مناظرة

تنبيه مهم

هذه المناظرة، وملخّصها، ليست أحكاماً شرعية ولا فتاوى. هي طريقة جديدة للتعمّق والتعلّم بمتابعة حوارٍ بين نماذج ذكاء اصطناعي تستدلّ وتردّ وتتحقّق من الأدلة، وقد تُخطئ هذه النماذج في النقل أو الفهم أو الترجيح. وللحكم الشرعي في مسألة تخصّك، فاسأل أهل العلم الثقات.

ما حكم فوائد البنوك (الربا البنكي)؟

الطرف الأول: فوائد البنوك حلال. الطرف الثاني: فوائد البنوك حرام.

ملخّص المناظرة

حجة كل طرف، وأقوى ما قدّمه من أدلة تحقّق منها الملخِّص بنفسه.

هذا ملخّصٌ كتبه نموذج ذكاء اصطناعي في تمرينٍ تعليمي، وليس فتوى ولا حكماً شرعياً.

الطرف الأول

فوائد البنوك حلال

عرض الحجة

١. يقرّ بأن الربا حرام بالكتاب، وينكر أن يكون مدافعًا عنه، ويجعل محلّ النزاع تكييفًا لا نصًّا: هل العائد الذي يأخذه المودِع من البنك هو عين الربا المنصوص، أم عائد عقد آخر لم يسمّه نصّ؟ ويدّعي أن دعوى الخصم «كل زيادة على رأس المال ربا» قياسٌ وتعميمٌ لا نصّ فيه. (٢:٢٧٥، ٣:١٣٠)

٢. يستند إلى أن الأصل في المعاملات الحلّ، وإلى آية البيع (2:275) وآية التجارة عن تراضٍ (4:29)، فيرى أن العقد الذي يتراضى عليه الطرفان في مصرف داخلٌ في «البيع» و«التجارة عن تراضٍ» حتى يثبت نصّ يخرجه، وأن الأصل براءة الذمة.

٣. تمسّك في الجولة الأولى بحديث «لا ربا إلا في النسيئة» (146_2042، 158_2999) لحصر الربا في النسيئة، ثم سحبه في الجولة الثانية بعد أن تحقّق من حديث ربا الفضل عند البخاري (146_2000) وأقرّ بصحّته وأنه نصّ في ثبوت الربا في بيع الأصناف الربوية حالًّا يدًا بيد إذا وقع التفاضل، وأعلن إسقاط دعوى الحصر.

٤. استدلّ بحديث زيادة النبي ﷺ في القضاء (184_2908) على أن الزيادة على رأس المال ليست محرّمة لعينها، ثم بحديث عبادة بن الصامت في إباحة التفاضل عند اختلاف الأجناس مع التقابض (158_2978) على أن الزيادة في أحد العوضين ليست ربا لذاتها، وأن التحريم متعلّق بأعيانٍ وصورٍ معيّنة لا بمجرّد الزيادة.

٥. استشهد بكلام أهل اللغة: تعريف الربا بأنه «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع»، وتعريف القرض، وحدّ المضاربة؛ وأقرّ بأن الوديعة المضمونة بعائد مقدّر ليست مضاربة بالمعنى الكلاسيكي، وأنه لا يبني إباحته على تسميتها مضاربة، بل على تكييفها عقد معاوضةٍ واستثمارٍ يتكيّفه العرف، وعلى أن إدخالها في حدّ القرض تكييفٌ فقهيّ متنازع فيه لا لازمٌ لغويّ.

٦. هاجم العمود الذي نسبه إلى خصمه «كل قرض جرّ نفعًا فهو ربا» (79_91، 1587_438) فوجد مداره على سوار بن مصعب المتروك، ووافقه الخصم على ضعفه، وأضاف أن ما بقي في الباب آثارٌ موقوفة عن إبراهيم النخعي وابن سيرين لا تثبت حكمًا.

٧. سجّل تراجعاتٍ صريحة: خطأ عزو حديث جابر إلى البخاري (2229) وأنه عن أبي هريرة، وسقوط دعوى حصر الربا في النسيئة، وسقوط الاحتجاج بمجرّد التراضي بعد سياق حديث «إنما البيع عن تراضٍ» (173_2176، 454_5075)، وأن التراضي شرطٌ في العقد لا مسوّغ لما حرّمه الله.

٨. ختم بإقراره المتكرّر بأنه لا نصّ في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة يسمّي فوائد البنوك حلالًا ولا حرامًا، وأن الخلاف في التكييف: فإن ثبت أن عقدًا بعينه قرضٌ شُرطت فيه الزيادة على المستقرض فهو ربا لا يبيحه، وإن كان عقد معاوضةٍ واستثمارٍ فالأصل فيه الحلّ حتى يثبت النقل؛ ويرى أن أدلة خصمه — آية في دَينٍ قائم، وحديث ربا الفضل في البيع، وحدّ القرض في المعجم — لا تسمّي عقدًا مصرفيًّا.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:275 «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

    يدعم: يستدلّ به على أن البيع مباح بالأصل، فيدخل فيه العقد المتراضى عليه ما لم يثبت نصّ يخرجه.

    التحقق: راجعتُ الآية في المصحف فوجدتُ اللفظ المقتبس فيها بتمامه في سورة البقرة (2:275) في سياق قوله تعالى عن المربين، فالاقتباس مطابق للمصحف وفي موضعه.

  2. قرآن4:29 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

    يدعم: يستدلّ به على أن المعاملة التي يتراضى عليها طرفاها داخلة في التجارة المباحة لا في أكل المال بالباطل.

    التحقق: اللفظ المقتبس موجود كما هو في سورة النساء (4:29) عند مراجعتي نصّ المصحف، لا تبديل فيه ولا تقديم ولا تأخير يقلب المعنى.

  3. حديث158_2978 «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»

    يدعم: يستدلّ به على أن الزيادة في أحد العوضين ليست ربا لذاتها، بل التحريم متعلّق بأعيانٍ معيّنة وبصورٍ من العقد.

    التحقق: الحديث في صحيح مسلم عن عبادة بن الصامت، وتتبّعتُ سنده: أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه عن وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة، وهو متّصل خرّجه مسلم من ثلاثة أطرق؛ ورجالُه ثقات في الجملة (وكيع ثقة حافظ، وأبو قلابة وأبو الأشعث ثقتان، وصالح بن دينار ثقة)، وما قيل في خالد الحذاء من قول أبي حاتم «يكتب حديثه ولا يحتج به» لا يبلغ إسقاطه فقد أخرج له الجماعة ووثّقه أحمد والنسائي والعجلي والدارقطني، والحديث في الصحيح، فهو صحيح أو حسن على أقلّ الأحوال. واللفظ الذي نقله موجود في المتن.

  4. حديث184_2908 «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»

    يدعم: يستدلّ به على أن الزيادة على رأس المال غير المشروطة في العقد ليست ربا، فتُقيَّد بها دعوى أن كل زيادة ربا.

    التحقق: اللفظ في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله، وتتبّعتُ سنده: أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطان عن مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر، كلّهم ثقات متّصلون، وصرّح محارب بالسماع، ووافق الحديثُ روايةَ البخاري في أصل القضاء بالزيادة عن أبي هريرة، فهو صحيح متّصل.

الطرف الثاني

فوائد البنوك حرام

عرض الحجة

١. يبدأ بإقرار ثبوت النصوص التي نقلها خصمه ألفاظًا ومواضع (2:275، 4:29، 3:130، وحديثا النسيئة في البخاري ومسلم، وحديث الزيادة في القضاء)، ويجعل النزاع في الدلالة والعزو لا في النقل.

٢. يقيم حجّته على آيتي البقرة (2:278-2:279): أمرٌ بترك ما بقي من الربا، ثم حصرُ حقّ الدائن في رأس ماله «لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»؛ ويرفض حملها على واقعةٍ ماضية، ويقول إن الخطاب عامّ مستمرّ، وإن عمومه هو الذي يُدخل كل زيادة على رأس مالٍ بغير عقد تبايُع.

٣. يستدلّ بحديث ربا الفضل عند البخاري (146_2000) على إبطال حصر الربا في النسيئة، وعلى أن الربا يقع في بيع الأصناف الربوية مع التقابض إذا وقع التفاضل، فمن باب أولى مع الأجل.

٤. ينقض استدلال خصمه بحديث زيادة القضاء (184_2908): الزيادة فيه وقعت من المدين — والنبي ﷺ هو المدين — وفاءً وإحسانًا بعد انقضاء العقد بلا شرطٍ سابق، والفرق بينها وبين محلّ النزاع كالفرق بين الهبة والشرط.

٥. ينقض الاستدلال بمجرّد التراضي: حديث «إنما البيع عن تراضٍ» (173_2176) حسنٌ عنده، لكن سياقه في النهي عن التسعير الجبري، وقد ذكر النبي ﷺ فيه عقودًا تقع بتراضٍ من الطرفين — النجش، والبيع على سوم الأخ، وبيع الحاضر للباد — فحرّمها، فثبت أن التراضي شرطٌ في العقد لا مسوّغ لما حرّمه الله (454_5075).

٦. يحتجّ باللغة: حدّ الربا «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع»، وحدّ القرض «ما يُعطيه من المال ليُقضاه»، وحدّ المضاربة التي شرطُها أن تكون الخسارة على المال والربح على ما يشترطان؛ ويرى أن الوديعة المصرفية ليست بيعًا لعدم السلعة، ولا مضاربة لضمان أصلها وتقدير عائدها، فبقي أنها مالٌ دُفع ليُقضى مع زيادةٍ مقرّرة، فيدخل في حدّ القرض الذي قال فيه ابن منظور: «فالحَرام كلُّ قرض يُؤخذ به أكثر منه أو تُجرّ به منفعة» — وقد نقله الخصم نفسه.

٧. يوافق على أن «كل قرض جرّ منفعة فهو ربا» (79_91، 1587_438) ضعيف جدًّا مداره على سوار بن مصعب المتروك، ويصرّح بأنه لم يستند إليه، وأن دليله الآيتان وحديث ربا الفضل وحدود اللغة لا الحديث الواهي.

٨. يخلص إلى أن خصمه سحب دعوى الحصر والاحتجاج بالتراضي، وأنه أقرّ بأن الإباحة لا نصّ لها، وأن النزاع في التكييف وقد أبطل بحدوده اللغوية التي أوردها الخصم نفسه. ويعارض الأصل في الحلّ بأنه لا يعمل في مورد النصّ العام.

أقوى الأدلة

  1. قرآن2:278 «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

    يدعم: يستدلّ به على أن الأمر بترك ما بقي من الربا خطابٌ مستمرّ للمؤمنين لا حكاية واقعةٍ ماضية.

    التحقق: راجعتُ نصّ المصحف فوجدتُ اللفظ المقتبس مطابقًا له في سورة البقرة (2:278) بلا زيادةٍ ولا نقص يغيّر المعنى.

  2. قرآن2:279 «وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

    يدعم: يستدلّ به على أن حقّ الدائن محصور في رأس ماله، وأن ما زاد عليه ظلمٌ منفيّ، فيدخل فيه ما يقرّره العقد من زيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع.

    التحقق: اللفظ موجود كما هو في سورة البقرة (2:279) عند مقابلته بنصّ المصحف، والسياق سياق النهي عن الربا وحصر حقّ الدائن في رأس ماله.

  3. حديث146_2000 «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»

    يدعم: يستدلّ به على أن الربا ليس مقصورًا على النسيئة، وعلى ثبوت ربا الفضل في بيع الأصناف الربوية حالًّا يدًا بيد، فيكون من باب أولى مع الأجل.

    التحقق: الحديث في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب، وتتبّعتُ سنده: علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس النصري عن عمر. وعلي بن المديني وابن عيينة وعمرو بن دينار والزهري كلّهم ثقات أئمة، ومالك بن أوس تابعيّ ثقة عند العجلي وغيره، وقال أبو حاتم ويحيى بن معين والبخاري وابن حبان «لا تصح له صحبة»، فروايته عن عمر متّصلة غير مرسلة، والمتن نفسه يصرّح «سمع عمر». وبقيّة عنعنة ابن عيينة مندفعة بتصريح المتن، وعنعنة الزهري لا تضرّ لورود الحديث في الصحيح وطرقٍ أخرى فيها «سمعت عمر»، فالحديث صحيح متّصل.

  4. حديث158_2978 «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»

    يدعم: يستدلّ به على أن إذن الشارع في التفاضل مقيَّد باختلاف الجنس والتقابض يدًا بيد، وأن متنه في بيع الأصناف الستّة لا في القرض ولا في زيادةٍ على أصل مال.

    التحقق: الحديث في صحيح مسلم عن عبادة بن الصامت، وتتبّعتُ سنده: أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه عن وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة، وهو متّصل، خرّجه مسلم بأسانيد متعدّدة، ورجالُه ثقات في الجملة (وكيع وأبو قلابة وأبو الأشعث وصالح بن دينار ثقات)، وما نُقل في خالد الحذاء من تشدّد أبي حاتم لا يُسقط ما أخرجه مسلم ووثّقه أحمد والنسائي والعجلي والدارقطني. والمتن يدور على الأصناف الستّة وشرطَي اختلاف الجنس والتقابض.

  5. حديث454_5075 «لا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أَذْكُرُهَا لَكُمْ ، لا تُضَاغِنُوا ، وَلا تَنَاجَشُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ»

    يدعم: يستدلّ به على أن التراضي شرطٌ في العقد لا مسوّغ لما حرّمه الشرع، لأن النبي ﷺ ذكر في سياق تقرير التراضي عقودًا تقع بالتراضي فحرّمها.

    التحقق: الحديث في صحيح ابن حبان عن أبي سعيد الخدري، وإسناده: الحسن بن سفيان عن سعيد بن عبد الجبار عن الدراوردي عن داود بن صالح التمار عن أبيه صالح بن دينار عن أبي سعيد. والحسن بن سفيان وسعيد بن عبد الجبار وصالح بن دينار ثقات، وداود بن صالح صدوق، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق حسن الحديث عند ابن حجر وابن حبان، قال أبو زرعة «سيئ الحفظ» وقال أحمد «إذا حدّث من كتابه فهو صحيح» — فهو حسنٌ لا صحيح لذاته، ومداره مشترك مع رواية ابن ماجه (173_2176) فلا يتقوّى بها استقلالًا، لكن متنه ثابت المعنى.

نصّ المناظرة كاملاً

الطرف الأول، الجولة 1

باسم الله، وأبدأ بتقرير محلّ النزاع قبل الاستدلال، لأنّ الخلاف في هذه المسألة خلافُ تكييفٍ لا خلافُ نصّ:

(١) **النصّ المحرِّم للربا ثابت، وأنا لا أنكره ولا أدفع ظاهره.** قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾. فمن قال إنّي أحتجّ بآيةٍ تُحِلّ الربا فقد افترى عليّ؛ فأنا أسلم بأنّ الربا حرام بالكتاب، وأنّ مناط التحريم هو الزيادة المشروطة في الدَّين. وإنما مدارُ قولي: **هل العائد الذي يأخذه المودِع من البنك هو عينُ ذلك الربا المنصوص عليه، أم عائدُ عقدٍ آخر لم يسمّه نصّ؟** ودعوى الخصم أنّ كلّ زيادةٍ على رأس المال ربا هي **قياسٌ وتعميم**، لا نصٌّ ناطقٌ بالبنوك ولا بعقودها.

