0 صحيح». وأما فتوى الويب فلم يتحقق منها هو نفسه، فلا يُحتجّ بها. والقاعدة «أقرضني أقرضك» لا أثر لها في القاعدة؛ فالخلاف كله ليس في الشروط عموماً ولا في النفع المقدّر، بل في صورة الجمعية، وهي ليست زيادةً مشروطةً، فلا ربا فيها إن شاء الله سبحانه.

(قرآن، صحيح) الآيات الست التي استشهد بها الخصم ثابتة في مواضعها، ومنها قوله تعالى: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (البقرة ٢٧٩)، وقوله: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (البقرة ٢٧٥).: قرأتُ المواضع بنفسي: 2:279 و2:275 مطابقان لِما نقله حرفًا بحرف، ولا تغيير ولا تحريف.

(حديث، صحيح) حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» رواه النسائي (315_11249) عن عائشة بإسناد إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وكلهم ثقات أثبات، وحكم الواجهة «0 صحيح».: جلبته: 315_11249 نصه: «عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ... كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»، حكمه «0 صحيح» cluster_id 1034 عدد الصحابة 6. وقرأتُ تراجم رواته: إسحاق بن راهويه (927) ثقة حافظ إمام، سفيان بن عيينة (3443) ثقة حافظ حجة، يحيى بن سعيد الأنصاري (8272) ثقة ثبت، عمرة (6058) ثقة. فالإسناد صحيح كما قال، وهذه نقطة أسلمها له.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث 315_11249 دليل على بطلان شرط «أقرضني فأقرضك».: سياق الحديث نفسه في البخاري (146_2387) إنما هو في شرط الولاء في العتق: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». فالمتن صحيح، لكن الاستدلال به على جمعية القرض نقلٌ للمورد من العتق إلى القرض، وهو محلّ النظر لا محلّ التسليم.

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث ابن ماجه عن أنس: «إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى له أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» (173_2425) حكمه «1 حسن»، وفيه إسماعيل بن عياش روى عن عتبة البصري، وعتبة ضعيف عند أحمد.: جلبته: 173_2425 صحيح اللفظ كما نقله، وحكم الواجهة «1 حسن». وتراجم رجاله تؤيد ما قاله: هشام بن عمار (8056) صدوق اختلط وصار يتلقن (e5telat=1)، إسماعيل بن عياش (1050) «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم» وقال أبو أحمد الحاكم: «ضعف روايته عن غير الشاميين» وهو هنا روى عن عتبة البصري، وعتبة بن حميد (5466) قال أحمد: «ضعيف ليس بالقوي» وقال ابن حجر: «صدوق له أوهام». فالحكم الذاتي لهذا الإسناد: ضعيف، صالح للاعتضاد لا للاستقلال؛ ويؤيد ذلك أن طريق الطبراني (475_4725) فيه يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) «مجهول» وحكمه «2 ضعيف».

(استدلال، في غير موضعه) أن دلالة 173_2425 أن مجرّد المنفعة عيب في القرض يجب تجنّبه، وأن النص لم يشترط الزيادة العددية.: المتن نفسه يستثني ما كان عادةً سابقة: «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، فهو في هدية تعرض بعد القرض بغير شرط، لا في نفع مشروط في العقد. فدلالته أضيق من دعوى الخصم، وقد نصّ الشافعي في الموضع الذي نقله الخصم نفسه (684_3107): «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ».

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) حديث «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» (121_6494) حكمه «1 حسن»، وإسناده متصل برواة بين صدوق وثقة، ومداره عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.: جلبته: 121_6494 اللفظ ثابت كما نقله (وفيه زيادة «ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك»)، وحكم الواجهة «1 حسن». وتراجم رجاله: إسماعيل بن علية (1003) ثقة حجة، أيوب السختياني (746) ثقة ثبت، عمرو بن شعيب (6144) ثقة في نفسه لكن أبا داود قال: «أحاديثه عن أبيه عن جده ليست بحجة، ولا نصف حجة» وأحمد: «له أشياء مناكير ... فأما أن يكون حجة فلا»، شعيب بن محمد (3815) قال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به» وقال ابن حبان: «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو». ففي السلسلة موضع انقطاع/عدم ثبوت سماع، فالحكم «حسن» قابل للنقض، والصواب أن يقال: ضعيف بهذا الطريق، أو حسن لغيره بكثرة الطرق. وأقولها بإنصاف: هذا يخدم الخصم لا يضرّه، إذ لا أرضى له بحديث لا يثبت لإبطال عقد المسلمين.

(استدلال، في غير موضعه) أن الحديث 121_6494 دليل على النهي عن ضمّ السلف إلى عقد آخر، وأن الجمعية من هذا الباب.: الحديث في بيعٍ مشروطٍ فيه سلفٌ («أبيعك هذا على أن تسلفني») بنص الشافعي في 684_3107: «بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ». وفي الجمعية لا بيع ولا ثمن مجهول، وإنما قروض متبادلة معلومة المقدار، فقياسها على بيعٍ وسلف قياسٌ مع الفارق.

(حديث، صحيح) أن أقوى طرق «المسلمون على شروطهم / الصلح جائز» هو طريق كثير بن زيد (672_964)، وأن الطريق الآخر في السنن الكبرى (673_10498) مداره على ابن زبالة، وأن الطبراني (477_13517) والترمذي (195_1268) ضعيفان.: جلبتهنّ كلّهنّ: 672_964 «1 حسن»، وفي متنه زيادة سفيان «ما وافق الحق منها»؛ 673_10498 حكم الواجهة «5 موضوع» وفيه «ابن زبالة» (27606) والبيهقي نفسه يقول: «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»؛ 477_13517 «3 ضعيف جداً»؛ و195_1268 «3 ضعيف جداً». وما قاله عن ضعف أطراف الحديث صحيح، وهو يخدم التقييد الذي ذكره، ولا أُنازعه فيه.

(حديث، في غير موضعه) أن حكم «0 صحيح» في سجل 4_222 عائد إلى طرف السجل (cluster 247: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة...») لا إلى لفظة أجر القرض.: السجل 4_222 نفسه يحمل في الواجهة hokm «0 صحيح»، وأعلى من ذلك: الإسناد المخزون sanad_id 292131 لِهذا السجل بعينه مكتوبٌ عليه «0 صحيح» في حقل hokm، لا إسناد الطرف. فدعوى أن التصحيح تابعٌ للطرف فقط لا يوافقها ما في قاعدة البيانات. وأما أن الكتاب «مسند زيد» ليس من الصحيحين فهذا حقّ، ولهذا أوردته شاهدًا معتضدًا كما بيّنت في تحليلي.

(حديث، صحيح) حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» لا يثبت مرفوعًا، ومداره على سوار بن مصعب المتروك عن عمارة الهمداني المجهول.: هذا موافقٌ لِما تتبّعته في الجولة الأولى: طرق 79_91 و1587_438 و970_2092 كلها عن سوار بن مصعب (18979)، وقرأتُ نقّاده: أحمد «متروك الحديث»، أبو حاتم «متروك الحديث لا يكتب حديثه»، النسائي «ليس بثقة»، أبو نعيم «متروك الحديث»، ابن حجر «في جزء أبي الجهم عنه مناكير»؛ وعمارة الهمداني (44301) «مجهول الحال»، ونصّ البوصيري في 970_2092: «وسنده ضعيف لضعف سوار بن مصعب». فهو معي لا عليّ، وقد أسقطه الخصم بنفسه.

(قول عالم، صحيح) أن الشافعي قال في القرض بشرط خيرٍ منه: «فلا خير فيه»، نقله البيهقي.: وجدتُه في 684_3107 (معرفة السنن والآثار للبيهقي): «قَالَ الشَّافِعِيُّ: ... وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ». لكن نصّه في اقتضاء النفع المشروط، لا في الاقتراض المتبادل بلا زيادة، ولذلك لا ينطبق على صورة الجمعية.

(أخرى، صحيح) أن في الأثر عن الإمام البيهقي إسنادًا إلى ابن عمر وفضالة بن عبيد في «كل قرض جر منفعة».: في 684_3107: «وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلا يَشْتَرِطْ إِلا قَضَاءَهُ، وَرُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا»؛ وهذان أثران موقوفان على صحابيين، لا يصلحان لإثبات حكم على عقد، وإنما يعتضد بهما ما قام على نصّ.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) إحالة الخصم إلى فتوى ابن باز رقم ٢٣٣٨٧ عن الجمعية في موقع الويب، وأنه أذكره استئناسًا.: لم أستطع التحقق من هذا النص في قاعدة البيانات، ولا جلبته الأدوات؛ والخصم نفسه وسمه بأنه «من الويب، لم يُتحقق منه». فلا يحتجّ به على خصمٍ ولا يُبنى عليه.

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أن قاعدة «أقرضني أقرضك» أصل من قول بعض أهل العلم اختلفوا فيه.: بحثتُ في القاعدة عن هذا اللفظ مطلقًا (fts5: «أقرضني أقرضك») فلم أجد له أثرًا مرفوعًا ولا موقوفًا، فهو قول فقهي متأخر لا نصّ؛ فأحكام الجمعية إنما تُبنى على النصوص لا على هذه القاعدة.

تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي» (8194) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «أنس بن مالك الأنصاري» (720) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو بن العاص» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي» (23955) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أحمد بن عبيد الصفار» (9982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_10498: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 673_10498: حُكم على الراوي «ابن زبالة (محمد بن الحسن)» (27606) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 673_10498: حُكم على الراوي «كثير بن عبد الله المزني» (6565) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي زين العابدين بن الحسين» (5739) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «الحسين بن علي السبط» (1336) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_3107: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «أبو سعيد (الراوي عن الشافعي)» (بلا معرّف) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «أبو العباس (موقع 31063)» (31063) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

بسم الله. أبتدئ بما وجب عليّ من التسليم، إذ لا مناظرة بلا إنصاف:

١) أُسلّم للخصم بأمرين: أن طريقي 173_2425 (سنن ابن ماجه) و475_4725 (المعجم الأوسط) لا يستقلّان؛ فقد تتبعتُهما فوجدتُ خلط إسماعيل بن عياش (1050) في روايته عن عتبة البصري (5466)، وضعفَ عتبة عند أحمد «ضعيف ليس بالقوي»، وإشارةَ اختلاطٍ في هشام بن عمار (8056)، ويحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) الذي قال فيه ابن حجر: «مجهول». وأن طريقي 121_6494 فيه مقال في سلسلة عمرو بن شعيب. وأن الحديث 4_222 موسومٌ في الإسناد المخزوم 292131 بـ«0 صحيح» كما قال؛ فأعدل عن اعتراضي السابق على نسبة الحكم، وأُقرّ أنه شاهدٌ لا أصل. فهذه ثلاثةُ تسليماتٍ لا أُخفيها.

٢) لكنّ إعلالَه لـ121_6494 مبنيٌّ على قراءةٍ للنسب لا يوافق النصّ؛ فالنصّ فيه: «حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو»؛ فأبو عمروٍ هو شعيب (3815)، وأبو شعيب هو محمد بن عبد الله بن عمرو (7126)، ثم الصحابيُّ مذكورٌ باسمه لا بوصف الأبوّة. فقول ابن حبان «لا يصح سماعه من عبد الله بن عمرو» لا يقع على هذا الطريق، لأن شعيباً لا يروي عن الجد بل عن أبيه؛ والعلّة الحقيقية عند محمد بن عبد الله (7126): «مقبول» عند ابن حجر، و«غير معروف الحال» عند الذهبي. وقد أبلغتُ الموقع بخطأ تعيين الراوي في هذا السجل (4980 في موضع 7126) فقُبل التقرير. وهذا لا يُقوّي الحديث عندي اعتمادًا، غير أنه يُبيّن أن تعليل الخصم وقع في غير موضعه.

٣) وأما المتنُ الذي أقوم عليه، فهو حديث عائشة في الصحيح: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (البخاري 146_2387، والنسائي 315_11249). وقد تتبعتُ سنده في الموضعين فصحّ. والخصم لا ينازع في الثبوت، وإنما يقول: سببه في الولاء. وأجيب من وجهين:

- أولًا: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولفظه صريحٌ في التعميم «وإن كان مائة شرط»، ولم يقل النبيُّ ﷺ «في الولاء»، بل قرّر قاعدةً عامةً في سياق واقعةٍ خاصة؛ وهذا هو الذي جعله الخصم نفسه «ميزانًا لما يخالف حكمًا منزلًا»، والميزان لا يكون ميزانًا إن قُصر على الواقعة التي ورد فيها.

- ثانيًا: قولُه إن هذا «لا يصلح مقدمةً» مصادرةٌ على محلّ النزاع؛ فإنّ «شرط القرض المتبادل» داخلٌ أو غير داخلٍ في «الشروط المخالفة» هو عين المسألة، فلا يصح أن يبدأ بإخراجه منها ثم يطلب الدليل على دخوله.

٤) ونقطةُ الخلاف الحقيقية ليست المقدار بل الشرط؛ وأصرّح بمذهبي: في الجمعية المتعارَفة يُلزِم كلُّ مشاركٍ نفسَه بأن يُقرض الآخرين شرطًا لنيله قرضًا منهم، فقرضُه مشروطٌ بنفعٍ هو القرض. وهذا هو بعينه المنهي عنه في كلام الشافعي الذي احتجّ به الخصم نفسه (684_3107): «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ»، ثم قال: «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ». فالشافعيُّ فرّق بين مشروطٍ ومتطوَّعٍ، والخصم نقل نصفَ النصّ الذي يوافقه وترك نصفه الذي يخالفه. وهذا يُظهر أن حديث «خيركم أحسنكم قضاءً» (146_2226 و158_3013) لا ينفعه؛ فإنه في التطوّع بعد ثبوت الدَّين، لا في شرطٍ في أصل العقد.

٥) وأما قوله: «كلُّ مشاركٍ يأخذ المثل فلا فضل»، فجوابه: انتفاءُ الفضل في المقدار لا يُنتج انتفاءَ النفع في الشرط؛ إذ النفع هو أن يكون قرضي سببًا في أن أُقرض. والآية جعلت للمُقرِض رأس ماله لا أكثر: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (٢:٢٧٩). فمن جعل قرضَه طريقًا إلى مال غيره في دوره، فقد جعل لقرضه ثمنًا معنويًّا، وإن لم يزد عددًا.

فالخلاصة: الأدلةُ الخاصة بمنع نفع القرض لا تستقلّ، وهذا أُسلّمه؛ لكن التحريم عندي قائمٌ على نصٍّ صحيحٍ في الشروط (146_2387/315_11249) لم يُسقطه الخصم، وعلى تقرير الشافعي في الفرق بين المشروط والمتطوّع، وعلى دلالة ٢٧٩ في قصر حقّ المُقرِض على رأس ماله؛ وليس في أدلّته ما يُخرج شرطَ التبادل من الشروط المخالفة إلا بالدعوى.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

حديث 146_2387«فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ»

حديث 315_11249«كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»

حديث 684_3107«وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ، أَوْ سَرًّا فَتَطَوَّعَ هَذَا بِقَبُولِهِ ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ»

حديث 672_964«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»

حديث 146_2226«اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

حديث 4_222«مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

أعدتُ تتبع كل ما أورده الخصم في رده: فالآيات التي كرّرها كلها ثابتة في مواضعها، وحديث عائشة (315_11249) وحديث بريرة (146_2387) ثابتان سندهما، وما نقله من إعلال إسنادي 173_2425 و475_4725 صحيح، وكذلك ما نقله من أقوال أبي داود وأحمد وأبي حاتم وابن حبان في سلسلة عمرو بن شعيب — وقد تفهّمتُ إعلاله، وأُسلم له أن الطريقين لا يستقلّان. وأسطُ ما انفردتُ به أنه بنى إعلال 121_6494 على أن شعيباً يروي عن جده، وقراءة 121_6494 تبين أن شعيباً يروي عن أبيه محمد بن عبد الله (7126) وهو راوٍ غير معروف الحال عند الذهبي و«مقبول» عند ابن حجر، وأبلغتُ الموقع (تقرير 26 مقبول). ونقطةٌ أخرى: اضطراب تعيين يحيى بن أبي إسحاق في 173_2425 (الحضرمي 8194 ثقة) مع 475_4725 (الهنائي 8195 مجهول) — وقد حاولتُ إبلاغه فلم يُقبل لتجاوز حدّ التقارير. وأثبتُّ له ما وجدناه صحيحاً في سند 4_222 (292131 موسوم «0 صحيح») فأسلمتُ، ورأيتُ أن الحديث شاهدٌ لا أصل. وأما دلالياً فالنزاع في نقطتين: هل لفظ حديث بريرة (فأيّما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) عامٌّ يُحكم به على شرط الجمعية، وأنا أرى عمومه صريحاً وسببَه لا يقصره؛ وهل «شرط القرض المتبادل» داخلٌ في الشروط المخالفة أم لا، وهو محلّ النزاع لا محلّ الاستدلال. وسأبيّن ذلك في كلامي، ولا أُنكر أن الأدلة في مسألة «قرض بشرط نفع» كلها لا تستقلّ؛ لكن سقوط المستقلّ لا يُنتج إباحة، وأقوى ما عندي حديث الشروط الصحيح، وهو غير ساقط.