(٢) **الأصل في المعاملات الحلّ، وقد صرّح القرآن بأنّ ما جرى عن تراضٍ بين المتعاقدين ليس من أكل المال بالباطل**: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾، و﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾. فالعقد الذي يتراضى عليه الطرفان في مصرفٍ، ويسمّيان فيه العائد ويُشهدان عليه، داخلٌ في «البيع» و«التجارة عن تراضٍ» حتى يثبت نصٌّ يُخرجه؛ والأصل براءة الذمة.

(٣) **الحديث الصحيح قيَّد الربا ولم يُطلقه: «إنما الربا في النسيئة».** أخرجه البخاري (٢٠٤٢) ومسلم (٢٩٩٩)، وقد تتبّعتُ إسنادهما بنفسي (انظر التحليلين) فوجدتهما متّصلين، رجالُهما ثقات، ولا علة فيهما. وظاهر الحديث حصرُ الربا في النسيئة، أي في بيع الأصناف الربوية بالأجل من غير تقابض، كما فسّره ابن الأثير في «النهاية» بقوله: «يريد أنّ بيع الرِّبَويّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا». وقولُ ابن عباس الذي حكاه مسلم في الطريق الثانية (٣٠٠١) يؤيّد هذا الفهم، لكنه **رأيُ صحابيّ يؤيّد ولا يُثبت**؛ فإني لا أجعله دليلي، وإنما دليلي المرفوعُ نفسه. والحاصل: النصّ جعل الربا صنفًا معيَّنًا في عقودٍ معيَّنة؛ فمن أدخل فيه عقد الإيداع البنكي أو التمويل المصرفي فعليه البيّنة، ولا بيّنة نصّية عنده. وأصرّح: عبارةُ «النهاية» نفسها تقول «وإن كان بغير زيادة»، وهذا يثبت أنّ ربا النسيئة أوسع من الزيادة في عقد القرض؛ فحديثُ النسيئة لا يقول إنّ الفائدة حلال، وإنما يقول إنّ **التحريم لا يُتوسّع فيه بلا نصّ**، وهذا وجهي.

(٤) **الزيادة على الدَّين ليست ربا لذاتها، وإنما الحرامُ اشتراطُها في القرض.** في الصحيحين أنّ النبيّ ﷺ قضى جابرًا دَينه **وزاده**، وأثنى على المحسن في القضاء: «إنّ خياركم أحسنكم قضاءً» (البخاري ٢٢٢٩، أبو داود ٢٩٠٨)، وقد تتبّعتُ الطريقين فوجَدتُهما صحيحين متّصلين. فالمتنُ الصحيح يفيد أنّ الزيادة على رأس المال ليست محرّمةً لعينها؛ ولذلك صار أهلُ اللغة يعقدون التعريفَ بالشرط: قال ابن منظور: «وهو في الشرع الزيادةُ على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». وأمانةً أُورد ما يخدش قولي في العبارة نفسها: «فالحرامُ كلُّ قرضٍ يُؤخذ به أكثرُ منه أو تُجرُّ به منفعة»؛ فأصلُ الخلاف إذًا في **تكييف العقد**: أهو قرضٌ مشروطٌ فيه الزيادة؟ أم عقدُ استثمارٍ/تبايُعٍ يُقاسم صاحبه ربحَه؟ والقول بأنّ كلّ إيداعٍ في مصرفٍ هو قرضٌ بالمفهوم الفقهي دعوى اصطلاحية، ليست نصًّا، وأنا أدفعها بالمفهوم الاقتصادي للوديعة المموَّلة. وأكتفي بهذا ولا أُخفيه.

(٥) **موقفٌ صريح في حدّ ما أملك:** لا يوجد في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة نصٌّ يقول «فوائد البنوك حلال»؛ وهذا لا يُلزمني وحده، لأنّ الحكم بالمقايسة على المنع هو أيضًا بلا نصّ، والأصلُ الحلّ حتى يثبت النقل. والقولُ بإباحة فوائد البنوك قائمٌ في الواقع المعاصر، ومنشؤه فتاوى مؤسّسية في مصر (دار الإفتاء، والشيخ محمّد سيّد طنطاوي مفتيًا) مبنيةٌ على تكييف العلاقة المصرفية بالتمويل والاستثمار لا بالقرض — **من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات** — وقد رأيتُ في المقابل أنّ جماهير المجامع الفقهية على التحريم، فأذكر ذلك بلا مواربة ولا أبنيه على الويب. فمحصّل قولي: القول بالإباحة مبنيٌّ على التكييف وبقاء الأصل، لا على نصّ يُعارض به ظاهرَ آيات الربا؛ والخصمُ مطالبٌ بأن يثبت أنّ هذا العقد هو المسمّى في النصّ، وأن يخرّج أدلّته مسندةً، لا أن يكتفي بالتعميم.

(٦) وأخيرًا أُنبّه على منهج النظر: سأناقش كلّ حديثٍ يستدلّ به الخصم بإسناده، ولن أقبل حكمًا من قاعدة بياناتٍ لم يُبيَّن مصدره إلا ابتداءً، وإنما المعوّل على تتبّع الرجال والاتصال كما فعلتُ هنا.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ»

قرآن 4:29«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 3:130«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

حديث 146_2042«وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ"»

حديث 158_2999«أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ "»

حديث 146_2229«كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ ... فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً "»

حديث 184_2908«كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نسأ«وفيه : إنما الرِّبا في النَّسِيئة هي البيع إلى أجَلٍ معلوم . يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا ، وإن كان بغير زيادة . وهذا مذهب ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، كان يَرَى بيع الرِّبَوِيَّات مُتَفاضِلةً مع التَّقابُض جائزا ، وأنّ الرِّبا مخصوصٌ بالنَّسِيئة .»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم لسان العرب: ربو«قال : والرِّبا رِبَوانِ : فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»

الطرف الثاني، الجولة 1

أبدأ بما أُقرّه للخصم ثم بما ينقض به قوله، وأُصرّح: كلّ نصٍّ أورده هنا رجعتُ إلى متنه وإسناده بنفسي، لا إلى حكم قاعدة بيانات.

(١) أُسلّم له ما سلّمه لنفسه: النصوص التي نقلها ثابتة الألفاظ: الآيات في ٢:٢٧٥ و٤:٢٩ و٣:١٣٠ مطابقة للمصحف في مواضعها؛ وحديثا «لا ربا إلا في النسيئة» في البخاري (٢٠٤٢) ومسلم (٢٩٩٩)، وحديث الزيادة في القضاء في أبي داود (٢٩٠٨)، ونصوص «النهاية» و«لسان العرب» — كلّها موجودة بألفاظها. فليس النزاع في النقل، وإنما في الدلالة والعزو، وهما موضع النقض.

(٢) عزوٌ في غير موضعه: قال إنّ حديث «قضى جابرًا دينه وزاده» في البخاري (٢٢٢٩). والبخاري ٢٢٢٩ ليس عن جابر، بل عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس فيه لفظ «وزادني» أصلًا؛ ولفظ «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي» هو حديث جابر في سنن أبي داود (٢٩٠٨). وقد تتبّعتُ إسنادَيهما: كلاهما متّصل ثقات — أبو نعيم، والثوري، وسلمة بن كهيل، وأبو سلمة، وأبو هريرة؛ وأحمد، ويحيى القطان، ومسعر، ومحارب بن دثار، وجابر — فالحكم بالصحة صحيح، لكن الحديث لا يقول ما ادّعاه.

(٣) دلالة حديث الزيادة عليه لا له: الزيادة في الحديثين وقعت من المدين وفاءً وإحسانًا بلا شرطٍ سابق، لا من الدائن بشرطٍ في العقد. ولو كانت كلّ زيادة على رأس المال حرامًا لعينها لبطل الحديثان؛ فوجب حمل التحريم على الزيادة المشروطة المأخوذة. وهذا عين ما نقله الخصم على نفسه من «لسان العرب»: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام». فالنصّ الذي أورده حجّةٌ عليه، وقد أقرّ بأنه «يخدش قوله». وأزيد: التعريف الذي اعتمده ابن منظور — «الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ» — يدخل فيه عائدُ الإيداع دخولًا أوليًّا: فإنه زيادةٌ على أصل المال، وليس ثمنًا لعقد تبايُع، إذ لم يشترِ البنكُ من المودِع سلعةً ولا باعه إيّاها.

(٤) حصرُ الربا في النسيئة مردودٌ بنصٍّ صحيح في البخاري نفسه: أخرج البخاري (٢٠٠٠) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ». وهذا ربا في بيعٍ حالٍّ يدًا بيد إذا وقع التفضيل، فثبت أن الربا ليس مقصورًا على النسيئة، وبطل الحصر الذي بنى عليه الخصم. وقد تتبّعتُ إسناده: عليّ بن المديني عن سفيان بن عيينة (ونصّ المتن أنّ سفيان كان يسمعه من عمرو بن دينار، فانتفت عنعنة التدليس) عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس النصري — وهو تابعي ثقة بلا صحبة عند أبي حاتم وابن حبان، فروايته عن عمر متّصلة — عن عمر. ولا شذوذ: لمجموعة هذا الحديث في قاعدة البيانات ثمانية وعشرون صحابيًّا.

(٥) وماذا يقول ابن الأثير نفسه؟ النصّ الذي نقله الخصم يكمل بجملةٍ أسقطها من دلالته: «...وهذا مذهب ابن عباس رضي اللَّه عنهما، كان يَرَى بيع الرِّبَوِيَّات مُتَفاضِلةً مع التَّقابُض جائزا، وأنّ الرِّبا مخصوصٌ بالنَّسِيئة». فابن الأثير يجعل هذا مذهب صحابي خالف فيه الجمهور، لا قول الأمة ولا ظاهر النصّ المجرّد. والخصم نفسه احتجّ بأنّ «رأي صحابيّ يؤيّد ولا يثبت» — فألزمه ذلك هنا: فإذا كان قول ابن عباس لا يُثبت، فليس له أن يبني عليه حصرَ الربا. بل أولى من ذلك: أنّ سياق حديث مسلم (٢٩٩٩) نفسه في الصرف، وفي الطريق الأخرى عنده (٣٠٠١): «أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ...»، فالكلام في بيع الأصناف الربوية بالأجل، لا في قرضٍ يُؤخذ عليه عائد.

(٦) دليلُ التحريم في محلّ النزاع نصٌّ لا قياس: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ثم ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٢:٢٧٨-٢٧٩). فحقّ الدائن في النصّ محصورٌ في رأس ماله، وما زاد عليه فهو ظلمٌ منفيّ. وهذا نصٌّ في الزيادة على أصل المال، لا قياسًا. فدعوى الخصم أنّ التحريم «قياسٌ وتعميم» باطلة؛ فالمقيس عليه منصوص، والعلّة مصرّحة في «لسان العرب»: الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع.

(٧) التراضي لا يُحلّ الحرام: الاستدلال بـ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ استثناء من «الباطل» لا تحليل لكلّ ما تراضيا عليه؛ وإلا لبطل تحريم الربا في الآية الأخرى، والقرآن لا ينسخ بعضه ببعض. ولو كان مجرّد التسمية والإشهاد يُخرج العقد من الربا، لخرج ربا الجاهلية كلّه، وقد كان معلومًا مشهودًا.

(٨) إقراره الحاسم: قال الخصم: «لا يوجد في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة نصٌّ يقول: فوائد البنوك حلال». فهذا إقرارٌ منه بأنّ الإباحة لا مستند لها من نقل، وإنما مبناؤها تكييفٌ اصطلاحي. أما أنا فمستندي: نصّ ٢:٢٧٩ في حصر الحقّ في رأس المال، ونصّ البخاري ٢٠٠٠ في ثبوت الربا في البيع مع التقابض إذا وقع التفضيل، وتعريفُ أهل اللغة. وأما ما نقله من فتاوى مصر والمجامع فمصدره الويب بلا سندٍ، ولا أبني عليه شيئًا، ولا أطعن في أحد.

(٩) خلاصة: قد ثبت بالنصّ الصحيح أنّ الربا ليس مقصورًا على النسيئة، وأنّ الزيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع هي الربا في الشرع، وأنّ حقّ الدائن رأسُ ماله. وعقدُ الإيداع البنكي زيادةٌ مقرّرة على أصل المال لا مقابل بيع؛ فهو داخلٌ في المنصوص، لا في المقيس عليه. فالقول بالتحريم ثابتٌ بالنصّ، والقول بالإباحة بلا نصّ — بإقرار صاحبه.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:278«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 146_2000«حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ ، قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ ، فَقَال : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»

حديث 184_2908«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»

حديث 146_2229«حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا ، فَقَالَ : أَعْطُوهُ ، فَقَالَ : أَوْفَيْتَنِي وَفَى اللَّهُ بِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»

حديث 146_2042«حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ : كُلَّ ذَلِكَ لَا أَقُولُ ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ»

حديث 158_2999«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو ، قَالَ إِسْحَاق أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم لسان العرب: ربو«قال : والرِّبا رِبَوانِ : فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نسأ«وفيه : إنما الرِّبا في النَّسِيئة هي البيع إلى أجَلٍ معلوم . يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا ، وإن كان بغير زيادة . وهذا مذهب ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، كان يَرَى بيع الرِّبَوِيَّات مُتَفاضِلةً مع التَّقابُض جائزا ، وأنّ الرِّبا مخصوصٌ بالنَّسِيئة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

مراجعةُ كلام الخصم تُظهر أن أقواله النقلية في جملتها صحيحة اللفظ: الآيات الثلاث مطابقة للمصحف في مواضعها (2:275، 4:29، 3:130)، والأحاديث الأربعة موجودة بألفاظها في البخاري ومسلم وأبي داود، ونصوص «النهاية» و«لسان العرب» التي نقلها ثابتة حرفيًا. فالخطأ عنده ليس في النقل بل في ثلاثة مواضع: (أ) عزوٌ خاطئ: جعل حديث «قضاني وزادني» عن جابر في البخاري 2229، وهو عن أبي هريرة، وإنما هو في أبي داود 2908 عن جابر. (ب) دلالاتٌ مُنزَّلة على غير محالها: حديث الزيادة في القضاء ليس في قرضٍ مشروطٍ فيه زيادة، بل في وفاءٍ تبرّعي؛ وحديث «إنما الربا في النسيئة» سياقه الصرف عند مسلم 158_3001 نفسه، وابن الأثير جعله «مذهب ابن عباس»، ويعارضه نصّ صحيح في البخاري (146_2000) في ربا الفضل يدًا بيد. (ج) استدلالٌ بما عليه لا له: تعريف ابن منظور «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع» يدخل فيه عائد الإيداع؛ وقوله «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أو تُجَرُّ به مَنْفَعة» هو عين ما يُستدلّ به على التحريم، وقد أورده الخصم وأقرّ بأنه يخدش قوله. وأما ما لم يُتحقّق — فتاوى مصر، وإجماع المجامع — فمتروك على حاله، والخصم نفسه أقرّ بأنه من الويب، وأنه لا نصّ يُحلّ الفوائد. وأما حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» فقد وجدتُه في قاعدة البيانات بلفظه وحكم الواجهة عليه «3 ضعيف جدًا» في 79_91 و325_1492 و1587_438، فلا يصلح دليلًا مستقلًّا، ولا حاجة إليه؛ فالدليل قائم على 2:278-279 و146_2000 وما صحّ من معنى الوديعة قرضًا.

(قرآن، صحيح) قول الخصم إن الآية ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ من سورة البقرة (٢:٢٧٥) ثابتة بهذا اللفظ: quran_verify_quote أعاد: status = match_at_claimed_ref، locations = [2:275]. فالاقتباس مطابق للمصحف وفي موضعه.

(قرآن، في غير موضعه) الاستشهاد بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ (النساء ٤:٢٩) للحكم بأن ما جرى بالتراضي ليس من أكل المال بالباطل: الآية ثابتة (match_at_claimed_ref، 4:29) لكن وجه الدلالة خطأ: الآية استثنت التجارة عن تراضٍ من «الباطل»، ولم تجعل كل تراضٍ مخرجًا؛ ولو كان كل عقد بالتراضي مباحًا لما وقع تحريم الربا في آية أخرى بنصها، ولما قال تعالى في السياق نفسه ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ﴾ (2:279) الذي حصر حقّ الدائن في رأس المال.

(قرآن، صحيح) الاستشهاد بـ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً﴾ (آل عمران ٣:١٣٠): quran_verify_quote أعاد: match_at_claimed_ref، locations = [3:130]. لكنه استشهد بها لصالح دعواه لا لصالح خصمه، وقد نصّ على إسلامه بتحريم الربا.

(حديث، صحيح) حديث البخاري (٢٠٤٢) بلفظ: «لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ» موجود بهذا اللفظ: hadith_get 146_2042 (صحيح البخاري): النص فيه: «... وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا رِبًا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ"»، وحكم الواجهة: 0 صحيح. اللفظ مطابق، والكتاب والرقم مطابقان.

(حديث، صحيح) حديث مسلم (٢٩٩٩) بلفظ: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»: hadith_get 158_2999 (صحيح مسلم): «... عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ "»، حكم الواجهة 0 صحيح.

(حديث، في غير موضعه) دلالة الحديث على حصر الربا في النسيئة فقط، وأنه لا ربا في الزيادة على الدَّين: المتن صحيح لكن الاستدلال مردود بنصّ صحيح آخر في البخاري نفسه: 146_2000 عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ...» (حكم الواجهة 0 صحيح، وتابعه 184_2909 وغيره في نحو خمسة عشر موضعًا)، وهذا ربا في بيع يدٍ بيد مع التفضيل، فلا يصحّ حصر الربا في النسيئة. وأما لفظ «النَّسِيئَة» في حديث أسامة فسياقه بيع الأصناف الربوية بالتأخير، بدليل سياق البخاري 2042 نفسه الذي هو في الصرف، وهو ما ذكره ابن الأثير.

(معجم، صحيح) أن ابن الأثير في «النهاية» فسّر «النسيئة» بأنها بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض وإن كان بغير زيادة: lexicon_lookup nihaya:نسأ أعاد نصًّا: «وفيه: إنما الرِّبا في النَّسِيئة هي البيع إلى أجَلٍ معلوم. يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإن كان بغير زيادة. وهذا مذهب ابن عباس رضي اللَّه عنهما...». الاقتباس صحيح، لكن لاحظ أن ابن الأثير نسبه إلى «مذهب ابن عباس»، فهو عنده قول صحابي لا إجماع الأمة، ومورده بيع الربويات لا القروض.

(معجم، صحيح) تعريف ابن منظور الربا: «وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»: lexicon_lookup lisan:ربو أعاد: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ، وله أَحكام كثيرة في الفقه». اللفظ ثابت. لكنه حجة عليه لا له: عائد الإيداع زيادة على أصل المال وليست ثمن عقد تبايُع، فداخلة في هذا التعريف عينًا.

(معجم، صحيح) أن أصل الخلاف في التكييف، وأن ابن منظور نفسه أورد: «فالحرام كل قرض يؤخذ به أكثر منه أو تجرّ به منفعة»: lexicon_lookup lisan:ربو أعاد: «قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام». النص ثابت حرفيًا، وهو صريح في أن أخذ الزيادة على القرض حرام، فالخصم أورد ما يخدش قوله فعلًا.

(حديث، معزوّ خطأً) وقوع الزيادة في القضاء في الصحيحين عن جابر: «قضى جابرًا دَينه وزاده»، معزويًا إلى البخاري (٢٢٢٩) وأبي داود (٢٩٠٨): hadith_get 146_2229 (البخاري) ليس عن جابر بل عن أبي هريرة رضي الله عنه: «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ... سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ... فَقَالَ: أَعْطُوهُ...»، ولا لفظ «وزادني» فيه؛ واللفظ «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي» هو 184_2908 (سنن أبي داود) عن جابر. فالعزو إلى البخاري لجابر خطأ في الإسناد إلى الكتاب.

(حديث، في غير موضعه) دلالة حديث الزيادة في القضاء على أن الزيادة على رأس المال ليست محرّمة لعينها: الصحابي هنا هو الدائن، والنبي ﷺ هو المدين، والزيادة وقعت تبرّعًا من المدين بعد الوفاء لا بشرط في العقد؛ فهي كقوله تعالى في المعنى: الزيادة في القضاء إحسان. والحرام إنما هو ما شُرط وأُخذ به، كما في النص الذي أورده الخصم نفسه من لسان العرب: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه». وحديث البخاري 2229 نفسه إنما فيه إعطاء سنٍّ فوق حقه، ولم يكن شرطًا في القرض.

(استدلال، صحيح) قوله: «لا يوجد في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة نصٌّ يقول: فوائد البنوك حلال»: لا أعترض عليه؛ وهو في محلّه، لكنه إقرار منه بأن الإباحة لا نصّ لها، وأن مبنى القول بها على التأصيل والتكييف لا على نقل.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) نسبة القول بالإباحة إلى فتاوى مؤسساتية في مصر (دار الإفتاء، والشيخ محمد سيد طنطاوي): الخصم نفسه صرّح بأنها «من الويب، لم يُتحقَّق منه في قاعدة البيانات»، ولا شيء منها في قاعدة البيانات التي بين يديّ؛ فلا تُعدّ دليلًا، ولا تُقبل نسبتها إلى أحد بغير سند.

(قول عالم، لا يمكن التحقق منه) «رأيت في المقابل أنّ جماهير المجامع الفقهية على التحريم»: دعوى إجماعٍ/اتفاقٍ لا أثر لها في قاعدة البيانات ولا أسانيد لها؛ ولا تُثبت بلا نقل، وإن كان مضمونها موافقًا لدليلي القرآني (2:279) فإني لا أستدلّ بها، وإنما أستأنس بها اعترافًا منه.

(استدلال، في غير موضعه) «كل زيادة على رأس المال ربا» قياس وتعميم لا نصّ فيه: ليس قياسًا؛ فالنصّ في 2:278-279 ينصّ على ترك ما بقي من الربا ويحصر حقّ الدائن في رءوس الأموال: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾. فزيادةٌ مقرّرة على رأس المال في القرض داخلة في عموم النص لا في قياس عليه، ومعنى الربا في اللغة كما نقله الخصم نفسه: «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع».

(حديث، صحيح) صحّة أسانيد الأحاديث الأربعة (2042، 2999، 2229، 2908) واتصالها وثقة رجالها: تتبّعتُها بنفسي: hadith_sanad لكل منها ووافق المتنُ المخزونَ (text_vs_stored: agrees)، وقرأت تراجم رجالها في hadith_narrator: علي بن المديني (5792)، الضحاك بن مخلد (1494)، ابن جريج (5223)، عمرو بن دينار (6123)، أبو صالح السمان (2840)، سفيان بن عيينة (3443)، عبيد الله بن أبي يزيد (5367)، أبو نعيم الفضل بن دكين (1548)، سفيان الثوري (3436)، سلمة بن كهيل (3518)، أبو سلمة (4903)، أحمد بن حنبل (488)، يحيى القطان (8271)، مسعر (7433)، محارب بن دثار (6725) — كلهم ثقات أو ثقة ثبت عند نقادٍ متقدمين، وفي البخاري ومسلم معظمهم. فالحكم عليها بالصحة صحيح، لكن التصحيح لا يستلزم ما ادّعاه من الدلالة.

تنبيه: الحديث 146_2042: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري (الصحابي)» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2042: لم يتناول التحليل رواة المذكورين في متن الحديث (4883) فلا يصح الحكم على اتصاله كاملًا.سلسلة السند غير مكتملة
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «محمد بن أبي عمر العدني» (7317) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «عبد الله بن عباس (الصحابي)» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «أسامة بن زيد (الصحابي)» (532) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2229: حُكم على الراوي «أبو هريرة (الصحابي)» (4396) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله الأنصاري» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 2

أبدأ بالإقرار قبل الاحتجاج، لأنّ المناظرة لا تُبنى على التجميل:

(١) **أُقرّ بخطأين وقعا منّي، وأسحبهما.** الأول: عزوي «قضى جابرًا دينه وزاده» إلى البخاري (٢٢٢٩) خطأ؛ فـ٢٢٢٩ عن أبي هريرة، وليس فيه لفظ «وزادني»؛ ولفظ جابر في أبي داود (١٨٤/٢٩٠٨) — وقد تتبّعتُه فوجدته متّصلًا ثقاتٍ. والثاني والأهمّ: **دعوى حصر الربا في النسيئة لا تصحّ، وأنا أسقطها**؛ فقد تتبّعتُ حديث عمر في البخاري (١٤٦/٢٠٠٠) فوجدته صحيحًا متّصلًا، ومتنُه نصٌّ في ثبوت الربا في بيع الأصناف الربوية حالًّا يدًا بيد إذا وقع التفاضل. فلا أُدافع بعد اليوم عن حصرٍ ساقط.

(٢) **لكنّ سقوط الحصر لا يُنتج ما بنى عليه الخصم، بل يُنتج عكس ترتيبه.** الحديث نفسه الذي صحّ عنده ينتهي بجملةٍ لم يذكرها، وهي في مسلم (١٥٨/٢٩٧٨) عن عبادة بن الصامت: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». أي أنّ الشارع أذن في التفاضل — وهو زيادةٌ في أحد العوضين — متى خرج البيع عن الأصناف الستّة وجرى يدًا بيد. فثبت بالنصّ الصحيح أنّ **الزيادة ليست ربا لذاتها**، وأنّ التحريم متعلّقٌ بأعيانٍ وعقودٍ معيّنة، لا بمجرّد «زيادةٍ على رأس المال». فقوله إنّ «كلّ زيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع هي الربا» تعميمٌ لا نصّ، وقد أبطل النصُّ إطلاقَه.

(٣) **وقيدُ التعريف الذي نقله عليّ هو نفسه دليلي لا دليله.** قال ابن منظور: «وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». والقيد «من غير عقد تبايُع» يُخرج ما كان زيادةً ناشئةً عن عقد معاوضة؛ فتمسّكُه بالتعريف يقتضي إدخال العائد البنكي فيه، ولا يدخل إلا بتكييفه قرضًا — والتكييف هو محلّ النزاع، فالمصادرة ظاهرة. وأزيد: ابن الأثير في «النهاية» يقول في ربا النسيئة: «وإن كان بغير زيادة» — فمدارُ الربا عنده على **صورة العقد** (الأجل وعدم التقابض)، لا على مجرّد الزيادة. فمن جعل الزيادة وحدها هي العلّة خالف النصّ واللغة معًا.

(٤) **وعقدُ المصرف الذي أُدافع عنه عقدُ معاوضةٍ وتراضٍ، لا قرضًا مشروطًا فيه الزيادة.** وقد تتبّعتُ في ابن ماجه (١٧٣/٢١٧٦) عن أبي سعيد: «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ»، فوجدتُ إسناده حسنًا: صالح بن دينار ثقة، وابنه داود صدوق، والدراوردي صدوق يخطئ، ومروان الطاطري ثقة عند الأكثر، والعباس بن الوليد صدوق؛ فهو حجّةٌ في أنّ العقد الذي يتراضى عليه طرفاه بيعٌ معتبر، فيدخل في ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ وفي ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾، ولا يخرج منه إلا بنصٍّ يسمّيه ربا. والخصم يُخرجه بقياسٍ على دَين الجاهلية، وقد أنكر على نفسه القياس في فقرته السادسة، فهذا إلزامٌ عليه لا عليّ.

(٥) **وأمّا العمود الذي يقوم عليه كلامه فعليًّا — «كلّ قرض جرّ نفعًا فهو ربا» — فليس بحديثٍ صحيح.** تتبّعتُه فوجدتُه في «جزء أبي جهم البغدادي» (٧٩/٩١) بلفظ: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا»، وحكمُ قاعدته «٣ ضعيف جدًا»، وفي «بغية الباحث» (١٥٨٧/٤٣٨) بإسنادٍ فيه سوار بن مصعب، وحكمُه «٣ ضعيف جدًا» أيضًا، وقد نصّ صاحب «إتحاف الخيرة» في موضعه على أنّ «سنده ضعيف لضعف سوار بن…». فليست هذه قاعدةً نبوية يُبنى عليها تحريم، وإنما كلمةٌ تُروى من طريقٍ واهٍ، وأقوى ما في الباب قول إبراهيم النخعي وهو أثرٌ موقوف لا يثبت به حكم.

(٦) **وحدودُ ما أملك أُعلنها بلا مواربة:** لا نصّ في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة يقول «فوائد البنوك حلال»، ولا نصّ يقول «فوائد البنوك حرام». والمسألة مسألة تكييفٍ فقهيّ: فإن كان العقد قرضًا مشروطًا فيه زيادةٌ على المقترض، فهو ربا لا أُبيحه ولا أُدافع عنه؛ وإن كان عقدَ استثمارٍ ومشاركةٍ في ربحٍ على مخاطرةٍ وتراضٍ، فهو داخلٌ في البيع والتجارة عن تراضٍ، والأصل فيه الحلّ. والخصمُ مطالبٌ بأن يثبت أنّ كلّ إيداعٍ مصرفيّ هو القرض المسمّى في النصّ، والإثبات لا يكون بتسميةٍ اصطلاحية، ولا بآيةٍ في دَينِ الجاهلية، ولا برأي صحابيّ — وقد أقام هو حجّته على المرفوع لا على قول ابن عباس، وأنا لا أُطالبه بما لا يلزمه، ولا يلزمني ما لا ألتزمه.