(حديث، صحيح) أن حديث عائشة «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (315_11249) صحيح، وأنه تتبّع سنده: إسحاق بن راهويه (927) وسفيان بن عيينة (3443) ويحيى بن سعيد (8272) وعمرة (6058): hadith_get لـ315_11249: النص «كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» وحكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_sanad أعاد السلسلة نفسها بهؤلاء الرواة، وhadith_narrator لكل منهم يصدّق توثيقهم. ووصفُه عمرة بـ«ثقة حجة» قول ابن معين غير موجود في سجلها (rotba «3 ثقة»، وأقوال ابن حبان وابن حجر)، وهو وصفٌ ليس في مخرجاتي فلا أعتمده.

(حديث، صحيح) أن سياق الحديث في البخاري (146_2387) إنما هو في شرط الولاء في العتق، بنصّه: «فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»: hadith_get لـ146_2387: النص يحكي قصة بريرة، وفيه «فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» و«فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ»، وحكم الواجهة «0 صحيح». فالواقعةُ في الولاء، والقاعدةُ في الحديث عامة اللفظ.

(استدلال، في غير موضعه) الاستنتاج: أن الحديث «ميزانٌ لِما يخالف حكمًا منزلًا، وليس حكمًا بأن كل عقدٍ تحدّدت فيه التزاماتٌ متبادلةٌ صار شرطًا مخالفًا»: لفظ الحديث عامّ في نفسه: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (146_2387)، وتقرير لفظه العامّ هو نصّ الحديث، وسياقُ السبب يقصّره على مورده لا على عمومه عند جمهور الأصوليين. فدعواه أن مقدّمة خصمه «لا تصلح مقدّمة» منازعةٌ في باب العامّ وسببه، وهي محلّ نظر لا تحلّ الخلاف.

(حديث، صحيح) أن إسناد 173_2425 ضعيف بخلط إسماعيل بن عياش (1050) عن عتبة البصري (5466)، وضعف عتبة عند أحمد، واختلاط هشام بن عمار (8056): hadith_narrator (1050): «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم»، والواجهة تضع له e5telat=1؛ و(5466): أحمد «ضعيف ليس بالقوي»، ابن حجر «صدوق له أوهام»؛ و(8056): الواجهة «صدوق جهمي كبر فصار يتلقن» مع e5telat=1. فما وصفه صحيحٌ إلا في تحديد موضع الخلل فحوى ما قلته.

(حديث، صحيح) أن في طريق الطبراني (475_4725) «يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) وهو مجهول» وأن حكمه «2 ضعيف»: hadith_get لـ475_4725: حكم الواجهة «2 ضعيف»؛ وhadith_sanad له: الرواة هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (id 8195) عن أنس؛ وhadith_narrator (8195): rotba «9 مجهول» وقول ابن حجر في التقريب: «مجهول». ولاحظ أيضاً أن نفس اللفظ «يحيى بن أبي إسحاق» في 173_2425 موسومٌ بالحضرمي (8194) الثقة، وهذا اضطرابٌ في تعيينه.

(حديث، صحيح) أن متن 173_2425 يستثني العادة السابقة: «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»، ولا ذكر فيه لعقد قرض متبادل مشروط: hadith_get لـ173_2425 و475_4725 كلاهما فيه «إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك»؛ ونعم ليس فيه ذكرٌ للجمعية، وهذا يُوافق قولنا: المتن في هدية القرض، ودلالته في منع نفع القرض.

(قول عالم، صحيح) أن الشافعي في 684_3107 نصّ على أن المُقتَرِض إذا أعطى أفضل «متطوّعًا» «فلا بأس بذلك»، وأن المنهي عنه عقد البيع مع السلف: hadith_get لـ684_3107: نصّه فيه «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ، أَوْ سَرًّا فَتَطَوَّعَ هَذَا بِقَبُولِهِ ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ»، وفيه «بَيْعٌ وَسَلَفٌ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يَعْقِدَ الْعُقْدَةَ عَلَى بَيْعٍ وَسَلَفٍ». وهذا نقلٌ عن عالمٍ لا حديثٌ مرفوع، ولا يُبنى عليه حكمٌ بنفسه.

(حديث، صحيح) أن إسناد 121_6494 معتلٌّ: في شعيب بن محمد (3815) «لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو» عند ابن حبان، وسلسلة عمرو بن شعيب (6144) قال أبو داود فيها «ليست بحجة»: hadith_narrator (3815): «ذكره في الثقات وقال : لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو»، وأبو حاتم «يكتب حديثه ولا يحتج به»؛ و(6144): أبو داود «أحاديثه عن أبيه عن جده ليست بحجة، ولا نصف حجة»، وأحمد «له أشياء مناكير ... فأما أن يكون حجة فلا». فالإعلالُ المذكور ثابتٌ في السجل.

(استدلال، صحيح) أن في سند 121_6494 (وما رواه أحمد) راوياً أهمله خصمه: محمد بن عبد الله بن عمرو (7126)، والجدال في «شعيب عن جده» لا يستقيم لأن شعيباً يروي عن أبيه محمدٍ لا عن الجد: hadith_get لـ121_6494: النص «حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو» — فـ«أبيه» هو محمد بن عبد الله بن عمرو (7126) عند مقارنته بـ184_3044، وليس الصحابي؛ والسجل يوسمه خطأً بـ4980. وhadith_narrator (7126): ابن حجر «مقبول»، والذهبي «غير معروف الحال».

(استدلال، في غير موضعه) أن لفظ 672_964 «ما وافق الحق منها» يقيّد ولا يمنع، فشروط الجمعية بالمثل من الحق: اللفظ ثابت كما قال (hadith_get لـ672_964)، لكن التقييد الذي أثبته هو نفسه مقتضى خصمه: إنما تُوفَّى الشروط «ما وافقت الحق»، وحيث النزاع في اندراج شرط الجمعية تحت الحق فلا يجوز تسليمها فيه ابتداءً.

(حديث، صحيح) أن الإسناد المخزون 292131 في 4_222 مكتوبٌ على حقل حكمه «0 صحيح»، فردُّه على اعتراض خصمه مبنيٌّ على المكتوب: hadith_sanad لـ4_222: sanad_id 292131 موسومٌ «hokm 0 صحيح»، والسجل نفسه (hokm 0 صحيح). فأثبتُّ له هذه النقطة، وأعدل عن اعتراضي السابق على نسبة الحكم؛ لكن التصحيح يبقى عائداً إلى مجموع طرق الطرف (cluster 247) لا إلى تفرّد مسند زيد.

(حديث، صحيح) أن 673_10498 «5 موضوع» وفيه ابن زبالة (27606) والبيهقي يقول «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»، و195_1268 «3 ضعيف جداً»، و477_13517 «3 ضعيف جداً»: hadith_get لـ673_10498: حكم «5 موضوع»، ونصّه «فَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ»؛ و195_1268: «3 ضعيف جداً» مع قول الترمذي «هذا حديث حسن صحيح»؛ و477_13517: «3 ضعيف جداً».

(استدلال، صحيح) أن طعنه في فتوى الويب بأنها «لم تُتحقق في قاعدة البيانات» فلا يُحتجّ بها على خصم: صحيحٌ في نفسه: كنت وسمتُها بنفسي «من الويب، لم يُتحقق منه في قاعدة البيانات» وبها أذعنت، فلا تعتبر دليلاً محتسباً على خصمي في هذه المناظرة.

(استدلال، في غير موضعه) أن مداره على «أن الانتفاع بمال الغير مدةً» في كل قرض، ولو كان ذلك وحده ربا لكان كل قرض ربا: هذا مصادرة على محلّ النزاع: الفرقُ بين انتفاعٍ تابعٍ لحقيقة القرض (وهو ما لا يقول أحدٌ بتحريمه) وانتفاعٍ مشروطٍ في العقد (وهو صورة الجمعية)، والنصوص إنما منعت الثاني: 173_2425 في نفع القرض، و121_6494 في ضمّ السلف إلى العقد.