(٧) **ونصّ ٢:٢٧٩ محكمٌ عندي في موضعه:** «فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ» في دَينٍ قائمٍ بين متداولين، وهو في مقام التوبة عمّا سلف من الربا، لا في كلّ عقدِ معاوضةٍ يُستحدث. وحملُه على عقدٍ مصرفيّ حديث هو عينُ القياس وتعميمِ العلّة الذي أنكره الخصم على غيره. فالحاصل: التحريم ثابتٌ في عقوده المنصوصة، والإباحة قائمةٌ في عقدٍ لم يسمّه النصّ، والأصلُ الحلّ حتى يثبت النقل — وهذا ما أُدافع عنه.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

قرآن 4:29«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 158_2978«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»

حديث 173_2176«سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "»

حديث 184_2908«كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»

حديث 79_91«وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

حديث 1587_438«حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ ، أَنْبَأَ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا "»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نسأ«يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا ، وإن كان بغير زيادة»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

محصّل التتبّع: (١) الآيتان ٢:٢٧٨ و٢:٢٧٩ مطابقتان للمصحف في موضعهما، ولا مطعن في نقلهما. (٢) النقول المعجمية الثلاثة (لسان العرب مادّة ربو مرّتين، والنهاية مادّة نسأ) أمينةٌ حرفيًّا كما استرجعتها بنفسي. (٣) حديث البخاري ١٤٦/٢٠٠٠ موجودٌ بلفظه، وقد تتبّعتُ إسناده: عليّ بن المديني، وابن عيينة، وعمرو بن دينار، والزهري، ومالك بن أوس، وعمر — وكلّهم ثقات، والاتّصال مصرّحٌ به في موضعين، والعلّة المحتملة (عنعنة الزهري) مندفعة بالطرق الأخرى عند ابن ماجه وأبي عوانة؛ فالحديث صحيحٌ وأنا أُسلّم بدلالته: الربا ثابتٌ في بيع الأصناف الربوية حالًّا يدًا بيد إذا وقع التفاضل، فالحصر المطلق الذي بنيتُ عليه في الجولة الأولى لا يصحّ، وقد أسقطتُه. (٤) نقضُه لعزوي صحيح: البخاري ١٤٦/٢٢٢٩ عن أبي هريرة وليس فيه «وزادني»، ولفظ جابر في أبي داود ١٨٤/٢٩٠٨، وأنا أُقرّ بالخطأ. (٥) ما بقي في كلامه استدلالٌ لا نقل: حملُ الزيادة على أنها «بلا شرط» صحيحٌ في المتون لكنه لا يُنتج وحده تحليل عقدٍ بنكي؛ ودعوى أنّ عائد الإيداع يدخل في تعريف ابن منظور «دخولًا أوليًّا» مصادرةٌ على المطلوب، لأنّ التعريف نفسه يردّ التحريم إلى القرض ولا يُحرّره؛ فهو تكييفٌ متنازعٌ فيه لا نصّ. (٦) نصّ ٢:٢٧٩ في أنّ حقّ الدائن رأسُ ماله صحيحٌ ومحكم، لكنه في دَينٍ قائمٍ بين المتداولين، وحملُه على عقدٍ مصرفي حديث هو عينُ القياس الذي ينكره عليّ — فلم يبقَ له في محلّ النزاع نصٌّ باسم العقد، وإنما نصٌّ عامّ وتكييف. (٧) وأُنبّه على أنّ ما بنى عليه في الفقرة الخامسة (مذهب ابن عباس) أثرٌ موقوف ورأيُ صحابيّ لا يثبت به حكم، ولا هو حجّة على الخصم ولا له، إذ لم أبنِ أنا عليه، وقد أقام هو حجّته على حديثٍ مرفوعٍ لا على قول صحابيّ.

(قرآن، صحيح) الآية ٢:٢٧٨ مطابقة للمصحف في موضعها: «اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»: quran_verify_quote أعادت: status = match_at_claimed_ref، locations = [2:278]، والمتن مطابق لما في quran_get للآية نفسها.

(قرآن، صحيح) الآية ٢:٢٧٩ مطابقة للمصحف في موضعها: «وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»: quran_verify_quote أعادت: match_at_claimed_ref عند ٢:٢٧٩، والنصّ موافق لما استرجعته من quran_get.

(حديث، صحيح) حديث البخاري (٢٠٠٠ / bhid 146_2000) عن عمر: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ…» موجود بلفظه في البخاري، وهو نصٌّ في ربا الفضل يدًا بيد: hadith_get على 146_2000 أخرج المتن حرفيًّا كما نقله، وكتابه «صحيح البخاري»، وحكم الواجهة «0 صحيح»، والمجموعة (cluster 23) فيها sahaba_count = 28 كما قال. وقد تتبّعتُ سنده بنفسي فوجدته متّصلًا ثقاتٍ، فصحّة الحديث ثابتة ودلالته على ثبوت الربا في البيع حالًّا مع التفضيل صحيحة.

(حديث، صحيح) وصفُه إسناد البخاري ٢٠٠٠: عليّ بن المديني عن سفيان بن عيينة (والمتن ينصّ أنّ عمرو بن دينار كان يحدّثه) عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر: hadith_sanad على 146_2000 (sanad_id = text) أعاد الترتيب نفسه: 5792 عليّ بن المديني ← 3443 سفيان بن عيينة ← 6123 عمرو بن دينار ← 7272 الزهري ← 6660 مالك بن أوس ← 5913 عمر، والمخزون موافق للمتن (text_vs_stored: agrees). وهنا أُنبّه فقط على نقصٍ يسير في تحقيقه: العنعنة الباقية هي «عن الزهري» فإنّ الزهري مشهور بالإرسال والتدليس، ولم يتعرّض لها، لكنها لا تضرّ لورود الحديث من طرق أخرى عند ابن ماجه (173_2244) وأبي عوانة (365_4297) وفيها «قال: سمعت عمر».

(حديث، صحيح) مالك بن أوس النصري تابعيّ ثقة لا صحبة له عند أبي حاتم وابن حبان، فروايته عن عمر متّصلة: hadith_narrator على 6660: قال أبو حاتم الرازي: «لا تصح له صحبة»، وقال ابن حبان: «ذكره في الثقات، وقال: كان من فصحاء العرب، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم»، وقال يحيى بن معين والبخاري: «لا تصح له صحبة»، وقال العجلي: «تابعي ثقة»، وابن حجر: «له رؤية، وروى عن عمر». والمتن نفسه يصرّح: «سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ».

(حديث، صحيح) طرق الحديث المذكورة: 173_2244 عند ابن ماجه و365_4297 عند أبي عوانة و184_2908 عند أبي داود — كلّها موجودة: hadith_get على 173_2244 أخرج المتن بلفظ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ…» عن سفيان عن الزهري عن مالك بن أوس «قال: سمعت عمر»، وعلى 365_4297 بلفظ مقارب؛ و184_2908 هو حديث جابر في سنن أبي داود (وترقيمه في المتن ٢٩٠٩).

(حديث، صحيح) (نقضٌ لعزوي في الجولة الأولى) البخاري ١٤٦/٢٢٢٩ ليس عن جابر وليس فيه «وزادني»، وإنما هو عن أبي هريرة في قضاء سِنّ من الإبل ولفظه «إنّ خياركم أحسنكم قضاءً»: hadith_get على 146_2229: «حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ… عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ… كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ… إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً». ولا يوجد في متنه لفظ «وزادني» أصلًا. فالخصم محقّ في هذا، وعزوي السابق خطأ أُقرّ به.

(حديث، صحيح) حديث جابر بلفظ «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي» هو في سنن أبي داود (184_2908) وهو صحيح: hadith_get على 184_2908: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»، وقد تتبّعتُ سنده فوجدته متّصلًا ثقاتٍ، وحكم الواجهة «0 صحيح» موافق لتحقيقي.

(استدلال، صحيح) الزيادة في الحديثين وقعت من المدين وفاءً وإحسانًا بلا شرطٍ سابق لا بشرطٍ في العقد: متنا الحديثين خاليان من أيّ اشتراط: جابر يقول «فَقَضَانِي وَزَادَنِي»، وفي حديث أبي هريرة أنّ النبي ﷺ أمر بإعطاء سِنٍّ فوق الذي له. فالوصف مطابق للمتن، والاستنتاج (أنّ الزيادة غير المشروطة ليست هي الربا المنصوص) هو استدلالٌ في محلّ النزاع لا خبرٌ يُصدَّق أو يُكذَّب.

(معجم، صحيح) نقلُ لسان العرب: «وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»: lexicon_lookup (lisan:ربو) أعاد حرفيًّا: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ، وله أحكام كثيرة في الفقه».

(معجم، صحيح) نقلُ لسان العرب: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»: lexicon_lookup (lisan:ربو) أعاد: «قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام» — وهو كلام أبي إسحاق في تفسير آية الروم. وهذا النقل صحيح، وهو في محلّه في تقييد التحريم بالقرض المشروط.

(استدلال، في غير موضعه) دعوى أنّ عائد الإيداع البنكي «يدخل دخولًا أوليًّا» في تعريف ابن منظور لأنّه زيادة بلا عقد تبايُع: التعريف الذي نقله صحيح لفظًا، لكنه يقطع أوّله بذكر «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع» ويُغفل أنّ صاحب اللسان عاد ففسّر الربا المحرّم تفسيرًا يدور على القرض: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أو تُجرّ به منفعة». ودخولُ العقد البنكي في التعريف يتوقّف على تكييفه قرضًا، وهو محلّ النزاع لا مقدّمةً مسلّمة؛ فالمصادرة على المطلوب هنا ظاهرة.

(معجم، صحيح) نقلُ النهاية لابن الأثير: «إنما الرِّبا في النَّسِيئة هي البيع إلى أجَلٍ معلوم… وهذا مذهب ابن عباس… وأنّ الرِّبا مخصوصٌ بالنَّسِيئة»: lexicon_lookup (nihaya:نسأ) أعاد النصّ بتمامه، ومنه الجملة التي أوردها الخصم عن مذهب ابن عباس. فالنقل أمين، والاستدلال به على أنّ الحصر مذهبُ صحابيّ لا قولُ الأمة صحيح.

(حديث، صحيح) سياق حديث مسلم (١٥٨/٢٩٩٩) في الصرف، والطريق الأخرى (١٥٨/٣٠٠١) فيها «أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ»: hadith_get على 158_3001: «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي الصَّرْفِ…» ثم «أَلَا إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ». وأما 158_2999 فمتنه مجرّد عن ذكر الصرف؛ فالوصف ينطبق على الطريق الثانية كاملةً وعلى سياق الباب في الأولى.

(استدلال، صحيح) أنّ ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ﴾ استثناءٌ من الباطل لا تحليلٌ لكلّ ما تراضيا عليه: نصّ ٤:٢٩ كما استرجعته: «لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَالِطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ» — وقراءةُ الاستثناء على بابه صحيحة نحويًّا وأصوليًّا، والاستدلال بها على إباحة الربا بالتراضي باطلٌ قطعًا لأنّه يجعل الآية ناسخةً لآية التحريم.

(أخرى، صحيح) قولي في الجولة الأولى: «لا يوجد في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة نصٌّ يقول: فوائد البنوك حلال»: هذا إقرارٌ منّي أُثبته، وقد قلتُه صريحًا: فلا نصّ في القرآن ولا في السنّة الصحيحة يسمّي فوائد البنوك. لكن ترتيبَ الخصم عليه أنّ «الإباحة بلا مستند» ترتيبٌ غير لازم؛ إذ لا يُشترط لكلّ عقدٍ مستحدث نصٌّ بالحلّ، بل الأصلُ الحلّ حتى يثبت النقل بالتحريم، والنزاع في التكييف لا في وجود النصّ.

(أخرى، صحيح) الاستدلال بقول ابن عباس (كما نقله ابن الأثير) على تقييد معنى الحديث: هذا رأيُ صحابيّ (أثرٌ موقوف) لا يثبت حكمًا بنفسه، وقد صرّحتُ في الجولة الأولى بأنّه يؤيّد ولا يُثبت، وأنا لا أبني عليه، وإنما أبنيه على المرفوع نفسه؛ وليس للخصم أن يلزمني بما لا ألزم به نفسي، كما لا يثبت هو به أنّ الحصر مذهبُ ابن عباس وحده — فالنصّ المرفوع هو الحجّة، والخصم نفسه ردّ الحصر بحديث البخاري ٢٠٠٠ لا بقول أحد.

تنبيه: الحديث 146_2000: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب (صحابي)» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2042: حُكم على الراوي «عبد الله بن عباس (صحابي)» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «محمد بن أبي عمر العدني» (7317) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2999: حُكم على الراوي «عبد الله بن عباس (صحابي)» (4883) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 2

(١) أُسجّل للخصم إقراره، فهو في محلّه ومطابق للسجلّين: حديث جابر «فَقَضَانِي وَزَادَنِي» في سنن أبي داود (١٨٤/٢٩٠٨) لا في البخاري (٢٢٢٩)، والبخاري ٢٢٢٩ عن أبي هريرة ولا لفظ «وزادني» فيه؛ ودعوى حصر الربا في النسيئة ساقطة أمام البخاري (١٤٦/٢٠٠٠). بهذا يبقى النزاع في مسألتين لا ثالثة لهما: هل ثبت نصٌّ يجعل الزيادة على أصل المال مباحةً؟ وهل يصحّ تكييف عقد البنك بيعًا أو مضاربةً؟

(٢) حديث عبادة بن الصامت (مسلم ١٥٨/٢٩٧٨) الذي بنى عليه: تتبّعتُ سنده — أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه عن وكيع بن الجراح (ثقة حافظ إمام، قال أبو حاتم: «ثقة»، وابن حبان: «كان حافظا متقنا») عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة — فالسند متّصل، والحديث في صحيح مسلم، ولا أُنازعه في صحّته.

لكنّ **متنه في غير محلّ النزاع**: هو في الأصناف الربوية الستّة، والإذن فيه معلَّق بشرطين ذُكرا في المتن نفسه: اختلاف الجنس، والتقابض «يَدًا بِيَدٍ». فليس فيه ذكرُ قرضٍ ولا دَين، ولا زيادةٍ مشروطةٍ على أصل مال. فالنتيجة التي استخرجها — «الزيادة ليست ربا لذاتها» — لا تخرج من متنه؛ وإنما يخرج منه: أنّ التفاضل في بيع جنسٍ بجنسٍ آخر يدًا بيد جائز، وأنّ التفاضل في القرض لم يُتعرّض له لا بإباحة ولا بتحريم. وهذا قدرُ ما دلّ عليه، وليس فيه حجّة له.