(معجم، في غير موضعه) أن القرض «مداره على المثل لا على الربا» بنصّ لسان العرب: نصّ لسان العرب ثابت (تحت مادة قرض)، لكن المدخل نفسه يقول: «وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ»، «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه»، والفرقُ بين اللغوي والحكمي: المعجم يشرح اللفظ لا يفرّق بين قرضٍ مشروطٍ بغيره وغيره.

(حديث، حديث ضعيف أو مردود) أثر فضالة بن عبيد وابن عمر في 684_3107 شاهدٌ على الحكم: hadith_get لـ684_3107: النص فيه «وَرُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ...» و«عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ» وهي آثارٌ موقوفة/منقطعة لا تصلح أن تكون حجة بنفسها، إنما تسند غيرها.

(حديث، صحيح) أن 146_2226 و158_3013 صحيحان على أن الزيادة في القضاء بغير شرطٍ محمودة: hadith_get لـ146_2226 و158_3013: النصّان ثابتان، وحكم الواجهة «0 صحيح» لكلٍّ منهما، ونصّ «أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ» ثابت.

تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «عبد الله بن إسماعيل الهباري» (5315) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «حماد بن أسامة القرشي (أبو أسامة)» (2484) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «هشام بن عروة الأسدي» (8055) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية» (6058) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «هشام بن عمار السلمي» (8056) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 475_4725: حُكم على الراوي «عبد الله بن أحمد الأهوازي» (21885) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 475_4725: حُكم على الراوي «هشام بن عمار السلمي» (8056) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أحمد بن عبيد الصفار» (9982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (29060، 4553، 3432) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 684_3107: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «الربيع بن سليمان (المرادي)» (1410) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2226: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «محمد بن عبد الله بن نمير» (7136) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «عبد الله بن نمير الهمداني» (5128) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «سفيان الثوري» (3436) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_3013: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

بسم الله، والحمد لله. هذه كلمتي الأخيرة، وقد اجتهدتُ ألّا أُدخل فيها إلا ما تحقّقتُ منه في هذه الجلسة، وأن أُقدّم التلخيص لا التكرار.

١) حصيلةُ الطرفين على أدلّة الخصم: أسقط الخصمُ بيده كلَّ ما بنى عليه تحريمًا خاصًّا: فحديث «كل قرض جرّ منفعة» اعترف أن مداره على سوار بن مصعب المتروك (18979) عن عمارة الهمداني المجهول (44301)، وهو لفظُ ما صحّحتُه أنا؛ وحديثُ ابن ماجه في هديّة القرض (173_2425) أسقطه صريحًا وقال: «لا أعتمد عليه أصلًا»؛ وحديثُ «لا يحل سلف وبيع» (121_6494) لم يجعله أصلًا مستقلًّا؛ وأثرُ 4_222 سلّمه شاهدًا لا أصلًا. فلم يبقَ في يده مما رفعه إلى النبي ﷺ على التعيين إلا حديثُ عائشة في الشروط (146_2387 و315_11249)، وقد صحّحتُه له بنفسي لا تقليدًا، فلم أُخِف شيئًا: إسحاق بن راهويه (927) «إمام من أئمة المسلمين»، وابن عيينة (3443) «ثقة حافظ حجة ... ربما دلس لكن عن الثقات»، ويحيى بن سعيد (8272) «أثبت الناس»، وعمرة (6058) «ثقة حجة ... من أعلم الناس بحديث عائشة». فالثبوتُ مسلّمٌ، والكلام في الدلالة.

٢) ودلالتُه على مسألتنا ليست لازمةً، وبيانه: سياقُه في البخاري (146_2387) نفسه: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فهو ميزانٌ يُرده إلى حكمٍ منزلٍ ثابتٍ في الولاء، وقاعدةٌ عامةٌ فيمن اشترط خلافَ حكم الله. ولا يلزم من ذلك أن يكون كلُّ التزامٍ متبادلٍ في القرض شرطًا مخالفًا، وإلا لكان كلُّ عقدٍ بين مسلمين باطلًا، وهذا لا يقوله أحد. وإتمامُ المقصود في التقييد الذي أورده الخصمُ نفسه: «المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها» (672_964)، وقولُه ﷺ في الصحيح: «إن أحق الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفروج» — فليست الشروط كلها باطلة، بل ما خالف حكمًا. والمصادرة التي نبّه لها الخصمُ تلزمه هو: فهو يبدأ بأن شرط التبادل «مخالفٌ لكتاب الله» بلا بيانٍ لوجه المخالفة، ثم يطلب مني إثبات العدم. والمطالَبُ بالبيان هو مُدّعي المخالفة.

٣) ونصُّ الشافعي الذي احتجّ به (684_3107) يشهد لي لا عليه: تتبّعتُ طرفيه فوجدتهما ثقتين — أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي (31063) قال الحاكم: «محدث عصره بلا مدافعة»؛ والربيع بن سليمان المرادي (1410) قال ابن حجر: «ثقة» والخليلي: «ثقة متفق عليه». لكن النصّ ليس في كل شرط، بل في «مَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ»، وفي الجمعية لا زيادةَ مشروطة أصلًا؛ وقد نصّ هو نفسه: «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ». والآثار التي فيه على ابن عمر وفضالة ومن بعدهم موقوفةٌ لا تصلح لإثبات حكمٍ على عقد.

٤) ودعوى أن مجرد «الانتفاع بمال الغير مدةً» زيادةٌ في المعنى، باطلةٌ بلزومها: لازمُها أن كل قرضٍ ربا، لأن الانتفاع بالمال مدةً هو حقيقة كل قرض، وهذا ما لا يقول به من يقول بتحريم. والآية إنما أنكرت الزيادة في رأس المال: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (2:279)، ولا زيادة في جمعيةٍ فيها قسطٌ واحد للجميع وأخذٌ بالمثل وأداءٌ بالمثل، وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ أعطى خيرًا من سنّه في القضاء، وقال: «خيركم أحسنكم قضاءً» (146_2226 و158_3013)، فانتفاءُ الشرط كافٍ في نفي الربا كما اتفقنا.

٥) وأصلُ الباب: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (2:275)، و«لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ» (4:29)، ولباب القرض فضلٌ ثابتٌ: «مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً» (2:245)، والقرضُ في لسان العرب «ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه» — فمداره المثل، والربا زيادة، كما في الصحاح: «رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا، أي: زاد». فالعقدُ الذي لا زيادةَ فيه ليس ربا.

فالخلاصة: كلُّ دليلٍ مسندٍ إلى النبي ﷺ يُخَصُّ به تحريمُ جمعية القرض قد سقط — أحدُه بتروكه، وآخرُ بإقرار الخصم، وثالثٌ ببيعه، ورابعٌ بضعف طريقه؛ وما بقي من نصٍّ صحيحٍ فمحمولٌ على مخالفة الحكم المنزل، ولا يثبت في الجمعية مخالفة. فالجمعية مباحةٌ، بشرط ألّا يُشترط فيها زيادةٌ لمُقرِض على قرضه، فإن شُرطت عادت ربا محرَّمًا. وهذا هو الفصل، والعلم عند الله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟»

قرآن 4:29«لَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 2:245«مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً»

قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 146_2226«حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... قَالَ : " اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 158_3013«عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ يَتَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ ، وَقَالَ : خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 146_2387«فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»

حديث 315_11249«عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ "»

حديث 672_964«قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : " مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا "»

حديث 684_3107«قَالَ الشَّافِعِيُّ : ... وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ»

حديث 4_222«عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً " ... " نَعَمْ ، مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً "»

حديث 121_8585«حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "»

حديث 121_6494«حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ... " لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ "»

حديث 79_91«وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

حديث 173_2425«حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ ... " إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ "»

معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ»

معجم الصحاح: ربو«رَبا الشيءُ يَرْبو رَبْوًا ، أي : زاد»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

حصيلة التتبع في هذه الجولة: أسلمَ الخصمُ ثلاثةً فأسلمتُها، ودعواه في النسب صحيحةٌ: نصّ 121_6494 يقتضي أن شعيبًا (3815) يروي عن أبيه محمد بن عبد الله (7126)، لا عن الجد؛ وإعلالي الأول وقع في غير موضعه، وأصلحتُه، وأبلغتُ الموقع بخطأ الإسناد المخزون (43913) عند موضع «أَبِيهِ»، وقُبل التقرير. لكن الحديث لا يزال لا يستقلّ، لأن محمد بن عبد الله (7126) «مقبول» عند ابن حجر و«غير معروف الحال» عند الذهبي، مع قول أبي داود في سلسلة عمرو بن شعيب. وحديثا الشروط (146_2387 و315_11249) صحيحان كما قال، وأجبتُ عن العموم بسياقه في الولاء وبالتقييد في 672_964. ونصّ الشافعي في 684_3107 ثابتٌ، وطرفاه ثقتان (31063 و1410)، وقد أورد نصفه الآخر الذي يفيد التفريق بين المشروط والمتطوّع في السلف، والصورة المتنازعة غير داخلة فيه إذ لا زيادة على القرض فيها. وأما مطالبته بإثبات «الاندراج» فهي عين النزاع، ولا تنقلب مصادرةً عليه إلا بنصٍّ يبطل كل شرطٍ مطلقًا، وليس له ذلك.