(٣) وأما حديث «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» (ابن ماجه ١٧٣/٢١٧٦) فقد تتبّعتُه: العباس بن الوليد الخلال (صدوق، قال ابن حجر: «صدوق»، وابن حبان: «مستقيم الأمر في الحديث») عن مروان بن محمد الطاطري (قال أبو حاتم وابن حجر: «ثقة») عن الدراوردي (صدوق يخطئ، قال أحمد: «إذا حدث من كتابه فهو صحيح») عن داود بن صالح التمار (قال أحمد: «لا أعلم به بأسا») عن أبيه صالح بن دينار (قال النسائي وابن حجر: «ثقة») عن أبي سعيد. فهو حسن كما قال، ولا أُنازعه.

**لكنّ سياقه يهدم استدلاله.** ففي الطريق التي أخرجها ابن حبان (٤٥٤/٥٠٧٥) والبيهقي والمزي بتمام القصة: أنّ يهوديًّا قدِم بثلاثين حِمل شعير وتمر فسعّر، فشكا الناس الغلاء، فصعد النبي ﷺ المنبر فقال: «لَا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالًا أَذْكُرُهَا لَكُمْ: لَا تُضَاغِنُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ».

فتأمّل: النبي ﷺ ذكر **في الحديث نفسه** عقودًا تقع بتراضٍ من الطرفين — النجش، والبيع على سوم الأخ، وبيع الحاضر للباد — وحرّمها. فثبت بالنصّ الذي احتجّ به أنّ التراضي **شرطٌ** في العقد لا **مسوّغٌ** لما حرّمه الله. وإذا كان كذلك، فالتراضي على زيادةٍ في قرضٍ لا يُخرجه من التحريم، بل يزيده إثمًا بالعلم والقصد.

(٤) وأعود إلى اللغة، فهي ميزان الخصم الذي اختاره لنفسه:

أولًا: هو أورد من «لسان العرب»: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام». وهذا نصٌّ في عين مسألتنا، لا يحتاج إلى تحميل.

ثانيًا: وابن منظور يعرّف القرض نفسه بقوله: «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه». وهذا وصفُ ما يجري في الإيداع البنكي حرفيًّا: مالٌ يُعطيه المودِع لِيُقضاه — يُردّ إليه.

ثالثًا: وأما المضاربة التي يسمّيها تكييفًا، فحدّها في اللسان: «وقد قارَضْتُ فلانًا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال». فشرطُها أنّ الخسارة على المال، وأنّ الربح موزَّعٌ على ما يشترطان. والوديعة البنكية التي يضمن البنك أصلها ويدفع عنها عائدًا مقدّرًا معلومًا ليست مضاربة بهذا الحدّ: لا خسارة على المال، والعائد مقدّرٌ لا مشروطٌ بحصّةٍ من ربح. فبطل تكييفه بميزانه هو.

فبقيت ثلاثة احتمالات لا رابع لها: بيعٌ — وليس ببيع، إذ لا سلعة ولا مبيع؛ مضاربة — وليست مضاربة، لانتفاء شرطها؛ أو مالٌ دُفع ليُقضى مع زيادةٍ مقرّرة — وهذا هو القرض بحدّه اللغوي، وهو مورد النصّ المحرّم.

(٥) وأما قوله إنّ ٢:٢٧٩ في دَينٍ قائمٍ ومقام توبةٍ عمّا سلف، فلا يصحّ. فالآية التي قبلها خطابٌ مستمرّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ — فأمرٌ بترك ما بقي، ثم ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾. وهذا تقريرٌ لحقّ الدائن في كلّ دَين: رأسُ ماله، لا زيادةٌ عليه. ولو كان الحكم خاصًّا بواقعةٍ ماضية لبطلت أحكام الربا في كلّ عقدٍ يُستحدث، وهو خلافُ ظاهر القرآن. فالآية قاعدةٌ عامّة، وعمومُها هو الذي يُدخل فيه كلُّ ما يصدق عليه أنه زيادةٌ على رأس مالٍ بغير عقد تبايُع.

(٦) وأما حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» فقد تتبّعتُه وأوافقه: هو ضعيف جدًّا، مداره على سوار بن مصعب، قال أبو حاتم: «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، وأبو داود: «غير ثقة»، والبيهقي: «متروك»، وأبو نعيم: «متروك الحديث»؛ وفي طريق «بغية الباحث» زيادة عمارة الهمداني وهو مجهول الحال. فسقوطه لا أُنازعه فيه، **وليس عمودَ حجّتي**: لم أستند إليه في كلامي، وإنما دليلي آية ٢:٢٧٨-٢٧٩ وحديث ربا الفضل في البخاري (٢٠٠٠) وحدّ القرض في «لسان العرب». فهو يهدم ما لم أبنِ عليه.

(٧) وأما قوله إنّ الزيادة في القضاء (أبو داود ٢٩٠٨) تُبيح الفوائد، فقد سبقتُ إلى تحقيقه: سنده متّصل ثقات — أحمد بن حنبل، ويحيى القطان، ومسعر، ومحارب بن دثار، وجابر — والمتن صحيح. لكنّ الزيادة فيه من **المدين** وفاءً وإحسانًا بعد انقضاء العقد، لا من الدائن شرطًا في العقد؛ فالفرق بين الموضعين كالفرق بين الهبة والربا. ولو كانت كلّ زيادةٍ حرامًا لعينها لبطل الحديث، فوجب حملُ التحريم على المشروط المأخوذ، وهو الذي نصّ عليه اللسان.

(٨) والحاصل: صحيحان في الباب (مسلم ٢٩٧٨ وأبو داود ٢٩٠٨) لا يقولان ما ادّعاه؛ وحسنٌ (ابن ماجه ٢١٧٦) ينقض استدلاله بسياقه؛ وضعيفٌ (٧٩/٩١) لم أستند إليه. وأما الإباحة فلا نصّ عليها — وقد أقرّ بذلك. فتبقى الزيادة على أصل المال في عقدٍ لا بيعَ فيه ولا مضاربةَ داخلةً في عموم النصّ، وحقُّ صاحب المال رأسُ ماله: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:278«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 158_2978«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ إِسْحَاق : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ "»

حديث 173_2176«حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "»

حديث 454_5075«أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ ، فَسَعَّرَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " لا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أَذْكُرُهَا لَكُمْ ، لا تُضَاغِنُوا ، وَلا تَنَاجَشُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا "»

حديث 146_2000«حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ... سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ "»

حديث 184_2908«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي "»

حديث 79_91«91 وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

معجم لسان العرب: قرض«الجوهري : والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه ، والقِرْضُ ، بالكسر ، لغة فيه»

معجم لسان العرب: قرض«وقد قارَضْتُ فلانًا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه ، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال»

معجم لسان العرب: ربو«قال : والرِّبا رِبَوانِ : فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

إقرار الخصم بالخطأين صحيح مطابق للسجلّين: حديث جابر في أبي داود 184_2908 لا في البخاري 2229، ودعوى الحصر في النسيئة ساقطة أمام 146_2000. وأما ما بنى عليه بعد ذلك ففيه نقاط: (أ) حديث عبادة 158_2978 ثابت صحيح بلفظه، لكنه في الأصناف الربوية الستّة والتقابض، لا في القرض بزيادة، فلا يُنتج ما ادّعاه. (ب) حديث «إنما البيع عن تراض» 173_2176 حسن ثابت، بيد أن متنه في النهي عن التسعير الجبري، وقد عدّ النبي ﷺ فيه محرّماتٍ تقع برضا الطرفين (النجش، والبيع على سوم الأخ، وبيع الحاضر للباد)، فدلّ على أن التراضي شرطٌ لا مسوّغ. (ج) الضعيف «كل قرض جر منفعة» — 79_91 و1587_438 — وصفه بالضعف الشديد صحيح، وقد تتبّعتُه: مداره على سوار بن مصعب المتروك، مع عمارة الهمداني المجهول في الطريق الثاني؛ لكنه ليس عمود حجّتي لأني لم أستند إليه. (د) نصوص لسان العرب والنهاية صحيحة النقل لكن دلالتها عليه لا له: لسان العرب نفسه يقول: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة»، و«وإن كان بغير زيادة» في النهاية في ربا النسيئة بالبيع، لا في نفي حرمة الزيادة في القرض. (هـ) حمله 2:279 على حادثةٍ عارضةٍ خلافُ ظاهرها، فهي قاعدة في حقّ الدائن: رأس ماله لا أكثر. فالحجّة قائمة على النصّ الصحيح واللغة، لا على قياس ولا على حديثٍ ضعيف.

(حديث، صحيح) إقراره بأن عزو حديث «قضى جابرًا دينه وزاده» إلى البخاري (٢٢٢٩) خطأ، وأن لفظ جابر في أبي داود (٢٩٠٨): hadith_get 146_2229: النص عن «أَبِي هُرَيْرَةَ» ولا لفظ «وزادني» فيه؛ وhadith_get 184_2908: «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي» عن جابر. فإقراره موافق لما في السجلّين.

(حديث، صحيح) إقراره بسقوط دعوى حصر الربا في النسيئة، واحتجاجه بحديث عمر في البخاري (١٤٦/٢٠٠٠): hadith_get 146_2000: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ...»، حكم الواجهة 0 صحيح، وهو كما وصفه. وهذه مصادقةٌ على دليلي لا حجّةٌ له.

(حديث، صحيح) حديث عبادة بن الصامت في مسلم (١٥٨/٢٩٧٨) بلفظ: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»: hadith_get 158_2978 (صحيح مسلم): النص: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»، حكم الواجهة 0 صحيح. اللفظ مطابق والكتاب والرقم مطابقان، والإسناد متّصل رجاله ثقات كما سيأتي.

(حديث، في غير موضعه) دلالة حديث عبادة على أنّ «الزيادة ليست ربا لذاتها» وأن التحريم متعلّق بأعيانٍ وعقودٍ معيّنة: الحديث في بيع الأصناف الربوية الستّة: إذنٌ في التفاضل عند اختلاف الجنس مع التقابض في المجلس، لا في عقد قرضٍ يؤخذ عليه عائد. فليس فيه تعرّض لعقد القرض ولا للزيادة المشروطة في الدَّين. وأما قوله «الزيادة ليست ربا لذاتها» فالحديث لا ينفيه ولا يثبته؛ إنما يبيّن أن الربا يقع في البيع بالتفاضل أو بالأجل، وفي القرض بالزيادة.

(حديث، صحيح) حديث «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» في ابن ماجه (١٧٣/٢١٧٦) بإسنادٍ حسن، وأن العقد الذي يتراضى عليه طرفاه بيعٌ معتبر يدخل في ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾: hadith_get 173_2176: «سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "»، حكم الواجهة 1 حسن. اللفظ والعزو صحيحان، والإسناد كما وصفه: العباس بن الوليد (صدوق)، مروان الطاطري (ثقة عند الأكثر)، الدراوردي (صدوق يخطئ)، داود بن صالح (صدوق)، صالح بن دينار (ثقة).

(حديث، في غير موضعه) دلالة «إنما البيع عن تراضٍ» على أنّ ما تراضى عليه الطرفان بيعٌ معتبر لا يخرجه إلا نصّ: المتن نفسه في قصة تسعير اليهودي — كما في 454_5075 و673_10242 و1857_1338: «لا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» — أي هو في النهي عن التسعير الجبري، لا في تحليل العقود. والأدلّ: النبي ﷺ ذكر في الحديث نفسه محرّماتٍ تقع برضا الطرفين: «لا تُضَاغِنُوا، وَلا تَنَاجَشُوا... وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ»، فثبت بالحديث نفسه أنّ التراضي شرطٌ لا يُبيح ما حرّمه الشرع.

(حديث، صحيح) أن حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» (79_91 و1587_438) ضعيف جدًا؛ وفي طريقه سوار بن مصعب متّهم، وقول إبراهيم النخعي أثرٌ موقوف: hadith_get 79_91: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا»، حكم الواجهة 3 ضعيف جداً؛ وhadith_get 1587_438: «حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، أَنْبَأَ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ... عَنْ عَلِيٍّ»، حكم الواجهة 3 ضعيف جدًا. وhadith_narrator 18979 (سوار بن مصعب): أبو حاتم «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، أبو داود «غير ثقة»، البيهقي «متروك»، أبو نعيم «متروك الحديث». فوصفه بالضعف صحيح. و96_20080 في المصنف أثرٌ عن إبراهيم موقوف، وهذا وصفه صحيح أيضًا.

(استدلال، في غير موضعه) أن حديث «كل قرض جر نفعًا» هو «العمود الذي يقوم عليه كلام الخصم فعليًّا»: لم أستند في كلامي إليه أصلًا؛ فلم أذكره في أيّ فقرة من ردّي، ودليلي كان 2:278-279 و146_2000 ولسان العرب. فسقوط الحديث الضعيف لا يهدم حجّتي لأنه لم يكن منها.

(معجم، في غير موضعه) أن القيد «من غير عَقْدِ تبايُعٍ» في تعريف لسان العرب يُخرج العائد البنكي؛ لأن الزيادة نشأت عن عقد معاوضة: lexicon_lookup lisan:ربو: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». والمراد بـ«عقد التبايُع» البيع، والإيداع البنكي ليس بيعًا: المودِع لا يبيع البنك سلعة، والزيادة ليست ثمنًا. والقيد إنما يُخرج الأرباح الناشئة عن بيعٍ حقيقي كالتجارة. وقد أبطل الخصم استدلاله بنفسه حين أورد في الفقرة نفسها: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام» — وهو نصٌّ في محلّ النزاع.

(معجم، في غير موضعه) أن ابن الأثير في «النهاية» يجعل مدار الربا على صورة العقد لا على الزيادة، مستدلًّا بقوله «وإن كان بغير زيادة»: lexicon_lookup nihaya:نسأ: «يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإن كان بغير زيادة». والسياق في بيع الربويات بالأجل، فالجملة تنفي اشتراط الزيادة في **ربا النسيئة في البيع**، ولا تنفي حرمة الزيادة في القرض؛ بل هي نصّ في أن صورة العقد تحرّم ولو لم تكن زيادة، فأولى أن تُحرّم الزيادة المشروطة.

(قرآن، في غير موضعه) أن نصّ 2:279 في دَينٍ قائمٍ بين متداولين ومقام توبةٍ عمّا سلف، لا في كل عقد معاوضة يُستحدث، وحمله على العقد المصرفي قياس: quran_verify_quote: match_at_claimed_ref، 2:279. والآية: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ قاعدةٌ عامّة في حقّ الدائن، لا حكايةَ واقعة. ولو كان الحكم خاصًّا بديون الجاهلية لبطلت أحكام الربا بعدها، وهو خلاف الإجماع ونصّ الآية نفسها: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ (2:278) خطابٌ للمؤمنين المستمرّين.

(استدلال، في غير موضعه) إلزامه بأن الخصم «أنكر على نفسه القياس» ثم قاس على دَين الجاهلية: لم أقس؛ فإدخال عائد الإيداع في الربا إدخالٌ بمقتضى النصّ واللغة: نصّ 2:279 في حصر الحق في رأس المال، وتعريف ابن منظور: «الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ»، وقوله: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه». فهذا استدلال بالمنصوص وبالمعنى اللغوي، لا بقياسٍ على دَين الجاهلية.

(استدلال، في غير موضعه) أن النزاع كله في التكييف، وأن الخصم مطالبٌ بأن يثبت أن كل إيداع مصرفي هو القرض المسمّى في النصّ: التكييف ليس رافعًا للحكم: فسواء سُمّي العقد إيداعًا أو استثمارًا، فالواقع أنه مالٌ يُدفع ويُردّ مع زيادةٍ مقرّرة لا مقابل بيعٍ ولا مخاطرة معادلة. وهذا هو القدر المشترك بينه وبين القرض في المعنى اللغوي الذي نقله الخصم نفسه؛ فالاقتصار على التسمية الاصطلاحية مصادرة على المطلوب.

تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2176: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري (الصحابي)» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «العلاء بن موسى الباهلي (أبو الجهم)» (23743) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «عمارة بن رويبة الثقفي (الصحابي)» (5875) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «حفص بن حمزة الضرير» (15476) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب (الصحابي)» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله (الصحابي)» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الأول، الجولة 3

هذا بيانُ الختام، وأُقدّم فيه ما ثبت لي بالتتبّع، وأُقرّ بما لزم الخصم، ولا أُخفي ما لزمني:

(١) **ما ثبت لي وأسقطتُ به دعواي الأولى.** حديث عمر في البخاري (١٤٦/٢٠٠٠): «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ…» تتبّعتُ سنده (عليّ بن المديني، ابن عيينة، عمرو بن دينار، الزهري، مالك بن أوس، عمر) فوجدتُه صحيحًا متّصلًا، ورجالُه ثقات، والعلّة المحتملة — عنعنة الزهري — مندفعةٌ بطرق ابن ماجه (١٧٣/٢٢٤٤) وأبي عوانة (٣٦٥/٤٢٩٧) وفيها «قال: سمعت عمر». ومالك بن أوس تابعيٌّ ثقة لا صحبةَ له عند أبي حاتم ويحيى بن معين والبخاري وابن حبان، فليس الخبر مرسلًا. فدعوى حصر الربا في النسيئة باطلة، وقد أسقطتُها ولا أُدافع عنها.

(٢) **وأُقرّ أنّ حديث ابن ماجه (١٧٣/٢١٧٦) حسنٌ لا صحيح، وأنّ سياقه في ابن حبان (٤٥٤/٥٠٧٥) يهدم الاحتجاج بمجرّد التراضي.** تتبّعتُ رجاله: صالح بن دينار ثقة، وداود بن صالح صدوق، وسعيد بن عبد الجبار «ثقة صدوق»، والدراوردي صدوق سيئ الحفظ، ومروان الطاطري ثقة عند الجمهور، والعباس بن الوليد صدوق. ومدارُه على الدراوردي، والطريق الأخرى ترجع إليه، فلا تُقوّيه استقلالًا. وأزيد: المتن الذي نقله صحيحٌ في موضعه، والنبي ﷺ عدّ في خطبته النجشَ والبيعَ على سوم الأخ وبيعَ الحاضر للباد — وكلّها بالتراضي — فحرّمها. فالتراضي شرطٌ في العقد لا مسوّغٌ لما حرّم الله، وأنا أُسقط الاحتجاج به على الإباحة، ولا أبني إباحتي على مجرّد التراضي.

(٣) **لكنّ ما سقط لي لم يقُم له شيءٌ يقوم مقامه؛ فمبدأُ الخصم الفعليّ ساقطٌ بإقراره.** الذي يُدخل عقدَ البنك في التحريم ليس آيةُ ٢:٢٧٩ — فهي في دَينٍ قائمٍ وتوبةٍ عمّا سلف — ولا حديثُ ربا الفضل، فإنه في بيع الأصناف، وإنما يُدخله مبدأُ «كلّ قرضٍ جرّ نفعًا فهو ربا». وهذا تتبّعتُه بنفسي: في جزء أبي الجهم (٧٩/٩١) «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا»، وحكمُ قاعدته «٣ ضعيف جدًا»، وسنده: العلاء بن موسى عن سوار بن مصعب عن عمارة بن رويبة؛ وسوارٌ هذا قال فيه أبو حاتم: «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، وأبو داود: «غير ثقة»، والبيهقي وأبو نعيم وأحمد: «متروك»، والنسائي: «ليس بثقة ولا يكتب حديثه»، والبخاري: «منكر الحديث»، وابن حبان: «يأتي بالمناكير عن المشاهير»، وابن حجر: «في جزء أبي الجهم عنه مناكير». والطريق الثانية في بغية الباحث (١٥٨٧/٤٣٨) فيها سوارٌ نفسه، وعمارة الهمداني مجهولُ الحال لم يروِ عنه إلا سوار. وقد وافقني الخصم على ضعفه، ولم يبقَ في الباب إلا آثارٌ موقوفةٌ عن إبراهيم النخعي وابن سيرين بلفظ «مكروه» — وهي أقوالُ تابعين لا تثبت حكمًا، وبعضها يقول «مكروه» لا «حرام». فالمبدأُ الذي يُدخل عقدَ البنك في المنع لا سندَ له.

(٤) **ونصُّ مسلم (١٥٨/٢٩٧٨) الذي صحّحه الخصم حجّةٌ في أصل المسألة لا عليه فقط.** تتبّعتُ سنده: أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه عن وكيع عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة، وهو في صحيح مسلم بثلاثة أسانيد، ومتنه: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». فأذن الشارع في التفاضل بين جنسين مختلفين يدًا بيد. فثبت أنّ **الزيادة في أحد العوضين ليست ربا لذاتها**، وأنّ التحريم معلَّقٌ بصورتين: اتّحاد الجنس مع التفاضل، والأجل مع عدم التقابض — كما قال ابن الأثير في «النهاية»: «يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا، وإن كان بغير زيادة». وهذا يُبطل تعميمَ «كلّ زيادةٍ على أصل المال ربا»؛ فالتعميمُ هو القياس، والنصُّ يقيّده.

(٥) **واللغةُ التي احتجّ بها الخصم أوسعُ من دعواه.** نقلَه لحدّ القرض أمين: «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه»؛ لكنّ المادة نفسها تقول: «والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه… وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة»، وتقول: «وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ»، وقال أبو إسحاق: «وأَصل القَرْضِ ما يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه». فليس في اللسان تحديدٌ يقطع بأنّ كلّ عقدٍ مصرفيّ قرضٌ بالمعنى المحرّم؛ وإدخالُ الوديعة المموَّلة في حدّه تكييفٌ فقهيّ متنازعٌ فيه، لا لازمٌ لغويّ. وكذلك نقلُه لحدّ المضاربة أمين: «ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال»؛ فأنا أُسلّم بأنّ الوديعة المضمونة بعائدٍ مقدّرٍ ليست مضاربةً بالمعنى الكلاسيكي — ولهذا لم أُبنِ إباحتي على تسميتها مضاربة، بل على أنّها عقدُ معاوضةٍ واستثمارٍ يتكيّفه العرفُ والمصرف، والأصلُ فيه الحلّ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾. وأنكر عليه قولَه: «ثلاثة احتمالات لا رابع لها»؛ فالعقودُ في الفقه أكثر من ذلك، والحصرُ بلا مستندٍ مصادرة.

(٦) **وأصلُ الإباحة، وهو ما يستقرّ عليه الختام.** لا نصّ في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة يسمّي فوائد البنوك حلالًا — وقد أقررتُ بذلك من أول يوم ولا أرجع عنه — ولا نصّ يسمّيها حرامًا. والفرقُ بيني وبين خصمي أنّي لا أُطالب بنصٍّ لكلّ عقدٍ مستحدث؛ فالأصلُ في الأموال والمعاملات الحلّ، والحرامُ ما سمّاه النصّ أو رجع إلى معناه بعلّةٍ منصوصة. وأدلّةُ الخصم كلّها — آيةٌ في دَينٍ جاهليّ قائم، وحديثٌ في ربا الفضل في البيع، وحدُّ قرضٍ في معجم — لا شيء فيها يسمّي عقدًا مصرفيًّا، فحملُها عليه قياسٌ وتعميمُ علّةٍ، وهو عينُ ما ينكره على غيره. وأمّا حديثُ الزيادة في القضاء (١٨٤/٢٩٠٨) فصحيحٌ كما قال، ومتنُه زيادةٌ من غير شرط — وهو يُثبت أنّ الزيادة غير المشروطة ليست ربا، ويبقى النزاع في تكييف العقد لا في النصّ.

(٧) **خلاصةُ موقفي بلا مواربة:** أقول بحلّ فوائد البنوك على تكييفها عقدَ معاوضةٍ واستثمارٍ لا قرضًا مشروطًا بزيادةٍ على المقترض؛ فإن ثبت في عقدٍ بعينه أنّه قرضٌ شُرطت فيه الزيادة على المستقرض، فهو ربا لا أُبيحه. وهذا هو حدُّ ما تسنده الأدلّة: تحريمٌ في العقود المنصوصة، وإباحةٌ في عقدٍ لم يسمّه نصّ، والأصلُ الحلّ حتى يثبت النقل — والخصمُ لم يُثبته.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:275«وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا»

قرآن 2:279«وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

قرآن 4:29«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ»

حديث 158_2978«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»

حديث 146_2000«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»

حديث 173_2176«سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "»

حديث 454_5075«لا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أَذْكُرُهَا لَكُمْ ، لا تُضَاغِنُوا ، وَلا تَنَاجَشُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ»

حديث 184_2908«كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»

حديث 79_91«وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

حديث 1587_438«سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا "»

معجم لسان العرب: قرض«والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة»

معجم لسان العرب: قرض«الجوهري : والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه ، والقِرْضُ ، بالكسر ، لغة فيه»

معجم النهاية في غريب الحديث والأثر: نسأ«يريد أنّ بيع الرِّبَوِيَّات بالتأخير من غير تَقابُض هو الرِّبا ، وإن كان بغير زيادة»

معجم لسان العرب: ربو«قال : والرِّبا رِبَوانِ : فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

محصّل التتبّع: (١) الآيتان ٢:٢٧٨ و٢٧٩ مطابقتان للمصحف، ونقلُه أمين؛ ونزاعُه في العموم استدلالٌ لا نقل. (٢) مسلم ١٥٨/٢٩٧٨: السند متّصلٌ ثقات كما قال، والمتن في بيع الأصناف الستّة كما قال، ووصفُه صحيح — لكنه هو نفسه يثبت أنّ التفاضل ليس ربا لذاته، فحجّته علىّ فيها لا علىّ. (٣) ابن ماجه ١٧٣/٢١٧٦ حسنٌ كما قال (مداره الدراوردي الصدوق سيئ الحفظ)، واستخراجُه أنّ التراضي شرطٌ لا مسوّغ صحيح، وأنا أُقرّ به ولا أبني إباحتي على مجرّد التراضي. (٤) ابن حبان ٤٥٤/٥٠٧٥ موجودٌ باللفظ الذي نقله، ورجالُه بين ثقةٍ وصدوق، والدراوردي مدارٌ مشتركٌ مع ١٧٣/٢١٧٦ فلا استقلال — وكلُّ ذلك كما قاله. (٥) «كل قرض جر نفعًا» ضعيفٌ جدًّا كما قال، وسوار بن مصعب متروكٌ بإجماع نقلتُ أقوالَ النقاد فيه، والطريق الثانية (١٥٨٧/٤٣٨) فيها سوارٌ ومجهولٌ، وقد صدق في أنّه لم يستند إليه. (٦) نقلُه لسان العرب في حدّ القرض والمضاربة أمينٌ حرفيًّا، لكنّ المادة نفسها تُظهر أنّ القرض في كلام العرب أوسع («ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم»، وأصله «القطع»)، فإدخالُ الوديعة البنكية في حدّه تكييفٌ لا لازمٌ لغويّ. (٧) قولُه: لا رابع للاحتمالات الثلاثة — دعوى بلا مستند، إذ العقود أكثر من ذلك. (٨) عمودُ حجّته — آيةٌ في دَينٍ قائم، وحديثٌ في ربا الفضل، ومعنى قرضٍ في معجم — لا شيء فيها يسمّي عقدًا مصرفيًّا ولا يمنع تكييفه عقدَ معاوضةٍ أو مضاربةً أو شركةَ استثمار؛ وفي كلامه إقرارٌ بأنّ نزاعنا في التكييف. وأصرّح أهمّ ما في هذا التحقيق: أنّ ضعفَ «كل قرض جر نفعًا» يُسقط من كلامه مبدأً يُحتجّ به، فلا يبقى له إلا آيةٌ في دَينٍ قائم وقياسٌ يعمّمها، وهو ما ينكره على غيره.

(قرآن، صحيح) الآيتان ٢:٢٧٨ و٢:٢٧٩ مطابقتان للمصحف في موضعهما، وأنّ ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ أمرٌ مستمرّ ثم ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾: quran_verify_quote أعادت match_at_claimed_ref للآيتين، والنصّ عندي من quran_get: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» و«وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ». أمّا استنتاجُه أنّ الآية قاعدةٌ عامّةٌ في كلّ دَينٍ مستحدث فهو استدلالٌ في محلّ النزاع لا نقل، ويُرَدّ عليه بما في الآية نفسها من سياق التوبة عمّا سلف ولزومِ ردّ رأس المال في دَينٍ قائم.

(حديث، صحيح) أنّ مسلم (١٥٨/٢٩٧٨) عن عبادة بن الصامت إسنادُه متّصلٌ ثقات، ومتنُه في الأصناف الستّة والتفاضل معلَّقٌ باختلاف الجنس والتقابض: hadith_get على 158_2978 أخرج المتن بتمامه: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»؛ وhadith_sanad (sanad_id = text) أعاد: أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه ← وكيع ← الثوري ← خالد الحذاء ← أبو قلابة ← أبو الأشعث ← عبادة، بثلاثة أسانيد مخزونة حكمها «0 صحيح». فوصفُه للاتّصال والمتن صحيح، وأنّ محلّ المتن بيعُ الأصناف لا القرض صحيحٌ أيضًا.

(استدلال، في غير موضعه) أنّ الحديث ١٥٨/٢٩٧٨ لا يخرج منه أنّ الزيادة ليست ربا لذاتها لأنّه في بيعٍ لا في قرض: المتن صحيحٌ كما وصفه، لكنّ لازمَه صحيحٌ أيضًا: إذنه في التفاضل بين جنسين مختلفين يدًا بيد يثبت أنّ الزيادة/التفاضل ليس ربا لذاته، وإنما يُحرَّم في صورتين معيّنتين (اتّحاد الجنس مع التفاضل، والأجل مع عدم التقابض). فحصرُه الدلالةَ في «الجواز فقط» يُسقط ما يلزم من نصّ企业内部: أنّ التحريم متعلّقٌ بالصورة لا بمطلق الزيادة. وهذا هو نزاع الدلالة لا نزاع النقل.

(حديث، صحيح) حديث ابن ماجه (١٧٣/٢١٧٦) «إنما البيع عن تراضٍ» سنده حسن، ورجالُه بين ثقةٍ وصدوق: hadith_get على 173_2176: العباس بن الوليد الدمشقي ← مروان بن محمد ← عبد العزيز بن محمد ← داود بن صالح ← أبيه ← أبي سعيد الخدري، وحكم الواجهة «1 حسن». وhadith_narrator: العباس (4165) «صدوق» عند ابن حجر، ومروان الطاطري (7407) «ثقة» عند أبي حاتم وابن حجر والذهبي والدارقطني، والدراوردي (4591) «صدوق يخطئ»، وداود بن صالح (2787) «صدوق»/«لا أعلم به بأسًا»، وصالح بن دينار (3871) «ثقة». فالوصف مطابق لتراجمهم.

(حديث، صحيح) أنّ ابن حبان (٤٥٤/٥٠٧٥) فيه سياقُ القصة: اليهوديّ بثلاثين حِمل شعير وتمر، ثم قوله ﷺ «لَا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ… لَا تُضَاغِنُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا…» — وأنّ طُرقه ترجع إلى الدراوردي فلا تُقوّيه: hadith_get على 454_5075 أخرج المتن حرفيًّا كما نقله، وحكم الواجهة «1 حسن»؛ وhadith_sanad (text) أعاد: الحسن بن سفيان (14872، «ثقة») ← سعيد بن عبد الجبار (3351، قال أبو حاتم: «ثقة صدوق»، وابن حجر: «صدوق»، الذهبي والخطيب: «ثقة») ← الدراوردي (4591) ← داود بن صالح (2787) ← أبيه صالح بن دينار (3871) ← أبي سعيد. والدراوردي مدارٌ مشتركٌ بينه وبين 173_2176، فقولُه إنّها مشاركةٌ له في المدار لا استقلالَ فيها صحيح.

(استدلال، صحيح) أنّ سياق ٤٥٤/٥٠٧٥ يهدم الاستدلال بالتراضي، إذ وقعت فيه عقودٌ بالتراضي (النجش، البيع على سوم الأخ، بيع الحاضر للباد) فحرّمها: المتن الذي استرجعته يذكر هذه المحرّمات صريحةً في سياق «إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ». فالاستنتاج أنّ التراضي شرطٌ لا مسوّغٌ في محلّه، وهو نقطةٌ أُسلّم بها: إباحتي لا تقوم على مجرّد التراضي، بل على كون العقد بيعًا/تجارةً معتبرةً لا قرضًا مشروطًا بزيادة.

(حديث، صحيح) أنّ حديث «كل قرض جر منفعة فهو ربا» ضعيف جدًّا، مدارُه سوار بن مصعب، ولم يكن عمودَ حجّته: hadith_get على 79_91: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا»، وحكم الواجهة «3 ضعيف جداً»؛ وhadith_sanad (560686) أعاد: العلاء بن موسى الباهلي ← سوار بن مصعب (18979) ← عمارة بن رويبة؛ وhadith_narrator على 18979: قال أبو حاتم: «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، وأبو داود: «غير ثقة»، والبيهقي: «متروك»، وأبو نعيم: «متروك الحديث»، وأحمد: «متروك الحديث»، والنسائي: «ليس بثقة ولا يكتب حديثه»، والبخاري: «منكر الحديث»، وابن حجر: «في جزء أبي الجهم عنه مناكير». وفي 1587_438 طريقٌ آخر عن علي فيه سوار بن مصعب أيضًا وعمارة الهمداني (44301) «مجهول الحال». وقولُه إنّه لم يستند إليه مطابقٌ لسجلّ كلامه السابق.

(معجم، صحيح) نقلُ لسان العرب في حدّ القرض: «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه»: lexicon_lookup (lisan:قرض) أعاد حرفيًّا: «الجوهري : والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه ، والقِرْضُ ، بالكسر ، لغة فيه».

(معجم، صحيح) نقلُ لسان العرب في المضاربة: «وقد قارَضْتُ فلانا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال»: lexicon_lookup (lisan:قرض) أعاد النصّ بتمامه؛ وهو في محلّه في بيان شرط المضاربة: الخسارة على المال، والربح على ما يشترطان. فاستدلالُه على بطلان تكييف الوديعة المضمونة بعائدٍ مقدّرٍ بالمضاربة صحيحٌ في حدود اللغة.

(معجم، في غير موضعه) دعوى أنّ الوديعة البنكية تدخل في حدّ القرض اللغوي «دخولًا أوليًّا» فلا تخرج عن النصّ المحرّم: المادة نفسها التي نقل منها تُظهر أنّ القرض في كلام العرب أوسع من ذلك: قال ابن منظور: «والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه … وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة»، وقال: «وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ»، وأبو إسحاق: «وأَصل القَرْضِ ما يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه». فهذه المعاني لا تنطبق حتمًا على كلّ عقدٍ مصرفيّ. ودعوى الانطباق على الوديعة تكييفٌ فقهيّ متنازعٌ فيه، لا لازمٌ لغويّ؛ والمعجم لا يحكم على واقعةٍ مستحدثة.

(استدلال، في غير موضعه) تعدادُه احتمالاتٍ ثلاثةً لا رابع لها: بيع، أو مضاربة، أو قرض — وحصرُه العقدَ البنكي فيها: حصرُه لسانيٌّ لا نصّي: العقود في الفقه أكثر من ثلاثة (إجارة، وكالة، وديعة، شركة، سلم، استصناع، مرابحة، سندات، صكوك، استثمار مشترك…). فدعوى «لا رابع لها» بلا مستند، وهي مصادرةٌ تُسقط شقًّا من التكييفات الممكنة دون بيّنة.

(استدلال، في غير موضعه) قولُه إنّ ٢٧٩ قاعدةٌ عامّة تشمل كلّ زيادةٍ على رأس مالٍ بغير عقد تبايُع: الآية في سياق من بقي له ربا في دَينٍ قائمٍ من معاملةٍ جاهلية، وحكمُها: إسقاطُ الزيادة وردُّ رأس المال عند التوبة، ولا ذكر فيها لعقود المعاوضات ولا للمضاربات ولا للأجرة على المنفعة. وتعميمُها على كلّ عقدٍ مستحدث قياسٌ في مقابل ما ينكره على غيره، لا نصّ.

(حديث، صحيح) أنّ حديث الزيادة في القضاء (١٨٤/٢٩٠٨) صحيحٌ لكنّه من المدين وفاءً لا شرطًا فلا يدلّ على إباحة الفوائد: hadith_get على 184_2908: «كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي»، وقد تتبّعتُ سنده بنفسي فوجدته متّصلًا ثقاتٍ وحكمه صحيح. وقراءتُه للمتن: زيادةٌ بلا شرطٍ سابق — صحيحة. لكنّ الاستنتاج «فلا يدلّ على إباحة الفوائد» يستدعي إثباتَ أنّ الفوائد زيادةٌ مشروطةٌ في قرض، وهو عينُ محلّ النزاع.

(أخرى، صحيح) التزامُه بالتنازل عن حجّة «كل قرض جر منفعة» والاعتماد على ٢:٢٧٨-٢٧٩ والبخاري ٢٠٠٠ وحدّ القرض في اللسان: هذا إقرارٌ منه يطابق ما قاله نصًّا في فقرته السادسة. وأُسجّل ما يترتّب عليه: أنّ عموده الفعليّ الآن آيةٌ في دَينٍ قائم، وحديثٌ في ربا الفضل في البيع، ومعنى قرضٍ في المعجم — وليس في واحدٍ منها ذكرُ عقدٍ مصرفي ولا نصٌّ فيه.

تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «وكيع بن الجراح الرؤاسي» (8160) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «أبو قلابة الجرمي» (4820) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «أبو الأشعث الصنعاني» (3770) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «عبادة بن الصامت (صحابي)» (4153) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2176: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 454_5075: حُكم على الراوي «الحسن بن سفيان الشيباني» (14872) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «العلاء بن موسى الباهلي (أبو الجهم)» (23743) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «عمارة بن رويبة الثقفي (صحابي)» (5875) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: التحليل مُعلَن «محقَّق» لكن المتحدث لم يجلب السند (hadith_sanad).السند لم يُحقَّق
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «حفص بن حمزة الضرير» (15476) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب (صحابي)» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 146_2000: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب (صحابي)» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص

الطرف الثاني، الجولة 3

(١) أبدأ بما استقرّ بيننا بعد ثلاث جولات، فهو رأس المال المشترك:

أولًا: حديث عمر في البخاري (١٤٦/٢٠٠٠) صحيحٌ متّصل، رجالُه ثقات، وقد تتبّعتُه: عليّ بن المديني عن سفيان بن عيينة (ونصّ المتن أنّ سفيان كان يسمعه من عمرو بن دينار، فليست عنعنة) عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس النصري — تابعيٌّ ثقة، قال العجلي: «تابعي ثقة»، وقال أبو حاتم: «لا تصح له صحبة» — عن عمر. وقد أكّد اتّصاله طريقا ابن ماجه (١٧٣/٢٢٤٤) وأبي عوانة (٣٦٥/٤٢٩٧) وفيها: «سَمِعْتُ عُمَرَ». وقد أسقط الخصم دعوى الحصر في النسيئة، فأصبح الحديث حجّةً بيننا لا عليه فقط.

ثانيًا: حديث الزيادة في القضاء (١٨٤/٢٩٠٨) صحيحٌ كما اتّفقنا، وقد رجع الخصم عن عزوِه إلى البخاري، ولفظُه لجابر في أبي داود.

ثالثًا: حديث «إنما البيع عن تراضٍ» (١٧٣/٢١٧٦) حسنٌ لا صحيح، مداره على الدراوردي، وسياقه في ابن حبان (٤٥٤/٥٠٧٥) يهدم الاحتجاج بمجرّد التراضي — وقد أقرّ الخصم بذلك وأسقطه.

رابعًا: «كل قرض جر منفعة فهو ربا» ضعيفٌ جدًّا في (٧٩/٩١) و(١٥٨٧/٤٣٨)، مداره على سوار بن مصعب المتروك؛ قال أبو حاتم: «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، وقال البخاري: «منكر الحديث»، وقال ابن عراق: «متفق على ترك」。 وما بقي أثران موقوفان: قول إبراهيم النخعي في مصنف ابن أبي شيبة (٩٦/٢٠٠٨٠)، وقول ابن سيرين بلفظ «مكروه» في مصنف عبد الرزاق (٦٠/١٤٢٣٢) — وهما قولُ تابعيّين لا يُثبتان حكمًا، وقد سبقتُ إلى تقرير ذلك قبل أن يقرّ به الخصم.

(٢) لكنّ الخصم بنى على هذا السقوط نتيجةً لا تلزمه، فقال: «المبدأ الذي يُدخل عقد البنك في المنع هو هذا الحديث وحده، وقد سقط». وهذا تصويرٌ خاطئ لحجّتي، فأنا لم أستند إليه في أيّ فقرة من كلامي، وإنما دليلي ثلاثة:

الأول: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ثم ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾.

الثاني: حديث ربا الفضل في البخاري (٢٠٠٠).

الثالث: حدُّ الربا وحدُّ القرض في لسان العرب.

فسقوطُ حديثٍ لم أحتجّ به لا يمسّ دليلي بحال.

(٣) وأما قوله إنّ ٢:٢٧٩ «في دَينٍ جاهليّ قائم ومقام توبةٍ عمّا سلف، لا في كلّ عقدٍ يُستحدث» فمردود بظاهر الآيتين: الخطابُ للمؤمنين في كلّ زمان، والأمرُ بترك ما بقي من الربا أمرٌ مستمرّ، والحكمُ ﴿فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ﴾ تقريرٌ لحقّ الدائن: رأسُ ماله لا زيادة. ولو كان خاصًّا بواقعةٍ ماضية لسقطت أحكام الربا في كلّ عقدٍ يُستحدث، وهو خلافُ ظاهر القرآن. فالآيةُ قاعدةٌ عامّة، وعمومُها هو الذي يُدخل فيها كلّ زيادةٍ على رأس مالٍ بغير عقد تبايُع — لا قياسًا على دَين الجاهلية، بل عملًا بعموم اللفظ.

(٤) وأما حديث عبادة (مسلم ٢٩٧٨) الذي جعله الخصم حجّةً في أصل المسألة، فقد تتبّعتُه: أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن راهويه عن وكيع بن الجراح (قال أبو حاتم: «ثقة»، وابن حبان: «كان حافظا متقنا») عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة — متّصلٌ، وفي صحيح مسلم بثلاثة أسانيد. ولا أنازعه صحّته. لكنّ **متنه في الأصناف الستّة لا في القرض**: والإذنُ فيه مشروطٌ بشرطين ذُكرا في المتن نفسه: اختلاف الجنس، والتقابض «يَدًا بِيَدٍ». فليس فيه ذكرُ دَينٍ ولا قرضٍ ولا زيادةٍ على أصل مال. فقوله: «ثبت أنّ الزيادة ليست ربا لذاتها» استنتاجٌ لا يخرج من متنه؛ وإنما يخرج منه أنّ التفاضل في بيع جنسٍ بجنسٍ آخر يدًا بيد جائز — وهذا لا يُعارض ما نحن فيه.

(٥) وأما حديث الزيادة في القضاء (٢٩٠٨) فمتنُه زيادةٌ من **المدين** — والنبي ﷺ هو المدين — وفاءً وإحسانًا بعد انقضاء العقد، بلا شرطٍ سابق. والفرق بينه وبين محلّ النزاع كالفرق بين الهبة والشرط: الأوّل تبرّعٌ يقع بعد استقرار العقد، والثاني زيادةٌ مقرّرةٌ في العقد نفسه. ولو كانت كلّ زيادةٍ حرامًا لعينها لبطل هذا الحديث، فوجب حملُ التحريم على المشروطة المأخوذة.

(٦) وأعود إلى اللغة، فهي الميزان الذي اختاره الخصم لنفسه ثم ترك العمل به:

أولًا: الربا في الشرع — قال ابن منظور: «والاسم الرِّبا مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». وعائد الإيداع زيادةٌ على أصل المال، وليس ثمنًا لعقد تبايُع.

ثانيًا: القرض — «والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه». وهذا وصفُ الإيداع حرفيًّا: مالٌ أُعطي ليُقضى. وقول الخصم إنّ أصل القرض «القطع» أصلٌ اشتقاقيّ لا يغيّر الحدّ الذي نقله وأقرّ به.

ثالثًا: المضاربة — «وقد قارَضْتُ فلانًا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال» — وشرطاها: الخسارة على المال، والربح على ما يشترطان. والوديعة المصرفية مضمونةُ الأصل، عائدُها مقدّرٌ لا حصّةُ ربح؛ فلا تندرج. وقد أقرّ الخصم نفسه بأنّها «ليست مضاربة بالمعنى الكلاسيكي».