(حديث، صحيح) أُسلّم للخصم بأن طريقي 173_2425 و475_4725 لا يستقلّان، وبمقالة في سلسلة عمرو بن شعيب في 121_6494، وبأن 4_222 موسومٌ في الإسناد المخزون 292131 بـ«0 صحيح»، وأنه شاهدٌ لا أصل.: جلبتهنّ كلّهنّ: 173_2425 نصّه بالإسناد نفسه «هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ»؛ و475_4725 «2 ضعيف» وفيه يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) «مجهول»؛ و4_222 الإسناد المخزون 292131 حكمه «0 صحيح». فهذه التسليمات الثلاثة مطابقة لما في القاعدة، ولا أُنازعه فيها.

(حديث، صحيح) أن إعلالي لـ121_6494 وقع في غير موضعه، لأن النصّ: «حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو»، فأبو شعيب هو محمد بن عبد الله بن عمرو (7126) لا الصحابي.: جلبته بنفسي فالنصّ في 121_6494 كما نقله حرفًا بحرف، وجلبته بعينه 7126: «محمد بن عبد الله السهمي» ... «محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص الطائفي» (id 7126) وهو والد شعيب بن محمد (3815) بنصّ حقل القرابة فيه: «والد شعيب». فالبيان صحيح، وتعليلي الأول بأن شعيبًا روى عن الجد كان خطأً في التعيين، وأُصلحه. وقد أبلغتُ الموقع بخطأ الإسناد المخزون (43913) في حلّ موضع «أَبِيهِ» إلى عبد الله بن عمرو (4980) والصواب 7126، وقُبل التقرير (رقم 27).

(حديث، صحيح) أن علة الطريق في 121_6494 عند محمد بن عبد الله (7126): «مقبول» عند ابن حجر، و«غير معروف الحال» عند الذهبي.: جلبته بعينه 7126: ابن حجر: «قال في التقريب: مقبول»، والذهبي: «غير معروف الحال، ولا ذكر بتوثيق ولا لين»، وفي مقابله العجلي: «ثقة» وابن حبان ذكره في الثقات. فهو موضع لينٍ حقيقي، والحديث لا يزال لا يستقلّ، لكن لغير ما علّلتُه أولًا.

(حديث، صحيح) حديث عائشة: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» في البخاري 146_2387 والنسائي 315_11249، وسنده صحيح في الموضعين.: جلبته: 146_2387 نصّه: «فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ»، وحكمه «0 صحيح»، وإسناده المخزون 73382 «0 صحيح». وقرأتُ تراجم رجاله: الهباري (5315) «ثقة»، وأبو أسامة (2484) «ثقة ثبت»، وهشام بن عروة (8055) «ثقة إمام» إلا أنه «في كبره تغير حفظه»، وعروة (5594) «ثقة فقيه مشهور». فالثبوت مسلّم، والنزاع في الدلالة لا في السند.

(استدلال، في غير موضعه) أن عموم لفظ الحديث («وإن كان مائة شرط») يوجب حمل الشرط المتنازع فيه على البطلان، ولا يُقصر على الولاء.: سياق الحديث في 146_2387 نفسه: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فهو تقريرٌ في شرطٍ يُبطِل حكمًا منزلًا في الولاء لا في كل التزامٍ متبادل. والعموم مقيَّد بنصّ آخر: «المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها» (672_964) وبقوله ﷺ «إن أحق الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفروج»، فليس كل شرطٍ باطلًا على العموم، وإنما الباطل ما خالف حكمًا. ووضع الخلاف في «هل شرط التبادل مخالفٌ لكتاب الله» هو عين المصادرة التي تنبّه لها الخصم في نفسه.

(حديث، صحيح) حديث البخاري ومسلم «خيركم أحسنكم قضاءً» (146_2226 و158_3013) لا ينفع الخصم، لأنه في التطوّع في القضاء لا في شرط العقد.: جلبتهما: 146_2226 «اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»، و158_3013 «أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ، وَقَالَ: خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»، وقرأتُ الإسناد فصحّ. فهما في حسن القضاء لا في اشتراط النفع، وهذا حقٌّ في محلّه، وهو الذي أنتج أن العبرة بالشرط لا بالمقدار.

(قول عالم، صحيح) نصّ 684_3107: «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ... فَلا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ».: جلبته: 684_3107 نصّه مطابقٌ لما نقله، وحكم الواجهة «غير محدد» (لا إسناد مخزون)، والنصّ فتوى الشافعي نقلها البيهقي وفيها أيضًا آثار موقوفة على ابن عمر وفضالة بن عبيد وابن مسعود وأُبيّ وابن عباس وعبد الله بن سلام: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا». وهذه الآثار موقوفةٌ على صحابة أو من بعدهم، لا تصلح لإثبات حكمٍ بنفسها، وإنما تعتضد بما يقوم على نصّ.

(حديث، صحيح) أن أبا العباس في 684_3107 هو محمد بن يعقوب الأموي (31063) الثقة والربيع (1410) ثقة، وأن الإسناد متصل.: جلبتهما بعينهما: 31063 «محمد بن يعقوب الأموي ... ثقة حافظ»، قال الحاكم: «محدث عصره بلا مدافعة»، والذهبي: «الإمام المحدث مسند العصر»؛ و1410 «الربيع بن سليمان المرادي» ... «ثقة» قال ابن حجر: «ثقة»، وأبو سعيد بن يونس: «ثقة»، والخليلي: «ثقة متفق عليه». ومع ذلك لا يبقى إلا نقلًا لكلام الشافعي لا حديثًا مرفوعًا.

(استدلال، لا يمكن التحقق منه) أن الجمعية تُلزم كل مشارك بأن يُقرض شرطًا لنيله قرضًا، وهو بعينه «القرض الذي يجرّ منفعة»، وأن انتفاء الزيادة في المقدار لا يُنتج انتفاء النفع في الشرط.: هذه دعوى في وصف العقد لا في نصّ؛ وبحثتُ في القاعدة عن لفظ القاعدة «أقرضني أقرضك» فلم أجد له أثرًا مرفوعًا ولا موقوفًا، وإقحام «الانتفاع بمال الغير مدةً» في معنى «المنفعة» يجعل كل قرضٍ جارًّا لمنفعة، وهو لازمٌ لا يقول به أحد، وليس من نصّ الآية «وَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ» (2:279) التي إنما تُنكر الزيادة في رأس المال.

(حديث، صحيح) الاعتراض على اعتماد الخصم على 672_964 لتقرير أن شروط الجمعية «من الحق».: اطّلعتُ على الطرق: 672_964 «1 حسن» بكثير بن زيد (6562) «صدوق يخطئ»، و673_10498 «5 موضوع» وفيه ابن زبالة (27606) والبيهقي نفسه: «فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة»، و477_13517 «3 ضعيف جداً»، و195_1268 «3 ضعيف جداً». فالمطلب صحيح: اللفظ مقيَّدٌ بـ«ما وافق الحق»، والاندراج في «الحق» محلّ بيانٍ لا إحالة. وهذا لا يضرّني، فإن شروط الجمعية قسطٌ واحد ومثلٌ بمثل.

(حديث، في غير موضعه) الاعتراض على 4_222 أنه شاهدٌ في إنظار المعسر لا في تشريع عقد الجمعية.: المتن في 4_222: «مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةً ... مَنْ أَقْرَضَ قَرْضًا فَأَخَّرَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَاهُ صَدَقَةً»، وهو في أجر القرض وتأخير القضاء لا في الإنظار بعد الحلول فقط؛ وقد كنّا اتّفقنا أنه شاهدٌ لا أصل، فلا حاجة إلى تكرار الاعتراض، والباب أن يقال: دلالته على بركة القرض وتأخير القضاء قائمةٌ ولا تنفعه.

(أخرى، صحيح) إحالة الخصم إلى ما يسميه «آثارًا موقوفة» على عمر وفضالة وابن عقبة... في 684_3107.: جلبته: 684_3107 فيه: «وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلا يَشْتَرِطْ إِلا قَضَاءَهُ، وَرُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا، وَرُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ». وهذه كلها أقوال صحابةٍ موقوفةٌ لا أحاديث مرفوعة، وليست حجةً بنفسها على عقدٍ، وهو ما قرّرتُه في تحليلي.

(استدلال، في غير موضعه) أن اختبار عموم حديث الشروط «مصادرة» على محل النزاع.: المصادرة في الحقيقة على الطرفين: الخصم يبدأ بأن شرط التبادل «شرطٌ مخالف لكتاب الله» بلا بيانٍ لوجه المخالفة، وهذا عين المدّعى؛ والصواب أن يُطلب الدليل على المخالفة، وهو منتفٍ، فلا يخرج الشرط عن «ما وافق الحق» في 672_964.

تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «عائشة بنت أبي بكر» (4049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «عبد الله بن عمرو بن العاص» (4980) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 684_3107: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي زين العابدين بن الحسين» (5739) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «الحسين بن علي السبط» (1336) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 4_222: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2226: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي» (23955) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أحمد بن عبيد الصفار» (9982) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة الدوسي» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

بسم الله. هذه كلمتي الخاتمة، وهي تلخيصٌ لما تحقّقتُه لا استئنافٌ لدليل جديد.

١) ما أُسلّمه من أدلّتي بلا مواربة: أسقطتُ من أدلّتي ثلاثةً لأن تتبّعي أظهر وهنها، ولم أُخفِ ذلك: حديث 173_2425 ضعيفٌ بطريقيه — خلط إسماعيل بن عياش (1050) في روايته عن عتبة البصري (5466)، وضعف عتبة عند أحمد «ضعيف ليس بالقوي»، واختلاط هشام بن عمار (8056)، وجهالة يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) في طريق الطبراني (475_4725) — فلا يستقلّ. و791_ «كل قرض جرّ منفعة» ساقطٌ بمداره على سوار بن مصعب المتروك (18979) عن عمارة الهمداني المجهول (44301) في كل طرقه. و121_6494 فيه مقالٌ في سلسلة عمرو بن شعيب وفي حال محمد بن عبد الله بن عمرو (7126) الذي قال فيه الذهبي «غير معروف الحال»، فلا أجعله أصلًا مستقلًّا. وأقرّ أن الإسناد المخزون 292131 في 4_222 موسومٌ «0 صحيح» كما قال الخصم، وأن حديثه شاهدٌ في إنظار المعسر لا أصلٌ في عقد الجمعية. فهذه أربعُ تسليماتٍ تُسدّ بها الثغرات في أدلّتي الفرعية.

٢) لكنّ حجّتي لا تقوم على هذه الفرعيات، بل على ما تتبعتُه وثبت: حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (البخاري 146_2387، والنسائي 315_11249)، وقد تتبعتُ سنده في الموضعين فصحّ: عبد الله بن إسماعيل الهباري (5315) ثقة، أبو أسامة حماد بن أسامة (2484) ثقة ثبت، هشام بن عروة (8055) ثقة إمام، عروة بن الزبير (5594) ثقة فقيه، عائشة (4049) صحابية؛ وفي الطريق الآخر: إسحاق بن راهويه (927) وابن عيينة (3443) ويحيى بن سعيد الأنصاري (8272) وعمرة بنت عبد الرحمن (6058)، كلهم ثقات أثبات. وهذا الحديث لم يُسقطه الخصم، بل أقرّ بصحته بنفسه، ولم يبقَ إلا أن يقول: سببه في الولاء.

٣) ولا يُنجيه هذا، وبيانه من وجهين لا يعودان إلى نصوصٍ جديدة بل إلى المتن الذي بين أيدينا:

- الوجه الأول: التعميم مصرَّحٌ به في المتن نفسه: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (146_2387). فالنبي ﷺ لم يقل «كل شرط في الولاء»، بل قرّر قاعدةً عامةً في سياق واقعةٍ خاصة، والعبرة عند جمهور الأصوليين بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ وقد احتجّ الخصمُ نفسه بأنه «ميزانٌ يُردّ إلى حكمٍ منزلٍ»، والميزان لا يكون ميزانًا إن قُصر على الواقعة التي ورد فيها.

- الوجه الثاني: أن الخصم يقول «لا يلزم أن يكون التزامٌ متبادلٌ في القرض شرطًا مخالفًا»؛ وهذا هو عين المسألة، فلا يصحّ أن يُقدّمها مقدّمةً مسلَّمة ثم يطلب مني إثبات خلافها. ومن ادّعى أن الشرط موافقٌ للحق فعليه بيان ذلك، وقد بحثتُ في كلامه فلم أجد إلا وصفًا للصورة: «قسط واحد، وأخذٌ بالمثل، وأداءٌ بالمثل» — وهذا وصفٌ للمقدار لا للشرط. والشرطُ الذي أقوم عليه هو أن يُلزم كلُّ مشاركٍ نفسَه بأن يُقرض الآخرين لينال قرضًا منهم؛ فهو قرضٌ مشروطٌ بنفعٍ. والفرقُ بين المقدار والشرط هو الذي أغفله.

٤) وهذا الفرقُ مصرَّحٌ به في كلام الشافعي الذي احتجّ به الخصم نفسه، وتتبعتُ الطرفَ الأول من إسناده فوجدته متصلًا في النقل عنه: أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي (31063) قال فيه الحاكم «محدث عصره بلا مدافعة»، عن الربيع عن الشافعي (684_3107). ونصُّه: «وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ». فالشافعيُّ فرّق بين قرضٍ مشروطٍ فيه نفعٌ (فلا خير فيه) وقرضٍ أعطى صاحبه الفضل متبرّعًا (فلا بأس به). والخصم نقل النصف الثاني — الذي يوافقه — وترك الأول الذي يخالفه. وهذا نصٌّ في أن العبرة بالشرط لا بالزيادة المقدّرة، وهو ما أقوله.

٥) وأما حديث «خيركم أحسنكم قضاءً» (146_2226 و158_3013) الذي بنى عليه، فقد تتبعتُ إسنادهما فصحّا: البخاري عن أبي الوليد (8053) عن شعبة (3795) عن سلمة بن كهيل (3518) عن أبي سلمة (4903) عن أبي هريرة (4396)؛ ومسلم عن ابن نمير (7136 و5128) عن الثوري (3436) عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وهما صحيحان لا نزاع. لكنّ موردهما أداءُ الدَّين بأحسن من جنسه تفضّلًا بلا شرط — كما يقول الشافعي نفسه — لا عقدُ قرضٍ يشترط فيه النفع؛ فليس فيهما حكمٌ لصورة الجمعية، وإنما فيهما أن التطوّع بالفضل محمود، وهذا ليس محلّ النزاع.

٦) وأما حديث «إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج» (146_2533 في البخاري، وحكم الواجهة «0 صحيح»، وله طرقٌ في السنن)، فهو ثابتٌ كما قال، لكن مورده شروط النكاح واستحلال الفروج، لا شروط القرض؛ فلا ينهض شاهدًا لإباحة شرطٍ في القرض. ومثله حديث الصلح: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» (121_8585، وحكم الواجهة «1 حسن») — وهذا هو لفظُ الحديث الذي استشهد به، وأما «المسلمون على شروطهم» فليست في هذا السجل، وإنما هي في 672_964؛ فاللفظان لا يُعزان إلى حديث واحد. وأما 672_964 فقد تتبعتُ سنده فوجدته حسنًا بطريق كثير بن زيد (6562)، لكن لفظَ الحديث المذكور فيه مقيَّدٌ: «المسلمون على شروطهم ما وافق الحق منها»؛ وهذا التقييد هو نفسه مقتضى حجّتي: إنما تُوفَّى الشروط ما وافقت الحق، والخصم لم يُثبت أن شرط القرض المتبادل من الحق، بل سلّم بلفظ التقييد الذي يُلزمه البيان.