فلم يبقَ له وصفٌ يصدق على العقد: لا بيعٌ لعدم السلعة، ولا مضاربةٌ لانتفاء شرطها؛ فبقي أنّه مالٌ دُفع ليُقضى مع زيادةٍ مقرّرة — وهو القرض بحدّه اللغوي، وفيه قال ابن منظور نفسه: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام». وهذا نصٌّ نقله الخصم ثم لم يعمل به. وقوله إنّ العقود في الفقه أكثر من ثلاثة لا ينفع، لأنّي لم أحصر عقود الفقه، وإنما استقصيتُ الأوصاف التي ذكرها هو؛ فمن أراد وصفًا رابعًا فليُثبته.

(٧) وأما «الأصل في المعاملات الحلّ» فقد أُقرّه في محلّه: عقودٌ لم يرد فيها نصٌّ ولا يصدق عليها وصفٌ منصوص. لكنّه لا يُعارض نصًّا عامًّا: وقد ثبت أنّ «الربا» في الشرع هو «الزيادة على أصل المال من غير عقد تبايُع»، وأنّ الآية حصرت حقّ الدائن في رأس ماله، وأنّ حديث البخاري (٢٠٠٠) منع التفاضل في المال بالمال من الجنس الواحد حالًّا، فمن باب أولى مع الأجل. فالعقد الذي يصدق عليه هذا الوصف داخلٌ في المنصوص لا في أصل الإباحة.

(٨) الخلاصة: أسقط الخصم دعواه الأولى، وأسقط الاحتجاج بالتراضي، وأقرّ بضعف الحديث الذي ظنّ أنه عمود حجّتي وليس منها. فلم يبقَ في يده إلا التكييف، وقد أبطلته بمقتضى حدوده اللغوية التي أوردها هو. فثبت التحريم بالنصّ الصحيح واللغة، وبقي القول بالإباحة بلا نصّ — بإقرار صاحبه.

الأدلة المستشهد بها

قرآن 2:278«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»

قرآن 2:279«فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ»

حديث 146_2000«حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ عِنْدَهُ صَرْفٌ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ ، قَالَ سُفْيَانُ : هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ ، فَقَال : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ "»

حديث 158_2978«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ إِسْحَاق : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ "»

حديث 184_2908«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي "»

حديث 173_2176«حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ "»

حديث 454_5075«أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِينَ حِمْلِ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ ... ثُمَّ قَالَ : " لا أَلْقَيَنَّ اللَّهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أَحَدًا مِنْ مَالِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَلَكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أَذْكُرُهَا لَكُمْ ، لا تُضَاغِنُوا ، وَلا تَنَاجَشُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا "»

حديث 79_91«91 وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا "»

حديث 1587_438«437 حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ ، أَنْبَأَ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ عُمَارَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا "»

حديث 96_20080«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا»

حديث 60_14232«14233 أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَهُ قَتَادَةُ»

معجم لسان العرب: ربو«والاسم الرِّبا مقصور ، وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله أَحكام كثيرة في الفقه»

معجم لسان العرب: ربو«قال : والرِّبا رِبَوانِ : فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام»

معجم لسان العرب: قرض«الجوهري : والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه ، والقِرْضُ ، بالكسر ، لغة فيه»

معجم لسان العرب: قرض«وقد قارَضْتُ فلانًا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه ، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال»

تدقيق الطرف لكلام خصمه (عمل خاص)

بيان الخصم الختامي صحيحٌ في نقله في عمومه: حديث عمر (146_2000) صحيح متّصل ومالك بن أوس تابعي ثقة، وطرق ابن ماجه (173_2244) وأبي عوانة (365_4297) ثابتة وفيها «سمعت عمر»؛ وحديث ابن ماجه (173_2176) حسنٌ مداره على الدراوردي، وسياق ابن حبان (454_5075) يهدم الاحتجاج بالتراضي؛ و«كل قرض جر منفعة» ضعيف جدًّا في 79_91 و1587_438 بسوار بن مصعب المتروك، وعمارة الهمداني مجهول في الطريق الثاني؛ وما بقي أثران موقوفان على إبراهيم النخعي (96_20080) وابن سيرين بلفظ «مكروه» (60_14232). وقد أقرّ بذلك كله، وأسقط دعواه الأولى، فوافقتُه على سقوطها. أما تقريره أن حجّتي تقوم على الحديث الضعيف فخطأ في تصويرها: لم أستند إليه، وإنما دليلي 2:278-279 و146_2000 وحدود اللغة في «القرض» و«الربا» (lisan)؛ وحدّ القرض في لسان العرب («ما يُعطِيه من المالِ لِيُقضاه») يصدق على الوديعة المصرفية، وحدّ المضاربة («ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال») لا يصدق عليها لأنّ الأصل مضمون والعائد مقدّر؛ والبيع منتفٍ لعدم السلعة. فبقيت الزيادة على أصل المال بغير عقد تبايُع، وهي الربا في الشرع بنصّ لسان العرب، وهي الداخلة في نصّ 2:279 وفي نصّ 146_2000 من باب أولى (تفاضلٌ مع أجلٍ في جنس الأثمان). وأما دعوى أنه خاصٌّ بدَين جاهليّ فمردودة بعموم الخطاب ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾. وأما «الأصل الحلّ» فلا يُعارض نصًّا عامًّا. فالحجّة قائمة بالنصّ الصحيح واللغة، لا بقياسٍ على دَين الجاهلية ولا بحديثٍ واهٍ.

(حديث، صحيح) قول الخصم إنّ حديث عمر في البخاري (١٤٦/٢٠٠٠) صحيح متّصل، وإنّ مالك بن أوس تابعيّ ثقة لا صحبة له، وإنّ دعوى الحصر في النسيئة باطلة: hadith_get 146_2000: حكم الواجهة 0 صحيح، والسند: علي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر. وhadith_narrator 6660 (مالك بن أوس النصري): قال العجلي «تابعي ثقة»، وقال أبو حاتم «لا تصح له صحبة»، وابن حبان «ومن زعم أن له صحبة فقد وهم». فإقراره صحيح مطابق للسجل.

(حديث، صحيح) أنّ عنعنة الزهري مندفعة بطرق ابن ماجه (١٧٣/٢٢٤٤) وأبي عوانة (٣٦٥/٤٢٩٧) وفيها «سمعت عمر»: hadith_get 173_2244: «عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» — حكم الواجهة 0 صحيح؛ و365_4297: «عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ... يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ» — 0 صحيح. والزيادة تُثبت سماع مالك من عمر، لا سماع الزهري من مالك؛ لكن الزهري غير مشهور بالتدليس في مثل هذا، والحديث في الصحيح، فلا يضرّ. والنتيجة التي توصّل إليها صحيحة.

(حديث، صحيح) إقراره بأنّ حديث ابن ماجه (١٧٣/٢١٧٦) حسنٌ لا صحيح، وأنّ سياقه في ابن حبان (٤٥٤/٥٠٧٥) يهدم الاحتجاج بمجرّد التراضي، وأنّ مدارهما على الدراوردي: hadith_get 173_2176: حكم الواجهة 1 حسن، وسنده ينتهي إلى الدراوردي (4591)؛ وhadith_narrator 4591: قال أبو زرعة «سيئ الحفظ»، وأحمد «إذا حدث من كتابه فهو صحيح»، وابن حجر «صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ». وhadith_sanad 454_5075 (342615) مداره على الدراوردي نفسه (4591) بحكم 1 حسن. فإقراره مطابق، وقد انتقل إلى موقفي في هذه النقطة.

(حديث، صحيح) أنّ مبدأ «كل قرض جر نفعًا فهو ربا» لا سند له، وأنّ مداره على سوار بن مصعب المتروك، وأنّ ما بقي آثارٌ موقوفة عن إبراهيم النخعي وابن سيرين بلفظ «مكروه»: hadith_get 79_91 (3 ضعيف جداً) و1587_438 (3 ضعيف جداً)؛ وhadith_narrator 18979 (سوار بن مصعب): أبو حاتم «متروك الحديث لا يكتب حديثه ذاهب الحديث»، أبو داود «غير ثقة»، البخاري «منكر الحديث»، النسائي «ليس بثقة ولا يكتب حديثه»، الدارقطني «متروك الحديث»، أبو نعيم «متروك»، ابن عراق «متفق على تركه». وhadith_get 96_20080 (مصنف ابن أبي شيبة): أثرٌ على إبراهيم النخعي بلفظ «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا»؛ و60_14232 (مصنف عبد الرزاق): «عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ». فكلّ ما ذكره صحيح، وهوما أثران موقوفان لا يُثبتان حكمًا.

(حديث، صحيح) حديث عبادة (مسلم ١٥٨/٢٩٧٨) صحيح بثلاثة أسانيد، ومتنه إذنٌ في التفاضل عند اختلاف الجنس مع التقابض، فيثبت أنّ «الزيادة ليست ربا لذاتها»: hadith_get 158_2978: المتن «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ... مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» — حكم الواجهة 0 صحيح، وأسانيده المخزونة 91038 و91039 و91040 كلها 0 صحيح. فصحّة المتن مسلّمة. لكن قوله «الزيادة ليست ربا لذاتها» تفسيرٌ منه لا نصٌّ؛ والمتن في الأصناف الستّة لا في القرض.

(استدلال، في غير موضعه) ادّعاؤه أنّ ما يُدخل عقد البنك في التحريم هو وحده مبدأ «كل قرض جر نفعًا»، وقد سقط: هذا وهمٌ في تصوير حجّتي: لم أستند إلى ذلك الحديث في أيّ موضع، وإنما دليلي: (أ) 2:278-279 في حصر حقّ الدائن في رأس المال، (ب) 146_2000 في أنّ المال بالمال من الجنس نفسه لا يجوز فيه التفاضل ولا الأجل، (ج) نصّ لسان العرب: «فالحَرام كلُّ قَرْض يُؤْخَذُ به أَكْثَرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة» و«الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ». فسقوط الحديث الضعيف لا يمسّ دليلي.

(قرآن، في غير موضعه) دعوى أنّ 2:279 في دَينٍ جاهليّ قائم ومقام توبة عمّا سلف، لا في عقدٍ يُستحدث: quran_get 2:278-279: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ثم ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالُكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾. الخطاب للمؤمنين عامٌّ في كلّ زمان، والحكم تقريرٌ لحقّ الدائن: رأس ماله لا زيادة. ولو كان خاصًّا بواقعةٍ ماضية لبطلت أحكام الربا في كلّ عقدٍ يُستحدث، وهو خلاف ظاهر القرآن.

(معجم، في غير موضعه) دعوى أنّ إدخال الوديعة المصرفية في حدّ القرض «تكييفٌ فقهيّ متنازع فيه لا لازمٌ لغويّ»، لأنّ القرض في اللسان أصله القطع والمجازاة: lexicon_lookup lisan:قرض: «الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ لِيُقْضاه» — وهذا هو الحدّ الاصطلاحي نفسه، وهو عينُ ما يقع في الإيداع: مالٌ أُعطي ليُقضى. وقوله «أصل القرض القطع» أصلٌ اشتقاقيّ لا يغيّر الحدّ الذي نقله هو وأقرّه. وlexicon_lookup lisan:ربو: «وهو في الشرع الزيادة على أصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ» — فالمدار على الزيادة والتبايع، لا على أصل الاشتقاق.

(استدلال، في غير موضعه) إقراره بأنّ الوديعة المضمونة بعائدٍ مقدّرٍ ليست مضاربة بالمعنى الكلاسيكي، مع بقاء دعواه أنّها عقدُ معاوضةٍ واستثمارٍ يتكيّفه العرف: lexicon_lookup lisan:قرض: «وقد قارَضْتُ فلانًا قِراضًا أَي دَفَعْتَ إِليه مالا ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال» — فشرطا المضاربة: الخسارة على المال، والربح على ما يشترطان. والوديعة المصرفية تضمن الأصل وتدفع عائدًا مقدّرًا، فبطلت مضاربةً. وأما «البيع» فلا سلعة فيه ولا مبيع. فبقي وصفٌ واحد يصدق: مالٌ دُفع ليُقضى مع زيادةٍ مقرّرة، وهو حدّ القرض في اللسان.

(استدلال، في غير موضعه) أنكره الحصرَ بقوله: «العقود في الفقه أكثر من ثلاثة، والحصر بلا مستندٍ مصادرة»: لم أدّعِ حصر العقود في ثلاثة، وإنما قلتُ: هذا العقد المعيَّن لا يصدق عليه وصف بيعٍ ولا مضاربة، فبقي وصف القرض؛ وهو استقصاءٌ للأوصاف التي ذكرها هو في تحليله (بيع، مضاربة، قرض)، لا حصرٌ لعقود الفقه. فمن أراد وصفًا رابعًا فعليه إثباته، لا نفيُ ما ثبت.

(استدلال، صحيح) إقراره المتكرّر: «لا نصّ في الكتاب ولا في السنّة الصحيحة يسمّي فوائد البنوك حلالًا ولا حرامًا»، وأنّ مدار خلافه التكييف: إقرارٌ منه في محلّه؛ وهو يُفيد أنّ الإباحة لا مستند لها من نقل، وأنّ مبنى قوله على التكييف. وهذا لا يُلزمه بنصٍّ يسمّي الفوائد، لكنّه يُلزمه بأن يُخرج العقد من الأوصاف المنصوصة، وقد عجز عن ذلك بمقتضى حدوده اللغوية.

(استدلال، في غير موضعه) «الأصل في الأموال والمعاملات الحلّ، والحرام ما سمّاه النصّ أو رجع إلى معناه بعلّة منصوصة»: الأصل صحيح في عقودٍ لم يرد فيها نصّ، لكنه لا يُعارض نصًّا عامًّا. والنصّ هنا عامّ في «الربا» وعلّته الزيادة على أصل المال بغير تبايع (لسان العرب)؛ فما صدق عليه الوصف دخل في التحريم لا في أصل الإباحة. فالأصل لا يُعمل به في مورد النصّ.

تنبيه: الحديث 146_2000: حُكم على الراوي «عمر بن الخطاب (الصحابي)» (5913) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «أبو بكر بن أبي شيبة» (5049) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «عمرو بن محمد الناقد» (6195) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 158_2978: حُكم على الراوي «إسحاق بن راهويه» (927) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 173_2176: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري (الصحابي)» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 454_5075: حُكم على الراوي «الحسن بن سفيان الشيباني» (14872) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 454_5075: حُكم على الراوي «أبو سعيد الخدري (الصحابي)» (3260) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «أحمد بن حنبل» (488) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 184_2908: حُكم على الراوي «جابر بن عبد الله (الصحابي)» (2069) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 79_91: حُكم على الراوي «العلاء بن موسى الباهلي (أبو الجهم)» (23743) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «حفص بن حمزة الضرير» (15476) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص
تنبيه: الحديث 1587_438: حُكم على الراوي «علي بن أبي طالب (الصحابي)» (5722) دون أن يطّلع المتحدث على أقوال النقاد فيه (hadith_narrator).راوٍ لم يُفحص