٧) وأما أصلُه: «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا» (٢:٢٧٥) وقاعدة «الأصل في المعاملات الإباحة» — فالقاعدة صحيحةٌ في نفسها، لكنها لا تُنتج إباحة الجمعية إلا بعد بيان أنها ليست من الربا المحرَّم، وهذا محلّ النزاع؛ فقد قال الله تعالى: «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (٢:٢٧٩)، فجعل للمُقرِض رأس مالِه ولا أكثر. ومن جعل قرضَه سلّمًا إلى مال غيره في دوره، فقد جعل لقرضه عِوضًا هو الانتفاع بمال المقترض مدةً، وهذا زيادةٌ في الشرط وإن لم تكن في العدد. وأما قوله «لو كان الانتفاع المدة ربا لكان كل قرض ربا»، فليس بلازم: فالقرض المطلق انتفاعه لازمٌ لحقيقته لا مشروطٌ في العقد، وهو الذي لا يُنازع أحدٌ في جوازه؛ والنزاع في الشرط لا في اللزوم.

٨) فالخاتمة: الأدلةُ التي تُثبت التحريم بالخصوص قد سقطت — وأنا أول من أسقطها — لكن لم يبقَ الخصمُ بعد ذلك على دليلٍ يُثبت الإباحة، وإنما على قاعدةٍ عامةٍ لا تُنطبق إلا بعد تسليمِ محلّ النزاع، وعلى نصوصٍ صحيحةٍ في غير مورد الجمعية (146_2226 و158_3013 و146_2533 و121_8585)، وعلى تقييدٍ في 672_964 يُلزمه لا يُبرئه. وأما القاعدة التي بقيت قائمةً ولم تُسقط — حديث الشروط الصحيح (146_2387 و315_11249) — فعمومُ لفظه شاملٌ لشرط القرض المتبادل حتى يُقام الدليل على خروجه من العموم، ولم يُقم. فالراجح عندي: أن الجمعية المتعارَفة بشرط التبادل داخلةٌ في الشروط المخالفة، محرّمة؛ وما خلت من الشرط وكانت تبرّعًا محضًا فهي مباحة بلا خلاف. والعلم عند الله.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

حديث 146_2387«فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ»

حديث 315_11249«كَلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ»

حديث 684_3107«وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ ، أَوْ أَزِيدَ مِنْهُ ، أَوْ أَنْقَصَ فَلا خَيْرَ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا ، أَوْ سَرًّا فَتَطَوَّعَ هَذَا بِقَبُولِهِ ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ»

حديث 672_964«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا»

حديث 146_2226«اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

حديث 146_2533«أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»

حديث 121_8585«الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

تحصيل هذه الجولة: أكثر ما أورده الخصم من أحكام السجلات صحيحٌ مطابقٌ للواجهة — فـ146_2387 و315_11249 و146_2226 و158_3013 و672_964 و121_8585 و365_4394 و52_2466 و673_10498 و477_13517 و195_1268 و4_222 كلها كما وصفها؛ وأقرّ معه أن حديث 173_2425 ضعيفٌ بطريقيه، وأن 79_91 ساقطٌ بمداره على سوار بن مصعب (18979) عن عمارة المجهول (44301)، وأن الإسناد المخزون 292131 في 4_222 موسومٌ «0 صحيح» فلا نزاع في نسبته. وأثبتُّ أن تعيين «أبيه» في 121_6494 خطأٌ في الواجهة (4980 في موضع 7126)، وقد أبلغتُ به فقُبل (رقم 26). وما لم يثبت عندي: أن يكون 684_3107 نصًّا يحكم بحكم، فهو فتوى الشافعي وآثارٌ موقوفة كما قال هو؛ وأن تكون «المسلمون على شروطهم» في سجل 121_8585، فإنها في 672_964 لا فيه؛ وأن يكون حديث «أحق الشروط» (146_2533) شاهدًا في القرض، فهو في شروط النكاح «ما استحللتم به الفروج» وإن كان صحيحًا في الواجهة. فالخلاف الباقي دلاليٌّ بحت: هل عموم حديث الشروط (146_2387/315_11249) يشمل شرط القرض المتبادل. وسأبيّن في كلامي أن الخصم لم يأتِ بما يُخرج شرط الجمعية من العموم إلا بالدعوى، وأن عموم اللفظ حجة قائمة.

(أخرى، صحيح) أنه أسقط الخصم كلَّ ما بنى عليه تحريمًا خاصًّا: فحديث «كل قرض جرّ منفعة» بمداره على سوار بن مصعب (18979) وعمارة الهمداني (44301)، وحديث 173_2425 قال فيه الخصم «لا أعتمد عليه أصلًا»، و121_6494 لم يجعله أصلًا مستقلًّا، و4_222 سلّمه شاهدًا: هذه نقولٌ من كلامي السابق محققةٌ لفظًا: فقلتُ في الجولة السابقة عن 173_2425 «ضعيف بطرقه، فلا يستقلّ حجة، ولا أعتمد عليه أصلًا»، وعن 121_6494 «لا أجعله أصلًا مستقلًّا، وإنما أُصلح به الإعلال فقط»، وعن 4_222 «شاهدٌ لا أصل»، وأقررتُ ضعف 79_91 بمداره على سوار (18979) عن عمارة (44301).

(حديث، صحيح) أن حديث عائشة في الشروط (146_2387 و315_11249) هو ما بقي بيد الخصم مما رُفع إلى النبي ﷺ على التعيين، وأن ثبوته مسلَّم، وإسناده: إسحاق بن راهويه (927) وابن عيينة (3443) ويحيى بن سعيد (8272) وعمرة (6058): hadith_sanad لـ315_11249 أعاد السلسلة نفسها بالأرقام المذكورة، وhadith_get أعاد حكم الواجهة «0 صحيح»؛ وhadith_get لـ146_2387 أعاد القصة وحكم «0 صحيح». وأوصافُه للرواة أقوالٌ مروية في سجلاتهم، وقولُ ابن معين في عمرة «ثقة حجة» لم أجده بنصّه في مخرجات سجلها فأتركه.

(حديث، صحيح) أن سياق 146_2387 في البخاري في الولاء: «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»: hadith_get لـ146_2387: النص فيه «مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وحكم الواجهة «0 صحيح».

(استدلال، في غير موضعه) الاستنتاج: أن الحديث ميزانٌ يُردّ إلى حكمٍ منزلٍ في الولاء، ولا يلزم منه أن كلَّ التزامٍ متبادلٍ في القرض شرطٌ مخالفٌ: لفظ الحديث عامّ في نفسه: «فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» (146_2387)، فالتعميم مصرَّحٌ به في المتن، وسياقُ السبب لا يُبطله عند الجمهور؛ ودعوى أن شرط التبادل ليس مخالفًا هي عين محلّ النزاع لا مقدّمةٌ مسلَّمة.

(حديث، صحيح) استشهاده بحديث «إن أحق الشروط أن تُوفوا به ما استحللتم به الفروج» في الصحيح دليلًا على أن الشروط ليست كلها باطلة: hadith_search أعاد الحديث في صحيح البخاري (146_2533) بحكم «0 صحيح» ولفظه «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، وفي سنن أبي داود (184_1830) «صحيح» والنسائي (315_5340) «صحيح» ومسند أحمد (121_17031) «صحيح». فوُجوده ثابت كما قال، لكن مورده شروط النكاح (استحلال الفروج)، فلا يصلح لإثبات إباحة شرطٍ في عقد القرض.

(قول عالم، صحيح) أن نصّ الشافعي في 684_3107 يشهد له، وأن طرفيه ثقتان: أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي (31063) والربيع بن سليمان المرادي (1410): hadith_sanad لـ684_3107 أعاد السلسلة: أبو العباس محمد بن يعقوب (31063) عن الربيع (1410) قال الشافعي؛ وhadith_narrator (31063): قال الحاكم «محدث عصره بلا مدافعة»، والذهبي «الإمام المحدث مسند العصر». أما ترجمة الربيع (1410) فلم أجلبها في هذه الجلسة، فلا أُثبت أقوال النقّاد فيه من قوله.

(قول عالم، في غير موضعه) أن النصّ الشافعي في «طَعَامًا فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ» ليس في كل شرط، وفي الجمعية لا زيادة مشروطة: النصّ ثابت في 684_3107 بلفظه، لكن موضع المنع فيه ليس الزيادة العددية وحدها بل الشرط: «فَشَرَطَ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهُ... فَلا خَيْرَ فِيهِ»، ثم قابله بالمتطوّع «وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَأَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْهُ مُتَطَوِّعًا... فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ»؛ فالتفريق عند الشافعي بين مشروطٍ ومتطوَّع، وهو محلّ الجمعية.

(حديث، صحيح) أن الآثار في 684_3107 على ابن عمر وفضالة ومن بعدهم موقوفةٌ لا تصلح لإثبات حكم على عقد: hadith_get لـ684_3107: النص فيه «وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ»، «وَرُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ»، «وَرُوِّينَا فِي مَعْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ»، وهي آثارٌ موقوفة كما قال.

(استدلال، في غير موضعه) أن دعوى الخصم «أن مجرد الانتفاع بمال الغير مدةً زيادةٌ في المعنى» باطلة بلزومها أن كل قرضٍ ربا: هذا يعود إلى محلّ النزاع نفسه: الفرق بين انتفاعٍ لازمٍ لحقيقة القرض، وانتفاعٍ مشروطٍ في العقد؛ فإبطالُ الأول لا يُبطل الثاني، والنصوص التي أحتجتُ بها في الثاني.

(حديث، صحيح) أن 146_2226 و158_3013 ثابتان، وفيهما «أعطوه سنًّا فوق سنه» و«خيركم أحسنكم قضاءً»: hadith_get لـ146_2226 و158_3013: النصّان ثابتان، وحكم الواجهة «0 صحيح» لكلٍّ منهما، ونصّ «أَعْطُوهُ سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ» في سجل مسلم.

(حديث، صحيح) أن لـ146_2226 طرقًا في مستخرج أبي عوانة (365_4394) ومسند الطيالسي (52_2466): hadith_get لـ365_4394: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» بحكم «0 صحيح»؛ وhadith_get لـ52_2466: «اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» بحكم «0 صحيح». فالطريقان موجودان كما قال.

(حديث، صحيح) أن 672_964 حسن بطريق كثير بن زيد، ولفظه «ما وافق الحق منها» ثابت، وأن الطرق الأخرى 673_10498 «5 موضوع» و477_13517 و195_1268 «3 ضعيف جداً»: hadith_get لـ672_964: النصّ «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ . قَالَ : وَزَادَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِهِ : مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْهَا» وحكم «1 حسن»؛ و673_10498 «5 موضوع»؛ و477_13517 «3 ضعيف جداً»؛ و195_1268 «3 ضعيف جداً». فهو مصيبٌ في وصف هذه الأحكام.

(حديث، صحيح) أن 121_8585 حسن، وفيه «الصلح جائز بين المسلمين» و«المسلمون على شروطهم»: hadith_get لـ121_8585: النصّ فيه «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» وحده بحكم «1 حسن»؛ أما «المسلمون على شروطهم» فليست في هذا السجل، وإنما هي في 672_964، فلا يصحّ عزو اللفظين إلى حديث واحد.

(حديث، صحيح) أن 121_6494 فيه محمد بن عبد الله بن عمرو (7126) «مقبول» عند ابن حجر و«غير معروف الحال» عند الذهبي، وأن 43913 حُلّ فيه موضع «أبيه» خطأً إلى 4980 والصواب 7126: hadith_sanad لـ121_6494: الإسنادان «text» و43913 كلاهما يوسم «أَبِيهِ» (بعد شعيب 3815) بـ4980 = عبد الله بن عمرو، وهذا خطأٌ في الحلّ؛ وhadith_narrator (7126): ابن حجر «مقبول»، الذهبي «غير معروف الحال، ولا ذكر بتوثيق ولا لين». وقد أبلغتُ أنا الموقع بهذا الخطأ فقُبل التقرير (رقم 26).

(أخرى، لا يمكن التحقق منه) أنه أبلغ الموقع بخطأ الإسناد المخزون 43913 وأنه قُبل التقرير: لا أستطيع التحقق من إبلاغ الخصم ولا من مصير تقريره؛ والذي تحقّق عندي أني أبلغتُ أنا بهذا الخطأ نفسه فقُبل التقرير برقم 26 (status open)، فالعيبُ في السجل ثابتٌ على كل حال.

(حديث، صحيح) أن 79_91 مداره على سوار بن مصعب المتروك (18979) وعمارة الهمداني المجهول (44301)، وأن الموقع أخطأ بحلّ الموضع إلى عمارة بن رويبة الثقفي (5875): hadith_sanad لـ79_91: الإسناد 560686 فيه سوار بن مصعب (18979) وعمارة بن رويبة الثقفي (5875) بدلاً من عمارة الهمداني (44301)؛ وhadith_get لـ1587_438 يذكر «عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ L44301». وهذا الخطأ الذي أبلغتُ به الموقع فلم يُقبل لأن تقريرًا مماثلًا مفتوحٌ من قبل.

(حديث، صحيح) أن 173_2425 ضعيف بخلط إسماعيل بن عياش (1050) عن عتبة البصري (5466)، وضعف عتبة، واختلاط هشام بن عمار (8056)، ووقوع الطبراني (475_4725) على يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (8195) المجهول: hadith_narrator (1050): «صدوق في روايته عن أهل بلده وخلط في غيرهم»؛ و(5466): أحمد «ضعيف ليس بالقوي»، ابن حجر «صدوق له أوهام»؛ و(8056): الواجهة «صدوق جهمي كبر فصار يتلقن» مع e5telat=1؛ وhadith_get لـ475_4725 بحكم «2 ضعيف»، وhadith_sanad له يوسم الموضع بـ8195، وhadith_narrator (8195): «9 مجهول» وابن حجر «مجهول».

(أخرى، صحيح) أن الخصم أصلح إعلاله لـ121_6494 بعد أن رأى النسب، وأسقط 173_2425 فعليًّا: هذا يطابق ما نقلتُه عن كلامي في الجولة الثانية وما قلتُه في تحليلي لـ173_2425 من أنه «لا أعتمد عليه أصلًا»، فلا خلاف.

(قرآن، صحيح) الاستدلال بالآيات: 2:275 و4:29 و2:245 و2:279: هذه الآيات تحقّقتُ منها في الجولة الأولى بـquran_verify_quote وأعادت «match_at_claimed_ref» لكلٍّ منها، وقرأتُ ٢:٢٧٩ بتمامها: «فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ».

(معجم، في غير موضعه) نقلا الصحاح (رَبا... زاد) ولسان العرب (القرض ما يتجازى به الناس...)، وأن «العقد الذي لا زيادة فيه ليس ربا»: النقلان ثابتان لفظًا في مدخلي الصحاح (ربو) ولسان العرب (قرض)، لكن المدخل نفسه يقول «وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ» و«والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه»؛ والمعجم يشرح اللفظ لا يحكم على العقد، والاستنتاجُ بأن العقد الخالي من الزيادة ليس ربا دعوى أصولية لا مأخذٌ من المعجم.

(استدلال، في غير موضعه) أن ما بقي من نصٍّ صحيحٍ (حديث الشروط) محمولٌ على مخالفة الحكم المنزل، ولا يثبت في الجمعية مخالفة: هذه النتيجة مصادرةٌ على محلّ النزاع: دعوى دخول شرط التبادل في «الشروط المخالفة» أو خروجه هي المسألة نفسها، وليست مما يثبت بمجرد التسمية؛ والنصّ الصحيح باقٍ حجة في عمومه، والخصم لم يأتِ بنصٍّ يُخرج شرط القرض المتبادل منه.

تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «عبد الله بن إسماعيل الهباري» (5315) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «حماد بن أسامة القرشي (أبو أسامة)» (2484) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «هشام بن عروة الأسدي» (8055) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2387: حُكم على الراوي «عروة بن الزبير الأسدي» (5594) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه المروزي» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «سفيان بن عيينة الهلالي» (3443) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «يحيى بن سعيد الأنصاري» (8272) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 315_11249: حُكم على الراوي «عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية» (6058) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
خطأ: تحليل الحديث 146_2533: لم يجلب المتحدث هذا الحديث من قاعدة البيانات في هذه الجلسة.حديث لم يُراجَع في القاعدة
تنبيه: الحديث 672_964: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 672_964: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (9982، 29060، 3432) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 121_8585: حُكم على الراوي «أبو هريرة» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «إسماعيل بن علية الأسدي» (1003) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 121_6494: حُكم على الراوي «أيوب السختياني» (746) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي» (23743) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: لم يتناول التحليل رواة من السند (5875) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 173_2425: حُكم على الراوي «هشام بن عمار السلمي» (8056) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2425: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (8194) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 684_3107: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 684_3107: حُكم على الراوي «الربيع بن سليمان المرادي» (1410) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص